صفحة 1
فات عَ قلبي
الشخصيات
زينة: مخرجة في السابعة والعشرين من عمرها، معتدلة القامة بيضاء البشرة، ذات عينين عسليتين، شعرها يصل إلى صدرها، تتميز بالبساطة والتواضع والشاعرية.عبد السلام: كاتب مسرحي في الأربعين من عمره، معتدل القامة حنطيّ البشرة، يتميز بالتواضع والرومانسية. ينحدر من عائلة فقيرة الحال.
هدى: ممثلة في الخامسة والعشرين من عمرها، قصيرة القامة نحيفة البنية، شعرها قصير، يصل إلى أذنيها، تتميز بسرعة البديهة والفطنة، وإلى حدٍ ما تبدو هجومية.
رجال ونساء، يلعبون أدوار صحافيين ومصورين ومشاة ومسافرين ورياضيين وبصارة.
جميع هذه الشخصيات الثانوية ممكن أن يقوم بها ثلاثة ممثلين، ومن الممكن أيضاً الاستعانة بالممثلين الرئيسيين إن اقتضت الحاجة، كون من يركض أو تركض على رصيف البحر يمكن أن لا يبرز وجهه أو وجهها وكذلك المشاة.
تجري أحداث هذه المسرحية في خيال الكاتب، لكنها ترتكز على مشاعر حقيقية.
بيروت في آذار 2007
صفحة 2
المشهد الأول
(بعد المقدمة الموسيقية، تتسلط الإضاءة تدريجياً على وجه زينة وهي تتكلم إيمائياً أمام مصور T.V. وآخر فوتوغرافي وآخرين يتحركون ذهاباً وإياباً على مدخل المسرح وبينهم امرأة. ومع اتساع نطاق الإضاءة نرى عبد السلام يخطو نحو درج من أربع درجات، وما إن يصبح في وسط الدرج، فجأة، يقف ويبرم وجهه نحو زينة ثم يعود ببطء ملحوظ، يخطو خطوتين ويقف محدقاً بدهشة في زينة التي تستمر بالكلام إيمائياً وتشير بيديها وتهز برأسها).صوت عبد السلام: (مسجلاً) هاي هيّ. (بعد لحظة) هاي هيّ.. مخلق منطق عن المرا الموجودي براسي. أوف.. لقيتا. وهاي فرصة لأحكي معا. (بعد لحظة صمت) منين جايبي هالبساطة بالحكي؟ (بعد لحظة) بساطة بالتعبير عن مواضيع عويصة! مش قليلي.. (بعد لحظة) ليك شو عندا ثقة بنفسا.. (بعد لحظة) أصلاً لتختار شكسبير يعني البنت عقلها شغال. (بعد لحظة) «رامي وجورجيت» عن «روميو وجولييت» ذكية هالبنت. طرحت موضوع الزواج المدني، عبر قصة حب معروفة. مش قليلي.
عبد السلام: (وهو يمسح وجهه بيده) عملت اللي فكرت أعملو. (بعد لحظة) خلصت. (يستعد ليخطو خطوتين).
زينة: Thank you very much. (وهي تبتعد عن المصورين، يتقدم نحوها عبد السلام).
عبد السلام: أنا اسمي عبد السلام.
زينة: (مندهشة قليلاً) وأنا زينة. (يسلمان لبضع ثوان) أنت مين؟ و.. وشو بتعمل؟
عبد السلام: أنا بكتب مسرح، لكن وقفت من فترة، وبعدت عن أجواء المسرح.. المهم. أنا حضرت مسرحيتك «رامي وجورجيت» وعجبتني كتير. و.. وحابب أحكي معك.
زينة: ايه.. O.K. بس هلق عندي مؤتمر صحفي لخلِّص بحكي معك.
عبد السلام: ايه.. O.K. ناطرك. (وهي تبتعد) على فوقة..
زينة: شو؟
عبد السلام: سمعت من صحافيي صحابي، انك رح تتعرضي لسؤالات قاسية وهجومية.
زينة: ايه متوقعة هالشي، ومش فارقة معي. هني حرين، وأنا حرة.
عبد السلام: O.K.. عظيم. (مستدركاً) وبالمناسبة بحب تعرفي إنو أنا جاي عالمؤتمر لدافع عنك. أو بالأحرى لدافع عن مسرحيتك.
زينة: Thank you شكراً.
عبد السلام: و.. وطبعاً لمن بدافع عن مسرحيتك، بكون.. بكون عم دافع عنك.
زينة: (وهي تبتسم) Merci كتير. خجلتني. O.K. بشوفك بعد المؤتمر. باي.
(تطفأ الإضاءة وترفع الموسيقى ثم تبرم خشبة المسرح).
صفحة 3
المشهد الثاني
(مع برم خشبة المسرح على الفاصل الموسيقي، تتسلط الإضاءة تدريجياً على زينة وهي تجلس على كرسي خلف طاولة عليها مكروفونات وآلات تسجيل لوسائل الإعلام، فيما يُلتقط لها عدة صور من قبل المصورين، ويسمع قليل من التصفيق).زينة: شكراً. Thank you شكراً.. Merci.
صو ت عبد السلام: (وهو يقف على جانب خشبة المسرح) ذكية.. ولطيفة هالبنت. ومهذبة.
زينة: مش رح طوّل عليكن الحكي لحتى ما تزهقو مني قبل ما بلش بالرد على الأسئلة. وخاصةً على بعض الصحافيين المحضرين أسئلة من كعب الدست. (يسمع بعض الأصوات وقليل من التصفيق).
صوت عبد السلام: (وهـو يبتـسـم ويهـز بـرأسـه) دغـري أخدت كلمتي وبلشت.
فضحتون قبل ما يفتحو تمن. (بعد لحظة) تغدتنُ قبل ما يتعشوها. قوية. (يلتفت حوله وينظر باتجاه الجمهور، فيما تستمر زينة بالكلام إيمائياً) يا حرام.. هيّ وين وهني وين؟
هيّ عم بتقرب شكسبير لواقعنا، وهني بدن يفتحو معركة ضدها. قليلي.. شو هالعالم؟! نقاد وصحافيين قال! بدل ما يشجعوها عم يتهجمو عليها. (بعد لحظة) مش مشكلة. يتهجمو. المهم، أنو الزواج المدني إنطرح على الجمهور، والباقي تفاصيل.
زينة: شكراً.. Merci. Thank you. وهلق أنا مستعدة جاوب عن سؤلاتكن حول مسرحيتي «رامي وجورجيت».
(يسمع تصفيق فيما زينة تشير بيدها لتعطي الكلام إلى صحافية تقف على جانب خشبة المسرح) إتفضلي.
الصحافية: (وهي تحمل مكرفون بيدها) أنا عندي سؤالين. لكن بالأول بحب قول رأيي بمسرحيتك.. اللي فيا أشيا مهمة مثل موضوع الزواج المدني، وبنفس الوقت ما فيها شي بيعني الجمهور اللبناني، وخاصة بهالظروف اللي عم يمر فيها لبنان.
زينة: O.K. وشو هني السؤالين؟ (تستعد لكتابة الأسئلة).
الصحافية: السؤال الأول، ليش وقع اختيارك لتقدمي مسرحية عن «روميو وجولييت» للكاتب المسرحي الكبير والشهير شكسبير بهالوقت الحاضر؟ والسؤال الثاني هل بتعتقدي بعد في حُب. أو أصلاً في حُب؟ (يسمع ضحك وهمهمات).
زينة: O.K.. (تكتب ثم تشير بيدها) إتفضل.
الصحافي: بيتهمك البعض بأنك عم تلعبي دور سلبي بالمسرح، من خلال إستغلالك لموضوع الكبت الجنسي متل ما شفنا بمسرحيتك الأولى بالموسم الماضي، وإستغلالك للكبت العاطفي عند الجمهور مثل ما شفنا بمسرحيتك الجديدة، وذلك بهدف دغدغة عواطف ومشاعر الجماهير من أجل الربح التجاري، فشو ردك؟
الصحافية: عفواً.. عفواً.. بعد في عندي سؤال ثالث نسيته إذا بتسمحي.
زينة: اتفضلي.
الصحافية: يقول البعض وبيتهمك إنك عم تستغلي مواضيع متل الكبت الجنسي والعاطفي من أجل الربح المالي، بالوقت اللي عم يمر لبنان بأحلك الظروف الإقتصادية والسياسية، إضافة إلى المؤامرات الخارجية اللي عم تنحاك ضد لبنان. (يسمع أصوات وهمهمات وتعليقات) مما بيلاقي تفسيرات عديدة عند البعض، منها إنك، بالعربي الفصيح عم بتلهي الناس عن مشروع التصدي والصمود ضد المؤامرات الدولية. فشو ردك على هالموضوع؟ (يسمع تعليقات مستنكرة ومؤيدة مثل: شو هالحكي اللي بلا طعمة.. سؤال سخيف.. لأ مش سخيف..).
زينة: هيدا سؤال أو إتهام؟
الصحافية: لأ سؤال.
صفحة 4
زينة: (بتعجب وارتباك بسيط) غريب هالسؤال!
عبد السلام: (يرفع يده طالباً الكلام) أنا عندي كلمة وسؤال.
زينة: إتفضل. (عبد السلام يقف على جانب الخشبة مقابل الصحافيين).
عبد السلام: Thank you شكراً. بالحقيقة أنا ما عندي سؤال، لكن طلبت الكلام لقول كلمة.
الصحافي: شو بدك تعملنا محاضرة؟
الصحافية: إذا عندك سؤال إحكي، وإذا ما عندك سؤال عطيه الدور لغيرك. في كتير ناس عندن سؤالات.
زينة: please. O.K.
الصحافي: عارفينك بدك تحكي ضد الإعلام.
زينة: يا مسيو please، أنا هون.
الصحافية: نحنا بمؤتمر صحفي للمخرجة، مش لنسمع محاضرة من حقود!
زينة: يا مدام please، أنا بعطي الكلام بالدور، ولو؟
عبد السلام: O.K. خلص. أنا غيرت رأيي وما بقا بدي أحكي.
الصحافية: أحسن.
الصحافي: أريح.
زينة: (تشير بيدها نحو عبد السلام) إتفضل.. إتفضل احكي رأيك. ولو؟ شو نحنا بمحكمة؟! وإذا ما عندك سؤال، فيك تحكي كلمة عن المسرحية. إتفضل.
عبد السلام: شكراً. للحقيقة.. أنا بهالحظة صار عندي سؤال موجه للسيدة وللأستاذ اللي حكيو عن التصدي والصمود للمؤامرات الدولية. (يسمع ضحك وتصفيق) والسؤال هوي كيف ممكن قانون الزواج المدني، الموضوع الأهم اللي عم تطرحو مسرحية «رامي وجورجيت»، إنو يلهي اللبنانيين عن الصمود والتصدي للمؤامرات الدولية؟ (ضحك وتصفيق) (يستمر عبد السلام بالكلام إيمائياً وهو يشير بيديه ويبدو حاداً، مما يدفع الصحافيين إلى أخذ آلات التسجيل والمكروفونات والخروج).
صوت زينة: (مسجلاً) مين هيدا.. مين هالرجّال؟ (بعد لحظة) كلامو أنقذ المؤتمر وفات ع قلبي.
زينة: (إلى عبد السلام الذي اقترب شبه مسرع نحوها) منين جتيني أنت؟
عبد السلام: من السما. أو بالأحرى من المسرح.
(يتقدم نحوها أكثر ويقبلها على خدها وهي تفعل باندهاش) شو رأيك نتمشى على شط البحر ونحكي؟
زينة: (بفرح) ايه أكيد.
عبد السلام: (يرفع يده طالباً الكلام) أنا عندي كلمة وسؤال.
زينة: إتفضل. (عبد السلام يقف على جانب الخشبة مقابل الصحافيين).
عبد السلام: Thank you شكراً. بالحقيقة أنا ما عندي سؤال، لكن طلبت الكلام لقول كلمة.
الصحافي: شو بدك تعملنا محاضرة؟
الصحافية: إذا عندك سؤال إحكي، وإذا ما عندك سؤال عطيه الدور لغيرك. في كتير ناس عندن سؤالات.
زينة: please. O.K.
الصحافي: عارفينك بدك تحكي ضد الإعلام.
زينة: يا مسيو please، أنا هون.
الصحافية: نحنا بمؤتمر صحفي للمخرجة، مش لنسمع محاضرة من حقود!
زينة: يا مدام please، أنا بعطي الكلام بالدور، ولو؟
عبد السلام: O.K. خلص. أنا غيرت رأيي وما بقا بدي أحكي.
الصحافية: أحسن.
الصحافي: أريح.
زينة: (تشير بيدها نحو عبد السلام) إتفضل.. إتفضل احكي رأيك. ولو؟ شو نحنا بمحكمة؟! وإذا ما عندك سؤال، فيك تحكي كلمة عن المسرحية. إتفضل.
عبد السلام: شكراً. للحقيقة.. أنا بهالحظة صار عندي سؤال موجه للسيدة وللأستاذ اللي حكيو عن التصدي والصمود للمؤامرات الدولية. (يسمع ضحك وتصفيق) والسؤال هوي كيف ممكن قانون الزواج المدني، الموضوع الأهم اللي عم تطرحو مسرحية «رامي وجورجيت»، إنو يلهي اللبنانيين عن الصمود والتصدي للمؤامرات الدولية؟ (ضحك وتصفيق) (يستمر عبد السلام بالكلام إيمائياً وهو يشير بيديه ويبدو حاداً، مما يدفع الصحافيين إلى أخذ آلات التسجيل والمكروفونات والخروج).
صوت زينة: (مسجلاً) مين هيدا.. مين هالرجّال؟ (بعد لحظة) كلامو أنقذ المؤتمر وفات ع قلبي.
زينة: (إلى عبد السلام الذي اقترب شبه مسرع نحوها) منين جتيني أنت؟
عبد السلام: من السما. أو بالأحرى من المسرح.
(يتقدم نحوها أكثر ويقبلها على خدها وهي تفعل باندهاش) شو رأيك نتمشى على شط البحر ونحكي؟
زينة: (بفرح) ايه أكيد.
صفحة 5
هدى: (وهي تدخل وتقترب نحو زينة وعبد السلام) شو وقحين!!
أنا رديت علين على الباب هني وضاهرين وقلتلن ما كان في لزوم لهالوقاحة.
زينة: عفاكي.. برافو عليكي.. يخرب بيتن!
عبد السلام: هيدا الإعلام.. ثلاث رباعو لدس الفتن.
زينة: هدى (تشير نحو عبد السلام) عبد السلام. (يسلم عبد السلام على هدى).
عبد السلام: أهلاً تشرفنا.
هدى: وأنا كمان. وبالمناسبة سؤالك وكلمتك غيّرت جو المؤتمر.
عبد السلام: ايه. مع أنو كنت حابب أحكي كلمة عن المسرحية.
زينة: منشان هيك أنا عطيتك الكلام. لأنو كنت حاسي إنك بدك تحكي كلمة غير شكل. (يضحكون قليلاً).
هدى: طيب.. شو عاملي؟
زينة: بعدين بتلفنلك. رايحين نتمشى ع كورنيش البحر.
هدى: O.K. باي. باي عبد السلام.
عبد السلام: باي هدى.
زينة: باي. (بعد لحظة) إنتظري مني تلفون.
(تخرج هدى وتُطفأ الإضاءة تدريجياً مع ارتفاع الفاصل الموسيقي وبرم خشبة المسرح).
أنا رديت علين على الباب هني وضاهرين وقلتلن ما كان في لزوم لهالوقاحة.
زينة: عفاكي.. برافو عليكي.. يخرب بيتن!
عبد السلام: هيدا الإعلام.. ثلاث رباعو لدس الفتن.
زينة: هدى (تشير نحو عبد السلام) عبد السلام. (يسلم عبد السلام على هدى).
عبد السلام: أهلاً تشرفنا.
هدى: وأنا كمان. وبالمناسبة سؤالك وكلمتك غيّرت جو المؤتمر.
عبد السلام: ايه. مع أنو كنت حابب أحكي كلمة عن المسرحية.
زينة: منشان هيك أنا عطيتك الكلام. لأنو كنت حاسي إنك بدك تحكي كلمة غير شكل. (يضحكون قليلاً).
هدى: طيب.. شو عاملي؟
زينة: بعدين بتلفنلك. رايحين نتمشى ع كورنيش البحر.
هدى: O.K. باي. باي عبد السلام.
عبد السلام: باي هدى.
زينة: باي. (بعد لحظة) إنتظري مني تلفون.
(تخرج هدى وتُطفأ الإضاءة تدريجياً مع ارتفاع الفاصل الموسيقي وبرم خشبة المسرح).
صفحة 6
المشهد الثالث
(مع انتهاء الفاصل الموسيقي وبرم خشبة المسرح تتسلط إضاءة خافتة على عبد السلام وزينة وهما يمشيان بتمهل إيمائياً على رصيف البحر بجانب الدرابزين، ومن وقت لآخر نرى أشخاصاً يركضون في الاتجاهين. أما مرور السيارات على الطريق فمن الممكن تصويرها وعرض شريط سينمائي عنها على شاشة، أوسلايد أما البحر فهو لجهة الجمهور في الصالة. الوقت مسائي، المكان قرب مسبح أوتيل ريفيرا).زينة: (بفرح وغنج طبيعي) ايه.. قلي.. كيف وليش عجبتك؟
عبد السلام: (وهو يضحك قليلاً) أنا ونازل على درج المسرح. ومن بعد ما سلمت على ناس وأصحاب، لفتتني تعابير وجك. (بعد لحظة) مع أنو كان راسي بالأرض. تقريباً. أو منحني. (يحني رأسه) وفجأة إنبرم راسي وإرتفع شوي. (يرفع رأسه قليلاً وهو ينظر في عينيها) وعينيي إنجذبو لوجك.
زينة: (باعتزاز) يا سلام شو هالصورة المعبرة والصادقة.
عبد السلام: ايه.. عم بحكي الصدق. وبالظبط اللي صار. (مستدركاً) مع كل المشاعر اللي خلقتن هيديك اللحظة، أول ما شفتك.
زينة: (وهي تضحك قليلاً بفرح) يعني فينا نقول إنو قصة الحب من أول نظرة مظبوطة؟
عبد السلام: ايه مظبوطة. أو بالأحرى موجودة. لكن المشكلة، أو مشكلتها، أيمتى بتصير وبتنوجد وكيف بتنتعش وبتنعاش.
زينة: (بغنج طبيعي) وشو كمان لقيت بتعابير وجي؟ خبرني.
عبد السلام: عجبتني الطريقة اللي بتحكي فيها. The way you talking
زينة: (بعد لحظة) والكلام ما عجبك؟
عبد السلام: مش مهم الكلام. (يركض رجل وامرأة في الاتجاهين).
زينة: كيف مش مهم؟ يعني رأيي واللي كنت عم بقوله ما عجبك؟
عبد السلام: لأ، مبلا عجبني. لكن الملكة أهم من الكلام.
زينة: ملكة؟ دغري عملتني وصرت عندك ملكة؟
عبد السلام: لا مش هيدا قصدي. الملكَة غير الملكِة The qwene الملكة بقصد شخصيتك. ملكة هي صفة راسخة بالنفس، مثل الموهبة.
زينة: آه أي، هلق فهمت قصدك.
عبد السلام: (موضحاً) بمعنى ثاني، اللي قلتيه وبتقوليه هيدا مكتسب. في حدا تاني ممكن يقولو، أو مرا تقول مثلو كمان. أو أحسن. لكن الأهم بيبقى التعبير الخاص بقول الفكرة. شفتي وين الصورة؟
زينة: أي، يعني عم حاول. (بعد لحظة) بتعرف.. ما كنت شايفي هالشي عندي.
عبد السلام: أنا شفتو. بقلك الحقيقة، جذبني وخلاني أوقف بنص الدرج وأطلع فيكي من دون ما إسمع.
صفحة 7
زينة: (مندهشة) من دون ما تسمع؟ كيف يعني؟ (يتوقفان عن المشي).
عبد السلام: الصدق والبساطة كانو مبينين على وجك وحركات إيديكي. لهسبب ما عدت سمعت الكلام. اتاخدت بالطريقة اللي كنتي عم تحكي فيها. The way you talking. (تمشي وهو يتبعها).
زينة: (بعد أن تتنهد قليلاً) بتذكرني بأستاذ الفلسفة اللي حبيتو كثير وما قلتلو. كان يحكي مثلك. أو بالأحرى أصعب منك. بينما أنت بتبسط الأمور، أو إذا بدك بتبسط الفلسفة.
عبد السلام: (مندهشاً شيئاً ما) أنا ببسط الفلسفة؟
زينة: ايه. وهيدا اللي عجبني فيك. (بعد لحظة) وجذبني لعندك. وحط فيّ جرأة لحتى أترك ناس وأصحاب وصحافيي واجي معك. (يتوقفان عن المشي ويحدقان في عينيهما، ثم يقترب عبد السلام بهدوء بعد أن يلتفت خلفه وهي تفعل ذلك أيضاً، ثم يقبِّلان بعضهما بهدوء ملحوظ، وفجأة نسمع صوت البصارة فيبتعد عبد السلام وزينة عن بعضهما بسرعة).
البصارة: (وهي تدخل) بصارة.. براجه.. بصارة براجه..
إسمالله، إسمالله عليكن.. عشاق وحابين بعضكن مثل روميو وجوليت.. تعو لبصرلكن وتشوفو نصيبكن.. تعو.. يخزي العين عنكن.
زينة: لا شكراً.. ما بدنا تبصريلنا..
عبد السلام: شكراً ممنونينك.
البصارة: تعو لخبركن لوين رايحين.. تعو..
زينة: (تأخذ من جزدانها ورقة ألف ليرة لبنانية) إتفضلي هاي ألف ليرة، وما بدنا نبصّر.
البصارة: لا ما بقبل.. بدي بصرلكن..
زينة: (بنبرة) إذا بتريدي خدي هاي ألف وما بدنا نبصّر.
البصارة: (وهي تأخذ ورقة الألف) ايه بسيطة يعوض عليكي يا حلوة.. ولا تزعلي.. أنا بدي كرمالك يا حلوة..
عبد السلام: شكراً.. شكراً.. يعطيكي العافية.. (تخرج البصارة).
زينة: نقزتني. وين كنا ووين صرنا.. (يركض رجل وامرأة).
عبد السلام: ايه.. ومن جهتك أنت، قليلي، كيف وليش عجبتك؟
(يمشيان إيمائياً فيما نرى امرأة ورجلاً يمشيان بسرعة).
زينة: (وهي تضحك قليلاً) هوه.. هوه.. من جهتي كارثة..
عبد السلام: بأي معنى كارثة؟
زينة: بمعنى الطوفان. طوفان بركاني.
عبد السلام: أوف.. طوفان بركاني؟
زينة: ايه.. نظرتك وتطليعتك فيّ وبعيوني بركنتني.
عبد السلام: شو؟ بركنتك؟ (يقف ثم يمسك بيدها ويجلسان على الدرابزين).
زينة: ايه.. (وهي تنظر في عينيه) تطليعتك بعيوني بركنتني. (وهي تنظر في البحر أي باتجاه الجمهور في الصالة) شعرت بشي مثل بركان طلع من راسي. وحسيت أنو كان عندي عيون غير عيون هيديك اللحظة لمن شفتك فيا سارح وسابح فيّ.. (امرأة تركض ورجل يمشي مسرعاً).
عبد السلام: ايه صحيح.. كنت سارح وسابح فيك. (تسود لحظات صمت).
زينة: (مبتسمة) هاي بالنسبة لكيف عجبتني.
عبد السلام: طيب، وبالنسبة لـ.. ليش عجبتك؟
زينة: (بعد لحظة تفكير) ليش.. صعبة فسرلك بحديث. (بعد لحظة) كيف بدي قلك؟ (بعد لحظة) ليش.. مثل.. تقول لشو بيعيش الإنسان ولشو هالحياة، فهمت قصدي؟
عبد السلام: (بعد لحظة تفكير) ايه.. فهمت. (بعد لحظة) شو قولك إذا نزلنا لحد الموج الخفيف وقعدنا على هالصخرة؟ (يشير بيده).
زينة: ايه ليش لأ. (ينهضان ويخطوان خطوتين) ايه.. خبرني من الأول. كيف وليش حبيتني؟ (يضحكان).
(تُطفأ الإضاءة تدريجياً ويسمع الفاصل الموسيقي مع برم خشبة المسرح).
عبد السلام: الصدق والبساطة كانو مبينين على وجك وحركات إيديكي. لهسبب ما عدت سمعت الكلام. اتاخدت بالطريقة اللي كنتي عم تحكي فيها. The way you talking. (تمشي وهو يتبعها).
زينة: (بعد أن تتنهد قليلاً) بتذكرني بأستاذ الفلسفة اللي حبيتو كثير وما قلتلو. كان يحكي مثلك. أو بالأحرى أصعب منك. بينما أنت بتبسط الأمور، أو إذا بدك بتبسط الفلسفة.
عبد السلام: (مندهشاً شيئاً ما) أنا ببسط الفلسفة؟
زينة: ايه. وهيدا اللي عجبني فيك. (بعد لحظة) وجذبني لعندك. وحط فيّ جرأة لحتى أترك ناس وأصحاب وصحافيي واجي معك. (يتوقفان عن المشي ويحدقان في عينيهما، ثم يقترب عبد السلام بهدوء بعد أن يلتفت خلفه وهي تفعل ذلك أيضاً، ثم يقبِّلان بعضهما بهدوء ملحوظ، وفجأة نسمع صوت البصارة فيبتعد عبد السلام وزينة عن بعضهما بسرعة).
البصارة: (وهي تدخل) بصارة.. براجه.. بصارة براجه..
إسمالله، إسمالله عليكن.. عشاق وحابين بعضكن مثل روميو وجوليت.. تعو لبصرلكن وتشوفو نصيبكن.. تعو.. يخزي العين عنكن.
زينة: لا شكراً.. ما بدنا تبصريلنا..
عبد السلام: شكراً ممنونينك.
البصارة: تعو لخبركن لوين رايحين.. تعو..
زينة: (تأخذ من جزدانها ورقة ألف ليرة لبنانية) إتفضلي هاي ألف ليرة، وما بدنا نبصّر.
البصارة: لا ما بقبل.. بدي بصرلكن..
زينة: (بنبرة) إذا بتريدي خدي هاي ألف وما بدنا نبصّر.
البصارة: (وهي تأخذ ورقة الألف) ايه بسيطة يعوض عليكي يا حلوة.. ولا تزعلي.. أنا بدي كرمالك يا حلوة..
عبد السلام: شكراً.. شكراً.. يعطيكي العافية.. (تخرج البصارة).
زينة: نقزتني. وين كنا ووين صرنا.. (يركض رجل وامرأة).
عبد السلام: ايه.. ومن جهتك أنت، قليلي، كيف وليش عجبتك؟
(يمشيان إيمائياً فيما نرى امرأة ورجلاً يمشيان بسرعة).
زينة: (وهي تضحك قليلاً) هوه.. هوه.. من جهتي كارثة..
عبد السلام: بأي معنى كارثة؟
زينة: بمعنى الطوفان. طوفان بركاني.
عبد السلام: أوف.. طوفان بركاني؟
زينة: ايه.. نظرتك وتطليعتك فيّ وبعيوني بركنتني.
عبد السلام: شو؟ بركنتك؟ (يقف ثم يمسك بيدها ويجلسان على الدرابزين).
زينة: ايه.. (وهي تنظر في عينيه) تطليعتك بعيوني بركنتني. (وهي تنظر في البحر أي باتجاه الجمهور في الصالة) شعرت بشي مثل بركان طلع من راسي. وحسيت أنو كان عندي عيون غير عيون هيديك اللحظة لمن شفتك فيا سارح وسابح فيّ.. (امرأة تركض ورجل يمشي مسرعاً).
عبد السلام: ايه صحيح.. كنت سارح وسابح فيك. (تسود لحظات صمت).
زينة: (مبتسمة) هاي بالنسبة لكيف عجبتني.
عبد السلام: طيب، وبالنسبة لـ.. ليش عجبتك؟
زينة: (بعد لحظة تفكير) ليش.. صعبة فسرلك بحديث. (بعد لحظة) كيف بدي قلك؟ (بعد لحظة) ليش.. مثل.. تقول لشو بيعيش الإنسان ولشو هالحياة، فهمت قصدي؟
عبد السلام: (بعد لحظة تفكير) ايه.. فهمت. (بعد لحظة) شو قولك إذا نزلنا لحد الموج الخفيف وقعدنا على هالصخرة؟ (يشير بيده).
زينة: ايه ليش لأ. (ينهضان ويخطوان خطوتين) ايه.. خبرني من الأول. كيف وليش حبيتني؟ (يضحكان).
(تُطفأ الإضاءة تدريجياً ويسمع الفاصل الموسيقي مع برم خشبة المسرح).
صفحة 8
المشهد الرابع
(بعد الفاصل الموسيقي وبرم خشبة المسرح، تتسلط الإضاءة على عبد السلام وهو يفتح باب غرفته ويكبس زر الكهرباء. يدخل ببطء ملحوظ ويغلق ببطء الباب. في الغرفة مكتبة وطاولة وثلاثة كراسي على واحدة منها ألبسة، وفي وسط الغرفة حبل عليه قمصان، وفي المكتبة تلفزيون صغير).صوت عبد السلام: (مسجلاً) مرتبطة. لقيت المرا اللي بدي ياها، طلعت مرتبطة.
(بعد لحظة وهو يضع بعض الأغراض على طاولة صغيرة) لقيت المرا اللي طول عمري أحلم إني عيش معها. (بحسرة وندم) طلعت مرتبطة. (مستدركاً) وبنفس الوقت عجبتها وحابي نشتغل سوى بالمسرح. (بعد لحظة) علامة خير. (بعد لحظة) نعمة كريم.
عبد السلام: (وهو يعلق جاكيته على الحبل) مرتبطة.. (وهو يلوي برأسه) مرتبطة.
صوت عبد السلام: ايه شو بدك ياها عم تلعب بحالها وناطرتك؟ (بعد لحظة) شي طبيعي تكون مرتبطة. وخاصة بهالعمر. (بعد لحظة) بتكون عمبتفتش على الرجال اللي براسا. (بعد لحظة) يا ريت كون أنا.
(يجلس على الكرسي خلف الطاولة) أترك الأمور تاخد مجراها.. وخاصةً بالحب. خلّي الحب يأخذ وقتو.. على مهل. (وهو ينظر في نقطة غير مرئية) من زمان ما حسيت بلحظات حب أخذتني لعالم ثاني، مألف من تنين.
عبد السلام: (فجأة ينهض ويخطو خطوتين على عجل ثم يقف) أول ما شفتا كنت نازل ع الدرج، وفجأة وقفني صوتها، وما عدت سمعت ضجيج بقية الأصوات بمدخل المسرح. (يخطو خطوة) حسيت برعشة كهربت جسمي، وصاعق جمدني بأرضي. وعينيي إنجذبوا لعندا. (يخطو خطوة) I liked the way she’s talking.. talk very simple.
صوت عبد السلام: كلام كتير بسيط بموضوع ثقافي فني. (بعد لحظة) واللي عجبني فيها أكثر أنو عندا حس التبسيط ولمسة تعبير.
عبد السلام: (وهو يمشي في وسط الغرفة) لتحكي بهالبساطة يعني عندا كتير ثقة بنفسها.
صوت عبد السلام: والتعبير عن الكلمات آخد شكل طبيعي وبسيط. (بعد لحظة) اللي بتشوفو بتفكر فيه، وبتحب تحكي عنه.
عبد السلام: من هون جاي الثقة بالنفس وبالتعبير. زائد وضوح الرؤية. (يعود ويجلس) لكن مرتبطة. (مستدركاً) وأيمتى بتنفك الربطة؟ (بعد لحظة تفكير) ليجي وقتا.
صوت عبد السلام: المهم هلق لقيت فرصة عمل لمسرحية عن المرأة، ومع مرا مبيني متحررة ونفسها حلوة.
عبد السلام: نعمة كريم. (ينهض ويخطو خطوتين) الأهم إذا بيطلع معي شي مسرحية عن هاللحظات الحب اللي حسيتن مع زينة.
(تخف الإضاءة تدريجياً وترتفع الموسيقى فيما يجلس عبد السلام ويبدأ في الكتابة، لحظات وتبرم خشبة المسرح).
صفحة 9
المشهد الخامس
(مع انتهاء الفاصل الموسيقي وبرم خشبة المسرح، تتسلط إضاءة خافتة على عبد السلام وهو ممسك بيد زينة ويمشي أمامها ما بين برادي كواليس المسرح).زينة: لوين؟ لوين آخدني؟ أصحابي والصحافية ناطريني برا.
عبد السلام: (وهو يقف ويدير نحوها) ينطرو... هني عايزينك أكثر ما أنت عايزتيهن. خمس دقائق بس. بدي قلك كلمتين... و... وبوسك. وأيمتى ما بدك بشوفك. (يتقدم نحو وجهها ليقبلها فتضع أصبعها على شفاهه ببطء ملحوظ وتوقف حركة وجهه).
زينة: شو هني الكلمتين اللي بدك تقلي ياهن؟
عبد السلام: (بعد أن ينظر في عينيها) مزوجة؟
زينة: (بعد أن تنظر في عينيه) لأ.
عبد السلام: بتتزوجيني؟
زينة: ايه. (فجأة يتعانقان ويقبلان بعضهما البعض بفرح ملحوظ).
عبد السلام: ولأيمتى رح منضل سوا؟
زينة: لحتى نموت.
عبد السلام: أوف. ضربة واحدة؟
زينة: أي، ضربة وحدة. (يمسك أذنها اليسرى فتلوي رأسها على يده).
عبد السلام: لذيذة أنت.
زينة: وأنت ألذ.
عبد السلام: أكيد؟
زينة: أكيد.
عبد السلام: شو طالع على بالك تعملي هلق؟
زينة: اللي طالع على بالك.
(يضحكان معاً وتطفئ الإضاءة وتعلو الموسيقى وتبرم خشبة المسرح ثم تعود وتتسلط إضاءة خافتة على عبد السلام وهو يدق الأوراق بعد جمعهم على الطاولة ثم يخطو خطوتين وهو يقرأ ما كتبه، ويبدو فرحاً وتدريجياً تطفئ الإضاءة وتبرم خشبة المسرح على الفاصل الموسيقي).
صفحة 10
المشهد السادس
(مع انتهاء الفاصل الموسيقي تتسلط إضاءة خافتة على زينة وهدى وهما تجلسان على درابزين رصيف البحر، قرب مقعد حجري).زينة: (وهي تجلس) هون قعدنا.. تمشينا عامهلنا وحكينا عن شكسبير وجبران، وعن كل شي، تقريباً. وكانت ساعة من عمر تاني. (بعد لحظة) حسيت حالي بغير دني.. وبلحظة تخيّلت الجنة براسي، وصرت حاول شوف بعيون قلبي صورة آدم وحوا تحت الشجرة.
هدى: (بفخر وإعتزاز) يا عين.. يا سلام.. (تضحك وقليلاً تفعل زينة) شو هالكلام الشاعري الغير شكل. (تجلس مقابل زينة).
زينة: على فكرة. الشعر والفن هني الحياة الثانية اللي بتبقى وما بتفنى. (وكأنها ترى فكرة) والحب ركيزة الشعر والفن. وأنا هلق وبهاللحظة شعرت بالرابط اللي بيجمع الحب والفن.
هدى: (بذهول ملحوظ) أوف.. هلق هلق بهاللحظة؟
زينة: ايه. بهاللحظة. (وهي تنظر نحو البحر أي نحو الجمهور في الصالة) وبهاللحظة كمان عرفت أنو الصدق أو التعبير عن الصدق هوي أساس الحب ووقت الإنسان بيوعى وبيعيش الصدق بتصير حياتو جديرة بالتعبير الفني. وهيك بيخلق الشعر والفن، وبتصير الحياة إلها معنى تاني.
هدى: (باعتزاز) يا سلام.. الحقيقة أنتِ اليوم مرا تانية. تقريباً.
زينة: ايه. فيكِ تقولي هالشي. مرا تانية. فات ع قلبي، وحوّلني لمرا تانية.
هدى: أوف.. شغلي كبيرة يعني.. (تنهض) هلق أنت محلقة وأنا على الأرض؟
زينة: ايه.. تقريباً. فيكِ تقولي هالشي.
هدى: (تجلس) فيّ قول هالشي؟ يا ريت فيّ عيشو.
زينة: بتعيشيه. بيجي يوم وبتلاقي واحد مثل ما أنا لقيت.
هدى: (بتمني وأسف) يا ريت.. يا ريت.. (يركض رجل وامرأة).
زينة: المهم هلق.. اسمعي شو بدي قلك.
هدى: ايه قولي، كلّني سمع.
زينة: أنا قررت سافر عَ نيويورك.
هدى: (بتعجب شديد وهي تنهض عن الدرابزين) تسافري على نيويورك؟!
زينة: (وهي تنهض وتنظر في اتجاه البحر أي الجمهور) ايه. قررت سافر واليوم قبل بكرا.
هدى: (بتعجب شديد) اليوم قبل بكرا؟!
زينة: (باستياء بسيط) معناة الحكي! المهم قررت سافر وبأسرع وقت. وعمخطط آخد المسرحية على أميركا وكندا.
هدى: (بتعجب بسيط) تاخدي المسرحية على أميركا وكندا؟
زينة: (فجأة) ايه ليش لأ؟ تلفنت لخيّ بنيويورك وقلتلو بدي أعرض المسرحية بأميركا وكندا إنبسط كتير وقلي بيساعدني بعلاقاته مع الجالية اللبنانية.
هدى: والله؟ ايه عال..