أنت هنا

قراءة كتاب أنا وحّي الأمجاد ومسعودة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أنا وحّي الأمجاد ومسعودة

أنا وحّي الأمجاد ومسعودة

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 6
لكن مسعودة ضاعت مني من جديد مع ضياع القصاصة رغم أنّي كنت أشد عليها بقبضتي، في ذلك اليوم المشهود.. حتى عثرت عليها أمس ومصادفة أيضاً. إذ لمحتها على رصيف الشارع واقفة مع جمع من الناس تنتظر عند موقف لسيارات الأجرة. قدت سيارتي عائدة بها إلى الوراء لألتقط مسعودة من بين الواقفين:
 
- هذا يوم السعد يا مسعودة أن أحظى بك هنا وعلى غير موعد.
 
قالت محتدة:
 
- ولك الحق أيضا؟.. أما أعطيتك رقم هاتفي؟
 
- أضعته – قلت لها – والله أضعته إنه حظي العاثر. على أي حال أين وجهتك أولا ثم أين سيارتك؟
 
قالت وهي تهز رأسها (سرقو عجلاتها الأربع ووضعوها لنا فوق الطابوق في عقر دارنا وفي وضح النهار).
 
قلت لها:
 
- حكم الظروف يا مسعودة ماذا نفعل؟؟ أنتِ في هذه البلاد منذ زمن طويل، هل حدث لكِ مثل هذا؟!
 
الحصار بلاء أفرز كل مافي النفوس الضعيفة من فساد.. المهم، قولي أين وجهتك؟
 
قالت:
 
- "حي الأمجاد"
 
شهقت وأنا أرفع صوتي:
 
- "حي الأمجاد"؟! لعلك جارتي إذاً دون أن أعلم؟
 
قالت مسعودة بأسف:
 
- ولكننا سننتقل من هذا الحي في ظرف أسبوعين بعد أن قضينا سبع سنوات، إذ حي الأمجاد هذا لم يعد للأمجاد.. وضحكت.. إضافة إلى السرقات التي نسمع بها كل يوم، فهذا الحي الذي كان هادئا أصبح لا يطاق، خليط من كل فج عميق.. ثم هذا الدوي الذي يضرب رؤوسنا ليل ونهار.
 
صحت بدهشة وأنا لا أصدق ما أسمع:
 
- ماذا؟! أي دوي؟!
 
قالت مسعودة متعجبة:
 
- تقولين أي دوي؟ هذه الدوامة الرهيبة التي تطّوق المنطقة وكأن إنفجاراً كونياً نزل صوب الكرة الأرضية وإستقرّ فوق رؤوسنا.. الضجيج لا يتوقف ولا يهدأ بخاصة في ساعات الصباح. لقد حطم أعصابنا. ماذا ألم تبالي؟! ألا يزعجك كل هذا الضجيج؟!!

الصفحات