أنت هنا

قراءة كتاب سور العرب العظيم ما هو ولماذا؟

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
سور العرب العظيم ما هو ولماذا؟

سور العرب العظيم ما هو ولماذا؟

كتاب سور العرب العظيم ما هو ولماذا؟، نحن الآن تحت الحصار، حصار الإرهاب.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 1
المقدمة
 
-1-
 
منذ أن استولى العثمانيون في القرن السادس عشر وتحديداً عام 1517 بقيادة سليم الأول على بلاد الشام ومصر ثم باقي أنحاء العالم العربي، وسور العزل العربي عن الآخر يُبنى ويمتد ويرتفع إلى أن أصبح الآن أكبر ضخامة من سور الصين العظيم، وقد حجز العرب خلفه عن العالم، أو أن العرب حجزوا أنفسهم خلف هذا السور عن العالم، بفضل العمليات الإرهابية التي بدأت منذ نهاية القرن العشرين الماضي، وما زالت مستمرة حتى الآن·
 
-2-
 
لقد بنى الإرهابيون لنا هذا السور العظيم، ووضعونا خلفه، لكي يحققوا القطيعة الشرعية بيننا وبين العالم المتحضر· أرادونا أن نبقى منعزلين عن هذا العالم كما كنا منذ خمسة قرون خلت، حين قضينا تحت الاستعمار العثماني مئات السنين، ونحن لا ندري ولا ندرك ماذا يدور في هذا العالم، إلا بما يتيحه لنا الباب العالي من أخبار وتقارير· 
 
-3-
 
وخلف هذا السور العظيم نعيش اليوم مكروهين ومنبوذين ومُبعدين، لا أحد في الشرق أو في الغرب يرحب بنا، أو يريد قُربنا· ولولا هذه الثروة النفطية التي لدى بعضنا، لكنا قد مُحينا من وجه الأرض، وضُربنا بالقنابل النووية، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، كما ضُربت اليابان عام 1945 نتيجة لضربها القوات الأمريكية في بيرل هاربر 1942· فقد كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 أقسى على أمريكا، وأشد وقعاً، وأكثر ذلاً لها من كارثة بيرل هاربر، سيما وأن أمريكا في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، أصبحت القوة العظمى الوحيدة في العالم بكل ما لهذه القوة من سطوة، وأنفة، وكبرياء، وهيبة عالمية· لذا، كانت كارثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 أليمة جداً للعظيم الذي تعاظم على هذا النحو·
 
-4-
 
لكن الثروة النفطية التي يحتاجها الغرب والشرق الصناعي والتي تعدّ عصب حياته، ووقود تقدمه وازدهاره، هي التي أنقذتنا من الفناء· وهي كل ما نستطيع أن نقدمه للعالم، وليس في أيدينا أي إنجاز آخر· علماً بأن هذه الثروة النفطية ليست من إنجازاتنا العلمية أو الصناعية، ولم تتكوّن بعرق جبيننا، بقدر ما هي صدفة تاريخية جيولوجية· فلا علم جديد لدينا نقدمه لهذا العالم، ولا صناعة، ولا زراعة نفيد بها هذا العالم، ولا تربية ولا تعليم لدينا، بحيث يفدُ علينا طلبة العلم من كل فج عميق· فمن يأتينا الآن طلباً لعلمنا لا يجد لدينا غير كتب صفراء نجترها منذ مئات السنين، ونكررها لكل جيل حفظاً وتلقيناً·  فلا يفدُ إلينا إلا من أراد الالتحاق بمعاهدنا الدينية، التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع· وهؤلاء يأتون إلينا من بعض دول جنوب شرقي آسيا، ويعودون لبلادهم ليصبحوا فقهاء يفتون بإرضاع الكبير، وبشرب بول الإبل، وببركات بول الرسول وعرق جسمه، الذي قيل إن النساء كنّ يتطيبن به، ويفضلنه على دهن العود!
 
-5-
 
وهذه كلها من وسائل أسطرة شخصية الرسول وجعله شخصية أسطورية، أو سوبرمان لا يُقارن ولا يُقارع، رغم أن الرسول قال لنا: إنما أنا بشرٌ مثلكم· ولكن الفقهاء أبوا أن يكون الرسول بشراً مثلنا، وأصروا على أن يقدموه لنا وللأجيال القادمة على أنه أسطورة من أساطير الزمان، وأنه سوبرمان خارق عقلياً، وفكرياً، وجنسياً، وطبياً، وعسكرياً، واقتصادياً، وقضائياً، وإدارياً·· الخ· كما يقومون بإشغال بال وعقل الناس بأمور تافهة سطحية، وفيما لا ينفعهم، بل يُلهيهم عن الخلق والابتكار والإبداع· ويتخذون من المرأة قضية كبرى يناطحون بها العصر الحالي والعصور المقبلة· ويصدرون ضدها الفتاوى الكاذبة والمزيفة المستندة على قرائن مجتمع بدائي، كان قائماً قبل أربعة عشر قرناً، ولم يعد قائماً الآن·

الصفحات