أنت هنا

قراءة كتاب أبجدية فن الأزياء في المسرح

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أبجدية فن الأزياء في المسرح

أبجدية فن الأزياء في المسرح

كتاب " أبجدية فن الأزياء في المسرح " ، تأليف منال نجيب العزاوي ، والذي صدر عن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 3

تمهيد

عندما يحاول المختص دراسة الأزياء كفن مكمل لباقي الفنون يجد المتعة بتعقب مسار زي الإنسان منذ الخليقة وإلى يومنا هذا، لشد ما أدهشني على الدوام أن المسرح يتعرض لتأثير إيقاعات متشابه غير مرئية وهذا ما يميزه عن باقي الفنون. المسرح فقط هو الذي يستطيع بطريقة التسامي وبأسلوبه الفني أن يتحسس أنفاس العالم، فالزي المسرحي باقي بقاء الأرض أما الإنسان فيخلده عمله على هذه الأرض.

يقول الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (نحن كبشر زائلون ويبقى المسرح ما بقيت الحياة) المسرح هو مخرج وممثل وأزياء وديكور وإضاءة ومكياج وإكسسوارات، وما الأزياء إلا نتاج فيه فعل تخضع تحت مجهره شواهد حركة التاريخ بأرضها وسماها وبشريتها، يقول المخرج المسرحي الروسي (تايروف) في كتابه (تاريخ وفكر ومسرح) "إن الأزياء هي الجلد الثاني للممثل". من المؤسف أنه لم يكتب في هذا الموضوع الحيوي وفي هذا المجال من الفنون الجميلة إلا النزر اليسير ويكاد يكون معدوم الذكر من قبل الفنانين المعنيين بصورة خاصة بفن الأزياء فالأزياء لا تعتبر من التقاليد الشفاهية للشعوب. فالزي هو نتاج العلاقة المنظورة للشخصية التي تدل على الفترة والقومية دون تحديد، ولهذا فأنها حالة كارثية تصيب مصمم أزياء مسرحية أو فلم سينمائي أو مسلسل تلفزيوني (تاريخي)، يعتمد المعرفة السطحية لأزياء الفترة المعنية كمبرر لممارسة قدراته الإبداعية معتمدا على أفكاره الخيالية في الزخرفة والمبالغة، يساعد هذا الكتاب على تقويم هذا الموقف.

لا تختلف المعلومات الواردة في هذا الكتاب عما تم تدريسه كمنهج لمادة الأزياء لطلبة المسرح العراقي في معهد الفنون الجميلة ببغداد إلا أنها معززة بدراسات وصور مستقلة في مواردها، ففي هذا الكتاب مسح عن أزياء الحضارات القديمة والحديثة فيها لمحات قد تبدو ملخصة ولكنها غنية في طرحها، استمدينا المخططات مدعومة بصور لمنحوتات أثارية لتعزيز، صحة ما ورد في هذا الكتاب من معلومات تخص الأزياء، ويمكن للباحثين والدارسين في مجال المسرح والتاريخ، أن يجدوا ضالتهم ومن الله التوفيق.

منال نجيب عارف العزاوي

بغداد 1/ 4 /2011

الصفحات