صفحة 1
(1)
لمْ يُهدِّدْنَ بالانْتحار منذُ زمنٍ
صِرنَ يُتْقِنَّ وضْعَ أحمرِ الشفاهِ
ويبعثنَ برسائلَ مُشوّشةٍ
إلى عشاقٍ محتملين
مؤخراً
سقطْن من الطابقِ العاشِر
عشر نساءٍ
سقطنَ من الطابق العاشر
تسْعٌ فضّلنَ الدرجَ
واحدةٌ فقط
حلقتْ في السماءِ
صفحة 2
(2)
لن أحبَّك غدًا
هكذا اعتادتْ أن تبدأَ الليلةَ
المرأةُ التي ألقتِ اكْتنازاتِها العربيةَ
قُربَ الرجلِ الشيوعيِّ
وفي غفلةٍ من الدراما
التي عنونَتِ الليلةَ
يصهلُ السريرُ
منذُ البدايةِ
اضطُرَّ لخلْعِ النساء اللواتي ارتدينَها
كانَ يُرطّبُ جلودَهنَّ بلسانهِ
ويقشرهُنَّ دونَ تخديرٍ
خلَعَ عنها اللَّعوبَ
الشبقةَ
الباردةَ
والمتوجّسةَ
ولما وجدَها
وقبلَ أن يِوْقِظَها
تساءَلَ إن كانَ عناقُها
هو جنسًا مع قاصر
صفحة 3
(3)
قبلكَ وجدتُ صليبًا سداسيًا
كانت فراشةٌ
قد صُلِبتْ عليهِ
بعدكَ
وجدتُ شرْنقةً
سأغسلُ شارعكَ بعِطرِ شانيلَ
وسأطعِمُ قطَطهُ الكافيارَ
وسأخلَعُ إشارةَ (قِفْ)
من أولِ طريقِ منزلك
صفحة 4
(4)
بعدَ كلِّ قُبْلةٍ
أُقشِّر شفاهي
أنتظرُ قطْرةَ دَمٍ ساخنةً
أُجْلِسُها على إصبعي
وأقايضُ بها الحياةَ
بابتسامةٍ
أُغنّي من شدّةِ الوَحْدةِ
وأَقرِصُ لساني
كلما قلتُ - غداً-
صفحة 5
(5)
أتعثَّرُ
كلّما مشيْتُ علىَ مهْلٍ
حالي حالُ كلِّ النّسوةِ
اللواتي يُعثَرُ عليهنَّ
حليقاتِ الشعرِ
مقطوعاتِ الوريد
في مَخادِع الخيبةِ
لا تَحُطيّ على الذينَ يُشبِهونَ حلمَكِ
لا تتبعي الأسهُمَ التي تشيرُ إلى الحقيقةِ
الحقيقةُ في الجِهةِ الأخرى
صَقلتنِي الشهواتْ
فخلّيتُ لجامَ الفوزِ
تخبّطتُ بين الأنوفِ
وكنتُ الدليلَ العلميَّ
أن قلبَ المرأةِ
يعكسُ كلَّ ألوانِ الطيفِ
صفحة 6
(6)
بيننا إلهٌ من فراغٍ
الكهرباءُ مقطوعةٌ
والشّجارُ كذلكَ
لم ندفَعْ ثمنَ شرورِنا منذُ زمنٍ
صفحة 7
(7)
أسمعُ أصواتَ الكادحينَ الحمراءَ
تنادي باسْمي من الرُّدهةِ
الكراسيّ
الأواني
لكنيّ - نرجسيًا - لا أثورُ
النبيذُ أخطأ
بدلاً من عقلي
تعرض قوافل قلبي
عيناي تتأخرانِ في الفرحِ
فيجيءُ راكضاً
لاهثًا
تــَخيـّـل
ومعتذرًا أيضا··
صفحة 8
(8)
غرّنا شمالُ العمرِ
قبلَ أن يصْدُقَنا جنوبهُ
كان عمرَا خاملاً
متلكئاً
مخنثاً
بمُعطياتٍ باهتةٍ
وهتافٍ فارغٍ
أنصافُ سعاداتٍ
أنصاف عشاقٍ
أنصاف برتقالاتٍ
تعيش المهرةُ
تلهوُ المهرةُ
تشيخ المهرة
ولا تكبرُ فرسًا
في المسلخِ تسمعُ
أنهاقزمة
صفحة 9
(9)
أنفاسُكَ تنِزلُ في أذنيَّ
كأطفالٍ يتساقطونَ عن المرَاجيحِ
بصْمةُ الحبِّ
تُحاكي بصمةَ الأُنْسِ
استأْنستُ بكَ
واستأْنستَ بي،
في تدحرُجِ اللَّمسَاتِ،
والأصواتِ الطويلةِ والقصيرةِ
واختلافِ المداخلِ للرعشةِ الواحدةِ·
سعادتي سائلةٌ
لها لونُ العمرِ
وضعتها تحتَ المِجهرِ
ووجدتُ ملايينَ الضحكاتِ
صفحة 10
(10)
كلماتُكَ مهْترئِةٌ
لا تأكلُها قطتي حتى
إنما عيناكَ
سهرتانِ
خارجَ العاصمةِ
كلمتانِ
كادتْ أمُّ كلثومَ
أن تغنيهما للـريس
عيناكَ سجينانِ
يُخططانِ للهَربِ