eKtab
EN ع
أوان النص.. أوان الجسد
اقرأ عينة مجانية

أوان النص.. أوان الجسد

بقلم فيوليت أبو الجلد

صفحة 1
أوانُ النََّّص
 
سُمرة
 
إلى أين تمضي سمرةُ الفتى
 
المغمّس بندى امرأة من نور وبياض ورؤى؟
 
إذا لمستُ وجهكَ لن تشفى ...
 
أنا لست المسيح ،
 
لكني ألمس قلبك ... أحمل لك الطّيب والصلاة .
 
أزرع فيك بنفسج روحي
 
فتبرأ ....
 
مُنزل كل ما نقول...
 
لا ننسبه الينا ولا نوقّع على ما يقترفه الشعر بنا ...
 
الى أين تمضي بهذا اللون الآن!
 
أيها الفتى المذاب في قلب الله
 
وقلبي ...
صفحة 2
القميص
 
على أطرافِ القميص
 
صدأ من رطوبة الهوى
 
من عينٍٍ هَمَت طويل
 
من كأسٍ انسكبَت وحيدة .
 
القميصُ حسحسة الحكايات،
 
مبتدأ القُبل وخبرها.
 
على غفلة ينشقُّ الفجر من عروة النعاس،
 
يصحو اللؤلؤ المحصّن بغربته،
 
يشتاق لسارقٍ
 
يشتاق لغريقٍ ... لشهيد في لججه
 
على غفلة ينشقّ القميص من عروة الضجر ،
 
يصير عنوانا جديدا لقصيدة
صفحة 3
طَـرَب
 
من شفتيه اختلستُ عشرين قبلة
 
نثرتها كالضوء
 
في نَصّي الاخير ...
 
من يديه نزعت غلال عمره
 
ذلك العطر المراق على الحرير ...
 
في جسده
 
قتلت نساءً غامرن بأسئلة عابرة ...
 
زرعتُ بنفسجا وحيرة
 
حتى اشتهيتني في عينيه
 
طربتُ لوقعِ خطايَ إليه
 
عانقتني فيه...
 
عانقتني فيه!!!
 
جُننتُ بما صنعَت يداي
صفحة 4
شجــن
 
في شِـباك الصيّادين
 
كان الوقت سمكة،
 
وكنّا على ميناء اللهفة
 
شِـباكاً للثواني ...
 
تحتَ زخّات الفرح
 
بدا الشجنُ عابراً ،
 
حين هلّ المطر عرّاباً لدمعة،
 
لاختلاج الولهِ في الريح،
 
لتقلّبِ الجسد
 
في مِصيدة المُشتهى،
 
لهشاشة العمر
 
في شِـباك الصيّادين
صفحة 5
رقصة المطر
 
على ضفاف النار رقَصْنا ...
 
كنا نعدّ الكلام
 
لمساءِ القصيدة ...
 
كان الجسد نبيذا
 
في كأس عناقنا ...
 
كان العطر
 
هجرةَ الوردِ الى مسامنا ...
 
كنا نلوّن الآهات بأسمائنا...
 
على ضفاف النار رقَصْنا
 
كان الغيمُ ثوبنا
 
كان البرقُ شوقَنا ...
 
وكنّا اللقاءَ المطر
صفحة 6
الأســـاور
 
الأساور التي فقدَت رنينَها،
 
سالَ منها الغياب. تباعَدَت كأحلام الغجر...
 
كالأساطير جُنَت بها خرافات البحار والكنوز...
 
غرقَت في لجة اليدِ العاشقة،
 
في ترنّح اليد الراوية
صفحة 7
موسيقـــى
 
كلما مَسّتكَ أصابعُ الحب،
 
تحولتَ إلى بيانو.
 
كلما عزفَكَ الغياب،
 
صرتَ نايا من شجن
 
كلما غنّتكَ القُبل جُننتَ كقيثارة
 
كلما أوجعكَ وشمٌ
 
قُرعَت فيكَ طبول الآهات.
 
الجسد لحنٌ خمري الهذيان،
 
كلما حان النبيذ تخدّر الندى وحكى
صفحة 8
« أحبّـــكِ »
 
كيف تحوّل سريري أمس الى غيمة
 
وما الذي جعل غرفتي جنّة
 
من ألبسني هذا الحرير
 
من عطّر جسدي بالياسمين
 
ومن كحّلني هكذا منذ الصباح
 
من أين كل هذا الورد على شفتي
 
ما كل هذا الرقص بي
 
من أين تأتي هذه الموسيقى
 
كيف؟
 
كيف حولتني بكلمة إلى قصيدة
صفحة 9
لن نكتبَ اليوم
 
لن نكتب اليوم
 
لن نرسم
 
لن ننحت الغيم المتسارع
 
لن نغني
 
لن يموج بنا البحر
 
لن نضيء الشمس
 
لن نستحضر القمر ...
 
ثمة عاشق منهمك يفكّ شيفرة
 
الغنج الماكر
 
في هدهدة الحرير
 
وهذيان الموسلين
 
وأنا لن أكتب اليوم
 
لن أرسم
 
سأسترسل مع العاشق
 
نهذي... تهدهدنا الريح
 
ينهمك بنا الفرح
صفحة 10
الـمـرآة
 
تعال نولمْ للمرآة جسدينا
 
أريد أن أرانا
 
أن نتذوّق انعكاسنا
 
تعال نعرف كيف يتحوّل اللهاث
 
إلى آهات بغفلة عنّا
 
أريد أن أشهد على غروب شَعري
 
في حقولِ قمحكَ
 
أن ألمس الضياع في جنونكَ
 
أن نغرقَ في ضيائنا
 
تتندّى المرآة
 
تشقى....
 
تتذوّقنا ...تسمعنا...
 
لكنها لا ترانا.