أنت هنا

قراءة كتاب دروس التفكيك

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
دروس التفكيك

دروس التفكيك

كتاب " دروس التفكيك " ، تأليف د. حسام نايل ، والذي صدر عن دار التنوير عام 2014 ، ومما جاء في مقدمة الكتاب:

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار التنوير
الصفحة رقم: 6

(7)

وأخيرًا، أتوجه بعرفان وشكر وتقدير عميق لعبد المنعم تليمة، الذي كان صالونه الأدبي مساء كل خميس- منذ عام 1996 حتى عام 2001- مثمرًا غاية الإثمار بالنسبة لي وزادًا فكريًا لم يعدله شيء آخر، سوى ما قام به جابر عصفور من دعم فكري ومعنوي استمر سنوات عديدة رغم ما كان من خلاف في طرق التفكير فلسفيًا ومنهجيًا.

كما أتوجه بالشكر والتقدير وعرفان بالجميل لمحمد بريري وأحمد شمس الدين الحجاجي على مناقشاتهما التي أثرتْ هذا الكتاب إثراءً. ولا يسعني في النهاية سوى الإعراب عن شكري وامتناني لوليد الحمامصي لتوفيره معظم مراجعي الأجنبية- التي اعتمدتُ عليها في هذا الكتاب أو قمتُ بترجمتها لاحقًا- من مكتبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

حسام فتحي نايل

الجيزة- 12/9/2005

الفصل الأول

المعنى والحضور والحقيقة

إذا ذهبت عن اسم الشيء ووصفه وعلمه ذهبت عن حكمه، فإذا ذهبت عن حكمه حللتَ في أول درجة من استواء الأضداد في الوجد، وهو أن تشهد المعنى الذي به حمى الماء؛ [و] هو الذي برد، فإذا كنت كذلك استوى عندك فقدُ الأشياء ووجودها؛ لأن السبب الموجب لهما مشهود لك، ولن تستأنس بوجود سبب، ولا تستوحش من فقد سبب، حتى تفقد السبب الموجب لهما من وجدك، ولن يغني عنك علم ذلك إذا علمته، وإنما يقوم بك فيه وجدُ لماذا وجدته، ولن تذهب عن اسم الشيء ووصفه وعلمه، حتى تشهد آثار التقليب فيه، فترى له اليوم اسمًا ووصفًا، وترى له غدًا اسمًا ووصفًا، وتراه عاجزًا عن إقرار اسمه ووصفه على حكم مقيم، فإذا شهدت ذلك ذهبت عن تسميتها كلها.

النفري، كتاب النطق والصمت، تحقيق وتقديم قاسم محمد عباس (الأردن: دار أزمنة، 2001)، الشذرة رقم 35، ص ص51 - 52.

ولما رأوا أن المحسوسات متغيرة وغير لابثة نفوا العلم أصلاً، حتى كان بعض القدماء إذا سئل عن شيء أشار بأصبعه. يريد أنه غير لابث ولا مستقر، وأن الأشياء في تغير دائم، وأنه ليس هاهنا حقيقة لشيء أصلاً. ونشأ من ذلك بالجملة رأي سوفسطائي.

ابن رشد، تلخيص ما بعد الطبيعة، حققه وقدم له د. عثمان أمين (القاهرة: شركة مكتبة ومطبعة مصطفي البابي الحلبي، 1958)، المقالة الثانية، فقرة 23، ص51.

الصفحات