eKtab
EN ع
الشامل في رياض الأطفال
اقرأ عينة مجانية

الشامل في رياض الأطفال

بقلم ايناس خليفة خليفة

صفحة 1

المقدمة

تعتبر مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة مهمة وحساسة في حياة الفرد كما أجمع العلماء والباحثين لأن فيها تبدأ نواة الشخصية عند الطفل بالتشكل ويأخذ الذكاء بالظهور والتبلور، وتبدأ بتكوين اتجاهاته نحو الجماعة التي ينتمي إليها وإدراكا ته لآدابها في السلوك والشعور والعمل.

لذلك رأيت أن هذه المرحلة المهمة من حياة الطفل تستحق الاهتمام والرعاية، سواء على مستوى البيت أو الحضانة أو الروضة أو المجتمع.

كما وجدت من الضرورة الملحة أن أضع بين أيديكم أيها الآباء والمربين والمعلمين وكل من يهتم بموضوع الطفل كتاباً شاملاً يسلط الضوء حول موضوعات متنوعة مفيدة وعملية، تختص في كل ما يتعلق بالطفل منذ اليوم الأول في الروضة وحتى نهاية هذه المرحلة لأن هذه المؤسسة أي الروضة تعتبر حاجة ملحة تيسر للأطفال فرص النماء والتعليم والملاذ الذي يوفر لهم الارتباط العاطفي والتواصل مع مجتمع الروضة (المعلمة والأطفال).

يتضمن هذا الكتاب سبعة فصول تهتم بمراحل نمو الطفل ومناهجه وبرنامجه اليومي والمعلمة وكفايتها والمبنى والمرافق التي تتكون منها الروضة والنشاطات الخاصة بالطفل في هذه المرحلة، إلى غير ذلك من الخبرات والمعلومات المهمة ليسترشد بها واضعو المناهج والمشرفون والإدارات والتربويون وغيرهم من العاملين في مرحلة رياض الأطفال.

وفي النهاية لا أنسى أن أشكر الأخ فايز أبوشيخة مدير دار المناهج الذي قام بمراجعة الكتاب ووضع الملاحظات اللازمة.

وفقنا الله وسدد للخير خطانا لنرى في وطننا العربي الكبير جيلاً واعياً مثقفاً إن الله سميع مجيب.

إيناس خليفة

صفحة 2

تمهيد

وقد أقرت هذهِ الوثيقة الخطوط العريضة للتربية في مرحلة رياض الأطفال بموجب قرار مجلس التربية والتعليم رقم 12/90 بتاريخ 4/4/1990

أي أن مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة في حياة الفرد، فعلى حسن اختيارها يتوقف مستقبله المدرسي والأسري والمجتمعي، حيث في هذه الفترة من عمره تبدأ نواة الشخصية المستقبلية، ويبدأ الذكاء بالظهور والتبلور، وتبدأ اتجاهاته نحو الجماعة التي ينتمي إليها والشعور والعمل. ولذلك تستحق هذهِ المرحلة العناية الكبيرة من قبل جميع الأطراف سواء على مستوى البيت وخصوصاً الأم أو الحضانة والروضة والمجتمع، لذلك يجب أن لا تقتصر هذهِ الرعاية والاهتمام على توفير الرعاية الصحية والتغذية الملائمة فحسب، بل دائماً يجب توفير البيئة المناسبة والتي تتيح للطفل فرصة كبيرة للاستكشاف والعمل ليحقق الطفل من خلالها نماءه وتعلمه.

وتتضمن هذهِ الوثيقة الخطوط العريضة للتربية في مرحلة رياض الأطفال ليسترشد بها واضعو الأدلة والمشرفون والإدارات والتربويين وكل من يهتم بالطفولة بشكل عام.

أولاً : الأسس

لكي تحقق مرحلة أهدافها من نماء وتعلم فلا بد أن تراعي مناهجها الأسس النفسية والاجتماعية والفلسفية وفق المتطلبات التالية:

1- الطفولة مرحلة نوعية متميزة والطفل متميز تميزاً نوعياً في حاجاته وادراكاته وأنماط استجابته لها.

2- من حق الطفل أن يتمتع بطفولته على أن يحقق من خلالها المتعة وظهور شخصية مبدعة مستقلة له تعبر عن استقلالها بحرية في التعبير والاختيار.

3- أن يحقق نمائه العقلي والاجتماعي والروحي من خلال عملية داخلية عن طريق التفاعل الحر مع بيئته من خلال استكشافها والتواصل مع أفرادها والاستجابة لمثيراتها في التركيز والتخيل والتعبير.

4- ينطلق الطفل في نمائه وتعلمه من خلال خبراته السابقة وتفاعله مع بيئته أي أن عملية النماء والتعلم عمليتان متدرجتان فالنمو نتاج النضج والتعلم معاً.

5- تفاوت الأطفال في دوافعهم واهتماماتهم وقدراتهم لذلك يجب توفير بيئات تربوية لهم تكون متسعة وغنية بحيث يجد كل طفل ما يتلاءم مع حياته.

6- يتفاعل الطفل مع المواقف المختلفة في بيئته ويشارك فيها بعقله وعواطفه وبشكل متآلف (متناغم) لذلك يجب توفير الخبرات للأطفال التي توفر لهم نظرة تكاملية.

7- لا يكتسب الأطفال المعاني والأفكار على مختلف أنواعها بفعل خارجي فقط.

صفحة 3

ثانياً : الأهداف

يهدف منهاج تربية الطفل في مرحلة رياض الأطفال بشكل عام إلى تطوير شخصية متكاملة للطفل تستمتع بالحياة والتعلم وتتسم بالاستقلالية والإبداع، وتعطيه القدرة على تحسين التعبير عن أفكاره ومشاعره والتواصل مع الآخرين وتجعله يميز بين المفيد والضار والحسن والقبيح والخير والشر مع من حولها وتستطيع أن تستكشف وتتكيف، وأن تحل مشكلاتها وأن تنضبط في سلوكها وتصرفاتها وأعمالها.

ويتم ذلك من خلال تيسير النماء والتعلم وفق الأسس سالفة الذكر، إن أهداف منهاج تربية الطفل في مرحلة رياض الأطفال تكون على النحو التالي:-

الهدف الأول:

تطوير ذكاء الطفل (قدرته على استكشاف بيئته وتمثلها والتطبع معها)

ويتطلب هذا الهدف ما يلي:-

1- تنمية حواس الطفل فهي أداة استكشاف بيئته وهي الأساس الذي تقوم عليه قدراته في الربط والتصميم والتجريد.

2- تنمية قدرة الطفل على إدراك أوجه التشابه والاختلاف بين الأشياء والأحداث والوسط بينهما وعلى التجرد وحل المشكلات البسيطة.

3- تطوير مفاهيم الطفل عن أشياء بيئته وعملياتها.

الهدف الثاني:

تطوير قدرة الطفل على التعبير اللغوي وغير اللغوي وعلى التواصل مع الآخرين

ويتطلب هذا الهدف ما يلي:-

1- إغناء مفردات الطفل وإغناء تراكيبه اللغوية.

2- تنمية مهارات الاستماع والحديث عند الطفل.

3- تنمية قدراته على التعبير اللغوي عن أفكاره وعواطفه.

4- تنمية الاستعداد القرائي والكتابي لدى الطفل.

الهدف الثالث:

بناء ثقة الطفل بنفسه وتعزيزها من خلال تقديره لإنجازه

ويتطلب هذا الهدف ما يلي:-

1- احترام اهتمامات الطفل وتعزيزها وتشجيعه على الاعتزاز بها.

2- تحرير الطفل من الاعتماد على الآخرين وتشجيع استقلاليته.

3- تعزيز وعي الطفل لتميزه عن الآخرين.

4- تشجيع الطفل على التأمل في الأعمال التي يقوم بها وعلى الانضباط الذاتي.

5- تشجيع الطفل على التعبير عن ذاته دون خوف أو تردد.

6- تعزيز إدارة الطفل مثل تنمية قدرته على الاختيار وإبداء الرأي.

الهدف الرابع:

تطوير قدرة الطفل على التفاعل الاجتماعي واستكشاف بيئته الاجتماعية

ويتطلب هذا الهدف ما يلي:-

1- تطوير إدراك الطفل لأداب السلوك والتعامل مع الكبار وضرورة الالتزام بها.

2- تطوير قدرات الطفل على التعاون والتعامل مع الآخرين.

3- تنمية النواحي الإيجابية عند الطفل من خلال نمو تقبل الآخرين واحترامهم ومد يد العون لهم.

4- تشجيع الطفل على خلق علاقات مع الآخرين.

5- تشجيع مشاعر الانتماء والمحبة للجماعة وللوطن الذي يعيش به.

الهدف الخامس:

تطوير قدرة الطفل على الحكم الأخلاقي

ويتطلب هذا الهدف ما يلي:-

1- تطوير قدرة الطفل على التمييز بين الخير والشر والحسن والقبيح والمفيد والضار والإيجابي والسلبي.

2- تطوير قدرة الطفل على إدراك المنفعة المتبادلة في علاقاته مع الآخرين.

الهدف السادس:

تنمية القيم الدينية ويتضمن هذا الهدف ما يلي:-

1- تطوير وعي الطفل للدين ولأهميته في حياة الناس.

2- غرس مبدأ الاحترام في نفس الطفل للممارسات والشعائر الدينية.

3- ترسيخ الإيمان بالله في قلب الطفل.

4- تعميق انتماء الطفل للدين الإسلامي عقيدة وسلوكاً وأيضاً توجهه إلى احترام دور العبادة والشعائر والمقدسات الإسلامية.

الهدف السابع:

إطلاق قدرات الطفل الإبداعية وتعزيزها ويتضمن هذا الهدف ما يلي:-

1- تشجيع الطفل على التعبير التلقائي الحركي واللغوي والفن.

2- تشجيع الطفل على اقتراح حلول المشاكل المحيطة به.

3- تشجيع الطفل على التساؤل وتنمية حب الاستطلاع لديه.

4- تنمية قدرة الطفل على استخدام المجازات والمماثلات.

الهدف الثامن:

تطوير قدرة الطفل على المحافظة على نفسه وصحته ويتضمن هذا الهدف ما يلي:-

1- تطوير وعي الطفل لحاجات جسمه.

2- تنمية وعي الطفل لعادات صحية سليمة.

3- تعريف الطفل بقواعد السلامة التي يحتاج إليها.

صفحة 4

ثالثاً : خصائص منهاج تربية الطفل

يتميز منهاج تربية الطفل في رياض الأطفال بالخصائص التالية:

1- يتضمن الخبرة التعليمية: فالخبرة التعليمية هي أساس بناء المناهج وتأتي الخبرة من خلال تفاعله مع شيء أو شخص أو موقف ما، وهي تعبر عن المعنى الذي يحصل للطفل نتيجة تفاعله في الموقف، وحتى تحصل الخبرة التعليمية فلا بد أن يكون الموقف مثيراً للطفل ملائماً لحاجاته وقدراته ولا بد للطفل من أن يتفاعل فيه بحرية من دون تدخل يفسد عليه استمتاعه بالموقف وتركيزه على الأشياء فيه.

2- توجيهه نحو النماء وارتقاؤه بالطفل إلى مستويات أعلى من النماء في المنهاج والخبرات التي يشتمل عليها حيث تسهل نماء الطفل وتطور قدرته ومهاراته وخبراته في استكشاف الأشياء في بيئته ومعالجتها والتجريب عليها (المهارات والخبرات العلمية والرياضية).

¨ استخدام اللغة في جميع المواقف للتعبير عن استكشافاته ومشاعره والتواصل مع الآخرين.

¨ استكشاف التنوع في السلوك الاجتماعي وتأمل القواعد التي تعلم التفاعل الاجتماعي وتأسس علاقات اجتماعية كالصداقة مع الآخرين.

¨ تقبل ذاته والإحساس بتميزه (المهارات والقدرات الشخصية).

¨ استخدام إمكاناته الحركية والبدنية للتعبير عن عواطفه وأفكاره.

كما ينظم المنهاج الخبرات التي تؤدي بالطفل إلى مستوى أعلى من النماء فيطور أساليبه الاستكشافية والتفاعل مع الآخرين ومع نفسه والتعبير بيديه ولغته.

3- احترامه لحرية الطفل واستقلاليته في استكشاف ذاته وبيئته ويجب أن يعمل المنهاج على تقدير الطفل لتحمل المسؤولية والاختيار وصنع القرار.

4- توفيره بيئة غنية في داخل الروضة وخارجها مما يتيح للطفل النماء.

5- مراعاته للفوارق الفردية لدى الأطفال وتجاوبه معها مما يتيح لهم التقدم في نمائهم وتعلمهم ويجب أن تكون خبرات المنهاج غنية ومتنوعة في نوعها ومستواها مما يكسب المنهاج مرونة كافية لتلبية هذه الفوارق الفردية.

6- تكامله مع التربية الأسرية.

7- استخدامه اللعب كمدخل أساسي في إنماء الطفل.

8- تحديد دور جديد للمعلمة يتمثل في تصميم البيئة التربوية في الروضة وتنظيم استكشاف الطفل لها والتفاعل مع أشيائها وفي مراقبة الطفل وحسن توجيهه.

رابعاً : محتوى المنهاج

1- يتكون محتوى المنهاج من عدد من مجالات الخبرة كل مجال منها يتضمن خبرات تعليمية (أنشطة تعليمية) وهي تؤدي بالطفل إلى التوسع التدريجي في استكشافه ذاته وبيئته والأشخاص والجماعات من حوله وبأن يطور وسائله وأدواته التي يستخدمها في الاستكشاف.

2- نختار مجالات الخبرة للمنهاج وفق المعايير التالية:-

أ- ملائمتها لأهداف المنهاج سالفة الذكر وطواعيتها لتحقيقها.

ب- صلتها الوثيقة باهتمامات الطفل وبواقعه الاجتماعي أو الحياتي

ج- مرونتها وغناها على نحو يتيح لمعلمة الروضة الحرية في انتقاء الخبرات وتنظيمها لتلبية الفوارق الفردية بين الأطفال.

د- تكاملها مع التربية الأسرية والمجتمعية.

3- من مجالات الخبرة التي يقترح أن يتضمنها المنهاج المجالات التالية التي تدور على أبعاد رئيسية ثلاث هي:-

أ- تطوير ذات الطفل.

ب- استكشاف البيئة المادية.

ج- استكشاف الأشخاص والجماعات.

4- يحدد لكل من مجالات الخبرة المختارة ما يلي:-

أ- الأهداف المرجوة تحقيقها منه وتوضع هذه الأهداف على نحو يوضح القدرات النمائية والمهارات والعادات والأفكار المستهدفة.

ب- بدلاً من الخبرات (الأنشطة) التعليمية المرتبة يتيح لمعلمة الروضة فرصة كافية في الاختيار والتصميم وفق خصوصيات أطفالها وروضتها.

ج- المواد والأدوات والتجهيزات الملائمة لتشغيل مجالات الخبرة.

د- دور الطفل ودور معلمة الروضة في تفعيل الخبرات (الأنشطة التعليمية).

هـ - الطرق التربوية الملائمة.

خامساً : تنظيم المكان في الروضة

يكون تنظيم المكان الداخلي للروضة (قاعات الصفوف والنشاطات المكتبية) على نحو يتيح تنفيذ كافة مجالات الخبرات بشكل سليم ومع أن فكرة الأركان الثابتة تتيح تنظيماً ملائماً للمكان الداخلي في الروضة إلا أن طبيعة كل مجال من مجالات الخبرة تفرض أن يتغير تنظيم المكان بين الحين والحين على نحو تنعكس فيه بوضوح هذهِ الطبيعة.

ينظم المكان الخارجي للروضة (الساحات والملاعب) ويجهز على نحو يتيح تنفيذ كافة المجالات المختارة من الخبرة.

سادساً : الطرق والوسائل التربوية

حتى يحقق النماء والتعلم أهدافهما يجب استخدام طرق ووسائل تربوية ملائمة منها:

1- اللعب والألعاب: يمثل اللعب طريقة أساسية من الطرائق التربوية في الروضة فاللعب نشاط طبيعي للأطفال يوفر لهم الفرص العديدة للنماء والتعلم، فمن خلاله يطور الأطفال حواسهم وقدراتهم ويعبرون عن مشاعرهم وإبداعهم ويحتاج الأطفال في لعبهم إلى أدوات لعب ومواد جذابة لهم ملائمة لقدراتهم ومصممة لتحافظ على سلامتهم.

ومن هذه الأدوات والمواد (المواد الحسية وأدوات النشاط ومواد التركيب والكتب المصورة والتسجيلات ومواد الفن والألعاب اليدوية.

2- الدراما: وهي طريقة هامة من طرق التربية بالنسبة للطفل حيث توظف نشاط الطفل التمثيلي التلقائي من أجل النماء والتعلم ويتاح له تمثيل الأدوار المختلفة في المواقف الحياتية والخيالية المتنوعة ضمن إطار حر وموجه وتؤدي هذهِ الطريقة إلى تنمية حب الاستطلاع لدى الطفل وتنمي قدرته على التكيف وخياله وإبداعه وإثراء لغته وذلك من خلال تمثيل وتأليف القصص ولعب الأدوار والتمثيل الصامت والحركة واستخدام الدمى.

3- القصة: تهدف هذهِ الطريقة إلى تسلية الطفل وإمتاعه وتنمية قدراته اللغوية وتطوير قدرة التركيز والانتباه والملاحظة الدقيقة ويشترط في القصة لهذهِ المرحلة أن تكون فكرتها واضحة ومتسلسلة في أحداثها ويمكن أن تحتوي على صراعاً أو مشكلة ما حول مفاهيم إنسانية مؤثرة.

4- الرحلات والزيارات: وهي عبارة عن نشاط منظم يقوم به مجموعة من الأطفال بإشراف المعلمة ويقصد منه التعرف على البيئة المحلية.

5- الموسيقي والأناشيد والغناء: في هذه الطريقة يقوم الطفل بممارسة قدراته للتعبير عن الذات ضمن إطار حر وموجه، وتؤدي هذهِ الطريقة إلى تنمية إحساسه وذوقه وقدراته على الاستمتاع كما تؤدي إلى تنمية عضلاته.

6- الفنون: تقوم هذه الطريقة بإتاحة الفرصة للطفل بالتعبير الرمزي بالرسم والتشكيل ضمن إطار حر وموجه لتعميق إحساسه بالجمال والذوق الفني.

7- الحركة: وهي وسيلة لتعميق إحساس الطفل وإدراكه الحركي عن طريق استخدام جسمه كأداه للتعبير عن ذاته.

سابعاً : التقييم

1- يجب أن يركز تقييم الطفل على ما حققه من نماء وتعلم على ضوء الأهداف المتوخاة، وأن يستخدم لذلك الأدوات والوسائل كالملاحظة واختبارات النماء وتشخيص القدرات.

2- يجب أن يتناول تقييم المنهاج بالإضافة إلى تقييم نماء الطفل وتعلمه ما يلي:-

أ- تقييم فاعلية استخدام المعلمة للوسائل والطرق التربوية.

ب- ملاحظة الخبرات المصممة في المجالات المختلفة لقدرات الأطفال وللأهداف المتوخاة منها وتقييم مدى سلامة تنظيمها.

جـ- تقييم آثار المنهاج على أسر الأطفال.

د- تقييم آثار المنهاج على مستقبل الأطفال.

معلمة رياض الأطفال وكفاياتها الشاملة

تلعب معلمة الروضة دوراً أساسياً وفاعلاً في بناء شخصية الطفل بما تتمتع به من قيم وأخلاق حميدة وبما تتحلى به من معارف ومعلومات وبما تتقنه من مهارات مما يجعل منها أماً مثالية ومربية قديرة ومعلمة جديرة بالاحترام إذاً يجب أن تتحلى بأخلاق حميدة وكريمة وتكون على قدر من العلم والثقافة واللياقة تمكنها من إشباع حب الفضول عند الطفل.

وتعتبر مهمة التعليم في رياض الأطفال مهمة ذات مسؤولية كبيرة لكي تتمكن معلمة رياض الأطفال من القيام بدورها على أكمل وجه وتنفيذ مهماتها التعليمية والقيام بمسؤولياتها بفاعلية لذلك فإنها بحاجة إلى العديد من الكفايات الأساسية في المجالات العقلية المعرفية والجسدية والحركية والانفعالية الوجدانية.

صفحة 5

مواصفات المعلمة في رياض الأطفال

ورد في تحقيق الحلقة الدراسية التي عقدها المجلس العربي للطفولة والتنمية في القاهرة من 3-6 يونيو 1989 وكان عنوانها (رياض الأطفال في الوطن العربي بين الواقع والمستقبل) ما يلي ...........

إن تحقيق الأهداف المنشودة لرياض الأطفال يتوقف في المقام الأول على المعلمة التي يلقى عليها مسئولية تربية أطفال الفئة العمرية من 3-6 سنوات ومن ثم يبزر الدور المهم لمعلمة رياض الأطفال المتخصصة والمعدة إعداداً تربوياً، ولذلك فإن قضية إعداد هذه المعلمة لم تعد عملية عشوائية بل أصبحت تستند إلى التخطيط المبنى على أسس علمية وبناء على نتائج البحوث المعاصرة والخبرات المكتسبة في هذا المجال ووضعت الندوة مجموعة شروط لاختيار معلمة رياض الأطفال ... وهي:-

1- أن تكون لديها رغبة حقيقية للعمل مع الأطفال في مرحلة الروضة.

2- أن تتمتع بالاتزان الانفعالي.

3- أن تكون لديها القدرة على إقامة علاقات اجتماعية إيجابية مع الأطفال والكبار.

4- أن تكون سليمة الجسم والحواس وأن تكون خالية من العيوب الجسمية التي يمكن أن تحول دون تحركها بشكل طبيعي وبحيوية مع الأطفال.

5- أن تكون لغتها سليمة ولا تعاني من أي مشكلة في النطق.

6- أن تكون على خلق يؤهلها لأن تكون مثلاً يحتذى به وقدوة بالنسبة للأطفال في كل تصرفاتها ... بما في ذلك اهتمامها بلبسها ومظهرها العام .....

7- أن تتمتع بقدر من الذكاء يسمح لها بالاستفادة من فرص التعليم والنمو المهني بما يعود بالفائدة عليها وعلى الأطفال.

8- أن تتمتع بالمرونة الفكرية التي تساعد على الابتكار وأخذ المبادرة في المواقف التي تواجهها ....

الأدوار والمهام الرئيسية التي تقوم المعلمة بها في رياض الأطفال

لعل تحليل أدوار معلمة رياض الأطفال يساعدنا على تحديد الخصائص والصفات والكفايات التي ينبغي أن تتوافر في المعلمة الناجحة .... ويمكننا تصنيف أدوار معلمة الروضة في ضوء ثلاثة محاور رئيسية وهي:-

المحور الأول ........ ويتعلق بدور المعلمة نحو طفل الروضة.

المحور الثاني ......... ويتضمن دور المعلمة نحو ذاتها.

المحور الثالث ........ ويتعلق بدور المعلمة نحو تحقيق متطلبات المجتمع.

وفيما يتعلق بالمحور الأول والمتعلق بدور المعلمة نحو الطفل ... فإن المتطلبات الأساسية لهذا الدور تتخلص في أن تكون المعلمة قادرة على ما يلي:

1. توفير الظروف المناسبة لتحقيق جوانب النمو المختلفة للطفل على نحو متكامل جسمياً ونفسياً وحركياً.

2. إثارة دافعية الطفل للتعلم.

3. تشجيع الطفل على اكتساب الخبرات ذاتياً وبإشرافها.

4. مساعدة الطفل على اكتساب المفاهيم وتنميتها لكونها اللبنة الأولى للتفكير العملي.

5. تدريب الطفل على المهارات الأساسية المساعدة له على التعلم واكتساب الخبرات.

6. توجيه سلوك الأطفال لتكوين العادات السليمة والبعد عن العادات السيئة.

7. غرس القيم والاتجاهات التربوية المرغوب فيها في المجتمع.

8. إتاحة الفرص المناسبة أمام الطفل للتعبير عن نفسه وعن مشاعره في مختلف المهارات.

9. تهيئة البيئة التي توفر للطفل الأمان والاطمئنان والاستقرار النفسي.

10. تقوية الصلة بين الطفل والبيئة المحيطة به.

أما فيما يتعلق بالمحور الثاني والخاص بدور معلمة رياض الأطفال تجاه ذاتها فإن المتطلبات الأساسية تتلخص فيما يلي:-

1- الاقتناع بأهمية مرحلة الطفولة وأثرها في نمو شخصية الفرد.

2- تأكيد الدور التربوي المهم الذي تؤديه معلمة الروضة المتخصصة والمؤهلة علمياً وتربوياً.

3- سعي المعلمة في رياض الأطفال نحو تطوير ذاتها ورفع كفاءتها وتوسيع دائرة خبرتها بمختلف المجالات.

4- الإيمان بأهمية التعاون والعمل الجماعي وبدورها على أنها قدوة حسنة بالنسبة للأطفال.

5- احترام أخلاقيات المهنة والاعتزاز بالانتماء لها.

6- الاهتمام بقضايا مجتمعها وتوظيفها في عملها مع الأطفال.

ويتطلب المحور الثالث والخاص بدور المعلمة في المجتمع ما يلي:-

1. قيام المعلمة بدورها على أنها حلقة وصل بين الطفل والمجتمع، وأن تعمل على إثراء وتثقيف المجتمع المحلي عبر سياسة الباب المفتوح للروضة.

2. أن تعرف المعلمة البيئات الثقافية والاجتماعية التي يأتي منها الأطفال، وأخذها في الحسبان من أجل تحقيق الاستمرارية والتكامل في خبراتهم.

3. تطوير الخدمات التربوية التي تقدمها الروضة لتصل إلى الأسر في بيوتها توظيف الإمكانات البشرية المتوافرة في بيئة الطفل من أجل إثراء العملية التعليمية.

صفحة 6

كفايات معلمة رياض الأطفال

إن تحديد وتحليل أدوار معلمة رياض الأطفال هو نتاج لحركة تربوية ظهرت منذ الستينات من القرن الحالي خاصة في برامج إعداد المعلم. عرفت باسم " إعداد المعلم بناء على الكفايات المطلوبة منه إتقانها في عمله ".

وظهرت البحوث والدراسات التي تحاول تحديد كفايات المعلم في التخصصات المختلفة وفي المراحل التعليمية المتعددة، وتعرف الكفاية بأنها سلوك يتضمن المعارف والمهارات والاتجاهات التي يعتقد أنها ضرورية للمعلم، إذا أراد أن يعلم تعليماً فعالاً وبذلك يرتبط مفهوم الكفاية بالعناصر التالية:-

1- أدوار ومهام المعلمة.

2- الأداء الذي تظهره المعلمة

3- المعلومات والقيم التي تتحلى بها المعلمة في عملها.

ويمكن تقسيم كفايات المعلمة إلى ما يلي:

أولاً : الكفايات اللازمة لتخطيط التعليم في رياض الأطفال:

1- تجمع البيانات اللازمة عن الأطفال التي تشرف عليهم، والتي تساعدها على تخطيط البرامج المناسبة لهم.

2- تختار الأهداف التربوية المناسبة للمرحلة والظروف الاجتماعية والاقتصادية المتوفرة في الروضة.

3- تحدد المصادر المتنوعة التي يمكن الإفادة منها عند تخطيط برامج الأطفال.

4- تنوع البرامج التي تخططها للأطفال، بحيث يتم بعضها داخل غرفة الصف وبعضها خارجها.

5- تعد البرامج للأطفال

1. تحدد مجالات الوحدة.

2. تصوغ الأهداف سلوكياً.

3. تحدد الأنشطة التعليمية التي تساعدها في تحقيق الأهداف.

4. تختار أساليب تعامل مناسبة للأطفال.

5. تختار الأدوات والحاجات اللازمة لتنفيذ البرنامج.

6. تحدد أساليب التقييم التي سوف تستخدمها.

ثانياً : الكفايات اللازم توافرها للإعداد للتعليم في رياض الأطفال

1- تهيئة البيئة التربوية الملائمة لنمو الأطفال ولإتاحة الفرصة لظهور مواهب الأطفال.

2- تعد الأدوات والخامات والوسائل لتنفيذ البرنامج اليومي سواء داخل الحجرة أو خارجها.

3- تختار ألعاباً تربوية للأطفال يمارسونها داخل الحجرة أو خارجها.

ثالثاً : الكفايات اللازم توافرها لتنفيذ البرامج في رياض الأطفال:

1- تثير دافعية الأطفال للنشاط والمشاركة في تنفيذ البرامج.

2- تنوع في الأنشطة وطرق التعامل مع الأطفال.

3- يستخدم أسلوب التعزيز الفوري والمستمر.

4- تبتعد عن أساليب التخويف.

5- تراعى الفروق الفردية بين الأطفال.

6- تستخدم لغة بسيطة مع نطق سليم وتدعيم حديثها بالأمثلة والتشبيهات.

7- تسمح للأطفال بالتعبير عن أنفسهم ودوافعهم ورغباتهم دون تردد أو خوف.

8- نترك للأطفال الحرية في ممارسة الأعمال، التي تتمشى مع اتجاهاتهم الداخلية في حدود النظام مع إرشادهم لأماكن ممارسة الأنشطة المختلفة.

9- تهيئ الظروف المناسبة للأطفال ذوي الحاجات الخاصة.

10- تعد الأنشطة التي تساعد على النمو الحركي عند الأطفال.

11- تساعد الأطفال على تكوين عادات صحية وغذائية سليمة.

12- تقوم بعملية التنشئة الاجتماعية للأطفال، وتساعدهم على تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع أقرانهم من الأطفال ومع الكبار.

13- تكون مرنة عند تنفيذ التخطيط الذي قامت به.

14- تساعد الأطفال على تكوين ميول جديدة عن طريق علاقاتهم مع غيرهم من الأطفال وممارستهم الأنشطة المختلفة.

15- تهتم بالتنمية العقلية للأطفال وتساعدهم على الفهم وإدراك العلاقات وحل المشكلات والابتكار في حدود قدراتهم العقلية.

16- تكون قادرة على تنفيذ الأنشطة المتنوعة التي تساعد على اكتساب المهارات الفنية.

17- تختار القصص المناسبة للأطفال وتقصها عليهم بطريقة شيقة ومثيرة.

18- تلاحظ الأطفال أثناء ممارستهم الأنشطة مع توجيه الإرشادات والتدخل إذا دعت الضرورة.

19- تستغل ما لدى الأطفال من قدرات وإمكانات ومهارات في تنفيذ بعض جوانب البرنامج الذي يتناسب مع مرحلتهم العمرية.

20- تساعد الأطفال على اتخاذ القرارات السليمة والمناسبة لهم.

21- تنوع الأنشطة حسب البيئة المحيطة واهتمامات الأطفال وتحاول باستمرار ربط أنشطة الطفل بأنشطة المجتمع المحيطة به.

22- تربط ببين المفاهيم الجديدة للطفل والمفاهيم السابقة له.

23- تعوِّد الأطفال على استخدام الكتب بما تزود به غرفة الصف بالعديد والمتنوع من كتب الأطفال المصورة.

24- تتيح فرص التعلم الذاتي للأطفال بأن تترك للأطفال الفرصة لتصحيح أخطائهم بأنفسهم تحت إرشاد المعلمة.

25- تعوِّد الأطفال المحافظة على نظافة وترتيب المكان وما يتسخدمونة من ألعاب وأدوات وخامات.

26- تحافظ على نظافة وجمال البيئة المحيطة بالأطفال داخل الروضة وتشركهم معها في هذه المسؤولية من خلال القيام بهذه الأعمال.

صفحة 7

رابعاً : الكفايات اللازمة لإدارة العملية التعليمية في رياض الأطفال:

1- استخدام الإمكانات والموارد المتاحة للمعلمة.

2- تستخدم أسلوباً جماعيا وتشاورياً في التعامل مع الأطفال.

3- تحسن توزيع المسؤوليات على الأطفال بما يتمشى مع قدراتهم واستعداداتهم.

4- توجه الأطفال توجيهات بناءة بما يتطلبه الموقف، سواء كان توجيهاً فردياً أو جماعياً.

5- تساعد الأطفال على حل مشكلاتهم والتصرف السليم في المواقف المختلفة.

6- تعمل على تأكيد روح التعاون بين الأطفال من خلال الأعمال المشتركة.

7- تساعد الأطفال على التفرقة بين الحرية الفردية والفوضى والسلوك البيئي.

8- تساعد الأطفال على ممارسة الحرية الفردية مع عدم المساس بحرية الآخرين.

خامساً : الكفايات اللازمة للتفاعل مع الآخرين في رياض الأطفال:

1. تكوِّن علاقات طيبة مع الأطفال وأولياء أمورهم وزملائها ورؤسائها.

2. تستمع باهتمام لما يريد أن يقصه الطفل.

3. تسمح للأطفال بإبداء آرائهم وتحافظ على مشاعرهم.

4. تشارك في أوجه النشاط بالروضة وخارجها.

5. تجرى اجتماعات مع أولياء أمور الأطفال للتنسيق بين أساليب التربية في المنزل وفي الروضة.

6. تراعى المساواة في معاملة الأطفال.

7. تساعد الأطفال على تكوين علاقات طبية مع بعضهم البعض.

8. تكون علاقات فردية بينها وبين كل طفل على حدا.

9. لا تكثر من الأوامر والنواهي الموجهة للطفل.

10. تسمح للأطفال بالتعبير عن حاجاتهم ورغباتهم وميولهم وقدراتهم.

11. تتقبل في صبر أخطاء الأطفال وتساعدهم على تصحيحها.

12. تصدر توجيهاتها في رنة صوتية مشبعة بالحب ومعززة بوجه صبوح.

سادساً : الكفايات اللازمة للتقييم في رياض الأطفال

1- تقييم البرنامج التعليمي من خلال ما يظهره الأطفال من تقدم وتحسن في سلوكهم ومعلوماتهم ومهاراتهم.

2- تقوم بعملية تقييم ذاتي لنفسها وأهدافها وأنشطتها وطرق تفاعلها مع الأطفال وأساليب التقييم التي اتبعتها في تقييم برنامجها.

3- تفسر نتائج التقييم للوقوف على النواحي الإيجابية والنواحي السلبية في عمليتها التربوية.

4- تعالج نقاط الضعف التي تكتشفها في التقييم وتدعم نواحي القوة.

سابعاً : الكفايات اللازمة للنمو المهني في رياض الأطفــــال

1- تتابع الجديد في مجال التربية عامة ورياض الأطفال خاصة.

2- تتعلم المهارات التي تعزز عملها مع الأطفال.

3- تحاول أن تستفيد من خبرات زملائها، ورؤسائها في مجال عملها.

صفحة 8

مكونات مؤسسة رياض الأطفال

إن لهذه المؤسسة المهتمة بشؤون الأطفال في سن مبكرة شروط تلزمها بها الجهات المختصة مثل وزارة التربية والتعليم وهذه الشروط تقوم على أساس تنظيم هذه المؤسسة من ناحية المبنى العام، والتنظيم الإداري في المؤسسة والبيئة القائمة على رعاية الأطفال والمناهج، والبرنامج اليومي وفيما يلي أهم هذه الأسس.

أولاً : المبنى العام لمؤسسة رياض الأطفال

نظراً لأهمية طبيعة هذه المرحلة تبرز أهمية المكان المخصص للأطفال في الروضة لذلك يجب أن يكون موقع رياض الأطفال بعيداً عن الأماكن التي يوجد بها ضوضاء أي في مكان هادي وكذلك تكون مستوفية للشروط الصحية حسب نظام وزارة الصحة وتكون واسعة ويدخلها الهواء والشمس لأن هذا بدوره يؤثر على الصحة العامة والحياة النفسية للأطفال.

ويجب أن تتوفر في مؤسسة رياض الأطفال غرف كافية مناسبة لعدد الأطفال ذات سعة كافية تتمتع بتهوية جيدة كذلك يجب أن تتوفر في هذه الغرف عدد كافي من النوافذ الواسعة والإنارة والتكييف المناسب وكذلك الأدوات والأثاث والمواد المناسبة والكافية لكي يتمتع الأطفال في غرفهم الصفية ولكي يتوفر مكان مناسب للتعلم واكتساب الخبرات وأيضاً عدد مناسب من الرفوف المليئة بالألعاب التعليمية المفيدة والمناسبة لعدد الأطفال.

ويجب أن تتوفر في مؤسسة رياض الأطفال مرافق صحية مناسبة لعدد الأطفال ومناسبة لحجم الأطفال كالمغاسل وتكون مستوفية لشروط النظافة أما بالنسبة للساحات الخارجية والملاعب فيجب أن تكون واسعة بحيث يتحرك الأطفال بكل راحة وحرية وهذا يمكن الطفل من زيادة نشاطه الحركي وتطويره وتكون مستوية مفروشة بالرمل ولا يوجد بها عوائق تحد من نشاط الطفل وتكون بعيدة عن أي من الأخطاء وفيها حماية كافية من البرد وأشعة الشمس بتغطية مناسبة.

أما بالنسبة للألعاب والأثاث في مؤسسة رياض الأطفال فيجب أن تتناسب مع قدرات الأطفال الحيوية بحيث يكون حجم الأثاث صغيراً وهذا له فائدة مهمة بحيث يساعد الأطفال على الانسجام وكذلك يكون بسيطاً ومصنوعاً من مادة خفيفة ويكون الأثاث من النوع المتحرك حتى يستطيع الطفل تحريكها وحملها بسهولة ومن ناحية أخرى فيجب أن تنظم الوسائل والأدوات والألعاب التي يحركها بيديه لكي تتناسب مع قدرات الطفل وهذا يجعل الأطفال أكثر انسجاماً وتوافقاً مع المرافق التعليمية ولهذا يجب أن يكون الصف في هذه المرحلة المهمة منظم ويثير الدافعيه للطفل ويكسبه الخبرات المهمة لحياته في المستقبل.

وأما من حيث تقسيم الصف إلى عدد من الأركان يختص كل منها بالموضوعات التي يتعلمها الطفل مثل ركن البيت وهذا بدوره يعرفه بأهم الأدوات التي تستخدم في البيت وركن المكتبة وهذه تعمل على تنمية قدرة الطفل على القراءة والكتابة والتعبير وركن الموسيقي الذي بدوره ينمي القدرات السمعية والانفعالية وركن الفن الذي بدوره ينمي الذوق لدى الطفل إلى جانب إعطائه القدرة على التمييز بين الألوان والأشكال المختلفة.

ثانياً : التنظيم الإداري في مؤسسة رياض الأطفال

حين نتكلم عن التنظيم الإداري فإننا نعني بذلك البنية الهيكلية في مؤسسة رياض الأطفال وهذه البنية تعد المسئولة الأولى عن تقديم الخدمات للأطفال والاهتمام بهم ورعايتهم من المدير العام لهذه المؤسسة إلى المعلمين إلى المسؤولين عن النظافة إلى السائقين، إلى الحراس وكل هؤلاء يقوموا برعاية الأطفال وتلبية حاجاتهم.

وهذا التنظيم الإداري يقوم بتحقيق أهداف رياض الأطفال بصورة شاملة متكاملة من الناحية الجسدية والعقلية والاجتماعية والانفعالية وأن أي مؤسسة تعتبر نفسها نموذجية يجب أن تقوم على بنية هيكلية تنظيمية تساعد على تحقيق الأهداف المرجوة منها بشكل شامل ومتكامل

ويجب أن تكون العلاقة القائمة بين البنية الهيكلية لمؤسسة رياض الأطفال يسودها التفاهم والتعاون التام والتنسيق داخل الإدارة والهيئة التدريسية والتعاون في تقديم الخدمات لأطفال هذه المؤسسة.

صفحة 9

إدارة الروضــــة

اختيار العاملين بالروضة

يتوقف نجاح أي روضة منشئة حديثاً للقيام برسالتها التربوية على حسن اختيار العاملين بها من مديرة ومعلمات وعاملات وسائقون، والروضة الجيدة تقوم بتهيئة العاملين ليعملوا على إيجاد بيئة جيدة وصحية للطفل بحيث تقوده إلى التفوق والإبداع والاتجاه السليم في حياته المستقبلية وأيضاً عليها أن تعمل على تكوين عادات جيدة لإعداد الطفل ذهنياً لتقبل التعليم في المرحلة الأساسية والأهم من ذلك أنها تقوم بتوفير فرص تربوية لنمو الطفل وتطويره وتوجيهه وأيضاً إقامة علاقات تعاون بين الروضة والأهل لتحقيق هذه الأهداف خارج الروضة وتزويدهم بالخبرة الكافية من أجل ذلك الهدف السامي.

تعريف الطفل بالروضة:

ويهدف هذا المحور إلى:

1. أن يتعرف الطفل على اسم الروضة.

2. أن يتعرف على مظهرها الخارجي.

3. أن يتعرف على كل من يعمل فيها.

4. أن يتعرف على المرافق والتجهيزات الموجودة فيها.

كيف تستقبل المعلمة طفل الروضة:

ويهدف هذا المحور إلى ما يلي:

1. أن يشعر الطفل وهو في داخل الروضة بالأمن والطمأنينة.

2. أن يشعر أن هناك تقبل له من قبل المعلمة.

3. أن يشعر بالتكيف مع بيئة الروضة الجديدة.

تعريف الطفل بمعلمته وزملائه في الصف:

ويهدف هذا المحور إلى ما يلي:

1. أن يتعرف إلى معلمة صفه.

2. أن يتعرف على اسم معلمته وينطقه نطقاً سليماً.

3. أن يعرف ويحفظ اسم صفه.

4. أن تشعر المعلمة الطفل بالطمأنينة والتقبل.

5. أن يستجيب للنظام والتعليمات ويقوم بتطبيقها.

الوسائل والأساليب التي تستخدمها المعلمة:

1. أن تقوم المعلمة باستقبال الطفل بنفسها في اليوم الأول بالروضة لأن الطفل بطبيعته يرتبط بالشخص الأول الذي يقابله.

2. هناك أطفال سرعان ما يندمجوا في بيئة الروضة وهناك أطفال يشعرون بالخوف من الانفصال عن الأم من ناحية ومن الدخول إلى بيئة جديدة لا يعرفونها من ناحية أخرى.

3. يظهر هذا الشعور على شكل بكاء وصراخ وتعلق شديد بالأم، ومن الأطفال من يراقب الأوضاع الجديدة بصمت وبحذر وتخوف. وإذا نجحت المعلمة بإشعار الأطفال بالمحبة والأمن فإنها قد تكون نجحت إلى حد كبير في مساعدتهم على التكيف مع الروضة.

4. قبل دخول الطفل للروضة يجب على المعلمة مقابلة الأم وأخذ معلومات كافية عنه وهذا يساعدها في جعله يتكيف مع الروضة.

5. يجب عليها أن تقوم بتجهيز بطاقات ملونة وجذابة بأسمائهم وبعض الحلويات اللذيذة لهم.

6. يجب أن تشعر المعلمة الأطفال بأهميتهم والطمأنينة فعلى سبيل المثال وضع يدها على رؤوسهم وأكتافهم لكي يشعروا بمحبتها لهم ويرافق هذا الشعور تغييرات سعيدة على وجهها.

7. أن تقوم كل معلمة بتعريف أطفال صفها على نفسها بنفسها ثم تحدث الأطفال عن الدور الذي ستقوم به بأسلوب موجز وبسيط.

8. تقوم المعلمة بسؤال الأطفال من أنا وتشير إلى نفسها ثم تسأل الأطفال في أي صف أنتم وما اسم صفكم وهكذا.

9. أن تطلب المعلمة من أحد الأطفال الوقوف أمام الصف ويقوم بتحية الصف وبتعريفهم على اسمه ومن أي صف هو وما اسم معلمته ثم تقول للأطفال (هذا فلان) وتطلب منهم إعادة الجملة ورءاها وهكذا.

10. تقوم المعلمة باللعب مع الأطفال بعد التعريف بحيث تقوم بوصف أحد الأطفال من حيث لون شعره وشكله وطوله ولون عينيه وملابسه ...الخ ويجب أن يكون الوصف محبباً لدى الطفل ليشعر باعتداده بنفسه وبشكله وقدرته.

11. تقوم المعلمة ببعض الأنشطة لتعريف الطفل على غرفة صفة وتجهيزاتها فمثلاً تسألهم الأسئلة التالية:

أين تجلسون ؟

12. ماذا يوجد أمامهم ؟

13. ماذا يشاهدون في الصف ؟

14. وتسألهم أسئلة في تصنيف محتويات الصف حسب أحجامها وألوانها وأشكالها.

15. تستطيع المعلمة أن تأخذ الأطفال في جولة في داخل مبنى الروضة لتعريفهم على جميع مرافقها من صفوف وإدارة، وغرفة موسيقي، ومكتبة ومطبخ ويجب أن تحقق الجولة الأهداف المرجوة منها.

16. تستطيع المعلمة أن تأخذ الأطفال في جولة حول مبنى الروضة كساحة الألعاب أو الحديقة وتبين لهم أهمية مراعاة السلامة عند استخدام الألعاب الخارجية.

17. تستطيع المعلمة أن تأخذ الأطفال في جولة خارج أسوار الروضة وتقوم بالتحدث معهم وتعريفهم بأبرز معالم الروضة مثل سور الروضة والبوابة والآرمة المكتوب عليها اسم الروضة.

صفحة 10

تحديد البرنامج اليومي لطفل الروضة

إن وضع برنامج يومي في الروضة له أهمية كبيرة بالنسبة للطفل وبالنسبة للمعلمة من حيث أن البرامج والنشاطات التي تتبع وفق تسلسل معين تساعد الطفل على معرفة وقت كل فترة بانتظام أما بالنسبة للمعلمة حيث التخطيط لكافة النشاطات يمكنها من أداء أفضل في مواجهة أي موقف.

¨ يجب تحديد برنامج للروضة لا تتبع فيه أي خطة جامدة أي تنتقل من نشاط إلى آخر بكل مرونة بحيث يعمل الطفل من خلاله بكل هدوء.

¨ إن أساس هذا البرنامج مبني على أنه ويجب أن ينظر للطفل على أنه عضو مهم وفعال في الروضة ويجب أن تعد البرامج والأنشطة على أساس يتناسب مع رغبته وقدرته.

الفترة الصباحية

الطريقة:

يجلس الأطفال حول المعلمة على شكل نصف دائرة على الموكيت ويمكن للمعلمة أن ترسم نصف دائرة بشريط لاصق أو وضع بطاقات أسماء الأطفال على شكل نصف دائرة ويجلس كل طفل بجانب بطاقته:

الأنشطة التي يمكن للمعلمة فعلها:

1- الترحيب بالأطفال.

2- أخذ الحضور والغياب بطريقة مبسطة للأطفال.

3- الحديث مع الأطفال ومعرفة كل ما يحدث معهم من أخبار.

4- التعرف على اليوم عن طريق استخدام الرزنامة.

5- عرض صورة خاصة بموضوع نشاط اليوم.

6- مراجعة موضوع الأمس.

7- تحديد الأطفال اللذين يقومون بمساعدة المعلمة.

8- القيام بتجربة معينة أمام الأطفال في الصف.

أهداف الفترة الصباحية:

1- تعزيز الطفل من الناحية الاجتماعية.

2- تعزيز ذات الطفل.

3- تنمية القدرة اللغوية لدى الطفل.

4- تنمية قوة الملاحظة والذاكرة.

5- تنمية قدرة الطفل على الإصغاء والتركيز.