المقدمة
في ظل استخدامات التقنية الحديثة في الصناعات الغذائية والمضافات الكيميائية ،اصبح انتاج الاغذية علما قائما بذاته وتعدت اهتماماته بكمية المنتجات من الاغذية الى نوعية الاغذية المنتجة والاهتمام بصلاحيتها وجودتها ، وذلك لما للغذاء من اهمية في احتوائه على مجموعة من العناصر الضرورية لبناء انسجة ونمو الانسان وتوليد الطاقة الضرورية لاداء الوظائف الحيوية لجسم الانسان، وللقيان بمختلف النشاطات الرياضية .ولقد اوصت العديد من المؤسسات والجمعيات الصحية والطبية العالمية باهمية الوجبات الغذائية وتاثيرها الايجابي في صحة الانسان ،كم اوصى العديد من مستشاري واختصاصي التغذية بضرورة تحديد نمطية وجبات المرضى من خلال الاستعانة بجداول البدائل وقوائم البدائل الغذائية ،اخذين بنظر الاعتبار ان الغذاء هو اساس صحة الفرد والمجتمع .
وقد تناولت العديد من الدراسات والابحاث العلمية العلاقة بين الوجبات الغذائية والانشطة الرياضية ، ،لهذا كان اعتماد وجبة غذائية متكاملة له تاثير ايجابي على صحة الجسم،كذلك فان الوجبة الغذائية تساهم بشكل كبير في زيادة قدرة الجهاز المناعي على مقاومة الامراض المختلفة ،كذلك فان الاهتمام بنوعية الوجبة الغذائية يساعد في راحة نفسية الفرد الرياضي ويزيد من رغبته في تناول الوجبة الغذائية ويزيد من نشاط وحيوية ذهنه .
واستنادا الى ما سبق ذكره تتكشف امامنا العديد من الحقائق العلمية الواضحة والتي تتمثل بوجود علاقة ارتباطية وثيقة جدا بين نوعية الغذاء وصحة الانسان وممارسة الانشطة الرياضية المتعددة والمختلفة،اذا ان الاهتمام بنوعية الوجبة الغذائية وتوفير العناصر والمجموعات الغذائية لها تاثيرا ايجابيا مباشرا على صحة الفرد والمجتمع ، ان الهدف الاساسي لهذا الكتاب هو تقديم المعلومات الخاصة ببعض الاجراءات الوقائية والعلاجية عن طريق استخدام بعض المجموعات والعناصر الغذائية والتعريف باسس التغذية الصحية كونها جزءا لا يتجزا من خطة النشاط الرياضي. راجين من الله تعالى الصحة للجميع، وختاما ارجو وان اكن قد وفقت في طرح المعلومات الخاصة بالتغذية والنشاط الرياضي وبما يفيد الباحثين والمدربين واللاعبين،املا ان يسد جزءا من النقص الحاصل في مجال التغذية في مكتباتنا العربية، ومن الله التوفيق.
الدكتور
يوسف لازم كماش
مفهوم الغذاء
مفهوم الغذاء:
تغذية الإنسان هي العنصر الأهم لاستمرار حياته، والعلاقة بين الإنسان والغذاء باحتياج الجسم إلى الغذاء من أجل تأدية وظائفه الحيوية والمتمثلة بكافة نشاطاته وأعماله اليومية بكفاءة ، فالإنسان يعتمد في دوام حياته على ما يتناوله من مواد غذائية, وتعرف التغذية بأنها جميع العمليات الحيوية التي يمر بها الغذاء منذ بداية عملية الأكل حتى عملية إخراجه من الجسم بعد مروره بعمليات الهضم في المعدة والامتصاص في الأمعاء والنقل والدوران عن طريق الدم لوصول العناصر الغذائية التي تم امتصاصها إلى خلايا الجسم المختلفة حتى يمكن للجسم الاستفادة منها. والغذاء هو المادة التي يتناولها الإنسان الحي حتى يستمر في النمو والمحافظة على صحته و وقايته من الأمراض ويشير مجلس الغذاء والتغذية الأمريكي إلى أن علم الغذاء يدرس المواد الغذائية ودور العناصر المكونة لها في المحافظة على حياة الكائن الحي، كما يدرس التفاعلات والعمليات التي تتم في الجسم لهضم وامتصاص ونقل هذه العناصر الغذائية والتخلص من فضلاتها عن طريق الإخراج. ويبحث هذا العلم في العلاقة بين الصحة والمرض.
التعريف بمصطلحات علم الغذاء وعلم التغذية:
علم الغذاء: Food Science
هو العلم الذي يختص بدراسة الأغذية ومكوناتها المختلفة وجميع الطرق المستخدمة في تجهيزها بأشكال مختلفة وملائمة للاستهلاك البشري.
الغذاء: Food
هو المادة (حيوانية – نباتية) التي يتناولها الكائن الحي من خلال جهازه الهضمي لاستعمالها في نمو جسمه و وقايته والمحافظة عليه.
علم التغذية: Nutritional Science
هو العلم الذي يدرس العمليات الحيوية والكيميائية التي يستعملها الإنسان في أخذ المواد الغذائية واستخدامها للاستفادة منها في جسمه من حيث هضمها وامتصاصها و نقلها و تمثيلها الغذائي.
المغذيات: Nutrients
وهي مكونات الغذاء القابلة للهضم والامتصاص ، والتي تتمثل بالنشويات والدهون والبروتينات والتي تسمى مغذيات الطاقة والنمو.
نقص التغذية: Under Nutrition
وهو أن يستهلك الإنسان أقل مما يحتاج جسمه من الغذاء لفترة طويلة، مما يؤدي إلى ظهور أمراض عليه والتي تختلف باختلاف المغذيات الناقصة في غذائه.
زيادة التغذية : Over Nutrition
وهو أن يستهلك الفرد أكثر مما يحتاجه الجسم من الغذاء لفترة طويلة مما يؤدي إلى ظهور بعض أعراض سوء التغذية، ومنها السمنة.
التغذية المناسبة: Proper Nutrition
وهي وصول جميع المغذيات الضرورية في الغذاء إلى جسم الإنسان للمحافظة على صحته في أفضل مستوى يمكن الوصول إليه.
الكفاية الغذائية: Food Sufficiency
هي توافر كميات الغذاء اللازمة لسد الاحتياجات المثالية من المقننات للعناصر الغذائية بما يحفظ الصحة ويمنع ظهور أمراض سوء التغذية.
القيمة الغذائية: Nutrition Value
تمثل القيمة الغذائية لأي غذاء ما يحتويه هذا الغذاء من عناصر غذائية محسوبة على أساس وزن معين من الغذاء (جم، أو ملجم، 100 جم مادة جافة).
ويمكن الحصول على بيانات القيمة الغذائية من جداول معينة تسمى جداول تركيب الأغذية.
وظائف الغذاء: Food Function
الاحتفاظ بالجسم في حالة صحية جيدة، والعمل على اشباع رغبات الإنسان الحسية والنفسية.
تزويد الجسم بالمواد التي تولد لطاقة اللازمة للحركة وحفظ درجة حرارة الجسم.
تزويد الجسم بالمواد التي تبني و تجدد و تعوض الأنسجة.
تزويد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية التي يحتاجها.
5وقاية الجسم من الأمراض برفع مستوى أداء الجهاز المناعي لدى الإنسان.
إنتاج الطاقة:
تمد العناصر الغذائية المحتوية على الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بواسطة الأكسجين الجسم بالطاقة فالإنسان يستهلك الطاقة لأداء العمليات الحيوية كنبض القلب والدورة الدموية. والتنفس والمحافظة على درجة حرارة الجسم، لذلك فإن الغذاء يعتبر مصدر الطاقة التي يحتاجها الإنسان
للقيام بنشاطاته وأعماله اليومية، فعن طريق التفاعل بين الأكسجين وعمليات الهضم للأطعمة المختلفة تتم الأكسدة لينتج منها الطاقة تستخدمها الخلايا في وظائفها المختلفة.
مواد البناء والتجديد:
تعد وظيفة و تجديد خلايا وأنسجة الجسم من الوظائف المهمة للغذاء، حيث تعمل البروتينات والدهون وبعض المواد غير العضوية على بناء الخلايا الجديدة ، وتعويض الجسم عن التالف منها وفي توفير المواد الضرورية لتكوين خلايا الدم ومكوناته ، فالجسم يحتاج هذه المواد لنموه وفي تكوين أجزاء الخلايا والأوعية الدموية وكذلك في تكوين العظام والأسنان وبناء العضلات.
المواد الوقائية:
يقوم الغذاء بتزويد الجسم بالمواد الأساسية من العناصر والمركبات الحيوية اللازمة التي تساعد على عملية الأكسدة داخل خلايا الجسم وتنظيم العمليات والتفاعلات الكيميائية وتسمى بالعوامل المساعدة ، فقد وجد أن بعضها يعمل كمساعد للانزيمات أو حامل للانزيم لمساعدة الجزء البروتيني على أداء وظيفته داخل الخلية، ومن أهم هذه المواد الفيتامينات والأملاح المعدنية.
مصادر الغذاء: Food Sources
يستخدم الإنسان الأطعمة من مصدرين أساسيين هما النباتي والحيواني لبناء جسمه وتجديد خلاياه والحصول على الطاقة اللازمة لأداء نشاطاته المختلفة، وتنقسم المواد الغذائية حسب مصادرها إلى قسمين رئيسيين هما:
1. الأغذية النباتية: Food of Plan Origin
و تشمل ما يأتي:
- الحبوب
Cereals
- البقوليات
Legumes
- الخضروات
Vegetables
- الفاكهة
Fruits
- محاصيل السكر
Sugar
- محاصيل الزيوت
Oils
2. الأغذية الحيوانية: Food of Animal Origin
- اللحوم الحمراء
Red Meat
- الدواجن
Poultry
- البيض
Eggs
- الأسماك
Fish
- الألبان
Dairy
من خلال التقسيمات الغذائية حسب مصادرها سواء كانت أغذية نباتية أو حيوانية ، بأن لكل منهما أهميته و مميزاته فنلاحظ بأن الأغذية النباتية هي المصدر الرئيسي للكربوهيدرات، وأن الأغذية النباتية غنية بالألياف التي تشكل الهيكل التركيبي في النباتات والتي تلعب دوراً كبيراً في عمليات الهضم والامتصاص. وتشكل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات حوالي 85 – 99% من محتوى الغذاء الجاف (مغذيات الطاقة).
أما الأغذية الحيوانية فإنها غنية بالبروتينات ذات النوعية العالية التي تتميز بتوافر الأحماض الأمينية الأساسية بكميات عالية, ويمتاز البروتين الحيواني بأنه مرتفع في قيمته الحيوية ونوعيته التغذوية الجيدة. والأغذية الحيوانية تمتاز بأنها خالية من الألياف.
وفي ضوء ما سبق ذكره نتوصل إلى حقيقة أساسية وهي لأجل الحصول على غذاء متوازن يجب تنوع مصادر الغذاء لأنه من غير الممكن أن نجد غذاء واحد يحتوي على كافة العناصر الغذائية، الأمر الذي يتطلب الاعتماد على كلا القسمين الأغذية النباتية والحيوانية وبكميات معقولة للاستفادة من قيمتها الغذائية.
مصادر الغذاء و وظائفها
النوع
سبب تناول الطعام (الوظيفة)
مصادر الغذاء الطبيعية
الكربوهيدرات
الدهون
انتاج الطاقة
الزيوت، الدهون، الحبوب ومنتجاتها، الجبن، السكر، الفاكهة، المكسرات
البروتينات
المعادن
البناء والتجديد
اللحوم، الأسماك، الحليب ومنتجاته، البيض، البقوليات
الأملاح المعدنية
الفيتامينات
الوقاية والتنظيم
الحليب، الجبن، البيض، الخضروات، والفواكه الطازجة
يوضح جدول (1) أنه من الضروري تنوع مصادر الغذاء و ذلك بغرض الحصول على الطاقة وكذلك بناء و تجديد الخلايا والأنسجة إضافة وقاية الجسم من مخاطر الأمراض.
الغذاء الصحي والحقائق الأساسية
يعتبر الغذاء ضرورة حياتية للنمو وتزويد الجسم بالطاقة اللازمة، وهو واحداً من أهم الاحتياجات الأساسية اليومية للإنسان في جميع مراحله من الطفولة حتى الشيخوخة، ولكن في المقابل في حالة عدم الاعتناء بنظافته وملائمته وتوازنه والاعتدال في تناوله قد يصبح مصدراً للمرض.
· البروتينات:
وسيلة الجسم في تحقيق النمو والتعويض للأنسجة التالفة و توجد في اللحوم سواءً الحمراء أو البيضاء، و توجد في اللبن والبيض، كما توجد في المصادر النباتية كالبقوليات.
· النشويات:
هي وقود الطاقة للجسم وتوجد في منتجات الخبز سواء من القمح أو الشعير ، وكذلك توجد في المعجنات والمعكرونة والبطاطا والفاكهة.
· الدهون
وهي وقود مركز لإنتاج الطاقة في الجسم. إن الإكثار من تناول الدهون يرق الجهاز الهضمي ويسبب السمنة، ويهدد بأمراض ارتفاع ضغط الدم والسكر وأمراض القلب.
· الفيتامينات والأملاح المعدنية:
تلعب هذه المركبات دوراً هاماُ في قيام الجسم بوظائفه الحيوية وغيابها من الوجبة الغذائية يؤدي إلى ظهور أمراض سوء التغذية. تتوفر في اللحوم والبقوليات والخضروات واللبن ومشتقاته والبيض.
الغذاء الصحي والمعلومات الضرورية
في البداية لابد من التأكد من مدى ملائمة الغذاء لحاجة الجسم, وخاصة بالنسبة للشخص المريض، حيث أن أنظمة غذاء مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والسرطان وغيرها من الأمراض الأخرى، يجب أن تكون موضوعة وفقاً للشروط والتعليمات الطبية.. كما يجب الأخذ بنظر الاعتبار أن احتياجات الطفل في فترة مراحله الأولى من النمو من الغذاء تختلف عن احتياجات الإنسان البالغ، كما أن الاحتياجات الغذائية للموظف الجالس في المكتب تختلف عن احتياجات عامل البناء، الأمر الذي يتطلب الحرص على احتواء الغذاء على نسب متوازنة من كل المكونات اللازمة لجسم الإنسان من النشويات والسكريات والدهون والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية ولكن يجب التأكيد على الاعتدال في تناول هذه المكونات الغذائية، ومن أهم الأمور التي يجب مراعاتها هي تناول كميات متوازنة من الفواكه والخضروات لأهميتها الكبيرة و دورها الفعال في صحة الإنسان وفي ضوء ما سبق ذكره فإنه يجب التأكيد على بعض الأمور المهمة والتي تتمثل بالآتي:
· عدم أكل البقوليات نيئة دون طبخها، ويفضل نقعها وغليها في الماء ثم التخلص من ماء النقع لإزالة المواد المسببة للغازات حيث يحتوي على ثلاث مركبات هي (الديفسين، إيزاوراجل، دوبا) و تعمل هذه المركبات على تثبيط الأنزيم المسؤول عن تكوين كريات الدم الحمراء.
· غسل الفواكه والخضروات التي تؤكل نيئة بماء نظيف وإزالة قشورها أو أوراقها التي قد تخفي تحتها ملوثات كأوراق الخس وغسيل ما تحتها بعناية وتعتبر القشور والأوراق أكثر عرضة للمبيدات والفطريات كما يجب غسل البطاطا قبل و بعد التقشير، وتجنب البطاطا الخضراء أو الزرقاء وذلك لاحتمالية وجود مواد سامة ضارة لجسم الإنسان.
· عدم تناول اللبن والجبن أو الزبدة أو الزبادي الذي يلاحظ فيه تغير في الطعم أو الرائحة أو اللون، فهو غير صالح للاستهلاك البشري، كذلك يجب غلي اللبن غير المبستر وحفظه في الثلاجة.
· عدم ترك الفواكه والخضروات المعلبة في علبها، كون ذلك يزيد من كميات المعادن التي تنتقل من العلبة للغذاء، وفي أغلب الأحوال يفضل تجنب المعلبات والمصنعات قدر الإمكان والاعتماد على الأغذية الطبيعية والفواكه الطازجة.
· تجنب خلط الأطعمة النيئة مع الأطعمة المطهية في المبرد، لأن ذلك قد يتسبب في تلوث الطعام المطهي.
تخطيط الوجبات الغذائية: Dietary Plans
لترجمة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأخرى إلى كميات محدودة من الأطعمة، قامت الهيئات الصحية والمؤسسات التي لديها اهتمام بالغذاء والتغذية بإعداد نظام المجموعات الغذائية التي تساعد الأفراد على اختيار مجموعة من الأطعمة في الوجبة الواحدة بحيث توفر جميع احتياجاتهم من العناصر الغذائية بالكمية الكافية للصحة الجيدة، ويعتمد نظام المجموعات الغذائية أساساً على تقسيم الأطعمة إلى مجموعات متشابهة أو متقاربة إلى حد ما في مكوناتها من العناصر الغذائية ومما يجب التأكيد عليه هو ضرورة التنويع في اختيار الأطعمة، إذ ليس هناك ثمة طعام منفرد يستطيع تزويد الجسيم بكميات كافية من كافة العناصر الغذائية باستثناء حليب الأم ولفترة زمنية محددة للأطفال.
و توجد هناك كميات محددة من الأطعمة في المجموعات الغذائية يطلق عليها (الحصة الغذائية) والتي تختلف في عددها و حجمها أو وزنها تبعاً لنوعية المادة الغذائية وكذلك العمر والجنس للفرد.
أساسيات التخطيط للوجبات الغذائية
· الكفاية: والمقصود بها الحصول على كافة المغذيات بالكميات اللازمة من الأطعمة المتناولة.
· التوازن: وهو التأكد من أن جميع المواد والمجموعات الغذائية تكون شاملة وبالكميات الموصى بها.
· الاعتدال: أي عمل نظام غذائي للفرد حسب احتياجه من الأطعمة أو الأشربة تبعاً لعدد و حجم أو وزن الحصة الغذائية.
· التنويع: ويعني تناول مجموعات مختلفة من الأطعمة.
· مراقبة السعرات الحرارية: أي مراقبة السعرات الحرارية المتناولة بما يتناسب مع احتياج الجسم دون زيادة أو نقصان.
العوامل التي يجب مراعاتها عند التخطيط للوجبات الغذائية
Factors Consider in Meals Planning
توجد بعض العوامل الأساسية كالاجتماعية والفسيولوجية والبدنية والاقتصادية التي تلعب دوراً هاماً في اختيار النوع والكم للمادة الغذائية .. لذلك يجب مراعاة العوامل الآتية:
1. التنوع في الأغذية:
من الضروري التنوع في الأغذية على مدار الأسبوع و تنويع الألوان في الوجبة الواحدة، والعمل على تناول المواد ذات النكهة والتوابل بدرجات متفاوتة، ويفضل عمل قوائم بأنواع الطعام، مثال غذاء يوم السبت ، الأحد ، الاثنين.
2. عدد أفراد الأسرة:
إن تحديد الاحتياجات الغذائية للأسرة مهم جداً حيث يجب مراعاة نمو الأطفال بتحديد الأطعمة التي تساعد على نموهم، كذلك يجب مراعاة النظام الغذائي لكبار السن وكذلك الإناث كونهم يتعرضون للدورة الشهرية فهم بحاجة إلى مزيد من الحديد في نظامهم الغذائي، بينما يجب مراعاة زيادة مصادر الطاقة بالنسبة للذكور.
3. تكلفة الوجبة الغذائية:
الحالة الاقتصادية للأسرة (غنية أم فقيرة) لها دور هام في اختيار الوجبة الغذائية، من ناحية اختيار نوعية الأطعمة وبدائلها، وعلى هذا الأساس يمكن تقدير أنواع الأغذية التي يمكن شراؤها بالكميات التي تشبع أفراد الأسرة.
4. العادات والتقاليد:
في كل المجتمعات هناك معتقدات هامة مرتبطة بالطعام، ولهذه المعتقدات والعادات والتقاليد تأثير قوي فيما يؤكل. وهي تعتبر جزء من سلوك المجتمع نشأت و تطورت معه، وارتبطت بالعامل النفسي الذي يؤثر على إقبال الناس على تناول الأطعمة المختلفة.
5. فترات تناول الطعام:
يجب التأكيد على أن يكون تناول الوجبات الغذائية وفق فترات منتظمة وأوقات معينة، ويفضل أن يجتمع أفراد الأسرة على مائدة الطعام الأمر الذي يساعد على إضافة الرغبة في تناول الوجبة الغذائية.
العناصر الغذائية الأساسية: Essential Basic Food
تعمل المواد الغذائية على إمداد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالأعمال اليومية والأنشطة المختلفة، كما أنها تحتوي على مواد غذائية تساعد على النمو والبناء وتجديد الأنسجة والعمل على وقاية الجسم من الأمراض، و تتمثل العناصر الغذائية الأساسية فيما يأتي:
- الكربوهيدرات
- الدهون
- البروتينات
- الفيتامينات
- الأملاح المعدنية
- الماء
تقسيم الكربوهيدرات ومصادرها الغذائية و وظائفها
أقسام الكربوهيدرات
المصادر الغذائية
الوظائف
سكريات أحادية
جلوكوز، فركتوز، جالاكتوز
سكر القصب، العسل
الفواكه والحلويات
مصدر الطاقة(4 سعرات حرارية لكل جرام
سكريات ثنائية
سكروز، لاكتوز، مالتوز
البنجر، الأناناس،
الفواكه، فول الصويا
توفير البروتينات لوظائفه الخاصة
له دور مهم في أيض الدهون
سكريات عديدة
النشأ ، السليلوز،
الجليكوجين
الحبوب، البقوليات،
البطاطس، الفواكه
الخضروات
تنشيط حركة الطعام في الأمعاء مما يساعد على تجنب الإمساك
الاحتياج اليومي من الكربوهيدرات:
إن الاحتياج اليومي للكربوهيدرات يتمثل باحتياج الجسم للسعرات الحرارية لإمداده بالطاقة اللازمة لأداء نشاطاته المختلفة. وقد اتفق على أن الإنسان المعتدل والطبيعي يتناول ما بين 50 – 60% من سعراته اليومية على شكل مواد كربوهيدراتية. وهي تعادل حوالي 300 – 400 جرام، و تزداد هذه النسبة للأفراد الرياضيين الذين يبذلون مجهود بدني كبير.
التمثيل الغذائي للمواد الكربوهيدراتية:
تتحول المواد الكربوهيدراتية خلال عملية الهضم إلى سكر الجلكوز يسهل امتصاصه حيث تمتص السكريات من الأمعاء الدقيقة وتصل إلى الكبد حيث يتم خزن الجلوكوز الزائد على هيئة جليكوجين في الكبد والعضلات، إذ أن سكر الجلوكوز يرتفع في الدم بعد فترة قصيرة من تناول الطعام حيث يصل إلى 80-120 ملجم في كل 100سم مكعب من الدم. و مع ارتفاع تركيز سكر الجلوكوز في الدم يقوم البنكرياس بإفراز هرمون الأنسولين الذي يعمل على تنشيط عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز مما يؤدي إلى الإقلال من تركيزه في الدم، فالجلكوز خلال عملية التمثيل الغذائي يتعرض إلى العمليات الآتية:
التحول إلى الجليكوجين:
عند زيادة سكر الجلوكوز في الدم يتم خزنه في الكبد والعضلات ليقوم الجسم باستخدامه عند الحاجة إليه. حيث أن زيادة سكر الجلوكوز تظهر بعد تناول وجبة كبيرة من الطعام (أكثر من 120% ملجم) والجسم يستطيع تخزين حوالي 350 جرام من الجليكوجين، حيث يكون ثلث هذه الكمية مخزوناً في الكبد. والثلثين في العضلات ويعتبر الجليكوجين مصدر سريع لتزويد الجسم بالطاقة. وعند احتياج الجسم إلى طاقة نتيجة لممارسة التمرينات والأنشطة الرياضية فإن الجليكوجين يتحول إلى جلوكوز ينتقل عن طريق الجهاز الدوري إلى الأنسجة والعضلات حيث تعتبر العضلات أكبر مستهلك للجلوكوز حيث يتم فيها التمثيل الغذائي للجلوكوز بالتفاعلات الهوائية يعتبر نقص الجليكوجين أحد الأسباب المهمة لانخفاض مستوى الكفاءة البدنية عند ممارسة الأنشطة الرياضية.
التحول إلى دهون:
إن الجلوكوز الزائد عن حاجة الجسم يتحول إلى جليكوجين في الكبد والعضلات وإلى مواد دهنية في الخلايا وخصوصاً في الكبد ثم يتم نقل الدهون من الكبد إلى الخلايا الدهنية المحيطة وتخزينها هناك و خصوصاً في المناطق القليلة الحركة كالبطن والورك وتحت الإبط وإن ازدياد معدل تراكم الدهون في الجسم يؤدي إلى السمنة وما يصاحبها من تأثيرات على صحة الإنسان كأمراض تصلب الشرايين ومرض النوبة ا لقلبية والسكتة القلبية وارتفاع ضغط الدم.
الدهون: Lipids
1. هي عبارة عن مركبات عضوية لا تذوب ولا تمتزج بالماء والدهون تتكون من الكربون والهيدروجين والأكسجين، و تعتبر الدهون مصادر مركزة للطاقة المخزونة في الجسم التي تساعد على الحركة والنشاط وعمل العضلات، ومن والملاحظ بأن الدهون تحتوي على كمية من الأكسجين أقل بكثير مما تحتويه الكربوهيدرات أي أن نسبة الهيدروجين إلى الأكسجين تختلف عما كانت عليه في الكربوهيدرات وهذا مما يميز هذه المجموعة عن غيرها من المركبات ونتيجة لاحتواء الدهون على كمية أكبر من الكربون فإنها تختلف عن الكربوهيدرات والبروتينات بكونها أعلى قيمة حرارية منهما وتنقسم الدهون إلى ثلاث مجموعات هي كالآتي:
1- المجموعة الأولى (الدهون البسيطة)
وتسمى ثلاثية الجلسريدات Triglycerides ، وهي تشكل المكون الرئيسي للدهون الغذائية، وهي عبارة عن اتحاد كحول الجليسرول الثلاثي مع ثلاثة أحماض دهنية، وفي حالة اتحاده مع حمضين دهنيين فتسمى الجلسريدات الثنائية ، وتسمى الجلسريدات الاحادية في حالة اتحاده مع حمض دهني واحد، والدهون البسيطة الموجودة في الطبيعة سواء في أجسامنا أو في الغذاء هي ثلاثية الجلسريدات، و تكون على شكل نقط زيتية في خلايا الجسم ، أما في الغذاء فتكون على شكل زيوت ، مثل زيت الزيتون، أو كدهون صلبة مثل الزبدة.
2- المجموعة الثانية (الدهون المركبة)
تمثل الدهون المركبة الاتحاد بين الدهون البسيطة أو مشتقاتها مع مكونات كيميائية هي الفوسفولبيدات والتي تحتوي في تركيبها على حامض الفسفوريك والذي يكون الجزء غير الدهني ويوجد بكميات كبيرة في الجهاز العصبي والكبد والطحال ومن أهم دهون الفوسفولبيدات هو الليسثين, وعليه فإن وجود الفوسفولبيدات في أغشية الخلايا وعضياتها مهم جداً ، ومن أمثلة الدهون المركبة الدهون النشوية والدهون البروتينية.
3- المجموعة الثالثة (الدهون المشتقة)
و تتكون الدهون المشتقة من نواتج هضم الدهون في الجهاز الهضمي وهي تتكون من تكسير الدهون البسيطة والدهون المركبة و تتمثل في الأحماض الدهنية Fatty Acids والجليسرول Glycerol ويعتبر الجليسرول مركب كحولي يذوب في الماء ، وعندما يتم هضم الدهون البسيطة يتحرر الجليسرول، فهو ناتج لعملية احتراق الدهون وعندما ينتشر في الدم لا يمكن أعادة تركيبه مرة ثانية وذلك لقلة كميته في النسيج العضلي.
الأحماض الدهنية : Fatty Acids
تعتبر الأحماض الدهنية الوقود المكرر للدهون الذي تحرقه خلية الجسم للحصول على الطاقة اللازمة والأحماض الدهنية تعد المكون الرئيسي لمعظم اللبيدات ، فهي عبارة عن مركب عضوي تحتوي على مجموعة كربوكسيلية والأحماض الدهنية أما أن تكون مشبعة أو غير مشبعة.
الأحماض الدهنية المشبعة:
تنتج هذه الحالة عن نسبة ذرات الهيدروجين إلى ذرات الكربون في سلسلة الكربون الأساسية المكونة لأي من الأحماض الدهنية. والاحماض الدهنية هي التي تحمل أكبر عدد ممكن من ذرات الهيدروجين والتي تستطيع أن تستوعبها وترتبط بها، فالحامض الدهني الناتج يسمى الحامض الدهني المشبع، مثل حامض الستريك وفي معظم الأحيان تكون هذه الدهون المشبعة من أصل حيواني مثل دهون البقر و الغنم والحليب والدجاج وصفار البيض و الجبن والسمن وجوز الهند.
الأحماض الدهنية غير المشبعة:
وتعني عدم تشبعه في ذرات الهيدروجين وتسمى الدهون التي تحتوي على كميات كبيرة من الأحماض الدهنية غير المشبعة بالدهون غير المشبعة وفي معظم الأحيان مصادرها نباتية مثل زيت الزيتون وفول الصويا والذرة وعباد الشمس.
أهمية الدهون:
تعد الدهون مفيدة في الوجبات الغذائية اليومية، وتبرز أهميتها في كونها تقوم بالوظائف الآتية:
1. هي مصدر جيد للطاقة في الجسم حيث أن جرام واحد منها يزود الجسم بتسعة سعرات حرارية
2. تعتبر مصدر للأحماض الدهنية غير المشبعة التي تدخل في تكوين بعض الهرمونات الهامة في الجسم
3. هي المصدر الأساسي للحامض الدهني اللينوليك المهم لعمليات ا لتمثيل الغذائي.
4. تعتبر مصدر للفيتامينات الذائبة في الدهن، مثل فيتامينات (أ، د، ك ، هـ)
5. تدخل في بناء الأوعية الدموية والعظام والخلايا العصبية وتخزن تحت الجلد لحماية الجسم من الصدمات وذلك لقيامها كطبقة عازلة للحرارة وتوفير الهيكل الداعم لها.
6. تقوم بنقل السيالات العصبية حيث يعمل العازل الدهني المحيط بالألياف العصبية في الجسم بدور العازل الكهربائي والذي يساعد في نقل السيالات العصبية مثل أغلفة الأسلاك الكهربائية.
مصادر الدهون في الوجبات الغذائية:
مصادر الدهون تكون نباتية و تكون حيوانية وهي تختلف من حيث درجة تشبعها
في المصادر النباتية تتمثل بما يأتي:
- زيت الزيتون
- زيت فول الصويا
- زيت القطن
- زيت الذرة
و تكون المصادر النباتية في معظمها من نوع الأحماض الدهنية غير المشبعة وفي المصادر الحيوانية تتمثل بما يأتي:
- لحم البقر
- لحم الغنم
- لحم الدجاج
- لحم السمك
- صفار البيض
- دهون الألبان
وتكون المصادر الحيوانية في معظمها من نوع الأحماض الدهنية المشبعة.
الاحتياج اليومي من الدهون:
اختلفت الآراء والتوجيهات حول تحديد كمية الدهون في الوجبة الغذائية اليومية وذلك لأن ما يحتاجه الجسم من الدهون يعتمد على نسبة السعرات الحرارية التي يحصل عليها جسم الإنسان وهذا يرتبط بالعديد من المتغيرات المهمة كنوع و درجة شدة النشاط ، العمر ، الجنس، الحالة الصحية، العادات الغذائية، ولكن المتفق عليه بأن معدل احتياج الدهون للشخص البالغ لا يزيد عن 30% وهذه تعادل 80 – 100 جرام مواد دهنية بحيث تقسم هذه النسبة إلى 10% من الطاقة مصدرها دهون مشبعة، 20% من الطاقة مصدرها دهون غير مشبعة، كذلك فإن زيادة نشاط الإنسان يتطلب زيادة في احتياجه من السعرات الحرارية، وتذكر بعض الآراء بأن مقدار ما يحتاجه الإنسان البالغ يتراوح ما بين 70 – 80 جرام من الذكور 50 – 60 جرام من الإناث، وتقسم هذه الكمية بحيث يكون 50% منها من مصدر نباتي بغرض تأمين الأحماض الأمينية للجسم من جهة وتجنب زيادة مستوى الكوليسترول الضار في الدم.
التمثيل الغذائي للدهون:
يتم من خلال عملية الهضم تجمع بعض الدهون في الأمعاء الدقيقة ويتم امتصاصها من الأمعاء الدقيقة على هيئة جليسرول وأحماض دهنية وتوزيعها داخل الجسم، أما الزائد منها فيخزن تحت الجلد وفي الأنسجة وفي الكبد وتمثل هذه الدهون المخزونة احتياطي طاقة للإنسان يستخدمه وقت الضرورة، حيث يتم تمثيل الأحماض الدهنية بطريقة الأكسدة بوجود الكربوهيدرات لانتاج الطاقة أو لتصنيع مركبات الكوليسترول والهرمونات الجنسية أو تكوين الأحماض الدهنية, وفي حال عدم حاجة الجسم إلى الطاقة في فترة معينة فإن الأحماض الدهنية تتحد مع الجليسرول فتتكون الدهون المتعادلة التي يقوم الجسم بتخرينها في النسيج الدهني وعليه فإن الجسم يحصل على الطاقة عند أكسدة وتجزئ الأحماض الدهنية لأداء وظائفه الحيوية.
الأغذية الغنية بالدهون