مكانة الأم في الإسلام
وصَّى الله سبحانه وتعالى الأولاد بالوالدين عموماً وربط عبادته وتوحيده بالإحسان للوالدين لعظم حقهما عليهم. قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ﴿36﴾)(سورة النساء: 36 )(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴿٢٣﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْرَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴿٢٤﴾)(سورة الإسراء: 24،23 )
ومركز الأم مركز عظيم في الإسلام فوصّى بها الإسلام توصية خاصة بعد التوصية العامة.
قال تعالى(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴿14﴾)( سورة لقمان : 14)
أكرم الإسلام الأم كرامة لم ترق إليها في أي زمان ومكان.
فهي صاحبة الحق الأول على أولادها، وحقها مقدم ثلاث مرات على حق الأب.
وما هذا إلا رفعة وتكريماً وأداءً لحقها ومراعاة لتكوينها وحاجتها النفسية للعناية.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي :{أي الناس أحق بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك} [البخاري]
وذهب الجمهور إلى أن الأم تفضل في البر على الأب.
حدثنا بهز عن أبيه عن جده قال:{ قلت يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قلت ثم من، قال: أمك، قلت: ثم من؟ قال: أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب}. رواه البخاري وابن ماجه
مكانـة البنت
عني الإسلام بإكرام البنت ومراعاة تكوينها ونفسيتها، ولأنها نصف المجتمع، وجعل الإحسان إليها ستراً من النار.
قال : {من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار} [متفق عليه]
والبنات كالأولاد هبةالله عز وجل للوالدين والهدية محبوبة إلى النفس مهما كانت.
قال تعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ﴿49﴾ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير ) [الشورى: 50/49]
ولم يكن أهل الجاهلية يرحبون بقدوم الأنثى حتى إن الآيات رسمت المشهد رسماً حياً عن استيائهم من البنات.
قال تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿58﴾ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) [النحل: 59/58]
وكل هذا الاستياء خوفاً من العار وخوفاً على الرزق ولذلك طمأنهم الله أنه هو الكافل لرزق الكبار والصغار.
قال تعالى: ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [هود: 6]
قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ) [الإسراء: 31]
ومن توصية الإسلام بالبنات أنه جعل أجر من يحسن إليهن في تربيتهن وتعليمهن مرافقة لرسول الله .
قال : {من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه} [رواه مسلم] يعني إشارة لمرافقته .
ومن أرقى مظاهر الاهتمام بالمرأة الاهتمام بدينها وطاعتها لربها وتقواها لتكون بمنجاة من النار، لذلك أمرت الأسرة المسلمة أن تحمي أفرادها ومنهم النساء من النار. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) [التحريم: 6]
ولذلك حذر الله عز وجل من إهمال الأمانات وأكثرها خطراً النساء بعدم التربية وعدم الرعاية وعدم الإعانة للوصول لمرضاة الله عز وجل.
قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال: 27]
مكانــة الزوجــــة
الزواج شرعه الله سبحانه بين بني الإنسان لحكم عظيمة وفوائد جليلة، من أبرزها أن يستمر النسل والتناسل، حتى يدوم هذا الإنسان ويكثر أفراده من أجل البقاء لعمارة الكون، فضلاً عن المقصد الأجل وهو عبادة الخالق سبحانه، والزواج من هدى الرسول فهو مما شرعه عليه الصلاة والسلام فلا يجوز لمسلم ولا لمسلمة أن يستغني عنه أو يعالج نفسه بأي علاج لقطع الشهوة أو قطع النسل، وهو ما يعرف بالتبتل، أي الانقطاع عن الزواج لما فيه من مصادمة لفطرة الله سبحانه التي فطر عليها البشر بما أوجد فيهم من غرائز وميل الذكر للأنثى والعكس، ولو كان من أجل العبادة والطاعة.
عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: هل تزوجت؟ قلت: لا، قال: تزوج فإن خير هذه الأمة كان أكثرهم نساء، يعني رسول الله صلى الله عليه. [أخرجه البخاري]
وأمر الرسول بتزويج العزباء إذا جاءها المكافئ لها.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله قال: {ثلاث يا علي لا تؤخرهن: الصلاة إذا حانت، والجنازة إذا حضرت، والأيـِّم إذا وجدت كفؤاً} [الترمذي وأحمد] الأيـِّم: المرأة التي لا زوج لها.
قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21]
قال تعالى: (أَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور: 32]
قال رسول الله : {يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء} [متفق عليه]
ومقاصد الزواج في الإسلام :
1) حفظ النسل وحفظ الأنساب.
2) نيل المتعة واللذة والتمتع بالنعمة.
3) الوقاية من الزنى.
4) قصر النظر عن الحرام.
5) السكن بين الزوجين والاستقرار النفسي.
6) التعاون على تكوين أسرة صالحة.
7) قيام الزوج بكفالة المرأة وصيانتها.
8) قيام المرأة بأداء وظيفتها في الحياة، زوجة وأما ومربية.
ولاختيار الزوج شروط :
قال رسول الله : {إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} [رواه الترمذي].
ولاختيار الزوجة شروط :
قال رسول الله : {تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك} [صحيح الجامع ج1/3003]
والمرأة التي يراد تزويجها لا تخلو من حالات ثلاث:
1) البكر الصغيرة لأبيها أن يزوجها بدون إذنها. فقد زوج أبو بكر الصديق رضي الله عنه عائشة رضي الله عنها رسول الله وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين. وقال : {لا نكاح إلا بولي} [السنن الأربعة].
2) البكر البالغة: لا تزوج إلا بإذنها وإذنها صمتها.قال رسول الله : {ولا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا يا رسول الله فكيف إذنها قال: أن تسكت} [متفق عليه]. فلا بد من إذنها.
3) الثيب: لا تزوج إلا بإذنها، وإذنها الكلام.
وفي الحالات الثلاث منتهى الإكرام لكل امرأة وفي حالتها وخصوصياتها.
فضل طاعة المرأة لزوجها
قال رسول الله : {إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت الجنة من أي أبواب الجنة شاءت} [رواه ابن حبان]
قال رسول الله : {لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه}[رواه البخاري]
قال رسول الله : {إذا دعا الرجل امراته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح} [متفق عليه].
قال رسول الله : {والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها}(صحيح الجامع/7080)
قال رسول الله : {والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها} [متفق عليه].
مدح الله عز وجل المؤمنات بصفات الصلاح والقنوت وحفظ للغيب فلا تبوح بأسرار زوجها.
قال تعالى: ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ ) [النساء: 34]
وطاعة المرأة لزوجها في الإسلام رفعة لها وكرامة، فإن أحسنت فلن تجد إلا الإحسان والكرامة .
الحياة الزوجية في الإسلام
رؤية المخطوبة
آداب الزواج
منكرات الزواج
حقوق الزوجة
الطلاق /أحكامه/عدته
الإحداد / ممنوعاته
رؤية المخطوبة
يحرص الإسلام العظيم على أن تكتمل فوائد الزواج ليحصل المقصد منه وهو دوام العشرة بين الزوجين وحصول المنافع المرجوة وهي النسل الذي يربى في محضن إسلامي يعيش ركناه وهما الأب والأم في وئام تام ومحبة دائمة وتبادل للعواطف وهما من خلال هذا يعطيان البيت جواً من الهدوء والسكينة ومن الحنان والمرح ما يجعل النشىء يتربى في ذلك الجو العبق، ومن هنا شرع للمسلم الخاطب أن يرى مخطوبته وأن تراه هي.
ومن فوائد الرؤية:
1- إذا سر بشيء من أوصافها تعلق بها قلبه وحرص على الزواج بها.
2- إلا أن يكون بها عيب ظاهر في عينها أو في وجهها أو في صفة أخرى مما يظهر له، أما في داخل الجسم وما هو مستور عن الأنظار فهو أمانة في عنقها وفي أعناق أهلها فعليهم أن يبينوه له وإلا فهو عيب ترد به كأن يكون في جسمها برص أو تشوه خلقي أو صرع ، والرجل كذلك ينبغي له أن لا يخفي عيوبه التي قد تكون سببا في نفور الزوجة وكراهيتها له فيما بعد.
هل يشترط في الرؤية علم المرأة أو أهلها ؟
روى أبو داود عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله قال: {إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل قال: فخطبت امرأة فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها} [رواه أبو داود]
وقت الرؤية المطلوبة وحدودها
أما وقت الرؤية فهو في أثناء الخطبة أو بعدها على الأصح عندما يظهر لأهلها علامات قبولهم للخاطب وأنه كفء لابنتهم، فيمكن من الرؤية وقد يبعث بإحدى قريباته لتراها على الطبيعة خوفاً من أن يكون بها عيب فيستر.
حدود الرؤية :
1) يباح للرجل النظر إلى الوجه والكفين فقط، قال به المالكية والشافعي وابن حزم.
2) يباح له النظر إلى الوجه فقط وهو قول الإمام أحمد في رواية.
3) إباحة النظر إلى الوجه والكفين والقدمين وهناك آراء أخرى، كلها في حدود المباح وأقرب الأقوال والله أعلم هو النظر إلى الوجه وأطراف اليدين، وأدلة هذه الآراء هو بمقدار المفهوم من هذا الحديث الذي مر معنا ومنه قوله : {فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل} [أبو داود]
فالذي يظهر منها غالباً الوجه واليدين أو أطراف القدمين والوجه أهم جزء يراه الرجل من المرأة فإذا لم يره ورأى يديها وقدميها وطولها وهيئتها كلها فإنه سيقول ما رأيتها لأنه لم ير الوجه الذي هو محل الزينة والجمال.
كيفية النظر
الأصل فيه أن يتم عن طريق أحد محارمها من الرجال فيحدد وقتاً لزيارة الخاطب ويجلس معه في مكان الجلوس أو في غيره وتأتي المرأة لتمر مروراً من عندهما فيرى ما أمكن من وجه أو كفين ويرى الطول والهيئة وقد يسمع الصوت وهي تسلم.
والشرع واضح في إباحة النظر ثم الإقدام بعد ذلك أو الترك . والنظر أمانة فإذا رأى فيها عيباً ثم تركها فلا يتحدث به أمام الآخرين ولا يذكرها إلا بخير لأنه قد يكون عيباً عنده ويكون أمراً حسنا عند غيره.
نساء تحرم خطبتهن
هناك أنواع من النساء حرم الإسلام خطبتهن لفترة محددة، وذلك إما بسبب حفظ حقوق الغير أو لما قد يترتب عليها من العداوة والبغضاء والأذى النفسي أو البدني :
1) المرأة المخطوبة من شخص فإذا ظهرت علامات القبول والرضاء فإنه يحرم على الغير أن يخطب تلكم المرأة لما فيه من اعتداء على حق غيره ولما قد يترتب عليه من فتن وعداوة والدليل قوله : {ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه} [رواه مسلم]
2) خطبة المرأة المعتدة من طلاق رجعي والسبب أنها لا زالت زوجة للأول ما دامت في العدة فلا يجوز لمسلم أن يخطبها حتى تنتهي عدتها بل ولا يجوز له أن يعرض بالخطبة أي يلمح تلميحاً فلعل زوجها الأول يرجع إليها، ولهذا أحكام ينبغي معرفتها والعمل بها لأن هناك من يجهلونها فيخطبون المرأة بعد طلاقها من زوجها الأول ولو في أثناء العدة.
3) المعتدة من الطلاق البائن فإنها خلال مدة العدة تتأكد فيها من خلو بطنها من الحمل أولاً وأيضاً فإنها تمضي تلك الفترة المحددة بثلاث حيض، إن لم تكن حاملاً احتراماً لحقوق الزوج الأول،
لقوله تعالى:(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ ) [البقرة:228]
وهذا عام في المطلقات بثلاث وغيرها وقد استثنى العلماء التعريض في هذه الحالة، وله ألفاظ كثيرة والمنهي عنه التصريح بالخطبة، لقوله تعالى:
(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا ) [البقرة: 235]
4) المعتدة من الوفاة، وهي التي توفي عنها زوجها سواء دخل بها أم لم يدخل والعدة التي تقضيها إن لم تكن حاملاً أربعة أشهر وعشرة أيام وقد نهيت المرأة في زمن الحداد من الزينة كلها لأنها داعية إلى الزواج وهذه العدة عبادة لله سبحانه تتربص خلالها حتى تنقضي وفيها احترام لشعور أهل الميت وإظهار الوفاء من قلبها للزوج الأول ولا يجوز لمسلم أن يخطبها صراحة، أما التعريض فجائز وله ألفاظ خاصة.
5) خطبة المحارم: وهن من يحرم الزواج بهن إلى الأبد كالبنات والأخوات وغيرهن أو يحرمن حرمة مقيدة كأخت الزوجة وعمتها.
6) خطبة المحرمة بالحج أو العمرة: لقوله : {لا ينكح المحرم ولا يخطب} [رواه مسلم]
هذه آداب دين الإسلام فعلينا الالتزام بها.
من آداب الزواج
التهنئة :
وسنة رسول الله في تهنئة العروسين قوله : {اللهم بارك لهم وبارك عليهم} [النسائي وابن ماجه].
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال: {بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير} [أبو داود والترمذي وابن ماجه].
الوليمة :
والوليمة اسم للطعام في العرس خاصة.
والوليمة سنة مستحبة و للمتزوج أن يولم بما تيسر فقد أولم النبي على نسائه وحث أصحابه علىالوليمة.
ويجوز للعروس أن تخدم أضياف زوجها يوم عرسها (بالحدود الشرعية).
وتستحب الهدية للعروسين.
ومن آداب ليلة الزفاف :
• تسليم الزوج على العروس.
• ملاطفتها بتقديم الشراب والحلوى.
• أن يضع يده على رأسها ويدعو لها.
• أن يصلي معها ركعتين.
• يستحب له قبل أن يأتيها أن يتسوك ليطهر فمه.
والتسمية والدعاء عند الجماع، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال: {لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يُقَّدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطانٌ أبداً} [رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي]
ويستحب التستر عند الجماع: لما رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنهما أنه قال: {قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قال: قلت يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها. قال: قلت يا رسول الله إذا كان أحدنا خالياً؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس} [رواه أحمد والترمذي وقال الألباني حسن ورواه أبو داود وابن ماجه]
فالأولى أن يستترا بثوب يلقيانه عليهما عند الجماع ويستحب الوضوء للجنب إذا أراد المعاودة.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما قال: رسول الله : {إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ} [رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه].
من منكرات الزواج
• ذهاب العروس إلى (الكوافير) ليلة الزفاف إذا كان في الصالونات منكرات، وترتب على ذلك انكشاف زينتها أمام غير محارمها.
• اطلاع النساء على عورة العروس بحجة تهيئتها للزفاف.
• الإصرار على إقامة حفلات الزواج في الفنادق، وحضور هذه الحفلات على ما فيها من المنكرات من اختلاط وإسراف.
• تبرج العروس ليلة الزفاف وتكشفها أمام الأجانب.
• جلوس العروسين بين النساء والرجال، قال : {إياكم والدخول على النساء} [صحيح الجامع ج1/2677]
• قيام بعض النساء بالرقص العاري المثير للشهوات في الحفلات.
• تصوير الحفلات بالصور الفوتوغرافية والفيديو وعدم الحرص عليها، مما يجعلها تقع بين أيدي غير المحارم.
• الإسراف في وليمة العرس. قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) [الأعراف: 31].
• ترك العروس الصلاة ليلة الزفاف بدعوى أنها عروس ومسموح لها ذلك.
حقوق الزوجة
قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ ) [النساء: 19]
قال تعالى: (وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [النساء: 129]
قال رسول الله : {استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء} [متفق عليه] ومعناه رقة المرأة.
قال رسول الله : {... ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن} [الترمذي وابن ماجه]
قال رسول الله : {أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم} [الترمذي]
عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: {أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت} [أبو داود].
وللزوجة حقوق مالية: كالمهر والنفقة،وحقوق غير مالية منها :
(1) العشرة بالمعروف:
قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) [النساء: 19]
قال تعالى: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) [البقرة: 228]
قال رسول الله : {خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي} [الترمذي وابن حبان].
(2) التلطف مع الزوجة:
كان رسول الله يقول لعائشة رضي الله عنها : {تعالي أسابقك} فتسبقه، ثم يسابقها، بعد أن بدنت وحملت اللحم فيسبقها ويضحك ويقول: {هذه بتلك} [مسند أحمد (6/264)]
قال رسول الله : {كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق} [رواه الترمذي].
(3) السمر معها والحديث:
وهكذا كان يفعل رسول الله مع أمهات المؤمنين.
(4) تعليمها أمور دينها وحثها على الطاعة:
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) [التحريم: 6].
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : {رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امراته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء} [مسند أحمد2/250].
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: استيقظ النبي ذات ليلة فقال: {سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحب الحُجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة}[صحيح البخاري 115]
(5) غض الطرف عن أخطائها ما لم يكن فيه إخلال بشرع الله :
قال رسول الله : {لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر} [صحيح مسلم 1469]
(6) عدم إيذائها بضربها أو تقبيحها :
قال رسول الله : {لا تضرب الوجه ولا تقبح} [صحيح مسلم].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله ضرب خادماً له قط، ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئاً قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله} [مسلم، الترمذي، النسائي].
وقال رسول الله : {لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم} [البخاري ومسلم].
(7) ترك هجرها إلا في البيت إذا صدر عنها ما يستدعي ذلك:
قال : {ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت} [صحيح مسلم].
(8) أن يعفها:
قال : {وإن لأهلك عليك حقاً} [متفق عليه].
(9)أن يأذن لها في الخروج لزيارة الأقارب ولشهود الجماعة:
قال : {لا تمنعوا إماء الله مساجد الله}
[صحيح الجامع ج2/7456].
(10) ألا ينشر سرها ولا يذكر عيبها:
قال : {لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر} [رواه مسلم].
(11) أن ينفق عليها وعلى أولادها:
قال تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) [البقرة: 233]
قال رسول الله لزوجة أبي سفيان وهو شحيح لا يعطيها: {خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك} [متفق عليه].
(12) أن يتزين لها:
قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ ) [البقرة: 228]
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي لأن الله تعالى قال: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
(13) أن يحسن الظن بها:
قال تعالى: (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) [النور: 12] ، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) [الحجرات: 12]
الطلاق :أحكامه وعدته
قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِۚ )[البقرة: 228]
والإسلام جعل القوامة للرجل
قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ) [النساء:34]
والأصل في العلاقة الزوجية الإحسان وإلا فالطلاق حفاظاً عليهما وعلى الأولاد.
قال تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ ) [البقرة: 229]
علاج الفتور في العلاقة :
قال تعالى: (إِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) [النساء: 128]
فإذ حصل النفور أو الإعراض فلا بأس أن تتنازل المرأة عن حقها أو بعضه من نقفة أو كسوة أو مبيت ولا حرج أن يقبل الرجل ذلك منها .
فسودة بنت زمعة رضي الله عنها لما كبرت وعزم رسول الله على فراقها صالحته على أن يمسكها وتترك يومها لعائشة فقبل ذلك منها وأبقاها على ذلك.
أما في حالة بغض الزوجة لزوجها وتعذر بقائها معه فلها أن تفتدي نفسها منه ولا بأس في بذلها له مالا ولا حرج عليه في قبول ذلك منها.
قال تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ ) [البقرة: 229]
حكم من طلبت الطلاق من غير عذر
قال رسول الله : {أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة} [رواه أبو داود والترمذي]
أحكام انتهاء عقد الزواج
ينتهي عقد الزواج بين الزوجين بإحدى حالتين :
1: إما الوفاة.
2: أو الطلاق.
وفي الحالتين تجب عليها العدة وهي تربص محدود شرعاً، وأسبابها
1: احترام عقد الزوجية بين الزوجين.
2: استبراء الرحم من الحمل.
3: حتى لا تختلط الأنساب.
أنواع المعتدات من طلاق أو وفاة :
1: عدة الحامل. سواء أكانت مطلقة طلاقاً بائناً أو طلاقاً رجعياً أو متوفى عنها زوجها.
قال تعالى: ( وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) [الطلاق: 4]
2: عدة المطلقة الحائض. ثلاثة قروء (ثلاث حيضات)
قال تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ) [البقرة: 228]
3: عدة التي لا تحيض.
• وهي الصغيرة التي لم تبلغ.
• و الكبيرة اليائسة وعدتهما ثلاثة أشهر
قال تعالى: ( اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) [الطلاق: 4]
4: المتوفى عنها زوجها
عدتها أربعة أشهر وعشر: قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) [البقرة: 234]
الحامل حتى تضع حملها. قال تعالى: ( وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق: 4]
أحكام المعتدة :
(1) تحرم خطبتها بالتفصيل الآتي :
• المعتدة الرجعية : تحرم خطبتها تصريحاً وتعريضاً فهي في حكم الزوجات.
• المعتدة غير الرجعية : تحرم خطبتها تصريحاً لا تعريضاً .
قال تعالى:(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) [البقرة: 235]
(2) يحرم العقد عليها.
قال تعالى: (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) [البقرة: 235]
• ومن طلقت قبل الدخول فليس عليها عدة.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلً) [الأحزاب: 49]
• من طلقت قبل الدخول وسمي لها المهر فلها نصفه، ومن لم يسم لها مهر فلها المتعة بما تيسر من كسوة ونحوها.
• من طلقت بعد الدخول فلها المهر.
قال تعالى: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴿236﴾ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ۚ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) [البقرة: 237/236]