eKtab
EN ع
إشتقت إلى الخطيئة
اقرأ عينة مجانية

إشتقت إلى الخطيئة

بقلم رلى الحلو

صفحة 1
"اشتقت إلى الخطيئة"

رحلة مضنية من الاشتياق والاحتراقإلى التصفي والتسامي

بقلم الشاعر البروفسور جورج طربيه

لعلّ أفضل السبل التي أمكنني سلوكُها لاكتشاف أعماق رُلى الحلو الشعرية هي الانطلاق من الاشتياق والاحتراق لديها في تجربة الحب، بلوغاً لمرحلتي التصفي والتسامي. طبعاً معرفتي بها قديمة، فهي تلميذتي في الجامعة اللبنانية منذ بضعة عشر عاماً. ولا أغالي إذا قلت إن بين عشرات الألوف المتناثرة من طلابي في ما يقارب العشرين مدرسة وجامعة على امتداد خمسين عاماً من التعليم المتفاني، تحتلُّ رُلى مكاناً ومكانة مميزين في قلبي، نظراً إلى ما يسم شخصيتها من نُبل وأصالة، ويطبع سلوكها وعلاقاتها من تمايز وقدرة على الإيحاء والتأثير. لكن المعرفة الاجتماعيّة مهما عمُقت تبقى عند السطوح، ولا بد من سبر الأعماق، عبر تجربتها الشعرية البكر بلوغاً للغاية المتوخاة... لقد شاءت رلى أن يكون محور باكورتها الشعرية الحب.

وهي في صفحاتها المئة وأربعٍ وتسعين لم تعزف إلّا على وتره الحنون الحزين. فهو البداية والنهاية، وكأن في قصائدها كلها قصيدة واحدة رغم تعدد العناوين. وهي في غزلها لا تنتمي إلى هذا الكم الطامي من الدواوين التي تثرثر كثيراً ولا تقول شيئاً. أو التي تتعهّر فيها المرأة باسم التحرر ظنّاً منها أن ضحالة الموهبة الخلّاقة يمكن تعويضها بوسامة الكاتبة، أو دسامة المأدبة الجنسيّة التي تشي بها رسوم العاريات، أو تنضح بها الكلمات، وبينها ما تبذّل وترذّل حتى ليأنف عن ذكره فحول الذكران.

تلج رلى عالم الرجال وكأنها فتحت عينيها فجأة في أرض البراكين والزلازل والانهيارات. تقول:

رجال... عرفتكم أجل..

نوافذكم مستترة، رياحكم عابثة، ستائركم بروق ورعود...

نريدكم... نحن نساء... وشاحنا غوى واحمرار خدود (ص 37).

ببراءة الأطفال وخجل العذارى تصحو في عالم الذكورة الرهيب. ثم تتخيّر حبيبها علّها تجد بين ذراعيه وقلبه الحنان، وسط واقع صادم مراوغٍ أُلعبان، تناجيه في وحدتها حتى التذلل والانسحاق.تقول:

وقتك عصيب، غضبك ساطع

سيدي، أنحني لك، أقبّل قدميك

أمراً وطاعةً يا سيدي، هل من خدمة (ص 28-29)

أصبحت غباراً على صخرة (ص 31)

مرضي عضال كيف أشفى منه وقد أحببتك (ص 33)

همٌّ وثورة وجنون طعام مائدتي ... (ص 34)

لكنها سرعان ما تكتشف أنّ هذا الذي أولته ثقتها وحَبّتهُ حُبَّها، ليس سوى جزء من كل، وفرع من أصل، وثمرة من شجرة فاسدة لا تنتج سوى المرار. تقول وقد ملأت فمها الثمار المرّة:

يغرك ثدي، يشبعك فم

تنتهز الفرص ولن تأتي فرصتي (ص 60)

ترفض العاشقة الوالهة أن تكون مجرد جسد في جناح الحريم. مجرد لوحة في سرداب سري أو رسم في ألبوم حميم. تنتفض عنفواناً وكرامة وبراءة وبكارة. وتتحرك في لحظات الحسم بين الخيارات حركة مزدوجة:
صفحة 2
الأولى إغلاء مهرها، وإعلاء سورها المنيع، باعتبار أن في الإغلاء والإعلاء إغواءً للرجال الرجال الذين يتجاوزون النسوة السهلات المستسلمات بيُسر، وتستوقفهن المنيعات الممتنعات. تقول:

ثمينة لوحتي، أخبئها في نور نجومي (ص 51)

وهكذا على اليد التي تمتد نحوها أن تكون عملاقة، استثنائية، لا قزمة مادية عادية عابرة، فتخومها النجوم حيث تختبىء بكل سرها وسحرها كالأميرة.

والثانية مواجهة قدرها الظالم بشجاعة نادرة، وتحويل عربتها الدولابية من مادة ثقيلة وعبء معيق إلى أداة جديدة من أدوات التشفّي والتصفِّي.

تباشر الشاعرة عملية التحوُّل بالتخلص تباعاً من أثقال الذات وما اعتاد زمناً تسخيره من أدوات، كلها تعطلت بما يشبه الانكفاء والانطواء والاستسلام. تقول مشتاقةً محترقةً:

رأيتك وكلي حنين

قبلتك وكلي أنين (ص 85)

وقلبي سدوم وعمورة (ص 68)

ولم يعد لقلمي الرصاص قوة ( ص 112)

في هذه المرحلة الارتدادية على الذات، باتت تخشى قدوم الحبيب. تقول:

أخاف قدومه

لا أريد رؤيته

لا أريد أن يقتحم نوافذي

أنا اليوم أضعف منه

لن أقوى على مقاومته

سأُخبىء مفاتيحي

وأقفل أفكاري

وأُسكت أشواقي

... لكني أراه يقترب

كيف أُخفيه

وأنا لا أجيد فنّ السحر

سأخضع لرؤيته

محتمية بمخدتي البيضاء

وغطاء جدتي العتيق

وهرّتي السوداء

علني أنسى ليلة من لياليه

فابتعد عني أيها الشتاء

كيف أقوى على استقبالك دون حبيبي (ص 130، 131).

في غمرة هذا الارتداد الدرامي الفاجع نحو الذات، نسمعها تتفجع، فكأنها ما كفى القدر اقعادها، جرّاء حادث صادم، على عربة دولابية، فها هو يسحق فيها الروح بعدما أثقل الجسد بالأغلال. تقول:

فينوس اليوم تعطلت عربتها الدولابية

فينوس مقعدة وحبك آية إلهية (ص 43)

لنحتفل ونرقص رقصة موتي (ص 45)

كياني أصم، زرعي بلا جنى (ص 48)

ويصل بها منفاها الاغترابي القسري إلى حدود الاعتراف بالهزيمة، تصيح:

يكفيني حبّاً

فتلك هي حدودي

لن أتخطى شريط خوفك الشائك

ولا سواد ثوبك الحالك

فترهّب في سكينتي

وصلِّ
صفحة 3
صلِّ في مذبح أُلوهية احتراقي (ص 124)

هنا، وحيث ظننا أننا بلغنا نهاية تجربتها العشقية، تبدأ عملية التحوُّل. يبدأ الارتداد الارتكاسي المعاكس، من الذات العميقة إلى الخارج، ليطول سائر الذوات والكائنات.

في خلْقين عشقها، ونار كيانها المتأججة، دارت رُلى على من حولها، وأحالت كل ما لامسته نارُها إلى نارٍ تشبهها، إلى جوهر لطيف، مُحدِثةً تغييراً جذرياً في طبيعته.

تقول:

استيقظت مع كرسيّي النقّال

وتذكرت أننا مشينا يوماً

فتغيرت أقدامُنا

وتبدّلت خُطانا

وانقلبت الذكرى إلى خيال (ص 133)

إلى جسد أرى في تضاريسه

كولومبس في صورة امرأة

فدعني أكتشفك (ص 176 )

وتقول في مكان آخر متقنةً لعبة الحضور والغياب وحرفَة التخفي:

أطير إليك بمركبتي الفضائية

لا ثياب تقيني جاذبيَتك

ولا خوذة رأس تحرمني قبلتك

بدر في فرحك

... يسرقونك مني

في تشابيه أدبية

وفي أبيات شعرية (ص 82-83)

وتتابع:

لم أرحم يديّ

أقبلهما فارغتين منك

ممتلئتين بك

آه ما أشهاك... ( ص 86)

جميعهم ينتظرونك في مكان

وأنا أنتظرك في كل الأمكنة

أراك في كل اللحظات

وهم يرونك في لحظة

يحتلون جميع المقاعد

وأنا في مقعدي

مع مسبحتي وصلاتي

أَغوصُ في ابتسامَتك إلى أعماقك

هكذا أنت معي دون الآخرين (ص 88-89)
صفحة 4
في هذه الأعماق النائية الساكنة، خمدت جبال البراكين، والتأمت أرض الزلازل، وتحولت عجلات العاشقة المُقعَدة إلى عجلات نورانية طائرة في أعالي الفضاء، وكأنها درّاجات الأطفال الطائرة المسحورة حول القمر البدر، بإشارة من إصبع " أي تي" المخلوق السينمائي الخرافي التائه في منفاه الأرضي، وهو المتأجج لوعةً وحناناً إلى وطنه الفضائي.

عجلات الأشخاص المقعدين، في نار إبداعها، تجاوزت قدرة الآخرين على المشي، تخلَّصت من شرنقة الدود الظلامية والقيود الطينيّة، لتحلِّق بأجنحة القيامة الفراشية حول شمس الحب الثابتة التي تشرق ولا تغيب.

ما هو قيود حديدية مكبلة، وأغلال ترسفُ فيها القدمان، تَتَحوَّل إلى سياط لامعةٍ كالبروق تحت جَنْحِ الظلام.

لقد خسرَتْ معاركَ عدة في صراعها مع الدهر، لكنها ربحت الحرب الضارية بالحب الكبير، حيث تحوَّل الحبيب إلى فرع روحي من شجرة روحانية مقدسة، أنأى ما تكون عن شهوات الجسد ومقاييس التراب.

تقول في هذا المقام التصوفي المتسامي على معارج الحب الذي تتجاوز الجزئيات إلى الكليات، والمحدود إلى المطلق:

وجهك قربانتي

إيمانك وسادتي

حبيبي أنت صلاتي (ص 35)

منسية أنا في كنيسة الحنان ( ص 36)

في هذا المقام السامي تتكلم لغة التناقضات وتبادليَّة الحواس على نسَق المدرسة الرمزية تقول:

يتكلم سكونك، في حب يوشوش عينيك (ص 49)

وبنظرة روحية طائرية ترفع إليها عيني الحبيب إلى مستوى القضية. تقول:

مقلتاك رفعت أجراس القدس

ودقَّت ترانيم تغني الكرامة

جبهتك مئذنة تشمخ الرأس (ص 64)

أما هي، الشاعرة المتألقة المتأنقة، وإنْ على كرسيٍّ ذي عجلات، فتختم سياحتها بالتماهي بالمسيح، فلكم ردّدت عبارته الشهيرة متحدة بآلامه:" مملكتي ليست من هذا العالم". هو على صليب طائر، جناحاه من خشب، وهي على صليب، جناحاه دولابان حديديان، و"هل أعظم من حب أعظم من هذا وهو أن يبذل الانسان نفسه في سبيل أحبائه".

أيا شاعرتي الحبيبة رُلى، يا تلميذتي العزيزة

قرأتُ جرحك العميق بعين مجروحة تُخَضِّبها الدموع، لا دموع الأسى والعاطفة والعطف عليك، بل دموع الفرح والإعجاب، عجبت لكِ كيف تخطيت ذاتك، وحوَّلت السِلك السلبي إلى عنصر مضيء، وقيْدَكِ إلى سَوطٍ بارقٍ، وسكونَكِ إلى صوت مدوٍّ.

ثقي أن خاتمة ديوانك ليست ختام الجرح. بل البداية المتألقة للجُرْم الوليد النائي الوحيد. ها هو يتكون ويتكوَّر ويدور كما تدورين حيرى، ثائرة، وجودية، صوفية، متسامية، على عجلاتك.

وعما قريب سيكتمل ويسطع، ووحدهم الشعراء خلفاء الأنبياء، ذوو العين الثالثة الرائية الراجية يشاهدون ولادته والتفافه بالأقماط، وبالأذن الثالثة الداخلية يلتقطون صوته وعزفه الأصيل الفريد في السمفونية الكونية.

أيتها الحبيبة لكم أسعدني اختيارك إياي عرّاباً محباً صادقاً لوليدك البكر، الذي حلا لي عنوانه " اشتقت إلى الخطيئة" فلكم تشتاق صحراؤنا أمطاركِ، بكل ما فيها من حياة وسلام وحب عفيف عنيف، وقيم ومثل، فإلى العلى دائماً يا رُلى، قواك اللّه، واسلمي لأستاذك المحب.

والسلامُ عليك!
صفحة 5
أمي

أنتِ أيتها الملكة، أنحني أمام عرشك

أقبّلُ تراباً تدوسُه رجلك

خادمة سحر تسكنه ابتسامتك

ألاحقكِ يا صاحبةَ الجلالة... يا لرونقك!

تلمعين!! أنت لؤلؤةٌ يبرقها قلبك

أريدُ أن أخبئك، أنتِ الصدق سارقك

كنز وخمسة جنود إنها مملكتك

ملكة قصرها كوخٌ تغنيه تضحيتك

ملكة لباسها الجودُ، عطرها نزاهتك

يا مثالَ الشرف يا صانعةَ الطيبة، نحن نحبك

سابقاً الآن وغداً... نحن نعبدك

الله ثم أنت، غبيّ من لا يعرفُ قيمتك

تختصرين الإنسانيةَ بسماح يتوّجك

ما أعظمك ما أكرمك عطاؤك يميّزك

خمسةُ قلوبٍ تنادي: أمّي نحن نقدّسكِ
صفحة 6
ديكتاتورية وليل

الواحدة بعد منتصفِ الليل...

سهر، لا جفن غامض والمدامع سيل

قرنةٌ سوداء... أجعلها مسكني

تبغضني، تمزّقُ صورتي، تكرهني

ديكتاتوريةُ حبّك تظلمني

تتركني أشلاء، من سيستجمعني؟

أسمع أغنيةً، أكتب قصيدةً... عند منتصفِ الليل...

سيدٌ وعبده

سيّدي! هل من خدمة؟

أجيرةٌ لا تطلبُ سوى لقمة...

عبدةٌ تنتظرُ منك كلمة

ذلٌّ تقدّمه لي، إنها قسوة

عاملةٌ تتقطعُ أنفاسها، تسكنها صرخة

"حبيبي"... لفظة حروفها عشبٌ يابسٌ في روضة

روضتي غنّاء، لقد قطفت وردة

ذبلت، انكسر عنقي، نسياني عندك تُحفة

شكراً لك، ما زلت تذكرُ ما كان صدفة

قلبٌ مدمّرٌ، أكله الصّدأُ، أأنا صخرة؟

كم أشتاقُ إليك، كم أريدكَ، وجدي لكَ محنة

وقتك عصيبٌ، غضبك ساطعٌ، اقتلني أريدُ ثمرة

ثمرة تسدُّ رمقي، يداكَ وحُبّي مشنقة

لم يعد هناك شيء سيّدٌ وعبدة، وجدٌ وصيف ورحلة

سيدي أنحني لك، أقبّلُ قدميك، جلالٌ ثم وقفة

أمراً وطاعةً يا سيّدي، هل من خدمة؟
صفحة 7
سمّيتك حبيبي

عشية ربيع التقيتك وروداً ونزهة

عربة بيضاء طريقها سوداء، حبيباً عنده فكرة

ليتك معي الآن، سأعودُ وأرتدي السّترة

ذكرى وسترة ونزهة وفكرة، حبي الآن نكرة

وعودٌ زهريةٌ، نجومٌ فضّيةٌ، نحن نسيرُ في رحلة

سحرتني، تسحرني أشتمّ رحيقَ وردة

سمّيتك حبيبي ولم يبقَ لي سوى دمعة

أقارنُ الأمس باليوم

أمس زرعنا قمحة، يومي يومٌ رماديّ

ما أجنيه هو خدمة

اشتعالٌ دائمٌ، ثورةٌ وهدوءٌ إنها نكتة

يضحكني همّي أعيش وأموت يا للسخرية!

أنا لم أعد أنا، أصبحتُ غباراً على صخرة

غباراً تطيّره تبعثره رياحٌ كلّها قسوة

سمّيتك حبيبي، أتذكرُ!! كان ربيع وكانت نزهة
صفحة 8
لأنك هكذا...!

لأنك هكذا، أحببتك...

أنا تلك الحمقاء حياتها لك

الآن تحفة أردتك

أنظر إليها، سخافتي تجيبك

أفلفشُ في ثيابي، علّ حسني يفيدك

ألوانٌ زرقاءُ وحمراءُ أضعها على وجهي ربما تُغريك

ماذا أصنعُ من نفسي: آية حسنٍ تناديك

لا يا حبيبي، هكذا أنا حقيقة تريدك

نفسٌ سخيّة، لا أملكُ سواها، قلبي تعطيك

أعيشُ ذكراك، لكنّه موت... أأشتري أحاسيسك

سؤالي عنكَ دائمٌ وسؤالك عني يُميتك

ربّما لا أستحقُّ الحبّ، حبّي خانقك

تصرّفْ كما يحلو لك

كافُ المخاطبِ في شعري ترافقك

أنت أنت المحورُ أما «أنا» فضميرٌ يفصلك

انفصالك عني، وصال يدمّرني ولا يدمّرك

مرضي عُضالٌ، كيف أشفى منه وقد أحببتك؟
صفحة 9
سيجارة

لأول مرةٍ، أشعلكِ يا سيجارتي

محترقة أنا، أتلاشى من فرطِ تعاستي

غبت عنّي حبيبي، فضاعت سعادتي

جالسة، همٌّ وثورة وجنون طعامُ مائدتي

أشرب الهمّ وأسكرُ، انطفأت منارتي

أتذوقُ الثورةَ أبكي وأبكي، متى تعود حياتي؟

حلوتي جنون، تمرّدٌ ثم سكون

حبي الوحيد، اليوم أنت مستعدّ قائلاً:

إلى الله أهدي ذاتي...

أريدكَ أريدكَ بُعدك عنّي أماتني

صائمةٌ عن وجودك مكرّسة حبك: أنت صلاتي!

ماذا أدعوك؟ راهب مكرّس كاهن يا لاحتياري

غير كلّ العشاق، لا خيانة لا عهر أنت قداستي

أتذوّقُ عطرك، أحنُّ إلى معاملتك وجهك قُربانتي

ربّي انتقاك، ستسيرُ في الطريق، هل أستخدمُ مهارتي؟

لا لست كذلك الكفر ليس من صفاتي...

إكسيرُ الحياة كلمتك، إنها رائدُ خطواتي

حساباتي تأسرني، حساباتك تسجنني، غرابتك نضارتي

ربيعي الذي لا يذبلُ، إيمانك وسادتي

أخلدُ إلى النوم، رمدت سيجارتي

حبيبي أنت صلاتي...
صفحة 10
إنسان

صلاتي محبة، قُربانتي عنفوان

كبريائي صدق تذكّر يا إنسان

منسيّةٌ أنا في كنيسةِ الحنان

وعدُ التغيير حلمٌ وامتنان

قبلة ودمية وانقلاب وإخوان

ذنبي أني عشقتكَ فانقطع شريان

شريانُ وصالك توقّف عن الخفقان

أهواك راهباً لم يأتِ في الحسبان

أحسبك لي دوماً في قصرِ الأحزان

مَالُنَا فخرُ عشقٍ يلوّنه أرجوان

صخب وأمواج، فراقٌ يتخبطه هيجان

أبحثُ عن ذاتي امتلكتها بائتمان

تُعيقني رجلاي ويحرّكني شوقٌ

لأني إنسان