صفحة 1
مقدمة الكتاب
يسعدني أن أقدم للقارئ وأساتذة الجامعات وطلابنا الأعزاء , كتاب علم النفس البيئي مفاهيم , ونظريات . وذلك من منطلق إدراكنا لأهمية علم النفس في مجال البيئة وانعكاسه الإيجابي أو السلبي على الفرد وسلوكه تجاه البيئة. خاصة مع تصاعد وتيرة التنمية الاقتصادية والصناعية والزراعية واستغلال الموارد الطبيعية بما يحقق الرفاهية للإنسان مع المحافظة على توازن مقومات الحياة من هواء وماء وغذاء وثروات وحمايتها من التلوث والاستنزاف والتدهور.
أن الهدف من هذا الكتاب هو تعريف القارئ بالمفاهيم والنظريات الأساسية التي توضح أهمية علم النفس ومدى استجابة الإنسان لتأثير البيئة وطرق توافقه معها , وعلاقة سلوكه يتدهور البيئة أو إصحاحها . وطرق توافقه مع التغيرات الحاصلة في الطاقة , أو المستوى الإشعاعي والمتغيرات الحيوية والفيزيائية والكيميائية التي تحدث في محيطه.
لقد نبعت فكرة هذا الكتاب من الحاجة لعرض موضوعات علم النفس البيئي بطريقة معمقة وبأسلوب سهل التدريس بسيط لا يمله القارئ كما يحقق الغرض منه في الجانب الأكاديمي التدريسي فضلاً عن الجانب العملي فالمؤلفة عضو هيئة تدريس في قسم علم النفس كلية الآداب والعلوم – جامعة المرقب. إذ توفرت لها حصيلة جيدة ومثمرة من النقاش العلمي في مجال علم النفس البيئي مع بعض الأساتذة المختصين الذين ساهموا مشكورين في التشجيع لإخراج هذا الكتاب.
لقد تضمنت مادة كتاب مفاهيم ونظريات أكاديمية إضافة إلى أراء المؤلفة وأراء الأساتذة المختصين في ترتيب مواضيع الكتاب إذ شمل الفصل الأول أسس ومفاهيم في علم النفس البيئي , أما الفصل الثاني فلقد بحث في البيئة والسلوك الإنساني المؤثرة في ( التوازن , الحماية , التلوث ) وأشار الفصل الثالث إلى أهمية التعلم البيئي النفسي وأما الفصل الرابع فلقد تناول الانعكاس النفسي لتلوث البيئة بالنفايات , وشرح الفصل الخامس التدخين كملوث بيئي ومؤثر نفسي واهتم الفصل السادس بالتلوث الصناعي وأثاره النفسية . وأنطلق الفصل السابع باحثاً في التلوث بالمبيدات وتأثيراتها النفسية أما الفصل الثامن فأهتم بموضوع التلوث بالضوضاء وتأثيراتها النفسية وشرح الفصل التاسع السلوك السلبي للتعامل مع بعض أنواع الطاقة وأثره في التلوث النفسي ( النفط , الإشعاع ) وفي نهاية الكتاب وضعت مجموعة من الأسئلة لكل فصل.
أخيراً تأمل المؤلفة أن يكون هذا الكتاب ملائماً لكل من لأستاذ والطالب والقارئ وبسد الحاجة إلى مرجع متواضع أو منهج تدريسي لطلبة الجامعة في أقسام علم النفس وأقسام السياحة والفندقة والله من وراء القصد ومنه التوفيق.
المؤلفة
1/7/2005
يسعدني أن أقدم للقارئ وأساتذة الجامعات وطلابنا الأعزاء , كتاب علم النفس البيئي مفاهيم , ونظريات . وذلك من منطلق إدراكنا لأهمية علم النفس في مجال البيئة وانعكاسه الإيجابي أو السلبي على الفرد وسلوكه تجاه البيئة. خاصة مع تصاعد وتيرة التنمية الاقتصادية والصناعية والزراعية واستغلال الموارد الطبيعية بما يحقق الرفاهية للإنسان مع المحافظة على توازن مقومات الحياة من هواء وماء وغذاء وثروات وحمايتها من التلوث والاستنزاف والتدهور.
أن الهدف من هذا الكتاب هو تعريف القارئ بالمفاهيم والنظريات الأساسية التي توضح أهمية علم النفس ومدى استجابة الإنسان لتأثير البيئة وطرق توافقه معها , وعلاقة سلوكه يتدهور البيئة أو إصحاحها . وطرق توافقه مع التغيرات الحاصلة في الطاقة , أو المستوى الإشعاعي والمتغيرات الحيوية والفيزيائية والكيميائية التي تحدث في محيطه.
لقد نبعت فكرة هذا الكتاب من الحاجة لعرض موضوعات علم النفس البيئي بطريقة معمقة وبأسلوب سهل التدريس بسيط لا يمله القارئ كما يحقق الغرض منه في الجانب الأكاديمي التدريسي فضلاً عن الجانب العملي فالمؤلفة عضو هيئة تدريس في قسم علم النفس كلية الآداب والعلوم – جامعة المرقب. إذ توفرت لها حصيلة جيدة ومثمرة من النقاش العلمي في مجال علم النفس البيئي مع بعض الأساتذة المختصين الذين ساهموا مشكورين في التشجيع لإخراج هذا الكتاب.
لقد تضمنت مادة كتاب مفاهيم ونظريات أكاديمية إضافة إلى أراء المؤلفة وأراء الأساتذة المختصين في ترتيب مواضيع الكتاب إذ شمل الفصل الأول أسس ومفاهيم في علم النفس البيئي , أما الفصل الثاني فلقد بحث في البيئة والسلوك الإنساني المؤثرة في ( التوازن , الحماية , التلوث ) وأشار الفصل الثالث إلى أهمية التعلم البيئي النفسي وأما الفصل الرابع فلقد تناول الانعكاس النفسي لتلوث البيئة بالنفايات , وشرح الفصل الخامس التدخين كملوث بيئي ومؤثر نفسي واهتم الفصل السادس بالتلوث الصناعي وأثاره النفسية . وأنطلق الفصل السابع باحثاً في التلوث بالمبيدات وتأثيراتها النفسية أما الفصل الثامن فأهتم بموضوع التلوث بالضوضاء وتأثيراتها النفسية وشرح الفصل التاسع السلوك السلبي للتعامل مع بعض أنواع الطاقة وأثره في التلوث النفسي ( النفط , الإشعاع ) وفي نهاية الكتاب وضعت مجموعة من الأسئلة لكل فصل.
أخيراً تأمل المؤلفة أن يكون هذا الكتاب ملائماً لكل من لأستاذ والطالب والقارئ وبسد الحاجة إلى مرجع متواضع أو منهج تدريسي لطلبة الجامعة في أقسام علم النفس وأقسام السياحة والفندقة والله من وراء القصد ومنه التوفيق.
المؤلفة
1/7/2005
صفحة 2
الفصـل الأول
أسس ومفاهيم في علم النفس البيئي
تمهيد
تعالت الصيحات في القرن العشرين حول مشكلة تلوث البيئة. وقد علَّق أحد المفكرين الأوروبيين حول موضوع تلوث البيئة قائلاً ( في الوقت الذي فقدت فيه المجاعات والأوبئة كثيراً من قسوتها في إرعاب المواطن الأوروبي، نجد أن تلوث البيئة قد حلَّ محل هذه المجاعات والأوبئة ) " 26 : 25 ".
وتشكل البيئة كل ما يحيط بالإنسان من هواء أو ماء أو تربة .. وإن الإنسان هو المستفيد الأول من هذه البيئة . فهي مصدر ثروته وصحته مما يستوجب الحفاظ عليهما . ففي عام 1972 تم التحضير إلى مؤتمر ستوكهولم الدولي الذي أشار إلى مساهمة الدول المتقدمة صناعياً بتلوث البيئة والآثار السيئة على البيئة من جراء استعمال التكنولوجيا . وقد أشار المجتمعون في هذا المؤتمر إلى أهمية التخطيط البيئي المتكامل البعيد المدى . ويهدف هذا التخطيط إلى استمرار التنمية وجنباً إلى جنب مع ضرورة حماية البيئة.
ورغم كل الأخطار التي يمثلها التلوث البيئي فإن الاهتمام في منطقتنا العربية وخاصةً في الأوساط الشعبية ضعيفٌ إلى حدٍ كبير . ونجم عن هذا الوضع كما أعتقد من قلة الوعي ، وعي الناس وإدراكهم لمدى التلوث البيئي العالمي والمحلي . ويرجع ذلك لقلة توعية الجماهير وقلة ما ينشر باللغة العربية عن التلوث البيئي وخطورته على الحياة البشرية ." 14 : 13 ".
البيئة
Environment
البيئة : هي المجال الذي تحدث فيه الإثارة والتفاعل لكل وحدة حية وهي كل ما يحيط بالإنسان من طبيعةٍ ومجتمعات بشرية ونظم اجتماعية وعلاقات شخصية . وهي المؤثر الذي يدفع الكائن إلى الحركة والنشاط والسعي . فالتفاعل متواصل بين البيئة والفرد والأخذ والعطاء مستمر ومتلاحق "15 : 36 ".
ويقصد بالبيئة كل مكونات الوسط الذي يتفاعل معه الإنسان مؤثراً ومتأثراً بشكلٍ يكون العيش فيه مريحاً فسيولوجياً ونفسياً " 12 : 28 – 31 ".
ومن أنواع البيئة الأخرى :
1- البيئة الاجتماعية : وهي مجموعة العلاقات الاجتماعية التي ينتج منها اللغة والدين، والنظام والأعراف والقوانين " 11 : 497 ".
2- البيئة السلوكية : ويقصد بها استجابة الفرد للمحيط الذي يعيش فيه، وتعتمد استجابته على سماته الشخصية ومقدار ما يتمتع به من قدرات وذكاء وثقافة ومستواه الصحي جسمياً وعقلياً ونفسياً .
3- البيئة السيكولوجية : وهي السلوك الباطني ، والصور الذهنية التي يكونها الفرد عن البيئة ومحتوياتها المحيطة به. وهي كل ما يتفاعل داخل الإنسان ويؤثر في سلوكه نتيجةً لمؤثرات البيئة وطرق التوافق معها نفسياً وسلوكياً .
أسس ومفاهيم في علم النفس البيئي
تمهيد
تعالت الصيحات في القرن العشرين حول مشكلة تلوث البيئة. وقد علَّق أحد المفكرين الأوروبيين حول موضوع تلوث البيئة قائلاً ( في الوقت الذي فقدت فيه المجاعات والأوبئة كثيراً من قسوتها في إرعاب المواطن الأوروبي، نجد أن تلوث البيئة قد حلَّ محل هذه المجاعات والأوبئة ) " 26 : 25 ".
وتشكل البيئة كل ما يحيط بالإنسان من هواء أو ماء أو تربة .. وإن الإنسان هو المستفيد الأول من هذه البيئة . فهي مصدر ثروته وصحته مما يستوجب الحفاظ عليهما . ففي عام 1972 تم التحضير إلى مؤتمر ستوكهولم الدولي الذي أشار إلى مساهمة الدول المتقدمة صناعياً بتلوث البيئة والآثار السيئة على البيئة من جراء استعمال التكنولوجيا . وقد أشار المجتمعون في هذا المؤتمر إلى أهمية التخطيط البيئي المتكامل البعيد المدى . ويهدف هذا التخطيط إلى استمرار التنمية وجنباً إلى جنب مع ضرورة حماية البيئة.
ورغم كل الأخطار التي يمثلها التلوث البيئي فإن الاهتمام في منطقتنا العربية وخاصةً في الأوساط الشعبية ضعيفٌ إلى حدٍ كبير . ونجم عن هذا الوضع كما أعتقد من قلة الوعي ، وعي الناس وإدراكهم لمدى التلوث البيئي العالمي والمحلي . ويرجع ذلك لقلة توعية الجماهير وقلة ما ينشر باللغة العربية عن التلوث البيئي وخطورته على الحياة البشرية ." 14 : 13 ".
البيئة
Environment
البيئة : هي المجال الذي تحدث فيه الإثارة والتفاعل لكل وحدة حية وهي كل ما يحيط بالإنسان من طبيعةٍ ومجتمعات بشرية ونظم اجتماعية وعلاقات شخصية . وهي المؤثر الذي يدفع الكائن إلى الحركة والنشاط والسعي . فالتفاعل متواصل بين البيئة والفرد والأخذ والعطاء مستمر ومتلاحق "15 : 36 ".
ويقصد بالبيئة كل مكونات الوسط الذي يتفاعل معه الإنسان مؤثراً ومتأثراً بشكلٍ يكون العيش فيه مريحاً فسيولوجياً ونفسياً " 12 : 28 – 31 ".
ومن أنواع البيئة الأخرى :
1- البيئة الاجتماعية : وهي مجموعة العلاقات الاجتماعية التي ينتج منها اللغة والدين، والنظام والأعراف والقوانين " 11 : 497 ".
2- البيئة السلوكية : ويقصد بها استجابة الفرد للمحيط الذي يعيش فيه، وتعتمد استجابته على سماته الشخصية ومقدار ما يتمتع به من قدرات وذكاء وثقافة ومستواه الصحي جسمياً وعقلياً ونفسياً .
3- البيئة السيكولوجية : وهي السلوك الباطني ، والصور الذهنية التي يكونها الفرد عن البيئة ومحتوياتها المحيطة به. وهي كل ما يتفاعل داخل الإنسان ويؤثر في سلوكه نتيجةً لمؤثرات البيئة وطرق التوافق معها نفسياً وسلوكياً .
صفحة 3
علم النفس البيئي
هو العلم الذي يدرس استجابة الفرد لمؤثرات خارجية.
تعريف علم النفس البيئي ومفهومه : يعرف علم النفس البيئي بما يلي :
1- علم النفس البيئي : هو العلم الذي يدرس قدرة الفرد على التوافق النفسي مع التغيرات الحاصلة في الطاقة والمستوى الإشعاعي والمتغيرات الحيوية والفيزيائية والكيميائية التي تحدث في محيط الفرد.
2- علم النفس البيئي : هو العلم الذي يدرس العلاقة بين البيئة والإنسان وطرق التوافق معها.
3- علم النفس البيئي : هو العلم الذي يدرس استجابة الفرد لمؤثرات خارجية . ويمكن أن نتناول التعاريف من مفهومين بيئي ونفسي وهما :
1- الجانب النفسي :
ويقصد بالتوافق النفسي على مستوى الفرد شعوره بالسعادة والرضا وإشباع الدوافع والحاجات الداخلية الفطرية والعضوية والفسيولوجية الثانوية والمكتسبة. ( فهو عملية دينامية تتناول السلوك والبيئة – الطبيعية والاجتماعية ، بالتغيير والتعديل حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته ) " 9 : 129 ".
إن سلوك الإنسان هو نتاج عملية تفاعل تؤدي إلى توازن نفسي بين الحاجات الأساسية والحسية … وإشباع الحاجات النفسية والاجتماعية كالشعور بالأمن والانتماء وتوكيد الذات. كما أن البيئة تؤثر بالفرد من حيث ذكائه العام وقدراته واستعداداته وميوله واتجاهاته وسماته الشخصية ودوافع.
أما في حالة عدم حدوث الإشباع قد يتأثر سلوك الفرد وتظهر فيه الكثير من الأمور السلبية.
إن علم النفس البيئي يبحث في توافق الفرد نفسياً مع بيئته التي تسهم في إشباع بعض حاجاته الأساسية والحيوية وتشعره بالأمن وتمنحه الفرصة التي من خلالها يؤكد ذاته ويشبع دوافعه . ولقد تناولنا الجانب النفسي في تعريف علم النفس البيئي.
2- الجانب البيئي : كان لابد لنا من تناول البيئة للربد ما بين الجانب النفسي والبيئة. فالإنسان والبيئة عنصران مثلا زمان يؤثر كلٌ منهما بالآخر تأثيراً قد يكون إيجابياً أو سلبياً.
ومفهوم البيئة يعني مجموعة العناصر التي تتوافر في وسط ما كالماء والهواء والتربة والمخلوقات الحية بالوسط التي تعيش فيه أي المكونات الحية وغير الحية " 34 : 4 ". والبيئة نظام متكامل من المواد والظواهر الطبيعية والبشرية المترابطة والمتبادلة والمتفاعلة فيما بينها بل إنها النظام الذي يعيش ويعمل ويتمتع فيه الإنسان. إذن فمفهوم البيئة يشمل العوامل الفيزيائية والبايولوجية التي خلقت الظروف الطبيعية والاجتماعية وحتى غير الاجتماعية التي تحيط بالإنسان وبكلمة أخرى كل تلك الظروف التي تؤثر بصورةٍ مباشرة وغير مباشرة في حياة الإنسان " 4 : 35 ".
تؤثر البيئة الطبيعية في حياة الإنسان إذ تختلف مهن الإنسان وأفكاره باختلاف البيئة التي يعيش فيها الإنسان فسكان الأنهار يمتهنون صيد الأسماك وسكان السهول والوديان يمتهنون رعي المواشي . وأثرت البيئة في تواجد الحضارات القديمة قرب الأنهار إذ نشأت حضارة وادي الرافدين قبل سبعة آلاف سنة ما بين نهري دجلة والفرات في العراق واشتهروا بالزراعة وطرق الري وفي كتب التاريخ تقرأ كيف توصلوا إلى رفع المياه من نهري دجلة والفرات إلى أعالي الجنائن المعلقة التي بناها نبو خذ نصر والتي هي أحد العجائب السبعة.ويشير هيبوقراط Hippocrates ( 420 ق.م ) إلى أن سكان الجبال طوال القامة أقوياء البنية في شجاعة وإقدام. ويشير أرسطو (222 ق.م ) إلى أن سكان شمال أوروبا يمتازون بالجرأة والشجاعة فاحتفظوا بحريتهم مع نقص الخبرة الفنية والتنظيم السياسي، بعكس سكان آسيا فهم أكثر خبرةً ومهارة ولكنهم أقل شجاعة . أما ابن خلدون فلقد قسم العالم إلى سبعة أقاليم متباينة بيئياً وأن أقاليم الوسط ثلاثة وتمتاز باعتدال مناخها وأن سكانها أكثر اعتدالاً في أجسامهم وألوانهم وأخلاقهم ومعاملاتهم ، ويُلاحظ أن كل من هيبوقراط وأرسطو وابن خلدون أشاروا إلى أن ارتباط البيئة وعلاقتها بسلوك الإنسان. وفي العصر الحديث أشارت ألين سمبل في كتابها عن التأثيرات البيئية والذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية إلى حتمية الأثر البيئي في سلوك الإنسان " 49 : 1-2 "
ويلاحظ أن البيئة الطبيعية ترتبط بطبيعة الإنسان وقدراته الجسمية ومستواه العقلي وأفكاره السياسية والاقتصادية ورغباته وتكوينه الاجتماعي فتشابه البيئة في شمال أمريكا وشمال آسيا لم يخلق نمط بشري واحد . إذ أنهم غير متشابيهن في حياتهم الاقتصادية والمعيشية . وكما تؤثر البيئة في الإنسان نفسياً في إشباع حاجاته وإرضاء ميوله ... الخ فالإنسان أثر بالبيئة سلباً وإيجاباً . فلقد أقام السدود وزرع واستصلح الكثير من الأراضي وشق الطرق فهو عمل على تطوير الكثير من مظاهر البيئة وامتدت يده بالتغيير والتعديل والتفاعل معها بشكلٍ إيجابي فزاد من جمالها وعطائها.
فالبيئة تُعطي وتستجيب لما يقوم به الإنسان من تعديل وتغيير في ظل القوانين الطبيعية. فالإنسان والبيئة عنصران متلازمان يعتني أحدهما بالآخر . غير أن تداخلات الإنسان في التوازنات الطبيعية التي تتحدد بموجبها أشكال الحياة أثارت الخوف والقلق من السلوكيات السلبية للإنسان . فالخوف ينشأ من الزيادة المطردة للغبار والغيوم في الجو التي قد تؤدي إلى انخفاض تدريجي لمعدل درجة حرارة سطح الأرض أو ما تسببه من حجب أشعة الشمس ، والخوف من الحروب والتفجيرات والغازات والمواد الكيماوية ، والاختناق الحراري كل هذه سلوكيات إنسانية سلبية تؤثر في صحة الإنسان نفسياً وجسمياً . ومن هنا نتفهم أن علم النفس البيئي هو عملية ارتباط بين الإنسان والبيئة. وسنتناول السلوك الإنساني والبيئة في فصلٍ قادم.
هو العلم الذي يدرس استجابة الفرد لمؤثرات خارجية.
تعريف علم النفس البيئي ومفهومه : يعرف علم النفس البيئي بما يلي :
1- علم النفس البيئي : هو العلم الذي يدرس قدرة الفرد على التوافق النفسي مع التغيرات الحاصلة في الطاقة والمستوى الإشعاعي والمتغيرات الحيوية والفيزيائية والكيميائية التي تحدث في محيط الفرد.
2- علم النفس البيئي : هو العلم الذي يدرس العلاقة بين البيئة والإنسان وطرق التوافق معها.
3- علم النفس البيئي : هو العلم الذي يدرس استجابة الفرد لمؤثرات خارجية . ويمكن أن نتناول التعاريف من مفهومين بيئي ونفسي وهما :
1- الجانب النفسي :
ويقصد بالتوافق النفسي على مستوى الفرد شعوره بالسعادة والرضا وإشباع الدوافع والحاجات الداخلية الفطرية والعضوية والفسيولوجية الثانوية والمكتسبة. ( فهو عملية دينامية تتناول السلوك والبيئة – الطبيعية والاجتماعية ، بالتغيير والتعديل حتى يحدث توازن بين الفرد وبيئته ) " 9 : 129 ".
إن سلوك الإنسان هو نتاج عملية تفاعل تؤدي إلى توازن نفسي بين الحاجات الأساسية والحسية … وإشباع الحاجات النفسية والاجتماعية كالشعور بالأمن والانتماء وتوكيد الذات. كما أن البيئة تؤثر بالفرد من حيث ذكائه العام وقدراته واستعداداته وميوله واتجاهاته وسماته الشخصية ودوافع.
أما في حالة عدم حدوث الإشباع قد يتأثر سلوك الفرد وتظهر فيه الكثير من الأمور السلبية.
إن علم النفس البيئي يبحث في توافق الفرد نفسياً مع بيئته التي تسهم في إشباع بعض حاجاته الأساسية والحيوية وتشعره بالأمن وتمنحه الفرصة التي من خلالها يؤكد ذاته ويشبع دوافعه . ولقد تناولنا الجانب النفسي في تعريف علم النفس البيئي.
2- الجانب البيئي : كان لابد لنا من تناول البيئة للربد ما بين الجانب النفسي والبيئة. فالإنسان والبيئة عنصران مثلا زمان يؤثر كلٌ منهما بالآخر تأثيراً قد يكون إيجابياً أو سلبياً.
ومفهوم البيئة يعني مجموعة العناصر التي تتوافر في وسط ما كالماء والهواء والتربة والمخلوقات الحية بالوسط التي تعيش فيه أي المكونات الحية وغير الحية " 34 : 4 ". والبيئة نظام متكامل من المواد والظواهر الطبيعية والبشرية المترابطة والمتبادلة والمتفاعلة فيما بينها بل إنها النظام الذي يعيش ويعمل ويتمتع فيه الإنسان. إذن فمفهوم البيئة يشمل العوامل الفيزيائية والبايولوجية التي خلقت الظروف الطبيعية والاجتماعية وحتى غير الاجتماعية التي تحيط بالإنسان وبكلمة أخرى كل تلك الظروف التي تؤثر بصورةٍ مباشرة وغير مباشرة في حياة الإنسان " 4 : 35 ".
تؤثر البيئة الطبيعية في حياة الإنسان إذ تختلف مهن الإنسان وأفكاره باختلاف البيئة التي يعيش فيها الإنسان فسكان الأنهار يمتهنون صيد الأسماك وسكان السهول والوديان يمتهنون رعي المواشي . وأثرت البيئة في تواجد الحضارات القديمة قرب الأنهار إذ نشأت حضارة وادي الرافدين قبل سبعة آلاف سنة ما بين نهري دجلة والفرات في العراق واشتهروا بالزراعة وطرق الري وفي كتب التاريخ تقرأ كيف توصلوا إلى رفع المياه من نهري دجلة والفرات إلى أعالي الجنائن المعلقة التي بناها نبو خذ نصر والتي هي أحد العجائب السبعة.ويشير هيبوقراط Hippocrates ( 420 ق.م ) إلى أن سكان الجبال طوال القامة أقوياء البنية في شجاعة وإقدام. ويشير أرسطو (222 ق.م ) إلى أن سكان شمال أوروبا يمتازون بالجرأة والشجاعة فاحتفظوا بحريتهم مع نقص الخبرة الفنية والتنظيم السياسي، بعكس سكان آسيا فهم أكثر خبرةً ومهارة ولكنهم أقل شجاعة . أما ابن خلدون فلقد قسم العالم إلى سبعة أقاليم متباينة بيئياً وأن أقاليم الوسط ثلاثة وتمتاز باعتدال مناخها وأن سكانها أكثر اعتدالاً في أجسامهم وألوانهم وأخلاقهم ومعاملاتهم ، ويُلاحظ أن كل من هيبوقراط وأرسطو وابن خلدون أشاروا إلى أن ارتباط البيئة وعلاقتها بسلوك الإنسان. وفي العصر الحديث أشارت ألين سمبل في كتابها عن التأثيرات البيئية والذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية إلى حتمية الأثر البيئي في سلوك الإنسان " 49 : 1-2 "
ويلاحظ أن البيئة الطبيعية ترتبط بطبيعة الإنسان وقدراته الجسمية ومستواه العقلي وأفكاره السياسية والاقتصادية ورغباته وتكوينه الاجتماعي فتشابه البيئة في شمال أمريكا وشمال آسيا لم يخلق نمط بشري واحد . إذ أنهم غير متشابيهن في حياتهم الاقتصادية والمعيشية . وكما تؤثر البيئة في الإنسان نفسياً في إشباع حاجاته وإرضاء ميوله ... الخ فالإنسان أثر بالبيئة سلباً وإيجاباً . فلقد أقام السدود وزرع واستصلح الكثير من الأراضي وشق الطرق فهو عمل على تطوير الكثير من مظاهر البيئة وامتدت يده بالتغيير والتعديل والتفاعل معها بشكلٍ إيجابي فزاد من جمالها وعطائها.
فالبيئة تُعطي وتستجيب لما يقوم به الإنسان من تعديل وتغيير في ظل القوانين الطبيعية. فالإنسان والبيئة عنصران متلازمان يعتني أحدهما بالآخر . غير أن تداخلات الإنسان في التوازنات الطبيعية التي تتحدد بموجبها أشكال الحياة أثارت الخوف والقلق من السلوكيات السلبية للإنسان . فالخوف ينشأ من الزيادة المطردة للغبار والغيوم في الجو التي قد تؤدي إلى انخفاض تدريجي لمعدل درجة حرارة سطح الأرض أو ما تسببه من حجب أشعة الشمس ، والخوف من الحروب والتفجيرات والغازات والمواد الكيماوية ، والاختناق الحراري كل هذه سلوكيات إنسانية سلبية تؤثر في صحة الإنسان نفسياً وجسمياً . ومن هنا نتفهم أن علم النفس البيئي هو عملية ارتباط بين الإنسان والبيئة. وسنتناول السلوك الإنساني والبيئة في فصلٍ قادم.
صفحة 4
أهداف علم النفس البيئي
يسعى علم النفس البيئي إلى تهيئة الأفراد لتحمل مسؤولياتهم نحو حماية البيئة بما يجعل تصرفاتهم وأعمالهم متفقة مع المعدلات التي تضمن بيئة سليمة وصحية ولهذا يجب أن يساهم الأفراد بشكلٍ فعال في الأعمال التي تهدف إلى حماية البيئة . وفي الجانب الآخر يسعى علم النفس البيئي إلى التخفيف من المشكلات النفسية التي تواجه الفرد من خلال تعامله مع البيئة فهو يهدف إلى نشر الوعي البيئي لدى الأفراد وجعلهم يشعرون بأهمية البيئة الجميلة والطبيعية لراحة الفرد . ومساعدته على التوافق النفسي معها بشكلٍ إيجابي. ويؤكد علم النفس البيئي أيضاً إلى أهمية تغيير السلوك أو تعديله تجاه البيئة بما يعود بالفائدة على الفرد. ونشر أهمية الدراسات العلمية والبحوث التي تهدف إلى معالجة التلوث البيئي ومناشدة الجهات المسئولة بعدم القيام بأي عملٍ يستهدف البيئة سواءٌ لقصد إقتصادي أو تجاري أو حربي دون دراسات تشدد على نظافة البيئة. وتشديد الرقابة على سلوك الأفراد السلبي تجاه البيئة والدعوة إلى سن القوانين والتشريعات التي تحافظ على نظافة البيئة والعمل على تجميلها وتحسينها لا إلى هدمها وتلوثها. ويمكن حصر أهداف علم النفس البيئي فيما يلي :
1- التخفيف من المشكلات النفسية التي تواجه الفرد خلال تعامله مع البيئة.
2- نشر الوعي البيئي لدى الأفراد وتهيئتهم لتحمل مسؤولية تصرفاتهم وأعمالهم وجعلها تتفق مع المعدلات التي تضمن بيئة سليمة وصحية.
3- العمل على تغيير السلوك أو تعديله تجاه البيئة بما يؤدي إلى التوازن بين الفرد والبيئة.
4- تطوير الثقافة البيئية ودراسة المشاكل التي ترتبط بها والتي تشمل المعرفة والمهارات والسلوك في العمل الفردي أو الجماعي.
مجالات علم النفس البيئي
إن مجالات علم النفس البيئي تشمل دراسات البيئة الطبيعية جواً (الغلاف الغازي) وبراً طبيعة الأرض، النبات، الحيوان، ومياهاً المحيطات والبحار والأنهار ... الخ وباطن الأرض. والبيئة الاجتماعية ويقصد بها اللغة والقوانين والأعراف والعلاقات الاجتماعية والفنون والآداب ... وبيئة الفرد النفسية وتم المؤثرات الخارجية على الفرد ومدى استجابة الفرد لها. كالدوافع والقدرات والإدراك فمجالات علم النفس البيئي تشمل :
1- علم النفس العام
يستند علم النفس البيئي إلى نظريات ومفاهيم علم النفس العام وما توصلت له مدارس علم النفس مثلاً المدرسة السلوكية ومبادئها التي تساهم بشكلٍ فعال بالاهتمام بالسلوك الموضوعي، والذي يقوم على مبدأ المثير والاستجابة، وتناولت مدارس أخرى العلاقة بين الإنسان والبيئة الطبيعية أو الاجتماعية مثل مدرسة التحليل النفسي التي اهتمت باللاشعور والدوافع اللاشعورية وتطور الشخصية وهذه المبادئ هي بعض من اهتمامات علم النفس البيئي.
2- علم البيئة
وهو علمٌ واسع ويستند إليه علم النفس البيئي من خلال التغيرات الحاصلة في التوازنات الطبيعية في الطاقة ، والمستوى الإشعاعي والفيزيائية والحيوية والكيميائية التي تحدث في محيط الفرد وتأثيرها في التوافق النفسي للفرد.
3- علم الاجتماع
هو واحدٌ من مجالات علم النفس البيئي فالكثافة السكانية مثلاً هو واحدٌ من اهتمامات علم النفس البيئي لمؤثراته على التوافق النفسي للفرد مع هذه الجماعات ، ومجموعة الأحياء الأخرى ، وعلاقتها بالتوازن بين نفسية الفرد وبين البيئة الاجتماعية.
4- علم الاقتصاد
وهو ما يشكل دافعاً سلوكياً نفسياً لدى الإنسان إلى استغلال الموارد الطبيعية في البيئة.
يسعى علم النفس البيئي إلى تهيئة الأفراد لتحمل مسؤولياتهم نحو حماية البيئة بما يجعل تصرفاتهم وأعمالهم متفقة مع المعدلات التي تضمن بيئة سليمة وصحية ولهذا يجب أن يساهم الأفراد بشكلٍ فعال في الأعمال التي تهدف إلى حماية البيئة . وفي الجانب الآخر يسعى علم النفس البيئي إلى التخفيف من المشكلات النفسية التي تواجه الفرد من خلال تعامله مع البيئة فهو يهدف إلى نشر الوعي البيئي لدى الأفراد وجعلهم يشعرون بأهمية البيئة الجميلة والطبيعية لراحة الفرد . ومساعدته على التوافق النفسي معها بشكلٍ إيجابي. ويؤكد علم النفس البيئي أيضاً إلى أهمية تغيير السلوك أو تعديله تجاه البيئة بما يعود بالفائدة على الفرد. ونشر أهمية الدراسات العلمية والبحوث التي تهدف إلى معالجة التلوث البيئي ومناشدة الجهات المسئولة بعدم القيام بأي عملٍ يستهدف البيئة سواءٌ لقصد إقتصادي أو تجاري أو حربي دون دراسات تشدد على نظافة البيئة. وتشديد الرقابة على سلوك الأفراد السلبي تجاه البيئة والدعوة إلى سن القوانين والتشريعات التي تحافظ على نظافة البيئة والعمل على تجميلها وتحسينها لا إلى هدمها وتلوثها. ويمكن حصر أهداف علم النفس البيئي فيما يلي :
1- التخفيف من المشكلات النفسية التي تواجه الفرد خلال تعامله مع البيئة.
2- نشر الوعي البيئي لدى الأفراد وتهيئتهم لتحمل مسؤولية تصرفاتهم وأعمالهم وجعلها تتفق مع المعدلات التي تضمن بيئة سليمة وصحية.
3- العمل على تغيير السلوك أو تعديله تجاه البيئة بما يؤدي إلى التوازن بين الفرد والبيئة.
4- تطوير الثقافة البيئية ودراسة المشاكل التي ترتبط بها والتي تشمل المعرفة والمهارات والسلوك في العمل الفردي أو الجماعي.
مجالات علم النفس البيئي
إن مجالات علم النفس البيئي تشمل دراسات البيئة الطبيعية جواً (الغلاف الغازي) وبراً طبيعة الأرض، النبات، الحيوان، ومياهاً المحيطات والبحار والأنهار ... الخ وباطن الأرض. والبيئة الاجتماعية ويقصد بها اللغة والقوانين والأعراف والعلاقات الاجتماعية والفنون والآداب ... وبيئة الفرد النفسية وتم المؤثرات الخارجية على الفرد ومدى استجابة الفرد لها. كالدوافع والقدرات والإدراك فمجالات علم النفس البيئي تشمل :
1- علم النفس العام
يستند علم النفس البيئي إلى نظريات ومفاهيم علم النفس العام وما توصلت له مدارس علم النفس مثلاً المدرسة السلوكية ومبادئها التي تساهم بشكلٍ فعال بالاهتمام بالسلوك الموضوعي، والذي يقوم على مبدأ المثير والاستجابة، وتناولت مدارس أخرى العلاقة بين الإنسان والبيئة الطبيعية أو الاجتماعية مثل مدرسة التحليل النفسي التي اهتمت باللاشعور والدوافع اللاشعورية وتطور الشخصية وهذه المبادئ هي بعض من اهتمامات علم النفس البيئي.
2- علم البيئة
وهو علمٌ واسع ويستند إليه علم النفس البيئي من خلال التغيرات الحاصلة في التوازنات الطبيعية في الطاقة ، والمستوى الإشعاعي والفيزيائية والحيوية والكيميائية التي تحدث في محيط الفرد وتأثيرها في التوافق النفسي للفرد.
3- علم الاجتماع
هو واحدٌ من مجالات علم النفس البيئي فالكثافة السكانية مثلاً هو واحدٌ من اهتمامات علم النفس البيئي لمؤثراته على التوافق النفسي للفرد مع هذه الجماعات ، ومجموعة الأحياء الأخرى ، وعلاقتها بالتوازن بين نفسية الفرد وبين البيئة الاجتماعية.
4- علم الاقتصاد
وهو ما يشكل دافعاً سلوكياً نفسياً لدى الإنسان إلى استغلال الموارد الطبيعية في البيئة.
صفحة 5
علم النفس البيئي كعلم
من مميزات علم النفس البيئي هي أن المتخصصين يثيرون عدة أسئلة مختلفة عن الأمور النفسية التي تسببها البيئة للأفراد ومن ثم يجيبون عليها بإتباع عملية تطبيق الأساليب أو الطرق العلمية النفسية التي تساعدهم إلى الوصول على معلومات وحقائق يستندون عليها . ويسعى المختصون من خلال البحوث الأمبريقية إلى تطوير مبادئ ونماذج ونظريات عامة للسلوك قابلة للتطبيق وتساعد على الفهم الدقيق لما يفعله الأفراد، وهم يتعاملون بصورةٍ مباشرة أو غي مباشرة مع مختلف البيئات الطبيعية . هذا فضلاً عن أن البحث الأمبريقي.
تطرق إلى كيفية تطبيق هذه المعلومات كالتنبؤ بالسلوك مثلاً ( ما مدى أرجحية تفضيل السلـوك الإيجابي على السلوك السلبي لدى الأفراد تجاه البيئة الطبيعيـة ) أو عمليـة التغير ( كتغير أو تعديل السلوك السلبي تجاه البيئة ).
ويحاول الباحثون الأمبريقيون الإجابة على بعض الأسئلة المهمة التي تطرح على أهمية البيئة وانعكاسها النفسي على الفرد عن طريق فحص الأدلة بدقةٍ والتي لها صلةٌ بموضوع تأثير البيئة على نفسية الفرد. وفي الآونة الأخيرة تثير الإذاعات والمجلات أسئلة كثيرة عن حماية البيئة وتلوثها . مما دفع العلماء إلى إجراء بحوث تتميز بالتصميم الدقيق للحصول على أدلةٍ وبراهين ذات دلالة وفائدةٍ تؤكد الحقائق التي توصلوا إليها. والهدف من تصميم البحث هو الحصول على بيانات لها صلةٌ بموضوع علم النفس البيئي على ضبط المتغيرات والتخلص من العوامل الداخلية التي قد تسيء إلى نزاهة الباحث أو البحث . ولكون علم النفس البيئي علمٌ . فهو حريصٌ على نوعية ودقة البيانات والمعلومات والأدلة التي يقوم بجمعها مستعملاً في ذلك عدة أساليب كأسلوب الاستبيان . فعلم النفس البيئي يقيس ويسجل جوانب ومظاهر السلوك . وقد يأخذ القياس عدة أشكال كالاختبارات النفسية واستطلاع الرأي.
علم النفس البيئي كعلم سلوك
يصنف علم النفس البيئي على أنه علم سلوكي، ينتج عن عمل وتصرفات الإنسان وهذا ما يجعله علماً تطبيقياً، ويهتم بالدرجة الأولى بدراسة سلوك الأفراد والهيئات وسلوك النظم التي يتواجد الأفراد أنفسهم ضمنها. وقد يخضع السلوك الإنساني لثقافة المجتمع ( علم الإنسان ، علم الأنثروبولوجيا ) والسلوك الثقافي يتلازم مع علم النفس الذي يهتم بدراسة ذاتية الفرد. هذا فضلاً عن تأثير العلوم السلوكية كعلم الاجتماع ، وعلم الاقتصاد. وعلم النفس يؤكد
على فهم السلوك والتنبؤ به ثم ضبطه والتحكم به . فالأفراد ينتمون إلى جماعات مختلفة، وتكون استجابتهم لعوامل مشتركة سبق لهم الالتزام بها ، ويواصل علم النفس الاهتمام بسلوك الأفراد ضمن الجماعة وبالأسباب التي تدعو الفرد إلى الانتماء إلى جماعةٍ ما دون أخرى. ويسعى إلى دراسة ظاهرة الجماعة وسلوكياتها وسلوك الفرد ضمن الجماعة والتزامه بقوانينها وأعرافها.
من مميزات علم النفس البيئي هي أن المتخصصين يثيرون عدة أسئلة مختلفة عن الأمور النفسية التي تسببها البيئة للأفراد ومن ثم يجيبون عليها بإتباع عملية تطبيق الأساليب أو الطرق العلمية النفسية التي تساعدهم إلى الوصول على معلومات وحقائق يستندون عليها . ويسعى المختصون من خلال البحوث الأمبريقية إلى تطوير مبادئ ونماذج ونظريات عامة للسلوك قابلة للتطبيق وتساعد على الفهم الدقيق لما يفعله الأفراد، وهم يتعاملون بصورةٍ مباشرة أو غي مباشرة مع مختلف البيئات الطبيعية . هذا فضلاً عن أن البحث الأمبريقي.
تطرق إلى كيفية تطبيق هذه المعلومات كالتنبؤ بالسلوك مثلاً ( ما مدى أرجحية تفضيل السلـوك الإيجابي على السلوك السلبي لدى الأفراد تجاه البيئة الطبيعيـة ) أو عمليـة التغير ( كتغير أو تعديل السلوك السلبي تجاه البيئة ).
ويحاول الباحثون الأمبريقيون الإجابة على بعض الأسئلة المهمة التي تطرح على أهمية البيئة وانعكاسها النفسي على الفرد عن طريق فحص الأدلة بدقةٍ والتي لها صلةٌ بموضوع تأثير البيئة على نفسية الفرد. وفي الآونة الأخيرة تثير الإذاعات والمجلات أسئلة كثيرة عن حماية البيئة وتلوثها . مما دفع العلماء إلى إجراء بحوث تتميز بالتصميم الدقيق للحصول على أدلةٍ وبراهين ذات دلالة وفائدةٍ تؤكد الحقائق التي توصلوا إليها. والهدف من تصميم البحث هو الحصول على بيانات لها صلةٌ بموضوع علم النفس البيئي على ضبط المتغيرات والتخلص من العوامل الداخلية التي قد تسيء إلى نزاهة الباحث أو البحث . ولكون علم النفس البيئي علمٌ . فهو حريصٌ على نوعية ودقة البيانات والمعلومات والأدلة التي يقوم بجمعها مستعملاً في ذلك عدة أساليب كأسلوب الاستبيان . فعلم النفس البيئي يقيس ويسجل جوانب ومظاهر السلوك . وقد يأخذ القياس عدة أشكال كالاختبارات النفسية واستطلاع الرأي.
علم النفس البيئي كعلم سلوك
يصنف علم النفس البيئي على أنه علم سلوكي، ينتج عن عمل وتصرفات الإنسان وهذا ما يجعله علماً تطبيقياً، ويهتم بالدرجة الأولى بدراسة سلوك الأفراد والهيئات وسلوك النظم التي يتواجد الأفراد أنفسهم ضمنها. وقد يخضع السلوك الإنساني لثقافة المجتمع ( علم الإنسان ، علم الأنثروبولوجيا ) والسلوك الثقافي يتلازم مع علم النفس الذي يهتم بدراسة ذاتية الفرد. هذا فضلاً عن تأثير العلوم السلوكية كعلم الاجتماع ، وعلم الاقتصاد. وعلم النفس يؤكد
على فهم السلوك والتنبؤ به ثم ضبطه والتحكم به . فالأفراد ينتمون إلى جماعات مختلفة، وتكون استجابتهم لعوامل مشتركة سبق لهم الالتزام بها ، ويواصل علم النفس الاهتمام بسلوك الأفراد ضمن الجماعة وبالأسباب التي تدعو الفرد إلى الانتماء إلى جماعةٍ ما دون أخرى. ويسعى إلى دراسة ظاهرة الجماعة وسلوكياتها وسلوك الفرد ضمن الجماعة والتزامه بقوانينها وأعرافها.
صفحة 6
علاقة علم النفس البيئي بالعلوم الأخرى
لعلم النفس البيئي علاقةٌ مع العلوم الأخرى كعلم الاجتماع وعلم الأنثروبولوجيا وعلم الاقتصاد ، وعلم النفس السياحي وسنتناول بعضها بشيءٍ من الاختصار.
1- علم النفس البيئي وعلم الاجتماع
يهتم علم الاجتماع الحديث بدراسة النظم والمؤسسات الاجتماعية مثل العائلة والزواج والنظم السياسية والدينية وغيرها، وبناء المجتمع والتغيير الاجتماعي ويرتبط هذا التغيير بسلوك الأفراد فيما يخص التغيير الحاصل في البيئة والأنماط والمعايير الاجتماعية التي تحكم العلاقات بين أفراد المجتمع. ودراسة دينامية الجماعات وتشكيلها، وما ينشأ بين الجماعات من التعاون والنزاع بينها وطرق حل النزاع وما ينتج عن ذلك من حروب تؤدي إلى إتلاف البيئة. كما أن كثيراً من المبادئ والأفكار والمفاهيم في عمليات الاتصال واستراتيجيات التغيير والتطوير تساعد على فهم السلوك الإنساني والتنبؤ به. وعلم النفس البيئي يسعى إلى الاستفادة من علم الاجتماع في القرارات التي تتخذ من قبل الجماعات ومنظماتها من التدخل في البيئة سلباً أو إيجاباً.
2- علم النفس البيئي وعلم الأنثروبولوجيا
سلوك الإنسان هو ليس وليد سنين أو أشهر بل هو وليد ثقافة وحضارة والأنثروبولوجيا تقوم بدراسة الصفات الجسمية للإنسان وكيفية تطورها وارتقائها وكيف تأثر التكوين الجسماني للإنسان بالبيئة المحيطة به من مناخ وطبيعة الأرض وغير ذلك. والأنثروبولوجيا الحضارية أو الثقافية تهتم بدراسة سلوك الإنسان المكتسب نتيجة معايشته وتعامله مع البيئة . وتهتم كذلك بدراسة الحضارات وتطورها ووظائفها عبر الزمان واختلاف المكان. والثقافة والحضارة هي محور اهتمام علماء الأنثروبولوجيا وقد أشاروا إلى أن (الحضارة أو الثقافة إلى أنها المعرفة المكتسبة التي يستخدمها الناس لتفسير وتوليد السلوك الاجتماعي)." 50 : 5 ".
ومن خصائص الثقافة أو الحضارة أنه يمكن للأفراد اكتسابها وتعلمها، وأنها تنتقل من جيلٍ إلى جيل ويشترك فيها الأفراد والجماعات وهي رمزية تعتمد على قدرة الفرد على استخدام الرموز وأن أي تغيير في جزءٍ أو جانبٍ منها يصاحبه تغيير في جزءٍ آخر أو جانبٍ آخر. وهي تعتمد على تكيف الفرد لها. فالحضارة أو الثقافة تلزم أفرادها بكيفية التصرف، وتحدد لهم أسلوب حياتهم كما إن القيم والمعايير والاتجاهات التي تنمو وتسود بين الأفراد لها تأثير على الفرد وسلوكه.
3- علم النفس البيئي وعلم الاقتصاد
يهتم علم الاقتصاد بمجموعة الظواهر الاجتماعية التي تتعلق بثروة المجتمع وكيفية توزيعها ويحدد قوانين السلوك البشري واتجاهه. أي ما يدخل في اختصاص علم الاقتصاد لا يقتصر على البيع والشراء والهبة والإيجار وإنما يشمل أمور اقتصادية أخرى، وذلك مثل موقف الأفراد من النقود والسلع والجهد الإنتاجي للأفراد والجماعات " 22 : 40 ".
إن للعامل الاقتصادي وما تفرزه الصناعات تأثيرٌ كبيرٌ في نفسية الأفراد وشخصيتهم خاصةً في المجتمعات المتقدمة والنامية من أنها تطرح مشكلات نفسية وعقلية متعددة ولابد لعلم النفس من دراستها أو تفهمها ، ونظراً لأهميتها أخذ العلماء يهتمون بالعوامل النفسية والعقلية للأفراد ويدرسون أهوائهم ورغباتهم وسلوكهم في العيش ببيئةٍ نظيفةٍ جميلةٍ تهديهم عمراً مديداً.
4- علم النفس البيئي وعلم النفس الاجتماعي
إن مستقبل الحضارة الإنسانية في عصرٍ كثر فيه التنازع وتقدمت فيه وسائل التخريب والدمار حتى أمست تهدد بفناء النوع الإنساني ( بملوثات القنابل والطائرات والغبار والدخان الناتج من التخريب ) " 3 : 32 ". ففهم الظواهر فهماً علمياً دقيقاً هي ما يسعى له علم النفس الاجتماعي في بحث ودراسة السلوك السلبي . وعلم النفس البيئي يستفاد من علم النفس الاجتماعي من دراسة هذه المؤثرات والملوثات على البيئة وعلى الفرد.
5- علم النفس العام وعلم النفس البيئي
يعرف علم النفس بأنه ( علم سلوك الإنسان ) وهو يهدف إلى فهم السلوك والتنبؤ به والتحكم فيه " 50 : 33 ". وخلال تطور علم النفس ودخوله في قائمة الميادين التي انضمت إلى اتحاد العلوم ظهرت مدارس عديدة منها المدرسة الهيكلية (Structuralism) التي اهتمت بالجوانب التكوينية للعقل وركزت على الأوضاع الذهنية مثل الذاكرة والإحساس والتخيل والشعور " 52 : 237 ". ثم المدرسة الوطنية التي اهتمت بالجوانب الوظيفية للعقل والجوانب الحسية والنسيان والتعلم ... الخ. ثم المدرسة السلوكية والتي أشارت إلى أنه يجب الاهتمام بالسلوك الملحوظ الموضوعي وتقوم على مبدأ المثير والاستجابة وتؤكد هذه المدرسة على ملاحظة وقياس وتحليل المؤثر والاستجابة أما الجشتالت فقد اعتبرت أن الكل أكبر من الأجزاء المكونة له لذا يجب دراسة الكل وما يحويه من أجزاء وتحليل العلاقة بين تلك الأجزاء أما مدرسة التحليل النفسي اهتمت باللاشعور والدوافع اللاشعورية وتطور الشخصية.
إن علم النفس البيئي يرتبط بعلم النفس العام بتطبيقه للنظريات والمفاهيم والمبادئ والأفكار التي تبحث في الإنسان وسلوكه وإدراكه وقيمه واتجاهاته ودوافعه وتعلمه... الخ التي تؤثر في سلوكه تجاه البيئة وكيفية تغيير وتعديل السلوك.
لعلم النفس البيئي علاقةٌ مع العلوم الأخرى كعلم الاجتماع وعلم الأنثروبولوجيا وعلم الاقتصاد ، وعلم النفس السياحي وسنتناول بعضها بشيءٍ من الاختصار.
1- علم النفس البيئي وعلم الاجتماع
يهتم علم الاجتماع الحديث بدراسة النظم والمؤسسات الاجتماعية مثل العائلة والزواج والنظم السياسية والدينية وغيرها، وبناء المجتمع والتغيير الاجتماعي ويرتبط هذا التغيير بسلوك الأفراد فيما يخص التغيير الحاصل في البيئة والأنماط والمعايير الاجتماعية التي تحكم العلاقات بين أفراد المجتمع. ودراسة دينامية الجماعات وتشكيلها، وما ينشأ بين الجماعات من التعاون والنزاع بينها وطرق حل النزاع وما ينتج عن ذلك من حروب تؤدي إلى إتلاف البيئة. كما أن كثيراً من المبادئ والأفكار والمفاهيم في عمليات الاتصال واستراتيجيات التغيير والتطوير تساعد على فهم السلوك الإنساني والتنبؤ به. وعلم النفس البيئي يسعى إلى الاستفادة من علم الاجتماع في القرارات التي تتخذ من قبل الجماعات ومنظماتها من التدخل في البيئة سلباً أو إيجاباً.
2- علم النفس البيئي وعلم الأنثروبولوجيا
سلوك الإنسان هو ليس وليد سنين أو أشهر بل هو وليد ثقافة وحضارة والأنثروبولوجيا تقوم بدراسة الصفات الجسمية للإنسان وكيفية تطورها وارتقائها وكيف تأثر التكوين الجسماني للإنسان بالبيئة المحيطة به من مناخ وطبيعة الأرض وغير ذلك. والأنثروبولوجيا الحضارية أو الثقافية تهتم بدراسة سلوك الإنسان المكتسب نتيجة معايشته وتعامله مع البيئة . وتهتم كذلك بدراسة الحضارات وتطورها ووظائفها عبر الزمان واختلاف المكان. والثقافة والحضارة هي محور اهتمام علماء الأنثروبولوجيا وقد أشاروا إلى أن (الحضارة أو الثقافة إلى أنها المعرفة المكتسبة التي يستخدمها الناس لتفسير وتوليد السلوك الاجتماعي)." 50 : 5 ".
ومن خصائص الثقافة أو الحضارة أنه يمكن للأفراد اكتسابها وتعلمها، وأنها تنتقل من جيلٍ إلى جيل ويشترك فيها الأفراد والجماعات وهي رمزية تعتمد على قدرة الفرد على استخدام الرموز وأن أي تغيير في جزءٍ أو جانبٍ منها يصاحبه تغيير في جزءٍ آخر أو جانبٍ آخر. وهي تعتمد على تكيف الفرد لها. فالحضارة أو الثقافة تلزم أفرادها بكيفية التصرف، وتحدد لهم أسلوب حياتهم كما إن القيم والمعايير والاتجاهات التي تنمو وتسود بين الأفراد لها تأثير على الفرد وسلوكه.
3- علم النفس البيئي وعلم الاقتصاد
يهتم علم الاقتصاد بمجموعة الظواهر الاجتماعية التي تتعلق بثروة المجتمع وكيفية توزيعها ويحدد قوانين السلوك البشري واتجاهه. أي ما يدخل في اختصاص علم الاقتصاد لا يقتصر على البيع والشراء والهبة والإيجار وإنما يشمل أمور اقتصادية أخرى، وذلك مثل موقف الأفراد من النقود والسلع والجهد الإنتاجي للأفراد والجماعات " 22 : 40 ".
إن للعامل الاقتصادي وما تفرزه الصناعات تأثيرٌ كبيرٌ في نفسية الأفراد وشخصيتهم خاصةً في المجتمعات المتقدمة والنامية من أنها تطرح مشكلات نفسية وعقلية متعددة ولابد لعلم النفس من دراستها أو تفهمها ، ونظراً لأهميتها أخذ العلماء يهتمون بالعوامل النفسية والعقلية للأفراد ويدرسون أهوائهم ورغباتهم وسلوكهم في العيش ببيئةٍ نظيفةٍ جميلةٍ تهديهم عمراً مديداً.
4- علم النفس البيئي وعلم النفس الاجتماعي
إن مستقبل الحضارة الإنسانية في عصرٍ كثر فيه التنازع وتقدمت فيه وسائل التخريب والدمار حتى أمست تهدد بفناء النوع الإنساني ( بملوثات القنابل والطائرات والغبار والدخان الناتج من التخريب ) " 3 : 32 ". ففهم الظواهر فهماً علمياً دقيقاً هي ما يسعى له علم النفس الاجتماعي في بحث ودراسة السلوك السلبي . وعلم النفس البيئي يستفاد من علم النفس الاجتماعي من دراسة هذه المؤثرات والملوثات على البيئة وعلى الفرد.
5- علم النفس العام وعلم النفس البيئي
يعرف علم النفس بأنه ( علم سلوك الإنسان ) وهو يهدف إلى فهم السلوك والتنبؤ به والتحكم فيه " 50 : 33 ". وخلال تطور علم النفس ودخوله في قائمة الميادين التي انضمت إلى اتحاد العلوم ظهرت مدارس عديدة منها المدرسة الهيكلية (Structuralism) التي اهتمت بالجوانب التكوينية للعقل وركزت على الأوضاع الذهنية مثل الذاكرة والإحساس والتخيل والشعور " 52 : 237 ". ثم المدرسة الوطنية التي اهتمت بالجوانب الوظيفية للعقل والجوانب الحسية والنسيان والتعلم ... الخ. ثم المدرسة السلوكية والتي أشارت إلى أنه يجب الاهتمام بالسلوك الملحوظ الموضوعي وتقوم على مبدأ المثير والاستجابة وتؤكد هذه المدرسة على ملاحظة وقياس وتحليل المؤثر والاستجابة أما الجشتالت فقد اعتبرت أن الكل أكبر من الأجزاء المكونة له لذا يجب دراسة الكل وما يحويه من أجزاء وتحليل العلاقة بين تلك الأجزاء أما مدرسة التحليل النفسي اهتمت باللاشعور والدوافع اللاشعورية وتطور الشخصية.
إن علم النفس البيئي يرتبط بعلم النفس العام بتطبيقه للنظريات والمفاهيم والمبادئ والأفكار التي تبحث في الإنسان وسلوكه وإدراكه وقيمه واتجاهاته ودوافعه وتعلمه... الخ التي تؤثر في سلوكه تجاه البيئة وكيفية تغيير وتعديل السلوك.
صفحة 7
البيئة والسلوك
البيئة وهي مجموعة العوامل التي تؤثر على الفرد منذ لحظة الإخصاب وحتى الوفاة. وهي لا تشمل فقط العوامل المناخية والجغرافية والثقافية ، بل تشمل كل العوامل التي ترتبط بالمورثات . وتأثيرها يختلف باختلاف مراحل نمو الفرد وخلال التنشئة الاجتماعية ويمكن ممارسة بعض الأساليب لغرض ضبط السلوك بأسلوب الثواب والعقاب ، أو أسلوب النموذج أو القدوة التي يحتذي الطفل بها. كذلك تنمية السلوك المقبول اجتماعياً وتعزيزه واستبعاد السلوك غير المرغوب . كما أن نمو فكرة الذات لدى الفرد تحدد سلوكه فالسلوك يختلف باختلاف المواقف التي يكون الفرد بها ، ففكرة الفرد عن ذاته أو نفسه تمثل مشاعره وأفكاره وتعبر عن خصائصه جسمياً وعقلياً وشخصياً واعتقاداً وقيماً إضافةً إلى خبراته السابقة. فإدراك الفرد لذاته يؤثر في الطرق التي يسلكها ، وأن سلوكه يتأثر في طريقة إدراكه لذاته تعلم علم النفس البيئي يدرس السلوك والمؤثرات البيئية فيه.
نظريات في علم النفس البيئي
تحد البيئة من سلوك الإنسان، فهو قد يتدخل في تحسين وتجميل الطبيعة فيزرع ويبني الجسور … الخ لكنه يقف عاجزاً أمام جبروت الرياح العاصفة أو الفيضانات … الخ مما يعني أن الطبيعة تحدد سلوكه وممارساته بين جنباتها.
إن ظهور الدراسات والبحوث التي تناولت البيئة بأنواعها ( طبيعية، اجتماعية ، سلوكية سيكولوجية ) أظهرت العلاقة بين البيئة وسلوك الإنسان ، فالبيئة تؤثر في شخصية الإنسان ونموه وتكوينه وسماته وذكائه وخبراته السابقة، وثقافته وميوله واهتماماته .. وسنتناول بعض من هذه النظريات :
1- نظرية المجال
إن المجال السيكولوجي السلوكي للإنسان يتأثر بما لديه من ذكاء عام وقدرات واستعدادات وميول واتجاهات وسمات شخصية ودوافع. كما يتأثر هذا المجال السيكولوجي بعمر الإنسان وجنسه وسلالاته وظروفه الصحية الجسمية والفعلية والنفسية وقيمه ومعاييره. ولكل إنسان منا مجاله الخاص. " 23 : 147 ".
ومن فروض نظرية المجال هي :
1- المجال يقصد به الإنسان وبيئته المباشرة، أي الوسط أو المجال الذي يشمل كل أو بعض الظواهر المادية والاجتماعية التي تحيط بالكائن الحي.
2- يكون الإنسان صوراً ذهنية عن محتويات البيئة التي تحيط به وليس من الضروري أن يدرك الإنسان كل ما هو ماثل أمام حواسه.
3- الإنسان يدرك فقط كل ما يهتم بـه وما يرغب فيه وما يؤثر فيه ( عملية الإدراك الحسي ).
4- صورة الشيء في ذهن الفرد قد تختلف عن الشيء ذاته أو جوهره.
5- تقاس العلاقة أو المؤثرات كما يدركها الفرد وليس كما هو موجود في الواقع.
6- يختار الفرد ما يهتم به فقط من بين عشرات المؤتمرات التي توجد في البيئة.
7- البيئة والوراثة مترابطتان ومتفاعلتان يؤثر بعضها ببعض.
ويلاحظ أن هذه النظرية اهتمت بما يلي :
- اهتمت بمجموع الظروف والعوامل الخارجية التي من المحتمل أن تؤثر في الكائن الحي.
- الظروف البيئية هي ليست مجموع المثيرات أو التنبيهات بل هناك أيضاً المثيرات الداخلية المنشأ.
- من الظروف البيئية التي تؤثر في الكائن الحي العوامل الفيزيقية كالحرارة والأشعة الفوق بنفسجية.
- يعرف المجال بأنه الإنسان وبيئته معاً ، أي هي الوسط أو المجال. فالبيئة تشمل كل أو بعض الظواهر المادية والاجتماعية التي تحيط بالكائن الحي.
- قسمت نظرية المجال البيئة التي يعايشها الفرد إلى بيئة قبل وبعد الولادة ، البيئة الخلوية ( خلايا الدم والسوائل ) والبيئة الداخلية (الخلايا داخل الجسم ).
- البيئة هي القوى التي تؤثر أو تثير سلوك الإنسان من الخارج.
البيئة وهي مجموعة العوامل التي تؤثر على الفرد منذ لحظة الإخصاب وحتى الوفاة. وهي لا تشمل فقط العوامل المناخية والجغرافية والثقافية ، بل تشمل كل العوامل التي ترتبط بالمورثات . وتأثيرها يختلف باختلاف مراحل نمو الفرد وخلال التنشئة الاجتماعية ويمكن ممارسة بعض الأساليب لغرض ضبط السلوك بأسلوب الثواب والعقاب ، أو أسلوب النموذج أو القدوة التي يحتذي الطفل بها. كذلك تنمية السلوك المقبول اجتماعياً وتعزيزه واستبعاد السلوك غير المرغوب . كما أن نمو فكرة الذات لدى الفرد تحدد سلوكه فالسلوك يختلف باختلاف المواقف التي يكون الفرد بها ، ففكرة الفرد عن ذاته أو نفسه تمثل مشاعره وأفكاره وتعبر عن خصائصه جسمياً وعقلياً وشخصياً واعتقاداً وقيماً إضافةً إلى خبراته السابقة. فإدراك الفرد لذاته يؤثر في الطرق التي يسلكها ، وأن سلوكه يتأثر في طريقة إدراكه لذاته تعلم علم النفس البيئي يدرس السلوك والمؤثرات البيئية فيه.
نظريات في علم النفس البيئي
تحد البيئة من سلوك الإنسان، فهو قد يتدخل في تحسين وتجميل الطبيعة فيزرع ويبني الجسور … الخ لكنه يقف عاجزاً أمام جبروت الرياح العاصفة أو الفيضانات … الخ مما يعني أن الطبيعة تحدد سلوكه وممارساته بين جنباتها.
إن ظهور الدراسات والبحوث التي تناولت البيئة بأنواعها ( طبيعية، اجتماعية ، سلوكية سيكولوجية ) أظهرت العلاقة بين البيئة وسلوك الإنسان ، فالبيئة تؤثر في شخصية الإنسان ونموه وتكوينه وسماته وذكائه وخبراته السابقة، وثقافته وميوله واهتماماته .. وسنتناول بعض من هذه النظريات :
1- نظرية المجال
إن المجال السيكولوجي السلوكي للإنسان يتأثر بما لديه من ذكاء عام وقدرات واستعدادات وميول واتجاهات وسمات شخصية ودوافع. كما يتأثر هذا المجال السيكولوجي بعمر الإنسان وجنسه وسلالاته وظروفه الصحية الجسمية والفعلية والنفسية وقيمه ومعاييره. ولكل إنسان منا مجاله الخاص. " 23 : 147 ".
ومن فروض نظرية المجال هي :
1- المجال يقصد به الإنسان وبيئته المباشرة، أي الوسط أو المجال الذي يشمل كل أو بعض الظواهر المادية والاجتماعية التي تحيط بالكائن الحي.
2- يكون الإنسان صوراً ذهنية عن محتويات البيئة التي تحيط به وليس من الضروري أن يدرك الإنسان كل ما هو ماثل أمام حواسه.
3- الإنسان يدرك فقط كل ما يهتم بـه وما يرغب فيه وما يؤثر فيه ( عملية الإدراك الحسي ).
4- صورة الشيء في ذهن الفرد قد تختلف عن الشيء ذاته أو جوهره.
5- تقاس العلاقة أو المؤثرات كما يدركها الفرد وليس كما هو موجود في الواقع.
6- يختار الفرد ما يهتم به فقط من بين عشرات المؤتمرات التي توجد في البيئة.
7- البيئة والوراثة مترابطتان ومتفاعلتان يؤثر بعضها ببعض.
ويلاحظ أن هذه النظرية اهتمت بما يلي :
- اهتمت بمجموع الظروف والعوامل الخارجية التي من المحتمل أن تؤثر في الكائن الحي.
- الظروف البيئية هي ليست مجموع المثيرات أو التنبيهات بل هناك أيضاً المثيرات الداخلية المنشأ.
- من الظروف البيئية التي تؤثر في الكائن الحي العوامل الفيزيقية كالحرارة والأشعة الفوق بنفسجية.
- يعرف المجال بأنه الإنسان وبيئته معاً ، أي هي الوسط أو المجال. فالبيئة تشمل كل أو بعض الظواهر المادية والاجتماعية التي تحيط بالكائن الحي.
- قسمت نظرية المجال البيئة التي يعايشها الفرد إلى بيئة قبل وبعد الولادة ، البيئة الخلوية ( خلايا الدم والسوائل ) والبيئة الداخلية (الخلايا داخل الجسم ).
- البيئة هي القوى التي تؤثر أو تثير سلوك الإنسان من الخارج.
صفحة 8
2- نظرية الضغط البيئي
تتكون لدى الإنسان اتجاهات وميول وسمات لشخصيته من جراء المؤثرات البيئية وخاصة البيئة الاجتماعية ( التنشئة الاجتماعية ) والتي تنقل له المفاهيم والاتجاهات السياسية والأخلاقية والمهنية ... الخ. ومن فروض هذه النظرية :
1- أن الضغوط البيئية المستمـرة أو الحديثـة تعجـل بحدوث انهيار للمـريض النفسـي ( كالضغوط الأسرية أو الاقتصادية ... الخ على الفرد ).
2- الإصابة بالقلق من جراء التعرض للضغط البيئي مما يشعر الفرد بعدم الأمان.
3- يمكن معالجة بعض أمراض هذه الضغوط ببرنامج علاجي لتعديل وتصحيح البيئة التي يعايشها الإنسان كالبيئة الأسرية أو ببيئة العمل بما يخفف عنه الضغط.
4- تعديل اتجاهات الأسرة.
5- تفترض هذه النظرية أن شخصية الفرد وتكوينه ونموه وسلوكه واتجاهاته وميوله وأفكاره وسمات شخصيته هي نتاج تفاعله مع البيئة الطبيعية والاجتماعية.
6- مجموع المؤثرات الخارجية للفرد لا تساوي مجموع المثيرات التي يشعر بها الفرد أو التي يستقبلها والتي تثير سلوكه وتحركه.
7- ترجع الأمراض النفسية والعصابية إلى المعاناة التي يتعرض لها الفرد.
3- نظرية الحيز الشخصي
لقد وضح العالم الأنثروبولوجي أدوردهيل فكرة نشوء العلاقات الإنسانية ( البيئة الاجتماعية للفرد ) من خلال نظرية الحيز الشخصي ، الذي درس الحاجات المكانية للفرد وأدخل مفهوم الغرب أو التقارب بين الأفراد في نظريته التي تقوم على افتراض ما يلي :
1- يمتلك الفرد حيزاً اقتصادياً متنقلاً . حيث يتحدد هذا الحيز وحجمه على أساس الكثافة السكانية التي يعيش فيها الفرد. لذلك نجد أن المجال الشخصي محدد ثقافياً . أي على أساس ثقافة البيئة التي يعيش فيها الفرد.
2- للحالة الاجتماعية تأثير على حجم هذا الحيز ولا سيما عندما يتعامل مع الآخرين.
3- قسمت النظرية الحيز إلى أربع مجالات هي :
أ- المجال الخاص : وهو المجال الذي لا يسمح بدخوله إلا لأقرب الأفراد الذين يريد الفرد لهم أن يدخلوه. كالعلاقة الطبيعية للأزواج، والأبناء، والأخوة.
ب- المجال الشخصي : ويمثل المسافة التي يقف بها الفرد أثناء تعامله مع الآخرين الذين يعرفهم سواء كان ذلك في مكان العمل أم في الاجتماعات على اختلاف أنواعها.
ج- المجال الاجتماعي : ويمثل المسافة التي يقف بها الفرد بالنسبة للآخرين الذين يتعامل معهم لأول مرة ويلتقي بهم مضطراً في الأماكن المختلفة كالاجتماع مع فرد تلبيةً لضرورة معينة.
د- المجال العام : ويمثل المسافة التي يقف بها الفرد بالنسبة للآخرين الذين لا علاقة له بهم بحيث يختار المسافة التي يرتاح بها نفسياً ولا يضايق الآخرين. " 32 : 71 – 77 ".
تتكون لدى الإنسان اتجاهات وميول وسمات لشخصيته من جراء المؤثرات البيئية وخاصة البيئة الاجتماعية ( التنشئة الاجتماعية ) والتي تنقل له المفاهيم والاتجاهات السياسية والأخلاقية والمهنية ... الخ. ومن فروض هذه النظرية :
1- أن الضغوط البيئية المستمـرة أو الحديثـة تعجـل بحدوث انهيار للمـريض النفسـي ( كالضغوط الأسرية أو الاقتصادية ... الخ على الفرد ).
2- الإصابة بالقلق من جراء التعرض للضغط البيئي مما يشعر الفرد بعدم الأمان.
3- يمكن معالجة بعض أمراض هذه الضغوط ببرنامج علاجي لتعديل وتصحيح البيئة التي يعايشها الإنسان كالبيئة الأسرية أو ببيئة العمل بما يخفف عنه الضغط.
4- تعديل اتجاهات الأسرة.
5- تفترض هذه النظرية أن شخصية الفرد وتكوينه ونموه وسلوكه واتجاهاته وميوله وأفكاره وسمات شخصيته هي نتاج تفاعله مع البيئة الطبيعية والاجتماعية.
6- مجموع المؤثرات الخارجية للفرد لا تساوي مجموع المثيرات التي يشعر بها الفرد أو التي يستقبلها والتي تثير سلوكه وتحركه.
7- ترجع الأمراض النفسية والعصابية إلى المعاناة التي يتعرض لها الفرد.
3- نظرية الحيز الشخصي
لقد وضح العالم الأنثروبولوجي أدوردهيل فكرة نشوء العلاقات الإنسانية ( البيئة الاجتماعية للفرد ) من خلال نظرية الحيز الشخصي ، الذي درس الحاجات المكانية للفرد وأدخل مفهوم الغرب أو التقارب بين الأفراد في نظريته التي تقوم على افتراض ما يلي :
1- يمتلك الفرد حيزاً اقتصادياً متنقلاً . حيث يتحدد هذا الحيز وحجمه على أساس الكثافة السكانية التي يعيش فيها الفرد. لذلك نجد أن المجال الشخصي محدد ثقافياً . أي على أساس ثقافة البيئة التي يعيش فيها الفرد.
2- للحالة الاجتماعية تأثير على حجم هذا الحيز ولا سيما عندما يتعامل مع الآخرين.
3- قسمت النظرية الحيز إلى أربع مجالات هي :
أ- المجال الخاص : وهو المجال الذي لا يسمح بدخوله إلا لأقرب الأفراد الذين يريد الفرد لهم أن يدخلوه. كالعلاقة الطبيعية للأزواج، والأبناء، والأخوة.
ب- المجال الشخصي : ويمثل المسافة التي يقف بها الفرد أثناء تعامله مع الآخرين الذين يعرفهم سواء كان ذلك في مكان العمل أم في الاجتماعات على اختلاف أنواعها.
ج- المجال الاجتماعي : ويمثل المسافة التي يقف بها الفرد بالنسبة للآخرين الذين يتعامل معهم لأول مرة ويلتقي بهم مضطراً في الأماكن المختلفة كالاجتماع مع فرد تلبيةً لضرورة معينة.
د- المجال العام : ويمثل المسافة التي يقف بها الفرد بالنسبة للآخرين الذين لا علاقة له بهم بحيث يختار المسافة التي يرتاح بها نفسياً ولا يضايق الآخرين. " 32 : 71 – 77 ".
صفحة 9
الفصل الثاني
البيئة والسلوك الإنساني
التوازن ، الحماية ، التلوث
تمهيد
زاد الاهتمام في الآونة الأخيرة بالبيئة ، وسعت الأجهزة المسئولة إلى تهيئة الأفراد إلى تحمل مسؤولياتهم نحو حماية البيئة وجعل تصرفاتهم وأعمالهم متفقة مع المعدلات التي تحفظ توازن البيئة بشكلٍ سليم وصحي.
كما أن تطور مفاهيم البيئة وحمايتها وحفظ العلاقات بين الأنشطة البشرية وازدياد المشاكل البيئية أصبح من الضروري أن تحتوي المناهج التعليمية على معرفة المهارات والسلوك والعمل الفردي أو الجماعي لحماية البيئة من سلوكيات الناس السلبية. ويقصد بالبيئة مجموعة العناصر التي تحيط بالإنسان كالهواء والتربة والماء والمكونات الحية وغير الحية. فالنظام البيئي معقد وواسع وشامل للمحيط الحيوي . كما ويلحق بهذا النظام أنظمة أقل تعقيداً. كالغطاء النباتي أو الحيواني ... الخ. لقد رأينا أن نعطي نبذة مختصرة عن مكونات البيئة ثم التلوث ليتعرف عليها القارئ قبل أن يدخل في انعكاساتها النفسية عليه.
مكونات البيئة الأساسية
تتكون البيئة الأساسية من :
أ- كائنات حية. ب- كائنات غير حية.
أ- المكونات الحية
وتشمل الحياة بأجمعها على الأرض كالإنسان والنبات والحيوان، وكل المصنفات الحية مثل البدائيات والفطريات ... الخ . وهذه تقسم إلى :
- الكائنات الحية المنتجة :
وهي كائنات حية ذاتية التغذية أي لها القدرة على إنتاج الغذاء مثل الكائنات الدقيقة والنباتات الخضراء.
- كائنات حية مستهلكة
وهي كائنات تعتمد في غذائها على ما تنتجه الكائنات الحية المنتجة منها:
1- آكلات اللحم. (الحيوانات المفترسة. الأسد، الثعلب ... الخ).
2- آكلات الأعشاب (المواشي).
3- آكلات مختلف الأشياء (القوارض).
4- المتطفلات (البعوض، القمل، ... الخ).
- كائنات حية محللة :
وهي كائنات تتغذى على الكائنات المنتجة والمستهلكة وتحولها إلى مواد عضوية بسيطة وتسمى (الرميات) ولها أهمية كبيرة في التوازن البيئي كالبكتيريا والفطريات والحشرات ... الخ.
ب- مكونات غير حية
ويقصد بها :
- البيئة المائيـة ( الأنهار ، الآبار ، العيون ، المياه العذبة ، والبحار ، المياه المالحة ).
- البيئة الغازية . الغلاف الغازي.
- البيئة اليابسة. الأرض بجبالها ووديانها وصحاريها.
- البيئة الطبيعية الفيزيائية ونعني الطاقة الشمسية ، الضوء ، الرياح ، الأمطار الحرارة ... وهذه العوامل لها دورٌ كبير في انتشار وتوزيع الكائنات على سطح الكرة الأرضية.
البيئة والسلوك الإنساني
التوازن ، الحماية ، التلوث
تمهيد
زاد الاهتمام في الآونة الأخيرة بالبيئة ، وسعت الأجهزة المسئولة إلى تهيئة الأفراد إلى تحمل مسؤولياتهم نحو حماية البيئة وجعل تصرفاتهم وأعمالهم متفقة مع المعدلات التي تحفظ توازن البيئة بشكلٍ سليم وصحي.
كما أن تطور مفاهيم البيئة وحمايتها وحفظ العلاقات بين الأنشطة البشرية وازدياد المشاكل البيئية أصبح من الضروري أن تحتوي المناهج التعليمية على معرفة المهارات والسلوك والعمل الفردي أو الجماعي لحماية البيئة من سلوكيات الناس السلبية. ويقصد بالبيئة مجموعة العناصر التي تحيط بالإنسان كالهواء والتربة والماء والمكونات الحية وغير الحية. فالنظام البيئي معقد وواسع وشامل للمحيط الحيوي . كما ويلحق بهذا النظام أنظمة أقل تعقيداً. كالغطاء النباتي أو الحيواني ... الخ. لقد رأينا أن نعطي نبذة مختصرة عن مكونات البيئة ثم التلوث ليتعرف عليها القارئ قبل أن يدخل في انعكاساتها النفسية عليه.
مكونات البيئة الأساسية
تتكون البيئة الأساسية من :
أ- كائنات حية. ب- كائنات غير حية.
أ- المكونات الحية
وتشمل الحياة بأجمعها على الأرض كالإنسان والنبات والحيوان، وكل المصنفات الحية مثل البدائيات والفطريات ... الخ . وهذه تقسم إلى :
- الكائنات الحية المنتجة :
وهي كائنات حية ذاتية التغذية أي لها القدرة على إنتاج الغذاء مثل الكائنات الدقيقة والنباتات الخضراء.
- كائنات حية مستهلكة
وهي كائنات تعتمد في غذائها على ما تنتجه الكائنات الحية المنتجة منها:
1- آكلات اللحم. (الحيوانات المفترسة. الأسد، الثعلب ... الخ).
2- آكلات الأعشاب (المواشي).
3- آكلات مختلف الأشياء (القوارض).
4- المتطفلات (البعوض، القمل، ... الخ).
- كائنات حية محللة :
وهي كائنات تتغذى على الكائنات المنتجة والمستهلكة وتحولها إلى مواد عضوية بسيطة وتسمى (الرميات) ولها أهمية كبيرة في التوازن البيئي كالبكتيريا والفطريات والحشرات ... الخ.
ب- مكونات غير حية
ويقصد بها :
- البيئة المائيـة ( الأنهار ، الآبار ، العيون ، المياه العذبة ، والبحار ، المياه المالحة ).
- البيئة الغازية . الغلاف الغازي.
- البيئة اليابسة. الأرض بجبالها ووديانها وصحاريها.
- البيئة الطبيعية الفيزيائية ونعني الطاقة الشمسية ، الضوء ، الرياح ، الأمطار الحرارة ... وهذه العوامل لها دورٌ كبير في انتشار وتوزيع الكائنات على سطح الكرة الأرضية.
صفحة 10
سريان الطاقة في النظام البيئي
تسري الطاقة عبر سلسلة غذائية بسيطة ولكنها معقدة خلال النظام البيئي ومثال ذلك الأسماك ، والهوائم النباتية والحيوانية وتسمى هوائم مائية . أو مثل الأعشاب ، والحيوانات التي تعيش على اليابسة . غير أنه يلاحظ أن الكائنات الحيوانية أو النباتية لا تعيش كوحدةٍ مستقلة بل تتفاعل وتتداخل ضمن النظام البيئي، ومثال ذلك.
ظاهرة التجمع : إذ تتجمع الحيوانات مع بعضها وتكون تجمعات من أجل بقائها كالطيور، والنمل ، والنحل ، ... الخ.
ظاهرة التطفل : ويعني تطفل بعض الحشرات على جسم حيوان آخر أي حصول علاقة بين المتطفل والعائل وما يصاحب ذلك من تحورات ضرورية لحياة كلاهما ومثال ذلك: القراد في جسم الكلب. أو القمل في شعر الإنسان.
ظاهرة الافتراس : كعلاقة المفترس ( النمر ، الأسد ، الفهد ) الذي يقتل الفريســـة مثل ( الأرنب ، الغزال ، الثعلب... الخ ) ليتغذى عليها من أجل البقاء حياً.
ظاهرة التنافس : أي التنافس على الغذاء والمكان والتزاوج من أجل البقاء ومثال ذلك الطيور ، الحيوانات المفترسة ، الحيوانات الثديية.
ظاهرة التكافل : وتعني استفادة كائن من كائن آخر ولا يمكن لواحد أن يعيش وحده دون الآخر كالعلاقة بين البكتيريا العقدية وحشيش البرسيم.
ظاهرة التعايش : ويعني ذلك أن النفع يعود لأحد الكائنين دون إيقاع الضرر بالآخر مثل تعايش الأسماك الصغيرة على جسم الحوت تعتاش على ما يعلق بجسم الحوت.
ظاهرة الترمم : وهي تقوم بتحليل الفضلات أو أجسام الحيوانات الميتة والنباتات والفضلات العضوية وتفتيتها إلى مواد عضوية بسيطة مثل البكتريا.
تسري الطاقة عبر سلسلة غذائية بسيطة ولكنها معقدة خلال النظام البيئي ومثال ذلك الأسماك ، والهوائم النباتية والحيوانية وتسمى هوائم مائية . أو مثل الأعشاب ، والحيوانات التي تعيش على اليابسة . غير أنه يلاحظ أن الكائنات الحيوانية أو النباتية لا تعيش كوحدةٍ مستقلة بل تتفاعل وتتداخل ضمن النظام البيئي، ومثال ذلك.
ظاهرة التجمع : إذ تتجمع الحيوانات مع بعضها وتكون تجمعات من أجل بقائها كالطيور، والنمل ، والنحل ، ... الخ.
ظاهرة التطفل : ويعني تطفل بعض الحشرات على جسم حيوان آخر أي حصول علاقة بين المتطفل والعائل وما يصاحب ذلك من تحورات ضرورية لحياة كلاهما ومثال ذلك: القراد في جسم الكلب. أو القمل في شعر الإنسان.
ظاهرة الافتراس : كعلاقة المفترس ( النمر ، الأسد ، الفهد ) الذي يقتل الفريســـة مثل ( الأرنب ، الغزال ، الثعلب... الخ ) ليتغذى عليها من أجل البقاء حياً.
ظاهرة التنافس : أي التنافس على الغذاء والمكان والتزاوج من أجل البقاء ومثال ذلك الطيور ، الحيوانات المفترسة ، الحيوانات الثديية.
ظاهرة التكافل : وتعني استفادة كائن من كائن آخر ولا يمكن لواحد أن يعيش وحده دون الآخر كالعلاقة بين البكتيريا العقدية وحشيش البرسيم.
ظاهرة التعايش : ويعني ذلك أن النفع يعود لأحد الكائنين دون إيقاع الضرر بالآخر مثل تعايش الأسماك الصغيرة على جسم الحوت تعتاش على ما يعلق بجسم الحوت.
ظاهرة الترمم : وهي تقوم بتحليل الفضلات أو أجسام الحيوانات الميتة والنباتات والفضلات العضوية وتفتيتها إلى مواد عضوية بسيطة مثل البكتريا.