eKtab
EN ع
المثلث لابن الشحنة (ت 921 هـ)
اقرأ عينة مجانية

المثلث لابن الشحنة (ت 921 هـ)

بقلم عبد البر أبو البركات

صفحة 1

بسم الله الرحمن الرحيم

( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )

الإسراء: 85

صفحة 2

الإهداء

الى روح والدي الحبيب رحمه الله ووسّع قبره

الى أمي الحنون حفظها الله من كل سوء وشر الى زوجي الغالية.

وأولادي الصغار

الزبير، وبريدة، ولُبينة، رعاهم الله ونوّر طريقهم

الى كل من له حق علينا

ارفع هذا الجهد

صفحة 3

مقدمة المحقق

الحمد لله الذي خلق الانسان، وعلّمه البيان، وشرّفنا بالقرآن، والصلاة والسلام على افصح العرب لساناً، وابلغهم حجّة النبي الأمي الذي اتاه الله جوامع الكلم، وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجهم الى يوم الدين.

أمّا بعد، فإن المكتبة العربية في وقتنا الحاضر تزخر بتراث غزير من المخطوطات النادرة التي لم ترَ النور الى هذه اللحظة، ولعل علوم اللغة العربية تأخذ المساحة الكبرى في عدد مخطوطاتها إذا ما قورنت بالعلوم الاخرى.

ومن بين تلك المخطوطات ذات القيمة الكبيرة، والفائدة العظيمة كتاب (مثلث ابن الشحنة) وهو من علماء القرن العاشر الهجري والذي دعاني الى تحقيق هذا الكتاب هو اخراج الكتاب من ظلمات الغبار الى نور القراءة، لينهل منه كل طالب علمِ

وهذا الكتاب من الكتب اللغوية المهمة إذ تناول ظاهرة تميزة بها العربية، الا وهي المثلثات اذا اشار الى المثلثات المتفقة المعنى، وفي مواضع قليلة جداً اشر الى ما ثلث وهو مختلف المعنى.

وجمع فيه ابن الشحنة ما يزيد على ثلاثمئة وثمانين كلمة في المثلث وكلها – سوى في موضعين او أكثر – فيما اتفق معناه.

ورغم صغر هذا الكتاب إلاّ أنه ذو فائدة عظيمة تضاف الى الوسائل الاخرى التي تؤدي الى الثراء اللغوي.

ونظراً للأهمية التي يتمتع بها هذا الكتاب، فقد قمت بالتحقيق من نسبة الكتاب الى صاحبه، ودراسة حياة المؤلف مع دراسة عامة للكتاب من حيث منهجه ومادته، وبحث الظواهر اللغوية والنحوية والصرفية، واهم المصادر التي اسهمت صوتيه إحصائية لجذور الفاظ المثلث، وعرّفت ايضاً بالمعنى اللغوي والاصطلاحي للمثلث واهم الكتب التي تناولت هذه الظاهرة، وهذا ضمن القسم الاول من الكتاب.واما القسم الثاني فقد جعلته للنص المحقق، وقد الحقته بعدد من الفهارس الفنية للكتاب، وهي:

فهرس اللغة ، وفهرس أسماء الأعلام وفهرس الكتب الواردة في المتن، وفهرس الاماكن والبلدان والمواضع وفهرس للشواهد، وختمتها بفهرس المصادر والمراجع.

وحققت هذا الكتاب على نسخة محفوظة في الدار العراقية للمخطوطات (دار صدام سابقاً) رقم التصنيف 12605 / 20 صوّرها لي زميلي الدكتور محمد عويد الساير.

جزاه الله خيراً.

ومن باب الاعتراف بالجميل، اتقدم بالشكر الجزيل الى الدكتور محمد عويد الساير، لتصويره هذه المخطوطة، وأشكر ايضاً زميلي الدكتور مصطفى كامل العبيدي الذي كانت له اليد الطولى في متابعة عملي وتقديم الملاحظات العلمية التي أفدت منها، وأشكر كل من اعانني ولو بحرف واحد.

فجزاهم الله عنّي وعن العلم خير الجزاء.

وفي الختام اقول: اني بذلت جهداً كبيراً في اخراج مادة هذا الكتاب، فإن أصبت فلله المنة والفضل، وإن أخطأت فسبحان من لا يخطي. أسال الباري عز وجل ان ينوّر طريقنا لخدمة هذه اللغة العظيمة وأساله عز وجل ان يتقبل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم.

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

الدكتور: حليم حماد سليمان العكرز

استاذ فقــــه اللغــــة – كليـــة الاداب

جامعة الانبار – جمهوريـــة العراق

صفحة 4

القسم الأول : ابن الشحنة وكتابه المثلث

اولاً: ابن الشحنة وكتابه المثلث.

ثانياً:

1- مفهوم المثلث ومؤلفاته

2- منهج التحقيق ووصف المخطوطة

صفحة 5

إضاءات حول حياة ابن الشحنة

اولاً: اسمه ونسبه

هو عبد البر محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود، سري الدين ابو البركات الحلبي، القاهري، الحنفي. حفيد محب الدين المعروف بـ (ابن الشحنة) ([2])، عرف عبد البر ايضاً بان الشحنة. ([3])

ثانياً: ولادته

ولد ابن الشحنة في ليلة الثلاثاء تاسع ذي القعدة سنة احدى وخمسين وثمانمائة بحلب، وقد اجمع جميع من ترجم له على تاريخ ولادته. ([4])

ثالثاً: نشأته

إن المصادر التي تناولت ترجمة حياة هذا العالم الجليل لم تعطنا صورة عن طفولته ونشأته، وعلى الرغم من قلة المصادر التي تناولت ذكر هذا العالم، فإن اخذه عن علماء عصره ممن ذاع صيتهم انذاك، يعطينا صورة دقيقة على ان هذا الرجل نشأ نشأة صالحة، ويكفيه فخراً انه كان حافظاً للقرآن الكريم، وهذا بلا شك يدل على صلاحه وورعه، فضلاً عن تنقله من بلد ألى

آخر لطلب العلم، الدليل على حبه وولعه بالعلم ومجالسة العلماء الأجلاّء.

صفحة 6

رابعاً: ثقافته ومكانته العلمية والاجتماعية

انتقل ابن الشحنة مع والديه الى القاهرة؛ طلباً للعلم، فاشتغل في علوم مختلفة،، درّس وافتى وتولّى قضاء حلب ثم قضاء القاهرة، وصار جليساً للسلطان الخوري، وقيل فيه: كان عالماً متقناً للعلوم الشرعية والعقلية، وقد هجاه شاعر القاهرة (عبيد السلموني)

بقوله:

فشا الزور في مصرَ وفي جنباتها

ولِمَ لا وعبدُ البَرِّ قاضي قضاتها

وهذه القصيدة كانت في غاية البشاعة والشناعة؛ لان هذا الشاعر كان هجّاءً، خبيث الهجو ما سلم منه احد من اكابر مصر. وبسبب هذه القصيدة فقد استدعاه السلطان الخوري، وأحضر في الحديد.

وكان تلميذه مفتي دمشق (القطب بن سلطان) يثني عليه خيراً، ويحتج بكلامه في مؤلفاته، وكان ينقل عنه انّه افتى بتحريم قهوة البن([5])

عُرِف ابن الشحنة بذكائه وفطنته، ولذلك أُذِن له في التدريس والافتاء من ابيه.

واخذ عنه من يشاركه افعاله او يطمح من الطلبة ذاك الوقت في البلوغ آماله، وحجّ صحبه والده، وناب عنه في القضاء.

أحبه والده حباً جماً، وزّوجه بأبنه العضدي الصيرامي بعد امتناع البدر بن الصواف من اعطائه ابنته.

ولّي الخطابة باجمع الحتاكم عوضاً عن الناصري الاخميمي الحنفي، وتدريس الحديث بعد وفاة ابن النواجي، والتفسير عوضاً عن التقي الحصني وغير ذلك.

تسلط على الكتابة في عدة فنون بحيث نظم ونثر ومدح وهجا. وكان في غاية الجرأة والتقوّل. وقد اتهم باخفاء تفسير الفخر الرازي في مجلد من اوقاف المؤيدية، وعاد الضرر على كثيرين بسبيه. ([6])

خامساً: شيوخه وتلاميذه

لابن الشحنة شيوخ كثيرون، احد تتلمذ عليه اثناء رحلاته، ولذكا صبح من الاعلام المتميزين في علوم العربية والشرعية. إذ ذكر السنحاوي انه سمع ببيت المقدس حال اقامته فيخ مع والده على خطيبه وشيخ صلاحيته الجمال ابن جماعة، والتقى ابا بكر القلقشندي وغيرهما، وبالقاهرة عن البدر النسابة، وقرأ بنفسه على الامين الاقصراني، والتقى الشمني، والجلال القمصي، والشمس الملتوتي، وام هانئ الهورينية، وهاجر القدسية وغيرهم. ([7])

فهذا النص بلا شك يؤكد ان هذا الرجل لم يكوّن ثقافته وعلمه من مصدر واحد وإنما كانت المصادر متعددة.

ومن شيوخه:

الجمال بن جماعة، وابو بكر القلقشندي، والبدر النسابة، والامين الاقصواني، والتقى الشمني، والاجلال القمصي، والشمس الملتوني، وام هانئ الهورينية، وهاجر القدسية، والبدر بن عبيد الله الذي اخذ عنه الفقه، والزين قاسم بن قطلوبغا الذي اخذ عنه اصول الفقه والحديث، والكافياجي. ومن ابرز تلاميذه (القطب بن سلطان) الذي كان مفتياً لدمشق.

صفحة 7

سادساً: شعره

قال شعراً يقتفي ذكر ابائه في العلم([8])

دروس عبد البر فاقت على

ابيه في الحفظ وحسن الجدلْ

وذاك عند السحاب امر به

نهاية للسول واقصى الاملْ

وله شعر لطيف منه: ([9])

أضاروها مناقبي الكبار

وبي والله للدنيا الفخار

بفضلِ شائع وعلوم شرع

هما في سائر الدنيا انتشار

ومجد شامخ في بيتِ علمٍ

مفاخرهم بها الركبان ساروا

وهمة لوذع منهم تسامي

وفوق الفرقدين لها قرارُ

وفكر صائب في كل فنٍّ

الى تحقيقه ابدً يُصار

سابعاً: مؤلفاته

اخذ ابن الشحنة علمه من مصادر متعددة ومتنوعة، وهذه المصادر جعلته عالماً بعلوم كثيرة كالفقه واصوله، والحديث، واللغة وقد ألف ودرّس وأفتى وحكم بين الناس.

ومن مؤلفاته:

1- الاشارة والرمز الى تحقيق الوقاية وفتح الكنز([10]) .

2- حوض دون ثلالثة اذرع هل يجوز فيه الوضوء او لا ([11])ويسمى (زهر الروض في مسألة الحوض).

3- الخائر الاشرفية في الغاز الحنفية ([12]) وهذا الكتاب طبع بهامش كنز البيان مختصر توفيق الرحمن للشيخ مصطفى الطائي.

4- رياض القاسمين ([13])

5- شرح جمع الجوامع في اصول الفقه للسبكي. ([14])

6- شرح الكنز في اصول الفقه. ([15])

7- شرح منظومة ابن وهبان في فقه ابي حنيفة النعمان([16])، واسمه (تفصيل عقد الفرائد بتكميل قيد الشوارد).

8- شرح منظومة جدّه ابي الوليد بن الشحنة التي نظمها في عشرة علوم. ([17])

9- شرح الوهبانية في فقه الحنفية. ([18])

10- عقود اللآلي والمرجان فيما يتعلق بفوائد القرآن. ([19])

11- المثلثات. ([20]) وهو الكتاب الذي نحققه الآن.

12- منظومة في الصلاة الوسطى. ([21])

ثامناً: وفاته

([22])

عاش ابن الشحنة سبعين عاماً قضى أكثرها في طلب العلم، وتعليم الناس ما فقهه من علوم الشريعة، وبعد هذا العمر الذي قال فيه الشاعر:

وابن سبعين عاش ما قد كفاه

واعترته وساوس وسقام

لبى ابن الشحنة نداء ربّه، وذلك في شهر شعبان عام 921 هـ في مدينة حلب، مخلفاً وراءه آثاراً تشهد له بالعلمية والفضل فرحم الله هذا الرجل العالم وأسكنه فسيح جناته.

صفحة 8

كتابه المثلث

1. اسم الكتاب وتحقيق نسبته

اسم الكتاب ابن الشحنة (المثلث) وقيل اسمه (نبذه مما يثلث اوله أو وسطه او آخره).

وقد اشارت الكتب التي ترجمت لابن الشحنة الى نسبة الكتاب الى صاحبه.

أمّا موضوع الكتاب فكما اشرنا سلفاً يتحدث عن المثلث اللغوي وهي الفاظ جمعها المؤلف في حاشيته على الهداية الفقهية في الفقه الحنفي للمراغياني (593 هـ).

2- منهجه في الكتاب

بدأ ابن الشحنة كتابه بمقدمة ذكر فيها موضوع الكتاب ومنهجه في عرض مواد فصوله وأبوابه، فبعد ان ذكر البسملة قال: ((قال العلاّمة محمد بن عبد البَر بن الشحنة في حاشيته على الهداية الفقهية: هذه نبذه مما يثلث اوّله او اوسطه او آخره لخصتها عجلاً، وإن يسَّرَ الله تمام هذا الشرح أفردتها، ةتقصيت النظر في كتب تجاهه (ف) فهو مما اختلف معناه، وما اتحد معناه لم اجعل تجاهه شيئاً وما رقمت عليه (1) فهو مثلث الاول وما رقمت عليه (2) فهو مثلث الثاني، وما رقمت عليه (3) فهو مثلث الثالث، وما نُصّ على تثليث آخره حرصت به، وهي هنا مرتبة كترتيب الصحاح للجوهري، الباب لآخر الكلمة والفصل لأولها والله الموفق)).

ويظهر من هذه المقدمة ان المنهج الذي سار عليه ابن الشحنة هو المنهج نفسه الذي سار عليه الجوهري في الصحاح؛ اذ يعتمد على الباب وهو الحرف الآخر من الكلمة بعد تجريدها من الزيادة ايضا،فإذا اردنا ان نبحث في مثلثات ابن الشحنة عن (قنط) فإننا ناتي على الطاء (وهو باب الكلمة، ثم بعد ذلك نذهب الى (القاف) وهو فصل الكلمة وهكذا ومن خلال القاء نظرة عامة على منهج الكتاب فإننا نجد ان ابن الشحنة قد قسّم كتابه الى أبواب مبتدئاً بباب الهمزة وختمها بباب المعتل.

وقد ضم الكتاب حوالي (380) كلمة من الكلمات المثلثة، وقد اورد الكلمات المثلثة في كتابه دون تجديدها من الاحرف الزائدة، لان تجريد الكلمة من الزوائد يفقدها صفة التثليث وإن المواد اللغوية التي عرضها في كتابه متفاوتة من باب الى آخر فنجد بعضها غزيراً في عدد مواده مثل باب المعتل الذي يضم (60) مادة لغوية، ثم باب الراء الذي يضم (45) مادة وتوسطها ابواب اللام (29) مادة والميم (27) والنون والعين (24) مادة واقل الأبواب مواداً هو باب الظاء مادة واحدة، ثم باب الخاء والشين (لكل باب مادتان) ثم الذال والغين (3 مواد).

صفحة 9

3- طريقته في عض المادة المثلثة

تتمثل طريقة ابن الشحنة في عرض المادة اللغوية بالأمور الآتية:

1- الجوء الى الشرح باستعمال الكلمة المرادفة، كما في قوله:

((حمق: رعن))

((دجن: أقام)).

((نبه: شرف))

((الخلالة: الصداقة)).

2- الابتعاد عن الاستطراد، خلافاً لغيره من أصحاب المثلثات، الا عندما تستدعي ذلك الضرورة، ومن الأمثلة على ذلك قوله ((عَرِج، كفَرِحَ إذا كان خلق، وقيل: يثلث في غير الخلقة، ومال عنك عِرُجة، مثلثة الأول، ساكنة الراء أي محبس)).

وقوله: ((البصرة، مثلثة: الحجارة الرخوة ومدينة بالعراق، قلت حكا شيخنا الفيروز ابادي فيها التحريك وكسر الصاد او هو معّرب بسواه أي: كثيرة الطرق، قال: وبلد بالمغرب خُرِّبت بعد الأربعمائة)).

3- ودق يشرح الكلمة المثلثة ببيان ضدها، كقوله: ((جَدُب المكان، مثلث الدال وأدب ضد أخصب يخصب، نثلث الصاد: حيّ)). او ببيان نقيضها كقوله: ((كدشر: نقيض صفا)).

4- ايراد الكلمة في عبارة او جملة، نحو قوله: ((نبغ في الشعر وغيره)).

5- عدم عنايته برسم الكلمة المثلثة في الاوجه الثلاثة، إذ يذكر الصور الثالث التي تضبط بها الكلمة، ومن الامثلة على ذلك قوله: ((والجول والجال والجيل: ناحية البئر والقبر والبحر وحافتها)).

4- الضبط

من الوسائل المهمة التي استعان بها علماء اللغة عي الضبط، وابن الشحنة احد هؤلاء العلماء، فقد وجدته في كتابه ضابطاً لألفاظه؛ خشية الوقوع في التصحيف والتحريف ومن الامثلة على ذلك قوله: ((والرفعان، مثلث الراء ساكن الفاء؛ مصدر رفعه الى الظالم اذا قرّبه)).

ومن الامثلة ايضاً قوله: ((التنفل، بتائين فوقيتين ثم فاء ثم لام: الثعلب، وقيل جروه، وهو مثلث الاول والثالث)).

وقوله: ((الشجاع، مثلث الشين وقوم شجعْة ساكن الجيم، واشجع جمعٌ نقله صاحب المثلث عن ابن سيده)).

صفحة 10

5- مصادر الكتاب

تقسم مصادر ابن الشحنة في كتابه على قسمين:

الاعلام: ومنهم:

1- الفراء (ت 207 هـ):

نقل عنه في تثليث كلمة (الرفقة) اذ قال: ((الرفقة، مثلث الراء، قال الفرّاء: واقل ما يكونون ثلاثة)).

2- ابن سيده (ت 458 هـ)

نقل عنه في تثليث كلمة (الخرص)، إذ قال: ((الخرص مثلثة: شفرة الرمح وهي ماعليه من السنان او الحلقة المطبقة باسفلها او الرمح القصير، زاد ابن سيده: وكل قضيب رطب او يابس))، وقوله: ((شعاع السنبل كسحاب، ويثلث وفي المثلث شعاعة السنبل مصدر شَعَهُ اذا سقاه يابساً ما دام عن السنبل نقلاً عن ابن سيده))، وقوله ((الوعل، مثلث الواو: الصعّاد في الجبل، زاد ابن سيدة إن الفرس كالوعل)).

3- ابن القطّاع (ت 514 هـ):

نقل عنه في تثليث كلمة (الخرق)، اذ قال: ((خرق الانسان؛ حمق، عزاه صاحب المثلث عن ابن القطاع)).

4- القاضي عياض (ت 544هـ):

نقل عنه في موضعين، الاول عند تثليثه كلمة (أخذ)، إذ قال: ((أخذت اخذة، مثلث الهمزة أي: قصده حكاه عياض))، والآخر عند تثليث كلمة (الحشّ)، اذ قال: ((الحشّ مثلثه الحاء: البستان عن القاضي عياض...)).

5- الفيروز آبادي (ت 817 هـ):

نقل عنه في تثليث (البصرة)،اذ اقل: ((البصرة، مثلثة: الحجارة الرخوة ومدينة بالعراق، قلت: حكى شيخنا الفيروزآبادي فيها التحريك وكسر الصاد، قال: او هو معّرب بسراه أي كثيره الطّرق...))

الكتب: ومنها:

1- الصحاح للجوهري (ت 393هـ):

ذكره عن الاشارة الى منهجه في ترتيب الكلمة المثلثة، اذ قال: ((وهي هنا مرتبة كترتيب الصحاح للجوهري، الباب لآخر الكلمة والفصل لأولها)).

2- النهاية في غريب الحديث والآثر لابن الأثير (606 هـ):

نقل عنه في تثليث كلمة (الزريبة)

3- المقصور والممدود لابن مالك (ت 672 هـ):

نقل عنه في تثليث كلمة (المنية)، اذ قال: ((المنية: المدة التي تستبرأ فيه الناقة؛ ليعلم الاقح هي ام لا ذكرها ابن مالك في المقصور والممدود)).