أنت هنا

قراءة كتاب نقد مجتمع المعلومات

تنويه: تعرض هنا نبذة من اول ١٠ صفحات فقط من الكتاب الالكتروني، لقراءة الكتاب كاملا اضغط على الزر “اشتر الآن"

‏اللغة: العربية
نقد مجتمع المعلومات

نقد مجتمع المعلومات

كتاب " نقد مجتمع المعلومات " ، تأليف كوكبة من الباحثين ، ترجمة د.

تقييمك:
0
لا توجد اصوات
دار النشر: منشورات ضفاف
الصفحة رقم: 6

أما فيما يتعلق بالبحث والتنمية، فمن الضرورة بمكان أن يتركز التأهيل إجمالاً على قدرة الأفراد على العمل عبر الشبكات وعلى استخدام أدوات الذكاء الجماعي. ويُثرى البحث من خلال ضبط قواعد البيانات والمعارف المتوفرة في كل حين وفي كل مكان بفضل أجهزة الحاسوب والشبكات التي تتزايد كفاءتها يوماً بعد آخر. كما بوسع مراكز البحوث في الوقت الراهن أن تنقل موطنها وبوسع الباحثين من ذوي الاختصاصات المتعددة أن يعملوا عن بُعد بفضل شبكات عالية الكفاءة، ويمكنهم وضع نماذج معرفية ومنهجية، مُستلهمة من علوم المعلومات. ففي الطب على سبيل المثال، يُعتبر جسم الإنسان بمثابة نظام واسع لتبادل المعلومات حيث يغدو دور الناقلات العصبية (الخلايا العصبية والمحاور العصبية) والمُعدلات العصبية أمراً أساسياً؛ وما زال البحث جار عن طريقة الأداء الوظيفي في المادة الرمادية أو البيضاء، مع دوراتها القشرية والهرمونية. وبما إن الصحة هي أيضاً مسألة معرفة، فهنالك ثمَّة نماذج متوفرة عن إدارة المعلومات الخاصة بالبيئة، التغذية، الوقاية، الشفاء الذاتي، إلخ.

أما بشأن التأهيل والتعليم، فقد تنبأ عالم الاقتصاد مارك يوري بورات Marc Uri Porat منذ عام 1967 بأن 53% من اليد العاملة الأمريكية ستعمل في "استخدام ومعالجة المعلومات". ومنذ ذلك الحين، ومع التطور الهائل في قطاع الخدمات، نفهم ضرورة إعادة النظر في النموذج التربوي الذي يحتاجه المجتمع! وقد صرح السيد خان في سبتمبر 2008 في اجتماع الشراكة العالمية من أجل المعرفة بأن "العلم يمثل محرك التنمية، أما التكنولوجيا فهي وقودها، وبدون الوقود لا يمكن أن يعمل المحرك، وعليه، يسمح التقدم في مجال تقنيات الاتصال والإعلام بإحداث تغيير نوعي على التعليم والتأهيل في الوقت الراهن".

وقد أدرك الموظفون ورجال السياسة، على طريقتهم، مدى قدرة المعلومة والانترنت على تحويل الديمقراطية من خلال إشراك المواطنين بفضل الاقتراع الالكتروني، وإعلام وتعبئة المواطنين وتحسين الخدمات الشخصية. واليوم صار لدى معظم المصالح والإدارات العامة مواقع انترنت تقدم معلومات للمواطنين لكن القليل منها تفاعلية. ويقوم بعض السياسيين بالرد على البريد الالكتروني الوارد من مواطنيهم، وتستخدم غرف الإعلام السياسية بشكل متزايد أدوات حديثة للحوار، مثل المدونات وتويتر ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى: وهكذا فعل اوباما لإطلاق وتمويل حملته الانتخابية. لكن مهما يكن الأمر، ينبغي ملاحظة أن نسب التصويت تميل إلى الانخفاض وأن المواطنين صاروا غير مباليين على نحو متزايد، أو خاملين...

الصفحات