eKtab
EN ع
الريجيم بالرياضة واليوغا للرجال والنساء
اقرأ عينة مجانية

الريجيم بالرياضة واليوغا للرجال والنساء

بقلم كارين زيبروف

صفحة 1

موضوع هذا الكتاب

سرعان ما أصبح من الواضح عند تأليف هذا الكتاب أنه سيكون كتاباً مميزاً. فقبل ما يزيد عن عشر سنوات، عندما كتبت ألف باء اليوغا، كنت واحدة من أوائل مؤلفي كتب اليوغا الذين يستخدمون نماذج سهلة تبيّن كيفية التطبيق أكثر من استخدامهم أسلوب النثر الشائع. والآن أجد نفسي مرة أخرى أضع كتاباً قد يكون الأول من نوعه في اليوغا.
وبعد دراسة مستفيضة طوال الخمسة عشر عاماً الماضية، توصّلت إلى استنتاج مفاده أن الحل المثير للمسألة المحيرة في التحكم بدهون الجسم يكمن في دمج اليوغا بالنشاط القلبي الوعائي (الهوائي الأوكسجيني) الذي يروق لك. ولهذا السبب، ابتكرت الكلمة الجديدة «النشاط اليوغي وهذه قد تكون أيَّ مقدار من السباحة، وركوب الدراجات العادية، والاهتزاز حتى درجة الرقص، والتزلج عبر الضواحي، والوثب البهلواني، يتبعها وضعيات التَمَطِّي اليوغي الرقيقة. ويجب أن يجري هذا النشاط «الهوائي الأوكسجيني»، على أية حال، لمدة حدها الأدنى من 12 ـ 15 دقيقة، بمعدل 80% من الحد الأقصى لضربات القلب، إذا كنت سليم البنية تماماً، ولمدة حدها الأدنى من 45 ـ 60 دقيقة بمعدل 70% من الحد الأقصى لضربات القلب إذا كنت مبتدئاً، أو مفرط الوزن أو متوعّك الصّحة.
ولسوء الحظ، أصبحت كلمة «الهوائي الأوكسجيني» في هذه الأيام موضع التباس نوعاً ما. في الواقع، ليس ثمة مثل تلك الكلمة بذلك المعنى في القاموس. لقد تم ابتكارها مؤخراً فقط من الكلمة الإغريقية (Aerobiosis) والتي تعني حرفياً «الحياة في وبواسطة الهواء أو الأوكسجين». إنَّ طراز النشاط الهوائي الأوكسجيني يمكن تسميته أيضاً «النشاط الوعائي القلبي»،بمعنى نشاط متعلق بالقلب وأوعية الدم كنظام بدني موحد. ويمكن أن يقول المرء عن هذين المصطلحين أنهما عموماً يشيران إلى التمرين الثابت والمستمر عبر مدة زمنية معيّنة.
وتختلف هذه الفترة الزمنية على نطاق واسع بمقدار ما أنت عليه من سلامة الجسم، وما تأمل إنجازه بممارستك للتمارين. لا يمكنك ممارسة التمارين لمدة زمنية محددة من 12 ـ 15 دقيقة بمعدل 80% من الحد الأقصى لضربات القلب إلا إذا كنتَ قوياً، فترات ينبغي عليك مراقبة دقات قلبك بدقة وحذر، وذلك بتسجيل عدد نبضات قلبك في فترات زمنية منتظمة. على أية حال، إذا كنت مثل معظم العامة من النّاس، وطورت إدراكك بالصحة والسلامة البدنية، حديثاً، عندئذ يجب أن تبدأ بالعمل لفترات زمنية أطول بمعدل 70% من الحد الأقصى لضربات القلب، مع ضرورة مراقبة عدد نبضات قلبك بانتظام. إذ بدا ذلك رهيباً، فلا تيأس، لأنك إذا كنت حقاً متوعك الصّحة فقد ترتفع ضربات قلبك حتى تصل إلى 70% من الحد الأقصى لو وقفت فقط مكانك حانياً ركبتيك. إنَّ النسبة المئوية لكل شخص تقع في مستوى مختلف من النشاط. فمن الجائز أن يكون الحد الأقصى الملائم لجارك عبارة عن هزة.
إنَّ المشي السريع بالنسبة إلى الأغلبية من النّاس يعطي الثمار المرجوّة. وهذا ليس بالمتعذر بالشكل الكبير الذي قد تفترضه أنت في البداية. لقد مر وقت من حياتي كان يبدو فيه لي ربع ميل وكأنه سلسلة أسفار. والآن أصبحت أمشي بسرعة أربعة أميال في الساعة منذ خمس سنوات مع جيراني النشيطين، وأنا أتحدث معهم دون تعب طوال فترة المشي بأكملها. وكل ما كان علي أن أفعله لإنجاز هذا، هو أن استيقظ قبل وقت استيقاظي العادي بساعة. وقد كان هذا بالنسبة إلى رأس ناعس مثلي تحولاً رئيسياً، ولكنه مَنحَني منافع إضافية كثيرة غير متوقعة. يقول الشرقيون: إن النشاط في الفجر أقوى بصورة مميزة، وإنك تستطيع الاعتماد عليه باختزان حيوية ممتازة. أنا لا أستطيع أن أؤكد هذا الرأي، ولكنني الآن أعشق اليوم الجديد بهوائه العليل العَطِر، حتى ولو كانت السماء تمطر، وأتصور أنه يفيدني فائدة كبيرة.
إنَّ فوائد ممارسة تمرين كهذا هائلة من وجهة نظر التخلص من الدهن (السُّمْنَة). وإنك لتدرك، بعد أن تكون قد مارست التمرين مدة زمنية حوالي 45 دقيقة بمعدل 70% من الحد الأقصى لضربات القلب، بأن غدتك الدرقية تسهم في النشاط الحيوي وتظل نشيطة الحيوية، بعد ذلك، لفترةعدّة ساعات. فإذا أكلتَ عندئذ وجبات طعام منتظمة وأتْبَعْتَها ببعض التمارين المعتدلة (مثل المشي متجولاً في دائرة عملك إذا كنت تعمل) يمكن أن تبقى غدتك الدرقية تعمل طوال النهار. إن غدتك الدرقية مُنَظَّمَةُ وزن الجسم ـ إنَّ إفرازاتها الهرمونية تتحكم في مراقبة استقلاب (أيض(4)) الجسم. وهي تنظم أيضاً معدل السرعة التي يستهلك الجسم فيها الأوكسجين، ومعدل سرعة العمل التي تؤدّي بها الأعضاء الأخرى المختلفة وظائفها. ويمكنك أن تدرك مقدار أهمية تهيئة الغدة الدرقية لتعمل بأقصى ما يمكن من الفعالية. ويمكنك أن تعلم بسهولة متى بالضبط بدأت تسهم بنشاطها: سوف تتنفس فجأة بسرعة وتبدأ بالتعرق. حافظ على مستوى ممارسة التمرين لمدة أطول قليلاً، ثم ابدأ بالتخفيف لاسترداد أنفاسك. فالبداية، قد تستهلك عملية ممارسة التمرين الخمس والأربعين دقيقة بكاملها لجعل الغدة الدرقية تعمل بنشاط حيوي. ولكن بعد فترة من الزمن، قد يحصل هذا في وقت أبكر، وسوف تقضي مدة زمنية أقل بكثير، في ممارسة التمارين كي تحصل على النتائج المفيدة نفسها. وحيث أن الاستقلاب يتعلق بتلك العملية في الجسم التي تُحَوَّل الغذاء وتطلق النشاط والحيوية ـ بعض هذه ينطلق كحرارة ـ فإن الغدة الدرقية تلعب أهم دور في التحكم بالدهون. إن دورة تمارين مدتها (45) دقيقة، بمعدل 70% من الحد الأقصى لضربات القلب في الصباح تؤثّر تأثيراً فعالاً في تخفيض الوزن. أما في الليل، فهي ذات فائدة على وجه الخصوص لصحة الجسم. الطاقة الحركية (الطاقة الناشئة عن الحركة) التي تولدها العضلات لديها الفرصة لتتسيَّبَ إلى داخل النسج والأعضاء طوال الليل لتعطي فوائد التمارين الطويلة الأمد.
لقد جرى تصميم برنامج «نشاطنا اليوغي» لمساعدتك على التخلص من جميع دهن جسمك ككل، حيث أن التخفيض السريع للشحم الموضعي قد عُرِفَ منذ أمد طويل بأنه مستحيل التحقيق واقعياً. وكما هو معروف منذ أمد طويل، يمكنك التخلص من الدهون عامة فقط عن طريق تسوية العضلة المُحَمَلة بالشحم وتخفيض طبقة الشحم التي فوقها. ومتى أضفت حركات اليوغا المنشطة والمقوية والتي تكسب المرونة، فسيكون في مقدورك حقاً أن تنجز تأثيراً واقعياً مسرعاً للتخلص من الشحوم. إذن، إن توحيد ممارسة تمارين «النشاط اليوغي» باستطاعته أن يساعد الفرد على التخلص من الشحم بصورة مفيدة وفريدة.
وفي الواقع، قد تكون بحق هي الطريقة الوحيدة للتخلص من الدهن الذي يتخلل العضلات والدهن المتلبّد المؤذي على السواء. فالصبر والمثابرة الدؤوب، وبأربعة تدريبات مخططة، على الأقل، في الأسبوع الواحد، سوف يصبح جسمك أكثر صلابة، وأشد قدرة على الاحتمال أو مقاومة للمرض، وأكثر أناقة، وصقلاً، وقوة. وستكون النتيجة النهائية أفضل بكثير ممّا كنت عليه قبل شروعك بالتمارين منذ ستة أشهر أو قرابة ذلك.
صفحة 2

ما هي اليوغا

إن جوهر تمرينات اليوغا الجسمانية هو إظهار جمال جسمك وقوته الطبيعيين. إن يوغا الهاثا هي أفضل التمارين الجسمانية كلها ـ فهي ترخي العضلات، وتجدد الشباب، وتنسق الجسم وتعطيه الانسجام، وتقويه، وتنشطه، وتجمّله. إن عمر «فن» اليوغا نفسها هو /5000/ عاماً، وتتضمن التأمل وتقنيات عملية التنفس،والصحّة، والتمارين الجسمانية. إن تمارين اليوغا ناتجة عن رصد واسع شامل للحركات التمططية الطبيعية لحيوانات الغابات.
ويكمن سَرُّها في تمطيط العضلات ببطء. وتمارين اليوغا مصممة بعناية كي لا تجهد الجسم. فأنت تنتقل إلى اتخاذ كل وضعية بلطف، وبطء، مستمراً بها ما تسمح راحتك الشخصية الذاتية به، ثم تتخلى عن الوضع ببطء، وتسترخي بقدر ما يبدو لك ذلك ضرورياً. فهذه التمطيات الكسلى البطيئة تزيل الإجهاد والتوتر الحبيسين من العضلات. كما تعطي الجسم وعياً جديداً، وتجعلك تشعر بأنك «كامل وسليم البنية داخل جلدك» كما يقول الفرنسيون. واليوغا تساعدك في إعادتك إلى محور الذات عن طريق لطفها، وهدوئها.
يستطيع كل امرئ مهما كان عمره أن يباشر ممارسة اليوغا، ويستفيد على نحو فوري من مفعولها الإيجابي. مهما كان عمره، أو كانت مرونته أو حالته الصّحية. فبإمكانك ممارستها بأمان، ونجاح. واليوغا نشاط فردي وشخصي مضطرد في تقدمه بصورة عالية. وتحسُّنكً قابل للمقارنة فقط بنفسك. ومن الضرورة بمكان أن تدرك كفاءاتك القابلة للتطور، وحدودك الذاتية، وان تقدّرَ حجم تمارينك وفق معاييرك الذاتية، دون غيرها. سِرْ بها قدر استطاعتك.
ولهذا السبب أنت تبذل قصارى جهدك ومن يستطيع أن يطلب منك المزيد؟ ومع اليوغا تأتي الرشاقة، ويحدث التساوق بين أجزاء الجسم، واتزانه في طريقة المشي أو القعود أو الحركة، والبدن المتناغم والمطواع الليِّن. فالمناطق المزعجة مثل الأفخاذ المترهلة، والجذوع الممتلئة، والخواصر المكتنزة، تشدها اليوغا وتثبتها معيدة إيَّاها إلى شكلها الطبيعي الذي لا دُهْنَ فيه والذي تبدو عليه إمارات الصّحة والعافية.
واليوغا تجدد أيضاً النشاط والقوة للجسم. وخلافاً للآراء في أطوار السن، فإنَّ الجسم هو مورد ممكن تجديده. الجسم هو المنزل الأول الذي نعرفه، والمنزل الوحيد الذي نقيم فيه، في الواقع طوال حياتنا. إذا من الضروري أنْ نحترمه ونحافظ عليه ليبقى في حالة صحيحة جيدة. واليوغا توفّر لك طرق القيام بذلك.
ولفائدتك العظمى، أقترح عليك أن تتبع في تمارينك الخطوات التالية:
1. «سَخِّنْ» مدة ثلاث دقائق قبل إجراء التمارين.
2. أ ـ قم بنشاط قلب وعائي (كما هو وارد في صفحة...) مدة /12/ إلى /45/ دقيقة. إنني أميلُ إلى القيام بصعود درجات السلم، والقفز بالحبل، والرقص حتى درجة موسيقى الروك وأفضل من هذا وذاك القفز البهلواني المصغّر.
ب ـ هام جداً: سَجِّلْ عدد نبضات قلبك تكراراً لمدة /6/ ثوان خلال نشاط الخفقان المتواصل. اضرب العدد الذي حصلت عليه بعشرة لتحصل على عدد دقات قلبك في الدقيقة. إن هذه هي أكثر الطرق دقة، حيث أن خفقان القلب يهبط بصورة مفاجئة ضمن /45/ ثانية. وهذا يشكل محطة أمان لك كيلا تتجاوز طاقة جسمك بالتمرين المفرط، الأمر الذي سيكون له تأثير استقلابي سلبي جداً على عضلاتك التي يؤلف القلب واحداً منها.
3. مارس وضعيات اليوغا لتبرّدَك حتى الاعتدال. إنَّ مدَّ العضلات وتثبيتها يغيّران الشكل القصير المحمل بالشحم ويعيدانه إلى الشكل الطويل القليل الدهن أو الخالي منه.
4. خذ «دوشا» لإزالة الخلايا الميتة والعرق والسموم عن جسمك إذ أنَّ الجلد قد يعود ويمتص ثانية بعض هذه المواد إذا تُرِكَتْ على الجسم مدة أطول من اللازم.
5. انتبه بعناية إلى الوزن الزائد بصورة كبيرة).
إجراء التمارين عبر فترات زمنية طويلة سيكون هو الأمر الأفضل بالنسبة إليك. التزم بتسجيل معدل سرعة قلبك. قد يكون لزاماً عليك أن تباشر بالمشي البطيء جداً، وبالتدريج تعمل على تجاوز ذلك للوصول إلى تدرج أكبر. طالما أن سرعة قلبك تعمل ضمن /70/ إلى /80/ في المئة من حده الأقصى، فأنت تقوم بتغيير استقلاب عضلاتك معيداً إياه إلى كتلته العضلية الأصلية الخالية من الدهن. عملياً ذلك هو طريقك الوحيد لكي تزيل الشحم بصورة دائمة.
على غرار اليوغا، أنت تسير بصورة ممتازة إذا كنت تبذل قصارى جهدك بغض النظر عمّا يفعل الآخرون. إذا كانوا أكثر تهيئة منك في سلامة أجسامهم، فعليهم أن يقوموا بنشاط أعنف أو أكثر مشقة منك. كل ما يمكنك عمله هو أن ترفع عقبي قدميك لتزيد من سرعة دقات قلبك.
إذا أُغْرِيَ العنصرُ المخرِّبُ الكسولُ الصغير في داخلنا لكي يستسلم ـ لأن وزنك لا ينخفض بسرعة كافية ـ تذكر بأنّ مقاييسك سوف تتغير. تعلم كيفية الاعتماد على «شعورك الداخلي» وامنح نفسك مدة ستة الشهر على الأقل، لتتخلص من بضع سنتيمترات من جسمك. وبرغم كل شيء إن التمارين المتقطعة والحميات الغذائية الخاطفة تفضي إلى شخص واحد من كل /200/ شخص ممن يحتفظون بإنقاص الوزن بشكل دائم.
صفحة 3

سلامة البنية عن طريق النشاط اليوغي

عندما نتقدم في السن، ونخرج عن المظهر العادي، نبدأ بالانتشار من الوسط. في الرجال، يأخذ هذا الانتشار عادة شكل بطن علوي ناتئ يتخذ ببطء شكل حجوم كرة شاطئ متكتّلة خفيضة، فتضطر الرَّجُلَ لأن يُنزل مستوى حزامه إلى مستوى أدنى فأدنى.
أما في النساء، فإن الدهن يتجمع بترتيب محدد دقيق:
في البداية يتجمع على ظهر الفخذين ثم على جوانب الفخذين، ثم البطن فالجزء الأوسط من جذعها وأخيراً على الذراعين فالذقن. وعندما تلتزم نظام حمية معيّنة، تتخلص المرأة من الدهن بترتيب معاكس تماماً، بدءاً من الذقن. والساقان هما آخر ما تتخلص منه، وهذا يعلل الانتفاخ الخصري الشائع بين النساء. والنساء، ببساطة، لاتصل أبداً إلى تلك المجالات، في مجهودها للتخلص من الوزن، حيث أنها تضجر من اتباع نظام حمية معيّنة باستمرار. ما ينبغي على النساء عمله بدلاً من ذلك هو ممارسة التمرين المستمر، في توحيد متوازن من التمرين اليوغي والتمرين القلبي الوعائي.
ولسوء الحظ، إن لدى النساء من الدهن الجسماني ما يزيد عن الدهن الجسماني في الرجال بنسبة 30%. من ناحية ثانية، إن لدى الرجال عضلة تزيد عن عضلة النساء بنسبة 20% والدهن يغزو العضلات أولاً. لذلك فدهن جسم الرجل غالباً ما يكون مستوراً أكثر من دهن جسم المرأة. لهذا تقتضي الدقّة في التعبير أن نقول إن فلاناً مفرط الدهن لا أن نقول إنه ذو وزن زائد عن العادي أو المسموح به. والرجل قد لا يأبه بذلك لمدة خمسة أعوام من عدم النشاط والإفراط في الأكل، ولكن عندما تصل عضلاته أخيراً إلى درجة الإشباع بالدهن، ويتفشى الدهن في داخل النسيج، ويظهر تحت الجلد (دهن تحت الجلد)، عندها فقط يبدو الرجل فجأة قصيراً وسميناً وخارجاً عن المظهر العادي. وسوف يصاب بالذهول، لأنه لم يقم حديثاً بأي شيء يستحق هذا الهجوم الضار، إلاّ أنَّ قصته تعود في الحقيقة إلى خمس سنوات خلت. فقد استغرقت تلك الفترة الزمنية الطويلة لتصبح «متداخلة الدهن والهبر في قطعة اللحم» (وهي عملية تجعل من لحم البقر لحماً ممتازاً لصنع الشرحات أو اللحم المفروم).
إذا أردت أن يكون جسمك مُشَذَّباً كلياً، في وضع ملائم، وقوياً من جميع نواحيه، فمن المهم إذن إبقاء نسبة الدهن المئوية للجسم منخفضة حتى 15% بالنسبة إلى الرجال، وحتى 22 ـ 23% بالنسبة إلى النساء. مع ذلك، إن معظم النّاس ذوي الوزن المفرط (في الوقت الذي تصبح أنت فيه ذا وزن مفرط يكون قد مضى عليك فترة طويلة وأنت مفرط الوزن) والذين لا يتمتعون ببنية سليمة، لديهم نسبة مئوية من دهن جسماني قدره من 23% إلى 80% وكما يمكنك أن تدرك، أن العضلات المهزولة أو الضامرة نتيجة عدم الاستعمال يمكن أن يحل محلها الدهن عن طريق عدم النشاط (لاعب كرة القدم المعتزل)، لكن العملية يمكن تحريكها في الاتجاه المعاكس عبر ممارسة التمارين (مع تشديد عبارة ممارسة التمارين) ، بطريقة مميزة فريدة. ليس ثمة تمرين بمفرده يساعدك على التخلص من الترهل. إنَّ عليك أيضاً أن تتَّبعَ نظام حمية ما لتخفيض وزنك. ولكن للمحافظة على انخفاضه وللتخلص من حلقات الدهن القبيحة، ينبغي عليك الجمع بين نوعين من التمارين:
أ ـ 12 إلى 45 دقيقة بمعدل 70 إلى 80% من الحد الأقصى لدقات القلب.
ب ـ اليوغا اللطيفة.
التمارين الهوائية الأوكسجينية المستمرة ضرورية لتدريب جهازك القلبي الوعائي، ولمساعدتك على إخراج الدهن من العضلات.
لكن دعني أؤكد لك أن طريقة التقدم هي المهمة هنا، وليس السرعة. فأنت تجعل قلبك يخفق صعوداً حتى 80% من الحد الأقصى، وتبقيه هناك بسرعة ثابتة للفترة الزمنية المطلوبة من /12/ إلى /15/ دقيقة، فقط إذا كنت سليم البنية جداً. ينبغي أن يمارس المبتدئ التمرين مدة /15/ إلى /60/ دقيقة صعوداً حتى 70% من الحد الأقصى لدقات القلب، إلى أن يأتي وقت يبدأ فيه بالتعرف، ويحصل على الحد المقارب المسموح به بعد ذلك.
واليوغا ضرورية بكل ما في الكلمة من معنى لمط العضلات المحملة بالدهن، القصيرة والثخينة، معيدة إياها إلى شكلها الطويل الخالي من الدهن. أيضاً، وبصورة خاصة بالنسبة إلى الوزن المفرط جداً، فقد وجد أن التمرين المعتدل، كممارسة اليوغا، الذي ينجز عبر فترات زمنية أطول يحرق نسبة مئوية من الدهن أكبر من الجهود العنيفة المفاجئة المتقطعة التي تحرق بصورة رئيسية الغلوكوز (سكر العنب).
إن هذين الشكلين من التمارين معاً، على كل حال، سوف يمنحانك مظهراً صقيلاً، تبدو عليه إمارات الصّحة، والقوة الممتازة.
الدهن هو الدهن العام وليس الدهن الموضعي أو المحدد. والجسم يدخره حينما يجد متسعاً لذلك. وهذا يتحدد بصورة وراثية (جينية) وفق نوعية جسمك. وكما سبق وقلت كثيراً، إنك لا ترث سمنتك فقط حيث تكون سمنتك. فليس ثمة شيء يعرف بدهن الجذع أو بدهن الوركين. فالجسم يجتذب دهنه كما تسحب أنت المال من حساب مصرف عام ـ من أجل جميع الأهداف.
ورغم ذلك، إذا كانت النسبة المئوية لدهن الجسم لديك مرتفعة أكثر من اللزوم بصورة عامة (و 98%) من عدد السكان لديهم ذلك)، فلذلك سوف يعني أن جميع عضلاتك قد تحولت من نسيج لحم جميل طويل إلى أشياء ضخمة منتفخة. وإذا حصل أيضاً أن كان لديك طبقات من الدهن على قمة عضلات دهنية، عندما تبدو منتفخاً. ولهذا السبب ترانا نركز جهودنا في هذا الكتاب على الوركين، والخاصرة، والعضلات البطنية. هذه هي الأماكن التي يتجمع فيها معظم الدهن عندما تكون العضلات مشبعة كلياً.
إن خطة اتباع نظام حمية متدرجة مثل «مراقبات الوزن»، التي تأكل فيها حداً أدنى قدره /1200/ حرورة، ولا تتخلص إلا من باوند(6) (ملغرام) أو باوندين في الأسبوع، سوف تساعدك للتخلص من بعض طبقة الدهن الذي تحت الجلد. ولإحراق الدهن الشامل، بما فيه الدهن الذي في العضلات، ينبغي أن تمارس تمارين قلبية وعائية مثل:
المراوحة (الركض دون تغيير المكان).
المشي السريع جداً.
السباحة.
القفز بالحبل.
ركوب الدراجات العادية.
الوثب الارتدادي البهلواني المصغّر.
الرقص.
التزلج في الضاحية.
التزلج بشد مزلج إلى نعل الحذاء.
التزلج على الجليد.
التجديف.
أو أي شيء يزيد ضربة القلب 70 ـ 80% من حد قدرته القصوى لمدة زمنية دنيا من 12 إلى 45 دقيقة.
(راجع كيفية أخذ عدد نبضات قلبك).
صفحة 4
وأنا شخصياً لا أستحسن الاهتزاز إذ أن المزيد من الدلائل التي تظهر تشير إلى انه قد يكون لهذا مضاعفات جانبية عديدة، خاصة للنساء، وحيث أن التخفيض السريع للدهن الكامن تحت الجلد هو أمر مستحيل واقعياً، ينبغي عليك أن تركز على تمرين العضل الذي تحته. المعالجة باليد أو بوسائل آلية للمنطقة المزعجة هي أمر عديم الجدوى، كما أعلم. فلمدة سنوات خلت، كان لي معدة عضلاتها صلبة صلابة الصخر من كل اليوغا، ولكن كان يجثو عليها امتداد صغير من الدهن الباقي بإصرار، لدرجة أنه لم يستطع أي مقدار من اللكم أو الضرب أو التمليس والهزهزة نزعه. إن كثيراً من معلمي اليوغا عانوا من مشكلة مشابهة تماماً. رغم ذلك، كنا نكره أن ننقص وزننا أكثر من مرحلة معيّنة، حيث بدأنا نبدو هزيلين ومنهكين الوجود. والآن، وبعد دراسة مستفيضة، أعرف لماذا كان لدي جيوب من الدهن على جسمي الأنيق من نواح أخرى، ولماذا جعلتني فقدان الوزن أبدو عليلة.
عندما تفقد وزنك بسرعة زائدة عن اللزوم باتباع نظام حمية ما، تفقد أنت أيضاً العضل مع الدهن الكامن تحت الجلد. على أية حال، سوف تفقد الدهن الذي في العضل فقط المرحلة الأخيرة جداً، في حالات التضور جوعاً. عندما تتبع نظام حمية ما بصورة قاسية دقيقة جداً، فإنك أيضاً تقلل من كتلة العضل الهبر. ففي دراسة حديثة جرت في ألمانيا، طلب من رعايا أصحاء أن يصوموا حتى يفقدوا /20/ رطلاً إنكليزياً (أي 453 غ × 20= 9.060 كيلو غراماً تقريباً). كان منها /17/ رطلاً إنكليزياً فقداناً بروتينياً، وثلاثة أرطال إنكليزية فقدان الدهن. بعبارة أخرى، كان الجسم في الواقع يأكل نفسه. لذلك، من الحكمة أن يهيئ المرء بنيته قبل اتباع نظام حمية ما، لأن الجسم الذي يمارس التمارين يستجيب بفقدان مقدار من العضل نتيجة الإجهاد بالحمية أقل من فقدان العضل في الجسم المتوعك. لقد حير الأشخاص البدينون الذين يتبعون حميات جوع تحت إشراف قاس، خلال الخمس السنوات الأخيرة، خبراء الوزن، حيث أن أوزانهم كانت نزداد على الرغم من حميات الجوع التي يتبعونها. وخلافاً للرأي الشائع، فإن البدينين لا يأكلون بالضرورة كميات أكبر من تلك التي يتناولها أصدقاؤهم ذوو البنية النحيلة. إنه لمن الصحيح أنهم أقل ممارسة للتمارين، ولكن كلاً منَّا يعرف شخصاً ما يحسد على نحول جسمه على الرغم من أنه يستطيع أن يأكل كل ما يرغب ولا يمارس أي تمرين، أيضاً. إن اتباع نظام حمية معينة لوحده فقط، يحرق الاثنين معاً العضل والدهن، ولا يقود إلا إلى ترهل الملابس والإرهاق. فمن الواضح، إذن، أن فقدان الدهن باستمرار ليس نتيجة اتباع نظام حمية معيّنة بمفرده، ولا هو يعزى إلى ممارسة التمرين بمفرده، ولكنه نتيجة ضم الاثنين معاً. ونحن نعلم الآن أن أكثر من 99.5% من جميع النّاس الذين يفقدون شيئاً من أوزانهم يستردون ما فقدوه بل أكثر. لماذا؟
إن السبب يعود إلى كيمياء الجسم. إن أجسام الأشخاص النحيلين تستهلك بصورة فعالة 100% من مخزونها، بينما استقلاب الجسم ذي الوزن المفرط يستهلك فقط 90% من مخزونه ويحول الـ 10% الباقية إلى دهن. والشخص البدين لسوء الحظ ذو فعالية كبيرة في توليد الدهن وادخاره، وليس في حرقه. فلهؤلاء النّاس كيمياء جسم دهني. كلّما ازددنا بدانة غيرت أجسامنا استقلابها لكي تنشئ المزيد من الدهن، أكثر من قيامها بحرقه والتخلص منه.
الاستقلاب العضلي عملية معقدة جداً، لا مجال للخوض في تفاصيلها هنا. يكفي أن نقول أن خلال العضلات الوحيدة التي لها أنزيمات (خمائر) محددة بمواصفات معيّنة والتي بمقدورها إحراق مقادير ضخمة من الحريرات بصورة كلية، في فترة زمنية قصيرة جداً. إن العضلات تحرق 90% من جميع الحريرات التي يجري إحراقها في الجسم. يتبع ذلك أنه عندما نستخدم عضلاتنا خلال ممارسة التمارين، فإننا، في هذه الحالة، نزيد من إطلاق قدرتنا الحرورية إلى خارج جسمنا (بزيادة تصل إلى 50 ضعفاً. وممارسة التمارين أيضاً تنتج أعداداً أكبر من هذه الأنزيمات (الخمائر) لذلك كلّما أصبحنا أكثر سلامة ولياقة، ازدادت قدرتنا على تحويل استقلاب عضلاتنا بحيث نأكل أكثر دون أن نسمن. وممارسة التمارين تولد المزيد من الأنزيمات (الخمائر). وهذه تساعد العضلات على استهلاك الدهن من أجل المزيد من الطاقة. لذلك، عندما تمارس التمارين تستهلك الدهن. ولهذا السبب فالأمر سهل ومقعد. خلافاً لما تدعيه بعض كتب اتباع نظام الحمية، فإن إنقاص الدهن ليس أمراً صعباً. كل ما عليك أن تفعله هو أن تمارس التمارين، وتراقب الغذاء الذي تأكله، والكمية التي تستهلكها. وعندما تعمل، تذكر باستمرار أنك تحول الكثير من نثرات الدهن إلى أنزيمات. إن من أسباب كون بعض الأشخاص نحيلين، ويبقون كذلك، هو أنهم يأكلون فقط عندما يجوعون ـ يأكلون قليلاً، ويتحركون أكثر من الأشخاص البدينين. وهم يمارسون التمارين عادة بلا وعي. اقصد، أنهم يتميزون بحركات عصبية. إنهم دائماً يتحركون بحيوية ونشاط، ويركضون عبر الغرفة أكثر من سيرهم سيراً عادياً. وهم أول من ينهض لإحضار شيء من الأشياء. وبعبارة أخرى، إنهم يتحركون. وهذا يعطينا مفتاحاً هاماً.
للتخلص من الوزن الموجود على قسم معين من الجسم، من الهام تطبيق ممارسة التمارين على الجسم بأكمله. ولكي تتخلص من الانتفاخات (الترهلات الدهنية) حول الوسط، ينبغي تطبيق ممارسة التمارين على الساقين أكثر من غيرهما، وسبب ذلك هو أن الساقين هما أضخم العضلات في الجسم، وبالتالي تستهلكان حريرات في تمرينهما أكثر بكثير من تمرين العضلات الأصغر منهما. أقصد، عندما تمرن العضلات الضخمة يستمد الجسم قدرته لفعل ذلك بسحب الدهن من المخزونات التي تحت الجلد ومن جميع نواحي الجسم. من هنا كانت الأهمية العظمى ترتكز على تمرين الساقين والردفين. وبصورة عامة، كلّما شذبت عضلاتك وأعطيتها الشكل الطبيعي، ازداد الجسم في تحويل الطعام إلى قدرة، بدلاً من أن يحوله إلى دهن.
وللتخلص من «الشحم المترهل» من جسمك ينبغي عليك أن تتخلص من اعتمادك على ميزان حمامك. من الممكن تماماً أن ينخفض قياس لباس شخص من 12 إلى 8 نتيجة خطة تماريننا، دون أن يفقد شيئاً من وزنه، بل إنه حتى يمكن أن يزداد قليلاً. عندما يفقد الدهن ـ أولاً من الطبقات التي تحت الجلد، وأخيراً من الدهن العضلي ـ سوف يتغيّر مظهرك من المنتفخ (المترهل) إلى مظهر اللحم الهبر اللين الطويل. وهذا يفسر لماذا يتساوى بعض الأشخاص معك في الوزن نفسه ومع ذلك يبدون أكثر نحولاً منك بكثير. ينبغي أن تتذكر- رغم أن وزنك قد يبقى ثابتاً ـ أن الدهن الذي في العضلة قد حل محله كتلة عضلية، وأن العضل أكثر وزناً من الدهن بكثير. وهكذا، تكون قد تخلصت من كمية كبيرة من الدهن، مع أن وزنك بقي على ما هو عليه، ذلك لأن العضل الثقيل حل محل الدهن. فقط لباسك، وشريط القياس هما اللذان يقصان الحكاية. ليس ثمة ميزان يستطيع قياس الدهن. عندما تنخفض النسبة المئوية لدهن جسمك، تصبح أنت، إلى حد كبير جداً، أكثر صحة وعافية. كل ما يتطلبه الأمر هو ممارسة التمارين الفعلية، وفن اليوغا اللطيف ـ أقصد، النشاط اليوغي.
صفحة 5

معدل سرعة القلب

عندما تعمل العضلات بجهد أكبر تحتاج إلى أوكسجين أكثر. لذلك، عندما تمرن العضلات تسرع دقات قلبك. وكلما ازداد التمرين مشقة، ازداد معدل سرعة قلبك.
لكل قلب ـ سواء كان مذكراً أو مؤنثاً ـ معدل سرعة أعظمية يحدده العمر. وهذا يعني أن النبض لن يجتاز معدل السرعة الأعظمية مهما كان التمرين قاسياً.
وهذا المعدل للسرعة الأعظمية يختلف تبعاً للعمر. فللشباب الذين هم في سن العشرين معدل سرعة قدره /200/ نبضة بالدقيقة. لكن هذا المعدل للسرعة الأعظمية ينخفض مع زيادة السن. ومهما كانت حالة الشخص الجسمانية، أو مهما كان جنسه، سواء كان ذكراً أم أنثى، يبقى معدل السرعة الأعظمية ثابتاً مع عمر الشخص. ولكي تكتشف معدل السرعة الأعظمية لقلبك، اطرح عدد سني عمرك من /220/.
مثال: عمري /42/ عاماً. ينبغي أن يكون معدل السرعة الأعظمية لدقات قلبي هو 220 ـ 42 = 178. يجب ألا أمارس التمرين بهذه السرعة أبداً. فمعدل السرعة الأعظمية هذه شاق وعنيف. ينبغي أن أخفض هذا إلى 80% من معدل السرعة الأعظمية. فإذا راجعت اللائحة التالية، أستطيع أن أرى أن دقات قلبي يجب ألا تتجاوز أبداً 1469 / نبضة، وألا تقل كثيراً خلال الـ /12/ دقيقة من التمرين الهوائي الأوكسجيني. (معدل السرعة الأعظمية لدقات قلبي هو 80% لا 70%، لأن جسمي سليم ورياضي).
ولكي يكون كل تمرين من التمارين فعالاً، ينبغي أن نعمل بجهد بما فيه الكفاية لرفع معدلات سرعات قلوبنا لتصل إلى الحد 80% من معدل السرعة الأعظمية، وألا تزيد عن ذلك أبداً. (لكي تجد 80% من مستوى معدل سرعتك الأعظمية الخاص بك، راجع من فضلك اللائحة التالية:

لا تدفع نفسك إلى الإسراع أو الإبطاء لتمارس تمرينك بمعدل السرعة الأعظمية لشخص آخر. فما يمكن أن يكون 80% من معدل السرعة الأعظمية لفرد من الأفراد قد يكون 100% من معدل السرعة الأعظمية لفرد آخر، والعكس بالعكس.
لا ينصح الرجال والنساء بممارسة التمارين معاً، ما لم يكن الرجل أكبر سناً من المرأة. ذلك لأن للرجال كتلة من العضلات تزيد عن كتلة عضلات النساء ﺒ 20%، وكتلة دهن أقل بـ 30%. لذلك يحتاج الذكر إلى بذل جهد جسماني أكبر من جهد المرأة حتى يبلغ معدل السرعة الأعظمية، بينما تجهد المرأة بالتمرين عندما تحاول أن تجاري الرجل فيه. عندما تجهد العضلات بإفراط في التمرين، فإنها لا تؤلم فحسب، ولكن تبدأ أيضاً بإحراق الغلوكوز (سكر العنب) أكثر ممّا تحرق الدهن. وبالمناسبة، للنساء دقات قلب هاجعة قدرها 80/ وللرجال دقات قلب هاجعة منخفضة 72، مع ذلك، لبعض الناس دقات قلب هاجعة منخفضة جداً، وهؤلاء الأفراد ينبغي أن يمارسوا التمارين بمعدل سرعة أعظمية من 2 إلى 3 أماكن فوق معدل السرعة الأعظمية المحدد لأعمارهم التي في لائحتنا. على سبيل المثال، لزوجي بيتر ضربات قلبية هاجعة منخفضة، وهو في سن الـ /49/ عاماً، ولا يحتاج أن يجري تمرينه ليصل إلى 122 ضربة، ولكن ليصل فقط حتى 112.
ولكي تعرف ما إذا كنت ملتزماً متقيداً بالنسبة 80% من معدل السرعة الأعظمية لنبض قلبك، مارس التمرين بثبات مدة دقيقتين أو ما يقارب ذلك، ثم احص نبضك لمدة /6/ ثوان، واضرب الناتج بـ/10/ لتحصل على عدد ضربات قلبك في الدقيقة. إذا كان نبضك أقل من 80% من معدل سرعة قلبك الأعظمية التمرينية، فأنت لا تعمل بما فيه الكفاية من الجهد. وإذا كان معدل السرعة مرتفعاً أكثر من اللازم، عندئذ خفض الجهد بصورة طفيفة. تذكر أن بعض النّاس يصلون إلى معدل السرعة الأعظمية فقد بمجرد رفع أعقاب أرجلهم، بينما آخرون، ممن هم أكثر سلامة ولياقة من الناحية البدنية أو أصغر سناً، يحتاجون إلى أن يراوحوا في أماكنهم بعنف ليبلغوا النتيجة نفسها. إليك بعض المعلومات التي ستفيدك عندما تسجل نبضات قلبك. احتفظ بساعة ذات عقرب للثواني قريبة منك. تحسس موضع نبض قلبك على رسغك من جهة إبهامك. إذا لم تجد النبض بسهولة، حاول أن تتحسس برؤوس أصابعك جانب عنقك، وسوف يلتقط أحد أصابعك نبضك. من المستحسن ألا تأخذ نبضك بإبهامك لأن له نبضاً خاصاً به، وقد يتضاعف عدد النبضات أو يتشوه.
تأكد من مراجعة نسبة 70% من معدل السرعة الخاصة بك (أو السرعة التدريبية) مراراً، فبعد عدّة أسابيع من التمارين المشابهة، قد تحتاج إلى زيادة في بذل جهدك لتبلغ معدل سرعة التمرين الأعظمية.. ومن الهام ـ بالقدر نفسه ـ ألا تضغط على معدل السرعة لتجتاز عدد ضربات التدريب. على كل شخص طبعاً أن يراجع طبيبه للتأكد من صحة وحسن سيره قبل المباشرة بأي تمرين كان أو أي نظام حمية كانت ـ بصورة روتينية. فهذا أمر هام خاصة إذا كنت مفرط البدانة، أو يزيد عمرك عن الأربعين، أو كنت تشكو من حالة مرضية مزمنة، أو من ضغط الدم المرتفع، أو كنت تعاني من مشاكل في الدورة الدموية، أو من القلب، وحتى إذا كنت من ذوي ضربات القلب الهاجعة المرتفعة.
صفحة 6

المباشرة بالانطلاق

يحتاج كل شخص إلى حافز من نوع أو آخر ليباشر ممارسة برنامج تمريني. ربما كنت تأمل الحصول على فخذين أكثر نحولاً، أو بطن يجعل منظرك أكثر جمالاً وجاذبية، أو إحساساً بالصحة والعافية في جميع نواحي جسمك. ممارسة التمارين هي عنصر يدل على الحياة السليمة المعافاة وإذا كنت تمتلك الصّحة، فلا حدود لما يمكن أن تحققه.
كل ما عليك فعله الآن هو أن تقطع على نفسك عهداً بأن تمارس برنامج تمارين منتظم. وحالما تفعل ذلك، قف على مبعدة، وراقب نشوء جسمك الجديد. وسوف ترى النتائج تبرز على نحو صارخ وأنت تنظر في المرآة: سترى كيف ذاب الفخذان المكتنزان، والبطن الناتئ وسيكون شعورك ومظهرك رائعين.
وسوف يتردد صدى صوتك قائلاً لك: إنني أبدو رائعاً، ولكن ليس لدي الوقت الكافي... لقد تغيرت كثيراً عن مظهري المألوف.. أنا بحكم طبيعتي ثقيل... و... وهلم جرا. فالعقل يميل لأن يقيم الحواجز، ولكننا زودناك ـ كما ترى أدناه ـ ببعض العادات المميزة التي سوف تساعدك على تفادي احتجاجات عقلك.
1. اجعل فترة تمرينك وقتاً تملكه أنت وحدك، حيث تشغل نفسك بجسمك فقط. انس وطأة العمل، والعائلة، والأصدقاء. فكر فقط بتجميل جسمك وعافيته.
2. متى تجري التمرين: اجعل التمارين جزءاً من عملك المتكرر اليومي، سواء كان ذلك في الصباح الباكر، أو في فترات استراحة الغذاء أو قبل العشاء، أو في الوقت الأفضل الذي يناسبك. تذكر أن هذا هو وقتك لتنصرف خلاله عن كل تلك الأشياء.
3. مكان ممارسة التمرين: اختر مكاناً تشعر فيه بالراحة التامة والنشاط، على سبيل المثال، أرضية غرفة نومك. كل ما تحتاج إليه هو حصيرة للأرض. ولا بأس من استخدام منشفة أو بطانية لذلك. ثم تأكد أن لديك متسعاً يكفي لحركات ساقيك في جميع الاتجاهات. بإمكانك وضع لمسات شخصية حولك من أجل نفخ روح الحياة فيك، كصورة لشخصك أخف من وزنك بـ /20/ باوند (رطل إنكليزي). واختبر استخدام الموسيقا. ضع موسيقاك المحببة والمفعمة بالحركة والنشاط، أو المهدئة، وسوف ترى أن فترة التمرين سوف تمضي بسرعة فائقة.
4. ماذا ترتدي: البس أي شيء يشعرك بأنك مستريح فعلاً. ليس ثمة ما يدعو إلى شراء لباس خاص، ولكن من الممتع أن يكون لديك ثوب خاص للتمارين يشعرك بأنك وسيم وجذاب. ولما كنت ستمارس عملية مد العضلات وطابع النشاط والصحّة. تبلغ حد التعرق الصّحي، اختر لباساً سهل الانصياع، وسهل الغسل. وإذا رغبت في الشعور بأنك محترف بارع في تمريناتك فباستطاعتك أن تختار ثياب رقص أو ثياباً بهلوانية، أو لباساً يرشح التعرق، ويكون مرحاً، إنما أي لباس آخر غير ضيق يفي بالغرض. الشيء المهم هو الشعور بالراحة.
5. النتائج: إذا كنت تسعى إلى نتيجة فورية فلا تصعد الميزان. من المؤكد أنك سترى تغيرات إيجابية خلال فترة وجيزة فيما يتعلق بالمرونة والنشاط الصّحي. إذا كنت ترغب تسجيل النتائج استخدم مقياساً شريطياً مرة في الأسبوع لتقيس محيط المناطق المتهدلة.. وبمثل لمح البصر ستجد أنك تفقد عدداً من السنتمترات. انظر إلى المرآة بضعة أسابيع وسوف ترى تبايناً ملحوظاً.
مذكرة: الآن وقد أخذت قوتك تزداد، وتنشط، وفقدت عدداً من السنتمترات، لا تعوض هذا النقص عن طريق عاداتك في الأكل. من المنافع الإضافية لممارسة التمارين هي أن التمارين تقلل من نهم الشهية للطعام. لا تكثر من الأكل بداعي أنك تكثر من ممارسة التمرينات. ابق على نظام حمية معيّنة. كُلْ كُلَّ شيء، إنما تناول فقط حصة من الطعام صغيرة من كل ممّا تأكل.
هل أنت على استعداد لأن تباشر الانطلاق بالتمارين؟ نأمل ذلك، لأن المنافع التي سوف تحصدها مقنعة جداً وأكثر نفعاً من أن ترفض.
صفحة 7

قواعد تمارين اليوغا

1. لا تقارن نفسك بأي شخص آخر: إن اليوغا تشدد على التقدم الشخصي. احذر أن تجتاز حدود مقدرتك بممارسة التمارين بانتظام. سيكون ما تقوم به اليوم أقل ممّا قمت به البارحة. والتقدم في اليوغا أمر جلي واضح. وستجد بعد وقت قصير نسبياً بأنه سيكون في مقدورك أن تمارس وضعيات متطورة دون أي خطر من الإجهاد.
2. لا تسرع أبداً: انتقل من وضع وقوفك أو جلوسك أو حركتك إلى وضع آخر ببطء، مستغرقاً / 10/ ثوان إلى /15/ ثانية كي تصل من البداية إلى التوقف. فهذا يؤدّي إلى فوائد إضافية، ويجعل كل تمرين من تمريناتك أكثر فعالية، ويقيك من الإصابات.
3. تمسك بكل وضع بعد أن تسير فيه بالقدر الذي يسمح به الشعور بالراحة. يجب أن تخضع العضلات لجهد طويل كي تبقى في صحة جيدة. كمبتدئ مارس كل وضعية إلى أقصى درجاتها لمدة خمس ثوان. زد هذه المدة بخمس ثوان كل أسبوع، عندما تتحسن ممارستك. فعن طريق اتخاذك الوضع الصحيح والتمسك به، تمارس تمريناً ما في كل مرة، ولذلك يحتاج الأمر لإعادة التمرين فقط ثلاث مرات بدلاً من عشرين مرة.
4. تنفس بصورة طبيعية خلال اتخاذك وضعية التمرين. ثمة نزعة عند معظم النّاس لإيقاف تنفسهم أثناء فترات التوقف خلال التمرين وهذا عمل خاطئ تماماً.
إن اليوغا تؤكد على التزام الاسترخاء، حتى خلال القيام بممارسة التمرين. يجب أن تدخل وضعية التمرين بقدر ما يسمح به الشعور بالراحة، ثم استرخ هناك، وتنفس بصورة طبيعية بقدر ما تسمح به راحتك. وعندما تتقدم مهارة الطالب، ينصح باتباع طريقة للتنفس مع كل تمرين. للتنفس، بصورة عامة، يجب على المرء أن يزفر الهواء عندما يدخل في وضع من الأوضاع، ويستنشق الهواء وهو يخرج منه. والاستثناء الملحوظ لهذا هو تمرين الجرادة.
5. لا تمارس وضعاً من الأوضاع بالقوة أبداً. لا تهتز اهتزازاً عنيفاً أو تثب وثبة مفاجئة أو تنهض بسرعة، ابدأ للوصول إلى إنجاز ما هو أبعد. سر بقدر ما تستطيع، احتفظ به عند ذلك الحد. الألم هو إشارة بالخطر يعطيها الجسم ليقف على الفور أو لكي يتفادى الإصابة. إذا كنت ـ كما هو الحال في الألعاب الجمبازية ـ تتحرك بسرعة فائقة لدرجة أن قوتك الدافعة لا تسمح لك بالتوقف فجأة، يمكنك أن تتحرك بسهولة متخطياً إشارة الخطر، وتصاب بالأذى. هذا ما يحصل عندما تعاني من ألم عضلي أو التواء عضلي.
6. ركز بشدة مع كل تمرين تنجزه. وهذا أمر ضروري خاصة في تمارين التوازن. تجنب تحريك رأسك بسرعة، أو التكلم أو الضحك عن وعي ذاتي عندما تمارس تمريناً من التمارين. الحيوية تشجع التركيز، وهذا بدوره، يقوي نوعية الأداء، ويجعل ممارسة التمرين أكثر متعة.
7. اترك التمرين بالبطء نفسه الذي بدأت به. فأنت لا تفقد فقط ثلث قيمة التمرين على الأقل إذا سمحت لنفسك أن تتركه دفعة واحدة بل قد تغامر بإصابتك بالأذى.
8. استرح بين تمرين وآخر. يكمن جمال اليوغا في لطفها ورقتها. فأنت لا تحتاج أبداً إلى المعاناة من الإرهاق الشديد، أو من عضلات مؤلمة أو ملتوية. التقط أنفاسك، ودع عضلاتك ترتد من تمطٍّ بهيج، واسمح لجسمك أن يتمثل ما قد تعلمته.
9. ابقِ جسمك دائماً مسترخياً، حتى وأنت تمارس قمة وضع من الأوضاع، باستثناء تلك الأجزاء المنهمكة مباشرة في الوضعية. يجب ألا يعكس الجهد الذي تبذله صورة وجه مشوه.
10. أفضل وقت للممارسة التمرين. هو إما أول عمل في الصباح أو آخر عمل في الليل. قد تفضل أنت فترة زمنية قصيرة خلال هذين الوقتين: هذا يعتمد على حاجتك الشخصية. يكون الجسم في الصباح لا يزال متيبساً، إلا أن ممارسة التمرين تساعدك على القيام بعملك بصورة أفضل طوال النهار. أما في المساء، فإن التمرين يجري بسهولة أكبر، ممّا ينعشك ويحررك من التوتر العصبي فتنام نومة طيبة. تعلم أن تستخدم التمارين كمنشطات ومحررات من التوتر العصبي طوال النهار.
11. تمرن بانتظام، حتى ولو كان وقتك لا يسمح لك إلا ببضع تمرينات فقط في أيام محددة. عندئذ مارس فقط تلك الوضعيات التي تعلم أنت أنها تفيدك خير فائدة. اجعل من اليوغا جزءاً لا يتجزأ من عملك الروتيني اليومي، كالأكل، والنوم. وسوف تلاحظ أن مرونة جسمك وقوته الجديدتين أعطياك حيوية جديدة في أعمالك اليومية الروتينية.
12. الوضعية الجيدة وتعني عادة الصحة السلمية. اسمع كي تبقي جسمك في وضعه الطبيعي. أن المقاييس العسكرية النظامية للوضعية الصحية قد تساعدك في تحسين وضعيتك. فانتصب بقامتك وتخيل أن أحدا ما يسحبك نحو الأعلى من شعر رأسك.
13. إن ممارسة التمرين بمعدة خاوية يجعل فترة تمرينك أكثر راحة. حاول أن تمارس التمرينات بعد وجبات الأكل بساعة ونصف على الأقل. وسوف تشعر أنك أقل عرضة للانزعاج أو الإحساس بالانتفاخ.
14. أخيراً كن دائماً مبتهجاً: اليوغا مفيدة لجسمك، ويمكنك أن تتمتع في الواقع بكون شكل جسمك آخذاً في التحسن مع كل تمرين تقوم بممارسته.
صفحة 8

برنامج كارين الشخصي

(العمر 42)
I: تسخينات (لفترة 20 دقيقة)
II: أحد هذه النشاطات الهوائية الأوكسجينية:
أ. القفز على عارضة صغيرة. (الخشبتان المتوازيتان).
ب. الركض في المكان يعقبه صعود درجات السلم.
جـ. الرقص على أنغام موسيقى نشيطة.
د. المشي السريع صعوداً إلى هضبة منحدرة يعقبه سباحة، ركوب الدراجة الهوائية، التزلج في فصل التزلج.
III برنامج اليوغا:
1. تأدية التحية إلى الشمس (3).
2. الرفع البطني. (3).
3. وضعيات المثلث.
4. مط الساق الممدودة أثناء الوقوف.
5. الجراد والقوس في أيام متعاقبة.
6. الساق للأعلى.
7. الجلوس/ الاستلقاء.
8. الفتلة.
9. الرفع الجانبي.
10. انتصاب الكتفين.
11. انحناءات الركبتين المتصالبتين.
12. الدورة الهضمية.
إن مناطق الانزعاج لدي هي البطن والفخذان لذا أدرجت التمارين /2، 5، 6، 7، 8، 9، 10/، من أجل البطن والتمارين /1، 3، 4، 6، 7، 9/ من أجل الفخذين.
لم أتعرض لمتاعب مع وركي قط ولكن كان علي أن أضمن الكثير من تمارين الساق والردفين من أجل فقدان الدهون العامة.
صفحة 9

برنامج كارل الشخصي

I تسخينات
II أحد هذه النشاطات الهوائية الأوكسجينية:
أ. القفز على عارضة صغيرة («المتوازيان»).
ب. الرقص على أنغام موسيقى نشيطة.
جـ. المشي السريع مع تأرجح الذراعين.
د. صعود درجات السلم يعقبه سباحة، وتزلج عبر الضاحية في فصل التزلج.
III برنامج اليوغا:
1. مد الذراع والساق.
2. الجراد.
3. المثلث.
4. الرفع البطني.
5. المضخة.
6. الجلوس.
7. توسيع الصدر.
8. وضعية أفعى الكوبرا.
9. تمطي القطة.
10. مد الساقين بالتناوب.
11. الدورة الهضمية أو التنفس الكامل.
إن المناطق المزعجة لدي هي البطن ومرونتي.
أحب أن أمرن عضلات الساقين والردفين الكبيرة من أجل إنفاق الحريرات والقوة. في أيام الانهماك قد أستخدم العديد من الدرجات خلال يوم العمل، والعارضة الصغيرة في الليل.
وعلى «المتوازيين» أركض، وأفتل، وأقوم بتمارين مستويات مختلفة. فإذا اتبعتهما بتمرين الجلوس أشعر أنني قد نلت كفايتي لذلك اليوم.
صفحة 10

تمارين اليوغا

نصائح عامة في التسختن

قبل أن تباشر ممارسة التمارين، ينبغي أن تعطي جسمك فرصة للتسخين وذلك كي تتجنب الإصابة بالأذى. يمكن أن تقارب العملية بعملية تسخين سيارتك في صباح يوم بارد. إن المهندس الميكانيكي لا يفكر بتشغيل محرك آلته لتسير بسرعة فائقة مباشرة. إن عليك أن تهيئ (تعد) دوران الدم، وتمط العضلات المتوترة بلطف. لا جدال في ذلك، ويمكن إجراؤه بطرق شتى.
يمكنك طبعاً أن تستخدم تسخينات من نوع تسخينات اليوغا المجرية الموثوقة والمثالية، مثل رقصة الروك آندروك، إنما تستطيع أن تسخن جسمك أيضاً بوضع الجسم في حالة حركة. قف هناك، خذ بضع أنفاس استرخاء، ثم باشر:
التمايل. الاسترخاء، مثل دمية خرقية.
الارتعاش. المراوحة ـ الركض دون تغيير المكان.
الاهتزاز. تحريك جسمك بإيقاع متوافق مع موسيقى لطيفة.
التمطي. التنفس بعمق.
الانحناء.
بالمناسبة، لا تستخدم الموسيقى الصاحبة، فضربات الموسيقى هذه تعطي دقة مثل ديت ـ ديت ـ دا بينما دقات القلب هي دا ـ ديت، ودقات أوعية الدم هي دا ـ ديت ـ ديت. وبعبارة أخرى، ضربات الهز الخاصة معاكسة لدقات القلب، لذلك فهي تسبب التوتر. وحيث أننا نرصد دقات قلوبنا باستمرار، نشعر دون وعي بأن شيئاً، لاشك، يجري على غير ما يرام، عندما نسمع دقة أخرى. أذكر بأنني كنت مرة أرقص بعنف على موسيقى صاخبة وإنني أصبت بضعف شديد تهاويت أثره كتلة منهكة القوى، مقتنعة بأنني لا شك سوف أصاب بأزمة قلبية. الآن، عرفت أن ذلك كان نتيجة الدقة (الضربة) التي كادت تقتلني، وليس الرقص بحد ذاته والذي هو أكثر النشاطات الهوائية الأوكسجينية رغبة على أية حال، أن الموسيقا الكلاسيكية مثل الفالس، والنغمات الشعبية، واسطوانات الفس بريسلي هي موسيقا ممتازة.
يرجى عدم الاستهانة بأهمية التسخين أو الاستخفاف به. خلايا الجسم هي الجزء الوحيد في الجسم التي تستطيع أن تزيد نشاطها ليصل إلى /50/، ضعفاً، في جزء من الثانية. جميع الخلايا في الجسم تحتاج طبعاً طاقة لكن العضلات فقط تحتاج إلى هذا المقدار من الطاقة بهذه السرعة من أجل النشاط المتفجر فجأة، من أجل «القفز إلى الفعالية». فإذا كان العضل بارداً كلية فهو أكثر «هشاشة» وبالتالي عرضة للإصابة بالأذى. إذا سخن العضل يستطيع أن يقوم بعمله ليجعلك تبدو أنيقاً، وصقيلاً، ومتوازناً بصورة فعالة أكثر بكثير.