eKtab
EN ع
أوراق مؤجلة
اقرأ عينة مجانية

أوراق مؤجلة

بقلم أميرة سلمان

صفحة 1
فراشــات
 
تزدحم في رأسي ظلالك ملوّنةً
 
وتطير كفراشات آن أوان هجرتها
 
ترشني بالانصهار
 
وتجفّفني بالطين
 
ومشاعل الطريق أصابها العطش
 
ألتقط فراشاتك
 
أثبتها بالدبابيس على جسدي
 
كي أشرحها
 
أصبُّ عليها الكبريت
 
وأغطيها بالقطن الطبيّ
 
وأستعين بمقصّ أظافر
صفحة 2
كي أقطعها بدقّةٍ وأناقةٍ
 
أغمرها بماء مكهرب
 
كي أظهر صوراً إيجابيةً لها
 
أطبع الصور
 
لا أجد غير السراب
 
وأعود أطلقها لأبدأ بأخرى
 
أعدك عند فراشتك الأخيرة
 
سأطلق سراحي معها
صفحة 3
تيــه
 
الكلّ يقف في صالة الاتجاهات
 
الكلّ ينتظر لحظة الإقلاع
 
للنزول في محطّة الحقيقة
 
وأنا كعلامة استفهامٍ للجميع
 
كنت ألبسُكَ
 
أتدحرج معك على براري الانتظار
 
انتظارٌ يتقمّصه الهرب
 
يدور عكس دوران الأرض
 
يغيّر اتجاهات الرياح
 
ويقذف المطر في مواسم أخرى
 
وأنا أفتقد الأمان
 
وتملأني الغربة
صفحة 4
أحببتك بمنتهى التفاصيل النابضة بالتحدّي
 
لسوط فقدانك الذاكرة
 
وللحظـات غرورك الأرعن
 
الذي كان يلفّني بالذلّ
 
يحرق الأخضر في داخلي
 
يبلّلني بماء مالح
 
يربطني بين عجلتين
 
لكنّي كنت أحلم بمنتهى الغباء
 
أن تعلن الهدنة بيننا
 
أو الإفراج عنّي بعفو
 
من جلالة سلطتك
 
وسموّ غرورك
صفحة 5
حـلــم
 
تتسللني
 
تغرسني
 
تبدّل أوراقي
 
تغسلني
 
لأكون النجمة
 
تنزع ثوب الصمت عن الرؤيا
 
تسرقني الغفلة
 
تُسكنني نار أصابعك المملوءة
 
بالخمر
 
يُثملني الرجل الناسك
 
حدّ الشهوة فيك
 
فأملأني
صفحة 6
ظلّـك
 
ظلّك ازرق
 
أخبّئه
 
أحرّره
 
ظلّك يهوى ممازحة الشمس
 
واللعب مع العصافير والفراشات
 
يختبئ خلف سياج الورد
 
ويعود يقفز على أرجوحة
 
يسكب ألقاً على ألأشجار والسواقي
 
يداعب الأطفال
 
ويسرق شال عاشقةٍ يعلّقه على شجرة الأمنيات
 
ظلّك يلتقطُ تفاحاً من سلّتي
 
ليطعم خيولاً في لوحةِ رسّام
 
هنا وهناك يتنقّلُ ضاحكاً مرحاً يرشرش الحبّ واليقين
 
وحين يتعب.... يعود لينامَ في عيوني
صفحة 7
صـدفــة
 
مشاكسةٌ أنا
 
اقتحمت خلوتك المباحة
 
لكلّ النساء
 
مداعبة منّي غايتي أستدرجك
 
ربّما غلى ما لا نهاية
 
استدرجَتْني عيناك
 
إلى دوّامةِ التشتّت
 
راوغت كأيّ امرأة...
 
راوغتني وابتلعتني رغماً عنك
 
طَفت نرجسيّتك على سطح الورق
صفحة 8
وبكامل وعيي أدرك مراوغتك
 
وبمنتهى الإصـرار... استسلمت
 
حين افترشت عينيك
 
وحزنها الذي قيّدني
 
خسرت فرصة الهرب
 
بل عدت أحوم حول قلعتك
 
أرقبك... من بعيد
 
لعلّي
 
أسمع صوتك
صفحة 9
أنـت
 
يلتفت الطريق
 
يتشنّج الوقت
 
تتساقط أوراق الشجر
 
حين تغمض عينيك
 
تنطفئ أضواء المدينة
 
وتسيل دموع الغيم
 
تتهامس النجـوم...
 
تفتـح ذراعيها
 
لتُـلبسـك عباءة الصمت
 
فهي وحدها تدرك مدى وجعك
 
ومدى توقك لرشفةٍٍ من خمرةِ الحلم
صفحة 10
لا تستغربْ
 
البعـد
 
المطارات
 
جوازات السفر...
 
غير الصالحة للاستعمال البشري
 
حقيبتي الغافية
 
ضعفي الذي يصرخ بوجهي
 
جميعها تفرّ إليك
 
وعبثاً أغسلُ دمي منك كلّ يوم
 
بمعقّماتٍ سامّة
 
ولكن... لم يعد يجدي كلّ ذلك
 
فصرتُ أمقتُ زمني
 
أمقتني
 
لا تستغربْ... لأنّي أحبّك جدّاً
 
وأنا في السطر الأخير على صفحتك
 
لا تستغربْ خوفي... ومقتي
 
لأنّي أحبّك