eKtab
EN ع
الموساد .. الشاباك .. أمان وأسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية
اقرأ عينة مجانية

الموساد .. الشاباك .. أمان وأسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية

بقلم بدر عقيلي

صفحة 1

للوهلة الأولى قد يتبادر إلى ذهن القارئ عند قراءته لعنوان هذه الدراسة أن الموضوع الذي تتناوله سبق أن طرق مرات لا حصر لها وليس فقط من المتخصصين العرب في هذا المجال، بل أيضاً من المتخصصين الأجانب ووسائل الإعلام نظراً لما يتمتع به مصطلح الاستخبارات من غموض وأعمال تبدو أحياناً خارقة للقارئ.

لكننا في هذه الدراسة لم نسع إلى تتبع خطوات الكتابات الكلاسيكية التي لا هم لها سوى إبراز الأعمال الاستخبارية والمبالغة فيها بقصد المتاجرة وترويج كتاب والحصول على مقابل مادي، بل عملنا على تتبع جوانب أخرى بعيدة كل البعد عن الكتابات الكلاسيكية، حاولنا خلالها استشفاف المستقبل، وعدم الاقتصار على استرجاع الماضي وسجن أنفسنا فيه، فالإنجازات التي يتم تحقيقها في زمن وشروط وواقع معين قد يستحيل تحقيقها في واقع مختلف أو أحياناً في ظل نفس الواقع إذا ما تغيرت الشروط، وعالمنا عالم المتغيرات الخاطفة.

ولسنا في هذه الدراسة بصدد التعامل مع ما بات معروفاً ومطروقاً من أساليب جمع معلومات، وأسبابها، وتجنيد عملاء، وابتداع وسائل جديدة عبر استخدام التطور الهائل الحادث على وسائل الاتصالات والإلكترونيات وإن كنا سنتطرق إليه بصورة عارضة من أجل عملية ربط الأشياء وسد الثغرات، بل نحن بصدد مناقشة قضيتين:

الأولى: الوضع الداخلي لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الثلاثة: جهاز الأمن العام، وجهاز الموساد، وشعبة الاستخبارات العسكرية ،بنيتها وأقسامها وشعبها وهيكليتها وطبيعة التعاون واللاتعاون فيما بينها وأثر ذلك على عملها، وعلى ازدواجية الجهد وأحياناً التعارض وانعكاساته على المعلومة الاستخبارية ومدى موثوقيتها وما يؤدي إليه من صراعات تناحرية لنيل الحظوة لدى المسؤولين، والمحاولات الإسرائيلية لتحسين هذا الوضع عبر تشكيل هيئات ومجالس ومصادر مرجعية مختلفة.

الثانية: التغييرات التي طرأت على الأهداف وعلى الأخطار التي تواجهها إسرائيل، والتبادل الحادث بين الأهداف الإستراتيجية والثانوية جراء ارتفاع العداء المتزايد للدائرة الثانية المواجهة لإسرائيل: العراق إيران إلى حد الصراع الرئيسي والتغير الذي طرأ على جبهة المواجهة مع مصر والأردن لبنان، ومن ثم مستقبل الاتجاهات الاستخبارية في إسرائيل.

صفحة 2


تعريف
* الموساد: هو مؤسسة العمليات الخاصة الإسرائيلية والذي يعمل على جمع المعلومات من الخارج، وتجنيد العملاء وتنفيذ العمليات الخاصة في الخارج.
وشعار الموساد شمعدان الهيكل وقد كتب حوله "حيث لا تدبير يسقط الشعب، أما الخلاص فبكثرة المشيرين". وهي عبارة منقولة عن التوراة من سفر الأمثال.
* شعبة الاستخبارات العسكرية -أمان: شعبة تابعة للجيش الإسرائيلي، وهي أكبر شعبة استخبارية في إسرائيل والمسؤولة عن وضع تقدير الوضع القومي في جميع المجالات الأمنية. وعملها يتمحور في الدول العربية الحدودية .
شعار امان زهرة السوسن البيضاء والتي كان الجواسيس يستخدمون عصارتها للكتابة السرية
* جهاز الأمن العام – الشاباك: جهاز الأمن الداخلي، والمسؤول عن حماية الأمن الداخلي في إسرائيل من العمليات المعادية، والمؤامرات السرية اليهودية ذات الطابع الأمني.
شعار الشاباك "الحماية وليس إثارة الرعب"

صفحة 3

مقدمة

للوهلة الأولى قد يتبادر إلى ذهن القارئ عند قراءته لعنوان هذه الدراسة أن الموضوع الذي تتناوله سبق أن طرق مرات لا حصر لها وليس فقط من المتخصصين العرب في هذا المجال، بل أيضاً من المتخصصين الأجانب ووسائل الإعلام نظراً لما يتمتع به مصطلح الاستخبارات من غموض وأعمال تبدو أحياناً خارقة للقارئ.

لكننا في هذه الدراسة لم نسع إلى تتبع خطوات الكتابات الكلاسيكية التي لا هم لها سوى إبراز الأعمال الاستخبارية والمبالغة فيها بقصد المتاجرة وترويج كتاب والحصول على مقابل مادي، بل عملنا على تتبع جوانب أخرى بعيدة كل البعد عن الكتابات الكلاسيكية، حاولنا خلالها استشفاف المستقبل، وعدم الاقتصار على استرجاع الماضي وسجن أنفسنا فيه، فالإنجازات التي يتم تحقيقها في زمن وشروط وواقع معين قد يستحيل تحقيقها في واقع مختلف أو أحياناً في ظل نفس الواقع إذا ما تغيرت الشروط، وعالمنا عالم المتغيرات الخاطفة.

ولسنا في هذه الدراسة بصدد التعامل مع ما بات معروفاً ومطروقاً من أساليب جمع معلومات، وأسبابها، وتجنيد عملاء، وابتداع وسائل جديدة عبر استخدام التطور الهائل الحادث على وسائل الاتصالات والإلكترونيات وإن كنا سنتطرق إليه بصورة عارضة من أجل عملية ربط الأشياء وسد الثغرات، بل نحن بصدد مناقشة قضيتين:

الأولى: الوضع الداخلي لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الثلاثة: جهاز الأمن العام، وجهاز الموساد، وشعبة الاستخبارات العسكرية ،بنيتها وأقسامها وشعبها وهيكليتها وطبيعة التعاون واللاتعاون فيما بينها وأثر ذلك على عملها، وعلى ازدواجية الجهد وأحياناً التعارض وانعكاساته على المعلومة الاستخبارية ومدى موثوقيتها وما يؤدي إليه من صراعات تناحرية لنيل الحظوة لدى المسؤولين، والمحاولات الإسرائيلية لتحسين هذا الوضع عبر تشكيل هيئات ومجالس ومصادر مرجعية مختلفة.

الثانية: التغييرات التي طرأت على الأهداف وعلى الأخطار التي تواجهها إسرائيل، والتبادل الحادث بين الأهداف الإستراتيجية والثانوية جراء ارتفاع العداء المتزايد للدائرة الثانية المواجهة لإسرائيل: العراق إيران إلى حد الصراع الرئيسي والتغير الذي طرأ على جبهة المواجهة مع مصر والأردن لبنان، ومن ثم مستقبل الاتجاهات الاستخبارية في إسرائيل.

إن التهديدات التي تواجهها إسرائيل في الآونة الحالية مختلفة تماماً عما كانت عليه قبل عقد أو عقدين، فلم تعد تلك الأخطار تقتصر على الحرب الكلاسيكية التي يلتقي خلالها جيشان بمعداتهما، بل دخل إلى هذا الإطار: حرب التحرير الشعبية، والمنظمات العسكرية، والصواريخ بعيدة المدى والأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية هذا إضافة إلى تطور المعدات الإلكترونية للتجسس والإحباط المضاد.

وإسرائيل تدرك تماماً أنه لا يجب أن تخطئ، وأن خطأها الأول سيكون بمثابة خطأها الأخير، لذا فهي تبذل قصارى جهدها من أجل تعزيز ما تسميه الردع، والذي هدفه إخافة أعدائها وردعهم عن شن الحروب أو حتى مجرد التفكير في ذلك.

وتقوم فكرة الردع على العوامل التالية:

1- تعزيز قواتها وتفوقها العسكري

2- العمل لدفع المجتمع الدولي لإصدار المواثيق لحماية أمنها

3- الاحتماء بقوة دولية قوية كالولايات المتحدة

4- تفرقة الجبهات العربية وإضعافها وتحييد القوى منها كمصر والعراق

5- تعزيز اقتصادها وجبهتها الداخلية لتحمل حرب طويلة

"أسرة دار الجليل"

صفحة 4

مهام و مصطلحات

هناك ثلاثة مهام بصورة عامة للجماعات الاستخبارية في إسرائيل:

1- جمع المعلومات والأبحاث وتقدير الوضع للأعداء والبيئة الاستراتيجية لتقديمها إلى الجهات الأمنية.

2- ذراع سري يعمل خارج حدود إسرائيل لتحسين المصالح والأهداف الاستراتيجية للدولة.

3- مواجهة التهديدات السرية على إسرائيل في المجال السياسي الداخلي.

وتناقش هذه الدراسة جماعة الاستخبارات الإسرائيلية التي تضم شعبة الاستخبارات العسكرية، وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد، وجهتين أصغر وهما : مركز الأبحاث السياسية في وزارة الخارجية، ووحدة المباحث في الشرطة.

والدراسة لا تناقش كل جهاز من تلك الأجهزة على حدى بل يتفحص جماعة الاستخبارات ككتلة واحدة وجدواها أيضا ككتلة واحدة.

وبناء على ذلك، فقد سلطت هذه الدراسة الأضواء على مسألة التعاون في الجماعة الاستخبارية.

لقد أحرزت جماعة الاستخبارات في الماضي نجاحا بارزا أسهم إسهاما كبيرا في تعزيز أمن إسرائيل، والكثير من أوجه النجاح تم إنجازها بفضل التعاون بين المنظمات الاستخبارية، الأمر الذي يؤكد على أهمية التعاون، ويؤكد أيضا على ثمن انعدام هذا التعاون.

إن الافتراض الذي قامت عليه هذه الدراسة في هذا المجال هو: رغم أن من الصعب تحديد الجدوى المرتقبة من هذا التغيير أو ذاك، إلا أن بالإمكان الافتراض أن الاتحادات التجارية التي تتسم برؤيا جماعية شمولية، وبوجود أجهزة تعاون بين عناصرها وبرنامج عمل مشترك وما شابه، ستتمكن من تحقيق معدلات عائد أعلى بكثير من الاتحادات التي لا يتوفر فيها ذلك.

لذا، فإن التغييرات التي يمكنها أن تسهم في مثل هذا الوضع في الجماعة الاستخبارية، ستؤدي أيضا إلى تحسين أدائها على صعيد إنجاز الأهداف القومية.

أما القضية الثانية التي تناقشها هذه الدراسة فهي انخراط ومساهمة الجماعة الاستخبارية في إسرائيل في سلم التدرج الأمني، وتفترض هذه الدراسة أن التغييرات الكبيرة في طبيعة الحرب، والتحديات الأمنية، تتطلب إعادة النظر في هذه القضية.

صفحة 5

وتقوم الدراسة على التساؤلات التالية

1- كيف تعمل جماعة الاستخبارات الإسرائيلية حاليا وكيف تطورت على مدى السنين؟؟

2- هل تتلاءم بنية الجماعة الاستخبارية ووظائفها والتحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل؟ وإلى أي حد تختلف النتائج والأدوار المطلوبة من جماعة الاستخبارات عن تلك التي ميزتها في العقود السابقة على ضوء التغييرات التي طرأت على البيئة الإقليمية والدولية، وتغير طبيعة الحروب والتطورات التكنولوجية؟

3- كيف يمكن التوصل إلى أفضل جدوى لجماعة الاستخبارات عبر تحسين أدائها ككتلة واحدة؟

4- كيف يمكن تعزيز التكامل الأمني عبر أداء جماعة الاستخبارات بالدمج مع مركبات قوة أخرى؟ أو بمعنى آخر ما هي الأدوار والنشاطات التي يجب أن تقوم بها الجماعة الاستخبارية كي تسهم في تعزيز ودعم الأمن الإسرائيلي؟؟

وتشتمل منهجية الدراسة على المراحل التالية :

1- تمحيص الوضع القائم وتحليل الاتجاهات: في إطار ذلك تم تمحيص الاتجاهات والجهود التي بذلت في السابق لتنظيم جماعة الاستخبارات، والعلامات الفارقة في تاريخ الجماعة الاستخبارية والتي يمكنها أن توضح ملابسات تطور البنية القائمة لجماعة الاستخبارات وأسلوب عملها: الفصلين الأول والثاني.

2- دراسة ضرورة التغيير: بالتطرق إلى البيئة الاستراتيجية لتحديات الجماعة الاستخبارية في العقد القادم، وإبراز الفوارق بين ما هو مطلوب وما هو قائم وأسباب ولائها: الفصل الثالث.

3- نظرة إلى ما وراء البحار: عبر مستقاة جراء المقارنة بين الجماعة الاستخبارية في إسرائيل، والجماعة الاستخبارية الأمريكية والبريطانية: الفصل الرابع والملحق.

4- توصيات: نماذج حلول واقتراحات لتحسين أداء الجماعة الاستخبارية الإسرائيلية: الفصل الخامس.

سنلجأ في هذه الدراسة لاستخدام المصطلحات الشائعة في أوساط الجماعة الاستخبارية الإسرائيلية، مثل تلك الواردة في موقع الموساد على الإنترنت.

أ- يومينت : (Human Intelligence): الاستخبارات من المصادر البشرية. الجهات المتخصصة بجمع المعلومات الاستخبارية عبر استخدام بني البشر – عملاء ومتعاونون –بتجنيدهم وتفعيلهم، والتحقيقات مع الأشخاص.

ب- سيجينت : (Signals Intelligence): الاستخبارات الإلكترونية، وهي الجهات المتخصصة بجمع المعلومات الاستخبارية عبر اعتراض الذبذبات الإلكترونية المنبعثة من الأجهزة الإلكترومغناطيسية وهي تتضمن عاملين أساسيين:

1- كومينت (Communicating Intelligence) الاستخبارات عبر وسائل الاتصال، ويتم الحصول على هذه المعلومات من اعتراض الذبذبات العابرة، المحادثات التليفونية، الفاكس، اتصالات معطيات، بريد إلكتروني وما شابه، والتي تحتوي على معلومات ذات جوهر.

2- ألينت ( Electronic Intelligence ) الاستخبارات الإلكترونية ويتم الحصول على هذه المعلومات من اعتراض انتقال الذبذبات الإلكترونية المنبعثة من أجهزة بث- أجهزة إرسال، رادارات، طائرات، سفن وما شابه- والتي لا تحتوي معلومات ذات جوهر.

ج- فيزينت : (Visual Intelligence ) استخبارات بصرية، وهي المعلومات الاستخبارية التي يتم الحصول عليها من وسائل جمع المعلومات البصرية: المراقبة، الصور الجوية، صور الأقمار الصناعية، وما شابه.

صفحة 6

الفصل الأول
 جماعة الاستخبارات الإسرائيلية
تمهيد
يصف هذا الفصل أهداف أجهزة الاستخبارات المختلفة في جماعة الاستخبارات الإسرائيلية ووظائفها مثلما تحددها تلك الأجهزة، كما يتطرق بإسهاب إلى الوظائف الرئيسية لجماعة الاستخبارات بمنظار قومي إسرائيلي ومميزات أدوار هذه الجماعة ككتلة مشتركة وطبيعة التعاون القائم بين أجهزة المخابرات حاليا.
شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان):
شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) هي جزء من جماعة الاستخبارات الإسرائيلية المسؤولة عن جمع وتحليل المعلومات العسكرية، وهي تعمل بالتنسيق والتعاون مع أجهزة المخابرات الأخرى كل حسب أهدافه.
وتتحمل (أمان) مسؤولية التحذير من احتمال نشوب حرب ومن اندلاع الأعمال العدائية والإرهاب، كما تتحمل أمان مسؤولية التقدير الاستخباري القومي في المجالين العسكري والسياسي، وتوفير معلومات استخبارية عسكرية شاملة وتوزيعها، ومسؤولة أيضاً عن أمن المعلومات الوقائي في الجيش.
ويقوم جهاز (أمان) على الصعيد المهني بتوجيه جميع الجهات الاستخبارية في الجيش:
* الجهات الاستخبارية في أذرع الجيش: سلاح الاستخبارات الميداني، واستخبارات سلاح الجو-واستخبارات سلاح البحرية.
* أقسام الاستخبارات في القيادات اللوائية: قيادة القطاع الشمالي، والقطاع الجنوبي، والأوسط، والجبهة الخلفية.
وتعمل الشعبة بالتعاون مع جهاز الموساد وجهاز الأمن العام-الشاباك- وشعبة المباحث في الشرطة الإسرائيلية. ويترأس شعبة الاستخبارات ضابط برتبة لواء، ويترأسها في الآونة الحالية اللواء عاموس يدلين، الذي خلف اللواء زئيفي فركش في الخامس من كانون ثانٍ 2006.
ومن الجدير بالذكر أن الجيش اتخذ قراراً في أعقاب حرب 1973 بالفصل بين شعبة الاستخبارات وسلاح الاستخبارات والذي سيترأسه رئيس للسلاح يخضع لرئيس (أمان)، وقد كان هدف الفصل هو إتاحة الفرصة لرئيس أمان للتفرغ لقضايا الأبحاث والتقديرات الاستخبارية والإنذار، وإعفاؤه من المشاكل اليومية بشأن الوضع اللوجستي والتنظيمي المتعلقين بإدارة الذراع الاستخباري في الجيش.
 

صفحة 7

وحال تعيين رئيس لسلاح الاستخبارات أطلق عليه اسم "مساعد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ويشغل هذا المنصب حالياً إضافة إلى منصب رئيس هيئة أركان شعبة الاستخبارات العسكرية العميد أرئيل كارو.

وحدات شعبة الاستخبارات:

*وحدة شعبة الاستخبارات:

-سلاح الاستخبارات.

*وحدات جمع المعلومات:

-قسم الاستخبارات الرمزية.

-وحدة الاستخبارات البصرية.

-قسم الأقمار الصناعية.

-وحدة الخرائط.

-جهاز الطلعات الجوية.

*وحدة الاستخبارات البشرية.

*الأبحاث:

- شعبة الأبحاث.

- شعبة الرقابة.

*وحدات أخرى.

-قسم العلاقات الخارجية

-دورية استطلاع هيئة الأركان.

-مركز العمليات الذهنية.

-قسم العمليات، تم تشكيله في أعقاب الحرب اللبنانية الثانية وهو يفعل ويضم جميع أجهزة استخبارات (أمان).

صفحة 8


شعار شعبة الاستخبارات
زهرة السوسن البيضاء: وقد تم اختيارها كشعار لشعبة الاستخبارات ولسلاح الاستخبارات-بصورتين مختلفتين- ويرجع اختيار هذه الزهرة نظراً لأن الجواسيس كانوا يقطفون بصلة هذه الزهرة، ويستخدمون عصارتها كحبر لكتابة الرسائل السرية، هذا إضافة إلى أن هذه الزهرة تغلق نفسها في النهار وتفتحها ليلاً، الأمر الذي يذكرنا بعمل رجال الاستخبارات والذي يجري في غالبية الحالات تحت جنح الظلام: الاستخبارات مثلها كمثل زهرة السوسن، ينفتح في الظلام ولا نراه في ضوء النهار.
ولون شعار الشعبة أخضر وأبيض بصورة متوالية، ويأتي هذا التوالي في الشعار للإشارة إلى المخفي فيما هو واضح، والواضح فيما هو مخفي" وهو الأمر الذي يعكس صورة عمل الاستخبارات. وفي عام 2000 أدخل إلى الشعار نجمة داود، وأعيد تشكيله في صورة دائرة كي يتناسب مع شعارات باقي الأذرع والشعب في الجيش الإسرائيلي
تاريخ الشعبة:
تشكيلها: تم تشكيل شعبة الاستخبارات في الثامن والعشرين من كانون الأول 1953 كشعبة في هيئة أركان الجيش بدلاً من قسم الاستخبارات الذي كان عاملاً قبلها والذي خضع لشعبة هيئة الأركان، وكان أول رؤسائه إيسر باري، أما أول رئيس للشعبة فكان بنيامين جبلي.
صفقة الأسلحة بين مصر والكتلة الشرقية:
لم تقدم (أمان) عام 1955 التحذير اللازم حول تبلور صفقة الأسلحة التشيكية المصرية، وهي الصفقة التي اعتبرت بمثابة تهديد جذري على أمن إسرائيل.
طوارئ روتام:
في الثامن عشر من شباط 1960 قدمت روسيا معلومات كاذبة إلى مصر حول استعدادات إسرائيلية لمهاجمة سورية.
مما حدا بمصر لدفع قوات كبيرة لاجتياز قناة السويس، وفي غضون ستة أيام نجح الجيش المصري في حشد خمسمائة دبابة على حدود النقب دون أية تحذيرات استخبارية.
ولم يكتشف الجيش الإسرائيلي وجود الدبابات المصرية إلا بعد أن أرسلت الولايات المتحدة تحذيراً حول ذلك لإسرائيل، ولم يكن هناك في مواجهة الدبابات المصرية الخمسمائة سوى ثلاثين دبابة إسرائيلية، وحينها أعلنت إسرائيل عن خطة طوارئ روتام التي دفعت خلالها قوات كبيرة من الاحتياط والجيش النظامي إلى النقب. ولم يسحب الجيش المصري تلك القوات إلا في مطلع شهر آذار

صفحة 9

تجربة الصواريخ البالستية المصرية

أطلق المصريون في الحادي والعشرين من تموز 1962 أربعة صواريخ بالستية علناً، دون أن تقدم (أمان) أي تحذير حول التهديد البالستي المصري.

حرب 1967:

قدمت شعبة الاستخبارات تقديرات خلال السنوات القليلة التي سبقت نشوب حرب 1967 تفيد بصورة قاطعة أن الرئيس جمال عبد الناصر لن يبادر إلى شن حرب ضد إسرائيل طالما بقيت القوات المصرية مشغولة بالحرب في اليمن.

وفي شباط عام 1967 أفادت الشعبة أنه ليس من المتوقع نشوب حرب مع مصر قبل عام 1970.

وفي السادس من حزيران 1967، وهو اليوم الثاني للحرب سجلت (أمان) أول إنجاز لها خلال الحرب حينما تمكنت وحدة الاستخبارات الرمزية 515 من التقاط الحديث الهاتفي الذي جرى بين عبد الناصر والملك حسين.

وقد خدع عبد الناصر خلال هذا الاتصال الملك حسين حينما ادعى أن سلاح الجو المصري يدك منذ الصباح المطارات الإسرائيلية هذا في الوقت الذي كان يدرك أنه تم القضاء على سلاح الجو المصري في اليوم الأول من الحرب في إطار عملية سلاح الجو الإسرائيلي موكيد-البؤرة.

لقد فعل عبد الناصر ذلك لدفع الملك حسين لتعميق تدخله في الحرب ومن ثم تخفيف الضغط على المصريين. في وقت لم يكن فيه العالم كله- بما فيه سكان إسرائيل - يعلمون حجم النجاح البري والجوي الكبير الذي أحرزته إسرائيل، وذلك بناء على مطالبة وزير الدفاع موشيه ديان بفرض ضبابية شديدة على مسار الحرب.

وبناء على طلب من وزير الدفاع تم إذاعة المحادثة التي التقطت بين عبد الناصر والملك حسين خوفاً من أن مصر تحاول عبر إشاعة الأكاذيب جر الاتحاد السوفيتي إلى الحرب نظراً لالتزامها لمصر بالتدخل في الحرب إذا ما تدخلت الولايات المتحدة فيها إلى جانب إسرائيل، كما كان ديان يقصد إثارة الخصومة بين عبد الناصر وحسين عبر توضيح كيف أن كلاً منهما يخدع الآخر.

حرب الاستنزاف:

اتخذ رئيس الأركان حاييم بارليف في نهاية عام 1968 وبناء على تقديرات الاستخبارات العسكرية قراراً بإعداد الجيش الإسرائيلي لخوض الحرب في الربيع، وقد نشبت حرب الاستنزاف فعلاً بعد بضعة أيام من التاريخ المحدد، بيد أن الاستخبارات الإسرائيلية فشلت فشلاً ذريعاً في التحذير من إمكانية قيام الاتحاد السوفيتي بإرسال قوات إلى مصر لمساعدتها في الحرب، وبذلك أسهمت في نشوب المواجهات الخطرة بين الجيش الإسرائيلي والقوات السوفييتية.

صفحة 10

حرب 1973:

قدر قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات الإسرائيلية قبل نشوب حرب 1973 أن إمكانية اندلاع الحرب ضعيفة، وواصل تمسكه بهذا التصور حتى حينما تراكم أحد عشر تحذيراً إستراتيجياً حاسماً تشير إلى أن هدف الاستعدادات العسكرية المصرية والسورية بالقرب من الحدود هو شن الحرب وليس الدفاع، هذا في حين أكد القسم أن الاستعدادات الحدودية السورية هي دفاعية، والاستعدادات المصرية تتعلق بإجراء مناورة.

ورغم كل تلك التحذيرات بقيت وجهة نظر قسم الأبحاث سارية، وقد مثلها المقدم يونه بندمن رئيس شعبة مصر، والعميد آرييه شلاف رئيس قسم الأبحاث واللواء إيلي زعيرا رئيس شعبة الاستخبارات، وكانت وجهة النظر تنص على: أن إمكانية اعتزام المصريين شن حرب هي إمكانية ضعيفة.

إن فشل الاستخبارات العسكرية في تقديم تحذير إستراتيجي حول إمكانية نشوب الحرب عام 1973 يعتبر فشلاً ذريعاً حتى في تاريخ الفشل الاستخباري الطويل في القرن العشرين، وتزداد معايير هذا الفشل حدة بصورة خاصة على أرضية الهوة الواسعة الفاصلة بين كمية المعلومات التحذيرية التي توفرت لدى شعبة الاستخبارات عشية نشوب الحرب، وبين النوعية الضعيفة للتحذيرات التي قدمتها الشعبة.

لقد وجهت لجنة اجرانات- التي تم تشكيلها في أعقاب انتهاء الحرب انتقادات شديدة لعمل شعبة الاستخبارات خلال فترة ما قبل الحرب، وأوصت بإقالة عدد من كبار الضباط في الشعبة وفي قسم الأبحاث، وعلى رأسهم إيلي زعيرا وآرييه شلاف.

الأهداف:

هي شعبة الاستخبارات في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وهي مكلفة بتوفير المعلومات الاستخبارية للجيش ووزير الدفاع والحكومة والجهات الرسمية الأخرى في مجال الأمن والعلاقات الخارجية ذات العلاقة بالبيئة الاستراتيجية الإسرائيلية.

وتخضع شعبة الاستخبارات على الصعيد القيادي لرئيس الأركان الخاضع بدوره لوزير الدفاع.

أما الوظائف الرئيسية لشعبة الاستخبارات فهي على النحو التالي :

أ- تزويد قادة إسرائيل والجيش بالمعلومات الاستخبارية التي تمكنهم من تقدير مقدرة العدو، وفهم مبرراته وتوقع نواياه.

ب- تزويد الكادر السياسي والكادر العسكري بالتحذيرات اللازمة من نشوب الحروب والإرهاب والعمليات المعادية.

ج- تزويد الجهات المذكورة بالتحذيرات اللازمة من تطويرات وتجهز العدو بالأسلحة غير التقليدية وبالمعلومات الاستخبارية الكفيلة بإحباطه.

د- تقديم تقديرات وضع أمام صانعي القرارات الوطنية في المجالين العسكري والسياسي.

هـ - التزويد بالمعلومات الاستخبارية حول التحولات السياسية والفرص السانحة.

و – إجراء الأبحاث والتحقيقات وتوفير المعلومات الاستخبارية لصانعي القرارات في الكادرين السياسي والعسكري لتمكينهما من أداء وظائفهما.

ز – تقديم المعلومات الاستخبارية اللازمة لتفعيل الجيش الإسرائيلي على جميع المستويات العسكرية، ولقوات الأمن الأخرى.

ح - جمع معلومات استخبارية بأنواعها، وإرسالها إلى الجهات ذات العلاقة.

ط - القيام بتنفيذ عمليات خاصة.

ي – تطوير معدات ووسائل تكنولوجية.

ك – أن تصبح صلاحية مهنية بالنسبة للجهات الاستخبارية الأخرى في الجيش الإسرائيلي.

ل – تركيز مجال أمن المعلومات في الجيش.

مثلما يمكننا أن نستدل من الوظائف والمهام آنفة الذكر الموكلة لشعبة الاستخبارات، يمكننا القول: أن وصفها بأنها شعبة تابعة لهيئة الأركان العامة لا يعكس بدقة جوهر عملها، وأن هذه الشعبة هي شعبة خاصة بسبب مسؤوليتها القيادية لمجموعة كبيرة من وحدات جمع المعلومات والأبحاث، والعمليات والتكنولوجيا، وهي تشبه على هذا الصعيد الذراع –كالذراع البحري أو الجوي – بيد أن هذا الذراع يعمل في مجال المعلومات.

ورغم أن شعبة الاستخبارات هي شعبة عسكرية، إلا أنها تعتبر خدمات استخبارية قومية، تقوم بجمع المعلومات والعمليات الأخرى اللازمة كالأبحاث والعمليات السرية بغية الدفاع عن مصالح إسرائيل وتجسيد أهدافها.

إن السبب الرئيسي لوجود هذه الشعبة هو مساعدة الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه، بيد أنه وبفضل مقدرتها الكبيرة في مجال جمع المعلومات، فإنها تلعب أدوارا وطنية أيضا خارج الجيش، بغية مساعدة الكادر السياسي، والجهات الاستخبارية الأخرى على أداء دورها.