eKtab
EN ع
التنويم المغناطيسي وتطوير الطاقة البشرية
اقرأ عينة مجانية

التنويم المغناطيسي وتطوير الطاقة البشرية

بقلم شريف هزاع شريف

صفحة 1

الإهداء..

إلى زوجتي الشجاعة..

التي وافقت على ان تكون جاهزة في أي وقت لجلسة تنويم أتوخى منها المزيد من الحقائق المخفية..

صفحة 2

شكر وتقدير

إلى رواد حلقات مكتبة الرواق...

الأصدقاء الذين ساعدوني في أن ارصد خفايا العقل الباطن بمناقشاتهم المستفيضة في العلوم النفسية والباراسايكولوجية والروحية والعرفانية وبتثويرهم للأسئلة الهامة..

أصدقائي الأعزاء

شكرا لكم جميعا لأنكم الذين كتبتم هذا الكتاب...

صفحة 3

شكر خاص

لقد كان لمواقع الشبكة العنكبوتية الفضل الكبير في الاستفادة من الصفحات التي وضعتها للتعريف بعلم الطاقة او التنويم الإيحائي اخص بالذكر مقالات وترجمات الأستاذ كامل السعدون على صفحات (الحوار المتمدن) الخاصة بعلم النفس فقد استفدنا من جميع ما كتب وترجم فأتقدم له بالشكر الجزيل وأيضا موقع (هلفورد 2000) واخص بالذكر المدرب القدير حمود العبري الذي افادنا شخصيا بتقنية الـ EFT الحديثة العهد وموقع البرمجة اللغوية العصبية العربية وموقع الدكتور مصطفى محيلبة الأخصائي بالتنويم المغناطيسي .

إليهم جميعا أقدم خالص الشكر والتقدير..

صفحة 4

قبل الدخول إلى عوالم التنويم المغناطيسي!

لا يمكن الحصول على النوم المغناطيسي الكلي إلا عند 10 أشخاص من كل 100 تقريباً، ويمكن الحصول على نوم مغناطيسي جزئي عند 40 شخصاً من كل 100، ولكن الإيحاء يؤثر بسرعة تكثر أو تقل على جميع الناس تقريباً بشرط أن يمارس بذكاء وبالتكرار..

صفحة 5

مقدمة

نقل المستشرق الأسباني (آسين بلاثيوس)([1]) تجربة للتنويم المغناطيسي حدثت قبل قرون طويلة عند قراءته موسوعة ابن عربي الشهيرة (الفتوحات المكية)([2]) فقد قال: (ومن بين العجائب العديدة التي شاهدها ابن عربي حينئذ نراه يذكر حادثة غريبة من حالات الإيماء ألتنويمي حققها أبو مدين([3]) مع ابن له عمره سبع سنوات جعله يرى من الشاطئ سفينة تسير من بعيد خارج مرمى البصر). وقد وردت هذه الحادثة في الجزء الأول من كتاب (الفتوحات المكية) حيث يقول ابن عربي:(كان للشيخ أبي مدين ولدٌ صغير من سوداء، وكان أبو مدين صاحب نظر، يدرك العلوم نظراً كما قررنا، فكان هذا الصبي –وهو ابن سبع سنين- ينظر ويقول: أرى في البحر في موضع صفته كذا وكذا سفناً، وقد جرى فيها كذا وكذا، فإذا كــان بعد أيام وتجيء تلك السفن إلى (بجاية)، مدينة هذا الصبي التي كان فيها يوجد الأمر على ما قاله الصبي فيها، فيقال للصبي: بم ترى؟ فيقول بعيني، ثم يقول: لا إنما أراه بقلبي ثم يقول لا، إنما أراه بوالدي إذا كان حاضراً ونظرت إليه رأيت هذا الذي أخبرتكم به وإذا غاب عني، لا أرى شيئاً من ذلك. ويبدو واضحاً جلياً مما ذكره الصبي –أنه مجرد وسيط وأنه لا يرى الأشياء إلاّ من خلال أبيه الذي أخذ دور المنوّم أو الموحي، وأن الصبي يرى الأشياء البعيدة ويصفها وصفاً دقيقاً وهو منوّم تنويماً مغناطيسياً تحت تأثير والده الشيخ (أبي مدين) ورغم الشواهد التاريخية على أصالة التنويم المغناطيسي حيث تبين انه يعود إلى أقدم من هذا الزمن، وانه قد استخدم في الحضارات القديمة ([4]) رغم كل هذه الشواهد التاريخية والعلمية، لازال بعض الناس يعتقد ان التنويم مجرد خرافة، أو وهم ومنهم من يعتقد أن قوة إرادتهم الحديدية ورفضهم للخضوع لأي صور التنويم المغناطيسي يؤهلهم ان يكونوا أنداداً للعلم في حين أن المسألة تلك في غاية البساطة وهي إن التنويم ليس قدرة استعراضية للتحدي والمباراة او لإظهار القدرات النفسية والروحية بل هو أداة للعلاج وتطوير الذات ومعرفة النفس واستقصاء الأخطاء السلوكية والنفسية وعلاجها وان دور الأخر يعتمد على قناعته بضرورة العلاج أو تطوير قدراته النفسية والروحية، فالتحدي أمر غير صحيح لأنه معاندة لطاقات اللاوعي الذي يملك مساحة اكبر بكثير من مساحة الوعي لذا فان طاقات اللاوعي كبيرة جدا ولا يستطيع الإنسان ان يتحدى بـ 10% التي يملكها (الوعي) 90% التي يملكها اللاوعي.

السؤال الذي يتبادر إلى ذهن امرئ قرأ كتابا في التنويم هو: (هل بمقدوري ان أمارس هذه التجربة، هل أستطيع ان أنوم شخصا ما؟...... الخ) وهو سؤال ايجابي بالفعل، في حين ان هناك من ينكر التجربة من جذورها وينكر القائمين بها معتبرا إياها ضربا من ضروب الخفة أو الاحتيال أو السحر؟! ما نحاول تبيانه في صفحات هذا الكتاب هو تأهيل الفرد لفهم التنويم المغناطيسي وفهم مقدمات العمل اللازمة للخوض فيه من تمارين وتوضيحات كافية فالحقيقة التي ننطلق منها هي إن أي إنسان يستطيع إحداث إيحاء ايجابي لنفسه كما يمكنه أن يقوم بتنويم أي إنسان يؤمن بضرورة التجربة وفعاليتها لكن بعد التدريب والإطلاع على تفاصيل هذا العلم، وأنبه إلى أمر مهم يتعلق بشخصية المنوم المغناطيسي وهو أن يكون مطلع على مبادئ علم النفس ومدارسه وتطبيقاته النفسية وتحليل الشخصية والعلاج بخط الزمن([5]).

الأمر الأخر الذي يعرضه الكتاب هو تنمية القدرات الفطرية وتطوير القدرات المكبوتة التي يملكها الإنسان فالمثابرة على تطوير القدرات العقلية والنفسية من خلال التمارين المدرجة في الكتاب وهي في غاية الأهمية لما تقدمه من تعديلات ايجابية على حياتنا قد لا توصل المرء إلى احتراف التنويم إلا أنها بالتأكيد ستعطينا الطاقات الإضافية لممارسة الاستشفاء وتطوير الذات ومساعدة الآخرين أو علاج النفس عن طريق التنويم الذاتي وهو الأمر الأجمل من كل التجارب النفسية، فهو أداة جيدة للعلاج وتغيير السلبيات النفسية، لذا نفضل ان يتدرب الإنسان على تمارين الاسترخاء والتأمل وتحرير الطاقة واكتساب القدرات النفسية الايجابية والتنويم الذاتي قبل الخوض في التنويم المغناطيسي لان كل ذلك سيكون في خدمة تجربة التنويم المغناطيسي.

لقد عمدنا إلى عدم حشو الكتاب بالمصطلحات النفسية الأكاديمية ليكون الموضوع بسيطا وفي متناول الجميع وقد أدرجنا فيه التمارين الضرورية التي نجدها بسيطة ولا تحتاج إلى مدرب أو دورات تأهيلية لان العلوم الروحية الحقيقية هي التي تتسم بالبساطة والوضوح والتي يعتقد الكثير أن شدة الوضوح التي فيها تجعلها غير معقولة وغير مجدية وهو باب العقل الحديدي الذي لا يمرر التجربة الروحية، فنبقى سجيني النفس التي لا تستوعب بساطة التجربة الروحية..

أرجو أن يقدم لك هذا الكتاب معلومات كافية عن هذه التجربة المفيدة وان لا تعتبره مرجعا نهائيا في هذا العلم فالأمر لا يمكن أن يحاط بكتاب واحد وارجوا أن تسامحني إذا نسيت أن اذكر تفاصيلا كان من المفترض ذكرها، أو فاتني سهوا أدراجها...

أتمنى لكم النجاح في هذه الرحلة

شريف هزاع شريف

صفحة 6

العقل البشري

يقسم الدماغ إلى قسمين يعملان بطريقتين مختلفتين. فعمليات المنطق والتفكير ألسببي والرياضيات والقراءة والكتابة واللغات والتحليل تتم في القسم الأيسر، في حين تتم عمليات التعرف والتناغم والصور البصرية والخلق و التركيب والأحلام والعلامات والعواطف في القسم الأيمن. فعملية حسابية لإيجاد حاصل جمع رقمين مثلاً تتم في القسم الأيسر، في حين إن عملية تذكر شكل أحد الشوارع تتم في القسم الأيمن. وإن عمليات التصوير الخلاّق تجري في القسم الأيمن من الدماغ. فعند الرسام أو النحات أو الشاعر يكون القسم الأيمن هو المهيمن، في حين أن القسم الأيسر يكون هو المهيمن عند الفيزيائي أو العالم الرياضي. وهناك حالات يكون فيها القسمان يعملان بتوازن كما في حالة أولئك القدماء الذين كانوا يبرعون بنواحي الفن والرياضيات أو الطبيعيّات والطب والموسيقى في آن واحد والذين يوجد منهم عدد أقل في هذه الأيام بسبب التخصص الشديد.

الإدراك الباطن (اللاوعي)

يقوم العقل بالوظائف المعقدة للأجهزة الإرادية واللاإراديــة في الجسم بالإضافة إلى الإدراك والفهم والتفكير والإبــداع.

العقل الواعي يقع عليه عبء التفكير والاختيار.

العقل الباطن ينفذ بردود فعل مطابقة للأفكار التي يتلقاها.

وظائف العقل الباطن:

1- تخزين المعلومات والذكريات.

2- معقل العواطف والمشاعر وموجه الرغبات والميول.

3- ينظم الأفعال اللاإرادية كالتنفس والنبض والهضم والدورة الدموية.

4- سجل العادات ومستودع المهارات.

5- يتحكم ويوجه الطاقة الجسدية والنفسية.

6-إذا اعتقد عقلك الواعي شيئا فإن عقلك الباطن سيقبله ويشرع في تحقيقه.

7- اعتقد في قدرتك على السلوك السليم وانعم بالحياة السعيدة.

8- راقب ما تقول فإن عقلك الباطن سينفذ. ([6])

أن العقل الباطن يمثل حوالي 90% من حياة الفرد، لذا فإن أي خلاف بين الوعي والعقل الباطن يكون غالبا لصالح العقل الباطن حيث يمثل اللاوعي بنك المعلومات والذكريات والرغبات والعادات و يستطيع تسجيل 50 لقطة فى الوقت الواحد، على خلاف العقل الواعي الذي يدرك لقطتين فى الوقت الواحد لا أكثر اما الدكتور الفقي فيقول " العقل الواعي لا يستطيع ان يستوعب اكثر من 7 معلومات في وقت واحد (في الثانية) وفق ما قاله العالم جورج ملر، أما عقلك اللاواعي يستطيع استيعاب 2 مليون معلومة في الثانية "([7])

فعلى سبيل المثال عندما تتحدث إلى شخص آخر فإنك تركز" العقل الواعي " في كلامك أو كلامه وقد تكون أللقطة الثانية رؤيتك لعينيه. أما العقل الباطن فيسجل إضاءة الغرفة ودرجة حرارتها ولون ملابسه، وأي ضوضاء خارج الغرفة وغير ذلك ([8]).

إن مشكلة العقل الباطن هو ترتيب الأشياء بأي شكل، والكثير يعتقد ان عمله يخلو من المنطق، والحقيقة انه يقوم بترتيبها وفق منطق لا نعرفه بعد، فالنظام بين الوعي واللاوعي مختلف جذريا، فاللاوعي هو الخطوط الخلفية للتخزين الهائل الذي يقوم به العقل البشري فالوعي لا يستطيع أدراك أربعة معطيات في وقت واحد حيث ان قنوات الإدخال محدودة جدا في حين يدخل في اللاوعي مئات المعلومات دون أن نشعر بها!.

صفحة 7

مقدمة في النوم والوعي

العقل الإنساني له عدة حالات أهمها حالة اليقظة و حالة النوم وحالة الحلم، أما طرق الاسترخاء والتأمل فتمثل ما يسمى بالحالة الرابعة وهي حالة خاصة من الوعي تشمل الأمن، الاطمئنان،الراحة، الهدوء... الخ. هذه الحالة تقع بين النوم واليقظة، وتمثل الهدوء الذي يمكن أن يصبح أكثر عمقا من النوم العميق وسيحقق أعلى درجات الراحة، وهذا ما نجده عند الصوفيين والروحيين المتأملين.

الوصول لهذه الحالة تكمن بالرياضات والتمارين العقلية والنفسية (الروحية) وقد أدرجنا منها الكثير بين دفتي هذا الكتاب فالتجارب الروحية التي تهدف إلى تطوير النفس والطاقات الروحية نجدها أيضا عند الذين يمارسون التأمل المتعالي و اليوغا والتي يسمونها حالة الاسترخاء " shavasana " يعني " وضع الموت ".

وعند الهنود نجد تقسيم مطابق إلى حد كبير وهو توريا " Turyia " و الفيدانتا " Vedanta "

الفيدانتا الهندية تفرق بين 3 حالات من الوعي الطبيعي:

1- اليقظة.

2- النوم العميق.

3 - الحلم

و تضيف الفيدانتا حالة رابعة تسمى توريا: وهي حالة من اليقظة تتعايش مع راحة شاملة للجسد و العقل.فمن خلال التوريا نعيش في نفس الوقت حالة من النوم العميق مع البقاء واعيا، بالنسبة للهنود تمكننا هذه الحالة من التقرب الى المطلق تسمى عندهم سماذي"Samadhi".

صفحة 8

النـــوم

يعرف النوم بأنه " حالة مؤقتة من توقف التفاعل الحسي الحركي مع البيئة ويصاحبه في العادة الرقاد وانعدام الحركة " ([9]) وهو حالة يقل فيها الانتباه الى المنبهات الخارجية والوظيفة الأساسية للنوم هي تجديد نشاط القشرة الدماغية الأمامية التي تعاني الإجهاد فيما اذ امتنع الإنسان عن النوم، وتعطينا هذه المنطقة من الدماغ التكيف, مرونة الخيال, الانتباه, التّركيز و تخطيطا في السّلوك، لذاك تجد إننا إذا أردنا تحقيق إيحاء ممتاز وتأثير ايجابي نضع اليد برفق على الرأس أو على الجبين فهو يحقق اطمئنان وسكون ظاهر..ويمكن أن يساعد على الاستغراق في النوم كما انه يقوم بشحن المنطقة تلك بالطاقة الايجابية أو التحفيزية التي تؤهله للعمل بشكل جيد..هذه المقدمات عن النوم واليقظة تعرفنا بمغزى التجربة التنويمية وما تهدف إليه فهي بالدرجة الأساس يجب أن تحقق الراحة والهدوء للشخص المنوم وان تعيد التوازن النفسي والروحي والجسدي له بواسطة التوجه إلى العقل الباطن الذي يستحوذ على 90% من كراسي السلطة الإدارية على الإنسان فالخطاب ألتنويمي يجب أن يتوجه بذكاء وهدوء ودبلوماسية إلى تلك القوة الكبيرة التي فينا، وليس من السهل أن تعقد صفقة حوار واتفاق معه لأنه الأكثر قوة وسيطرة لكن براعة المنوم تأتي لتشكيل قنوات اتصال وحوار للوصول إلى الحلول اللازمة وتجاوز ألازمات.فكان من الضروري أن يكون المنوم على إطلاع كبير بمبادئ علم النفس وتحليل الشخصية والعقد النفسية وأسرار العقل الباطن والعلاج النفسي ليتمكن من ممارسة التنويم بشكل ايجابي مثمر.

صفحة 9

آليات النوم

تختلف حاجة الإنسان اليومية للنوم حسب مرحلته العمرية ففي الأسبوع الأول من الحياة ينام الرضيع ما متوسطه 16ساعة في اليوم لكنها تتناقص مع العمر إلى أن تصل إلى 5 – 6 ساعات في مرحلة الشيخوخة ويقضي الإنسان قرابة 25% من عمره في النوم.وقد أظهرت الدراسة الحديثة (نشرت في 2002م) حول تجارب أجريت على أكثر من مليون شخص ان الأفراد الذين ينامون لفترات أكثر من5-8 ساعة أو اقل من 3-5 ساعة يوميا تزداد خطورة الوفاة لديهم 15مرة تقريبا عن الأفراد الذين ينامون بمعدل 7 ساعات يوميا.إذا نام الإنسان اقل من 3 ساعات في 24 ساعة فان ذلك يؤدي إلى خلل في الانتباه و قابلية للتهيج. أما إذا حرم من النوم لفترة طويلة فان ذلك يؤدي إلى ضعف التركيز الذهني و ضعف الأداء و زيادة في تقبل إيحاءات الآخرين و في مراحل متقدمة قد تحصل هلوسة و توهمات اضطهادية و حتى صرعية ان النوم بصورة مختصرة يحدث خلال ارتخاء تام لأغلب أجزاء و عضلات الجسد و يتم خلال المرور بثلاث حالات يتم التعرف عليها بسهولة و وضوح من خلال رسم المخ أثناء النوم و هي:-

أمواج (بيتا – BETA) وسرعتها تتراوح بين 14 ذبذبة في الثانية وما فوق ذلك، وهي التي نعيش فيها في أغلب الأوقات في حياتنا العادية عند اليقظة التامة.

أمواج (ألفا - ALPHA) وتتراوح بين السبعة إلى ال14 ذبذبة وهذه الأمواج هي التي تكمن وراء الكثير من الإبداع العلمي العظيم، فقد كان آينشتين في تلك الحالة حين أكتشف نظريته النسبية وكذلك مخترع الرادار وآديسون وغيرهم كثيرون.

أمواج (دلتا – DELTA) وتتراوح بين ال 4 ذبذبات إلى ال 6 ذبذبات في الثانية ويعتمدها الروحانيون والمشتغلون بالباراسيكولوجي، وتشبه الحالة فيها الخروج من عالم الجسد إلى عوالم أخرى خفية.

وهناك موجة رابعة لا يعرف عنها الكثير ويعتقد ان اصحاب الطاقات الفوقعقلية او الخوارقية هم من تتحكم بهم هذه الموجة وتسمى بـ أمواج (ثيتا - THETA) وهي من أرقى الأمواج وأندرها، و هي دون الأربع ذبذبات في الثانية ولم يعرف عنها الكثير بعد. ([10])

يعتمد التنويم المغناطيسي للوصول بالمخ إلى حالة التردد الكهربي البطيء جداً (ألفا أو ثيتا)، ثم يقوم بزرع القناعات التي يريد زرعها في ذهن المتلقي و يمكن تقسيم النوم بطريقة أخرى إلى حالتين و هما:- حالة حركة العين السريعة: و هي الفترة التي تسترخي فيها عضلات العين و هي تمثل 25 %من فترة النوم, و هي الفترة التي تحدث فيها الأحلام.حالة عدم حركة عضلات العين:- و هي تشغل مساحة في حدود 75% من فترة النوم، في حين ان التنويم المغناطيسي حالة شبيها بالغفوة أو القيلولة المريحة مع الاختلاف بينهما كما وضحت سابقا فالتنويم المغناطيسي وفق تخطيط الدماغ شبيه باليقظة، ومن حيث الواقع فهو نوم ولكن من نوع أخر "هو حالة من اللانوم تتميز بنقصان او انخفاض درجة الوعي "([11])، فيه الحواس تعمل ويمكن تعطيلها بإيعاز من المنوِّم للشخص المنوَّم وهو ما لا يحدث في النوم الطبيعي، في حالة التنويم ترتخي العضلات أيضا لكن لدخول مرحلة النوم العميق هناك أيعاز (التخشب) حيث تتصلب عضلات المنوم إلى درجة كبيرة ويصبح متوترا عضليا ثم يؤمر بإرخاء عضلاته كلها (إزالة التخشب) ليدخل من بعدها إلى نوم وسبات عميق وهو أحسن حالات التنويم المغناطيسي.

كما يمكن تنشيط الذاكرة وتمرير الخيالات كما نريد وإنشاء الصور في المخيلة وزيادة النشاط الجسدي ومعالجة الأضرار النفسية وهو ما لا يحدث في النوم.

صفحة 10

تعريف التنويم المغناطيسي

Hypno كلمة يونانية تعني النوم Hypnotism / Hypnotic / Hypnotist كلمات استخدمت للمرة الأولى من قبل J. Braid في عام 1843 في كتابه Neurology.

النوم – التنويم - المغناطيسي اسم وضع على نوم صناعي يحصل للإنسان بإدمان النظر مدة طويلة على شيء مضيء أو بالتركيز (الفكرة) في موضوع واحد انه نوع معين من العملية النكوصية التي يمكن أن تستحدث إما بواسطة الحرمان الحسي الحركي التصوري،وإما بواسطة إثارة علاقات قديمة لدى الشخص المنوَّم مغناطيسيا ([12]) وهو احد أشكال حالات الوعي، التي تقع بين أن حالة اليقظة والنوم فبعض العلماء يقول انه حالة من الرقاد يكون فيها المرء نائماً جزئياً ومستيقظاً جزئياً. وعادة تكون مصحوبة بشعور من الاسترخاء العميق،و التنويم المغناطيسي يمكن أَن يؤدي إلى تغييرات طبيعية ونفسية في أغلب الأحيان وفي عواطف الشخص المنوم. ويعتمد جوهرياً على 'الموافقة'. فلكي يكون الشخص قابلا للتنويم المغناطيسي, يجب أَن يكون عندهُ درجة معينة من الثقة والرغبةِ في المنوّم المغناطيسي ولا يفتعل أية مقاومة.

ويتفاوت الأفراد إلى حد كبير في سهولة تأثّرهم بالتنويم المغناطيسي. حول 20-30 % بشكل عامة كما لا يجوز استخدامه على المرضى الذين يعانون من الاضطرابات العقلية.

وطبقًا للجمعيّة الطبّيّة البريطانيّة (1955): التّنويم المغناطيسيّ حالة عابرة للانتباه المتغير, هذه الحالة يمكن أن تُؤَدَّى من قبل شخص آخر و التي يمكن أن تظهر فيها و بطريقة عفوية ظّواهر نتيجة لتأثيرات شفوية أو شيء أخر. تتضمّن هذه الظّواهر تغييرات الوعي في الذّاكرة و حساسية زائدة للإيحاء و ظهور أجوبة أفكار غير مألوفة عند الشخص في حالة وعيه المعتادة. ظواهر مثل التّخدير, الشّلل و الجمود في العضلات و تغييرات انقباض وتوسع في الأوعية الدموية(vasomotrices) يمكن أن تظهر و تزول عند التنويم المغناطيسي. التنويم ممكن أن يعمل على تعديل درجة الإثارة والتنبيه والتحكم في السلوك في اختيار وانتقاء المثير وتحديد الاستجابة واللذان يكون لهما دور كبير في الحفاظ على الحالة العقلية والنفسية والجسدية للإنسان، وعلى مستوى الإثارة عنده.

وقد عرف الإنسان التنويم المغناطيسي منذ آلاف السنين ومارسه على الناس والحيوانات بالوقت نفسه، وأعتمد التنويم في الخير كما في الشرّ للأسف وينكر أكثر الشرقيين قيمة هذا العلم تأثراً ببعض الكتابات البعيدة عن المنهج العلمي اثر فورة العلوم الروحية وتأثير مدرسة لندن على أدبيات وكتابات المؤلفين العرب والتي ظهرت في مصر خاصة في السنين الماضية ولكن عذرهم في ذلك وعذر أولئك المؤلفين أنهم جميعاً لم يطلعوا على أثار هذه الحركة الكبيرة التي يقول عنها الكاتب الفرنسي الشهير (جول بوا) في جريدة اللتان الصادرة في 21 يونيو سنة (1904) (إن ما حدث من أنواع الشفاء بالتنويم مما يكاد يعد معجزات، وما حصل من الفوائد من التلقين بطريق الاستهواء، وما يرى من مزايا الاعتقاد وثبات الإرادة والمحاورات المدهشة بواسطة التلباثيا (التخاطر عن بعد)ومسائل الإحساس بالمستقبل، وقراءة الأفكار، وظهور شبح الإنسان في مكان بينما يكون هو في محله لم يتحرك. واستخراج القوة الحيوية من الجسد (وقد توصلوا إلى رسمها وقياسها) ويعد التنويم المغناطيسي من العلوم الروحانية الهامة، وقد قطع في تقدمه مراحل متعددة في السنوات الأخيرة باستخدامه في معالجة الأمراض النفسية المستعصية والعضوية. ولا يخالج الباحثين الشك بصحة التنويم المغناطيسي وظواهره المعروفة والمألوفة وبحوثه العميقة إلى حد انه أصبح يدرس في كليات الطب وفي أقسام علم النفس بكليات الآداب في بعض الدول المتقدمة.وقد قطعت هذه الأبحاث أشواطا للبرهنة على استقلال وعي الإنسان عن جسده في الزمان / المكان، فكانت معول خطر نزل على الفلسفة المادية.وليس التنويم المغناطيسي كما يفهمه الناس وسيلة من الوسائل الكثيرة التي يستخدمها الدجالون للشعوذة وكسب الأموال الباطلة بخدع السذج والبسطاء، بل وسيلة من انجح الوسائل الطبية الشافية المبنية على أسس علمية صحيحة لا شك فيها ولا دجل، لان الدجالين اعجز من ان يدخلوا التنويم المغناطيسي حقل الدجل، فيكتفون باستغلال اسمه فقط لإقناع الناس بما يقومون به من شعوذة.([13])