أنت هنا

قراءة كتاب يهود الدونمة

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
يهود الدونمة

يهود الدونمة

كّتَّاب كثيرون ينتمون إلى جنسيات ومذاهب متعددة تقصوا موضوعات تتعلق باليهود وبالقضية الفلسطينية، وإذا ما توقفنا عند الكتابات الغربية المتعلقة بتلك الموضوعات فسنرى أن هناك محاولات من لدن أولئك الكتاب من خلال تنسيق التعاون مع كتاب يهود وباحثي آثار مرتشين يتعلق

تقييمك:
5
Average: 5 (1 vote)
الصفحة رقم: 10

إن أكثر الروايات وأقواها إسناداً وهي المرقمة بالأرقام:3 و7 و9 و15 و16 توضح أن المسيح عليه السلام يرفض أن يأم المسلمين ويقدم إمام المسلمين آنذاك ويصليخلفه. وهذا مما أتفق عليه جميع المحدثين والمفسرين رحمهم الله تعالى.
روى أبو هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم". وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في نزول سيدنا عيسى عليه السلام :"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى ابن مريم عليه السلام فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول ، بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة الله لهذه الأمة".
وتدل هذه الأحاديث على انتصار الإسلام وإبطال غيره من الديانات والدليل على ذلك كسر سيدناعيسى عليه السلام للصليب وقتله للخنزير وعدم قبوله للجزية فإما الإسلام وإما القتل. "فيقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويبطل الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام". وسيسلط الله المسلمين على اليهود فيقاتلونهم حتى أن الشجر والحجر لينادي يا عبد الله يا عبد الرحمن، يا مسلم، هذا يهودي فاقتله، فيفنيهم الله تعالى ويظهر المسلمون". وكل هذه الأحاديث النبوية الشريفة تشير إلى ظهور المسيخ الدجال الذي يقتله سيدنا المسيح عليه السلام ولها إشارات في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: "يوم تأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها". وقد استشهد ابن كثير في تفسيره لهذه الآية بأبي هريرة رضي الله عنه الذي روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله : "ثلاثة إذا خرجن لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها".ويقول البغوي في تفسيره: إن الدجال مذكور في قوله تعالى: "لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس". وقد أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ظهور الدجال. فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله، وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل، ويقارب الزمان وتظهر الفتن، ويكثر الهرج وهو القتل، وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضونه فيقول الذي يعرض عليه لا أرب لي فيه، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس-يعني آمنوا أجمعون- فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ً، ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلين لقمته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها".
وصف الرسول ( المسيح الدجال بالصفات الآتية:ما بعث نبي إلاّ أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وأن بين عينه مكتوب كافر". أما مكان خروجه ، فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يخرج الدجال من أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرقة". وثبت في أحاديث صحيحة أن الدجال لن يدخل مكة والمدينة ، وأنه سيحاصر بيت المقدس ولا يدخله. فعن البخاري:حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عن أبي سعيد قال ، حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يأتي الدجال وهو محرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة. وعندما يأتيها الدجال يجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها".
وسيقاتل اليهود في صف الدجال، فلا يتوارى منهم يهودي وراء شيء إلاّ أنطق الله ذلك الشيء فيقول:"يا عبد الله المسلم، هذا يهودي فتعال أقتله. بهذا يقضى على أكبر فتنة من الفتن التي تحدث في الأرض، ثم يأخذ عيسى في العمل على محو المسيحية كما ذكرنا.
وعن ذلك يقول الشيخ رشيد رضا: "ويدل القدر المشترك من هذه الأحاديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم كُشف عن بصره، وتمثل له ظهور دجال في آخر الزمان يظهر للناس خوارق كثيرة ، وغرائب يفتتن بها كثيرون ، وأنه من اليهود ، وأن المسلمين يقاتلونه ويقاتلون اليهود في هذه البلاد المقدسة ، وينتصرون عليهم ، وقد كشف له صلى الله عليه وسلم ذلك مجملاً غير مفصل ، ولا يوحي به عن الله كما كشف له صلى الله عليه وسلم غير ذلك من الفتن فذكره ، فتناقله الرواة بالمعنى ، فأخطأ كثيرمنهم، وتعمد الذين يبثون الإسرائيليات الدس في رواياته".
أشار بعض من كتبوا عن المستشرق الإيطالي الدوق ليوني كائتاني أنه أعدَّ دراسة لم تنشر بعد عن التشابه بين فكرة مسيح الزراديشتيين، ومشيح اليهود ومسيح النصارى الذين استمدوا لهم من لقبه اسم المسيحيين ، ومهدي المسلمين . ويقول أن اللاحق يقتبس ما يروقه من أفكار السابق، وما من دليل يقبله العقل استطاع أي من علماء الديانات الأربع المذكورة أن يقدمه إثباتا لصحة إدعائه. والدراسة محفوظة-كما يقول قره صو- في مخلفات ورثة الدوق .

الصفحات