خنجر الغياب
أيّها الحرفُ المسكوب
على أرض الأشواق
أيها الحرف المصلوب
على أعمدة القصيد
كالتصحر في أرض الزمن
غادر إلى البعيد
اسكن الغياب
عانق الريح
تناسى العمر
و احملْ ذكرى ألم البعاد
لا تعد نادما
فلا صفح ولا سماح
ولا حياة في الأطلال
مجرد
وهم ،،
حلم ،،،
صدفة بالعبور
على درب الزمان
أيها القمر الغافي
في أحضان الليل
ترجل عن صهوة الصمت
فض بكارة الغيمات
لتهطل
على أرض شتات الروح
مطرا بطهر عبير العذارى
ليرتعش الصدى
و ينكسر الضوء
على مرايا الإنعكاسات
يا خنجر الغياب
المغروس في خاصرة
الآه
أوّاه.. من وجعي
أسلت دمي
و دم الشوق
بصراخ الألم
كولادة المدى من خاصرة الزمن
أيها الموت الآتي
مع الريح
تمهل
مازال في الروح نبضا
ينشد الحياة
أبحث عنك
أبحث عنك بين
أوراق دفاتري
بين صوري
بين حبات المطر
و خلجات الأنفاس
رسمت لي
طرقات تزهر بلمساتك
بقبلات الفجر لليل السهر
يا حلم اليقظة و المنام
أروي أرض الأماني
و اطفىء حر الإشتياق
و حريق الآهات
يا نبضا يجر ظل نبض
على أرصفة البعاد
كفاك قسوة
قلها وداعا
أَرحم من السكن
في قوقعة الصمت
فصمتك قاتل
ولا حياة
في برزخ الإنتظار
صبوة
كعناق الفجر
لبقايا الليل
و غمرة الندى
بأكف الرحيق
كولادة المستحيلات
من مسام الأديم
إليكَ أصبو
و أسير على شوك الإنتظار
مهما طال العمر
سأنتظرك
على مفترق الزمن
سأنتظرك
على ضفاف الحلم
سأنتظرك
على كتف الليل
سأنتظرك
و أعلق أيقونة العشق
قلادة في عنق النور
و أنشد لماء المطر:
اهطل عشقا
فعلى هذه الأرض
ما يستحق الإنتظار
أحان اللقاء
أغادرني معانقةً حلمي
أرتبُ خطواتي
و حقائب كلماتي
ألملم قصاصات أوراقي
و كل ما كتبت من أشعاري
أهرول بين نبضاتي
أحصيها
وأكرر مرات و مرات
أتحسسُ نفسي
هل أنا حقيقةٌ أم خيال؟
أحان اللقاء..؟
هل ستتلاقى أنفاسنا
و تتعانق ضحكاتنا
و تسافر نظراتنا
تاركة مدى
كان حلمامن الأمنيات
على شواطئ الأحلام
هل ستعود بسمة الفرح
إلى أماكن لِقَاءاتنا بعد الهجر
و تدب الحياة حتى في الحجر
و نصرخ بأعلى الصوت
معا تحلو الحياة
يا توأم الروح
أما حان اللقاء ؟
آخر مطر
لقاء؟ .. ربما !
فراق ؟ .. ربما !
من يعرف
ما خبأت الغيمات
وراء الأفق البعيد
و ظلال الخطوات
يجر الخطوات
إلى المجهول يسير ظلي
ملتحفا عباءة الحنين
يغادر الحلم
يبحث عن عينيه
لترحل و تسافر النظرات
تعانق الهمس
و بريق الشجن
لتتقابل أنامل الأكف
أيها المطر المتساقط على أرض الأشواق
متى ترتوي الأرواح
من مطر الوعد باللقاء؟
أستشف الرحيق
حروف كتبت من شوق و حر شهابه
جسد تعرّى إلامن روح لقاءٍ اشتهاه
النور غار من بهاء و إشراقة محياه
تحلو الكلمات وفي محرابه تطيب المناجاه
روح رسمته على ورق الأيام بعبير ذكراه
فتجسد قصيدة
بلاحروف
بلا عنوان
سوى اسمه
سأحملك على كفي يا قلب
أحررك من قفص الإختناق
فسجنك أطبق على رئتيَّ الأنفاس
اصْرخ و ازْفر الآهات
من غياهب غربة النفس
حطّم قضبان الظلام
وانطلق حيث لا ظلّ
إلا ظل الحب
ونسائم الحرية
اعزفني كما تشاء
اعزفني كما تشاء
على وتر أنغام الشجن
ما عاد لحنك يأسرني
و لا كلماتك تعنيني
أسمعك ولا يطربني
لا حضورك و لا الغياب
لا يغرك رقة الكلام
ولا "رسمة" البسمة
على الشفاه
فالروح تنزف من الألم
و الجراح لم تندمل بعد
فتقاسيم عزفك
على الأوتار
ترهلت
و شابت
لن تحيِ
روحا تعاني
في الرمق الأخير
أكتبني كيفما تشاء
عانق روح الدروب
و افتح شبابيك الصمت
و اصرخ
فربما سمعتك و التقيتك
سبَحتُ بحلمي
لأعالي السماء
أبحث عن روحك
أصْرخ لأجدك
أو لوّح لي
أستشعر أنفاسك و لا أراك
أين تكمن و في أي شكل تتمثل ؟
غادِر قوقعة الليل
أسكن ضفاف الغيم
و دعني أجدك
ما عاد الصبر يجدي
هجرتني الأغاني
و قطعت أوتار اللحن
وبحَّ صوت الهمس
من ضجيج الرياح
أرسمني فراشة
لأضمك بأجنحتي
لا تختفي وراء الغيم
و تتجسد بشكل نجمة
فكل النجمات تعرفني
سمعت صوتك
تهمس وتوشوش الكواكب
و أخيرا و جدتك
أنت القمر الذي يرتدي السنا
و تُسهِّرُ العاشقين
و تلفك أرواح الأحلام
أين أنا منك
أين أنا منك ؟
و أينك مني ؟
يا عمرا تسرب من بين الأصابع كما الرمال
تُفرحك كلمات
و تُحزنك أخرى
و الخطى تسابق الخطى
ظلال مرسومة على الدروب
تنحسر مع غروب الشمس
وأمانٍ كما السراب
حلم يتلاشى كالخيال
أين أنا منك?
و أينك مني ؟
يا دوامة الحروف
هل أنتظر صوت القصيد
لأعانق منك الهواء
أو أنتظر صدى الهسيس
وانعكاس وجه القمر
على صفحة البحر
لأرى وجه الفرح
آه من كلمات تأبى أن تغادرني
لأرتاح و يستكين القلم
من نزف المداد على السطور
الخيار
عيناك تنامان !
والوجد بجوارحي
على أي جنب
يغفو قلبك و قلبي على جمر؟
الشوق يئن
تسكن الغياب
و أسكن عرشًا
من الأشواك
ألوك الزمن و يلوكني
غصة في الحلق
تكتم الصراخ
أنت.. يا أنا ..يا وجعي
يا من اجتحت أسواري كالإعصار
لا مطر سوى :
كلمات.....و كلمات
لا ترطب حرّ رمال الفيافي
و لا تنبت عشب الآمال
لقد خيرتك
بين الفراق
و عناق الغياب
أحلاهم ُمرّ
ولك الخيار