كتاب جديد في أدب الرحلة من تأليف المؤلف الجزائري سعيد خطيبي يصدر ضمن مشروع ارتياد الأفاق بين المؤسسة العربية للدراسات والنشر والمركز العربي للادب الجغرافي – دار السويدي في ابو ظبي .

حاز الكتاب على جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة 2014 – 2015 التي يمنحها المركز .

وفي تذييل الكتاب نقرأ التساؤل التالي :

ما الذي بقي للسند باد الجديد ، أو ابن فضلان عصرنا ليكتشف في كوكب الأرض ؟ الخطيبي الذي تجول في البلقان وصولا إلى ارض الصقالبة المسمون اليوم بالسلاف ؛ من بحيرات سلوفينيا الى سهول كرواتيا ، ومن أزقة البوسنة والهرسك العتيقة إلى ساحات صربيا ، عبرا الحدود بحثا عن الملامح الحقيقية لدول وشعوب تجمع بينهما الجغرافيا ، وتفرقها الصدامات الدينية والاثنية ، وصولا أوكرانيا ، أيام ثورة الميدان ، هذا الرحالة يجيب في يومياته هذه عن سؤالنا الآنف حول وظيفة الرحالة الجديد ، بقوله : اكتشفت بعد ثلاثة أسابيع من الترحال ، أن السفر لا يقاس فقط بالمسافات ، وانما أيضا بالحالات النفسية التي يستشعرها الفرد والتي تختلف بالانتقال من مكان لاخر ، سواء كان قريبا أو بعيدا . فالسفر الأكبر ليس سفرا في الجغرافيا ، بل هو سفر يعيدنا الى ذواتنا . " نحن نسافر لتغيير الأفكار ، لا لتغيير المكان " ، هكذا كتب الفيلسوف إيبوليت تاين .

في " جنائن الشرق الملتهبة " يخطو الرحالة المعاصر عبر ليوبليانا ، غراد ، زغرب ، سراييفو ، سربرنيتسا ، بلغراد ، كييف وينقل صورا وانطباعات وملاحظات التقطها بالعين والفكر والحواس معا ، وهو يكتب بلغة رائقة ، ويتصف وصفه وملاحظاته بالدقه والذكاء ، وتحمل لغته ملامح من ميول الرحالة القدماء ، لكنها أبدا تظل أمينة لانفعالات اللحظة ، وتحاول أن تعيد صياغة الأسئلة بوحي من التوق إلى استكشاف عوالم البشر في أمكنتهم ، وتتبع الأحوال والمصائر الإنسانية من خلال جوانب ظليلة وبعيدة عن المسلم به من الأخبار ، بما يضيف إلى معارفنا والى الجمال الأدبي .

وقد حازت هذه اليوميات على جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة المعاصرة في دورتها الحادية عشرة عن جدارة واستحقاق .

 

يقع الكتاب في 152 صفحة من القطع المتوسط .

قام بتصميم الغلاف الفنان ناصر بخيت من السودان .