eKtab
EN ع
الطبقية في الأشعار والأنثار والأفكار والأخبار
اقرأ عينة مجانية

الطبقية في الأشعار والأنثار والأفكار والأخبار

بقلم فواز الدهاس

صفحة 1
تـصـدير
 
أحبائي وإخواني وأخواتي القُرَّاء الكِرام:
 
أحييكم بتحية الإسلام الخالدة،
 
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
عهدٌ عليَّ واجبٌ أخذتُه في خدمة الكلمة الطيبة فصنَّفتُ مؤلفًا بسيطًا على هيئة باقة آيات الذكر الحكيم وأحاديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأجمل ما قرأتُ وأكثره فائدة وألذه عبارة، وقدَّمتُها لكم على طبقٍ من شُكرٍ وعِرفان، ووضعتُ بعض الكتابة من باب النقد لنعرف الآخر، ونتبع الأسلوب العلمي في الفكر والثقافة... فأعينوني إن أصبتُ، وخذوا على يدي إن أخطأتُ...
 
والله يسِّددنا على طريق الخير والحق.
صفحة 2

خير الكلام: كلام الله عز وجل

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

- { وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ }.

سورة إبراهيم - الآية 46

- { فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً}.

سورة الرعد - الآية 42

- { قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً }.

سورة يونس - الآية 21

- { وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }.

سورة الأنفال - الآية 30

- { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً، وَأَكِيدُ كَيْداً، فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}.

سورة الطارق - الآيات 15، 16، 17

- { وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ }.

سورة النحل - الآية 127

- { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ . تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ . وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ }.

سورة إبراهيم - الآيات 24، 25، 26

- { وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ }.

سورة الحج - الآية 24

- { قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ}

سورة النحل - الآية 26

- { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ (128) }.

سورة النحل - الآيتان 127، 128

- { اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}.

سورة فاطر - الآية 43

- { وَلَوأَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَواخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوأَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً }.

سورة النساء - الآية 66

- { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُون الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَويَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }.

صفحة 3

سورة النساء - الآية 74

- { الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }.

سورة النساء - الآية 76

- { يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَان ضَعِيفاً }.

سورة النساء - الآية 28

- { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ }.

سورة ص~ - الآية 5

- { بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً (139) }.

سورة النساء – الآيتان 138،139

- { وَدُّواْ لَوتَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء }.

سورة النساء - الآية 79

- { وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }.

سورة المائدة - الآية 35

- { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِل اللَّه عَنْهُمْ يَوْم الْقِيَامَة }.

سورة النساء - الآية 109

- { وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوالْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }.

سورة البقرة - الآية 120

- { وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ }.

سورة البقرة - الآية 102

- { وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَو يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ }.

سورة البقرة - الآية 109

- { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوكَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ }.

سورة المائدة - الآية 104

- { وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ }.

سورة العنكبوت - الآية 6

- { وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُو شَدِيدُ الْمِحَالِ}.

سورة الرعد - الآية 13

- { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ }.

سورة القلم - الآية 51

صفحة 4

خير الهدي: هدي النبي صلى الله عليه وسلم

قال صلى الله عليه وسلم: { لا يشكر الله من لا يشكر الناس }.

رواه أبوداوود: 2/555 & الإمام أحمد في المسند: 5/212

- يجب على كل مسلم ومسلمة الاعتزاز بالدين الإسلامي العظيم، وإكمال إسلام المجتمعات .

صفحة 5

الله : لفظ الجلالة والعظمة

تلك الفوقية والإعجاز والحب والخير والسلام والجمال..

حقيقة الحقائق، وحُبُّ الحُبّ..

التي تجعل الإنسان والملائكة والكون أجمع يرى للحياة وجودًا، وللعدم نهاية، وللسعادة غاية.

فالله عز وجل الأول؛ لا يوجد قبله شيء.. وهو الآخر؛ فلا يوجد بعده شيء...

وهذا الذي يجعل كل ذرة وأقل، وكل حمض نووي وخلية وأكبر؛ يستطيب الخلق والإبداع والحياة، وإلا فالجميع في غياهب الخوف والظلام واللانهائية.

فالله أكبر وسبحان الله ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله والحمد لله رب العالمين.

صفحة 6

رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً

أخي المسلم:

عندما تكتشف حقيقة أو قانون علمي أو نظرية ونجد صحتها في القرآن الكريم العظيم، فهذا دليل نجاح العلم النظري أو العلمي.. لأننا كمؤمنين نؤمن بأن القرآن الكريم هو كلام الله الذي لا يخالطه ريبٌّ، بل هو الحق بعينه.

وأحب أن تؤخذ كلمة أو آية وتدرس لاكتشاف الإعجاز العلمي النظري من لغة وأدب وغيرها، والعلمي من طبي وطبيعي وأرضي وفضائي، إلى آخره... ثم أقول للذي لا يسمي بل الملحد وغيره من جحيم المذاهب الحقيرة والغبية، فليسألوا أنفسهم أحباب الشيطان سؤالاً سهلاً ميسرًا بسيطًا :

س : يدي من خلقها ؟، لساني من جعله يتكلم ؟، المُخُّ من وضعه وصنعه وجعله يفكِّر ويتذكر ويبدع ؟..

وليستمروا في غيِّهم ويقولون : الطبيعة [ من طبع الطبيعة؟!!]، الصدفة [ لا يوجد ما يسمى صدفة، بل القدر ] والمادة [ من خلق المادة ؟! ].

ولنأخذهم على شياطين الإنس والجن التي معهم وهم منها وفيها،

ونقول :

السيارة وُجدت بنفسها وذاتها دون تدخل من أحد.. والطائرة والمركبة الفضائية والأقمار الصناعية والحاسب الآلي وُجدت صدفة..

يا معشر الجن والإنس : ( وحدانية الخلق تدل على وحدانية الخالق ).. فجميع المخلوقات الحية { الإنسان، النبات، الحيوان، الفطريات، البكتيريا، الفيروسات،......... إلى آخره } تُخلق من حمض نووي.

وجميع المواد { الحديد، الصخور، الزجاج،...... وغيرها} تتركب من ذرات.

فيا سبحان الخالق فاطر السماوات والأرض، الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن كفوًا أحد.

صفحة 7

{ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ }

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ }

{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ }

1- [ داوها بالتي كانت هي الداء ] - استخدام مجازي للمقولة - فيجب إظهار عيوب الآخرين المعادين لله ورسوله.

2- [ خير وسيلة للدفاع الهجوم ]، فيجب علينا مهاجمة الغرب المشرك والكافر ومنتج المخدرات والدعارة وأفلام الجنس، وألا نبقى في وضع المدافع الضعيف.

3- بيان ألا أحد يستطيع أن يضر الله سبحانه وتعالى، أو رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنما يضرون أنفسهم.

4- اختيار الألفاظ والمصطلحات والمفاهيم وتحديدها بعناية ودقة، فالرسومات الفاشلة والعاجزة والحاقدة لا تسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، بل تسيء لمن رسمها وكتبها ويجب أن تثير غيرتنا وحميتنا وحنقنا ونرد عليها حتى لا تتكرر ويأخذوننا ألعوبة بين أياديهم.

5- المقاطعة الاقتصادية وكل ما يثمر ويفيد.

6- سن القوانين الدولية وتفعيلها في وجوب تعظيم وتقديس الذات الإلهية العلية، واحترام الأديان والرسل، ومعاقبة من يخالف ذلك ويشذ.

7- كسب الفرصة والوقت في ذكر فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم، والدعوة في سبيل الله.

8- الأريحية والاستقطاب لهؤلاء الجاهلين والغافلين والضعفاء في الحقيقة، لإدخالهم في الإسلام.

9- التأكيد على أن هذه الإساءة لنا كمسلمين امتحان من الله الخبير، لمن ينصر الرسول صلى الله عليه وسلم ومن يخذل نفسه.

i. محب الله ورسوله

صفحة 8

مـكـــة : جوهرة العالم

مكــة المكرمــــة

الطــــاهرة المطهـــــرة

العـــــاصمة المقدســـــة

أم العواصم

أم القـــرى

مهبط الوحــي

مهوى أفئدة المسلمين

البلد الأمين

البلد الحرام

الوادي غير ذي زرع

البيت العتيق

ماء زمزم

مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام

حجر إسماعيل عليه الصلاة والسلام

مسقط رأس محمد صلى الله عليه وسلم

جبل النور

غار حراء

جبل ثور

جبل الرحمة

الصفا والمروة

حمام رب البيت

مسجد الجن

مسجد الخيف

صفحة 9

مسجد نمرة

التنعيم، مسجد عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

عرفات الله

المشعر الحرام

منى

الجمرات

حلف الفضول

صلح الحديبية

جبل أبي قبيس

شعب أبي طالب

شعب علي

جبل خندمة

محبس الجن

بيعتا العقبة إخوان

معركة حنين

يوم الفتح

إجياد

الحجون

الشبيكة

انتصار الحق

وزهوق الباطل

فريضة الحج

حجة الوداع

خطبة البلاغ

الخطبة العظيمة، الشاملة والجامعة

ليلة القدر

أصحاب الفيل

وادي النار ( محسر )

المفجر

عين زبيدة

مكة المكرمة

أقدس موقع في الأرضين السبع

أسمى وأرقى من كل الدول والمدن

مكــــة :

جوهرة العالم

وتاج البيضاوية الأرضية

وحياة الكوكب الأزرق.

( أستغفرك ربي أن أقول أو أفعل ما ليس لي بحق والحمد لك وأنت الغفور الرحيم، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك وأن الحمد لله رب العالمين ).

صفحة 10

الـقـول الفـصـل

قال عزَّ وجلَّ :

{ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ }. سورة المنافقون - الآية 8

فإن من يتبع خطوات الشيطان وهوى نفسه الأمارة بالسوء، ثم يتلفظ بكلمة أو يقوم بفعل وعمل لا يقدِّس الذات الإلهية العلية، ويتطاول على رسول الله محمدًا والإسلام.. ما هو إلا شخص باع دينه بدنياه - وله وظيفة الاختيار المكلفة - وقد شاء الكفر على الإيمان، وهو بذلك أحقر وأوضع وأهون من أن نبخع أنفسنا على آثارهم جميعًا أسفًا، ومن على شاكلته، ونذهب أنفسنا عليهم حسرات، بل نعتبرهم لا شيء.

ولكن - نقطة نظام - فيجب البراء منهم ومن أعمالهم، والغيرة الجامحة عن حياض هذا الدين العظيم؛ خاتمة الأديان؛ فهو المهيمن الأفضل... قال الأحكم الأكرم : {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا }. سورة الكهف - الآية 29

وهذا من سخط الله عليه وعلى أمثاله، فهم من يقذف بالكلمة لا يحسب لها بالاً، تهوي به في نار جهنم سبعين خريفًا، وهذا الأحمق الذي خسر الدنيا والآخرة؛ في البداية والنهاية؛ لا يجني إلا على نفسه - على نفسها جنت براقش - بل أسوأ من ذلك، لأنه لن يضر الله العزيز القوي القدير شيئًا، سبحانه وتعالى وتبارك وتنزه وتقدس الله في علاه.

ولكنه ظلم نفسه وضرها وأوردها حوض الهلاك.

فلا يهم المسلم الحقيقي الذي يتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم أسوةً حسنةً؛ هذا الصنف الكافر، ولا يحزن من أفعالهم وأعمالهم بل يحمد الله الكريم ويضحك على هؤلاء ويتخذهم سخريًا.

قال الله تعالى : { وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } سورة آل عمران - الآية 176

وعلى سبيل المثال لا الحصر، فأكثر أهل الجن والإنس وتقسيماتهم المختلفة منذ إبليس الرجيم المستكبر الكافر بأنعم الله الضال المضل، ومرورًا بقابيل وقارون وفرعون وأبي جهل [فرعون هذه الأمة]، إلى العصور المختلفة والحقب الزمنية وعلى كل المستويات والأصعدة المارقة من ملأ وسادة وعلماء وأكاديميين ومثقفين وأدباء وكُتَّاب، وجميع المنافقين والملحدين والمشركين والكافرين، ويندرج تحتهم كل محدثة، إلى أن يرث الأرض ومن عليها، وجميع أعداء الدين أعداء الإسلام الذين خانوا الله ورسوله ولم يحكموا بما أنزل الله وعطلوا شريعته وأحبوا الوضعي وكرهوا السماوي في النار محضرون.

قال الحكيم الخبير: { وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } سورة لقمان - الآية 23