eKtab
EN ع
التحليل المالي الحديث
اقرأ عينة مجانية

التحليل المالي الحديث

بقلم د. شعيب شنوف

صفحة 1
المقدمة:
 
يعتبر التحليل المالي أدة لتشخيص للوضعية المالية الماضة والحاضرة للمؤسسة واتخاذ القرارات المستقبلية من خلال  القوائم المالية التي تتضمن كما كبيرا من البيانات المحاسبية الخاصة بالفترات المالية السابقة الحالية، لذلك لا يكفي إعداد القوائم  المالية والكشوف المحاسبية وإنما يجب تحليلها باستخدام الأساليب والأدوات المناسبة لتحويل تلك البيانات إلى معلومات مفيدة عن أداء المؤسسة في الماضي إضافة إلى التنبؤ بمستقبلها، ثم تفسير نتائج التحليل لخدمة كافة الأطراف المستخدمة للبيانات المحاسبية، ويعتبر التحليل باستخدام المؤشرات المالية من أقدم أدوات التحليل المالي وأهمها.
 
ومن بين القوائم المالية الجديدة التي يمكن أن تفيد المحلل المالي نجد جدول التدفقات النقدية للخزينة، الذي يمكن تحليله من خلال بعض المؤشرات التي يمكن استخلاصها منه، بحيث تعتبر  من الوظائف المهمة للتحليل المالي، حيث يوفر جدول التدفقات النقدية معلومات لا يظهرها جدول حسابات النتائج  ولا  الميزانية التي يتم اعدادها على  أساس الاستحقاق.
 
وبالتالي فان البيانات المالية التي تظهر من خلال حسابات النتائج  والميزانية  لا تكشف في واقع الأمر عن حقيقة التدفقات النقدية للأنشطة التشغيلية والاستثمارية والتمويلية  للشركات  والمؤسسات، لذلك يعتبر جدول التدفقات النقدية الذي يتم اعداده على  الأساس النقدي بمثابة صلة الوصل بين القوائم المالية الأخرى، كما يعتبر أكثر ملاءمة لتحديد نقاط القوة والضعف في نشاط المؤسسة، ومن أهم الأهداف التي يخدمها جدول التدفقات النقدية  القدرة على تقييم جودة أو نوعية أرباح الشركات ومؤسسات الأعمال، وتقييم السيولة وسياسات التمويل في المؤسسة. بالاضافة الى تحليل جدول تغيرات  الأموال الخاصة.
 
وعلى هذا الأساس فإن  الربح صافي الذي يظهره  حسابات النتائج  لا يعبر عن القيمة الحقيقية لصافي التدفق النقدي الذي تحصلت عليه المؤسسة خلال الفترة المحاسبية، كما أن المركز المالي  الذي تصوره ميزانية المؤسسة في نهاية الفترة المحاسبية لا يعبر هو الآخر عن مركزها النقدي  في نهاية تلك الفترة.
 
ومنه فان التحليل المالي  هو عبارة عن الأساليب والطرائق الإحصائية والرياضية  التي يقوم بها المحلل المالي على البيانات المالية والكشوف المحاسبية من أجل تقييم أداء المؤسسات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه الوضعية المالية في المستقبل المنظور، والتحليل المالي  هو  نظام لتشغيل البيانات لاستخلاص معلومات تساعد متخذي القرارات.  
صفحة 2
التحليل المالي الاستراتيجي للقوائم المالية
 
ان بناء الاستراتيجية الصحيحة للمؤسسات يجب ان تستند الى عملية التحليل المالي الاستراتيجي، خاصة ان عالم اليوم اصبح يتسم بالانفتاح الاقتصادي الكامل وحرية حركة رؤوس الأموال البشرية والمادية عبر الحدود والمنافسة الشديدة، وهذه الطرح لم يأت وليد اليوم أو الصدفة، وانما جاء نتيجة للعديد من التطورات المهمة في حقل ادارة الأعمال على المستوى، العالمي والتي ساد خلال النصف الثاني من القرن العشرين. ان عملية التحليل المالي الاستراتيجي تؤدي الى تحقيق أهداف المؤسسة الاستراتيجية، هذه الفكرة  تلقى قبولا عاما على مستوى أغلب المدراء الماليين في مؤسسات الأعمال الدولية.
 
ويمثل التحليل المالي أحد وظائف الادارة المالية التي تحتل مكانا بارزا في معظم الشركات ومؤسسات الأعمال بالموازت مع وظائف التسويق، وادارة الموارد البشرية وادارة الانتاج والعمليات الأخرى، وهناك مدرستان في عملية التحليل المالي (1).
صفحة 3
أولا - المدرسة التقليدية: 
 
يعرف التحليل المالي من خلال هذه المدرسة على أنه عبارة عن تقييم للأداء المالي للمؤسسة وذلك بهدف معرفة نقاط القوة والضعف في أداء المؤسسة، ومن ثم وضع الحلول لنقاط الضعف لمعالجتها والمحافظة وتعزيز نقاط القوة فيها، وتعتمد هذه العملية على مجموعة من المعايير او المقاييس التي يمكن استخدامها للتعرف على طبيعة الأداء المالي للمؤسسات والذي يعكس نتائج الأداء في الوظائف والادارات الأخرى، وهذه المعايير هي مقاييس الربحية أو التكلفة، مقاييس السيولة والمديونية، مقاييس النشاط أو ادارة الأصول ومقياس النمو.
 
يعتمد هذا المدخل على المحيط الداخلي فقط للمؤسسة، وتعتبر ان النشاطات الداخلية للمؤسسة هي محل الاهتمام الوحيد لعملية التحليل المالي، دون الأخذ بعين الاعتبار أن المؤسسة نظاما مفتوحا، ونتيجة للتطورات المتسارعة في العالم ونتائج ظاهرة العولمة الاقتصادية، لكن أصبحت هذه النظرة قاصرة عن متطلبات المنافسة والبقاء والنمو التي تتطلب الابداع المستمر المستند الى ادارة المعرفة ونظم المعلومات، وحتى يمكن كسب المعركة في حلبة المنافسة الدولية،  وكنتيجة لذلك ظهرت المدرسة الجديدة للفكر المالي الاستراتيجي.
صفحة 4
ثانيا- مدرسة الفكر المالي الاستراتيجي:
 
وحسب الخبراء تعتبر  هذه المدرسة متكاملة  بحيث يعد التحليل المالي الاستراتيجي أحد أركانها الأساسية، وظهرت على أيدي روادها الأوائل أمثال ثومبسون وبورتر وغيرهم، ووفقا لهذه المدرسة فان عملية التحليل المالي لاتنحصر في تحليل وتقييم الأداء المالي لأنشطة المؤسسة الداخلية فحسب، وانما تشمل وتتسع الرؤية لتشمل البيئة الخارجية للمؤسسات والشركات، والتي تتمثل في العوامل السياسية، الاقتصادية، القانونية والثقافية العامة التي تقع خارج سيطرة الادارة وتتأثر بها المؤسسة بصورة أو بأخرى وتشمل هذه البيئة الجزء الأهم والأقرب الى المؤسسة، والذي يسمى بالمحيط الخاص والتي تتكون من العملاء والموردين، نقابات العمال، المنافسون، الحكومة، المستهلكين.
 
هذه المتغيرات هي الأقرب الى المؤسسة والتي تتعامل معها بصورة مباشرة على اعتبارأن المؤسسة سوق مفتوح،  وعليه يجب خضوع هذه المتغيرات الى التحليل أيضا، وعليه فان عملية التحليل المالي الاستراتيجي ركزت على تقييم جميع المتغيرات باستخدام أدوات التحليل المالي الاستراتيجية لغرض التعرف على الفرص والتهديدات المالية في محيط المؤسسة، ومن الأمثلة على الفرص الاستراتيجية انسحاب المنافسين، انخفاض أسعار المواد الأولية أو الطاقة، زيادة ايرادات الزبائن، وغيرها، في حين تشكل ظواهر الكساد الاقتصادي، دخول منافسين جدد، تغير وتبدل تفضيلات الزبائن ومركز المؤسسة لدى العملاء  تهديدات حقيقية للمؤسسة، ومن خلال الموازنة بين تحليل المحيط الداخلي الذي ينتج عنه تحديد نقاط القوة والضعف لدى المؤسسة، وتحليل المحيط الخارجي الذي ينتج عنه تحديد الفرص والتهديدات البيئية التي تواجه المؤسسة يمكن تحديد الاستراتيجية المثلى للمؤسسة في المستقبل المنظور. وتعتبر مصفوفة (2) احدى الأداوات التي يمكن استخدامها في هذا المجال، والتي تمثل الحروف الأولى للقوه، الضعف، الفرص، والتهديدات.
 
حيث يمكن اتباع استراتيجية النمو في حالة توفر نقاط قوة أكبر لدى المؤسسة مع وجود فرص بيئية خارجية، في حين ستواجه المؤسسة استراتيجية التراجع والانسحاب اذا ما كانت تعاني من نقاط ضعف كبيرة مع وجود التهديدات الخارجية، في حين سيتم اتباع استراتيجيات أخرى في الحالات الأخرى، وبذلك ومن خلال تحديد الاستراتيجية المثلى للمؤسسة، فانه سيكون من الممكن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، والتي تتمثل في النمو والاستمرار والتغلب على المنافسين وكسب الزبائن وزيادة الحصة السوقية للمؤسسة، ان هذا التحليل لايقتصر على المؤسسات الانتاجية سواء كانت صناعية أم خدمية وانما يمكن استخدامها وتكييفها للمؤسسات غير الهادفة للربح أو المؤسسات الحكومية غير الانتاجية اذ يتم تقييم الأداء المالي للمؤسسات الذي ينصب على تخفيف التكاليف والتقليل من تبذير الموارد، والاستخدام الأمثل للوقت وزيادة انتاجية العامل، كما يتم تحليل متغيرات المحيط الخارجي للتعرف على احتياجات زبائن المؤسسة  والفرص التي يمكن استغلالها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية. 
صفحة 5
يعتبر التحليل المالي الاستراتيجي بالنسبة لأنشطة المؤسسات  والنتائج التي يفصح عنها أهمية كبرى للعديد من للأطراف المهتمة بمعرفة الأداء المالي للمؤسسات، سوى  كانت اداراة، مستشمرين، مقرضين أو جهات رقابية، ويأتي ذلك في إطار الضرورة بأهمية مؤشرات الأداء المالي الاستراتيجي لدى المهتمين بمعرفة أداء هذه المؤسسات، وذلك من خلال تحليل القوائم  المالية  للتوصل إلى أفضل مجموعة من المؤشرات المالية التي يمكن استخدامها في بناء نموذج تحليلي (3) يمكنه التفرقة بين المؤسسات الناجحة  والمؤسسات الأقل نجاحا أوالمتعثرة  والتنبؤ بأوضاعها المستقبلية وبما يساعد في عقلنة وترشيد القرارات المتخذة من طرف أصحابها،
 
كما  يمكن القول ان المؤشرات  المالية تعكس الأداء المالي الاستراتيجي للمؤسسات  من خلال تشخيص للوضعية المالية للكيان وتحديد نقاط قوته وضعفه، كما ان التحليل المالي الاستراتيجي يعتبر النموذج الأمثل والمكون من مجموعة المؤشرات المالية والذي يمكن استخدامه في التحليل المالي، لتحديد المؤسسات ذات الأداء الناجح والمؤسسات الأقل نجاحا، والتنبؤ بدقة بالاتجاهات المستقبلية للمؤشرات المالية.
 
خلال سنة 1968 ظهرت أولى محاولات تطوير نموذج إحصائي للتنبؤ بالفشل المالي والتي أعدها  Tamari، وهي تعتبر من الدراسات الرائدة في مجال التنبؤ بالفشل المالي.
 
وحسب المختصين في مجال التحليل المالي فان الدراسة المعدة في سنة 1967من قبل Beaver، وتليها دراسة Altman في سنة (4) 1968، ساهمت بشكل كبير في تطوير البحث في هذا المجال وذلك من خلال عدد من الدراسات التي جاءت بعد ذلك، ونظر لوجود مؤشرات  ونسب مالية عديدة، فان الاعتماد على نسبة مالية ومؤشر مالي واحد للتنبؤ بالفشل المالي غير كافي وليس له مصداقية ولا يمكن الاعتماد عليه، لذلك ينبغي على المحلل المالي اختيار المؤشرات التي تخدم أهدافه؛ وعلى الرغم من تركيز العديد من المحللين على نسبة تغطية الفائدة، لذلك يمكن القول أن أسلوب التحليل التمييزي المتعدد Multi Disciminant Analysis  يعتبر من أكثر الأساليب الاحصائية المستخدمة، وبالرغم من قيام عدد من الباحثين بالاعتماد على نماذج إحصائية مختلفة، كالنماذج الخطية اللوغاريتمية  Mutli nominal Logit، ومدخل بييز  Bayesian Analysis،  وطريقة الشبكات العصبية  Neural Networks، لكن وجملة من المبررات والأسباب المتعددة أعتبر المحلليين الماليين أن التحليل التميزي المتعدد كان المقياس الواقعي للمقارنة بين تلك النماذج، مهما كانت الطريقة المتبعة في التحليل.
صفحة 6
آثار وانعكاسات المعايير المحاسبية الدولية والمعايير الدولية للابلاغ المالي على التحليل المالي 
 
من خلال تبني المعايير المحاسبية الدولية ومعايير الابلاغ المالي في العديد من البلدان ، وتطبيق ذلك في المؤسسات ، حاولنا تناول انعكاسات تطبيق هذه المعايير على التحليل المالي في المؤسسة ، ومنه سوف نتطرق الى أهم المعايير المحاسبية الدولية  التي لها تأثير مباشر على مهنة المحلل المالي ، والتي تتناول محتوى القوائم المالية ، واعادة تقييم عناصر الأصول و عناصر الخصوم  ، وكيفية تصنيف هذه العناصر  الى عناصر طويلة المدى و أخرى قصيرة المدى.
صفحة 7
أولا - من خلال المعيار المحاسبي الدولي الأول:
 
فان  تحليل القوائم المالية  يكون أكثر ثراء  ومصداقية مما كان عليه في السابق بحيث نجد الى جانب الميزانية التي تحتوي على معطيات السنة المالية الجارية نجد أرصدة السنة المالية السابقة، بالاضافة الى تصنيف الميزانية الى عناصر متداولة  وغير متداولة، هذا التصنيف يخدم احتياجات المحلل المالي. كما نجد من خلال  حسابات النتائج أن الأعياء تصنف  حسب الطبيعة   وحسب الوظائف، بالاضافة  جدول تغيرات الأموال الخاصة. 
 
ثانيا - من خلال المعيار المحاسبي الدولي السابع:
 
نجد جدول تدفقات الخزينة الذي يمنح للمحلل المالي مؤشرات ونسب مالية جديدة  لقياس جودة السيولة والربحية لم تكن متوفرة من خلال القوائم المالية السابقة، بالاضافة الى مؤشرات مالية مشتركة بين القوائم المالية  الأخرى، ونظرا لأهمية جدول تدفقات الخزينة  للحكم على الوضعية المالية  للمؤسسة، فانه يمكن أن يساعد المحلل المالي في اتخاذ قرارات هامة.
صفحة 8
ثالثا - من خلال المعيار المحاسبي الدولي السادس عشر:
 
من خلال التحليل المالي الكلاسيكي يقوم المحلل المالي باعادة تقييم عناصر الميزانية  طبقا للقيم الحقيقية أو السوقية نظر لعدم مسايرة القيم التاريخية الاقتصاد التضخمي. 
 
وحسب المعايير المحاسبية الدولية ومن خلال محاسبة القيمة القيمة العادلة فانه يجب اعادة تقييم القيم الثابتة المادية مرة على الأقل في السنة بالقيم العادلة عوضا للتكلفة التاريخية، بحيث ينبغي أن يتم إعادة تقييم الأصول بالقيمة العادلة كمايلي: (5)
 
القيمة العادلة للأراضي والمباني هي عادة قيمتها السوقية، وتحدد هذه القيمة بالتثمين الذي يجريه خبراء ومهنيون أكفاء.
 
القيمة العادلة لعناصر التجهيزات والمعدات هي قيمها السوقية المحددة بالتثمين، وحينما لا يوجد ما يدل على القيمة السوقية بسبب الطبيعة الخاصة بتلك العناصر أو بسبب أنها نادرا ما تباع إلا كجزء من نشاط مستمر فيتم تقييمها بالتكلفة الجارية الخاضعة للاهتلاك.
 
يعتمد تكرار إعادة التقييم على التغيرات في القيمة العادلة لعناصر الاستثمارات موضع إعادة التقييم، فحينما تختلف القيمة العادلة للأصل المعاد تقييمه بشكل جوهري عن قيمته الدفترية فإنه يصبح ضروريا إجراء إعادة تقييم أخرى،  تواجه بعض عناصر الاستثمارات تغيرات متقلبة كبيرة في قيمتها العادلة وهذا يتطلب إعادة تقييم سنوية، ولا يكون هذا الإجراء ضروريا بالنسبة لعناصر الاستثمارات التي لا تواجه تغيرات كبيرة في قيمتها العادلة، وبدلا عن ذلك فقد يكتفي بإجراء إعادة التقييم كل ثلاث أو خمس سنوات.
 
عندما يعاد تقييم أي عنصر من الاستثمارات فإن الاهتلاك المتراكم حتى تاريخ إعادة التقييم بحيث:
 
يعاد حسابه بما يناسب التغير في القيمة الدفترية الإجمالية للأصل حتى تكون القيمة الدفترية للأصل مساوية للقيمة المعاد تقييمها، وتستخدم هذه الطريقة في حالة إعادة تقييم أصل بواسطة مؤشر للتكلفة الجارية المهتلكة؛
 
يستبعد في مقابل إجمالي القيمة الدفترية للأصل وصافي القيمة المقدرة لقيمة الأصل المعاد تقييمها، مثلا تستخدم هذه الطريقة في حالة المباني التي يعاد تقييمها بما يعادل قيمتها السوقية؛
صفحة 9
عندما يعاد تقييم عنصر من الاستثمارات يجب إعادة تقييم كل مجموعة الممتلكات، التجهيزات والمعدات التي ينتمي إليها الأصل؛
 
إذا أدت إعادة التقييم إلى زيادة  في القيمة الدفترية  للأصل فيجب إدراج الزيادة مباشرة ضمن الأموال الخاصة تحت عنصر فائض إعادة التقييم، ولكن يعترف بالزيادة الناتجة عن إعادة التقييم كربح في حدود ما يقابل الانخفاض الناتج من إعادة تقييم نفس الأصل والذي سبق اعتباره تكلفة؛
 
إذا أدت إعادة التقييم إلى انخفاض في القيمة الدفترية للأصل فيجب الاعتراف بالانخفاض كتكلفة، ولكن يجب مقابلة انخفاض إعادة التقييم مباشرة بمكاسب إعادة التقييم بمقدار لا يتعدى الانخفاض في القيمة المدرجة كمكاسب إعادة التقييم التي تم احتسابها لنفس الأصل؛
 
يمكن تحويل فائض إعادة التقييم المدرجة ضمن الأموال الخاصة مباشرة إلى الأرباح المحجوزة إذا تم تحقق الفائض، ويتحقق فائض إعادة التقييم بكامله إذا تم إيقاف أو إزالة الأصل، ولكن يتم تحقق جزء من الفائض أثناء استخدام الأصل بواسطة المؤسسة، وفي هذه الحالة تكون قيمة الفائض المحقق عبارة عن الفرق بين الاستهلاك على أساس القيمة المدرجة المعاد تقييمها للأصل والاهتلاك على أساس تكلفة الأصل الأصلية، ولا تتم عملية تحويل فائض إعادة التقييم إلى الأرباح المحجوزة من خلال  جدول حسابات النتائج.
 
يتم معالجة تأثيرات إعادة تقييم الممتلكات، التجهيزات والمعدات على الضرائب طبقا للمعيار المحاسبي الدولي رقم 12 والخاص بضرائب الدخل المؤجلة (6).
صفحة 10
رابعا - من خلال المعيار المحاسبي الدولي الأربعون العقارات الاستثمارية:   
 
يجب على المؤسسة التي اختارت محاسبة القيمة العادلة أن تقيس جميع عقاراتها الاستثمارية بالقيمة العادلة،   
 
كما ينبغي تضمين أي مكسب أو خسارة ناشئة من التغير في القيمة العادلة للعقار الاستثماري في صافي الربح أو الخسارة للفترة التي نشأت فيها.
 
القيمة العادلة للعقار الاستثماري هي غالبا قيمته السوقية، وتقاس القيمة العادلة بالسعر الأكثر احتمالا والذي يمكن الحصول عليه بشكل معقول في السوق بتاريخ الميزانية ليتماشى مع مفهوم القيمة العادلة، وهو أفضل سعر ممكن الحصول عليه بشكل معقول من البائع، والسعر الأكثر ملاءمة يمكن الحصول عليه بشكل معقول من الشاري، هذا التقدير يستثنى بالتحديد سعرا مقدرا مضخما أو منخفضا نتيجة لشروط أو ظروف خاصة مثل التمويل غير النمطي، ترتيبات البيع وإعادة التأجير، اعتبارات خاصة أو امتيازات منحت من طرف مرتبط بعملية البيع.
 
تحدد المؤسسة القيمة العادلة بدون أية خصومات لتكاليف العملية والتي قد تتحملها المؤسسة عند البيع أو الاستبعاد.
 
يجب أن تعكس القيمة العادلة للعقار الاستثماري حالة السوق الفعلية والظروف كما هي في تاريخ الميزانية، وليس كما في تاريخ ماضي أو مستقبلي. 
 
القيمة العادلة المقدرة هي محددة بوقت كما في تاريخ معين، لأن الأسواق وظروفها قد تتغير، بأن قد تكون القيمة المقدرة غير صحيحة أو غير مناسبة في وقت أخر، يفترض تعريف القيمة العادلة تبادل وإكمال العقد من أجل البيع متلازمين بدون أي انحراف في السعر والذي قد يحدث في عملية متكافئة بين أطراف راغبة وذات إطلاع في حالة كان التبادل والإكمال غير متلازمين. 
 
تعكس القيمة العادلة للعقار الاستثماري بين أشياء أخرى دخل الإيجار من عقود الإيجار الحالية والفرضيات المعقولة والمدعومة التي تمثل وجهة نظر السوق بما تفترضه أطراف ذات إطلاع ورغبة عن دخل الإيجار من عقود إيجار مستقبلية بما يتناسب مع ظروف السوق الحالية. 
 
في حالة غياب أسعار حالية في سوق نشط، تأخذ المؤسسة جملة من معلومات بعين الاعتبار من عدة مصادر، تشمل:
 
- أسعار حالية من سوق نشط لعقارات لها طبيعة وحالة وموقع مختلف أو عرضه لعقود إيجار أو عقود أخرى مختلفة، معدلة لتعكس هذه الفرو قات؛
 
- أسعار حديثة لأسواق أقل نشاطا مع تعديلات لتعكس أي تغيرات في الظروف الاقتصادية منذ التاريخ الذي حصلت فيه العمليات بهذه الأسعار؛
 
- تنبوءات التدفق النقدي المخصومة مبنية على تقديرات للتدفقات النقدية، مدعومة بشروط عقود ايجار حالية وعقود أخرى وبأدلة خارجية مثل أجور السوق الحالية لعقارات مشابهة في نفس الموقع والحالة، واستخدام معدلات خصم تعكس تقديرات السوق الحالية لعدم اليقين في مبلغ وتوقيت التدفقات النقدية.