eKtab
EN ع
البداية والنهاية الجزء الثاني
اقرأ عينة مجانية

البداية والنهاية الجزء الثاني

بقلم أبن كثير

صفحة 1
الجزء الثاني
 
جماعة من أنبياء بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام
 
ثم نتبعهم بذكر داود وسليمان عليهما السلام قال ابن جرير في تاريخه لا خلاف بين أهل العلم بأخبار الماضين وأمور السالفين من أمتنا وغيرهم أن القائم بأمور بني إسرائيل بعد يوشع كالب بن يوفنا يعني أحد أصحاب موسى عليه السلام وهو زوج أخته مريم وهو أحد الرجلين اللذين ممن يخافون الله وهما يوشع وكالب وهما القائلان لبني إسرائيل حين نكلوا عن الجهاد أدخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين قال ابن جرير ثم من بعده كان القائم بأمور بني إسرائيل حزقيل بن يوذي وهو الذي دعا الله فأحيا الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت
صفحة 2
قصة حزقيل
 
قال الله تعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون قال محمد بن اسحاق عن
 
وهب بن منبه إن كالب بن يوفنا لما قبضه الله إليه بعد يوشع خلف في بني إسرائيل حزقيل بن بوذى وهو ابن العجوز وهو الذي دعا للقوم الذين ذكرهم الله في كتابه فيما بلغنا ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت قال ابن اسحاق فروا من الوباء فنزلوا بصعيد من الأرض فقال لهم الله موتوا فماتوا جميعا فحظروا عليهم حظيرة دون السباع فمضت عليهم دهور طويلة فمر بهم حزقيل عليه السلام فوقف عليهم متفكرا فقيل له أتحب أن يبعثهم الله وأنت تنظر فقال نعم فأمر أن يدعو تلك العظام أن تكتسي لحما وأن يتصل العصب بعضه ببعض فناداهم عن أمر الله له بذلك فقام القوم أجمعون وكبروا تكبيرة رجل واحد وقال أسباط عن السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن أناس من الصحابة في قوله ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم قالوا كانت قرية يقال لها داورد ان قبل واسط وقع بها الطاعون فهرب عامة أهلها فنزلوا ناحية منها فهلك من بقي في القرية وسلم الآخرون فلم يمت منهم كثير فلما ارتفع الطاعون رجعوا سالمين فقال الذين بقوا أصحابنا هؤلاء كانوا أحزم منا لو صنعنا كما صنعوا بقينا ولئن وقع الطاعون ثانية لنخرجن معهم فوقع في قابل فهربوا وهم بضعة وثلاثون ألفا حتى نزلوا ذلك المكان وهو واد أفيح فناداهم ملك من أسفل الوادى وآخر من أعلاه أن موتوا فماتوا حتى إذا هلكوا وبقيت أجسادهم مر بهم نبى يقال له حزقيل فلما رآهم وقف عليهم فجعل يتفكر فيهم ويلوى شدقيه وأصابعه فأوحى الله اليه تريد أن أريك كيف أحييهم قال نعم وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليهم فقيل له ناد فنادى يا أيتها العظام ان الله يأمرك أن تجتمعي فجعلت العظام يطير بعضها إلى بعض حتى كانت أجسادا من عظام ثم أوحى الله إليه أن ناد يا أيتها العظام ان الله يأمرك أن تكتسى لحما فاكتست لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها ثم قيل له ناد فنادى أيتها الأجساد ان الله يأمرك أن تقومى فقاموا قال أسباط فزعم منصور عن مجاهد أنهم قالوا حين أحيوا سبحانك اللهم وبحمدك لا اله إلا أنت فرجعوا الى قومهم أحياء يعرفون أنهم كانوا موتى سحنة الموت على وجوههم لا يلبسون ثوبا إلا عاد رسما حتى ماتوا لآجالهم التى كتبت لهم وعن ابن عباس أنهم كانوا أربعة آلاف وعنه ثمانيه آلاف وعن أببي صالح تسعه آلاف وعن ابن عباس أيضا كانوا أربعين ألفا وعن سعيد بن عبدالعزيز كانوا من أهل أذرعات وقال ابن جريج عن عطاء هذا مثل يعنى أنه سيق مثلا مبينا أنه لن يغنى حذر من قدر وقول الجمهور أقوى ان هذا وقع وقد روى الإمام أحمد وصاحبا الصحيح من طريق الزهري عن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبدالله بن الحارث بن نوفل عن عبدالله بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء وقع بالشام فذكر الحديث يعني في مشاورته المهاجرين
 
والأنصار فاختلفوا عليه فجاءه عبدالرحمن بن عوف وكان متغيبا ببعض حاجته فقال إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه وإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه فحمد الله عمر ثم انصرف وقال الإمام حدثنا حجاج ويزيد المفتي قالا حدثنا ابن أبي ذؤيب عن الزهري عن سالم عن عبدالله بن عامر بن ربيعة أن عبدالرحمن بن عوف أخبر عمر وهو في الشام عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا السقم عذب به الأمم قبلكم فإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه قال فرجع عمر من الشام وأخرجاه من حديث مالك عن الزهري بنحوه
 
قال محمد بن اسحاق ولم يذكر لنا مدة لبث حزقيل في بني إسرائيل ثم إن الله قبضه إليه فلما قبض نسى بنو إسرائيل عهد الله اليهم وعظمت فيهم الأحداث وعبدوا الأوثان وكان في جملة ما يعبدونه من الأصنام صنم يقال له بعل فبعث الله إليهم الياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران قلت وقد قدمنا قصة الياس تبعا لقصة الخضر لأنهما يقرنان في الذكر غالبا ولأجل أنها بعد قصة موسى في سورة الصافات فتعجلنا قصته لذلك والله أعلم قال محمد بن إسحاق فيما ذكر له عن وهب بن منبه قال ثم تنبأ فيهم بعد الياس وصيه اليسع بن أخطوب عليه السلام وهذه
صفحة 3
قصة اليسع عليه السلام
 
وقد ذكره الله تعالى مع الأنبياء في سورة الأنعام في قوله واسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين وقال تعالى في سورة ص واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار قال اسحاق بن بشر أبو حذيفة أنبأنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال كان بعد الياس اليسع عليهما السلام فمكث ما شاء الله أن يمكث يدعوهم إلى الله مستمسكا بمنهاج الياس وشريعته حتى قبضه الله عز وجل إليه ثم خلف فيهم الخلوف وعظمت فيهم الأحداث والخطايا وكثرت الجبابرة وقتلوا الأنبياء وكان فيهم ملك عنيد طاغ ويقال إنه الذي تكفل له ذو الكفل إن هو تاب ورجع دخل الجنة فسمى ذا الكفل
 
قال محمد بن إسحاق هو اليسع بن أخطوب وقال الحافظ أبو القسم بن عساكر في حرف الياء من تاريخه اليسع وهو الأسباط بن عدي بن شوتلم بن أفراثيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ويقال هو ابن عم الياس النبي عليهما السلام ويقال كان مستخفيا بجبل معه قاسيون من ملك بعلبك ثم ذهب معه إليها فلما رفع الياس خلفه اليسع فى قومه ونبأه الله بعده ذكر ذلك عبدالمنعم بن
 
ادريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال وقال غيره وكان ببانياس ثم ذكر ابن عساكر قراءة من قرأ اليسع بالتخفيف وبالتشديد ومن قرأ والليسع وهو اسم واحد لنبي من الأنبياء قلت قد قدمنا قصة ذا الكفل بعد قصة أيوب عليهما السلام لأنه قد قيل إنه ابن أيوب فالله أعلم
 
فصل
 
قال ابن جرير وغيره ثم مرج أمر بني إسرائيل وعظمت منهم الخطوب والخطايا وقتلوا من قتلوا من الأنبياء وسلط الله عليهم بدل الأنبياء ملوكا جبارين يظلمونهم ويسفكون دماءهم وسلط الله عليهم الأعداء من غيرهم أيضا وكانوا إذا قاتلوا أحدا من الأعداء يكون معهم تابوت الميثاق الذي كان فى قبة الزمان كما تقدم ذكره فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية مما ترك آل موسى وآل هارون فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان غلبوهم وقهروهم على أخذه فانتزعوه من أيديهم فلما علم بذلك ملك بنى إسرائيل فى ذلك الزمان مالت عنقه فمات كمدا وبقى بنو إسرائيل كالغنم بلا راع حتى بعث الله فيهم نبيا من الأنبياء يقال له شمويل فطلبوا منه أن يقيم لهم ملكا ليقاتلوا معه الأعداء فكان من أمرهم ما سنذكره مما قص الله في كتابه قال ابن جرير فكان من وفاة يوشع بن نون إلى أن بعث الله عز وجل شمويل بن بالى أربعمائة سنة وستون سنة ثم ذكر تفصيلها بمدد الملوك الذين ملكوا عليهم وسماهم واحدا واحدا تركنا ذكرهم قصدا
صفحة 4
قصة شمويل وفيها برأ أمر داود عليهما السلام وفيها بدأ أمر داود عليها السلام
 
هو شمويل ويقال له أشمويل بن بالى بن علقمة بن يرخام بن اليهو بن تهو بن صوف بن علقمة بن ماحث بن عموصا بن عزريا قال مقاتل وهو من ورثة هارون وقال مجاهد هو أشمويل بن هلفاقا ولم يرفع في نسبه أكثر من هذا فالله أعلم
 
حكى السدي بإسناده عن ابن عباس وابن مسعود وأناس من الصحابة والثعلبي وغيرهم أنه لما غلبت العمالقة من أرض غزة وعسقلان على بني إسرائيل وقتلوا منهم خلقا كثيرا وسبوا من أبنائهم جمعا كثيرا وانقطعت النبوة من سبط لاوى ولم يبق فيهم إلا امرأة حبلى فجعلت تدعو الله عز وجل أن يرزقها ولدا ذكرا فولدت غلاما فسمته أشمويل ومعناه بالعبرانية إسماعيل أي سمع الله دعائي فلما ترعرع بعثته إلى المسجد وأسلمته عند رجل صالح فيه يكون عنده ليتعلم من خيره وعبادته فكان عنده فلما بلغ أشده بينما هو ذات ليلة نائم إذا صوت يأتيه من ناحية المسجد فانتبه مذعورا فظنه الشيخ يدعوه فسأله أدعوتني
 
فكره أن يفزعه فقال نعم نم فنام ثم ناداه الثانية فكذلك ثم الثالثة فإذا جبريل يدعوه فجاءه فقال إن ربك قد بعثك إلى قومك فكان من أمره معهم ما قص الله في كتابه قال الله تعالى في كتابه العزيز ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم وقال لهم نبيهم ان آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين
صفحة 5
قال أكثر المفسرين كان نبي هؤلاء القوم المذكورين في هذه القصة هو شمويل وقيل شمعون وقيل هما واحد وقيل يوشع وهذا بعيد لما ذكره الإمام أبو جعفر بن جرير في تاريخه أن بين موت يوشع وبعثة شمويل أربعمائة سنة وستين سنة فالله أعلم
 
والمقصود أن هؤلاء القوم لما أنهكتهم الحروب وقهرهم الاعداء سألوا نبي الله في ذلك الزمان وطلبوا منه أن ينصب لهم ملكا يكونون تحت طاعته ليقاتلوا من ورائه ومعه وبين يديه الأعداء فقال لهم هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله أي وأي شيء يمنعنا من القتال وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا يقولون نحن محروبون موتورون فحقيق لنا أن نقاتل عن أبنائنا المنهورين المستضعفين فيهم المأسورين في قبضتهم قال تعالى فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين كما ذكر في آخر القصة أنه لم يجاوز النهر مع الملك إلا القليل والباقون رجعوا ونكلوا عن القتال وقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قال الثعلبي وهو طالوت بن قيش بن أفيل بن صارو بن تحورت بن أفيح بن أنيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل
 
قال عكرمة والسدي كان سقاءا وقال وهب بن منبه كان دباغا وقيل غير ذلك فالله أعلم ولهذا قالوا أنى يكون لك الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال وقد ذكروا أن النبوة كانت في سبط لاوى وأن الملك كان في سبط يهوذا فلما كان هذا من سبط بنيامين نفروا منه وطعنوا في امارته عليهم وقالوا نحن أحق بالملك منه وذكروا أنه فقير لا سعة من المال معه فكيف يكون مثل هذا ملكا قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم قيل كان الله قد أوحى إلى شمويل أن أي بني إسرائيل كان طوله على طول هذه العصا وإذا حضر عندك يفوز هذا القرن الذي فيه من دهن القدس فهو ملكهم فجعلوا يدخلون ويقيسون أنفسهم بتلك العصا فلم يكن أحد منهم على طولها سوى طالوت ولما حضر عند شمويل فار ذلك القرن فدهنه منه وعينه الملك عليهم وقال لهم إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم قيل في أمر الحروب وقيل بل مطلقا والجسم قيل الطول وقيل الجمال والظاهر من السياق أنه كان أجملهم وأعلمهم بعد نبيهم عليه السلام والله يؤتي ملكه من يشاء فله الحكم وله الخلق والأمر والله واسع عليم وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين وهذا أيضا من بركة ولاية هذا الرجل الصالح عليهم ويمنه عليهم أن يرد الله عليهم التابوت الذي كان سلب منهم وقهرهم الأعداء عليه وقد كانوا ينصرون على أعدائهم بسببه فيه سكينة من ربكم قيل طشت من ذهب كان يغسل فيه صدور الأنبياء وقيل السكينة مثل الريح الحجوج وقيل صورتها مثل الهرة إذا صرخت في حال الحرب أيقن بنو إسرائيل بالنصر وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون قيل كان فيه رضاض الألواح وشيء من المن الذي كان نزل عليهم بالتيه تحمله الملائكة أي تأتيكم به الملائكة يحملونه وأنتم ترون ذلك عيانا ليكون آية لله عليكم وحجة باهرة على صدق ما أقوله لكم وعلى صحة ولاية هذا الملك الصالح عليكم ولهذا قال إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين وقيل إنه لما غلب العمالقة على هذا التابوت وكان فيه ما ذكر من السكينة والبقية المباركة وقيل كان فيه التوراة أيضا فلما استقر في أيديهم وضعوه تحت صنم لهم بأرضهم فلما أصبحوا إذا التابوت على رأس الصنم فوضعوه تحته فلما كان اليوم الثاني إذا التابوت فوق الصنم فلما تكرر هذا علموا أن هذا أمر من الله تعالى فأخرجوه من بلدهم وجعلوه في قرية من قراهم فأخذهم داء في رقابهم فلما طال عليهم هذا جعلوه في عجلة وربطوها في بقرتين وأرسلوهما فيقال إن الملائكة ساقتهما حتى جاؤا بهما ملأ بني إسرائيل وهم ينظرون كما أخبرهم نبيهم بذلك فالله أعلم على أي صفة جاءت به الملائكة والظاهر أن الملائكة كانت تحمله بأنفسهم كما هو المفهوم بالجنود من الآية والله أعلم وإن كان الأول قد ذكره كثير من المفسرين أو أكثرهم فلما فصل طالوت قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده
صفحة 6
قال ابن عباس وكثير من المفسرين هذا النهر هو نهر الأردن وهو المسمى بالشريعة فكان من أمر طالوت بجنوده عند هذا النهر عن أمر نبي الله له عن أمر الله له إختبارا وامتحانا أن من شرب من هذا النهر فلا يصحبني في هذه الغزوة ولا يصحبني إلا من لم يطعمه إلا غرفة في يده قال الله تعالى فشربوا منه إلا قليلا منهم
 
قال السدي كان الجيش ثمانين ألفا فشرب منه ستة وسبعون ألفا فبقي معه أربعة آلاف كذا قال وقد روى البخاري في صحيحه من حديث إسرائيل وزهير والثوري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ولم يجاوز معه إلا بضعة عشر وثلثمائة مؤمن وقول السدي أن عدة الجيش كانوا ثمانين ألفا فيه نظر لأن أرض بيت المقدس لا تحتمل أن يجتمع فيها جيش مقاتلة يبلغون ثمانين ألفا والله أعلم قال الله تعالى فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طافة لنا اليوم بجالوت وجنوده أي استقلوا أنفسهم واستضعفوها عن مقاومة أعدائهم بالنسبة إلى قلتهم وكثرة عدد عدوهم قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين يعني بها الفرسان منهم والفرسان أهل الإيمان والإيقان الصابرون على الجلاد والجدال والطعان ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين طلبوا من الله أن يفرغ عليهم الصبر أي يغمرهم به من فوقهم فتستقر قلوبهم ولا تقلق وأن يثبت أقدامهم في مجال الحرب ومعترك الأبطال وحومة الوغى والدعاء إلى النزال فسألوا التثبت الظاهر والباطن وأن ينزل عليهم النصر على أعدائهم وأعدائه من الكافرين الجاحدين بآياته وآلائه فأجابهم العظيم القدير السميع البصير الحكيم الخبير إلى ما سألوا وأنا لهم ما إليه فيه رغبوا ولهذا قال فهزموهم بإذن الله أي بحول الله لا بحولهم وبقوة الله ونصره لا بقوتهم وعددهم مع كثرة أعدائهم وكمال عددهم كما قال تعالى ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون وقوله تعالى وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء فيه دلالة على شجاعة داود عليه السلام وأنه قتله قتلا أذل به جنده وكسره ولا أعظم من غزوة يقتل فيها ملك عدوه فيغنم بسبب ذلك الأموال الجزيلة ويأسر الأبطال والشجعان والأقران وتعلو كلمة الإيمان على الأوثان ويدال لأولياء الله على أعدائه ويظهر الدين الحق على الباطل وأوليائه وقد ذكر السدي فيما يرويه أن داود عليه السلام كان أصغر أولاد أبيه وكانوا ثلاثة عشر ذكرا كان سمع طالوت ملك بني إسرائيل وهو يحرض بني إسرائيل على قتل جالوت وجنوده وهو يقول من قتل جالوت زوجته بابنتي وأشركته في ملكي وكان داود عليه السلام يرمي بالقذافة وهو المقلاع رميا عظيما فبينا هو سائر مع بني إسرائيل إذ ناداه حجر أن خذني فإن بي تقتل جالوت فأخذه ثم
صفحة 7
حجر آخر كذلك ثم آخر كذلك فأخذ الثلاثة في مخلاته فلما تواجه الصفان برز جالوت ودعا إلى نفسه فتقدم إليه داود فقال له ارجع فإني أكره قتلك فقال لكني أحب قتلك وأخذ تلك الأحجار الثلاثة فوضعها في القذافة ثم أدارها فصارت الثلاثة حجرا واحدا ثم رمى بها جالوت ففلق رأسه وفر جيشه منهزما فوفى له طالوت بما وعده فزوجه ابنته وأجرى حكمه في ملكه وعظم داود عليه السلام عند بني إسرائيل وأحبوه ومالوا إليه أكثر من طالوت فذكروا أن طالوت حسده وأراد قتله واحتال على ذلك فلم يصل إليه وجعل العلماء ينهون طالوت عن قتل داود فتسلط عليهم فقتلهم حتى لم يبق منهم إلا القليل ثم حصر له توبة وندم واقلاع عما سلف منه وجعل يكثر من البكاء ويخرج إلى الجبانة فيبكي حتى يبل الثرى بدموعه فنودي ذات يوم من الجبانة أن يا طالوت قتلتنا ونحن أحياء وآذيتنا ونحن أموات فازداد لذلك بكاؤه وخوفه واشتد وجله ثم جعل يسأل عن عالم يسأله عن أمره وهل له من توبة فقيل له وهل أبقيت عالما حتى دل على امرأة من العابدات فأخذته فذهبت به إلى قبر يوشع عليه السلام قالوا فدعت الله فقام يوشع من قبره فقال أقامت القيامة فقالت لا ولكن هذا طالوت يسألك هل له من توبة فقال نعم ينخلع من الملك ويذهب فيقاتل في سبيل الله حتى يقتل ثم عاد ميتا فترك الملك لداود عليه السلام وذهب ومعه ثلاثة عشر من أولاده فقاتلوا في سبيل الله حتى قتلوا قالوا فذلك قوله وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء هكذا ذكره ابن جرير في تاريخه من طريق السدي بإسناده وفي بعض هذا نظر ونكارة والله أعلم
 
وقال محمد بن اسحق النبي الذي بعث فأخبر طالوت بتوبته هو اليسع بن أخطوب حكاه ابن جرير أيضا وذكر الثعلبي انها أتت به إلى قبر اشمويل فعاتبه على ما صنع بعده من الأمور وهذا أنسب ولعله إنما رآه في النوم لا أنه قام من القبر حيا فإن هذا إنما يكون معجزة لنبي وتلك المرأة لم تكن نبية والله أعلم وزعم أهل التوراة أن مدة ملك طالوت إلى أن قتل مع أولاده أربعون سنة فالله أعلم
صفحة 8
قصة داود وما كان في أيامه ثم فضائله وشمائله ودلائل نبوته واعلامه
 
هو داود بن ايشا بن عويد بن عابر بن سلمون بن نحشون بن عويناذب بن ارم بن حصرون ابن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم الخليل عبدالله ونبيه وخليفته في أرض بيت المقدس
 
قال
 
محمد بن اسحق عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه كان داود عليه السلام قصيرا أزرق العينين قليل الشعر طاهر القلب ونقيه تقدم أنه لما قتل جالوت وكان قتله له فيما ذكر ابن عساكر عند قصر أم حكيم بقرب مرج الصفر فأحبته بنو إسرائيل ومالوا إليه وإلى ملكه عليهم فكان من أمر طالوت ما كان وصار الملك إلى داود عليه السلام وجمع الله له بين الملك والنبوة بين خير الدنيا والآخرة وكان الملك يكون في سبط والنبوة في آخر فاجتمع في داود هذا وهذا كما قال تعالى وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين أي لولا اقامة الملوك حكاما على الناس لأكل قوي الناس ضعيفهم ولهذا جاء في بعض الآثار السلطان ظل الله في أرضه وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن وقد ذكر ابن جرير في تاريخه أن جالوت لما بارز طالوت فقال له اخرج إلي وأخرج إليك فندب طالوت الناس فانتدب داود فقتل جالوت قال وهب بن منبه فمال الناس إلى داود حتى لم يكن لطالوت ذكر وخلعوا طالوت وولوا عليهم داود وقيل إن ذلك عن أمر شمويل حتى قال بعضهم أنه ولاه قبل الوقعة قال ابن جرير والذي عليه الجمهور أنه إنما ولي ذلك بعد قتل جالوت والله أعلم وروى ابن عساكر عن سعيد بن عبدالعزيز أن قتله جالوت كان عند قصر أم حكيم وأن النهر الذي هناك هو المذكور في الآية فالله أعلم وقال تعالى ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا اني بما تعملون بصير وقال تعالى وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون أعانه الله على عمل الدروع من الحديد ليحصن المقاتلة من الأعداء وأرشده إلى صنعتها وكيفيتها فقال وقدر في السرد أي لا تدق المسمار فيغلق ولا تغلظه فيفصم قاله مجاهد وقتادة والحكم وعكرمة
صفحة 9
قال الحسن البصري وقتادة والأعمش كان الله قد ألان له الحديد حتى كان يفتله بيده لا يحتاج إلى نار ولا مطرقة قال قتادة فكان أول من عمل الدروع من زرد وإنما كانت قبل ذلك من صفائح قال ابن شوذب كان يعمل كل يوم درعا يبيعها بستة آلاف درهم وقد ثبت في الحديث أن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وان نبي الله داود كان يأكل من كسب يده وقال تعالى واذكر عبدنا داود ذا الأيد انه أواب انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب قال ابن عباس ومجاهد الايد القوة في الطاعة يعني ذا قوة في العبادة والعمل الصالح قال قتادة اعطى قوة في العبادة وفقها في الإسلام قال وقد ذكر لنا أنه كان يقوم الليل ويصوم نصف الدهر وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحب الصلوة إلى الله صلاة داود
 
وأحب الصيام إلى الله صيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى وقوله انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب كما قال يا جبال أوبي معه والطير أي سبحي معه قاله ابن عباس ومجاهد وغير واحد في تفسير هذه الآية انا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق أي عند آخر النهار وأوله وذلك أنه كان الله تعالى قد وهبه من الصوت العظيم ما لم يعطه أحدا بحيث أنه كان إذا ترنم بقراءة كتابه يقف الطير في الهواء يرجع بترجيعه ويسبح بتسبيحه وكذلك الجبال تجيبه وتسبح معه كلما سبح بكرة وعشيا صلوات الله وسلامه عليه وقال الأوزاعي حدثني عبدالله بن عامر قال اعطى داود من حسن الصوت ما لم يعط أحد قط حتى أن كان الطير والوحش ينعكف حوله حتى يموت عطشا وجوعا وحتى ان الأنهار لتقف وقال وهب بن منبه كان لا يسمعه أحد الا حجل كهيئة الرفص وكان يقرأ الزبور بصوت لم تسمع الأذان بمثله فيعكف الجن والإنس والطير والدواب على صوته حتى يهلك بعضها جوعا وقال أبو عوانة الاسفراييني حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن منصور الطوسي سمعت صبيحا أنبئنا برادح قال أبو عوانة وحدثني أبو العباس المدني حدثنا محمد بن صالح العدوي حدثنا سيار هو ابن حاتم عن جعفر عن مالك قال كان داود عليه السلام إذا أخذ في قراءة الزبور تفتقت العذارى وهذا غريب وقال عبدالرزاق عن ابن جريج سألت عطاء عن القراءة على الغناء فقال وما بأس بذلك سمعت عبيد بن عمر يقول كان داود عليه السلام يأخذ العزفة فيضرب بها فيقرأ عليها فترد عليه صوته يريد بذلك أن يبكي وتبكي وقال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت أبي موسى الأشعري وهو يقرأ فقال لقد أوتي أبو موسى من مزامير آل داود وهذا على شرط الشيخين ولم يخرجاه من هذا الوجه وقال أحمد حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد أعطى أبو موسى من مزامير داود على شرط مسلم وقد روينا عن أبي عثمان الترمذي أنه قال لقد سمعت البربط والمزمار فما سمعت صوتا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري وقد كان مع هذا الصوت الرخيم سريع القراءة لكتابه الزبور كما قال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خفف على داود القراءة فكان يأمر بدابته فتسرج فكان يقرأ القرآن من قبل أن تسرج دابته وكان لا يأكل الا من عمل يديه وكذله رواه البخاري
صفحة 10
منفردا به عن عبدالله بن محمد بن عبدالرزاق به ولفظه خفف على داود القرآن فكان يأمر بدوا به فتسرج فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه ولا يأكل الا من عمل يديه ثم قال البخاري ورواه موسى بن عقبة عن صفوان هو ابن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أسنده ابن عساكر في ترجمة داود عليه السلام في تاريخه من طرق عن إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة ومن طريق أبي عاصم عن أبي بكر السبري عن صفوان بن سليم به
 
والمراد بالقرآن ههنا الزبور الذي أنزله عليه وأوحاه إليه وذكر رواية أشبه أن يكون محفوظا فإنه كان ملكا له اتباع فكان يقرأ الزبور بمقدار ما تسرج الدواب وهذا أمر سريع مع التدبر والترنم والتغني به على وجه التخشع صلوات الله وسلامه عليه وقد قال الله تعالى وآتينا داود زبورا والزبور كتاب مشهور وذكرنا في التفسير الحديث الذي رواه أحمد وغيره أنه أنزل في شهر رمضان وفيه من المواعظ والحكم ما هو معروف لمن نظر فيه وقوله وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب أي أعطيناه ملكا عظيما وحكما نافذا روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن رجلين تداعيا إلى داود عليه السلام في بقر ادعى أحدهما على الآخر أنه اغتصبها منه فأنكر المدعى عليه فأرجأ أمرهما إلى الليل فلما كان الليل أوحى الله إليه أن يقتل المدعي فلما أصبح قال له داود ان الله قد أوحى إلي أن أقتلك فأنا قاتلك لا محالة فما خبرك فيما ادعيته على هذا قال والله يا نبي الله إني لمحق فيما ادعيت عليه ولكني كنت اغتلت أباه قبل هذا فأمر به داود فقتل فعظم أمر داود في بني إسرائيل جدا وخضعوا له خضوعا عظيما قال ابن عباس وهو قوله تعالى وشددنا ملكه وقول تعالى وآتيناه الحكمة أي النبوة وفصل الخطاب قال شريح والشعبي وقتادة وأبو عبدالرحمن السلمي وغيرهم فصل الخطاب الشهود والأيمان يعنون بذلك البينة على المدعي واليمين على من أنكر وقال مجاهد والسدي هو اصابة القضاء وفهمه وقال مجاهد هو الفصل في الكلام وفي الحكم واختاره ابن جرير وهذا لا ينافي ما روى عن أبي موسى أنه قول أما بعد وقال وهب بن منبه لما كثر الشر وشهادات الزور في بني إسرائيل أعطي داود سلسلة لفصل القضاء فكانت ممدودة من السماء إلى صخرة بيت المقدس وكانت من ذهب فإذا تشاجر الرجلان في حق فأيهما كان محقا نالها والآخر لا يصل إليها فلم تزل كذلك حتى اودع رجل رجلا لؤلؤة فجحدها منه واتخذ عكازا وأودعها فيه فلما حضرا عند الصخرة تناولها المدعي فلما قيل للآخر خذها بيدك عمد إلى العكاز فأعطاه المدعى وفيه تلك اللؤلؤة وقال اللهم انك تعلم أني دفعتها إليه ثم تناول السلسلة فنالها فأشكل أمرها على بني إسرائيل ثم رفعت سريعا من بينهم ذكره بمعناه غير واحد من المفسرين وقد رواه اسحق بن بشر عن ادريس بن سنان عن وهب به بمعناه وهل أتاك نبؤ الخصم إذ تسوروا المحراب إذ دخلوا على داود ففزع منهم