eKtab
EN ع
السياحة في الأردن
اقرأ عينة مجانية

السياحة في الأردن

بقلم نجاة محاسيس

صفحة 1
المقدمة
 
لماذا نكتب عن الأردن؟
 
إننا نكتب عن هذا الوطن بدافع غريزة حب البقاء، ولكي تستمر الصلة بين الأجيال، والوطن كلمة انتماء ترمز للوحدة والقوة ومنبع العزة والفخر كلمة لها دلالاتها ووقعها على النفوس، تجعل ذاكرة الإنسان تحكي تاريخاً اصيلاً وحاضراً زاهراً ومستقبلاً واعداً.كيف لا وهذا البلد ومنذ فجر التاريخ وحتى الأن من أكثر الدول أهمية وأخطرها شأناً، ومنذ فجر التاريخ وهذه الأرض المباركة مغمورة بإشعاع الحضارة في اشراقات بهية متعاقبة.
إننا عندما نكتب عن تاريخ بلادنا فإننا نسير على خطى الرعيل الأول من أبناء هذا الوطن الذين أرسوا دعائم كيانها. وشيدوا بنائها، وذادوا عن حياضها، وحققوا لها الاستقلال والعزة، وعندما نكتب عن هذه الارض المباركة ونقدمه للأجيال نؤدي واجباً مقدساً، ونسدد نقصاً ونقضي حاجة لكل من يريد التعرف على هذه البلد الرائع الذي كان وما يزال الصخرة الصامدة في وجه تحديات الزمن بفضل أبنائه النشامى وقيادته الحكيمة.
إن إنسان هذا الوطن من شماله إلى جنوبه قد تنافس في صدق الولاء وأسلوب العطاء حتى أصبح هذا الوطن ذو حضور متميز ومن هنا فإن الأردن استطاع أن يمتلك بصمته الخاصة وصوته المميز وحضوره المختلف في العالم إضافة إلى تنوع عطائه الإنساني في كل مجالاته وحضوره التاريخي في الماضي والحاضر.
وفي خلال العشرة آلاف سنة الماضية، سار كثيرون من أبناء الأقطار القريبة والبعيدة، على طرق التجارة التاريخية التي تعبر الأردن، واستمتعوا بما وهب الله هذه البلاد من جمال الطبيعة المتنوعة. وقد تركت الأجيال المتعاقبة بصماتها هنا وهناك. وظل كل جيل يعطي لأجيال المستقبل مزيداً من الأمل و الرجاء.
وكان للأردن في الماضي حضور تاريخي قديم يعود إلى ما قبل التاريخ مروراً باليونان وبالرومان ثم العصور الإسلامية ، وليس أدل على ذلك الأثار القديمة والإسلامية، وعلى أرضه حدثت معارك فاصلة مع الرومان والصليبيين والمغول، كما أن القوات العراقية والسعودية عبرت منه إلى فلسطين لتحريرها من اليهود عام 1948.
وها نحن نتذكر ونذكر الإجداد كيف جابوا أرجاء بلاد الشام حاملين رايات التوحيد والعز رافعين سيوف النصر يقودهم المغفور له الشريف حسين بن علي، من أجل تحرير الوطن وإرساء دعائم الأمن والاستقرار للبلاد، ليأتي من بعده أبنائه المخلصون الذين أكملوا مسيرة الرقي والنهضة, وها نحن الآن نعيش في عز ورخاء في كنف ملك لم يأت التاريخ بمثله، إنه الملك عبدالله الثاني -حفظه الله-.
ويتمتع الأردن بموقع جغرافي مهم فهو جزء من المنطقة التي تنافس عليها المستعمرون في القرن العشرين. كما أنه يتمتع بموقع جغرافي ممتاز بالنسبة لدول الجوار فلسطين العراق سوريا السعودية ومصر فهو يشكل حلقة وصل بين هذه الأقطار وخاصة بعد احتلال اليهود لفلسطين فقد أقامت الحكومتان الأردنية والمصرية طريق برمائي يربط الجناح الآسيوي العربي مع الجناح الإفريقي العربي من خلال طريق نويبع _ العقبة وزاد من حساسية موقع الأردن ما شهدته المنطقة العربية خلال العدوان الإيراني على العراق ثم حرب الخليج الأخيرة.
وظل الاتصال وثيقاً، والعلاقة حميمة بين الإنسان وهذه الأرض، في تفاعل مثمر معطاء تمازج فيه تكوين الحياة في الأردن على امتداد ثمانية الآف سنة من التاريخ المأهول بالإنسان بشكل متواصل.وتوالدت فيه الحضارات من الاشورية والاكادية والنبطية واليونانية والرومانية والبيزنطية، وعلى الرغم من اندثار هذه الدول إلا أنها تركت تاريخاً مشرفاً والأثار الماثلة أكبر دليل عليها (وزارة السياحة والآثار، ص157).
صفحة 2
وقد استقرت الحضارة عليها بعد الفتح الإسلامي، كما اشرقت عليها شمس العزة مع الثورة العربية الكبرى فحمل الأردن رسالتها وحافظ عليها.
عندما تدرس تاريخ الأردن تشعر وكانك تقف على عتبة التاريخ، فيأخذك في رحلة مشوقة وممتعة للماضي، متنقلة من حضارة إلى حضارة، فتعبر آثارها عن عظمة الأنسان عبر الزمان.
لقد عاصر الأردن الأنبياء والأديان السماوية الثلاث المسيحية واليهودية والإسلامية والدليل على قدسية الأرض التي يقوم عليها الأردن مقامات الأنبياء -عليهم السلام- والصحابة - رضوان الله عليهم-، وهذا ما أعطى وجه الأردن مهابة جليلة ولقلبه الصادق ولروحه القدرة على تجاوز المحن والصعوبات، فها نحن نراه اليوم ينهض نهضة عز وفخار وعلى الرغم من التحديات الممثلة بقلة موارده المادية...وحقد الحاقدين عليه...ولكن بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة وبطموح شعبه الذي لايعرف الحدود.ورجاله المتسلحين بالشرف والإيمان بالحق والأغنياء ليس بالمال ولكن بالعقيدة الوطنية الوثابة والإيمان المتين القويم، قارعوا الأعداء وناضلوا الغاصبين ووقفوا يتحدون القوة الأجنبية ويصارعوها، وتمكن من تجاوز الصعاب ليرسم طريق النجاح.
ينقلنا هذا الكتاب في رحلة طويلة مكانياً وزمانيناً عبر العصور متنقلين من حضارة إلى حضارة ومن عصر إلى عصر.ومن مكان حضاري أصيل ألى آخر.
ويتناول الفصل الأول معلومات عامة عن السياحة: مفهومها، وأنواعها وصناعة السياحة، وعوامل الجذب السياحي في الأردن.بينما يتحدث الفصل الثاني عن المواقع التاريخية والحضارية والدينية في الأردن متناولاً هذه المواقع بحسب المحافظة الموجودة فيها.
أما الفصل الثالث فأردت أن أفرده في موضوع حاز على أهتمام العالم أجمع: وهو البتراء إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة وأهمية ذلك الحدث على الأردن معنوياً ومادياً.
أما الفصل الرابع فيتحدث عن السياحة ومستقبل ابنائنا....خاصة أن فرص العمل كثيرة ومتنوعة في مجال السياحة ودخلها عال..ففي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الأردن في الوقت الحالي مع انتشار البطالة...سيجد الطالب في السياحة ما يحل هذه الازمة لكي يرسم لنفسه المستقبل الناجح.
رحلة في ربوع الأردن:
يعتبرالأردن بآثارة ومعالمه التاريخية وجماليته وتنوع الطبيعة فيه ذا جاذبية سياحية قوية.كما أن تقاليده تراث زاخر لمعظم العالم المتمدن لذا فزيارة الأردن بمثابة عوده روحية للوطن.لوجود الأماكن المقدسة لجميع أديان العالم، ومناطق السياحية متنوعة في كل محافظة من محافظاتها.
فعمان تجمع بين الحضارات العريقة والأصالة وبين الحياة العصرية.كالفنادق ومشاهدة الفنون في المتاحف وتتناول الأطباق المليئة بالفاكهة الأردنية اللذيذة التي يفيض بها الغور الأردني وفي الأردن الكثير من الوكالات السياحية الفعالة التي تقدم رحلات منتظمة ومنسقة تناسب كل الاذواق.وهنالك شبكة من الطرق الممتازة التي تربط عمان بجميع المواقع السياحية الرئيسية.
صفحة 3
وإلى الشمال من عمان تنتقل بين جبال عجلون القديمة إلى جرش المدينة الرومانية، وفي شوارعها ذات الأعمدة تستطيع أن تتمثل التاريخ القديم وتتصور مروجها وتتخيل عظمة الحضارات التي عاشت عليها، فقد كانت واحدة من المدن الرومانية الغنية العشرة (الديكابولوس) محطة قوافل تتجر بالأحجار الكريمة والتوابل والملابس الحريرية والعاج والمعادن الثمينة.وعندما تشاهد العمارات والمطاعم والاستراحات الحديثة فإنها تعيدك إلى الحاضر.
وإلى الشرق من عمان من الخضرة إلى الصحراء.تجد برك الأزرق المليئة بأشجار النخيل والطرفاء، والاكالبوتس، وتزور البرك في الخريف والربيع الآف الطيور، ويمكنك ممارسة رياضة صيد الطيور. وتوجد بها محمية لترية الغزلان وطيور النعامة وفيها منتزه قومي، ومحطة بيلوجية دولية.
وقد قضى لورنس العرب الشتاء في المنطقة خلال مسيرة الثورة العربية الكبرى، وهنالك خطط لحملاته ضد العثمانيين.وفيه حصن روماني مبني من حجارة البازلت وبداخله مسجد أعيد بناءه على يد عز الدين أيبك.وعلى مقربه منه هنالك قريتان مبنيتان من حجر البازلت وتمتد الصحراء لتصل إلى القلاع الأموية الصحراوية الشهيرة كقصر عمرة، والخرانة، والمشتى، والحلابات.
وعندما تصل إلى الشمال الغربي من عمان حيث غابات دبين وجبالها، ستشاهد متنزه دبين الوطني وسط غابات الصنوبر الغنية بالخضرة وهنالك تعرض القرى الصغيرة والمزارع منتوجاتها الزراعية للبيع على جانبي الطريق، وقرب عجلون يمكن للزائر أن يرى قلعة عجلون وهي تقع على تله تستطيع من خلالها في يوم صاف رؤية القدس، وإلى الشمال تقع إربد وهي واحدة من أكبر مدن الأردن. ومنها يستطيع زيارة أم قيس، في الشمال الغربي على تلة تشرف على بحيرة طبريا، وتعرف قديماً بإسم جدارا.
وإلى الجنوب من عمان تقع مأدبا المدينة التاريخية المشهورة.وقد تم الكشف عن مواقع أرضيات فسيفسائية جميلة، اشهرها كنيسة القديس جورج للروم الأرثذكس والتي تحتوي على خريطة فسيفسائية مدهشة للقدس ونسيج السجاد بتصاميم هندسية أكثر حداثة،، تعود للقرن السادس للميلاد..وبعدها تصل إلى جبل نبو ويقال أن موسى -عليه السلام- ضرب بعصاة فتفجرت العيون وتعرف اليوم بعيون موسى.ثم تنحدر الطريق إلى حمامات الزرقاء ماعين ذات العيون المعدنية الساخنة التي إستحم بها الملك هيرودوتس.وقريباً منها توجد مكاور التي أقيم عندها قصر هيرودوتس ووضعت أمامه سالومي, مقابل رأس يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا- عليه السلام-) وتستطيع النظر عبر الوادي إلى كهوف قمران حيث أكتشفت مخطوطات دينية لأقدم طائفة من بني إسرائيل عرفت بالأسينيين.
وبعدها تصل إلى طريق تحت مستوى سطح البحر إلى شواطىء البحر الميت المالحة.مما جعل الكائنات الحية لا تعيش فيه، ولايغرق به أحد.
وعلى امتداد الطريق جنوباً, وعلى أحد جبال مؤاب، تصل إلى قلعة صليبية ضخمة هي قلعة الكرك ومن هذه القلعة قام القائد الصليبي أرناط بغاراته على القوافل الإسلامية الى أن حررها البطل صلاح الدين الأيوبي من أيدي الصليبيين.
والى مؤته والمزار التي دارت على أرضها أشهر المعارك الحاسمة في التاريخ الإسلامي إنها معركة مؤتة، وإلى الجنوب تقع قلعة الشوبك الصليبية التي تنتصب بكل مهابة على قمة جبل وهي تسمى الجبل المملوكي.
إلى الجنوب وصلنا الى اكثر المباني الأردنية التاريخية روعة ومن أكثر كنوز الأرض الأثرية: البتراء والتي يعجز اللسان عن وصف اللحظات التي تشعر بها عندما تدخل إلى البتراء وخلال السيق الطويل وأنت متلهف لرؤية تلك اللوحة الفنية الرائعة التي لايعبر عن جمالها إلا من خلال الوقوف أمامها فتشعر بالرهبة والعظمة والدموع تترغرغ من عينيك.
وإلى الجنوب حيث شاطىء العقبة - ثغر الأردن الباسم- حيث الجمال والروعة والهدوء والسكينة والفنادق الراقية الجميلة وشاليهاتها.وطعامها اللذيذ..تستطيع أن ترتاح من عناء هذه الرحلة الطويلة عبر الأردن التي لن تنساها ماحييت....والتي تعبر تجربة لايمكن نسيانها وتترك أثراً طيباً في النفس.
 
جرش: نـجاة محاسيس
15\6\2013م
صفحة 4
المقدمة:
 
نتيجة لازدياد الطلب على السياحة في العالم السنوات الأخيرة، وزيادة الإنفاق عليها، أصبحت هنالك حاجة ماسة من قبل الدول المختلفة والتي تعتمد على السياحة كمصدر رئيسي وهام للدخل القومي، أن تعمل على تطوير منتجها السياحي وزيادة مكتسباتها من الصناعة السياحية من خلال تنمية المواقع السياحية لا لجذب السياح فحسب, بل ليقدم لأبنائه فرصة قضاء إجازاتهم فيه، وليحول دون تسرب العملات الصعبة إلى الخارج.
وتعتبر السياحة في العديد من الدول من أهم الركائز التي يعتمد عليها الدخل القومي والسياحة في مفهومها هي الإنتقال من مكان لآخر بهدف الاطلاع والتعرف والاستمتاع بمواقع مختلفة ويشمل ذلك السياحة الداخلية والسياحة الخارجية، كما تنقسم السياحة إلى سياحة ترفيهية و ثقافية و دينية وعلاجية، والسياحة بأنواعها المختلفة ترتكز على عدة مقومات تشمل المنتج السياحي والمصادر البشرية والإدارة والتمويل والتسويق. وتتطور السياحة تبعاً لارتفاع الدخل الفردي وتطور وسائل وطرق المواصلات وتحديد أوقات العمل والفراغ وانتشار ظاهرة التحضر.
والسياحة ظاهرة عصرية لذا علينا دراستها وفهمها والتخطيط لها, وتشكل صناعة السياحة من أهم القوى الدافعة لاقتصادية الخدمات في عصرنا الحالي، كما تعد الأكثر والأسرع نمواً وتطوراً مما يوفر لها مميزات نسبية وتنافسية متزايدة كما تشكل ايرادات السياحة حوالي (13%) من ايرادات التجارة الخارجية على المستوى الدولي، كما أكد المجلس العالي والسفر للسياحة (WTTC) أن السياحة ستقوم بدور فعال ونشط في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة التحديات الجديدة, وبما أن الأردن غني بكل المقومات السياحية، والطبيعية والحضارية وقد تضاعف عدد السياح وتضاعفت قيمة ما ينفقه السياح على السياحة في الأردن ، لذا على الأردن بذل الجهود الواسعة لتحقيق نهضة سياحية تتناسب مع المقومات السياحية ومعالم الجذب السياحي التي يزخر به.بموقعه الاستراتيجي التاريخي وتنوع مناخه وتضاريسه من جبال وسهول وصحار وشواطىء ومواقعه الأثرية يوفر رصيداً ضخما وإمكانات سياحية واسعة ولذا فهي تلعب دورا مهماً في البرامج التنموية وقد شهدت الاًردن تحولاً نوعياً وكمياً في التعامل مع السياحة باعتبارها جزءً لا يتجزءً من الاقتصاد الوطني الذي يسير به نحو التطور والتقدم.
صفحة 5
مفهوم السياحة:
 
تشمل السياحة جميع النشاطات التي يمارسها الإنسان خارج بيته وينتج عنها بعد مكاني يتمثل بقطع المسافات بين السكن والهدف (برهم,1991, ص16).
ويمكن وصف جميع أشكال السفر والإقامة من قبل السكان غير المحليين بأنها حركة غرباء ويختلف ذلك عن حركة السياحة التي تشمل دوافع البحث عن الجمال، والتعليم والصحة والاستجمام والحاجة إلى التغيير (نيفغ,1975,67).
ويعرف كراستار السياحة على أنها السفر الاختياري الحر بقصد الاستجمام والمتعة بينما السفر الخاص بغرض الزيارة والوظيفة لا يعتبران ضمن مجال السياحة (كراستر،1968م).
السياحة هي مجموعة من النشاطات والخدمات والصناعات التي تبلور تجربة السفر بما فيها من خدمات النقل والمبيت والمطاعم والمحلات والترفيه وخدمات الضيافة الآخرى التي تقدم للأفراد أو المجموعات الذين يسافرون بعيداً عن أوطاتنهم. وتعد السياحة نشاطاً مهماً من الناحية الحضارية والاقتصادية والاجتماعية، ويتم من خلاله إنتقال الأفراد أو السياح من مناطق إقامتهم المعتادة إلى مناطق أخرى داخل حدود الدولة أو خارجها، وذلك بقصد الراحة والإستجمام أو الترفيه أو التعرف إلى المعالم التاريخية والحضارية أو الدينية، أو ثقافة المجتعمات الأخرى إضافة الى العلاج، وتتراوح المدة الزمنية من يوم إلى عام، وذلك لقضاء فترة إجازه ويتبع ذلك إنفاق مبلغ من المال.
والسياحة هي نشاط السفر بهدف الترفيه، وتوفير الخدمات المتعلقة لهذا النشاط. والسائح: هو ذلك الشخص الذي يقوم بالإنتقال لغرض السياحة لمسافة ثمانين كيلومترا على الأقل من منزله، وذلك (حسب تعريف منظمة السياحة العالمية التابعة لهيئة الأمم المتحدة).
ويتضمن هذا التعريف:
1. تحرك الناس من مكان إلى آخر خارج مجتمعهم المحلي.
2. توفر جهات القصد السياحية نطاقاً من النشاطات والخدمات والتسهيلات.
3. وجود عدد من الأنشطة الاقتصادية التي تولد دخلاً وطنياً من خلاله العملات الصعبة التي تدخل مع السائح.
4. للسائح مجموعة من الدوافع والحاجات التي تتطلب إشباعاً.
تشمل السياحة سفر ولإقامة الأفراد الذين لايعملون في المنطقة بشكل دائم، وإقامتهم تستمر لليلة واحدة على الأقل ولعام واحد على الأكثر، والسياحة تشمل أشكال السفر المرتبطة بالعمل والعلاج (النقاهة) واشكال السفر الحر والترفيه، وقضاء وقت خارج البيت دون حدوث مبيت يسمى استجمام قريب، وتكون ضمن مساحة المركز العمراني، إما سيراً على الأقدام أو بالمواصلات.
وعرف قارتنر السياحة (1996) بأنها دراسة الانسان بعيداً عن موطنه، ودراسة الصناعة التي تستجيب لحاجات هذا الإنسان، ومعرفة تأثيرات الإنسان والصناعة على الدول المضيفة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً.
والسياحة لا تقف على تعريف واحد بذاته، لأن لها أنواع مختلفة، وتعريف كل نوع يعتمد على الغرض الذى تقوم من أجله لكن تتفق جميع أنواع السياحة فى العناصر السياحية الأربعة الرئيسية الآتية والتى تكون مفهوم السياحة لدى أي شعب من الشعوب:
السياح: الذين ينتقلون من موطنهم الأصلي ويتوجهون إلى جهة قصد محددة تمتلك سمات وخصائص تؤثر في جذب السياح بأعداد كبيرة وبالتالي الذهاب إليها وقضاء فترة زمنية قد تطول أو تقصر وفقاً للحاجات والرغبات والدوافع والقدرة الشرائية للسائح وطبيعة البلد المضيف كالعادات والتقاليد ومقومات الجذب السياحي وطبيعة الخدمات السياحية وأسعارها والتسهيلات التي ينشدها السائح والقوانين والأنظمة التي قد تسهل أو تعرقل فترة مكوث السائح (أبو عياش,2005).
المعرضون: وهى الدول التى تقدم خدمة السياحة لسائحيها بعرض كل ما لديهم من إمكانات فى هذا المجال تتناسب مع طلبات السائحين من أجل خلق بيئة سياحية ناجحة.
المعالم السياحية: باختلاف أنواعها والتى تتمثل فى أنواع السياحة منها: السياحة البيئية، والعلاجية، والرياضية، والاجتماعية، والتسوق، والمغامرات، والشواطىء، والفضائية، سياحة الآثار... الخ.
الناس: الذين يقطنون في المناطق التي يزورها السياح.
لا يمكن اعتبار جميع حركات تنقل الناس من مكان إلى آخر لفترة معينة أنها سياحة فهنالك رحلات لاتتصل بالسياحة مثل عمل القوات المسلحة والمهاجرين ومسافري الترانزيت والدبلماسيين وأطقم الطائرات والعاملين المؤقتين.
والتعريف العام للسياحة "الركوب براً وبحراً وجواً".
صفحة 6
الصناعة السياحية:
 
هي مجموعة الخدمات التي تكون على استشارات ووساطة في مجال المواصلات والنقل وتنظيم السفر والرحلات والنقل والمبيت.أما القائمون والمنظمون لهذا الغرض فيتمثلون في مكاتب السفر والمسؤولين عن الرحلات ومؤسسات المواصلات السياحية والفنادق والبنسيونات والمطاعم والمراكز العلاجية والمحلات التجارية المتخصصة.وهذه المنشآت في مجموعها تندرج تحت إنتاج السلع للسوق السياحية: البطاقات التذكارية, والبطاقات البريدية وصناعة السلع (بوسر,1939).
ولصناعة السياحة أهمية اقتصادية واجتماعية وحضارية كبيرة في الوقت الحالي والمحافظة على البيئة، والعمل على زيادة التفاعل بين الشعوب والحضارات في مختلف العالم.
وتمر عملية السياحة بأربع مراحل هي:
1. الحصول على معلومات وبيانات للمناطق السياحية ويحصل عليها السائح من مكتب السياحة والسفر أو من الدليل السياحي أو الأصدقاء.
2. التأثير على السائح من خلال العروض التي تقدم له والتي تحفزة لأتخاذ قراره السياحي.
3. الحجز من خلال المكاتب السياحية أو الاتصال المباشر بالفنادق.
4. القيام بالرحلة وهذا يتطلب تحديد وسيلة السفر من شركات الطيران.
السياحة صناعة نظامية، تصنع من المدخلات (البنية التحتية, والبيئة المادية التي تعتز بها الصناعة السياحية وتسعى إلى تطويرها، والأشخاص القائمون على تقديم الخدمة من حيث الجدارة واحترام النفس والغير وهي من أخلاقيات مهنة العمل بالسياحة وغيرها) وتحولها إلى مخرجات أرقى (وهو رضى السياح عن مستوى الخدمات التي تلبي حاجاتهم وتفوق توقعاتهم) من خلال مجموعة عمليات منظمة من تخطيط وتنفيذ وتنظيم (الطائي,1987).
صناعة السياحة هي الصناعة الأم التي تدور حولها كافة الصناعات الأخرى، وبالتالي هي الصناعة المولدة للأموال والثقافات والحضارات، فالدول التي لا تهتم بالسياحة تبقى معزولة عن الثقافات والحضارات الأخرى ولهذا الإنعزال خطر ينعكس على طبيعة مجتمعها وعلى اقتصادها وبالتالي على مستقبلها.
تعد صناعة السياحة أسلوبا اقتصاديا وحضاريا وإنسانيا يفتح أبواب العالم على مصراعيها.
صفحة 7
التطور التاريخي لصناعة السياحة:
 
كان السفر الذي يعني التغلب على مسافة ما، ملازماً لتاريخ البشرية وكان ظاهرة لا يمكن تحديدها تاريخياً: ولعل زيارة الأماكن المقدسة وقوافل التجارة والحملات الصليبية والإكتشافات الجغرافية والغزوات والبداوة وتنقلات الحرفيين والفتوحات الإسلامية دليل على ذلك، وبذلك فهو يرتبط بأسباب دينية واقتصادية وسياسية ومادية.
وتعود بدايات الحركة السياحية الحديثة إلى القرن السابع عشر والثامن عشر عندما قام النبلاء برحلات مطولة عبر أوروبا بهدف التعليم وممارسة الطقوس الدينية التي يلجأ إليها المجتمع الإقطاعي، ويشمل التعليم على المبارزة والرقص والفروسية وتعلم اللغات الأجنبية والتعليم على المراسم وتعميق الصلات الاجتماعية والاقتصادية (ليكورش،1975)، وكانت تكاليف هذه الرحلات باهضة لذلك اقتصرت على النبلاء وصفوة مالكي الأراضي، وكانت مجتمعات ما قبل الصناعة لاتعرف الفصل بين أوقات الفراغ وأوقات العمل، والعمل الزراعي كان على مدار السنة لذلك اقتصرت حركة السكان على الزيارات المعدودة للسوق المجاور لبيع الإنتاج الزراعي وشراء بعض الصناعات اليدوية ولم يكن متاحاً حرية التنقل أو العمل (برهم،1991,42).
فالنبيل وحده يملك المال والإمتيازات القانونية وحرية التنقل والوقت للقيام بالرحلات، وفي نهاية القرن الثامن عشر زادت القوة الاقتصادية بعد تطور التجارة، وظهور المصانع، فأدى إلى ظهور الطبقة البرجوازية المدنية، التي أخذت تحاكي السلوك السياحي الموجود لدى النبلاء، كمحاولة لإظهار مكانتها مما أدى إلى زيادة حركة السياحة، ودفع ذلك بالنبلاء إلى البحث عن نمط جديد للسياحة وهو الينابيع الحارة المعدنية وكانت هدفاً محبباً لسفرهم للإبتعاد عن الأفواج الزاحفة من السياح البرجوازيين, وبهدف العلاج (راورس،1941م).ولكن سرعان ما بدأت تطغى السياحة الترفيهية تدريجياً على العلاج.وبدأ الاهتمام بالبنية التحتية هنالك مثل: الحدائق، وكازينهات القمار ، والحفلات.
وفي منتصف القرن الثامن عشر تحولت شواطىء البحار إلى هدف سفر النبلاء، والقرن التاسع عشر طور النبلاء السواحل الأوروبية على البحر المتوسط لتصبح سياحة شتوية، وزاد عدد السياح بسبب اشتراك الطبقات الدنيا في حركة السياحة (تورنر،1975م).
كما ظهرت سياحة المرتفعات وتم تجريدها من الفهم الخاطىء والشعوذة التي كانت سائدة حول الجبال في القرن السابع عشر بأنها موطن الأرواح الشريرة.
على الرغم من كل هذا التوسع في السياحة إلا أن الطلب على السياحة بقي حتى منتصف القرن التاسع عشر محدوداً, بسبب الأوضاع الاقتصادية والقانونية والزمنية المرتبطة بتخلف وسائل المواصلات البطيئة (الخيل والعربات), وطرق مواصلات سيئة ومحفوفة بالمخاطر مثل الهجوم عليها والسرقة وارتفاع ضرائب العبور مما جعل السياحة مكلفة (برهم,1991, ص46).أما في نهاية القرن التاسع عشر فقد حدث تطور في السياحة بظهور السفن البخارية والقطارات التي تميزت بقلة التكاليف والسرعة والحمولة الكبيرة مما أدى إلى زيادة حركة السياحة (سشفلبوش،1979م).
وفي الوقت الحاضر، تطورت السياحة نتيجة التحولات السياسية والاقتصادية والصناعية المختلفة، وزيادة الدخل، والتنظيم القانوني، والنمو السكاني، والتقدم التكنلوجي، وزيادة وسائل النقل، وتناقص أوقات العمل، وحق الإجازة بعد الثورة العمالية، وزيادة التحضر، وقد أدى دخول الطبقات الدنيا مجال السياحة في نهاية القرن التاسع عشر إلى زيادة حركة السياحة.وفي القرن العشرين ظهرت السياحة حول العالم.
مرت ظاهرة السياحة بثلاث مراحل تاريخية لتطورها هي:
أولاً: السياحة في العصور القديمة:
كانت غير منظمة وتمثلت دوافعها الطبيعية في البحث عن الطعام أو تحقيق فائدة مباشرة، وقوانين الطبيعة وحدها التي تتحكم في تلك الأهداف، فضلاً عن وسائل النقل البدائية.
ثانياً: السياحة في العصور الوسطى:
من خصائص تلك السياحة التجارة كما في قوله تعالى: (رحلتا الشتاء والصيف) سورة قريش، آية (3).وكذلك الحج قبل ظهور الإسلام وذلك عند العرب، كما كانت من أهدافها الرياضة عند اليونانيين.
ثالثاً: السياحة في العصر الحديث) ويقسم إلى ثلاث مراحل):
– مرحلة عصر النهضة: كانت رحلاتها بغرض الاستكشاف والتجارة المنظمة ومن أشهرها رحلات كولومبس إلى أمريكيا وفاسكودي جاما إلى الهند.
– مرحلة الثورة الصناعية (1750 - 1850 م): هي المرحلة التي واكبت اكتشاف قوة البخار مما ترتب عليه سهولة المواصلات وتتميز تلك المرحلة بزيادة عدد السائحين وتنوع الرغبات والأهداف.
– ما بعد الحرب العالمية الثانية: هي المرحلة التي نتجت عنها زيادة في صناعة السياحة نتيجة إرهاق الشعوب في الحرب والرغبة في الترف ونشر السلام وطي صفحات الماضي مع توافر وسائل النقل الحديثة التي نتجت عن تحول الطائرات الحربية إلى مدنية وانخفاض تكلفة السفر.
صفحة 8
تطور مفهوم صناعة السياحة في الأردن عبر العصور:
 
كانت منطقة الهلال الخصيب منذ عصور التاريخ القديم محجاً لطلاب العلم والمعرفة والراغبين في الإطلاع على نمط التطور العلمي وأساليب الحياة الراقية، بالإضافة إلى كونها مطمعاً لجميع القوى التي أرادت السيطرة على العالم القديم.
وفي مرحلة لاحقة وبخاصة بعد الفتح الإسلامي، ظلت المنطقة تستقبل القادمين للإغراض نفسها السابقة بالإضافة إلى أفواج الرحالة الباحثين الذين كان يهمهم الإطلاع على أحوال البلاد وأهلها وعمرانها، إذ تميز الأردن بوفرة خيراته وغلاله ومظاهر ازدهاره, هذا فضلاً عن التجار الذين كان الأردن يشكل محطاً ومروراً لهم وكانت خدمة هؤلاء القادمين المعيشية تؤمن في أماكن خاصة هي (النزل) التي تقدم لهم مختلف حاجاتهم ووسائل الراحة المعروفة, (عتوم، 1989م, ص137).
وفي النصف الآخير من العهد العثماني فقد عرفت المنطقة فئة أخرى من القادمين وهم المستشرقين الذين حملوا إلى هدف الرحالة القدماء أهدافاً أخرى كتعلم اللغة العربية وأدابها، وكان بعضهم يقومون في الوقت نفسه بمهام سياسية وعسكرية لديهم وقد يكون نموذج بيركهارت الشهير وقصته مع آثار البتراء من الأمثلة على هؤلاء.
أما السياحة في مفهومها العصري الحديث، والتي تركز على التمتع بالطبيعة الجميلة والتعرف إلى الآثار القديمة, وصرف الوقت في التنزه والتثقيف الذاتي في الوقت نفسه من الإحتكاك بهذه المواقع فلم تكن معروفة في المناطق العالم قبل هذا القرن (عتوم، 1989م, ص137).
وبعد إعلان المملكة الأردنية الهاشمية بدأت الدولة الحديثة تستفيد من القادمين إلى الأراضي المقدسة في الضفة الغربية بعد وحدة الضفتين وبدأت تقدم الخدمات المرتبطة مباشرة بالسياحة وأخذت تنمو نمواً تدريجياً في الضفة الشرقية وبشكل خاص بعد توسع العمل والبعثات الأثرية التي كشفت عن الكثير من المواقع القديمة البالغة الأهمية بعد تطور ميناء العقبة ونشؤء المطارات وتطورها، وظل النشاط السياحي الخدماتي طيلة هذه المرحلة مقتصراً على القطاع الخاص وضمن زاوية الرؤيا التجارية لهذا القطاع وجهدها واجتهادها.فقامت العديد من الفنادق والمطاعم والمتنزهات الصغيرة التي لم تكن كافية لنشاط سياحي متطور ولكن بعضها شكل محاولات جريئة ومتقدمة حينه حيث قامت هذه المؤسسات في عمان والعقبة (عتوم، 1989م, ص137).
بدأ الإهتمام بالسياحة بشكل جدي وفعال وضمن الأطر الرسمية عندما أنشئت دائرة السياحة عام 1953م ما لبثت أن تطورت ونشطت حتى تحولت إلى سلطة بموجب القانون ((70)) سنة ((1968))، ومن اختصاصاتها:
1. المحافظ على المواقع السياحية وتطورها والعناية بالمعالم الأثرية بالتعاون مع دائرة الأثار العامة.
2. الإشراف على الصناعات السياحية ومراقبتها وتنظيمها وتطويرها لرفع مستوى الخدمات التي تقدمها للسياح في المواقع السياحية.
3. العمل على توفير وسائل الراحة والترفيه للسياح وتسهيل معاملاتهم بالتعاون مع الجهات المتخصصة والخدمات السياحية داخل المملكة وخارجها.
4. وضع برامج شاملة للدعاية السياحية وتنفيذها بالتعاون مع الصناعات السياحية.
صفحة 9
تاريخ نشأة وزارة السياحة الأردنية:
 
تم إنشاء أول ديوان يتولى الإشراف على شؤون السياحة في المملكة في العام 1953 في القدس العاصمة الروحية والسياحية للأردن. وتمت إدارة ذلك المكتب من قبل عدد محدود من العاملين الذين كانت مسؤوليتهم الرئيسية تنحصر في توفير الخدمات إلى الحجاج الذين يزورون القدس.
وفي منتصف العام 1953، ونتيجة للعدد المتزايد من السياح والحجاج الذين يزورون المدينة المقدسة، تم رفع مرتبة الديوان ليصبح دائرة مسؤولة مباشرة من رئيس الوزراء. بعد ذلك إشترط القانون أن يكون رئيس الوزراء أو أي شخص آخر معين من قبله هو المسؤول عن الإشراف على شؤون تلك الدائرة.
وفي أيلول من العام 1953 إنتقل المقر الرئيسي للدائرة إلى عمان وتم فتح مكتب صغير تابع له في القدس. واستمرت الدائرة بالمحافظة على إستقلاليتها ورفع تقاريرها إلى رئيس الوزراء. وفي عام 1956، أدركت الحكومة الحاجة إلى ضمان الخدمات والمرافق السياحية على النقاط الحدودية. وتم إنشاء أول استراحة على نقطة حدود الرمثا بمساعدة من الوكالة الدولية للتنمية. وفي العام 1960، تم تحويل دائرة السياحة إلى سلطة مستقلة إدارياً ومالياً وتعمل تحت مظلة وزارة الاقتصاد الوطني.
وفي العام نفسه، تم إصدار تشريع السياحة للمرة الأولى بهدف تنظيم عمل الجهاز العام، وعليه صدر القانون رقم 17 لعام 1960 والذي ينص على إنشاء مجلس لسلطة السياحة برئاسة رئيس الوزراء أو نائبه وعضوية المسؤولين: مدير الإرشاد الوطني، ووكيل وزارة الاقتصاد، ومدير الآثار ومدير السياحة.
كما ونص القانون على تشكيل مجلس إستشاري للسلطة برئاسة رئيس السلطة على أن يضم في عضويته ممثلين عن الفنادق ووكالات السياحة وشركات الطيران والغرف التجارية. وفي عام 1964، أصبحت سلطة السياحة دائرة ضمن وزارة السياحة إلا أن وضعها الإداري كسلطة قد بقي على حاله حيث بلغ عدد الفنادق المصنفة في الأردن 298 فندقا عام 2003 م (وزارة السياحة).
صفحة 10
هيئة تنشيط السياحة الأردنية:
 
مؤسسة رائدة، تهدف لتحقيق أعلى درجات التميّز وتعظيم دور القطاع السياحي في رفد الاقتصاد الأردني. وهي مثالاً ناجحاً للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، حيث يتم وضع السياسات العامة للهيئة من خلال مجلس الإدارة الذي يضم أعضاء دائمين ومنتخبين من القطاعين العام والخاص الأمر الذي يساعد على الاستفادة من خبرات الطرفين في إدارة الهيئة بطريقة فعالة.
كما تستخدم الهيئة أفضل الاستراتيجيات التسويقية لوضع الأردن على الخارطة السياحية للعالم وليصبح الأردن مقصداً رئيسياً للسائح في الأسواق العالمية. وذلك من خلال توظيف استراتيجيات التسويق لترويج الأردن كعلامة سياحية بارزة ووجهة متميزة في أسواق السياحة العالمية. حيث تم اعتماد الإستراتيجيات لعكس صورة الأردن كمنتج سياحي يتمتع بالأبعاد الحضارية الطبيعية والدينية بالإضافة إلى تقديمه روح المغامرة و المتعة لزواره من مختلف أنحاء العالم, وقيادة عمليات تسويق وترويج الأردن سياحياً، وابراز هويته المتميزة كوجهة سياحية ومقصد رئيسي للسائح في الأسواق العالمية.