صفحة 1
صدى جنون
أين أنت حبيبي؟بحثتُ عنك في واقعي
في أحلامي
في خيالي
لكنني لم أجد ما يجعلني
أتسلّلُ إليك
إلى روحك
إلى جسدك
إلى تفاصيلك
غير تذكار..
بحثتُ عن لونك فيّ
عن عطرك فيّ
عن خرطشةِ لوحاتك
فوق جسد احتكر صدى جنونك
بحثتُ عن تفاصيلك
في تفاصيلي
لكنني كلما غصتُ فيك
أجد نفسي عالقةً
بين كومة أسرار...
أين أنت ؟!
صفحة 2
ما زلت أبحثُ عنك فيّ
بأيّ جزء عالق؟
بأيّ روح عالق؟
هل أجد نفسي جسداً
بروحك أنت
بعدما اخترقتني وعبرنا الزمان
دون سابق إنذار !
اختلطت علينا الأمور
وفي قلب الجديد
حجزنا أماكننا
في كل لحظة هناك جديد
في كل ذكرى هناك جديد
في كل نظرة هناك جديد
فحبّنا يا حبيبي
لا مجال فيه لأيّ تكرار
فمهما علينا جار الزمان
ومهما علينا قست الحياة
ومهما عبثاً يجتاحنا النّسيان
ستظلّ أنت حبيبي
وليملّ النسيان
ولتتعب الذكريات
ولتصمت كل الأقدار...
بأيّ جزء عالق؟
بأيّ روح عالق؟
هل أجد نفسي جسداً
بروحك أنت
بعدما اخترقتني وعبرنا الزمان
دون سابق إنذار !
اختلطت علينا الأمور
وفي قلب الجديد
حجزنا أماكننا
في كل لحظة هناك جديد
في كل ذكرى هناك جديد
في كل نظرة هناك جديد
فحبّنا يا حبيبي
لا مجال فيه لأيّ تكرار
فمهما علينا جار الزمان
ومهما علينا قست الحياة
ومهما عبثاً يجتاحنا النّسيان
ستظلّ أنت حبيبي
وليملّ النسيان
ولتتعب الذكريات
ولتصمت كل الأقدار...
صفحة 3
رقم دبلوماسي
هناك يقف...وأمامه مبنى سفارة
أحسّ بقوة جاذبيتها كما قال
أحسّ بضعفه تجاهها
أحسّ وكأنّ الماء من جسمه بدأ ينفد
تسلّل العرق
حتى صار يهذي...
ضعفه كان استثنائياً
فلا اختبره -حتى- في مشاغباته الغرائزية
فوق أجساد
تنزفُ جوعاً وتدمنُ حاجة
ولا تملّكه قدّ
يتقنُ لغة الإغراء
يجعله يدور حول نفسه
يدور ويدور
حتى يغدو عقارب مهمّشة
قيّدتها ساعةٌ رملية
في ثوانيها
في دقائقها
في ساعاتها
ولا في نهدين حائرين
ينتظران من يهدّئ روعهما
ولا في شعر أسود طويل
إلى منتصف اللّذة
يأخذه زحفاً
ثم خلسة
إلى فكره المتقوقع يقذفه...
صفحة 4
ضعفه هذا من نوع آخر كان
وهو يحدّق لم ير القصور
لكنّه
وجد كرامته الضائعةَ في رحلةِ ذلّه هنا
لم ير السياراتِ الفخمة
لكن..
أقلّ تورّماً وتشقّقاً كانت قدماه
فالطرقات هناك لا تحتاج إلى من يقيس مسافاتها !!
لم ير حرساً شخصياً
لكنّه...
أخيراً كسب دعوى طلاقه من الخوف
لم ير شقاء عمره على الكنبة يتمدّد
محتاراً في أمره
هذا البرنامج أم ذاك !!
هذه المحطة أم تلك !!
هذا الدّخان أم ذاك !!
فجأة..
وفي أوجِ هذيانه
انحنت السفارةُ عطفاً
كان قد سمع أصواتاً
تغوصُ إلى أعماقه
تضربُ على أوتاره
توقظ الخيال فيه
فكّر أنه تسبّب بزحمة سير
لكنّ الرقم الدبلوماسي على سيارة حاكم
كان أثمن من صدى الخيال
وهو يحدّق لم ير القصور
لكنّه
وجد كرامته الضائعةَ في رحلةِ ذلّه هنا
لم ير السياراتِ الفخمة
لكن..
أقلّ تورّماً وتشقّقاً كانت قدماه
فالطرقات هناك لا تحتاج إلى من يقيس مسافاتها !!
لم ير حرساً شخصياً
لكنّه...
أخيراً كسب دعوى طلاقه من الخوف
لم ير شقاء عمره على الكنبة يتمدّد
محتاراً في أمره
هذا البرنامج أم ذاك !!
هذه المحطة أم تلك !!
هذا الدّخان أم ذاك !!
فجأة..
وفي أوجِ هذيانه
انحنت السفارةُ عطفاً
كان قد سمع أصواتاً
تغوصُ إلى أعماقه
تضربُ على أوتاره
توقظ الخيال فيه
فكّر أنه تسبّب بزحمة سير
لكنّ الرقم الدبلوماسي على سيارة حاكم
كان أثمن من صدى الخيال
صفحة 5
أغلى من روح
إلى أبييا من مثّلك الله
بأبهى آياتِ الجمال
التفت فلم أجد نظيراً
لك حتى في الخيال
تراه يتوارى خجلاً
وعلى جناحيه يتّكئ
يا من أخذتك الدنيا
شاهداً على عظمة الإنسان
ومرفأ تهرب المراكب
إليه حاجة إلى الأمان
بأشرعةٍ تحمل جنسيّة
قلب فيه تختبئ
يا من رأت فيك العيون
حلماً من الأمل يتكوّن
مأوى لكلّ طير تائه
ويقيناً لكلّ شيء يخوّن
طيور صيّرتها نجوماً
في بحر سمائك تتلألأ
يا من اختارك الهيام
موطناً في غربة ترحال
فلولا طمعي فيك
لصنعتُ لك أروعَ تمثال
يا أغلى من روح
تتغلغلُ فيها وإليك تلتجئ
صفحة 6
ليتك تعرفين
ليتك تعرفين !ليتك تعرفين كم يتّمني عشقك
بالغاً فيّ حدّ الجنون..
ليتك تعرفين !
وإن كنت في دنياك حرّة
فأنا أتوقُ إلى اقتحام السجون
ترعرعت فيّ
رحت تجمعين أشلاء حلم
لم تتعرّف إليه السّنون
بتّ أنت الحلم،
وصارت أشلائي لبلوغك تلتحم،
فعلمت حينها من أكون
برهة وصعقت !
يا حلم
لا تشتّتني مجدّداً
فضياع تلو ضياع
يضعف ترميم روح
نسيت في طفولتها من تكون
ابتسمت ولكن سرعان ما تنهّدت مجدّداً
وأنا أفكّر في لحظة سكون
أحببتها نعم،
عشقتها نعم،
نفحت فيّ روحاً جعلتني أنا
ولكن كيف لها بعد كلّ ذلك
أن تخون...
صفحة 7
من كانت يوماً سيّدتي
تعاليتعالي يا من كنت يوماً سيدتي
لملمي أحزانك داخلي
ودعيني أتحرّر من فتاتِ جراحك
قلت «حبيبي !«
وما نفعُ كلمةٍ طوّعها زمان
فأصبحت كثقل حبر على ورقٍ مجفّف
وكيف للسماء أن تُمطر
والمطر لم يعد عاشقاً للأرض
تعالي وخذي ما لديك
فكلّ شيء ينتظرُ الرّحيل
أحايين
ينمو الوردُ بلا أشواكه
ويكون النّظر بنصف تكوينه
حتى القمر لا يكتمل إلا بعد عدّة أوجه
وأنا سأنبضُ بنصف قلب
حتى أسترجعَ نصفه الآخر
من امرأة كانت يوماً سيّدتي
صفحة 8
شرفة المحك
ماذا بعد!!!ها قد وصلنا إلى شرفة المحك
بدايته طمع،
وآخره جدلُ نسيان
رميت فيّ جمراً
دون أن تقدّم عذراً
ولكن٠٠٠
إذا أردت بانكساري أن تتلذّذ
أنا أعلنُ تأسّفي
فقد نسيت أن أعترف
أن السّقوطَ
لا تهواه أجنحتي
وإذا أردت بضعفي أن تنتشي
فاعلم أنّ ضعفي
أمام الضعفاء
لا يقبلُ الخضوع
أما إذا أردت أن ترتكبني حباً
فاعلم أنّي للنسيان
سلّمته طوعاً
صفحة 9
غدر زمان
إلى روح د. خالد فوعانيتراهم يلملمون ما تبقّى من دمع
قبل أن تجفّ القلوب...
ترى الزّمان لوّن وجوههم
بسواد رماد
تخطّى حدودَ الجنوب...
تعلّمنا أنّ الشّمس
لا بدّ أن تشرق
بعد كلّ غروب..
ولكن أمام رحيلك
صمتت كلّ القواعد
استسلمت
وتجرّدت من كلّ مكان
أهي خدعة حياة
أم أنّ علقمَ رحيلك
لم يكتف بعد !
أخذ يقلّبُ صفحات ذاكرة
أبت أن تستسلمَ للنسيان
صفحة 10
أبت أن تجعلك اسماً
يزاد على عتقِ الجدران
نعم ما أكثرك سخفاً
أيّتها الحياة
كيف لك أن تعتقدي
أنّ ما حلّ بنا
عاديّ واقعيّ
لا فوق مستوى الخيال
كيف لك أن تجرُئي
على تنصيبِ غرورك
على كتفي رجل
لم يكترث يوماً
لإرضاء هكذا غرور
فانتقامك هذا
لم يزدنا إلاّ تمسّكاً
بك يا طبيب الفقراء
فما أحوجنا إليك
وإن كنت خرجت عن مسار الحياة
واغتربت بين أروقةِ الزمان
يزاد على عتقِ الجدران
نعم ما أكثرك سخفاً
أيّتها الحياة
كيف لك أن تعتقدي
أنّ ما حلّ بنا
عاديّ واقعيّ
لا فوق مستوى الخيال
كيف لك أن تجرُئي
على تنصيبِ غرورك
على كتفي رجل
لم يكترث يوماً
لإرضاء هكذا غرور
فانتقامك هذا
لم يزدنا إلاّ تمسّكاً
بك يا طبيب الفقراء
فما أحوجنا إليك
وإن كنت خرجت عن مسار الحياة
واغتربت بين أروقةِ الزمان