أنت هنا

قراءة كتاب أبجدية فن الأزياء في المسرح

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أبجدية فن الأزياء في المسرح

أبجدية فن الأزياء في المسرح

كتاب " أبجدية فن الأزياء في المسرح " ، تأليف منال نجيب العزاوي ، والذي صدر عن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 9

السومريون والآكديون

كان لانتقال الإنسان من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور التاريخية في حدود سنة (3200 ق.م) أثر كبير لهذه الحقبة الزمنية ومنجزا لإنسان هذا العصر، فقد صاحب اختراع الكتابة إلى تطور ضمني للأزياء ويمكن اعتبار السومريين، وهم من أقدم الشعوب المتحضرة التي سكنت جنوب وادي الرافدين، ونتيجة لزراعة هذه الشعوب (القنب والكتان والقطن)، استطاعوا أن ينسجوا خامات (أقمشة) كانت في بدايتها خشنة الملمس غير مهتمين بالألوان، وتدريجيا توصلوا إلى نسيج اقل خشونة وبدأوا بتفصيل أنواع خاصة من الأزياء تخص الرجال والنساء، واهتموا بأزياء الملوك والقادة والعسكريين.

ومن أجل تناول أزياء العراق القديم، اعتمدت في ذلك على الآثار المكتشفة في المدن العراقية القديمة، خاصة في مدينة أوروك (الوركاء) ومدينة (أور) جنوب العراق، ولم يقتصر الاقتباس في هذه الرسوم على الأزياء بل تعدى الوجوه والهيئة العامة للجسم حيث رسم أحيانا وفقا لما هما عليه في المنحوتات السومرية والأكدية.

زي الرجـال

بدايات الإنسان السومري والآكدي متقاربة بعض الشيء وهي شعوب استطاعت أن تخط لها هوية أبتدئها السومريين وطورها الآكديين، ارتدى الرجل في هذه الفترة قطعة قماش تلف حول الجسم في منطقة الخصر وبقى الصدر عاريا، كما ارتدوا وزرة أشبه بالتنورة، كما امتاز علية القوم بارتداء تنورة طويلة وقد حلى بعضها بالراشيب، أما زي الملك أختلف بعض الشيء عن غيره وذلك بثوب طويل يصل إلى مشط القدم كما تكون حافته أما مقرنصة أو نصف دائرية محلى حافاتها السفلية بشراشيب كما تقلد الملك القلائد والأختام، ووضعوا على رؤوسهم التيجان تشبه الخوذة وهي مصنوعة من النحاس أو الذهب. أما رجال الدين، ارتدوا تنورة متكونة من قطعتين تبدأ من أعلى الخصر وتصل إلى ما تحت الركبة ومنها تكون طويلة إلى حد القدم، كما وضعوا على جانبي الكتف قطعة قماش أشبه بالشال المعاصر. أما الجنود فارتدوا جلود الحيوانات.

الرأس: امتاز رجال الدين بحلق شعورهم ولحاهم وشواربهم، أما الرجال فكانوا يطلقون شعورهم إلى أن تصل إلى الكتفين، وكذلك غالبا ما تكون لحاهم طويلة ومستطيلة من الأسفل كما اتصفت هذه الشعور واللحى بالتجعد، وكانوا يطلقون وشواربهم.

زي النسـاء

تشابهت أزياء النساء والرجال، ارتدت المرأة قطعة قماش بطريقة اللف حول الجسد من جهة الخصر كما وضعت قطعة قماش مفتوحة من جهتين إحداهما لدخول الرقبة واحد الذراعين والأخرى لدخول الذراع الآخر، وبهذا يصبح احد الكتفين عاري، كما هناك موضة أخرى وذلك بلف قطعة القماش من تحت الذراع الأيمن ليلف حول الجسم ويتنوع فيه الطول، منه ما كان أعلى من الركبة ومنه طويل يصل إلى مشط القدم. وبعد مرور الزمن تغير اللباس فأصبح يزين بنقوش أو بشراشيب كما استعملت المرأة في بلاد سومر وآكد الحلي للتزين، كما ارتدت ثوب على شكل قميص بدون ياقة يلبس تحت الثوب الأخير. الرأس تركت المرأة شعرها مسترسلا على الكتفين ويصل أحيانا إلى نهاية الظهر، أو يجعلنه على شكل دائرة يلف بطريقة جميلة إلى الخلف وأحيانا على شكل ضفائر، كما ارتدت الملكات غطاء للرأس مصنوع من المعدن الغالي أو تيجان من الذهب.

الأحذية: عرف عن السومريون والآكديون عدم ارتدائهم الأحذية (أي حفات القدمين)، ويظهر في تمثال الملك السومري جوديا وهو حافي القدمين، وبمرور الزمن بدء الملوك والملكات وعلية القوم، ارتدوا قطعة من الجلد تربط حول القدم بشرائط جلدية.

الأقمشة: استعملت هذه الأقوام في بداياتها، أوراق الشجر وجلود وفرو الحيوانات ثم تطورت أدواتها فبدؤوا بحياكة الصوف لصناعة القماش الصوفي الخشن، من غير تغير اللون المطلوب.

الصفحات