أنت هنا

قراءة كتاب مقالات في النقد المعاصر الأدبية والاجتماعية والفكرية والثقافية

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
مقالات في النقد المعاصر الأدبية والاجتماعية والفكرية والثقافية

مقالات في النقد المعاصر الأدبية والاجتماعية والفكرية والثقافية

كتاب " مقالات في النقد المعاصر الأدبية والاجتماعية والفكرية والثقافية " ، تأليف د.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: دار غيداء
الصفحة رقم: 10

وجاءت بعدها آثار الثعالبي التي حققها الدكتور الجادر ونشرها. ولعلَّ من أهم تلك الآثار هو نشر ديوان الثعالبي في بغداد سنة 1990. إذ وضع هذا التحقيق لبنة مهمة في الأدب العربي في العصر العباسي، كذلك أضاف جهداً عراقياً مهماً وأصيلا لجهود العراقيين في التحقيق والتوثيق والتخريج عامة وفي آثار الثعالبي خاصة. ولا أنسى أن انوه بجهد الدكتور الجادر في الاستدراك والتصحيح لهذا الشعر عن الجهد الذي نشره الدكتور محمد فتاح الحلو وفضل السبق عليه في الجهد وزيادة النصوص الشعرية المحققة والفهارس. .. وما إلى ذلك.

بدء الدكتور الجادر بدراسة موجزة عن حياة الثعالبي وعن شعره، ومن ثمَّ أهم الخطوات عمله في هذا المجموع. وجاء إلى النصوص الشعرية فأثبت أرقام كل نص شعري، ورقَّم الأبيات، ووازنها بين الروايات المختلفة لها، ومن ثمَّ اثبت البحر الشعري، وغرض كل نص شعري، وعرَّف في الهوامش التي جاءت بعد التخريج بالأماكن والأحداث والشخصيات التي تحتاج إلى تعريف وشرح على الغاية من الإتقان في التخريج والتعريف والاستنطاق للمظان المهمة التي استلزمها كل تعريف وشرح.

ومثل هذا الجهد في المتابعة والتخريج وصنع الفهارس اللازمة للتحقيق، والدراسة الممتعة للثعالبي وللأثر الذي يحققه، عمله الدكتور الجادر مع آثار الثعالبي التي نُشرت بتحقيقه. إذ نشر كتاب الثعالبي (أجناس التجنيس) بعد نشرة الدكتور إبراهيم السامرائي الناقصة والمتواضعة، ونشر أيضاً كتاب الثعالبي (اللطف واللطائف) في الكويت وبغداد.

وأما عن الأستاذ هلال ناجي – رحمه الله – فيعدُّ كتاب: (الأنيس في غرر التجنيس) من أهم آثار الثعالبي التي نُشرت بتحقيقه. وتعود هذه الأهمية إلى أنه يصدر للعالم لأول مرة، وكذلك إثبات هذا الأثر المهم للثعالبي بعد أن كان يُظن أنه لشميم الحلي ويعرف به.

ونشر الأستاذ هلال والدكتور زهير غازي زاهد كتاب الثعالبي: (التوفيق للتلفيق). وعلى الرغم من اشتراك الدكتور زاهد مع الأستاذ هلال في تحقيق هذا الكتاب، إلاَّ أن جهد الأستاذ هلال واضح جداً في قراءة المخطوطة، وكتابة المقدمة للتحقيق والتعريف بآثار الثعالبي المطبوعة والمخطوطة والمفقودة، وكل هذا الجهد نهض به الأستاذ هلال، بأسلوبه البليغ، وقلمه الرائع في العرض والموازنة والرد على الآخرين، والتعريف بحياة الثعالبي، والمخطوطة وقيمتها العلمية، والأدبية، والفكرية.

ولا يخفى على الجميع ما في هذه الكتب من صعوبة ومشقة على الرغم من صغرها، إذ أن الثعالبي يورد الكثير من الشعر في مصنفاته فضلاً عن بعض الكلمات التي تحتاج إلى شرح وتأويل في هذه النصوص الشعرية، وكذلك الأسماء للشخصيات والكتب والمصطلحات البلاغية التي تأتي مع هذه المصنَّفات. وذلك ما وفِّق إلى شرحه وتخريجه وبيانه الأستاذ هلال في تحقيق الكتاب الأول، ومع شريكه في تحقيق الكتاب الثاني، فرحمه الله عالماً ومحققاً وأديباً وإنساناً.

ومن الأساتذة العراقيين الآخرين الذين اهتموا بآثار الثعالبي تحقيقاً ونشراً الدكتور قحطان رشيد صالح الذي نشر كتابين للثعالبي الأول منهما: كتاب: (لباب الآداب) بجزأين. والآخر: كتاب: (غرر البلاغة في النظم والنثر). وعلى الرغم من جهود الدكتور قحطان في قراءة مخطوطة هذه الكتب ونسخها الكثيرة والمقابلة بين هذه النسخ، وتخريج الشواهد، وإصدار هذه الكتب باسمه وبتحقيقه إلاَّ أن هذه التحقيقات لاقت كثيراً من النقد في بعض الملاحظ المنهجية والعلمية التي وقع فيها الدكتور قحطان، وكان المفروض ألاَّ يقع فيها، وهو الأستاذ الكبير، أو على الأقل يتجاوزها في طبعات جديدة لهذه الكتب، إلاَّ أن ذلك لم يحدث إلى يومنا هذا على الرغم من التطور الهائل الذي انتاب علم التحقيق، وأركانه، وخطواته. وظهور نقد التحقيق إلى جانب هذا العلم وهو في غايته خدمة للمحقق وتحقيقه الأول، إلاَّ أن الدكتور قحطان لم ينتبه لذلك، ولا ادري لماذا؟!.

ومن تحقيقات الآخرين الأخرى لآثار الثعالبي وكتبه. تحقيق الأستاذ شاكر ألعاشور لكتاب الثعالبي: (تحسين القبيح وتقبيح الحسن) صدر هذا الكتاب عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الجمهورية العراقية، سلسلة إحياء التراث الإسلامي (38) لسنة 1981.

والأستاذ ألعاشور محقق ثبت له فضل على علم التحقيق يشهد بذلك أكثر المحققين العراقيين، ويعترفون له بالفضل، كالدكتور صباح نوري المرزوك، والدكتور عباس هاني الجراخ، والدكتور محمد حسين الاعرجي. .. وغيرهم، وكان آخر تحقيقاته ديوان أبي الفتح ألبستي في دمشق وهو الطبعة المحققة تحقيقاً علمياً ومنهجياً والتي أضافت على الطبعات الأخرى أكثر من ألف بيت شعري صحيحة النسبة للبستي موثقة توثيقاً علمياً على أصل خطي نادر.

الصفحات