صفحة 1
مقدمة
الابتسامة قطعة من القلب فلا تتركها أبداً.
إنها تعمل على تضييق المسافات بين القلوب حتى تتلاشى، فهي تزيد من قيمتك وتقتطع لك زاوية صغيرة في قلوب الآخرين من دون استئذان.
فكلما كانت الكلمة من القلب، زادتك اقتراباً من الناس وأضفت عليك جاذبية أحلى من الشهد وكأنك آتٍ من الجنة مباشرة.
إن الدنيا ساعة لقلبك وساعة لعقلك. فاجعل ساعة القلب ابتسامة وساعة العقل معرفة.
فأنا أحترم الإنسان، ولكنني لم أعد أؤمن بالأبطال بقدر ما أؤمن بالَّله وبالابتسامة من أجل المستقبل.
هذه الرواية قامتها قصيرة. ابتسامتها وفيرة، تأتي إليك مبتسمة، فتضحك من قلبك، ثم تشكو لك همها، فتبكي لحالها.
إنها فتاة مجبولة بالحيوية، داست عتبة السابعة عشرة من العمر، مقالبها طريفة، مواقفها غريبة، وسعيها الدائم لتصبح كاتبة مشهورة يعطيك الأمل كي تصبح كاتباً.
فتعال معي لنقرأ قصتنا بعد أن قررت الفتاة أن تصطاد بشباكها كاتباً مشهوراً طوى بقامته اثنين وأربعين عاماً وقاصداً عتبة الخمسين ليكون دليلها إلى أن تصبح كاتبة.
المؤلف كلمتها هي
ما ذنبي إذا كانت أفكاري مثل المكنسة الكهربائية «تشفط» كل شيء. وُلِدتُ وبيدي قلم. فعلِمَتْ والدتي فوراً ما كان سبب انزعاجها أثناء الحمل (فلا بأس إن بالغتُ قليلاً). وترعرعتُ على عشق الكتابة ولديّ رغبة في أن أكون كاتبة مشهورة.
إنما رفيقاتي كنّ يسخرن مني. وأنا اغتاظ كثيراً من اللواتي يسخرن، فخطرَتْ لي فكرة عالمية، صفّقتُ لها مدة أسبوع من دون توقف، وجعلت صديقاتي يندهشن ولم يصدّقن! إلاّ أنني سأثبت لهن ولكم جميعاً بأنني جديرة بالاحترام مثل نفرتيتي أو كليوباترا ولا أدري أياً منهما أفضل. فكلتاها محترمة. كلمته هو
خبرتي في الحياة كعتق شجرة الزيتون، واسمي يسابق سفينة نوح شهرة. وفجأة ظهرت فتاة من نور الشمس ومغمغت حياتي كلها. فهي مزعجة مثل ليالي كانون ومشاكسة مثل شهر شباط. لم أدرِ كيفية التعامل معها وكأنها لوحة الموناليزا التي تعتبر أكبر لغز في تاريخ الرسم. استشرت طبيباً نفسياً وأنا مَنْ طوّع الإناث إعجاباً بكتبي وقصصي حتى باتت النساء كأنامل يدي، ولكن هذه الفتاة، أقل ما يُقال عنها... يا لطيف!.
فتعالوا أخبركم القصة من بدايتها، وأرجو ألّا تضحكوا كثيراً فربما صادفتم مثلها... لا سمح الَّله.
الابتسامة قطعة من القلب فلا تتركها أبداً.
إنها تعمل على تضييق المسافات بين القلوب حتى تتلاشى، فهي تزيد من قيمتك وتقتطع لك زاوية صغيرة في قلوب الآخرين من دون استئذان.
فكلما كانت الكلمة من القلب، زادتك اقتراباً من الناس وأضفت عليك جاذبية أحلى من الشهد وكأنك آتٍ من الجنة مباشرة.
إن الدنيا ساعة لقلبك وساعة لعقلك. فاجعل ساعة القلب ابتسامة وساعة العقل معرفة.
فأنا أحترم الإنسان، ولكنني لم أعد أؤمن بالأبطال بقدر ما أؤمن بالَّله وبالابتسامة من أجل المستقبل.
هذه الرواية قامتها قصيرة. ابتسامتها وفيرة، تأتي إليك مبتسمة، فتضحك من قلبك، ثم تشكو لك همها، فتبكي لحالها.
إنها فتاة مجبولة بالحيوية، داست عتبة السابعة عشرة من العمر، مقالبها طريفة، مواقفها غريبة، وسعيها الدائم لتصبح كاتبة مشهورة يعطيك الأمل كي تصبح كاتباً.
فتعال معي لنقرأ قصتنا بعد أن قررت الفتاة أن تصطاد بشباكها كاتباً مشهوراً طوى بقامته اثنين وأربعين عاماً وقاصداً عتبة الخمسين ليكون دليلها إلى أن تصبح كاتبة.
المؤلف كلمتها هي
ما ذنبي إذا كانت أفكاري مثل المكنسة الكهربائية «تشفط» كل شيء. وُلِدتُ وبيدي قلم. فعلِمَتْ والدتي فوراً ما كان سبب انزعاجها أثناء الحمل (فلا بأس إن بالغتُ قليلاً). وترعرعتُ على عشق الكتابة ولديّ رغبة في أن أكون كاتبة مشهورة.
إنما رفيقاتي كنّ يسخرن مني. وأنا اغتاظ كثيراً من اللواتي يسخرن، فخطرَتْ لي فكرة عالمية، صفّقتُ لها مدة أسبوع من دون توقف، وجعلت صديقاتي يندهشن ولم يصدّقن! إلاّ أنني سأثبت لهن ولكم جميعاً بأنني جديرة بالاحترام مثل نفرتيتي أو كليوباترا ولا أدري أياً منهما أفضل. فكلتاها محترمة. كلمته هو
خبرتي في الحياة كعتق شجرة الزيتون، واسمي يسابق سفينة نوح شهرة. وفجأة ظهرت فتاة من نور الشمس ومغمغت حياتي كلها. فهي مزعجة مثل ليالي كانون ومشاكسة مثل شهر شباط. لم أدرِ كيفية التعامل معها وكأنها لوحة الموناليزا التي تعتبر أكبر لغز في تاريخ الرسم. استشرت طبيباً نفسياً وأنا مَنْ طوّع الإناث إعجاباً بكتبي وقصصي حتى باتت النساء كأنامل يدي، ولكن هذه الفتاة، أقل ما يُقال عنها... يا لطيف!.
فتعالوا أخبركم القصة من بدايتها، وأرجو ألّا تضحكوا كثيراً فربما صادفتم مثلها... لا سمح الَّله.
صفحة 2
المشهد الأول
تبدأ حكايتي حين كنت عائداً إلى بيتي حاملاً كيساً أُدلّله كما تدلِّل الأم طفلها. وإذ بفتاة مسرعة تمر بالقرب مني فتتعثر وتصطدم بي، ليقع الكيس أرضاً مما دفعني للغضب.
الكاتب: ألا تنتبهين! هلَّا نظرت أمامك.
الفتاة: آسفة يا سيد. لم أقصد ذلك. تعثرتُ واصطدمتُ بك. فلماذا لا تمسك بالكيس جيداً؟ (تنحني لالتقاط الكيس. والكاتب ينظر إليها حائراً) .
الفتاة: تفضّل هذا هو كيسك. وأعتقد أن الأمر انتهى على خير. وبإمكانك أن تضحك الآن.
الكاتب: أضحك! كيف أضحك وقد حطمتِ كل ما في الكيس.
الفتاة: قلت لك آسفة. ألا يكفي هذا؟
الكاتب: وهل تعلمين كم ستكلفني كلمة آسفة؟ يا...
الفتاة: اسمي وِهَاب. وأنتَ؟
الكاتب: تشرّفنا يا آنسة وِهَاب... أنا أدعى عماد الوردي.
وِهَاب: عماد الوردي! (تقولها مندهشة) . الكاتب المشهور! وجارنا الذي يسكن في آخر الشارع؟
عماد: نعم، بلحمه وشحمه وعظمه.
وِهَاب: يسعدني لقاؤك. كيف حالك يا سيد عماد (تصافحه بحرارة فرنٍ) أنا معجبة بك كثيراً.
عماد: شكراً لكِ. أنتِ لطيفة جداً. (ناسياً الكيس) .
وِهَاب: شكراً لهذه المصادفة التي جمعتنا معاً. وشكراً لهذا الكيس.
عماد: (يتذكر فيضرب جبينه بيده) ... آه... الكيس... أتسمينها مصادفة سعيدة... إنها كارثة يا آنسة هُباب.
وِهَاب: اسمي وِهَاب... لا هُباب.
عماد: وِهَاب أو هُباب... فلا يهم... فالمهم الكارثة.
وِهَاب: كارثة؟... أمن أجل كيس تنفعل كل هذا الانفعال... وتقول كارثة...!
وعلى كل حال أُكررُ لكَ أسفي مجدداً... أم تفضّل أن أكتبه على كرت عزيمة حتى تقبله؟
عماد: وهل تدرين كم سيكلفني أسفُكِ هذا؟
وِهَاب: كم؟
عماد: ألف وخمسمئة دولار أميركي.
وِهَاب: (بصوت مرتفع) ألف وخمسمئة دولار ثمن كلمة آسفة؟.
عماد: نقداً وعداً.
وِهَاب: إذاً سأعلن في المرة المقبلة تنزيلاتٍ هامة حتى لا تغضب هكذا.
عماد: هل تمزحين يا آنسة وِهَاب؟
وِهَاب: طبعاً لا... ولكن قل لي... أيُّ كيسٍ هذا... ليبلغ ثمنه 1500$.
عماد: كيس بيض.
وِهَاب: (صارخة بأعلى صوتها) بيض؟
عماد: نعم... بيض... ألم تسمعي بالبيض قبل الآن.
وِهَاب: أيُّ بيض هذا الذي تتحدث عنه؟
(هنا تبدأ تجمعات صغيرة حولهما دون أن يشعرا بذلك).
عماد: بيضٌ من أجود الأصناف.
وِهَاب: كرتونة البيض البلدي لا تساوي أكثر من ثلاثة دولارات.
عماد: هذا البيض غير البيض الذي تتكلمين عنه يا سيدتي الذكية.
وِهَاب: (ساخرة) أهو بيض ديناصور؟
تبدأ حكايتي حين كنت عائداً إلى بيتي حاملاً كيساً أُدلّله كما تدلِّل الأم طفلها. وإذ بفتاة مسرعة تمر بالقرب مني فتتعثر وتصطدم بي، ليقع الكيس أرضاً مما دفعني للغضب.
الكاتب: ألا تنتبهين! هلَّا نظرت أمامك.
الفتاة: آسفة يا سيد. لم أقصد ذلك. تعثرتُ واصطدمتُ بك. فلماذا لا تمسك بالكيس جيداً؟ (تنحني لالتقاط الكيس. والكاتب ينظر إليها حائراً) .
الفتاة: تفضّل هذا هو كيسك. وأعتقد أن الأمر انتهى على خير. وبإمكانك أن تضحك الآن.
الكاتب: أضحك! كيف أضحك وقد حطمتِ كل ما في الكيس.
الفتاة: قلت لك آسفة. ألا يكفي هذا؟
الكاتب: وهل تعلمين كم ستكلفني كلمة آسفة؟ يا...
الفتاة: اسمي وِهَاب. وأنتَ؟
الكاتب: تشرّفنا يا آنسة وِهَاب... أنا أدعى عماد الوردي.
وِهَاب: عماد الوردي! (تقولها مندهشة) . الكاتب المشهور! وجارنا الذي يسكن في آخر الشارع؟
عماد: نعم، بلحمه وشحمه وعظمه.
وِهَاب: يسعدني لقاؤك. كيف حالك يا سيد عماد (تصافحه بحرارة فرنٍ) أنا معجبة بك كثيراً.
عماد: شكراً لكِ. أنتِ لطيفة جداً. (ناسياً الكيس) .
وِهَاب: شكراً لهذه المصادفة التي جمعتنا معاً. وشكراً لهذا الكيس.
عماد: (يتذكر فيضرب جبينه بيده) ... آه... الكيس... أتسمينها مصادفة سعيدة... إنها كارثة يا آنسة هُباب.
وِهَاب: اسمي وِهَاب... لا هُباب.
عماد: وِهَاب أو هُباب... فلا يهم... فالمهم الكارثة.
وِهَاب: كارثة؟... أمن أجل كيس تنفعل كل هذا الانفعال... وتقول كارثة...!
وعلى كل حال أُكررُ لكَ أسفي مجدداً... أم تفضّل أن أكتبه على كرت عزيمة حتى تقبله؟
عماد: وهل تدرين كم سيكلفني أسفُكِ هذا؟
وِهَاب: كم؟
عماد: ألف وخمسمئة دولار أميركي.
وِهَاب: (بصوت مرتفع) ألف وخمسمئة دولار ثمن كلمة آسفة؟.
عماد: نقداً وعداً.
وِهَاب: إذاً سأعلن في المرة المقبلة تنزيلاتٍ هامة حتى لا تغضب هكذا.
عماد: هل تمزحين يا آنسة وِهَاب؟
وِهَاب: طبعاً لا... ولكن قل لي... أيُّ كيسٍ هذا... ليبلغ ثمنه 1500$.
عماد: كيس بيض.
وِهَاب: (صارخة بأعلى صوتها) بيض؟
عماد: نعم... بيض... ألم تسمعي بالبيض قبل الآن.
وِهَاب: أيُّ بيض هذا الذي تتحدث عنه؟
(هنا تبدأ تجمعات صغيرة حولهما دون أن يشعرا بذلك).
عماد: بيضٌ من أجود الأصناف.
وِهَاب: كرتونة البيض البلدي لا تساوي أكثر من ثلاثة دولارات.
عماد: هذا البيض غير البيض الذي تتكلمين عنه يا سيدتي الذكية.
وِهَاب: (ساخرة) أهو بيض ديناصور؟
صفحة 3
عماد: بيض طاووس نادر الوجود. وقد اشتريته اليوم صباحاً من أجل تفقيسه.
وِهَاب: ولماذا كاتب مثلك يريد طاووساً؟
(هنا تتنطّح امرأة عجوز من الجموع الواقفة حولهما)
العجوز: نعم... نريد أن نعلم، لماذا تريد طاووساً؟
عماد: إنها هوايتي يا سيدتي... أهوى الطيور... ألديك مانع؟
وِهَاب: لم أكن أعلم هذا... وإلّا لكنت أكثر حذراً.
عماد: الآن علمتِ بالأمر... فماذا ستفعلين؟
وِهَاب: سأعوض عليك... (يصفق لها الجميع).
عماد: تعوضين عليّ! وكيف ذلك؟
وِهَاب: سأرسل لك المبلغ إلى عنوانك.
العجوز: هيا تزحزح... وقل لها عنوانكَ.
وِهَاب: أعلمُ يا سيدتي عنوانه.. فهو كاتب مشهور... وهو المفضّل لديَّ وأودُ أن أصبح كاتبة مثله.
عماد: أنتِ كاتبة؟ (ساخراً)
وِهَاب: طبعاً... وأرجو منك المساعدة على تحقيق حلمي.
العجوز: أجل ساعدها.. أليس بقلبك رحمة.
عماد: حاضر يا سيدتي... ولكن ماذا بشأن البيض؟
وِهَاب: سأرسل لك المبلغ. ولكن بالتقسيط.. خمسة دولارات شهرياً.
عماد: بالتقسيط! (ساخراً) ... وخمسة دولارات شهرياً (غاضباً)
وِهَاب: نعم. ألستَ سعيداً بذلك؟
عماد: يعني... إنه يلزمك ربع قرن لتسددي ما عليكِ.
وِهَاب: أموافق يا سيد عماد؟
(قسم من الجموع يردد، وافق يا سيد عماد. بقيادة العجوز)
(قسم آخر يقول: لا لن نوافق)
ـ يتلاسن الفريقان ويتعاركان بالأيدي: فيهرب عماد ووهاب بعيداً ويدخلان مطعماً ـ
عماد: هل أنتِ بخير؟
وِهَاب: نعم... وأنتَ؟
عماد: الحمد لله.. أتعلمين أنها أغرب حادثة عشتها إلى الآن.
وِهَاب: سيد عماد... أعتقد أننا متفقان... أليس كذلك؟
عماد: وعلى ماذا اتفقنا؟
وِهَاب: على أن أقسِّط لك المبلغ... أنا لا أمزح.
عماد: إنك تملكين روحاً مرحة... وفّري مالكِ يا آنسة، فأنا قد تناسيت الموضوع برمّته.
وِهَاب: لا... لا... فكرامتي لا تسمح إلا بتسديد الدين.. سأدفع، يعني سأدفع.
عماد: (مازحاً) شهرياً وخمسة دولارات.
وِهَاب: ما زلت تلميذةً...
عماد: تعرفين عنواني، افعلي ما يحلو لك... وبإمكانك التوقف عن الدفع متى شئتِ... فهل ارتاحت كرامتكِ الآن.
وِهَاب: سيد عماد... (تقولها غنجاً)
عماد: نعم.
وِهَاب: هناك طلب أريده منك... وأرجو ألّا تصدّني بشأنه.
عماد: هيا تكلمي وأرجو أن يكون خيراً.
وِهَاب: أنتَ في الغد... تُقيم أمسية شهرية، فهل تدعوني إليها؟
عماد: حسناً يا آنستي... أنتِ مدعوة.
وِهَاب: شكراً لكَ... شكراً من كل قلبي... لن تصدّق رفيقاتي هذا... إلى اللقاء يا عماد... بابايو (تركض فرحة) .
عماد: بابايو (يبتسم) !
وِهَاب: ولماذا كاتب مثلك يريد طاووساً؟
(هنا تتنطّح امرأة عجوز من الجموع الواقفة حولهما)
العجوز: نعم... نريد أن نعلم، لماذا تريد طاووساً؟
عماد: إنها هوايتي يا سيدتي... أهوى الطيور... ألديك مانع؟
وِهَاب: لم أكن أعلم هذا... وإلّا لكنت أكثر حذراً.
عماد: الآن علمتِ بالأمر... فماذا ستفعلين؟
وِهَاب: سأعوض عليك... (يصفق لها الجميع).
عماد: تعوضين عليّ! وكيف ذلك؟
وِهَاب: سأرسل لك المبلغ إلى عنوانك.
العجوز: هيا تزحزح... وقل لها عنوانكَ.
وِهَاب: أعلمُ يا سيدتي عنوانه.. فهو كاتب مشهور... وهو المفضّل لديَّ وأودُ أن أصبح كاتبة مثله.
عماد: أنتِ كاتبة؟ (ساخراً)
وِهَاب: طبعاً... وأرجو منك المساعدة على تحقيق حلمي.
العجوز: أجل ساعدها.. أليس بقلبك رحمة.
عماد: حاضر يا سيدتي... ولكن ماذا بشأن البيض؟
وِهَاب: سأرسل لك المبلغ. ولكن بالتقسيط.. خمسة دولارات شهرياً.
عماد: بالتقسيط! (ساخراً) ... وخمسة دولارات شهرياً (غاضباً)
وِهَاب: نعم. ألستَ سعيداً بذلك؟
عماد: يعني... إنه يلزمك ربع قرن لتسددي ما عليكِ.
وِهَاب: أموافق يا سيد عماد؟
(قسم من الجموع يردد، وافق يا سيد عماد. بقيادة العجوز)
(قسم آخر يقول: لا لن نوافق)
ـ يتلاسن الفريقان ويتعاركان بالأيدي: فيهرب عماد ووهاب بعيداً ويدخلان مطعماً ـ
عماد: هل أنتِ بخير؟
وِهَاب: نعم... وأنتَ؟
عماد: الحمد لله.. أتعلمين أنها أغرب حادثة عشتها إلى الآن.
وِهَاب: سيد عماد... أعتقد أننا متفقان... أليس كذلك؟
عماد: وعلى ماذا اتفقنا؟
وِهَاب: على أن أقسِّط لك المبلغ... أنا لا أمزح.
عماد: إنك تملكين روحاً مرحة... وفّري مالكِ يا آنسة، فأنا قد تناسيت الموضوع برمّته.
وِهَاب: لا... لا... فكرامتي لا تسمح إلا بتسديد الدين.. سأدفع، يعني سأدفع.
عماد: (مازحاً) شهرياً وخمسة دولارات.
وِهَاب: ما زلت تلميذةً...
عماد: تعرفين عنواني، افعلي ما يحلو لك... وبإمكانك التوقف عن الدفع متى شئتِ... فهل ارتاحت كرامتكِ الآن.
وِهَاب: سيد عماد... (تقولها غنجاً)
عماد: نعم.
وِهَاب: هناك طلب أريده منك... وأرجو ألّا تصدّني بشأنه.
عماد: هيا تكلمي وأرجو أن يكون خيراً.
وِهَاب: أنتَ في الغد... تُقيم أمسية شهرية، فهل تدعوني إليها؟
عماد: حسناً يا آنستي... أنتِ مدعوة.
وِهَاب: شكراً لكَ... شكراً من كل قلبي... لن تصدّق رفيقاتي هذا... إلى اللقاء يا عماد... بابايو (تركض فرحة) .
عماد: بابايو (يبتسم) !
صفحة 4
المشهد الثاني
تركض وِهَاب إلى زاوية الشارع، ورفيقاتها ينتظرنها، فيستقبلنها بحرارة ويتحدثن وهن مسرعات إلى منزلها.
رفيقاتها: نحن بانتظارك منذ نصف ساعة، فلماذا تأخرت؟
وِهَاب: سأخبركن في المنزل... هيا أسرعن الخطى.
المشهد الثالث
ـ في المنزل ـ
صديقة 1: أخبرينا ماذا حدث بالتفصيل... إياكِ أن تقفزي فوق أية كلمة.
صديقة 2: ماذا قلتِ له... ماذا قالَ لكِ... وإياكِ أن تُخفي عنّا شيئاً.
وِهَاب: نجحت الخطة كما خططت لها.
صديقة 3: لم تنجح بعد... إنها البداية فقط....
فالعبرة في النهاية.
وِهَاب: لا تقلقي أنتِ... (ساخرة) سأنجح وانتزع الرهانَ منكِ.
صديقة 3: لكن تذكري يا وِهَاب... إن الرهان ينص على مهلة شهرين فقط.
وِهَاب: سأحقق غايتي قبل مضي الشهرين... وسيقع في حبّي ويذوب فيَّ كذوبان الثلج في البراد ساعة انقطاع التيار الكهربائي.
صديقة 3: أنتِ تحلمين يا مسكينة.
وِهَاب: حين يحبني... سيساعدني على أن أصبح كاتبة... وعندئذ قولي عني حالمة.
صديقة 1: هكذا بكل بساطة... سيتحول هذا الكاتب بين ليلة وضحاها إلى روميو... إلى قيس...؟
وِهَاب: يا جاهلة... ماذا ينقصني حتى لا يعشقني... ألست جميلة، جذابة، ظريفة، خفيفة الدم، ذكية.. إلخ...
صديقة 2: احلمي كما تشائين...
صديقة 3: أيعقل أن يحبكِ... وهو يبلغ من العمر اثنين وأربعين عاماً... وأنتِ طفلة لم تبلغي سنّ الرشد بعد.؟. أم هو مقطوع من شجرة (يضحكن).
وِهَاب: اضحكن الآن... فالمهم من يضحك أخيراً... وسنرى.
صديقة 1: أجل سنرى يا حلوتي نهايتك بالتأكيد.
وِهَاب: هناك أمر لم أصرّح به بعد.
الصديقات: ما هو.؟. بسرعة هاتي ما عندكِ.
وِهَاب: لقد دعاني إلى حضور أمسيته الشعرية مساء الغد.
الصديقات: أحقاً فعل!
وِهَاب: وقال لي... (تسكت)
الصديقات: وماذا قال.؟. ما أسَمك دمكِ... هيا أخبرينا ولا تخفي عنا شيئاً.
وِهَاب: (تحاول أن تقلد صوته وحركاته) : يا آنسة وِهَاب، يشرفني حضوركِ وبإمكانك أن تأتي برفقة من تحبين.
الصديقات: سنذهب معك إذن.
وِهَاب: طبعاً... لترين... ماذا ستفعل وِهَاب غداً.
تركض وِهَاب إلى زاوية الشارع، ورفيقاتها ينتظرنها، فيستقبلنها بحرارة ويتحدثن وهن مسرعات إلى منزلها.
رفيقاتها: نحن بانتظارك منذ نصف ساعة، فلماذا تأخرت؟
وِهَاب: سأخبركن في المنزل... هيا أسرعن الخطى.
المشهد الثالث
ـ في المنزل ـ
صديقة 1: أخبرينا ماذا حدث بالتفصيل... إياكِ أن تقفزي فوق أية كلمة.
صديقة 2: ماذا قلتِ له... ماذا قالَ لكِ... وإياكِ أن تُخفي عنّا شيئاً.
وِهَاب: نجحت الخطة كما خططت لها.
صديقة 3: لم تنجح بعد... إنها البداية فقط....
فالعبرة في النهاية.
وِهَاب: لا تقلقي أنتِ... (ساخرة) سأنجح وانتزع الرهانَ منكِ.
صديقة 3: لكن تذكري يا وِهَاب... إن الرهان ينص على مهلة شهرين فقط.
وِهَاب: سأحقق غايتي قبل مضي الشهرين... وسيقع في حبّي ويذوب فيَّ كذوبان الثلج في البراد ساعة انقطاع التيار الكهربائي.
صديقة 3: أنتِ تحلمين يا مسكينة.
وِهَاب: حين يحبني... سيساعدني على أن أصبح كاتبة... وعندئذ قولي عني حالمة.
صديقة 1: هكذا بكل بساطة... سيتحول هذا الكاتب بين ليلة وضحاها إلى روميو... إلى قيس...؟
وِهَاب: يا جاهلة... ماذا ينقصني حتى لا يعشقني... ألست جميلة، جذابة، ظريفة، خفيفة الدم، ذكية.. إلخ...
صديقة 2: احلمي كما تشائين...
صديقة 3: أيعقل أن يحبكِ... وهو يبلغ من العمر اثنين وأربعين عاماً... وأنتِ طفلة لم تبلغي سنّ الرشد بعد.؟. أم هو مقطوع من شجرة (يضحكن).
وِهَاب: اضحكن الآن... فالمهم من يضحك أخيراً... وسنرى.
صديقة 1: أجل سنرى يا حلوتي نهايتك بالتأكيد.
وِهَاب: هناك أمر لم أصرّح به بعد.
الصديقات: ما هو.؟. بسرعة هاتي ما عندكِ.
وِهَاب: لقد دعاني إلى حضور أمسيته الشعرية مساء الغد.
الصديقات: أحقاً فعل!
وِهَاب: وقال لي... (تسكت)
الصديقات: وماذا قال.؟. ما أسَمك دمكِ... هيا أخبرينا ولا تخفي عنا شيئاً.
وِهَاب: (تحاول أن تقلد صوته وحركاته) : يا آنسة وِهَاب، يشرفني حضوركِ وبإمكانك أن تأتي برفقة من تحبين.
الصديقات: سنذهب معك إذن.
وِهَاب: طبعاً... لترين... ماذا ستفعل وِهَاب غداً.