أنت هنا

قراءة كتاب العرب والقطب الياباني

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
العرب والقطب الياباني

العرب والقطب الياباني

يتناول هذا الكتاب العلاقات العربية اليابانية في أربعة فصول:

_ يتناول الفصل الأول الإطار التاريخي للعلاقات العربية اليابانية ويتضمن دراسة تطور هذه العلاقات في المراحل التاريخية المختلفة والعوامل المؤثرة على هذا التطور.

تقييمك:
4
Average: 4 (1 vote)
دار النشر: مكتبة مدبولي
الصفحة رقم: 1

المقـــدمة : نحو مداخل جديدة لدفع العلاقات العربية اليابانية

مع حلول القرن الحادي والعشرين وبروز الاهتمام العربي بتحديد القضايا ذات الأولوية والموضوعات الاستراتيجية في نطاق بناء السياسات العربية للتعامل مع المستقبل، تجد أن العلاقات العربية اليابانية تعد أحد الموضوعات الرئيسية موضع الاهتمام من جانب مراكز صنع القرار والدراسات الاستراتيجية بهدف التعمق في دراستها وتحديد مداخل تدعيمها وتطويرها.

وفى الواقع فإن هناك العديد من الأبعاد التي تشكل أهمية موضوع الكتاب:-

_ أول هذه الأبعاد هو الوزن المتزايد لليابان في النظام الدولي بالأخص النظام الاقتصادي فعلى الصعيد الاقتصادي يزداد حجم الناتج الإجمالي القومي للنمو بالمقارنة بالنواتج الإجمالية لدول العالم المتقدمة الأخرى، ومنها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، كما أن حجم الاحتياطي النقدي لليابان يزداد عن حجم الاحتياطي النقدي لأية دولة من دول العالم الأخرى – فضلاً عن أن اليابان تأتى في المركز الأول من بين دول العالم في إنتاج العديد من السلع الصناعية الرئيسية مثل الآلات والسيارات والسفن.

وعلى الصعيد العلمي أيضاً تتعدد المؤشرات التي تؤكد تفوق اليابان علمياً وتكنولوجياً بما يضعها ضمن أبرز الدول في هذا المجال.

ثم هناك أحد الأبعاد الهامة الرئيسية الأخرى لتنامي قوة اليابان في النظام الدولي وهو سعي اليابان إلى تعظيم دورها الخارجي خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي ومطلع القرن الحالي وهو ما يتضح من خلال عدة مؤشرات أهمها سعى اليابان إلى الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن وهذه المسألة أصبحت تقع على رأس أولويات السياسة الخارجية باعتبار أن اليابان مؤهلة أكثر من غيرها من الدول للحصول على هذه المكانة.

وكذلك مشاركة اليابان في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في عدة مناطق للصراعات في العالم وذلك بعد أن كانت اليابان تتمسك بعدم إرسال أي من قواتها إلى الخارج حتى تحت مظلة الأمم المتحدة.

ومن المؤشرات الأخرى الدالة على سعى اليابان إلى تعظيم دورها العالمي تزايد دور اليابان في عدد من مناطق العالم التي لم تكن تدخل في نطاق الاهتمامات الرئيسية للسياسة الخارجية اليابانية، ومن هذه المناطق الشرق الأوسط وأفريقيا فضلاً عن تولي العديد من اليابانيين مناصب دولية هامة في المنظمات والمنتديات الدولية الكبرى (مثل منصب مدير عام اليونسكو).

وارتباطاً بما سبق فإنه يدور نقاش داخل مراكز الأبحاث ومؤسسات صنع القرار اليابانية والأجنبية حول إمكانيات التزايد في الدور العالمي لليابان بما يسمح بالتوازن بين وضعها الاقتصادي كثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم ودورها السياسي العالمي الذي لا يتناسب مع وضعها الاقتصادي.

_ والبعد الثاني يتعلق بعصر القطبية الأحادية وتأثيراته على المصالح العربية، حيث تعرض العديد من المصالح العربية للآثار السلبية لتحيز القطب الأوحد ضد هذه المصالح في العديد من القضايا ومنها القضية الفلسطينية مما يستلزم السعي إلى تدعيم العلاقات مع القوى الصاعدة في النظام الدولي ومنها اليابان، لإحداث توازن في علاقات العرب بهذه القوى بما يخدم المصالح العربية.

- أما البعد الثالث فيرتبط بالسياسات الخارجية لدول منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على المصالح العربية وتوازنات القوى في المنطقة، حيث تتوجه إسرائيل إلى تدعيم علاقاتها بدول أسيا الصاعدة على وجه العموم واليابان على وجه الخصوص يتطلب السعي إلى تدعيم العلاقات مع هذه الدول ما يؤدى إلى تحقيق التوازن في سياسات هذه الدول تجاه منطقتنا وبما لا يتعارض مع المصالح والقضايا العربية.

- والبعد الرابع يتمثل فى أن هناك ندرة في الدراسات العربية عن العلاقات العربية الأسيوية والعلاقات العربية اليابانية على وجه الخصوص وذلك رغم وجود اتجاه في السنوات الأخيرة للاهتمام بهذه الدراسات، مما يعتبر أحد العوامل الدافعة إلى الاهتمام بدراسة العلاقات العربية اليابانية.

الصفحات