أنت هنا

قراءة كتاب أحداث 11 أيلول 2001 بين الافتعـــال والافتـــراء

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أحداث 11 أيلول 2001 بين الافتعـــال والافتـــراء

أحداث 11 أيلول 2001 بين الافتعـــال والافتـــراء

تقييمك:
4
Average: 4 (1 vote)
دار النشر: دار المأمون
الصفحة رقم: 8
ولكن بالمقابل إذا توفرت لهم هذه القوة الخارجية (أي حبل من الناس) كما حدث لهم في ماضي الزمان .. وذلك عندما أمدهم ملك الفرس بهذه القوة من خلال زوجته (استير) اليهودية .. فبطشوا ب(هامان) وقومه من العرب .. أو كما هو حالهم في هذا الزمان بما أمدهم به نفير الغرب بريطانياً أول الأمر ثم الولايات المتحدة الأمريكية لاحقاً.. فإنهم يدمرون البيوت ويقتلعون الأشجار .. ويقتلون الصغير والكبير والمرأة والشيخ من الفلسطينيين دونما رحمة أو رأفة .. بعد أن فرضوا عليهم كل أنواع الحصار اقتصاديا وسياسيا وتسليحيا .. وجردوهم من كل أسباب القوة .. اللهم إلا من قوة الايمان وروح الجهاد .
 
ولعل هذه الحاجة الملحة إلى القوة في نفوس ربانييهم وقادتهم ممن شارك في كتابة توراتهم وتلمودهم كانت وراء تمجيد القوة التي نلحظها في هذين الكتابين .. فملؤوهما بمبالغة وتطرف واضحين بالأساطير والأحلام والملاحم لأبطالهم .. فانظر إلى ما جاء في التوراة في سفر (يوشع) إصحاح (6) يصف قوة بطشهم بأهل أريحا بعدما دخلوها: " وأبسلوا ( أي قتلوا) جميع ما في المدينة من رجل وامرأة وطفل وشيخ وحتى البقر والحمير بحد السيف" .
 
8. شعورهم الملح بالحاجة الى أرض آمنة خاصة بهم
 
فهم وبسبب سبيهم المتكرر .. ومن ثم تشتتهم في أقطار المعمورة عقابا إلهياً لهم من جهة أخرى : " وقطعناهم في الأرض أمما ".. ومن بعد ذلك تكرار طردهم من البلدان التي لجأوا إليها بسبب أفعالهم المشينة.. وبسبب ما لاقوا خلال ذلك من صنوف البطش بهم والاضطهاد من جهة .. ومشاعر الغربة والهوان من جهة أخرى .. فقد أصبحوا في لهفة الى وجود أرض خاصة بهم يشعرون فيها بالأمن والأمان .. فتلقف كتبة توراتهم وتلمودهم وبروتوكولاتهم هذه اللهفة ونسجوا لهم فيها الأحلام والآساطير والخطط التي تحقق لهم هذه الأمنية .. هذه الفكرة التي تجتمع حولها أفئدة وعقول عامتهم .. فكانت أولا اسطورة (أرض الميعاد) في فلسطين التي وعدها سبحانه وتعالى ابراهيم عليه السلام .. ولتكبر وتصبح أسطورة أولا باقتصارها عليهم فقط.. مع أنها تشمل العرب أيضا إذ أنهم أبناء (اسماعيل بن ابراهيم) عليهما السلام .. وثانيا ليستمر سريانها وتغذيتها على الدوام طيلة أربعة آلاف سنة .. فنراها تجذرت وتضخمت لتشمل العالم أجمع في تلمودهم .. ومن ثم في بروتوكولاتهم الشيطانية التي تقول بأنهم شعب الله المختار .. وبالتالي هم الأحق والأجدر في حكم العالم كما سنبين لاحقاً .
 
أفكارهم ومعتقداتهم (1)
 
ان المحلل لمعتقدات اليهود حول الإله أو الأنبياء أو الرسل أو الناس من غير اليهود يجدها تتشكل وتسير في خطوط ومسارات تختلف عن معتقدات جميع بني البشر .. ولو تابع هذه الخطوط والمسارات سيجدها كما بينا تصبّ في دائرة إبليس وشياطينه .. فمنها استمدّوا فكرتهم عن الإله .. ومن معينها نهلوا أفكارهم ومعتقداتهم وتصوراتهم عن الأنبياء والرسل .. ومن ثمّ عن الناس من غير ملتهم .. واليك الشواهد من توراتهم المحرفة وتلمودهم وكتبهم الدينية وممارساتهم وعلاقاتهم بالآخرين .
 
1 . فكرة الألوهيّة عندهم
 
بداية أرجو أن أستميح القاريء عذراً على ما سأستخدم من ألفاظ أو صفات أو تعبيرات في هذا المجال .. ولعلّ ما جعلني أسمح لنفسي فعل ذلك بعد طول تردد هو أنني لا أتكلم هنا عن الإله بمعنى الله الذي نسبح له ونعبد .. بل أتكلم عن شيء لا يمكن الا أن يكون شيطانا .. دعَوْه زورا وبهتانا إلهاً .. فتعالى الله عما يصفون ويقولون .. ان فكرة الاله عند اليهود لا تمتّ للآلوهية بصلة .. تعال معي لنرى هذا الاله .

الصفحات