eKtab
EN ع
أنساق التماثل في الشعر العربي المعاصر
اقرأ عينة مجانية

أنساق التماثل في الشعر العربي المعاصر

بقلم د. إبراهيم عبدالله البعول

صفحة 1

المقدمة

فإنه نظرا لما يتميز به الشعر العربي المعاصر من غنى فني وعمق في الرؤيا على وفق إحساسنا بذلك، فقد رأينا أن نختبر هذا الإحساس اختبارا علميا، ونجعل بعض دواوين الشاعر عبد الرحيم عمر محور هذا الكتاب، فهو أحد رواد مدرسة الشعر الحديث البارزين في الأردن، وقد أسهم بنصيب وافر في حركة التجديد الشعري شكلا ومضمونا([1])، وحظي شعره ببعض الدراسات النقدية المتنوعة ([2]) إلا أنها تكاد تغفل البعد الأسلوبي في دراسة شعره، علما بأن النقد العربي الحديث في أمس الحاجة إلى الدراسات الأسلوبية الفردية، تناول هذا النوع من الدراسات لغة كاتب، أو لغة مدرسة أدبية، أو لغة عصر أدبي، أو لغة فن أدبي، وفيما يتعلق بلغة الكاتب فإن معظم الدراسات تدرس عملاً أدبياً معيناً، أو ظاهرة في أسلوب، وتسعى إلى تقويم الطريقة التي استخدم بها الكاتب الموارد الأسلوبية في اللغة.

ينبه شكري عياد إلى أننا بحاجة إلى اعتماد مفاهيم سابقة عن الظواهر التي ستدرس عند أديب معين، كما أنه لا يمكن الوصول إلى أحكام عامة عن فن أدبي أو مدرسة أدبية، أو عصر أدبي إلا بعد دراسة أسلوبية لعدد كافٍ من النصوص، ولا تقتصر أهمية هذه الدراسات الفردية على كونها أساس الأحكام التعميمية، وإنما هي قيمة في ذاتها.([3]).

لا يمكن رصد مظاهر الأسلوب إلا في المستوى اللغوي، لأن اللغة هي أداته ومادته، ولكن من الممكن تمييز المظاهر الأسلوبية عن بقية مظاهر اللغة الأخرى، فالتحليل اللغوي الخالص للعمل الأدبي سيبرز العناصر اللغوية جميعها دون أن يعين العناصر التي تمثل وحدات النص الأسلوبية، أما التحليل الأسلوبي فإنه يسعى إلى الوصول إلى تنميط يشير إلى الملامح المشتركة بين نوع معين من النصوص، يمكن أن يقسم فيما بعد إلى أنواع فرعية.

ولكن تظل صلة اللغة بالنقد الأدبي في معظمها منصبة على صحة النص، وهذا الجانب الأعظم في اللغة هو الجانب العرفي الاجتماعي، أما الاعتبارات الجمالية فترجع إلى الاختيار الفردي للمفردات، وبناء الجمل، ولكنها تظل متمتعة بالصحة اللغوية. ([4])

ومن هذا المنطلق حاولنا الكشف عن تجليات أنساق التماثل بصوره المختلفة في الشعر المعاصر، وكانت دواوين الشاعر عبد الرحيم عمر محور الدراسة، فقسمنا الكتاب إلى ثلاثة فصول تحدثنا في الفصل الأول عن أنساق التماثل الدلالي وكانت الصورة التشبيهية نموذجًا، بينما درسنا في الفصل الثاني انساق التماثل الدلالي وكانت الصورة الاستعارية نموذجًا، أمّا الفصل الأخير فتحدثنا فيه عن أنساق التماثل الصوتي .

صفحة 2

أنساق التماثل الدلالي في ديوان " أغنيات للصمت " لعبد الرحيم عمر : الصورة التشبيهية نموذجا

فأقمناه على دراسة التشبيه ولاسيما أنه يمثل حضورا متميزا في ديوانه، وقد أهله هذا الحضور لأن يكون إمكانية أسلوبية مميزة لشعره تسهم في خلق شعرية شعره، ولهذا فقد خصصت هذه الدراسة إلى القياس الكمي أو التحليل الإحصائي الوصفي لمعرفة مدى إيثار شاعرنا لتراكيب معينة على أخرى، إذ إن هذه السمات الأسلوبية تحظى بنسبة عالية من التكرار، ولما كانت ترتبط بسياقات معينة على نحو له دلالته، فإنها تصبح خصائص أسلوبية تظهر في النصوص بنسب وكثافة وتوزيعات مختلفة، وهذا ما يميز القياس الكمي ويكشف فاعليته.

لقد عمد هذا الفصل إلى رصد التشبيه رصدا إحصائيا تمثل في الكشف عن التراكيب اللغوية للصورة التشبيهية، فضلا عن رصد ركني التشبيه للصورة، وحاولنا تقديم تصور لدراسة الأنواع الأدبية الدلالية للصورة، وكشفنا عن العلاقة القائمة بين التراكيب اللغوية وباقي مكونات الصورة التشبيهية، وأوضحنا العلاقة بين النوع التركيبي ومكونات الصورة، وبينا العلاقة بين ركني التشبيه وباقي مكونات الصورة التشبيهية.وأثبتنا ملحقا لكل هذه الأنواع على شكل جدول في نهاية هذه الدراسة ليقف المتلقي على الصورة التشبيهية سياقيا، ويكشف عن مدى قدرة الشاعر في توظيفها نصيا للكشف عن رؤاه.

لقد انصب اهتمامنا في الغالب على المفردات المكونة للصورة من حيث التشكيلات النحوية والبلاغية التي تأتي عليها، التي قد تصل بعض الأحيان إلى درجة تختلط فيها بالخصائص الطبيعية الكامنة فيها، ثم من حيث العلاقات التي يحدثها الشاعر في تشكيله للصور بين المفردات بهذه الخصائص والصفات، والعلاقات بين المفردات أشياء قابلة للتفسير، وآراء قابلة للتعليل.

ويهدف هذا الفصل - فيما يهدف إليه أيضا - إلى رصد التشبيه في صوره المختلفة، ومحاولة الكشف عن دوره في بناء الأسلوب، من حيث كميته ووظيفته كبنية دالة تعكس حركة الذهن عند مبدعها، ثم تصله بنفس الحركة عند متلقيها، على أن يؤخذ بعين الاعتبار أن عملية التحرك الذهني تأخذ قيمتها عند الوقوع على التماثل، أي عند مجيء الدوال، بمعنى عندما يحاول المتلقي إدراك مدى الانزياح بين المدلولات وبين الدوال المتمثلة في الصورة التشبيهية التي يحاول الشاعر أن يخلق نوعا من التوافق النفسي بينه وبين العالم الخارجي عن طريق الصورة بشكل عام والصورة التشبيهية بشكل خاص التي تعد أساسية في كل عمل فني، ونحن لا نتأثر بهذه الصورة التشبيهية إلا لأنها تهيئ لنا حالة من الاندماج مع مظاهر التناسق الأخرى في العمل الإبداعي التي تعمل جميعا على التناسق مع العالم الخارجي، ومن هنا تأتي أهمية الصورة التشبيهية لأن الشاعر إن لم يوفق من خلالها إلى خلق حالة من التوافق بين الحركة التي تموج في نفسه والحركة التي تموج بها الأشياء فإن الصورة عندئذ تخفق في تحقيق غايتها الفنية، وتبقى تشكيلا ضبابيا، أي أنها لا تعيننا على ربط نفوسنا بالوجود الخارجي.

ونأمل أن نكون قد وفقنا في ذلك وبخاصة في فتح الآفاق أمام الدارسين للصورة التشبيهية سياقيا في شعر عبد الرحيم عمر.

صفحة 3

1. مفهوم الصورة التشبيهية:

تعددت الدراسات التي عنيت بالصورة التشبيهية([5])، وهي دراسات تحاول في مجملها أن تقدم تصورا جديدا للصورة التشبيهية بيد أنها أغفلت البعد اللساني للصورة الفنية، ولم تطرح أسئلة جديدة، فضلا عن أنها لم تقدم إجابات جديدة .

ولعل تصور ياكبسون للغة الشعرية من أفضل ما قدم في هذا المضمار حيث يرى أن كل فعل تواصلي لفظي يقتضي مرسلاً، يوجه رسالة إلى المرسل إليه، ولكي تكون الرسالة فاعلة فإنها تقتضي سياقاً تحيل إليه سياقاً قابلاً لأن يدركه المرسل إليه، وهو إما أن يكون لفظياً، أو قابلاً لأن يكون كذلك، وتقتضي الرسالة شيفرة مشتركة بين المرسل والمرسل إليه، وتقتضي أيضاً اتصالاً، أي قناة فيزيقية وربطاً نفسياً بين المرسل، والمرسل إليه، ويسمح هذا الاتصال بإقامة التواصل والحفاظ عليه.

وكل عنصر من هذه العناصر يحقق وظيفة لسانية، لذلك سيكون من الصعب إيجاد رسائل تؤدي وظيفة واحدة، فتنوع الرسائل لا يكمن في احتكار وظيفة أو أخرى، وإنما يكمن في الاختيارات الهرمية بين هذه الوظائف، وتتعلق البنية اللفظية لرسالة ما بالوظيفة المهيمنة عليها. إذ تهدف الوظيفة التعبيرية المركزة على المرسل إلى أن تعبر تعبيراً مباشراً عن موقف المتكلم تجاه ما يتحدث عنه، وهي تنزع إلى تقديم انطباع عن انفعال معين صادق أو خادع. وتجد الوظيفة الإفهامية المتوجهة إلى المرسل إليه تعبيرها النحوي الأكثر خلوصاً في النداء والأمر. وتستهدف الوظيفة المرجعية المرجع والتوجه نحو السياق. وتشدد الوظيفة الانتباهية على الاتصال. وتسعى وظيفة ما وراء اللغة إلى التركيز على الشفيرة. وتستهدف الوظيفة الشعرية للغة الرسالة بوصفها رسالة.

وليست الوظيفة الشعرية هي الوظيفة الوحيدة للشعر، وإنما هي الوظيفة المهيمنة والمحددة، ولكنها لا تؤدي في الأنشطة اللفظية الأخرى سوى دور تكميلي([6]).

إن الفضيلة الرئيسية لمساهمة ياكبسون قد تمثلت في صياغة افتراض عام حول بناء اللغة الشعرية، وقد جمع هذا الافتراض العام في مخططه الوحيد وفي نموذجه التفسيري المنظم، عددا كبيرا من الملامح التي كانت مبعثرة في علوم البلاغة المتخصصة. فلم تعد التوازيات الصوتية و النحوية و الدلالية ؛ التي منها التشبيه ظواهر بلاغية معزولة، فالتماثل الصوتي و النحوي و الدلالي يتحرك على نحو تكويني بدافع المتوالية الشعرية. والتماثل في الشعر يتراكب على المجاورة و يرقى إلى درجة الأداة المكونة للمتوالية.

وبناء على ما سبق يمكن إعادة قراءة البلاغة العربية على وفق تصور جديد يقوم على ما يجمع الظواهر البلاغية لا ما يفرقها، فهذا ابن الأثير يقول: "وعلى هذا فموضوع علم البيان هو الفصاحة والبلاغة، وصاحبه يسأل عن أحوالهما اللفظية والمعنوية، وهو والنحوي يشتركان في أن النحوي ينظر في دلالة الألفاظ على المعاني من جهة الوضع اللغوي، وتلك دلالة عامة، وصاحب علم البيان ينظر في فضيلة تلك الدلالة وهي دلالة خاصة، والمراد بها أن تكون على هيئة مخصوصة من الحسن".([7])

لقد قرر ابن الأثير في النص السابق أن علم البيان يتناول بالدراسة المستوى المعجمي من مستويات التحليل اللغوي، إلا أنه قد تنبه إلى أن عمل البلاغي يختلف عن عمل اللغوي، فالبلاغي يتتبع مواطن الجمال في هذا المستوى، وتعد هذه الإشارة إشارة رائدة في عصرها، ولكن تظل هناك مجموعة من التساؤلات حول هذه الدلالة الخاصة التي يتحدث عنها ابن الأثير.

صفحة 4

إن علم البيان يكشف عن مجموعة أساليب كالتشبيه، والاستعارة، والمجاز المرسل، ولكن لا بد من وصف المبدأ الأساسي لهذه الصور وإبراز عناصرها التكوينية وتحديد قيمتها وفاعليتها([8]). فقد شكا بيير جيرو من كثرة الدراسات البلاغية التي تفتقر إلى نظرة خاصة بهذه الأساليب. ([9])

وإذا كان من الأسس المنهجية في الدراسة الأسلوبية إعطاء الأولوية للعلاقات المتعددة التي تربط بين الأشياء وتنظم العناصر على تباعدها فتكون منها أنظمة متماسكة([10])، فإن خير تناول لهذا المستوى هو ما قام على دراسة العلاقات بين الدال والمدلول، ومن أهم هذه العلاقات العلاقة الذهنية.التي تشكل الصورة التشبيهية جزءا أساسيا من مكوناتها.

تسود العلاقة الذهنية في الاستقراء، والاستنباط، والاستدعاء وحين تتحد هذه العلاقة بالعلاقة العرفية - وهي علاقة اعتباطية بين الدال والمدلول تعارف عليها الناس - ينشأ المعنى العلمي مع الاستقراء والاستنباط، أو المعنى الأدبي مع الاستدعاء والمنطق الطبيعي المادي([11]).

وقد اختار البلاغيون من قبيل العلاقات الذهنية العلاقات التصورية وقسموها إلى مشابهة وغير مشابهة، فمن علاقات المشابهة التشبيه بأنواعه والاستعارات المختلفة، وتربط هذه العلاقة بين أمرين ربطا غير بديهي، فالجامع بين الطرفين ليس مبتذلا للحواس، ويحتاج استحضاره إلى قدر من التغلغل تحت الأسطح الحسية للأشياء ومن ثم يصبح الكشف عنها عملا فنيا. ومن علاقات غير المشابهة الكنايات والتورية والمجاز المرسل بعلاقاته المتعددة([12]).

وقد اتبع الطرابلسي في دراسته لشعر شوقي هذا التقسيم حيث وزع مختلف الصور على قطبين عامين يمثلان نوعي العلاقات الرئيسيين اللذين نجدهما بين الصور وهما: علاقات التشابه وعلاقات التداعي.

وعلاقات التماثل الدلالي هي علاقات تعني التقارب بين الموصوف والصورة الواصفة رغم انفصالهما في الأصل لوجود داع يسمح بوضعهما على صعيد واحد، فالتماثل الدلالي مبني على التقريب بين نظامين مستقلين متشابهين، وفي هذه الحال يقوم المرسل بعملية التأليف، ويعمل المرسل إليه على التحليل، وتستلزم عملية التأليف تجربة واسعة حتى يتسنى إخراج أزواج من الحقائق الموصوفة والصور الواصفة لا تكاد تقترن حتى تنطق([13]). وتتمثل هذه العلاقات في التشبيه والاستعارة.

أما مدونة الدراسة فتتمثل في ديوان " أغنيات للصمت " للشاعر عبد الرحيم عمر، الذي يعد أحد رواد مدرسة الشعر الحديث البارزين في الأردن، وقد أسهم بنصيب وافر في حركة التجديد الشعري شكلا ومضمونا([14])، وحظي شعره ببعض الدراسات النقدية التي تكاد تغفل البعد الأسلوبي للغته الشعرية وبخاصة في الإطار الذي حدد لهذه الدراسة([15]).

صفحة 5

2. التركيب اللغوي للصورة التشبيهية

يرى تمام حسان أن العلاقة التخييلية أو الفنية في جانبها النحوي تفهم من استخدام بعض الحروف من مثل: الكاف، وكأن، وكأنما، وكما، أو بعض الأسماء من قبيل: مثل، وشبه، أو بعض الأفعال من مثل: يشبه، ويحكي، وتظن. وقد تفهم هذه العلاقة من بعض التراكيب كالجملة الاسمية،والمصدر المبين للنوع، والإضافة، والحال، وهل + فعل مأخوذ من أسماء الحواس([16]).

إن الكلمة تبنى " وظيفتها بعلاقتها لمجاورتها مما سبق عليها، ومما لحقها من الكلمات"([17]) وهذه العلاقات السياقية والإسنادية بين الكلمات هي التي تعمل على تحقيق التجانس بين عناصر التركيب، فالمبتدأ يحتاج إلى خبر يتلاءم معه دلاليا، والفعل يحتاج إلى فاعل كذلك، وقد تفتقر اللغة الشعرية إلى مثل هذه الملاءمة، إذ قد يسعى الشاعر إلى تعطيل هذه الوظيفة النحوية بخلق نوع من التنافر وعدم الانسجام بين المتلازمين النحويين لتحقيق قدر عال من الشعرية، فتكون الشعرية بذلك "لا خصيصة تجانس وانسجام وتشابه وتقارب بل نقيض ذلك كله "([18]) وبناء على ذلك شخص جان كوهن اللغة الشعرية "باعتبارها انحرافا عن قواعد قانون الكلام "([19]) وهو يسمي الانزياح الناجم عن عدم ملاءمة المسند للمسند إليها انزياحا إسناديا أو منافرة، وتتجلى المنافرة في النص عند أخذ الكلمات بمعانيها الحرفية مما يؤدي إلى خلق فجوة حادة بين الاختيارات المتحققة على المحور التراصفي والاختيارات الممكنة التي تتحقق على المحور المنسقي ([20]).

وهذه الفجوة القائمة بين المتحقق والمتوقع في الشعر هي التي تعمل على إثارة الدهشة والمفاجأة التي تمنح التركيب سمته الشعرية الخاصة. ولننظر إلى أقوال شاعرنا فيما كان التشبيه فيه جملة اسمية أو جملة فعلية، ففي النموذج الأول من كل نوع نتساءل؛ كيف يكون الليل جسرا، والموت مهرا.فالمسند لا يلائم المسند إليه، كما لو قلنا: الليل أسٍود، وبهذا فإن الإسناد المتحقق عند شاعرنا في التشبيه القائم على الجملة بنوعيها يوسع الفجوة ويقوي المنافرة بين البنية السطحية والبنية العميقة للتركيب.وإن قوة المنافرة تتناسب مع شدة تغير المعنى الحقيقي والمعنى المجازي([21]) ولعلك تغدو قادرا على تحديد شعرية كل تركيب من التراكيب التالية فيما جاء تحت الجملة الاسمية والجملة الفعلية. إذ نرى أن تقسم الصورة التشبيهية من حيث التركيب اللغوي قسمين رئيسيين هما:

القسم الأول: وهو ما استوفت فيه الصورة التشبيهية ركني الجملة، وعلى هذا ينقسم هذا القسم إلى:

أ- جملة اسمية: ومثال ذلك:

1. الليل يا مولاي جسر المدلجين

2. الموت مهر للحياة

3. أيام مسراك لم تكن إلا مخاض الوهلة البلهاء في فك ..

4. حلمك شعر وخمر

5. دناهم ظلام وصبر

6. جهد لياليك شعر وخمر

7. هذي البئر تابوت الردى

8. أنت غصن يعشق الماء

9. غير أن الريح والرمل ... عثرات

10. حصادها الجفاف والندم

11. ووجهك الأصم ... برودة

12. ووجهك .. كأنما لم يبصر الديار يحرقها لهيبها

13. ووجهك ... وجه جبان حطم الفريسة

14. الطريق موحشة ... كأنها ما ضمت النهار

15. فنجمتنا نيزك تائه

16. وجنى الأيدي من الوادي لهاث وادكارات ...

17. ناسها بعض التماثيل بلا حس

18. كنت فيها كنبي راح وسط التيه يدعو للعبادة

19. غير أني كغريب في المدينة

20. عيناك ... كالربيع فيهما ... خضرة

21. وفيهما طفاوة ... رحيبة كأنها المدى

22. عميقة كأنها الزمان

23. ودمعة ... كحبة الندى

24. كأنما أيديهم صارت يدا

25. وأنا ليلي آلام وغصات

26. وأنا ليلي آلام ثقيلة

27. الشوق في جنبي إعصار

28. صرخاتهم شعل الأمان على الدروب الخائفة

29. إنا كالشظايا فوق أرض المعركة

30. كحنين زاجلتين تحترقان شوقا للمعاد

31. صفحة ... كأنها ... قصة الوجود

32. كأنما بحاره الجوال قد رسا في دارنا بقية العمر

33. فبيتنا لا يعرف الفرح كأنما في قبوه مآذن التتار

34. فالفارس الغيور .. كأنما صدئت أجفانه من الكرى

35. كأنما ساعاته تجيش بالألم

36. كأنما حياته قصيدة ينشدها الأميرة السعيدة

37. عمره وتر توقع الأيام فيه لحنها

38. فتارة كأنه الحبور

39. وتارة كأنه العويل تجوح فيه أشأم النذر

40. فأشواقي... كمن يركض بالبشرى

41. حلوتي كطائر غريب يمضي بلا دليل محيرا([22])

صفحة 6

لقد بات واضحا التنافر الإسنادي الذي يتشكل من المبتدأ والخبر اللذين يمثلان الركنين الأساسيين للجملة الاسمية القائمة في الأصل على التجانس الدلالي، وقد شاعت صور المنافرة الاسمية في شعر شاعرنا عبد الرحيم عمر.

ب- جملة فعلية، ومثال ذلك:

1. تسطو كالنسور

2. وقبر أعدوه جسر مصير

3. خلفته قسوة الأيام في بحر دمي مرساة حسرة

4. ولنعش في أرضنا كالغرباء

5. نألف الخشوع تمائما

6. أحببتها كما يحب الناس في بلادنا الكتومة

7. كان يذوي مثل شمعة

8. فلقد بيعت كسلعة

9. وتركته كالقلب يخفق للوداع

10. وألملم الآمال أنسجها دروعا

11. أغنية ... تشيع كالمساء يجلل المسارب البعيدة

القسم الثاني: وهو ما اقتصر على التركيب النحوي، ولم يرق إلى مستوى الجملة، وأنماطه هي:

أ- المضاف والمضاف إليه، وفي هذا النوع يكون المضاف إليه هو المشبه، والمضاف هو المشبه به، وهو مما يدخل في باب المنافرة في الصورة الشعرية وذلك الذي يقوم على عدم ملاءمة المضاف للمضاف إليه فأسلوب الإضافة من المتلازمات ولاسيما أن المضاف والمضاف إليه في اللغة بنية متكاملة لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، فالشاعر عندما يضيف (دمي) إلى البحر يخلق فجوة تعبيرية بين المضاف والمضاف إليه فلفظة (دمي) لا تنسجم مع لفظة البحر من حيث التصاحب المعجمي، وكذلك الحال بالنسبة إلى باقي الإسنادات الإضافية. وقد يتشكل التركيب الإضافي من إضافة الشيء المدرك إلى غير المدرك إذ يمنح التركيب تجسيدا يجعله أكثر تمثلا وحضورا في النفس الإنسانية، ومثال ذلك:

1. بحر دمي

2. دنيا حكايا

3. أستار حب

4. شتات أسراره

5. عرائس الأمل

ب- الاسم الذي يتلوه الجار والمجرور، وفي هذا النوع يكون الاسم المجرور هو المشبه، والاسم هو المشبه به، وإن التركيب القائم على الجار والمجرور لا يختلف كثيرا عن التركيب القائم على المضاف والمضاف إليه في خلق المنافرة وعدم التجانس بين الجار والمجرور، إذ تتوسع الفجوة بين الكلام العادي والشعرية المتشكلة من ربط الجار والمجرور فتتراءى للمتلقي ما ورائية العبارة وقوتها وتمكنها في النفس أثرا وتشكيلا، فانظر إلى قول الشاعر (أسرابا من الأشباح) الذي يتجاور ذهنية المتلقي بحيث تبدو الأشباح أسرابا، وكذلك الحال مع باقي الأمثلة التالية:

1. أسرابا من الأشباح

2. لجج من الأهواء

3. لجج من الأحباب

4. خيط من سنى

وفي ضوء ما تقدم نلحظ أن صور التشبيه التي صيغت بواسطة الجملة الاسمية قد بلغـت إحدى وأربعين صـورة من أصل إحـدى وستين صورة أي مـا نسبته 67.2 %. وأن صور التشبيه التي صيغت بواسطة الجملة الفعلية قد بلغت إحدى عشرة صورة أي ما نسبته 18 %. أما صور التشبيه التي صيغت بواسطة التركيب الإضافي فقد بلغت خمس صور أي ما نسبته 8.2 %. في حين أن صور التشبيه التي صيغت بواسطة التركيب (اسم + جار ومجرور) قد بلغت أربع صور أي ما نسبته 6.6 %.

صفحة 7

لقد جاءت المكونات التركيبية للصورة التشبيهية على النحو التالي:

أولا: المرسل المفصل: ومثاله:

1. تسطو كالنسور

2. ولنعش في أرضنا كالغرباء

3. كنت فيها كنبي راح وسط التيه يدعو للعبادة

4. عيناك ... كالربيع فيهما ... خضرة

5. وتركته كالقلب يخفق للوداع

6. أغنية ... تشيع كالمساء يجلل المسارب البعيدة

ثانيا: المرسل المجمل: ومثاله:

1. ووجهك .. كأنما لم يبصر الديار يحرقها لهيبها

2. الطريق موحشة ... كأنها ما ضمت النهار

3. غير أني كغريب في المدينة

4. وفيهما طفاوة ... رحيبة كأنها المدى

5. عميقة كأنها الزمان

6. ودمعة ... كحبة الندى

7. كأنما أيديهم صارت يدا

8. أحببتها كما يحب الناس في بلادنا الكتومة

9. كان يذوي مثل شمعة

10. فلقد بيعت كسلعة

11. إنا كالشظايا فوق أرض المعركة

12. كحنين زاجلتين تحترقان شوقا للمعاد

13. صفحة ... كأنها ... قصة الوجود

14. كأنما بحاره الجوال قد رسا في دارنا بقية العمر

15. فبيتنا لا يعرف الفرح كأنما في قبوه مآذن التتار

16. فالفارس الغيور.. كأنما صدئت أجفانه من الكرى

17. كأنما ساعاته تجيش بالألم

18. كأنما حياته قصيدة ينشدها الأميرة السعيدة

19. فتارة كأنه الحبور

20. وتارة كأنه العويل تجوح فيه أشأم النذر

21. فأشواقي ... كمن يركض بالبشرى

22. حلوتي كطائر غريب يمضي بلا دليل محيرا

ثالثا: المؤكد المفصل: ومثاله:

1. أنت غصن يعشق الماء

2. ووجهك ... وجه جبان حطم الفريسة

3. ناسها بعض التماثيل بلا حس

رابعا: البليغ: ومثاله:

1. أسرابا من الأشباح

2. الليل يا مولاي جسر المدلجين

3. الموت مهر للحياة

4. أيام مسراك لم تكن إلا مخاض الوهلة البلهاء في فك ...

5. حلمك شعر وخمر

6. دناهم ظلام وصبر

7. وقبر أعدوه جسر مصيرِ

8. جهد لياليك شعر وخمر

9. بحر دمي

10. خلفته قسوة الأيام في بحر دمي مرساة حسرة

11. هذي البئر تابوت الردى

12. غير أن الريح والرمل ... عثرات

13. حصادها الجفاف والندم

14. نألف الخشوع تمائما

15. ووجهك الأصم ... برودة

16. فنجمتنا نيزك تائه

17. دنيا حكايا

18. وجنى الأيدي من الوادي لهاث وادكارات ...

19. لجج من الأهواء

20. لجج من الأحباب

21. وأنا ليلي آلام وغصات

22. وأنا ليلي آلام ثقيلة

23. خيط من سنى

24. الشوق في جنبي إعصار

25. وألملم الآمال أنسجها دروعا

26. صرخاتهم شعل الأمان على الدروب الخائفة

27. أستار حب

28. عمره وتر توقع الأيام فيه لحنها

29. شتات أسراره

30. عرائس الأمل

لقد بات واضحا مما تقدم أن أكثر أنواع التشبيه شيوعا في ديوان أغنيات للصمت هو التشبيه البليغ، فقد بلغت صوره ثلاثين صورة أي ما نسبته 49 %. ويرى محمد الهادي الطرابلسي أن حذف أداة التشبيه ووجه الشبه معا يزيد التشبيه قوة([24]). ويأتي التشبيه المرسل المجمل في الدرجة الثانية فقد بلغت صوره اثنتين وعشرين صورة أي ما نسبته 36 %. ويليهما التشبيه المرسل المفصل فقد بلغت ست صور أي ما نسبته 10% وقد عد صلاح فضل هذا النوع من الصور المتآكلة لورود وجه الشبه والأداة فيه([25]).

وكانت أقل صور التشبيه شيوعا في ديوان شاعرنا صور التشبيه المؤكد المفصل فقد بلغت صوره في الديوان ثلاث صور أي ما نسبته 5 %، وأهم ما في هذا التشبيه خلوه من أداة التشبيه، وفي هذا يقول ابن الأثير: "إن التشبيه المضمر أبلغ من التشبيه المظهر وأوجز، أما كونه أبلغ، فلجعل المشبه مشبها به من غير واسطة أداة، فيكون هو إياه… وأما كونه أوجز فلحذف أداة التشبيه منه".([26])

صفحة 8

ركنا التشبيه:

لم يقتصر تفريق البلاغيين بين التشبيهات على أساس اشتمالها على أداة التشبيه ووجه الشبه، فقد لاحظ ابن الأثير أن كلا من المشبه والمشبه به يأتي مفرداً أو مركبا، وعلى هذا الأساس يمكن التفريق بين أربعة أنواع من التشبيهات([27]) وهي:

1- تشبيه مفرد بمفرد: أي تشبيه شيء واحد بشيء واحد

2- تشبيه مركب بمركب: أي تشبيه شيئين اثنين بشيئين اثنين

3- تشبيه مفرد بمركب: أي تشبيه شيء واحد بشيئين اثنين.

4- تشبيه مركب بمفرد: وقد ذكر ابن الأثير أنه قليل الاستعمال([28])

لاحظ البلاغيون كذلك أن كون المشبه أو المشبه به مركبا يستلزم بالضرورة أن يكون وجه الشبه مركبا كذلك، وقد خصوا هذا النوع باسم التشبيه التمثيلي، وقد عرفه عبد القاهر الجرجاني بقوله: "هو التشبيه المنتزع من مجموع أمور، والذي لا يحصله لك إلا جملة من الكلام أو أكثر".([29]) ويستخلص من تعريف ابن رشيق للتشبيه أنه يفرق بين نوعين رئيسيين منه هما ما كان فيه وجه الشبه أمرا واحدا، وما كان فيه وجه الشبه غير واحد فالتشبيه "صفة الشيء بما قاربه وشاكله من جهة واحدة أو جهات كثيرة لا من جميع جهاته".([30])

ذهب عبد القاهر الجرجاني إلى أن التشبيهات تختلف منازلها في الفضل على قدر استنفاد التفاصيل واستقصائها([31]) ولذا فهو يفضل التشبيه التمثيلي على سائر التشبيهات، إلا أن المزية تقع في طريقة إثبات المعنى دون المعنى نفسه([32]). ويتميز هذا النوع بشيء من العمق ويقدم تحليلاً واسعا على خلاف التشبيه البسيط([33]).

لقد تنوعت التشبيهات في ديوان شاعرنا فجاءت على الصور التالية:

أولا: تشبيه مفرد بمفرد: كقوله:

1. تسطو كالنسور

2. أسرابا من الأشباح

3. الليل يا مولاي جسر المدلجين

4. الموت مهر للحياة

5. حلمك شعر

6. دناهم ظلام

7. وقبر أعدوه جسر مصيرِ

8. جهد لياليك شعر

9. بحر دمي

10. هذي البئر تابوت الردى

11. ولنعش في أرضنا كالغرباء

12. أنت غصن يعشق الماء

13. حصادها الجفاف

14. نألف الخشوع تمائما

15. ووجهك الأصم ... برودة

16. ووجهك ... وجه جبان حطم الفريسة

17. فنجمتنا نيزك تائه

18. دنيا حكايا

19. وجنى الأيدي من الوادي لهاث وادكارات ...

20. ناسها بعض التماثيل بلا حس

21. غير أني كغريب في المدينة

22. عيناك ... كالربيع فيهما ... خضرة

23. وفيهما طفاوة ... رحيبة كأنها المدى

24. عميقة كأنها الزمان

25. ودمعة ... كحبة الندى

26. كأنما أيديهم صارت يدا

27. لجج من الأهواء

28. لجج من الأحباب

29. وأنا ليلي آلام وغصات

30. كان يذوي مثل شمعة

31. فلقد بيعت كسلعة

32. وأنا ليلي آلام ثقيلة

33. خيط من سنى

34. الشوق في جنبي إعصار

35. وألملم الآمال أنسجها دروعا

36. أستار حب

37. صفحة ... كأنها ... قصة الوجود

38. أغنية ... تشيع كالمساء يجلل المسارب البعيدة

39. كأنما ساعاته تجيش بالألم

40. فتارة كأنه الحبور

41. شتات أسراره

42. عرائس الأمل

ثانيا: تشبيه مركب بمركب: كقوله:

1. خلفته قسوة الأيام في بحر دمي مرساة حسرة

2. كأنما بحاره الجوال قد رسا في دارنا بقية العمر

3. فبيتنا لا يعرف الفرح كأنما في قبوه مآذن التتار

ثالثا: تشبيه مفرد بمركب: كقوله:

1. أيام مسراك لم تكن إلا مخاض الوهلة البلهاء في فك ..

2. ووجهك .. كأنما لم يبصر الديار يحرقها لهيبها

3. الطريق موحشة ... كأنها ما ضمت النهار

4. كنت فيها كنبي راح وسط التيه يدعو للعبادة

5. أحببتها كما يحب الناس في بلادنا الكتومة

6. وتركته كالقلب يخفق للوداع

7. صرخاتهم شعل الأمان على الدروب الخائفة

8. إنا كالشظايا فوق أرض المعركة

9. كحنين زاجلتين تحترقان شوقا للمعاد

10. فالفارس الغيور ...كأنما صدئت أجفانه من الكرى

11. كأنما حياته قصيدة ينشدها الأميرة السعيدة

12. عمره وتر توقع الأيام فيه لحنها

13. وتارة كأنه العويل تجوح فيه أشأم النذر

14. فأشواقي ... كمن يركض بالبشرى

15. حلوتي كطائر غريب يمضي بلا دليل محيرا

رابعا: تشبيه مركب بمفرد: كقوله:

غير أن الريح والرمل ... عثرات.

ولكن ما حجم كل نوع من الأنواع السابقة في الديوان ؟ عند العودة إلى ديوان " أغنيات للصمت " نلاحظ أنه قد بلغت صور التشبيه ذات ركني التشبيه مفرد بمفرد اثنتين وأربعين صورة أي ما نسبته 68.8 %.وأن صور التشبيه ذات ركني التشبيه مفرد بمركب قد بلغت خمس عشرة صورة أي ما نسبته 24.5 %. وأن صور التشبيه ذات ركني التشبيه مركب بمركب قد بلغت ثلاث صور أي ما نسبته 5 %.وأن صور التشبيه ذات ركني التشبيه مركب بمفرد صورة واحدة أي ما نسبته 1.7%.

صفحة 9

5. الأنواع الدلالية للصورة التشبيهية

لقد كان للقدماء رأي واضح في الأنواع الدلالية للصورة التشبيهية فهذا عبد القاهر الجرجاني يقول: "اعلم أن الشيئين إذا شبه أحدهما بالآخر كان ذلك على ضربين أحدهما: أن يكون من جهة أمر بين لا يحتاج فيه إلى تأول، والآخر: أن يكون الشبه محصلاً بضرب من التأول، فمثال الأول تشبيه الشيء بالشيء من جهة الصورة والشكل… وكذلك كل تشبيه جمع بين شيئين فيما يدخل تحت الحواس… ومثال الثاني وهو الشبه الذي يحصل بضرب من التأول كقولك هذه حجة كالشمس في الظهور".([34])

يفرق عبد القاهر الجرجاني- في هذا النص - بين نوعين رئيسيين من التشبيه يقوم أولهما على المحسوسات المادية، ولذا يسهل على المتلقي إدراكه، في حين تدخل المجردات في تكوين النوع الثاني، مما يستلزم إمعان نظر المتلقي لإدراكه. وقد عد عبد القاهر الجرجاني اكتشاف مثل هذه العلاقات من الحذق وفي هذا يقول: "ولم أرد بقولي إن الحذق في إيجاد الائتلاف بين المختلفات في الأجناس أنك تقدر أن تحدث هناك مشابهة ليس لها أصل في العقل، وإنما المعنى أن هناك مشابهات خفية يدق المسلك إليها".([35])

ونقترح أن يدرس البعد الدلالي للصور التشبيهية ضمن أربعة أنواع دلالية هي: التشخيص، والإحياء، والتجسيد، والتجريد. ويعد المشبه به هو العمدة في تحديد النوع الدلالي ؛ لكونه ناقلا بعض مكوناته الدلالية إلى المشبه.وقد تجلى هذا الملحظ في ديوان شاعرنا فيما يلي:

أولا: التشخيص:

1. ولنعش في أرضنا كالغرباء

2. ووجهك .. كأنما لم يبصر الديار يحرقها لهيبها

3. ووجهك ... وجه جبان حطم الفريسة

4. الطريق موحشة ... كأنها ما ضمت النهار

5. كنت فيها كنبي راح وسط التيه يدعو للعبادة

6. غير أني كغريب في المدينة

7. كأنما أيديهم صارت يدا

8. أحببتها كما يحب الناس في بلادنا الكتومة

9. وتركته كالقلب يخفق للوداع

10. كأنما بحاره الجوال قد رسا في دارنا بقية العمر

11. فبيتنا لا يعرف الفرح كأنما في قبوه مآذن التتار

12. كأنما ساعاته تجيش بالألم

13. فأشواقي ... كمن يركض بالبشرى

14. عرائس الأمل

ثانيا: الإحياء:

1. تسطو كالنسور

2. أسرابا من الأشباح

3. أيام مسراك لم تكن إلا مخاض الوهلة البلهاء في فك ..

4. أنت غصن يعشق الماء

5. عيناك ... كالربيع فيهما ... خضرة

6. حلوتي كطائر غريب يمضي بلا دليل محيرا

ثالثا: التجسيد:

1. الليل يا مولاي جسر المدلجين

2. الموت مهر للحياة

3. حلمك شعر وخمر

4. جهد لياليك شعر وخمر

5. بحر دمي

6. خلفته قسوة الأيام في بحر دمي مرساة حسرة

7. هذي البئر تابوت الردى

8. غير أن الريح والرمل ... عثرات

9. نألف الخشوع تمائما

10. ووجهك الأصم ... برودة

11. فنجمتنا نيزك تائه

12. ناسها بعض التماثيل بلا حس

13. ودمعة ... كحبة الندى

14. لجج من الأهواء

15. لجج من الأحباب

16. كان يذوي مثل شمعة

17. فلقد بيعت كسلعة

18. خيط من سنى

19. الشوق في جنبي إعصار

20. وألملم الآمال أنسجها دروعا

21. صرخاتهم شعل الأمان على الدروب الخائفة

22. أستار حب

23. إنا كالشظايا فوق أرض المعركة

24. فالفارس الغيور .. كأنما صدئت أجفانه من الكرى

25. عمره وتر توقع الأيام فيه لحنها

26. وتارة كأنه العويل تجوح فيه أشأم النذر

27. شتات أسراره

رابعا: التجريد:

1. دناهم ظلام وصبر

2. وقبر أعدوه جسر مصيرِ

3. حصادها الجفاف والندم

4. دنيا حكايا

5. وجنى الأيدي من الوادي لهاث وادكارات ...

6. وفيهما طفاوة ... رحيبة كأنها المدى

7. عميقة كأنها الزمان

8. وأنا ليلي آلام وغصات

9. وأنا ليلي آلام ثقيلة

10. كحنين زاجلتين تحترقان شوقا للمعاد

11. صفحة ... كأنها ... قصة الوجود

12. أغنية ... تشيع كالمساء يجلل المسارب البعيدة

13. كأنما حياته قصيدة ينشدها الأميرة السعيدة

14. فتارة كأنه الحبور

ونتساءل مرة أخرى عن حجم كل نوع من هذه الأنواع في الديوان ؟ وعند العودة إلى الديوان نلاحظ أنه قد بلغت صور التشبيه التجسيدية سبعا وعشرين صورة أي ما نسبته 44.2 %. وأنه قد بلغت صور التشبيه التشخيصية أربع عشرة صورة أي ما نسبته 23 %.وبلغت صور التشبيه التجريدية أربع عشرة صورة كذلك أي ما نسبته 23 %.وبلغت صور التشبيه الإحيائية ست صور أي ما نسبته 9.8 %.

صفحة 10

6. العلاقة بين التركيب اللغوي وباقي مكونات الصورة التشبيهية

أولا: العلاقة بين التركيب اللغوي والنوع التركيبي: يتبين لنا من خلال جدول رقم(2) أن عبد الرحيم عمر كان يجنح في الصور التشبيهية التي صيغت بواسطة الجملة الاسمية إلى التشبيه المرسل المجمل، فالبليغ، فالمؤكد المفصل، فالمرسل المفصل. وكان يجنح في الصور التشبيهية التي صيغت بواسطة الجملة الفعلية إلى التشبيه المرسل المفصل والبليغ، فالمرسل المجمل. وكان يجنح في الصور التشبيهية التي صيغت بواسطة المركب الإضافي إلى التشبيه البليغ. وكان يجنح في الصور التشبيهية التي صيغت بواسطة الاسم والجار والمجرور إلى التشبيه البليغ.