صفحة 1
أيـقونـة طلـب الـمغفـرة
شَفَّافـاً وعَفيَّـاً منْ أَمراضي ،أَعبرُ مَصحُوباً بكواكبِ حـمدةَ ،
نحوَ بساتينِ الصافيةِ ،
وَحيداً مُحتَشداً بالأضدادِ ،
أدقُّ بإزميلِ الحُزنِ صَناديقَ الوقتِ
وَأمـَّا مَنحوتاتُ أصابِعهَا
فَتُوجِّـهُ أبصاري في العَتمةِ لأرى ·
وَأَراني في الأفلاكِ أدورُ بأَغلالي
فَلتغفرْ لـي حَـمدةُ هذي الـحَيْرَةَ ،
وَلتغفرْ ميثاقَ شَتاتـي في البلُدانِ ،
لتغفرْ لـي
رَغبةَ قلبـي
فـي أنْ أُشركَهَا تَرْحَالـي
لتعودَ تُلازمُنـي فـي إغماضي
وتُزاملُنـي
وأنـا أطرقُ أبوابَ حياةٍ كَاملةٍ ،
أُحضرُها مـنْ فُوسْفاتِ إقامتِها
مـنْ رَقْدتِها فـي الرمَلِ إلـى غُرَفـي
صفحة 2
تحتَ قبابِ الوَحْشَةِ ،
أضرعُ بينَ يديـهَا :
حَارسَتي ومَليكـةَ وَقتـي
أحتاجُ إلـى مَـنْ يسندُ روُحـي
فـي هـذا العالـم ،
أحتاجُ إلـى تَنسيقِ الآلامِ ،
وأحتاجً إلـى سَاريـةٍ ،
أنتِ دَليلـي الأرضيُّ إلـى
أيقوناتِ الصَّافيـةِ ،
دَليلـي فـي صحَراءِ يَديهَا اليابستَيْنِ
تَجلّيْ لـي فـي هَالاتِ الأنـوارِ ،
تَجلّيْ لـي
وَليغمرْنـي نـورُكِ ،
فـأصيرُ إلـى مَحْوٍ
فَـإذا شَارفتُ منازلَـها
وَوَقفتُ أمامَ السُّورِ العّالـي
إذ ذاكَ سَألـهجُ باشـاراتِ العشـقِ ،
أخفُّ إلـى شُرفتِها الضَوئـيَّةِ ،
وَأكالـمُ حَالـي :
يـا امرأةَ سِنينـي الأربـعِ ،
أعطيني لَمستَكِ الأولـى ،
لأواصلَ فوقَ بِساطـي الأرضـيِّ ،
صفحة 3
سُؤالـي
آهٍ
وَلتغفرْ حَـمدةُ لـي
فـي البَـدءِ ،
مَـآلـي
وَلتغفـرْ
هـذا المقعدَ فـي " ديَليـسَ "
أنـا وَحـدي
وأَجـوبُ هناكَ ،
وَوحـدي
بيَنَ هـنا وهُـناكَ
وَلا يَتَوزِّعُ فـي أسـمالـي
غَـيرُ تَهـدُّجِ صَوتـي
فـي سُلَّمِ قلبـي الممدودِ إلـى
ظُلُماتِ الأعماقِ ،
لِتغفِرْ حَـمدةُ لـي
نُقصـانَ كَمالـي ·
غزة 26/7/1998
صفحة 4
أيـقـونـة غــزة
تَغرقُ غـزّّةُ فـي البحـرِ ،ولا بـرَّ لـهَا
لا سَاحـلَ للأَحـلامِ ،
وغَـزَّةُ عـشَّاقٌ منسيّـونَ ،
مَرايـا مُنكسـَرةْ
أيُّ حـوارٍ يتـظَافَرُ بينَ البحـرِ وغـزَّةَ ،
إذ يشتبكـانِ مَـعَ العَـتمةِ
ويَـصيرانِ إِلـى قَفَصِ لَيلـيَّ ،
وَشواهـدَ مُنتشـرَةْ
مـا بينَ الرملِ وبيَنَ الـماءِ تَجـولُ ،
بَريداً لا يَصلُ إلـى يـومٍ ،
وتُويْـجَاً يَذبُـلُ
أَو شجـرَةْ
تَركتْهـا الريـحُ إِلـى العُزلـةِ ،
فَـارتَجَـفَتْ
مُنتحِـرَةْ !
غزة 27 / 7 / 1998
صفحة 5
أيـقـونـة الـوحـيـدة
وَحيدةُ أهْلِـهَا
وتُطـوّقُ الأحـزانُ غُرَّتَـها
عَلـى أطرافِـها تَنمو الـمزارعُ ،
مثلَما الدُفلـى عَلـى
طُرقـاتِها تَنمو
ويَنمو
هَـا هـُنا الجـُميّزُ ،
والأطفـالُ
يَنمو اليـأسُ فـي كـلِّ الـجهاتِ ،
سَليـلُ هَـذا البـؤسِ هَـذا اليـأسُ ،
تَنمو النَّـاطحاتُ ،
وَيَختفـي البَحـرُ
وَحيـدةُ أهلِـها
وتُطـوِّقُ الأحـزانُ غُـرَّتَهـا
وَلا فَجـرُ !
غزة 27 / 7 / 1998
صفحة 6
أيـقـونـة أحـمـد
- بِسِوى هَـذا جـئتْ
فَإِلـى مَـا أفـضَيتْ ؟
أفـضيتُ إلـى أحـمدْ
- مـاذا تَعنـي ؟
أعنـي أفـضيتُ إلـى التَـاجِ الأبيضِ ،
وَالسُكّرِ فـي الخـمسينَ ،
وأَفـضَيتُ إلـى آنـيةٍ لـي
لكنَّ الآنيَـةَ بَـعيدةْ
أَفـضَيتُ إلـى حُـرُقـاتِ نَشيـدي
ووَحـيدي
- هل أذهـبُ أبـعدْ ؟
لا تَذكرْ حَيْفـا
فَهـيَ مَعـي
ووَحـيدةْ
_ لا يـا أحـمدْ ·
واشْتَـبكَـا فـي الصَـمتْ
غزة 27 / 7 / 1998
صفحة 7
أيـقـونـة الـبـحـر
(رجـوعـية )
قـال يُحضِرُ بحراً لـها فـي القـصيدة أو يـذهبانِ إلـى
البحـرِ ·قـالت : بـعيدٌ هـو البحـرُ ، والعمـرُ أبـعدَ
صـارُ ،وتضحكُ ·· أيُّ رفـوفِ سُنونو وأيُّ شذىً لـقَرنفُلَ
يَنثـالُ عبـرَ الـحفيفِ الإلـهيِّ فـي هَـاتفِ السابـعةْ
بـَعدَ ذلكَ فَـكَّرَ :
لـندنُ لا بـَحرَ فـيها · إنْ إلتقيَـا أيـنَ يأخُـذُهـا فـي
مساءِ الأنـاشيدِ هَـذا ،وكيفَ يغيبـانِ فـي موجـةٍ دامعةْ
سَـوف يُحضرُ بحـراً إذنْ فـي الـقصيدةِ ، قـالَ لـهَا
ويُغنّـي
مَـواويلَ أيامِـهِ الضَائـِعةْ !