أنت هنا

$3.99
شرابنل- على هامش بغداد

شرابنل- على هامش بغداد

4
Average: 4 (1 vote)

الموضوع:

تاريخ النشر:

2013

isbn:

978-9933-456-98-6
مكتبتكم متوفرة أيضا للقراءة على حاسوبكم الشخصي في قسم "مكتبتي".
الرجاء حمل التطبيق المجاني الملائم لجهازك من القائمة التالية قبل تحميل الكتاب:
Iphone, Ipad, Ipod
Devices that use android operating system

نظرة عامة

هذا الكتاب يتناول الفترة الواقعة بين صيف عام 2003 وصيف عام 2004. سنة واحدة من حياة كاتبة ألقى بها الدهر في أتون مدينة بغداد، لتصاحب زوجها الذي يعمل في السلك الدبلوماسي. لقد أرادت  الروائية السويسرية اليزابيث هوريم (Elisabeth Horem) لكتابها هذا الذي ظهر عام 2005 عن دار نشر (Campiche Editeur) السويسرية، أن يرصد حياتها خلال عام من الزمن لا أكثر، رغم أنها أقامت في البلد لأكثر من عامين. وهو ليس كتابا روائيا بالمعنى الحرفي للكلمة ولا بالكتاب الوثائقي، إنما محاولة للقبض على تفاصيل الزمن العراقي. نص مكتوب بلغة محايدة، تصف العالم الخارجي من نافذة السيارة أو من خلال عدسة آلة التصوير، دون أن تلقي بمشاعرها الشخصية على مسار الأحداث ولا تعلق عليها إلا فيما ندر، وتكتفي بالتساؤل والوصف. هذا الموقف المحايد له ما يبرره، فهي زوجة دبلوماسي يمثل بلاده في بغداد وبلاده هي سويسرا. والكاتبة التي تحاول أن تفلت من هذا الإطار، تتسلح بوعيها ككاتبة روائية ولكنها تبقى أسيرة لهذه الموقف المحايد، مما يعطي للكتاب نكهة مراقب صامت، فالقارئ لا يتعرف على اسمها ولا يجد في الكتاب صوت ضمير المتكلم . "الأنا" غائبة وتستعيض الكاتبة عنها بالضمير الغائب:  "هي" حين تتحدث عن نفسها، و "هو" حين تذكر زوجها.
العنوان الفرعي للكتاب هو " على هامش بغداد" وكأن الكاتبة تصرّ على استحالة التعرف على هذه المدينة والدخول الفعلي في دوامتها. إنها تتلقى أصداء الحياة في حديقة دارها وتحاول أن تنقلها بأمانة في كتاب يتأرجح بين اليوميات المختارة بعناية والجانب الروائي التسجيلي الذي يشكل عمود العمل. فالروائية التي تجيد فن القص ببراعة، أصبحت الآن بطل روايتها، سجينة في هذا الدور. فهي تصف يومها في البيت، تنتظر عودة زوجها. صدى الحياة الخارجية يدخل عبر المذياع، عبر أصوات الانفجارات التي تهزّ النوافذ المغلقة، عبر الخادمة فريدة وزوجها آرام وعبر رجال الحماية والحراسة الذين ارتبطوا معها برابطة مصير مشترك غائم الملامح. هذه الشخصيات تعيش، داخل الكتاب، في حالة حصار، حيث الخروج يعني أحيانا التنزه في غابة الموت. ولكن طبيعة مهنة زوجها لا تتيح لها العزلة التامة، فهي ترافقه في الحفلات الرسمية والدعوات والزيارات. تحضر حفلات موسيقية وتزور آثار بابل وطاق كسرى أو تذهب للعشاء عند عائلة عراقية مرفهة، وهي في لحظات الخروج تحمل آلة التصوير معها لتسجل عبر عدستها المشاهد التي تغفل العين عن تسجيلها. وحتى هذا الخروج الذي يزيده اطمئنانا حضور رجال الحماية الذين لا يفارقونها، يظل محكوما بحالة الحصار، فالخطر يمكن توقعه في كل لحطة في مدينة صارت ساحة لتجربة عنف مريعة.