يظن البعض ان العمل الحر سهل ، و لكن الحقيقة انه يحتاج الي ضبط النفس و تنظيم و ترتيب للألويات وتحديد المتطلبات السوقية و الرغبات لأصحاب الأعمال ، وان كان في اعتقادك ان العمل الحر اسهل من الوظيفة العادية فأنت لست علي صواب .
ولكن دعني اتحدث معك عزيزي القارئ عن تفضيلك للعمل الحر علي الوظيفة ولماذا ، لقد أوضحت سلفا ان عملك حراً أصعب من الوظيفية الإعتيادية ، و لكن ما هي أسباب هذا ، والجواب الحقيقي هو بسبب أن العمل الحر سيتطلب دائما مجهود مضاعف و وقت مضاعف ، غير هذا الوقت المستغرق او الجهد المبذول في الوظيفة العادية ، وهذا لأنك شخص بمفردك تقوم بدور كل شخص في فريق عمل بشركة او مؤسسة ، ولكن تميزك هنا انك رئيساً لنفسك ولست مأمورا من احد ، لانك ف الوظيفة العادية مهما إرتفعت مراتبك سيكون لك رئيسا دوما ، فاهلابك عزيزي في الوظيفة الحرة ، انت هنا تستريح وقت ما تشاء وتعمل وقت ما تشاء ، لن تحتاج الي مدير ليمضي لك بالموافقة علي اجازة مع أطفالك و زوجتك .
أما عن الجانب المادي إنك في الوظيفة العادية تعمل عمل مجهد و متعب نظير مبلغ تافهه لا يقارن بكمية الجهد المبذول ، مرتب تأخذة في بداية الشهر ،وتجلس وتفكر كيف ستكمل الشهر وتغطي تكاليفة ، ولكن في عملك الحر ستأخذ ما تستحق مقابل مجهودك و عملك بدقة ، وهذة من مميزات العمل الحر التي سنتعرف عليها في سطور الكتاب ، فماذا تنتظر إذا كنت علي مقدر او موهبة لعمل تكويد او برمجة او تستطيع تقديم اي خدمات لعملائك ، فإنطلق وإبدا عملك الحر مع اشخاص يقدرون مجهودك و سيكونوا علي استعداد تام للدفع من اجل خدماتك .
في نهاية المقدمة أود ان اشير الي ان هذا الكتاب يحتوي علي عدد كبير من النصائح الهامة تمثل خلاصة خبرات رجال المبيعات والتي تحتاج الي قراءة ألاف السطور لإستخلاصها ومعرفتها ، و أضفت إليها خبرتي الشخصية والنصائح الهامة جدا ، فيعتبر الكتاب منقسم لجزئين ، اولا سيتحدث عن مجموعة من اشهر الحرف الحرة التي تستطيع تقديمها بنفسك وسيضعك على الطريق السليم ، لتكون شخص علي علم كبير بالعمل الحر و انواع المهن الحرة المشهورة و المطلوبة ، ثانيا سيتحدث عن أسرار البيع وكيف تكون بائع ناجح ، و موظف حر مستقل قادر علي تنظيم وقته و تفريغ قدراته بطريقة صحيحه ، واستغلال وقتة بالطريقة السليمة .
إنتهيت
تعريف بالكاتب :
عبدالرحمن حسين أحمد درست علوم الحاسب ، متزوج ولدي طفل ، درست إدارة المشرعات المحترفة الخاصة بمعهد المشروعات الأمريكي بمنحة من احد المراكز التعلمية ، ودرست في كلية التربية قسم الفيزياء ، أعمل كدعم فني حاسب آلي و شبكات في الشركات الصغيرة والمكاتب وأحب مساعدة الموظفين والمدراء في أعمالهم وأسهل لهم امور العمل وعقد الصفقات وغيرها ، وايضا أقوم بإدارة المواقع الالكترونية و المشاريع الإلكترونية ، ولا أنوي الحصول علي وظيفة ثابتة بالنسبة لي العمل الحر أفضل بكثير ، لدي تجارتي الخاصة علي الإنترنت ، فانا اعمل كمقدم خدمات مصغرة في موقع خمسات وفايفر ، وغير ذلك أيضا و هذا ما سأنوه عنه في هذا الكتاب ، و ايضا لدي تجارتي في محل صغير يشاركنى أبي ادارتة ، أحب المشاريع والتجارة كثيرا وما يتعلق بالبيزنيس هذا بإختصار شديد عني
ما المقصود بالعمل علي الإنترنت ؟
أقصد بالاعمال الإلكترونية ، هذة الأعمال التي يمكنك ممارستها إلكترونياً ، مع خط الانترنت و جهاز الكمبيوتر الخاص بك ، دون الحاجة الي الذهاب الي مكتب او شركة ، حيث يمكنك العمل بها في اي مكان فقط مع توفر المتطلبات البسيطة التي توصلك الي عالم الإنترنت ، لن تكون في حاجة للإلتزام بمواعيد حضور وإنصراف وإمضاءات ، فأنت سيد قرارك اختر الوقت الذي ينسابك والعمل أيضا .
في السنوات الاخيرة بدأ نسبة كبيرة من الشباب التوجه إلي سوق الأعمال الحرة ، وقاموا ببدأ تجارتهم الإلكترونية والتسويق لها و من ثم جني الارباح ، إذن هذا هو المقصود بالتجارة الإلكترونية.
إبحث حولك
هل فتشت حولك من قبل؟ ، اذا فتشت ستجد دليلا علي كلامي ، إن اكثر من حولك بدأوا بالفعل في التوجه لسوق الأعمال الحرة ، إسئل المترجمين أو مطوري تطبيقات الويب ، أو المدونين ، بدأوا يمارسون عملهم بشكل حر علي الطريقة الإلكترونية ، يبدأ الأمر في التسويق لنفسك و أعمالك و مخاطبة العملاء و تسلم الأعمال و تنفيذها و مراجعتها وتسليمها و إستلام الأتعاب ، وهناك مجالات كثيرة ستحدث عنها فيما بعد .
بدايتك في العمل الحر
ان بداية اي شخص في العمل الحر غالبا ما تكون بداية حماسية مليئة بالمغامرات والتجارب ، و من تلك التجارب تتبلور فكرة معينه في رأسك عن العمل الحر ، و تبدأ في تكوين فكرة معينه عن العمل الحر ، ولكن يجب ان تكون حذر عند وصولك الي تلك النقطة عليك جيدا ان تدرك ان هذة مجرد بداية الطريق ، لا تحكم علي باقي الطريق بنفس هذة الفكرة معظم الأشخاص الذين لم يحققوا نجاح في عملهم الحر في بداية الأمر يصلون الي نقطة الإنفصال ، ويعودوا ادراجهم من جديد كموظفين عاديين ، ولكن نحن هنا نحارب هذة النقطة لنكمل باقي الطريق مع كل الصعوبات الموجودة ، ولكن في النهاية ستجد ان النجاح يأتيك من حيث لا تدري و تتوالي عليك الأرباح والصفقات المربحة ، كل ما عليك هو أن تحافظ دائما علي سمعتك ، ابحث عن المتعه في العمل ، و اذا كنت لا تعرف كيف تقاوم هذة الهواجس فإقرأء الآتي :
1- إبتعد عن ضغط العمل
في هذة الحالة عليك الإبتعاد عن قبول اي مشروع جديد من غير ان تعرف تفاصيل و محتويات هذا العمل لذلك عليك دائما ان تعرف ما هو المشروع وابعادة وكل جزئية فيه ، حتي لا تجد نفسك في دوامة من التعديلات والطلبات ، هذا لمجرد ان العميل افترض ان هذا جزء من العمل و ستجد نفسك تعمل لساعات اطول وبنفس الأجر المتفق عليه ؛ اذن كيف نحمي أنفسنا من هذا عليك بتحديد كل اجزاء المشروع وتفاصيلة بدقة ، وعمل جدول زمني لأجزاء العملية ، قم بتحديد كل شئ قبل ان تبدأ في المشروع ، اعرض هذة المخططات والجداول علي صاحب العمل ، تأكد ان كل شئ كما هو مطلوب ، راجع كل شئ مرة اخري حدد ميزانتك وأجرك للعمل ، ابدأ في مشروعك و توكل علي الله و بهذا انت حددت كل شئ ، ووضعت العميل في حالة انة اذا طلب منك اي شئ خارج هذة المخططات فسيكون بأجر خاص غير المتفق عليه . في حالة كونك في بداية الأمر سيخيل لك ان وضعك للقوانين و الاتفاقات ، انك بهذة الطريقة تضيع العميل من يدك او تحاول التشرط علي العمل ، لكن هذا بعيد عن ما تصورت تماما العملاء يحبون الشخص المنظم المجتهد ، والمتواجد عند الضرورة ، فأنت من تقوم بإدارة كل شئ ، وبهذا انت ستجعل العميل يعتقد انك محترف للدرجة التي ستجعلة يحصل علي ما يريد بكل سهولة .
2- لا تعاقب نفسك بالنجاح
نعم ، من اكثر ما يقلق الموظف الحر عند بداية طريقة هو الحصول علي العملاء القادرين علي الدفع ، لكن ان كنت شخص محترف في مجالك فإنك ستواجه " خطر النجاح " انة ببساطة وابل من الطلبات علي خدمتك عندما يأتي كل هذا تقبلة بكل سرور ، لكنك عليك ان تتحلي بالحكمة ، لان الموضوع ليس كما يبدوا لك طلبات وستنهيها وتحصل علي الأجر ، انت في هذة الحالة تحتاج الي جدول تنظيمي معتبر لأعمالك ، وإلا فستدخل في دوامة الأعمال الغير مكتملة والغير مجدية لصحابيها ، وستجني من ذلك سمعة غير طيبة . واذن لتحمي نفسك من هذا ادرس كل مشروع بدقة وحدد الفترة الزمنية لكل مشروع وتوقعاتك لإنهاءة و ضع لنفسك الجدول الزمني المناسب لوقت وجهدك ، ولا تستعجل فالعميل القادم علي السمعة لن يتخلي عنك بسهول لمجرد انك ستبدأ في عملة خلال يومين او ثلاثة ، فهو ان لم يجدك شخص محترف لم يأتي لك ، وانت بهذة الجداول المنظمة تستطيع بعد ذلك تحديد مهلة و أجر أي عمل في نفس السياق بكل سهولة وبعدها ستجد نفسك محترف في هذا الأمر .
3- لا تقبل عمل بدون تخطيط مسبق
احيانا ستجد نفسك متفرغ ، ومن الممكن أن تقبل مشروع دون التخطيط لة و ايضا بدون التفاهم بشأن الأجر ، في هذة الحالة انتظر حضور المشاكل ، لا تقبل ابدا اي مشروع دون التفاوض والتفاهم المسبق في كل شئ ، فهذا كما قلنا يشعر العميل بالإحترافية ، ويخرجك من دوامة المشاكل ، وكيف نقوم بذلك ؟ . بعد ان يقرر العميل طرح العمل عليك و أنت تجد نفسك علي استعداد لقبول العمل والخوض فيه ضع لنفسك جدول زمني يحدد أوقات الدفع للإستكمال المشروع . هناك طريقتين ، الاولي ان يقسم المبلغ الي نصفين ، نصف عن الاتفاق ، ونصف عند التسليم ، لكن هذة النسب لا تكون مجدية في المشاريع المرتفعه الميزانية ، و تستخدم في هذة الحالة الطريقة الثانية ، وهي ان تقسم اجزاء المشروع الي اسابيع او نقاط كل نقطة يكون بها عملية دفع كمثال ان ينقسم المشروع الي اربع اسابيع وتكون في هذة الحالة النسبة 25% عند كل اسبوع . ستجد نفسك في بداية الأمر لا تريد ان تضع قواعد للدفع خصوصا انك جديد ، لكن هذا بالتحديد ما يفعله عمالقة العمر الحر .