eKtab
EN ع
التعليم الإلكتروني
اقرأ عينة مجانية

التعليم الإلكتروني

بقلم ماهر حسن رباح

صفحة 1

المقدمة

قال الإمام علي كرم الله وجهه:”علموا أولادكم غير ما تعلمتم، واعدوهم لزمان غير زمانكم“.

بهذا المعني وبغيره يرى الباحث إن تطوير منظومة التعليم التقليدي والمفتوح أصبح ضرورة ملحة في عالمنا العربي، خاصة أن البنية التحتية اللازمة لذلك متوفرة وقريباً ستصبح عامة لكل من يرغب بها، فشبكة الإنترنت تنتشر بسرعة بين الناس وسواءً شئنا أم أبينا فأنها ستداهمنا عما قريب ولم تعد المعلومات متوفرة في المباني والكتب والمخازن التقليدية فقط، بل ستكون متوفرة بمجرد النقر على أي متصفح على الشبكة. ثم إن هناك أسبابا موضوعية أخرى تدفعنا للتعليم الإلكتروني باستخدام الإنترنت وهي:

1- كلفة التعليم التقليدي: إن توفير المباني والوسائل التعليمية والمرافق الصحية والكوادر المؤهلة والمدربة جيداً يتطلب مبالغ ضخمة، بدأت الدول العربية تئن من ثقلها بأشكال مختلفة.

2- العدد المتنامي لطالبي العلم: أعداد كبيرة من الناس ترغب بالالتحاق بالتعليم ولكن لا يمكنهم ذلك بسبب البعد مثلاً أو الكلفة العالية أو عدم القدرة على التفرع بسبب العمل والإعالة وغيرها.

3- لا يلزم في نظام "التعليم عن بعد" توظيف أعداد كبيرة من أصحاب الكفاءات للعمل في مؤسسات التعليم، بل يمكن لهذه المؤسسات الاستفادة من الخبرات أينما وجدت دون الحاجة إلى توطينها أو تسكينها.

4- المنهاج: توفر الشبكة مصادر كثيرة وغنية للمواد التعليمية في كل المجالات ولا يقتصر دور المتعلم على كتاب واحد لن يجمع بالتأكيد كل المعلومات العلمية المرغوب بها.

5- المرأة: هناك في المجتمعات العربية الكثيرة من لا يرغب في سفر المرأة لطلب العلم وأيضا القيم الإسلامية التي تمنع المرأة من الاختلاط ناهيك عن أن القيم الاجتماعية عندنا توفر الفرصة التعليمية للذكور قبل الإناث في حال المفاضلة.

6- الاحتلال: ما يضفي على هذه التكنولوجيا من أهمية للعملية التعليمية التعلمية في فلسطين هو خصوصية الأوضاع السياسية التي يمر بها المعلم والطالب الفلسطيني والعملية التعليمية برمتها. فالإغلاق المستمر الذي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسياسة الإغلاق الجغرافي الاقتصادي والثقافي لهو من السياسات الأكثر ضررا على العملية التربوية الفلسطينية. ففي مثل هذه الظروف، ينقطع المعلم عن طلابه ويغيب الطلاب عن المدرسة بسبب الإغلاق بين المدن والقرى، وتنقطع وسائل الاتصال بين أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة والمعلمين والإدارة لفترات طويلة. ومن هنا يتجلى دور تكنولوجيا الاتصال "البريد الإلكتروني و الإنترنت" لتعيد الاتصال بين أعضاء العملية التعليمية التعلمية من طلبة ومعلمين وإداريين وأهالي.

7- ديمقراطية التعليم: توفر الشبكة العنكبوتية مجالاً مهماً لكي يدخلها طالب العلم بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها. وهذا يعني أن العلم أصبح متاحاً لكل من يطلبه وليس حكراً على طبقة دون سواها كما كان في السابق ولن يعود اليوم الذي كان فيه ابن الحداد حداد بالضرورة.

8- التعاون: توفر الشبكة للمتعلمين فرصة تبادل الخبرات والمعلومات حول القضايا اليومية السياسية والاجتماعية والعلمية والثقافية وغيرها مما يكسر حاجز الحدود وقد يلغيها فعلاً.

التحديات الرئيسية في عالم اليوم وضمن ظاهرة العولمة وهيمنة لقطب الواحد تتمثل بنشوء نظام اقتصادي منفتح تنكمش فيه حدود الزمان والمكان. وبنشوء أوساط تنافسية حادة تستند المنتجات والسلع فيها على آخر منجزات العلم والثقافة، وبالتالي الاعتماد على شبه المطلق على القيم المضافة المكثفة المحتواة فيها، وبل وفي أدوات الإنتاج ذاتها، الأمر الذي أدى على المزيد من التركيز على الابتكارات وإتاحة وسائل البحث للمبدعين والعاملين في مجال العلم والثقافات.

ما الذي أدى إلى هذا الانفتاح وإلى هذا الدور المتعاظم للعلوم والثقافة؟ إنها ثورة المعلوماتية والاتصالات، فنحن نعيش في عصر المعلومات والانفجار المعلوماتي وأصبحت تقنيات التعامل مع المعلومات من ضرورات البقاء كما أصبحت المعلوماتية أداة أساسية للبحث العلمي وتنمية المعارف من جهة، وموضوعاً للبحث العلمي من جهة أخرى، وتطورات ثقافتها المختلفة من شبكات تناقل المعطيات إلى طرق التخزين والبحث والاسترجاع وصولاً إلى الذكاء الصنعي والنظم الخبيرة وقواعد المعرفة والعديد من التطبيقات المعقدة. وبناءً على ذلك ليس من المستغرب أن نجدها تحتل مكان الصدارة في الاستراتيجيات الحديثة للبحث العلمي. كذلك الأمر بالنسبة للاتصالات فالاستثمارات الهائلة على الصعيد العالمي في مجال ثقافات وشبكات الاتصالات الرقمية تحتل المرتبة الأولى. ويتسارع التنافس في البنى التحتية والخدمات الحديثة. وتحقق الآن الحلم الكبير بالطرق السريعة للمعلومات، والبنى التحتية الفضائية.

ومن المستلزمات الأساسية التي يجدر ذكرها بالإضافة إلى البنى التحتية، ضرورة تغيير النظم التعليمية لتتلائم مع التطورات السريعة الجارية. وتتزايد أهمية هذه المستلزمات في الدول النامية ويضاف إليها ضرورة وضع استراتيجيات محدثة بشكل مستمر، وخطط لنقل العلوم والثقافات. وحول التعليم الالكتروني (E-Learning)، جاء في نصوص وثيقة الاتجاه الأوروبي 2002 بعنوان "نحو أوروبا مستندة إلى المعرفة ومجتمع المعلوماتية (Knolge Socotiey) إذا أراد الاتحاد الأوروبي أن يكون ذا الاقتصاد الأكثر قدرة على المنافسة في العالم بحلول العام 2010، فان عليه أن يمتلك إستراتيجية تعليمية متينة نشطة. إن على المؤسسات التعليمية مهارات مواطنيها بالتعليم وبالتعلم طوال العمر، ولكن، وعلى المستوى الأوروبي العام فان مبادرات التعليم الالكتروني، تدعم طرقا جديدة للتعلم باستخدام الشبكة (على الخط Line-On) بمختلف دول الاتحاد الأوروبي. وفي مؤتمرهم في برشلونة، في آذار 2002، اتخذ رؤساء دول وحكومات دول الاتحاد هدفا، هو التأكيد بأنه مع نهاية العام 2003، سيكون هناك جهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت لكل 15 طالب في مدارس الاتحاد الأوروبي وحددت الوثيقة الفعاليات حتى عام 2005، كما يلي:

· حكومات الاتحاد الأوروبي يجب أن تسعى لان تكون كل المدارس والجامعات متصلة بالإنترنت عبر وصلات سريعة (سعة موجة عالية) Broadband Access مع نهاية العام 2005.

· نهاية العام 2002، على الاتحاد الأوروبي أن يكون قد أنجز برنامجا للتعليم الإلكتروني E- Learning لتنفيذ وضيق خطة التعليم الإلكتروني في الأعوام 2004-2006.

· مع نهاية العام 2003، على حكومات الاتحاد الأوروبي تنفيذ برامج تدريبية في تعليم إلكتروني، لتمكين الراشدين من السكان من امتلاك المهارات المطلوبة في مجتمع المعرفة.

لهذا نرى أن هذا الكتاب يشعل شمعة في طريق جديدة نحو التعليم في العالم العربية لمواكبة عصر الانفتاح والمعلوماتية واللحاق بكب الإنسانية إلى أهدافها المشروعة في التطور والنماء الاجتماعي والاقتصادي.

جاء الكتاب في ثلاثة فصول الفصل الأول منه عرف التعليم عن بعد، ماله وما عليه. ثم جاء الفصل الثاني ليتحدث بشكل مختصر عن الشبكات وعملها والإنترنت. وفي الفصل الثالث تحدث الكتاب عن الكمبيوتر ودور المعلم وكذلك برامج التعلم عن بعد بواسطة الإنترنت. وارتباط ذلك في التربية والتعليم.

أرجو أن أكون قد وفق في هذا العمل ليكون دليلاً للمعلم والطالب وكل المهتمين في مجالي التعليم والتكنولوجيا لتفعيل هذا الفكر الجديد، لانتشار أوسع للتعليم في أوساط الناس للقضاء على الجهل والفقر والبطالة.

والله من وراء القصد

 

صفحة 2

التعليــم عــن بعــد

 

ليس من الغريب اليوم أن نرى في إطار العولمة والانفتاح على الغير كماً هائلاً من الثوابت والمتغيرات، تتأقلم بسرعة كبيرة مع متطلبات المعاصرة والحداثة، حتى وان كانت دخيلة على الخصائص المحلية والإقليمية. ولعل المعلومات والتكنولوجيا الحديثة هي أكثر ما يميز هذه الظاهرة، خاصة ونحن نعيش الآن عصراً يتسم بتدفق المعلومات وبناء الشبكات والنظم المعلوماتية المفتوحة. التعليم المفتوح والتعليم عن بعد هو تعليم جماهيري يقوم على أساس فلسفه تؤكد حق الأفراد في الوصول إلى الفرص التعليمية المتاحة بمعنى انه تعليم مفتوح لجميع الفئات لا يتقيد بوقت وفئة من المتعلمين ولا يقتصر على مستوى أو نوع معين من التعليم فهو يتناسب وطبيعة حاجات المجتمع و أفراده وطموحاته وتطور مهنهم ولا يعتمد على المواجهة بين المتعلم والمعلم وإنما على نقل المعرفة والمهارات التعليمية إلى المتعلم بوسائط تقنية متطورة ومتنوعة مكتوبة ومسموعة ومرئية تغني عن حضوره إلى داخل غرفة الصف حيث ساهمت التكنولوجيا الحديثة في هذا النجاح من خلال شبكات الاتصال والأقمار الصناعية والحاسوب والإنترنت وغيرها ويمكن الإشادة إلى الآتية في دعم التعليم عن بعد:

1- الحاسوب وشبكاته

2- البث التلفزيوني الفضائي.

3- الفيديو المتفاعل وأقراص الليزر التعليمية.

4- المسجل والنظام السماعي.

5- الفيديو تكست و التليتكست.

ولعل قطاعات التربية والتعليم والبحث العلمي هي من أهم ركائز عصر المعلومات اليوم وقد أفرزت هذه التغيرات اليوم ظاهرة جديدة صارت محط أنظار كافة العاملين في قطاعي التعليم والبحث العلمي، وتقتصر بذلك برامج "التعليم عن بعد" وتقنياته في صيغته الجديدة التي تستمد حداثتها من إنجازات تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

صفحة 3

تعريف نظام التعليم عن بعد

(Distance Education)

على الرغم من تعدد التعريفات الخاصة بالتعليم عن بعد، إلا أن التعريف الشائع الاستخدام هو على الوجه التالي:

"نظام توصيل خاص بالمحتويات التعليمية" بحيث يتحقق الربط بين الدارسين في برنامج عن بعد، وبين الموارد والمقومات التعليمية (Educational Resources) (فرغلي).

ولقد تم تعريف "التعليم عن بعد" حسب إصدارات الجمعية الأمريكية للتعليم عن بعد USDLA) ) كما يلي:

"تقديم التعليم أو التدريب من خلال الوسائل التعليمية الإلكترونية، ويشمل ذلك الأقمار الصناعية والفيديو والأشرطة الصوتية المسجلة وبرامج الحاسوب".

ثم قامت الجمعية الأمريكية سالفة الذكر بإعداد تعريف تكميلي للنظام بأنه "ذلك النظام الذي يشير إلى الحالات التي يكون فيها التعليم Learning أو التعليم Teaching، طبقاً للأسلوب الذي بموجبه يكون الأستاذ والطالب في منطقتين جغرافيتين مختلفتين".

التعليم عن بعد Distance Learning

هو نظام تدريس يربط المتعلمين بالمصادر التعليمية وهو يوفر للمتعلمين غير المدرجين في لائحة طلبة المؤسسات التعليمية (غير مداومين) وهو يعزز الفرص التعليمية للطلبة الحاليين. إن تطبيق التعليم عن بعد عملية تستخدم فيها المصادر المتاحة وهي عملية تتطور لتستخدم التقنيات الوليدة. (تعريف مشروع كاليفورنيا للتعليم عن بعد The California Distance Learning Project (CDLP).

أما شركة AT & T فتستخدم هذا التعريف "إن التعليم عن بعد نظام موجه أو عملية تربط المتعلمين بالمصادر البعيدة، ويمكن للتعليم عن بعد أن يكون وسيلة التعلم الرئيسية أو التكميلية.

أما رابطة الولايات المتحدة للتعليم عن بعد The United States Distance Learning Association (USDLA) فتعرف التعليم عن بعد بأنه "إيصال العلم أو التدريب بدروس تصل الكترونيا باستخدام القمر الاصطناعي الفيديو، الصوت، الرسوم والصور، تكنولوجيا الوسائط المتعددة، والأشكال الأخرى للتعلم عن بعد (من على مسافة).

وتستخدم مصطلحات عديدة إما بصورة بديلة للتعلم عن بعد أو للتركيز على جانب من جوانبه. ومن هذه المصطلحات الدراسة في المنزل home study أو الدراسة المستقلة independent study أو الدراسات الخارجية external studies والدراسة بالمراسلة correspondence study. أما الدراسة بالانتساب فهي لا تعني التعلم عن بعد بل تقتصر على صورة واحدة منه وهي استخدام المطبوعات (الكتب الدراسية) print-based courses من قبل مؤسسة تعليمية تعتمد في إدارتها وتدريبها وأساليبها على النظم التعليمية المقيمة أو المعتادة مثل جامعة بيروت العربية.

مما سبق يمكن القول إن "التعليم عن بعد" هو نظام لتوصيل المواد والإمكانيات التعليمية للدارسين في البرامج التعليمية أو التدريبية دون الحاجة إلى مقابلة المدرسين (face to face).

صفحة 4

التعليم التقليدي والتعليم عن بعد

قارن الباحثون بين (التعليم عن بعد) والتقليدي من زاوية التحصيل وتوصل عدد منها إلى أن شكل المعلومة وطريقة إيصالها لا تلعب دورا رئيسيا في إنجاز الطالب ما دامت وسيلة إيصال المادة التدريسية تتلاءم مع المادة نفسها فسرية الاتصال عبر الإنترنت تلعب دورا مهما إذا كان هناك مادة غنية بالصوت والصورة مثلاً... وقد وجد عدد من الدارسين عناصر هامة في مقارنتهم بين التعليم التقليدي والتعليم عن بعد، هذه ابرز خلاصاتها:

· إن إنجاز الطلبة كان أفضل لدى أولئك الذين يتعلمون عن بعد، منه لدى الطلبة في النظام التعليمي التقليدي.

· مارتن وريني (Martin & Rainy, 1993) وجدا أن ليس هناك فرق ذا دلالة في اتجاهات المتعلمين نحو المادة الدراسية بين الطلبة في كل من التعليم التقليدي والتعليم عن بعد.

· كذلك وجدوا أن الدرس في التعليم التقليدي يكون أرقى تنظيما وأوضح من التعليم عن بعد.

ولا شك أن هناك عناصر أخرى تلعب دوراً في المقارنة بين كل من نظامي التعليم (التعليم التقليدي والتعليم عن بعد)، ففي الأخير، يكون الطالب بطوعه واختياره مريداً للتعلم، وهو في العادة يطمح إلى الارتقاء في التحصيل العلمي، منضبط ذا دافعية،
وهو عموما أحسن من نظرائه الذين يتلقون نفس المواد في نظام التعليم التقليدي... وكثيراً ما يكون الحصول على شهادة علمية أعلى شرطا للتقدم الوظيفي، وهذا أيضا يشكل دافعا إضافياً.

إن سلوكيات وعادات التدريس الجيدة هي نفسها في التعليم التقليدي والتعليم عن بعد. وذلك عندما تكون الوسائل والتقنيات المتبعة ملائمة لموضوع التعلم.

إن هناك ملامح رئيسية (جامعة ايداهو) University of Idaho تميز التعليم عن بعد عن التعليم التقليدي، وهي:

· انفصال المعلم عن المتعلم خلال القسم الأكثر من زمن التدريب.

· استخدام الوسائط التعليمية ربط المعلم والمتعلم ونقل محتويات المادة الدراسية.

· توفير اتصال ذا اتجاهين بين المعلم (المدرب، وكالة التدريب) والمتعلم.

· فصل المعلم عن المتعلم في المكان و/أو الزمان.

· تحكم المتعلم (الطالب، ) بعملية التعلم أكثر من تحكم المعلم (المدرس) الموجود في مكان بعيد.

وبسبب ما يتطلب التعليم عن بعد وتكنولوجيا من تخطيط مكثف وإعداد ن فإن المدرسين في نظام التعليم عن بعد مطالبون بالتالي للارتقاء بمستوى فاعليتهم:

· المتعلمون عن بعد يقدرون عالياً المدرسين المنظمين الذين يحضرون جيدا.

· يستفيد المتعلمون جيداً من مخطط الدروس جيد التصميم، ومختصرات واطر العروض.

· يجب أن يكون المدرسون مدربين جيداً على استخدام الأجهزة والتقنيات التي ثبتت فاعليتها في بيئة التعليم عن بعد، والمتعلمون يستفيدون من الدروس
أكثر عندما يلاحظون أن المدرس يتعامل بسلاسة مع التكنولوجيا ويعرف كيف يواجه الكاميرا، ويكرر الأسئلة (عند الحاجة) وذا روح تحب الفكاهة والمرح (Egan, et al. 1991). ومع تتطور هذه الشبكة، وانتشارها عالمياً أصبحت الإنترنت أداة لحفظ المعلومات وحولت التعليم من الطرق التقليدية إلى
التعليم الفردي.

وقد توصل العالمان (ديك وكاري، 1990) إلى أن قواعد الاتصالات في الحاسوب تشبه شبكة الإنترنت وتستطيع مساعدة المتعلمين لتحقيق الأهداف التعليمية التالية:

1- تطوير التفكير الخلاق والإبداعي.

2- تنمية إستراتيجيات حل المشاكل.

3- تنمية مهارات التفكير العلمي.

4- تحقيق التعلم طويل الأمد.

وبالنظر إلى ابعد من هذه الأهداف يمكن للمعلم القيام بتطوير استراتيجيات خاصة لاستخدام شبكة الإنترنت للوصول إلى الأهداف التعليمية وبدلا من وجود شبكة الإنترنت في متناول المتعلمين يمكن للمعلم بمساعدة طلبته أن يبدع في إيجاد وثائق تركز على التعليم الضروري وقد لاحظ (رايجيلوث، 1996) أهمية وجود المتعلمين والذين يسمون (العاملين المصممين) والذين يشاركون في عملية البحث وإيجاد مصادر جديدة للمعلومات بعد تطوير وثائق الإنترنت حيث يمكن للمتعلمين أن يتجاوزوا صفحة معينه في الشبكة لا يحتاجونها تحقيقا لهدف معين في عقل المعلم.

ورغم أن تقديم فصول دراسية عبر التعليم عن بعد يتطلب نفقات عالية، إلا إن هناك نفقات عالية لتقديم الفصول التقليدية كذلك، ولكن التعليم عن بعد يفيد المتعلمين في عدة مسائل منها:

· تقديم التدريب للطلبة في الأرياف.

· يستطيع الطلبة إتمام تحصيلهم دون انقطاع رواتبهم.

· تتوفر لدى المتعلمين تجربة أفضل الكليات الدراسية بالتعليم عن بعد.

صفحة 5

سياسات التعليم عن بعد

المناهـــج

تمثل محتويات الدروس نقطه البداية لأي مشروع يستهدف بناء نظام تعليمي عن بعد. وتستمد هذه المحتويات الأهمية الإستراتيجية من قيمتها المرجعية بالنسبة إلى المتعلمين. وبما إن غاية كل متعلم هي التحصيل على المعرفة، فإن الجانب النظري
يبقى ذو أهمية كبرى في هذه المرحلة من التعليم، يتمكن المستفيد من خلاله
ملامسه العناصر والمفاهيم ألمحورية لمواضيع التدريس. ويتم دعم ذلك، بالمتابعة أثناء الأعمال التطبيقية.

يشكو المعلمون من التركيز على المنهاج وإعطاء الأهمية البالغة لإنهاء الكتب المقررة. وقالت معلمة بأنها لو استخدمت مادة خارجية لتثري المنهاج فإن شرح هذه المادة سيكون على حساب الكتاب المقرر الذي هو محور العملية التعليمية. وقد عبر المعلمون المستخدمين للإنترنت عن وجود حاجة لزيادة الدمج بين المنهاج وبين استخدام الإنترنت.

الإطار القانوني

لا يمكن في سياق هذا التحليل أن تتجاهل عنصرا محوريا في كافة القطاعات والبرامج ذات الإطار الدولي والوطني ونقصد بذلك الجانب القانوني الذي يضمن الإطار الشرعي لهذه البرامج والسياسات التعليمية الحديثة. فكم من مشروع تمت المصادقة عليه من قبل هيئات ومنظمات ثم وقع إحباطه أو عرقلة سيرة الطبيعي لافتقاده الدعم القانوني اللازم؟ وكم من ملفات تجاهل الساهرون على إدارتها توفير الغطاء القانوني الضروري لها ثم تم إلغاؤها تماماً؟

فيما يتعلق بالجانب القانوني لقطاع التعليم عن بعد،نركز في هذا المجال على نقطتين من بين عدة نقاط تتغير بتغير المؤسسة المعنية وتتفاوت في الأهمية بتفاوت الشمولية التي يراد من خلالها إعطاء الانتشار اللازم لمؤسسة أو برنامج تعليمي معين.

· النصوص القانونية الوطنية المنظمة لقطاع التعليم عن بعد: لا ريب في أن قطاع التعليم عن بعد لا يزال يشكل في البلدان العربية حدثا تجريبيا جديدا يفتقر إلى الإطار القانوني الملائم الذي يجعل منه خياراً تعليمياً مكتملاً تتم من خلاله عمليات التكوين وإسناد الشهادات الجامعية. لذا، فتحسباً للتطورات التي قد تطرأ قريبا واستعدادا لمداهمة مفهوم الجامعة الافتراضية الذي بدأ يزحف بخطى حثيثة على قطاع التعليم الجامعي، صار اليوم ضرورياً العمل على صياغة النصوص القانونية الملائمة لضمان مستقبل هذا النوع من التعليم ولعطائه أوفر حظوظ النجاح. فقد بادرت بعض البلدان العربية بوضع هذه النصوص التشريعية واعتمادها في إنشاء الجامعات الافتراضية تحسباً لتطورات القطاع المستقبلية. ولعل المثل التونسي في إنشاء مؤسسة جامعية افتراضية ذات نصوص قانونية تنظيمية يعتبر من التجارب الرائدة في العالم العربي أتت لتكرس جملة من التجارب والمجهودات الطويلة التي قامت بها المؤسسات التربوية التونسية منذ سنوات. وقد جاء هذا الإطار القانوني الوطني مدعما بالاتفاقيات الدولية تماشيا مع مفهوم الانفتاح والشراكة العالمية الافتراضية.

· الإطار القانوني للاتفاقيات الدولية في برامج التعليم عن بعد المشتركة: ما من شك في أن الجانب البعدي سرعان ما يضفي امتدادا جغرافيا متسعا يتناسب مع مدى اتساع بعد الاتفاقيات وبرامج التعاون الدولية التي تعقدها المؤسسات التعليمية مع الهيئات والمؤسسات التعليمية محلياً ودولياً. فلكل مؤسسة جامعية اتفاقياتها الدولية التقليدية في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات والتأهيل وتنظيم الندوات والمؤتمرات. في هذا السياق بالذات شرعت عدة مؤسسات في البحث عن نوع جديد من الشراكة تسعى من خلالها إلى التمركز محلياً ودولياً في بوتقة التعليم البعدي والأخذ بزمام المبادرة لتحديث أساليبها التعليمية وتكوين الموارد البشرية وإنشاء البرامج التأهيلية الضرورية للانتشار المحلي والإقليمي.

صفحة 6

المعايير الفنية والاقتصادية

إن برامج التعليم عن بعد ذات الكفاءة لابد وان تقوم على منهجية من إجراءات التعرف على احتياجات الدارسين والملتحقين بتلك البرامج، وأيضاً الحصول على بيانات عن المناطق التي يقطن بها هؤلاء الدارسين وتبويبهم تبعا للخلفية الثقافية والعلمية لهم. بالإضافة إلى التحقق من وصول مستويات تلك البرامج من حيث الجودة والمحتوى إلى مستوى التعليم التقليدي،وتحدد كما يلي:

1- معيار تحقيق منهجيه التعليم عن بعد.

2- معيار نتائج الاختبارات.

3- معيار تكلفه وعائد برامج التعليم عن بعد.

الإطار الأخلاقي

إن الحديث عن أخلاقيات العمل باعتبارها نوعاً من المسؤولية الاجتماعية، يظل قاصراً إذا لم يتطرق إلى اليمان المطلق بان القيم والمثل والمهارات والمعرفة هي رأس المال الاجتماعي للأمة. وقد أولت العديد من المؤسسات والمنظمات الرسمية، الإقليمية والدولية، عنايتها لبحث عمل الأخلاق في المجتمعات لاسيما ما يتعلق بالمعلومات. وبالنظر إلى المواثيق الدولية نستخلص ما يلي:

1- حق المستفيد في الحصول على المعلومات دون أي تمييز في العرق أو المعتقد السياسي أو الديني أو المرتبة الاجتماعية والاقتصادية.

2- حق المستفيد في الحصول على المعرفة المجردة دون التحليل الإيحائي لها ودون فرض الأفكار والأحكام المسبقة.

3- حق المستفيد في الحصول على خدمه المعلومات بدون الارتباط بزمن أو مكان.

4- حق المستفيد في الحصول على المعلومة كما هي دون خضوعها للرقابة من قبل الأفراد أو المؤسسات.

5- حق المستفيد باحترام خصوصيته في نوع ومصادر المعلومات التي يرغبها.

6- حماية حق الملكية الفكرية وهو حق لا يمكن تجاوزه أو الاعتداء عليه، لأنه الأساس في أية تنميه مستقبلية رقمية.

صفحة 7

خصائص نظام التعليم عن بعد

1- المرونة في سياسة القبول

لا تتقيد انظمه التعليم عن بعد بنفس المعايير التي تطبقها الجامعات النظامية، فيمكن أن تقبل الجامعة المفتوحة من انهوا الثانوية بغض النظر عن تقديراتهم،أو ممن انهوا صفوفا اقل شريطه اجتياز متطلبات معينه أو محدده للدراسة. كما يمكن للطالب أن يلتحق بمادة أو أكثر أو أن يعود للدراسة بعد انقطاع.

2- ديمقراطية التعليم

يرى الدكتور عبد الواحد عبد الله في كتابه التربية الجديدة أن هناك ثلاثة أبعاد لديمقراطية التعليم:

الأول بعد اجتماعي: بمعنى أن ترتبط ديمقراطية التعليم ارتباطاً مباشراً بديمقراطية المجتمع بحيث تنتفي كل أشكال التمييز بسبب العرق أو اللون أو الطبقة أو الجنس.

الثاني بعد كمي: بحيث تتسع النظم التعليمية كل من هم في سن الدراسة من الصغار ومن هم بحاجة إلى التعلم والتدريب من اليافعين والراشدين.

والبعد الثالث نوعي: بحيث تجدد البنى والمنهج والمضامين بهدف ربط التعليم بأشكاله ومستوياته المختلفة بحاجات البيئة والسكان ومقتضيات التقدم. (التربية الجديدة، ص 22).

وتشترك ديمقراطية التعليم مع الديمقراطية السياسية في خاصية هامة هي
توفير الجو المناسب أما المشاركين في العملية التربوية والمستفيدين منها بإبداء آرائهم حولها بحرية في الإطار المؤسسي القائم. ولم يقصد من مفهوم ديمقراطية التعليم أن
تختل العلاقة الأساسية بين المعلم والطالب ولكنها تسعى لإتاحة الفرصة أمام
الجميع للتعليم.

 

 

صفحة 8

تقانــة الشبكــات

ما هو المقصود بـ Computer Network

إن أي جهازين أو أكثر من أجهزة الكمبيوتر أو من الأجهزة الطرفية مثل الطابعات والماسحات الضوئية والشاشات وغيرها والتي تتصل معاً بهدف الاشتراك في مكونات وبرامج ومصادر البيانات في أي منها، يسمى شبكة (Network) والشكل (1) يوضح نموذج لشبكة مكونة من جهازين وطابعة تم توصيلها بواسطة hub.

صفحة 9

تصنيفات الشبكات

أولاً: من حيث الحجم أو الانتشار

1- Local Area Network (LAN)

وهي الشبكات المحلية داخل الشركة أو المدرسة أو المنزل أو المقهى وغيرها ومن أمثلتها كذلك شبكة الصراف الآلي لفروع بنك معين داخل البلد الواحد.

2- Wide Area Network (WAN)

وهي مثال عن عدة شبكات من نوع (LAN) متصلة معاً بالعديد من وسائل اٌتصال مثل خطوط الهاتف وتغطي مساحات أكثر بكثير من الشبكة المحلية مثل الإنترنت.

ثانياً: من حيث الربط

1- شبكة Peer To Peer (الشبكة المتناظرة)

يتم تشغيل هذه الشبكات بواسطة مستخدم محطات العمل الموجودة على الشبكة، حيث يحدد كل مستخدم ما إذا كان يمكن لمستخدمين آخرين الوصول إلى الجهاز الخاص به واستخدام المصادر الموجودة عليه أم لا

صفحة 10

أجهزة الاتصال

1- Hub: وهو جهاز يستخدم لتوصيل محطة عمل واحدة أو أكثر بالشبكة. يستقبل الـHub الإشارات من أحد الأجهزة الملحقة به ثم يقوم بتمريرها إلى جميع المنافذ.

ü أنواع الـ Hub :

1- Active Hub : يعمل عمل المقويات ( Repeaters)

2- Passive Hub : يعمل على تمرير أي إشارة ترد إليه

3- Hybrid Hub: يعمل على مزج أنواع الوسائط معاً.

2- المقويات (Repeaters): الإشارات تصاب بالوهن Attenuation بعد قطعها مسافة معينة داخل الموصلات يعمل المقوي على تقوية الإشارة لتصل هدفها

3- الموجهات (Routers): يعمل على توجيه البيانات عبر الشبكة مع IP-address لتحديد أفضل مسار لوجهة الرسالة.

4- Gateways: مزيج من مكونات الجهاز والبرامج ويستخدم لتوصيل اثنين من الشبكات ببروتوكولات شبكة أخرى مع السماح لهم بالاتصال معاً.