أنت هنا

احمد التجاني

من هو احمد التجاني

أبوالعباس أحمد التجاني هو أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد سالم التيجاني، وأمه عائشة بنت محمد بن السنوسي المضاوي التجاني. رجل دين جزائري ومتصوف ومؤسس الطريقة التيجانية. ولد سنة 1737 بقرية عين ماضي الحالية بولاية الأغواط الجزائرية وهي بلده ومقر أسلافه. هو مؤسس الطريقة التيجانية الصوفية والزاوية التيجانية الذي لا يزال مقامه وزاويته يزاران بعين ماضي إلى يومنا هذا. قضى حياته في كل من: الجزائر، موريتانيا، السودان، الحجاز، تونس، مصر والمغرب، إلى أن توفي في هذه الأخيرة سنة 1815م بعد أن هاجر لها بسبب إستيائه من الحكم التركي في الجزائر

ولادة ونشأة احمد التجاني

ولد أحمد بن محمد التجاني عام 1150هجرية الموافق 1737 ميلادية بقرية عين ماضي الجزائرية مقر أسلافه.
حفظ القرآن حفظاً جيداً وهو ابن سبع سنوات من رواية الإمام ورش تلميذ الإمام نافع بن أبي نعيم على يد المقرئ محمد بن حمو التجاني الماضوى الذي تتلمذ بدوره في حفظ القرآن وقراءته على شيخه عيسى بوعكاز الماضوى التجاني. وكان رجلاً صالحاً مشهوراً بالولاية. وبعد حفظ القرآن إشتغل أحمد التجاني بطلب العلوم الأصولية والفرعية والأدبية. واستمر في طلب العلم ببلاده حتى بلغ مرتبة أهلته للتدريس والإفتاء قبل أن يرحل رحلته الأولى إلى فاس.
أفتى ودرّس وعمره لم يتجاوز 16 ربيعا بعد، فقد والديه إثر توفيّهما بسبب تفشي وباء الطاعون عام 1166 في المنطقة فخلفه سكان بلدة عين ماضي لوالده في رئاسة الزاوية رغم صغر سنه الذي كان يبلغ آنذاك ستة عشرة سنة. ومارس تدريس القرآن والسنة وعلوم إسلامية أخرى لمدة خمس سنوات.

رحلات احمد التجاني

لم يكتف أحمد التجاني بالرصيد الفقهي والصوفي الذي حصل عليه بمسقط رأسه في المغرب الأوسط، فشد الرحال إلى مدينة فاس سنة 1171هجرية الموافق 1758 ميلادية. وفاس هي المدينة الإدريسية ذات الأهمية العلمية والرمز التاريخي. غادر أحمد التجاني عين ماضي، في أول رحلة له إلى مدينة فاس وعمره 21 سنة. وخلال المدة التي قضاها بها كان يحضر مجالس العلم ويحاور ويساجل كبار علماءها. إلا أن اهتمامه كان منصبا على الجانب الروحي أكثر من أي شيء آخر، يظهر ذلك نوعية الأشخاص الذين التقى بهم وشد الرحال إليهم داخل المدينة وخارجها:
التقى في مدينة وزان بالطيب بن محمد بن اليملحي العلمي الوزاني القائم آنذاك بأمور الطريقة بالزاوية الوزانية خلفاً لأخيه الشيخ التهامي الوزاني. وقد كان الطيب ذائع الصيت، أذن له الطيب في تلقين ورده لكن أحمد التجاني امتنع لاشتغاله بنفسه.