eKtab
EN ع
أنظمة الأرشيف في البنوك التجارية
اقرأ عينة مجانية

أنظمة الأرشيف في البنوك التجارية

بقلم د. يوسف خليل

صفحة 1

الفصل الأول

إدارة المحفوظات

مفهوم إدارة المحفوظات

إن إدارة المحفوظات بمفهومها الواسع تتضمن الجوانب التالية:-
1) إدارة النماذج: تنظيم إصدار النماذج ومراقبة استعمالها وكميتها وكيفية تداولها وحفظها.
ويمكن القول هنا أن أفضل طريقة للرقابة على المحفوظات هي من لحظة وجودها أو إنشائها.
2) إدارة التقارير: من حيث إصدارها ودوريتها وتداولها وحفظها وإتلافها. وتكاد التقارير تشكل تحدياً للبنوك من حيث رقابتها وإدارتها خاصة وأن استخدام الحاسوب في معظم عمليات البنوك أدى إلى تزايد وتداخل إعداد التقارير التي تصدر وتستخدم، إضافة إلى ما شكله ذلك من عبء في المتابعة واسترجاع المعلومات المحتواة في التقارير.
3) أنظمة حفظ الملفات ويقصد بها الملفات الحيوية التي تستعمل يومياً وطريقة حفظها والمعدات المستخدمة بها.
4) قوائم مدد حفظ المستندات (والمحفوظات عموماً) وإتلافها ويتضمن ذلك أسلوب وتعليمات الحفظ والإتلاف.
5) ترحيل وتخزين المستندات والوثائق التي يلزم حفظها لمدة أطول وهذا يتضمن مكان ومركز الحفظ وأسلوب التخزين والاسترجاع.
6) برنامج حفظ المستندات (المحفوظات) الحيوية المهمة التي تؤثر مباشرة على وجود والتزامات واستمرارية عمل المؤسسة.
7) إدارة الأرشيف ويقصد بالأرشيف المكان الذي يتم فيه تخزين المستندات والمحفوظات والذي غالباً ما يكون خارج موقع المؤسسة.
8) وسائل الحفظ المصغر والمصغرات من ميكروفيلم، ميكروفيش، حفظ الصور إلكترونياً... الخ.
تتمثل الأهداف الرئيسية للاحتفاظ بالمستندات عموماً بما يلي:
1. توفير مرجع للمستقبل يثبت العلاقة التي قامت فعلاً ما بين المؤسسة والجهة المقابلة، ومثال ذلك أوامر الشراء، العقود لأداء الخدمات، اتفاقيات القروض.
2. إثبات الوجود القانوني للمؤسسة أو الشركة والذي تتطلبه تشريعات وقوانين الدولة التي تعمل بها. ومثال ذلك النظام الأساسي، اتفاقيات المشاركة ورخص مزاولة المهن.
3. الالتزام بأنظمة وتعليمات مستويات الفترات التي تحددها الحكومة والجهات المشرفة للاحتفاظ بالوثائق في المؤسسات والشركات.
4. دعم القرارات الإدارية والعمليات المالية التي تتخذ بحق جهات أخرى أو يتم إجراؤها لمؤسسات وشركات أخرى، وللموظفين بشكل عام، ومثال ذلك التعاميم العامة، قرارات الشراء التي تدعمها الكثير من الوثائق كعروض الشراء والكتالوجات وتحليل العروض، وأوامر الدفع وقرارات الموافقة على إضافة مشروعات معينة التي تدعمها وثائق دراسات الجدوى الاقتصادية.
5. ضمان استمرار المؤسسة أو الشركة بأعمالها لأنه بدون الوثائق باختلاف أنواعها لا يمكن لأي جهة رسمية أو خاصة أن تعمل أو تتخذ قرارات أو تجري الدراسات.
صفحة 2

إدارة المحفوظات في البنوك Bank Records Management

لم يحظ موضوع إدارة المحفوظات في البنوك بالحد الأدنى من الاهتمام من قبل إدارات البنوك رغم أهميته وحيويته لعمل واستمرارية البنك.
إن مفهوم إدارة المحفوظات لم يكن يمارس عالمياً من قبل البنوك بقواعده وأسسه العلمية حتى الخمسينات. وإذا نظرنا إلى البنوك في الأردن فتكاد تكون الصورة أكثر سواداً من حيث عدم اهتمام البنوك بإدارات المحفوظات.
ويعود ذلك لاعتقاد الكثيرين بأن إدارة المحفوظات كمضمون يعني حفظ وإتلاف المستندات الورقية التي انتهى العمل عليها وانقضت الحاجة إليها.
ذهبت معظم البنوك في العقدين الأخيرين لإعداد أدلة مكتوبة توثق إجراءات وسياسات أعمالها المختلفة (Policy Manuals\ Procedure Manuals) أو ما يسمى بدليل الإجراءات العملية (Sop,S) Standard Operating Procedures.
فنجد مثلاً دليل الإجراءات العملية للكفالات، للاعتمادات المستندية، لفتح الحسابات، الإجراءات العملية للكمبيالات... الخ ولكننا لا نجد من بين هذه الأدلة شيئاً يتعلق بإجراءات المحفوظات أو حفظ المستندات والمعلومات وإتلافها.
وحتى لو اعتبرنا أن إدارة المحفوظات من ضمن العمليات الداخلية المساندة لعمليات البنوك الأساسية (وظائف البنوك الأساسية تجاه زبائنها) فإن هذا ليس مبرراً لعدم الاهتمام أو لعدم وجود دليل موثق على مستوى إدارات البنوك، وذلك أننا نجد مثلاً دليلاً لسياسة أو لإجراءات التوظيف. ومن ناحية أخرى فإن المحفوظات تضم بنك المعلومات الذي لا يستطيع البنك أداء وظائفه أو تقديم خدماته بدونه.

أساس إدارة المحفوظات

إن مفهوم المحفوظات بالنسبة للبنوك يعني كل ما يحفظ ويرتبط ذلك بطبيعة الحال بمعلومات سواء كانت هذه المعلومات بشكل مستند أو تقرير أو محفوظة في وسائل حفظ فيلمية أو غيرها.
إذن فالمعلومة (المعلومات) هي أساس إدارة المحفوظات، وتجدر الإشارة إلى المراحل التي تمر فيها المعلومات لدى البنك.
- المرحلة الأولى: إنشاء أو خلق المعلومة أي اللحظة التي يكتب فيها على مستند أو التي يشغل فيها طابعة جهاز حاسوب.
- المرحلة الثانية: وجود المعلومة كمعلومة حيوية للاستعمال والتداول والاسترجاع، تمتد هذه المرحلة من بضعة أيام إلى عدة سنوات.
- المرحلة الثالثة: تخزين المعلومة حيث لم تعد المعلومة حيوية ويتم الاحتفاظ بها إما لأسباب قانونية أو لتوقع الرجوع لها مستقبلاً.
- المرحلة الرابعة: إتلاف المعلومات.
وتعني إدارة المحفوظات بأوعية المعلومات المختلفة من لحظة إنشائها وخلقها إلى لحظة إتلافها.
تصنيف المعلومات:
يمكن تصنيف المعلومات من عدة زوايا:
أولاً: من ناحية الإجراء المطلوب: معلومات بحاجة إلى اتخاذ قرار بشأنها.
معلومات لا تستدعي اتخاذ قرار بشأنها.
ثانياً: من حيث دوريتها: معلومات متكررة، معلومات غير متكررة.
ثالثاً: من حيث مصدرها: معلومات داخلية.
معلومات خارجية.
رابعاً: من حيث محتواها: معلومات تاريخية/ وثائقية
معلومات مرجعية/ مستقبلية.
صفحة 3
ومن الناحية العملية تصنف المعلومات والوثائق من حيث الأولوية في التعامل معها إلى الدرجات التالية:-
درجة الأولوية المحتوى
1. عادية Normal معلومات عادية غير مصنفة وليست لها خطورة.
2. عاجلة Urgent لا تتحمل التأخير لأكثر من (24) ساعة والتأخير قد يؤدي لخسائر مادية لا ضرورة لها.
3. عاجلة جداً Very Urgent لا تتحمل التأخير لأكثر من (10) ساعات فقط وتجاوز ذلك قد يترتب عليه خسائر مادية كبيرة.
4. عاجلة للغاية Top Urgent لا تتحمل التأخير لأكثر من (6) ساعات فقط وتجاوز ذلك يؤدي لخسائر مادية أو بشرية أو معنوية كبيرة تؤثر على مصالح الشركة وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام وعلى الأمن العام أيضاً.
5. فورية Immediate لا تتحمل التأخير مطلقاً ويتوجب ترك كل عمل سواها والمباشرة بتأمين إرسالها لمرجعها فوراً لتصل للطرف الآخر خلال ساعة واحدة كونها ذات خطورة مباشرة على مصالح الشركة المادية والبشرية وعلى مصالح الوطن والأمن بشكل عام.
وتصنف المعلومات من حيث درجة سريتها إلى ما يلي:-
درجة السرية المحتوى
1. عادية Normal معلومات عادية غير ذات تصنيف ولا تحمل أية خطورة تذكر.
2. محظورة Classified لا يسمح بالاطلاع عليها سوى للعاملين والموظفين.
3. محدودة Limited يطلع عليها عدد محدد فقط من العاملين أو الموظفين بالشركة والذين لهم علاقة في تنفيذ الإجراءات المطلوبة في المستند أو الوثيقة.
4. سرية Secret معلومات ذات صفة سرية لا يجوز الاطلاع عليها سوى لأصحاب العلاقة فقط وهي معلومات ذات خطورة معينة على مصلحة الشركة أو سمعتها أو مصلحة أفرادها وسمعتهم.
5. سرية جداً Very Secret لا يجوز الاطلاع عليها إلا من قبل عدد قليل من المسئولين أو أصحاب القرار نظراً لأهميتها وخطورتها الحقيقية على مصالح الشركة المادية ومعداتها وسلامة الأفراد والعاملين بها.
6. سرية للغاية Top Secret لا يجوز الاطلاع عليها سوى لعدد محدود من المسئولين بالشركة أو المؤسسة نظراً لخطورتها الفائقة على أوضاع الشركة ومصالحها ومنشآتها ومعداتها وأرواح العاملين بها وعلى الاقتصاد ومعداتها وأرواح العاملين بها وعلى الاقتصاد الوطني وأمن الدولة والشعب عموماً.
صفحة 4

فوائد برنامج إدارة المحفوظات

إن لوجود برنامج لإدارة المحفوظات متضمناً كافة جوانب المعلومات فوائد سريعة وبعيدة المدى بالنسبة للمؤسسة. نذكر منها:
1. استغلال المساحة الداخلية للمؤسسة/ البنك بشكل أفضل عندما يتم ترحيل وإتلاف ما لا يلزم للاستعمال من محفوظات.
2. زيادة كفاءة العاملين بالمؤسسة وعدم إضاعة وقتهم في البحث عن المحفوظات التي تطلب للعمل حيث أن وجود برنامج ونظام واضح لإدارة المحفوظات يجنب العاملين ضياع المستندات أو البحث عنها.
3. سهولة الوصول إلى المعلومات المطلوبة واسترجاعها.
4. إن وجود نظام ملفات جيد بالمؤسسة بجانبيه التعليماتي التصنيفي (Software) والمعدات والتجهيزات المستخدمة به (Hardware) يخفف على المؤسسة النفقات والمصروفات المتعلقة بذلك وخاصة إذا أخذ بالاعتبار التخطيط البعيد المدى.
5. الاستجابة للمتطلبات القانونية وخاصة أن إدارة المحفوظات تتضمن قواعد حفظ وإتلاف المستندات وبالتالي لا تقع المؤسسة في خطر إتلاف بعض المستندات التي لها آثار قانونية معينة تجاه طرف آخر (عملاء المؤسسة).
6. الرقابة على المستندات وبالتالي تخفيف العمل الورقي غير اللازم حيث يعني برنامج إدارة المحفوظات بالرقابة على الملفات/ النماذج/ التقارير ووسائل المحفوظات الأخرى.
7. حماية مستندات ومحفوظات المؤسسة في أوقات الطوارئ.
إن وجود برنامج لحفظ المستندات الحيوية المهمة (Vital Records) لدى المؤسسة يوفر لها هذه المستندات في حالات الطوارئ.

اعتبارات حفظ المستندات لدى المؤسسات والبنوك

إن احتفاظ البنوك بالذات بالأوراق والمستندات ينبثق من التزامها تجاه (الزبائن، العملاء، البنوك الأخرى) وهذا الالتزام القانوني التعاقدي وبشكل عام تحتفظ المؤسسات بالمستندات أيضاَ لنفس الغرض، وهو القيمة القانونية للمستند/ الوثيقة. إلا أن هناك اعتبارات أخرى تجعل المؤسسات تحتفظ بالمستندات نذكر منها:-
1) الاعتبارات الإدارية: وهذه نسبية تختلف من مؤسسة لأخرى ومن بنك لآخر.
2) الاعتبارات التاريخية: ويندرج تحت ذلك المحفوظات والمستندات التي تهم المؤسسة أو البنك ويتعلق بإنشائها ووجودها وتاريخها.
3) الاعتبارات الاقتصادية: وهذه اعتبارات مؤقتة وخاصة بظرف اقتصادي معين.
4) الاعتبارات المالية: ويندرج تحت هذه الاعتبارات المستندات ذات الالتزام المالي أو ذات القيمة المالية.
5) الاعتبارات العلمية: وهي المستندات/ الوثائق ذات القيمة العلمية.
6) الاعتبارات القانونية: وهذه هي أهم الاعتبارات وأبرزها والتي تجعل بل وتلزم البنوك والمؤسسات بالاحتفاظ بالمستندات والوثائق، وهي اعتبارات إجبارية إلزامية من جهات حكومية أو جهات مشرعة كالبنك المركزي بالنسبة للبنوك أو القوانين الخاصة بالمؤسسات والشركات.
قانون التجارة الأردني رقم (12) لسنة 1966:
تنص المادة (16) من قانون التجارة الأردني على ما يلي:-
المادة (16):
يجب على كل تاجر أن ينظم على الأقل الدفاتر الثلاثة الآتية:
أ‌) دفتر اليومية: ويجب أن يقيد فيه يوماً فيوماً جميع الأعمال التي تعود بوجه من الوجوه إلى عمله التجاري وأن يقيد بالجملة شهراً فشهراً النفقات التي أنفقها على نفسه وأسرته.
ب‌) دفتر صور الرسائل: ويجب أن تنسخ فيه الرسائل والبرقيات التي يتلقاها.
ج) دفتر الجرد والميزانية: اللذان يجب تنظيمهما مرة على الأقل في كل سنة.
كما تنص المادة (19) من القانون المذكور على ما يلي:-
المادة (19):
يجب على التاجر أن يحفظ الدفاتر بعد اختتامها مدة عشر سنوات.
إن البنك يعتبر بموجب أحكام قانون التجارة (تاجراً)، وبالتالي تنطبق عليه مدة الأحكام ولا يوجد أية قوانين أردنية أخرى تتعلق بموضوع المحفوظات وخاصة مدة حفظ وإتلاف الدفاتر المستندية التجارية.
وربما تكون هذه الثغرة سبباً في عدم اكتراث واهتمام البنوك والمؤسسات في موضوع المحفوظات، ولذلك فإن موضوع الاحتفاظ بدفاتر ومستندات البنك وتقرير مدد حفظها يعود لتنسيب أو قرار الإدارة العليا للبنك في ضوء أهمية هذه المستندات ومدى الحاجة للرجوع إليها في المستقبل.
صفحة 5

الفصل الثاني

تصنيف المحفوظات

طرق التصنيف

يمارس الإنسان عملية التصنيف في حياته اليومية ويكاد يكون التصنيف من الأمور البديهية التي يلجأ إليها الإنسان عند التعامل مع عدة أمور/ أوراق/ مواضيع... الخ. بحيث إذا صنفها سهل عليه الاستدلال والرجوع إلى ما يريد بسهولة ويسر.
وهذه بعض الأمثلة على التصنيف من حياتنا العملية:-
1) تصنيف محتويات المحلات التجارية كما يلي:-
محل الخضار: خضار، فواكه، أعشاب... الخ.
البقالة: أجبان وألبان، معلبات، حبوب... الخ.
محل الملابس: جاكيت، قميص، فستان... الخ.
2) تصنيف محتويات الثلاجة في المنزل.
3) تصنيف أوراق المنزل إلى الأجهزة، الكهرباء، المياه، التلفزيون، الخ.
4) تصنيف شهادات ومستندات أفراد العائلة حسب كل فرد.
5) تصنيف الأدوية في الصيدلية.
إن فائدة التصنيف تكمن في تسهيل البحث والرجوع إلى الشيء المحدد من بين مجموعة من الأشياء ومن البديهي أن التصنيف يرتكز على تجميع الأشياء المتشابهة والتي يربطها علاقة منطقية معينة تختلف باختلاف الأشياء موضوع التصنيف، فقد تكون العلاقة موضوعية، أو جغرافية أو جهوية أو زمنية.
وأما فيما يتعلق بالمحفوظات على مستوى المؤسسة أو البنك فإن الموضوع أكثر أهمية وتعقيداً وذلك بسبب كبر حجم المحفوظات وتنوعها.
فيما يلي نعرض تفصيلاً لطرق التصنيف التالية:-
1) التصنيف الهجائي للأسماء.
2) التصنيف حسب الموضوع.
3) التصنيف حسب المنطقة الجغرافية.
4) التصنيف حسب الزمن/ التاريخ.
5) طريقة التصنيف اللفظي/ الصوتي.
صفحة 6

أولاً: التصنيف الهجائي للأسماء : (Alphabetic)

ويطلق البعض اسم الطريقة الأبجدية على هذه الطريقة والصحيح هي الطريقة الهجائية لأننا نتبع الحروف الهجائية وهي (أ، ب، ت، ث، جـ، حـ، خـ، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ع، غ، ف، ق، ك، ل، م، ن، هـ، و، ي) وليس الحروف الأبجدية (أبجد هوز، حطي، كلمن، سعفص، قرشت، تخذ، ضظغ).
تصنف المستندات على أساس أسماء الأشخاص أو العملاء أو الطلاب حسب الحروف الأولى أي ترتيبها هجائياً، لذلك يطلق على هذه الطريقة أيضاً التصنيف حسب الأسماء بصرف النظر عن موضوع المراسلة أو الموقع الجغرافي أو الزمن الذي وردت فيه. فملف الموظف مثلاً تجمع فيه أوراق كثيرة تتعلق بموضوعات مختلفة، فقد يكون موضوع إحدى الأوراق صرف مكافأة، أو علاج، أو زيادة سنوية، أو ترفيع...وهكذا، وعلى الرغم من اختلاف هذه المواضيع عن بعضها البعض في مكان واحد، فإنه يتم اتباع هذه الطريقة في التصنيف.
ولسهولة الوصول إلى أي ملف بسرعة توضع بطاقة إرشاد لكل حرف من الحروف الهجائية ثم تجمع خلفها كل الملفات التي تحمل أسماء تبدأ بهذا الحرف ثم توضع بطاقة الإرشاد التي تحمل الحرف الذي يليه ثم الملفات التي تبدأ بنفس الحرف توضع خلفها وهكذا....
وفي الحالات التي يكون فيها عدد الأوراق الخاصة ببعض الأشخاص مبرراً لفتح ملف خاص لكل اسم منهم فإنه يمكن وضع الأوراق المتعلقة بهم في ملف واحد يطلق عليه "أشخاص آخرون" أو "جهات أخرى" شريطة أن يخصص ملف واحد للأسماء التي تبدأ بنفس الحرف الهجائي فمثلاً ملف للأسماء التي تبدأ بحرف (أ)، وملفات أخرى لكل حرف من الحروف الهجائية.
مزايا هذه الطريقة:
1. سهولة وبساطة تنظيم الملفات.
2. الحفظ المباشر للمستندات والأوراق دون الحاجة إلى استخدام فهارس، فهي طريقة فهرسة ذاتية.
3. تجميع المستندات والأوراق الخاصة بشخص معين في مكان واحد يسهل الرجوع إليها بسرعة.
4. المرونة بحيث يمكن إضافة ملفات جديدة والاستغناء عن بعض الملفات التي لم تعد المؤسسة بحاجة إليها دون الحاجة إلى تغيير نظام الملفات.
عيوب هذه الطريقة:
1. لا تحدد مكاناً ثابتاً للملف، فكلما زاد عدد الملفات تحرك الملف إلى الأمام أو إلى الخلف في الدرج.
2. ازدحام الملف خلف بعض الحروف دون غيرها وصعوبة تحديد المساحة المطلوبة لبعض الحروف فقد تخصص مكاناً معيناً لملفات حرف معين ثم يتضح بعد فترة عدم كفاية هذه المساحة.
3. تحتاج إلى مجهود كبير في الترتيب ووقت عند البحث عن الملفات إذ يضطر الباحث أن يتبع الأسماء حرفاً حرفاً حتى يصل إلى ملف الاسم المطلوب.
4. قد تقع بعض الأخطاء عند الترتيب الهجائي لملفات الأسماء المتشابهة كذلك قد يتسبب في إحداث ملفات جديدة متكررة.
صفحة 7

ثانياً: التصنيف حسب الموضوع Categoriall Subject Order

في هذه الطريقة لا ينظر إلى أهمية الأشخاص، بل يتم الاهتمام بالموضوع نفسه الذي نرغب أن نجمع المستندات المتعلقة به، بصرف النظر عن اسم الجهة أو المنطقة التي تتعلق بها هذه المستندات، حيث ترتب الموضوعات على أساس علاقات منطقية بينها يمكن تحديد مكان كل موضوع داخل التصنيف والوصول إليه بسهولة.
ويمكن ملاحظة ذلك من خلال عملية التصنيف التالية لموضوعات شؤون الموظفين:
* التعيينات * الإجازات
* الترفيعات * الانتدابات والإعارات
* تأمينات الموظفين * انتهاء الخدمات
وبالإضافة إلى ذلك فإن كل موضوع من الموضوعات الرئيسية يمكن أن يبنى عليه تقسيم آخر لموضوعات فرعية مثل:
* شؤون الموظفين
* الإجازات:
- إجازات عادية
- إجازات مرضية
- إجازات دراسية
- إجازات أمومة
- إجازات حج.
خطوات إعداد خطة التصنيف الموضوعي:
1. تحديد النشاطات الرئيسية "الأبواب".
2. تحديد النشاطات الفرعية "الفضول" لكل نشاط رئيسي.
3. تحديد رؤوس الموضوعات "الفروع" لكل نشاط فرعي.
4. تحديد عناوين أو أسماء الملفات الخاصة لكل فرع.
5. مراجعة الخطة ومناقشتها مع المختصين.
مزايا هذه الطريقة:
1. سهلة، واضحة ومحددة ومختصرة، يفهمها من لا خبرة له بالعمل.
2. سهولة إضافة مواضيع جديدة، كذلك يمكن حذف أية موضوعات زائدة أو مكررة دون الإخلال بالشكل العام للطريقة.
3. تطبق على جميع أنواع المحفوظات.
عيوب هذه الطريقة:
1. صعوبة تصنيف الأوراق إذا كبر عددها وصعوبة استخراج الأوراق في بعض الأحيان لعلاقتها بأكثر من موضوع.
2. البطء إذ أن الموظف يحتاج إلى قراءة كل ورقة جيداً حتى يستوعبها لتقرير موضوع الملف الخاص بها.
3. الحاجة إلى فهرس يحدد الموضوعات وأماكن حفظها.
4. تحتاج إلى تدريب الموظفين المنفذين لاستيعابها والعمل بموجبها بسهولة.
صفحة 8

ثالثاً: التصنيف حسب المنطقة الجغرافية Geographical Order

يتم تصنيف المراسلات مع العملاء والجهات الأخرى على أساس أسماء البلدان والمدن أو المواقع الجغرافية، بمعنى أن جميع المراسلات المتعلقة (بعملاء يقطنون في حي واحد أو مدينة واحدة أو في إقليم واحد) تحفظ في ملف واحد، ثم يتفرع عنها عدة ملفات يوضع في كل منها ما يخص البلدة أو الحي أو المدينة أو الدولة وترتب منطقياً معيناً.
وإذا كان عدد الملفات كبيراً في كل قسم يمكن إعادة تقسيمه إلى مجموعات فرعية حتى يصبح من السهل استخراج الملفات بسرعة فإذا كانت مقسمة حسب المدينة ثم وجد أن عدد الملفات كبير في كل قسم يمكن تقسيم المدن إلى الأحياء التي تتكون منها ثم الأحياء إلى شوارع والشوارع إلى بيوت ثم ترتب الملفات حسب الترتيب المنطقي المطلوب.
تحتاج هذه الطريقة إلى فهرس يرتب هجائياً حسب أسماء العملاء لتدعيم الترتيب الجغرافي لأن مشكلة ستظهر حين تطلب مراسلات معينة ولا يعلم الطالب الموقع الجغرافي الذي وردت منه هذه الأوراق أو إذا غير أحد المراسلين عنوانه.
مثال:
إذا أردنا تصنيف ملفات مؤسسة دولية لها فروع كثيرة داخل الأردن وخارجه، فيجري اتباع الطريقة الجغرافية التالية في التصنيف:
ترتيب أسماء البلدان وتعطى أرقاماً متسلسلة:
فروع الأردن 11
فروع لبنان 12
فروع البحرين 13
فروع الإمارات 14
فروع بريطانيا 15
فروع أمريكا 16
يجري ترتيب أسماء المدن للبلد الواحد وتعطى أرقاماً فرعية:
الأردن: 11
* عمان 11/ 1
* إربد 11/ 2
* الزرقاء 11/3
* لبنان 13
* بيروت 12/ 1
* صيدا 12/ 2
* طرابلس 12/ 3
ثم يتم تقسيم الفروع التالية للمدينة الواحدة كما يلي:
مدينة عمان 11/ 1
* فرع المدينة 11/ 1/ 1
* فرع الشميساني 11/ 1/ 2
* فرع الوحدات 11/ 1/ 3
* مدينة بيروت 12/ 1
* فرع المدينة 12/ 1/ 1
* فرع الحمراء 12/ 1/ 2
* فرع الكورنيش 12/ 1/ 3
مزايا هذه الطريقة:
1. يمكن استخدام الملف المطلوب بسرعة عند معرفة المكان الجغرافي الذي ينتمي إليه صاحب الملف.
2. يقل خطر الخلط بين ملفات الأشخاص الذين تتشابه أسماؤهم إذ أن الاحتمال ضعيف أن ينتمي هؤلاء الأشخاص إلى نفس القسم الجغرافي.
عيوب هذه الطريقة:
1. لا يمكن استخراج ملف أحد الأشخاص إلا إذا عرف اسمه وعنوانه، فإذا حدث ولم يعرف عنوانه أصبح استخراج ملفه أمراً في غاية الصعوبة إلا إذا احتفظت المؤسسة بفهرس هجائي بأسماء الأشخاص وعناوينهم.
2. في التقسيم حسب المحافظات يجب على الموظف أن يعرف أي المدن تنتمي إلى كل محافظة حتى يستطيع أن يلجأ إلى القسم الصحيح بسرعة.
صفحة 9

رابعاً: التصنيف حسب الزمن/ التاريخ Date Order

ترتب المحفوظات بهذه الطريقة حسب تاريخ كل منها، مثال على ذلك:
1. حفظ المستندات المالية أو الكمبيالات التي تقدم للدفع في تواريخ محددة ترتب حسب التواريخ.
2. التعليمات التي تجمع سنة بسنة مثل القوانين والقرارات والأنظمة والبلاغات.
3. نسخ الرسائل الصادرة التي تحفظ بالملف العام حسب تسلسلها التاريخي ليسهل الرجوع إلى أية نسخة عند الطلب.
ويلاحظ من الأمثلة السابقة أن أساس التصنيف ليس فقط التصنيف الزمني أو حسب التاريخ إذ أن الملفات المذكورة هي لنوع/ لصنف معين من المستندات إضافة إلى تميزها بيوم أو شهر أو سنة معينة.
فالملف الأول هو كمبيالات يوم أو شهر، والملف الثاني يضم التعليمات أو القوانين لسنة معينة، والملف الثالث هو ملف الرسائل الصادرة لسنة معينة.
ويجب التمييز بين كون المستندات مصنفة ضمن ملفات على أساس الزمن أو التاريخ وبين قاعدة حفظ المستندات في الملفات أولاً بأول، أي ما يرد للحفظ أولاً يحفظ أولاً وذلك يعطي التسلسل التاريخي للأحداث والوقائع داخل الملف الواحد .(Chronological Order)
ولعل أوضح مثال على تصنيف المحفوظات على أساس الزمن أو التاريخ (Date Order) هو ما قام به فرع أحد البنوك في الأردن من حفظ جميع مستنداته لليوم الواحد في ملف بحيث يسمى هذا الملف "ملف يوم كذا" ويضم جميع ما تم من معاملات في ذلك اليوم.
إلا أنه سرعان ما ثبت فشل هذه الطريقة وخصوصاً في عملية الاسترجاع وخاصة كلما كبر حجم المحفوظات.

خامساً: التصنيف اللفظي/ الصوتي Phonetic

تم تطوير هذه الطريقة في التصنيف للمؤسسات أو الشركات التي يتوفر لديها أحجام كبيرة من الوثائق محفوظة بطريقة التصنيف حسب الاسم ((Filed By Name) وسبب ذلك هو أن كثيراً من الأسماء وخاصة "الأجنبية" تتشابه عند سماعها ولكنها تختلف عند تهجئتها.
ومن هنا تظهر الصعوبة في الوصول إلى المعلومات المطلوبة عن هذه الوثائق بالوقت المطلوب. ولمواجهة هذه المشكلة ظهرت هذه الطريقة في التصنيف لتجمع كافة الأسماء التي تتشابه عند سماعها في مكان واحد في غرفة المحفوظات.
وبموجب هذه الطريقة ترتب الأسماء هجائياً داخل 26 قسماً من الحروف والتي تستخدم لغاياتها ستة مجموعات فقط من حروف الصمت (Consonant Letters). بحيث يخصص لكل مجموعة رمز رقمي (Code Number) يستخدم لغايات الحفظ، ويستعمل هذا الرمز لكل حرف من حروف كل مجموعة على النحو المبين في الجدول التالي:
الرمز الرقمي مجموعات الأحرف
1 Bfpv
2 Cgjkqxsz
3 Dt
4 L
5 Mn
6 R
أما أحرف العلة (A,E,I,O,U) وثلاثة أحرف صمت أخرى هي (H,W,Y) فلم تعط أية رموز. ويستخدم الصفر (O) للتعبير عن عدم وجود أحرف صامتة بعد الحروف الأولى، ومثال ذلك (Day) والتي يرمز لها هكذا (Dooo) و (Show) ويرمز لها هكذا (Sooo).
وتتلخص تطبيقات هذه الطريقة بإتباع القواعد التالية:
1) من أجل الترميز لاسم معين تستعمل ثلاثة أرقام أحادية، ومثال ذلك اسم (Cood Year) حيث يرمز له برقم (G 306) وذلك بعد استخدام القاعدة المنوه عنها في الجدول المبين آنفاً وكذلك .L 100 Levy
2) يعتبر الحرفان المتشابهان حرفاً واحداً لغايات التصنيف، وعلى سبيل المثال (Abott) يرمز لها ( 103) و Farrell يرمز لها F 640 و Kelly يرمز لها K 400.
3) إذا سمع الاسم بأحرف من ذات المجموعة فإنها جميعها تأخذ رقم تلك المجموعة مهما بلغ عدد الأحرف، ومثال ذلك Biggs فإنه يرمز لها (B 200) و J 250 Jackson و M 263 Mccarthy و . O160 Opffer
4) إذا كان الحرف الأول متبوعاً مباشرة بحرف آخر مماثل أو مصنف معه في نفس مجموعة التصنيف في الجدول يعتبر هو والحرف الذي يليه حرفاً واحداً ولا يرمز له، مثال ذلك Czerny يرمز لها C 650 و Scott يرمز لها S300.
5) تعتبر أحرف العلة مع حرف Y عبارة عن فواصل لفظية، وبالتالي تعطى حروف الصمت رموزاً رقمية عندما تفصل بأحرف العلة أو بالحرف Y، الحرافن H و W لا يعتبران فواصل ولا يرمز لهما ويعتبران وكأنهما غير موجودين ومثال ذلك Ferhara يرمز لها F 660 و Mccliwal يرمز لها .M 244
وبعد الالتزام بهذه القواعد يتم فرز الوثائق وحفظها وفق ترتيبها الرقمي من 000 إلى 660 لكل حرف من الحروف الستة والعشرين الهجائية، ثم ترتب الوثائق هجائياً بين رمزين رقميين يدلان على الاسم الأول والاسم الأوسط أو الاسم الأخير.
صفحة 10

الفصل الثالث

فهرسة المحفوظات

مفهوم الفهرسة

الفهرسة هي العملية التي بموجبها يتم إنشاء دليل أو بيان يضم أسماء وأرقام كافة الموضوعات أو المواد الفعلية التي تتعامل بها المؤسسة أو البنك لمساعدة الموظف المعني وإرشاده إلى رقم الملف المطلوب واسمه ومكانه مما يسهل عملية استعادة المعلومات والرجوع إلى المستندات والمعاملات المطلوبة بسرعة. فالفهرسة إذن هي حلقة الوصل بين مصدر المعلومات وبين الموظف أو المسؤول الذي يرغب في الحصول على هذه المعلومات. والفهرس هو الدليل أو البيان المقصود بعملية الفهرسة.
وللوصول إلى عملية الفهرسة يجب المرور بالمراحل التالية:
1. تجميع رؤوس الموضوعات.
2. دراسة وتحليل رؤوس الموضوعات.
3. رصد الموضوعات الفرعية تحت كل موضوع رئيسي.
4. الاتفاق على طريقة التصنيف.
5. تحويل طريقة التصنيف إلى فهرس.
يوفر فهرس الملفات والمعلومات المزايا التالية:
1. تحقيق الرقابة على الملفات والمعلومات وعدم ضياعها.
2. عدم تأثر العمل نتيجة تعاقب أو تغير الموظفين.
3. غياب تكرار وجود المعلومات أو الملفات المتشابهة أو المتكررة.
4. سرية وسهولة تناول وتداول الملفات والمعلومات.
5. المرونة في استيعاب التطورات المستقبلية.
6. سهولة الاسترجاع والحفظ.