أنت هنا

قراءة كتاب أبجدية فن الأزياء في المسرح

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
أبجدية فن الأزياء في المسرح

أبجدية فن الأزياء في المسرح

كتاب " أبجدية فن الأزياء في المسرح " ، تأليف منال نجيب العزاوي ، والذي صدر عن

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
الصفحة رقم: 10

الأزياء البابلية والآشورية

تسمى المدة المحصورة بين سنة (3000 – 2400 ق.م)عصر فجر السلالات، لأنه شهد ظهور أولى السلالات الحاكمة، والمتمثلة بدويلات المدن السومرية، وكان الحكم ينتقل وقت ذاك في الأسرة الواحدة من الأب المؤسس إلى أبناءه من بعده. وكانت بلاد وادي الرافدين تتكون في هذا العصر من وحدات سياسية صغيرة تسمى (دويلات المدن) وكانت كل دويلة يحكمها ملك أو أمير، تتألف من مدينة كبيرة بعض الشيء تقوم مقام العاصمة، يتبعها عدد من المدن والقرى والحقول الزراعية، يبلغ عدد نفوس الدويلة الواحدة ما بين عشرة آلاف وعشرين ألف نسمة.

تمتاز هذه المنطقة بأراضيها الرسوبية الخصبة وبوفرة مياهها من النهرين (دجلة والفرات) مما ساعد على قيام الزراعة وتربية الأغنام والماشية، وهذا ما أثر تأثيرا ايجابيا على الفرد في هذا المجتمع، فتطور العمران يصحبه الزي الذي استخدمه إنسان تلك المرحلة وطور ما قبله إلى أن وصلنا بصورته المتأخرة، صاحبها ظهور أصناف من الحرفين والصناع، فبالإضافة إلى الفلاح هناك النجار والبناء والحداد والصائغ والحائك... الخ، إذا ما علمنا أن السومريين حققوا الكثير من المنجزات الحضارية ولا سيما في مجال الأزياء، فكان الإبداع في مجال الغزل وعمل آلة المنول للحياكة البدائية، وبه استطاعوا تحويل المواد الأولية للصوف والقطن إلى خيوط وأقمشة. وكان لامتزاج شعبي سومر وأكد، أثر كبير بنشوء شعب جديد يحمل تطلعات متأثرا على ما احتوته جعبة الحضارتين ونتيجة هذا الامتزاج ظهور الدولة البابلية، التي بدأ التطور يصاحب مجمل حياة شعبها فظهرت علامات واضحة على مستجدات الزي البابلي.

فبعد أن كان اللباس بصورة عامة قطعة من قماش الصوف تلف حول الجسد أو جلد الحيوانات وفروها فصل على بدن الإنسان مجسما ففي هذه المرحلة أصبح بالإمكان جعل السيقان والقسم الأسفل من الأذرع ضيقة جدا انسجاما مع أسلوب يتفق وروحية العصر وقت ذاك، ولقد كان أثر ذلك أكثر إثارة لان الوزرة قد زخرفت بغنى وباتت الألوان تظهر على شكل خاص، فقد كانت أهداب الوزرة السفلى طويلة جدا ومعمولة بشكل يبين الخروج على ما ألفناه في العهود السابقة، يضاف إلى هذا أن الجزء الأعلى من الوزرة حتى الحزام قد غطي بأربعة صفوف من الأهداب القصيرة . ويبدو أن هذا قد قصد به أن يمثل تغيرا في أسلوب الوزرة (التنورة)، أصبح يحظى، فيما بعد بأهمية خاصة كما يظهر في الصورة رقم (6)، اندرج هذا التجديد على مجمل الحياة البابلية والآشورية.

كما أثر التطور والازدهار الاقتصادي والتوسع العسكري إلى نقل ومزج حضارات الدويلات المحتلة مع حضارة وادي الرافدين وبهذا نقلت ما امتاز به الفينيقيين ومصر الفرعونية وخاصة الأزياء إلى الحضارتين البابلية والآشورية كما أثر الآشوريين خاصة على بلدن العالم وحتى الأوربي منها وهذا يظهر واضح عبر ما وصلنا من المنحوتات الجدارية والتماثيل في بابل ونينوى.

الصفحات