تمهيد
الحمد لله الذي شرفنا بالعمل في التربية والتعليم، وتحديداً في الميدان، وحمل رسالة عظيمة، تربوية، علمية، إيمانية، قدوتنا فيها المربي الأول سيدنا محمد علي السلام الذي صنع الرجال والعلماء من بعده، وتاريخنا العربي والإسلامي يزج بأشهر المربين والعلماء كان لهم أطيب الأثر في كل زمان ومكان...
والصلاة والسلام على معلمنا الأول سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
تسعى معظم الدول إلى تطوير المناهج وتحديثها لتلبية متطلبات التطورات الحديثة، ويأتي تحديث أنظمة التعليم ومواكبة المتغيرات الداخلية والخارجية خطوة رائدة، وكما هو معروف فإن العملية التعليمية عملية متحركة ومتطورة ومتغيرة بحكم تطور الحياة والمجتمعات، ومن الملائم أن تساير المناهج التعليمية هذا التغير الحتمي وتواكبه لكي يكون التعليم محققاً لطموحات الأمة ملبياً لآمالها وتطلعاتها في حياة أكثر رقياً وتطوراً ونماءً وازدهاراً، وتحديث المناهج وتطويرها هو السبيل الأمثل لما لها من قوة وأهمية كبيرة في تحقيق الأهداف ومسايرة روح العصر وتحقيق الغايات والطموحات، ولا سيما في هذا العصر الذي يتسم بالعلم والتقنية والتطورات العلمية والاقتصادية والتربوية والتفجر المعرفي الهائل وثورة المعلومات والاتصالات.
وتشكل المناهج أربعة عناصر أساسية، هي: المحتوى، والأهداف التعليمية، وطرق التدريس، ووسائله. وهذه العناصر ينبغي أن تكون متناسقة ومتكاملة لكي تحقق المناهج غاياتها وأهدافها، وتحقيق سياسة التعليم على نحو متكامل وفعال، واستيعاب متغيرات العصر مع الحفاظ على القيم والمثل والتراث والتقاليد.
المؤلف
تطوير المنهج
(Curriculam Development )
إن الوعي بأهمية تطوير المناهج واستخدام التقنية في تطوير المناهج عامل حيوي فعّال، وكذلك المواكبة المستمرة للتطوير والتدريب والتأهيل، وتطوير طرق التدريس للمادة، وتأليف الكتاب الجيد، وتحقيق الترابط والتكامل بين المواد الدراسية، وربط المعلومات بالحياة العملية والتقنيات المعاصرة، وإيجاد الوسائل الفعالة لتنمية مهارات التفكير الإبداعي، وإيجاد التوازن بين الجوانب النظرية والجوانب العملية في المنهج. كما أن تطوير المناهج مطلب تربوي واقتصادي واجتماعي، وذلك يتطلب السعي الحثيث من أجل تحقيق تطابق المناهج مع التطلعات والأهداف الطموحة. ولا شك أن هناك جهوداً تبذل في هذا الميدان (تطوير المناهج)؛ حيث نرى عدداً من اللجان والأسر الوطنية في إطار المساعي الهادفة إلى تحديث أنظمة التعليم وإدخال التعديلات اللازمة على المنهج.
وتطوير المنهج يبدأ من منهج قائم ولكن يراد تحسينه أو الوصول إلى طموحات جديدة، ومن جهة أخرى تشترك عمليتا بناء المنهج وتطويره في أنهما تقومان على أسس مشتركة وهي المتعلم، والمجتمع، والمعرفة، وأنهما تتطلبان قدرة على استشراف المستقبل وحاجات المجتمع وأفراده.
يقصد بعملية تطوير المنهج " العملية التي يتم من خلالها إجراء تعديلات مناسبة في بعض أو كل عناصر المنهج وفق خطة مدروسة من أجل تحسين العملية التربوية ورفع مستواها " وهي العملية التي تعني تحسين المنهج الموجود اصلا من خلال الإضافة أو الاستبدال أو الحذف أما التخطيط يعني وضع منهج جديد غير موجود أصلا وتطوير المنهج يعني الوصول بالمنهج إلى أحسن صورة حتى يؤدي الغرض المطلوب منه بكفاءة واقتصاد في الوقت والجهد والتكاليف، ويمكن التوصل ان تطوير المنهج هو :
إحداث تغييرات في عنصر أو أكثر من عناصر منهج قائم بقصد تحسينه، ومواكبته للمستجدات العلمية والتربوية، والتغيرات في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافة بما يلبي حاجات المجتمع وأفراده، مع مراعاة الإمكانات المتاحة من الوقت والجهد والكلفة.
وتعتبر عملية تطوير المناهج عملية ضرورية وملحة ؛ لأنها تساعد في حل الكثير من المشكلات التي يعاني منها المنهاج والكتاب المدرسي من منظور تطويري مستمر يعتمد على فلسفة المناهج المطورة لكل دولة يقول د. خالد طوقان وزير التربية والتعليم في الأردن "المنهاج جسم حي وإذا بقي دون تطوير فهو جثة ميتة".
إن كلمة التطوير من الكلمات الشائعة الاستخدام، وهي تشمل جميع الجوانب (( الطب، الهندسة، الزراعة،......الخ )).
أهمية تطوير المنهج
إن عملية تطوير المنهج هي عملية هامة لا تقل أهميتها عن عملية بناءه، والدليل على ذلك هو انه لو قمنا بأعداد منهج بكافة صور التكنولوجيا والتقدم الحديث، أهمل هذا المنهج لسنوات عدة، فسيحكم عليه بالتجمد والتخلف، ومن هنا تظهر عملية تطوير المنهج لدرجة انه من يقوم في أيامنا هذه بعملية بناء المنهج لا بد أن يضع تحت نصب عينيه أسس تطويره.
لماذا نطور المنهج ؟
توجد هناك عدة دواعي و أسباب لتطوير المنهج منها :
1) طبيعة العصر الذي نعيش فيه، يسهم في التقدم العلمي والتقني وحدوث تطورات في المعرفة الإنسانية من حيث الكم والكيف تقويم المناهج مما يكشف عن الأخطاء، وأوجه القصور ويستدعي معالجة هذه الأخطاء وتلافي أوجه القصور فيها.
2)سوء وقصور المناهج الحالية :ويتم معرفة ذلك من خلال نتائج الامتحانات وتقرير الخبراء والموجهين والفنيين وإجماعهم على ضرورة تطوير منهج.
3)عدم قدرة المناهج الحالية على الإسهام الفعال في التغيير الاجتماعي.
4)عجز المناهج الحالية عن ملاحقة التطور في الفكر التربوي والنفسي.
5)ارتفاع نسبة الفاقد في التعليم.
6)مشكلة الغزو الثقافي.
7) ما تنشره وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة حول المناهج فهي تعبّر عن رأي قطاع من أفراد المجتمع لا يمكن إغفاله.
8) حدوث تطورات وتغيرات على المستوى المحلي، والعربي، والعالمي في القطاع السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي مما يترتب عليه الحاجة الملحة لتطوير المناهج بما يتناسب مع هذه المستجدات.
9) من اجل التنبؤ باحتياجات الفرد والمجتمع لأن المناهج هي أداة لبناء الشخص.
وتشمل عملية تطوير المناهج المجالات التالية :
· تأليف وثائق جديدة للمناهج
· تعديل وتنقيح وثائق المناهج المطبقة حالياً.
· تأليف جديد للكتب المدرسية.
· تعديل وتنقيح الكتب المدرسية المطبقة حالياً.
أساليب تطوير المنهج
- التطوير بالحذف
- التطوير بالإضافة
- التطوير بالاستبدال
· التطوير بالحذف:
نتيجة التطور والتغيير الدائم قد تتخلف المعلومات الموجودة في المنهج وقد لا تتناسب المجتمع فيتم حذف هذه المعلومات من المنهج.
· التطوير بالإضافة:
نضيف فقرات جديدة لم تكن موجودة بالمنهج أصلا وهذه الفقرات والإضافات تكون مسايرة للتطورات الحاصلة في المجتمع.
· التطوير بالاستبدال:
نستبدل معلومة بمعلومة أخرى اصح وأفضل منها تظهرها معطيات العلم
مثال : كانوا سابقا يقولون بأن الأرض هي مركز الكون أما الآن أصبحت الشمس هي مركز الكون والأرض تدور حولها.
· تطوير الكتب آو طرائق التدريس آو الوسائل آو الامتحانات:
إذا أردنا أن نطور احد عناصر المنهج مثل الوسائل التعليمية فقد كنا نستخدم اللوحات آو المجسمات أما في الوقت الحالي فأننا نستخدم السبورة الضوئية آو جهاز عرض Data Show .
فعندما نطور عنصر من عنا صر المنهج نكون بذلك نعمل على تلافي القصور الموجود في بعض هذه الجوانب.
- الأخذ بأحدث التنظيمات المنهجية / أنواع المناهج
- إدخال بعض التجديدات على النظم التربوية:
فمثلا بعض الدول حولت الحصص في المرحلة الثانوية إلى ساعات كالجامعات.
- تعديل السلم التعليمي
فبدل أن يمر التعليم بأربع مراحل هي ابتدائي – إعدادي – ثانوي – جامعي أصبح اليوم يمر بثلاث مراحل فقط هي أساسي - ثانوي – جامعي.
- الأخذ بنظام المدرسة الشاملة
المقصود بالمدرسة الشاملة أي تشمل جميع الاختصاصات وتكون ثانوية تحديدا
والمدرسة الشاملة يجب أن تكون مرتبطة بالواقع والحياة وتشمل مواد ومعلومات علمية وأدبية وفنية حسب حاجات المجتمع
الأسس الاجتماعية للمنهج
· التفاعل الاجتماعي
· التغير الاجتماعي
· الثقافة
· المشكلات الاجتماعية
معايير اختيار محتوى المنهاج:
1- الصدق
2- الفائدة والأهمية
3- قابلية المحتوى للتعلم
4- توافقه مع فلسفة المجتمع وحاجاته وقيمه
ويشير الباحث السوري عبد الرحمن تيشوري الى أسس تطوير المنهج:
· أن يستند التطوير آلي فلسفة تربوية معينة ومناسبة.
· أن يستند التطوير آلي الدراسة العلمية للفرد أي يلامس حاجات التلاميذ وحاجات المجتمع.
· أن يستند آلي دراسة علمية لتقاليد وثقافة المجتمع.
· أن يستند آلي طبيعة وثقافة وروح العصر حيث عصرنا اليوم هو عصر العلوم وعصر التكنولوجيا ويجب مراعاة التكنولوجية اثناء تطوير المنهج كما أن عصرنا هو عصر التخصص الدقيق فقديما كأن يوجد طبيب عام لكن اليوم هناك اختصاصات دقيقة يجب أن يراعيها المنهج الجديد.
· أن يستند آلي دراسة علمية للبيئة والمصادر الطبيعية.
· أن يكون التطوير شاملا: يجب أن يكون التطوير شاملا لجميع العناصر للمنهج قدر الإمكان.
· أن يكون التطوير تعاونيا : أي يجب الأخذ برأي التلميذ وأولياء الأمور وكل المعنيين بالعملية التربوية.
· أن يكون التطوير مستمرا أي يجب أن يتم تطوير المنهج كل 5 سنوات كي يساير التطور الحاصل في العلوم حيث تتضاعف اليوم معارف البشرية كل 18 شهر.
· أن يستند التطوير آلي دراسة علمية للمعلم أي يجب أن نركز على المعلم نفسه وأن ندرس حاجات المعلم وقدراته وقدرته على تنفيذ المنهج الجديد المطور
مراحل وخطوات تطوير المنهج.
· بث الشعور بالحاجة آلي التطوير من خلال عدم الرضا على الواقع والأخذ برأي الداعين والمتحمسين للتطوير.
· تحديد الأهداف وترجمتها آلي معايير من اجل القياس عند تجريب المنهج.
· تخطيط وتنسيق جوانب المنهج لأن كل ما يتعلق بالمنهج يجب أن نخطط له من بناء المدرسة ولوازمها وقاعة المسرح وقاعات الحاسوب والمختبرات.
· تخطيط تجريب المنهج المطور قبل تعميمه واعتماده.
· الاستعداد قبل التعميم.
· تعميم المنهج المطور على المدارس.
· متابعة المنهج وتقويمه أثناء التنفيذ لنرى مدى تحقق الأهداف الموضوعة.
من المسؤول عن تطوير المنهج ؟
إن عملية تطوير المنهج ليست مهمة الإدارة العامة للمناهج بوزارة التربية والتعليم، وإن كانت هذه الإدارة هي من ينظم عملية التطوير، وتطوير المنهج ليس عملا إفرادياً يقوم به المختص التربوي. بل يأتي التطوير كثمرة لجهد مشترك يساهم في تحقيقه المشرف كقائد تربوي بالتعاون مع المعلمين الذي نفذوا توجيهات المنهج ميدانيا.
كما يساهم في العمل على تطوير المنهج الطلبة الذين تعايشوا مع الخبرات التي يتيحها المنهج وتدارسوا المعلومات والمعارف التي ركز عليها.
ولقد أجاد المربي الكبير [ جون ديوي ] في كتابه [ المدرسة والمجتمع ] في وصف واقع المدرسة القديمة قائلاً:
"لكي أوضح النقاط الشائعة في التربية القديمة بسلبيتها في الاتجاه وميكانيكيتها فيحشد الأطفال، وتجانسها في المناهج والطريقة، من الممكن أن يلخص كل ذلك بالقول بأن مركز الجاذبية واقع خارج نطاق الطفل، إنه في المعلم وفي الكتاب المدرسي، بل قل في أي مكان تشاء عدى أن يكون في غرائز الطفل وفعالياته بصورة مباشرة، وعلى تلك الأسس فليس هناك ما يقال عن حياة الطفل، وقد يمكن ذكر الكثير عما يدرسه الطفل، إلا أن المدرسة ليست المكان الذي يعيش فيه، وفي الوقت الحاضر نرى أن التغيير المقبل في تربيتنا هو تحول مركز الجاذبية، فهو تغير أو ثورة ليست غريبة عن تلك التي أحدثها كوبر نيكوس عندما تحول المركز الفلكي من الأرض إلى الشمس، ففي هذه الحالة يصبح الطفل الشمس التي تدور حولها تطبيقات التربية وهو المركز الذي ننظمها حوله".
أما العالم الشهير [ جان جاك رسو ] فقد دعا في عصره إلى إجراء التغيير الجذري في مناهج المدرسة قائلاً :
" حولوا انتباه تلميذكم إلى ظواهر طبيعية، فيصبح اشد فضولاً،ولكن لا تتعجلوا في إرضاء هذا الفضول. ضعوا الأسئلة في متناوله، دعوه يجيب عليها، ليعلم ما يعلم، ليس لأنكم قلتموه له، بل لأنه فهمه بنفسه،ليكشف العلم بدلاً من أن يحفظه،فعندما يجبر على أن يتعلم بذاته فإنه يستعمل عقله بدلاً من أن يعتمد على عقل غيره.
فمن هذا التمرين المتواصل يجب أن تنتج قوة عقلية تشابه القوة التي يعطيها العمل والتعب للجسم. إن الإنسان يتقدم بالنسبة لقواه، وكذلك الفكر فإنه مثل الجسد لا يحمل إلا ما وسع من طاقته ".
وهكذا إذاً،كانت الدعوات من قبل العلماء والمفكرين تتوإلى لإعادة النظر في المناهج الدراسية والتربوية من أجل تحويل المدرسة إلى صورة مصغرة من المجتمع الديمقراطي المشذب والمهذب، لكي يمارس التلاميذ حياتهم الفعلية فيها، ويستنبطوا الحقائق بأنفسهم، وليصبح الكتاب والمعلم عاملين مساعدين في تحقيق ما نصبو إليه في تربية أجيالنا الصاعدة، ولتصبح المدرسة هي الحياة بالنسبة لهم، وليست إعداداً للحياة، حيث يمارس التلاميذ داخل مدرستهم مختلف أنواع المهن الموجودة في المجتمع الكبير، ويمارسون كل هواياتهم الفنية،والرياضية، والموسيقية،وغيرها من الهوايات الأخرى. وبكل ثقة نستطيع أن نقول أنهم بهذا الأسلوب سوف يطلقون قدراتهم الذاتية في الاستطلاع، والفهم، والاستيعاب، واستنباط الحقائق بأنفسهم.
الفرق بين التطوير والتغيير
يوجد فرق شاسع وكبير بين التطوير والتغيير، ومن هذه الفروق ما يلي :
1) التغيير يتجه نحو الأفضل أو ألا سوء، بينما التطوير يتجه نحو الأفضل والأحسن.
2) التغيير يحدث بإرادة الإنسان أو بدون إرادته بينما التطوير يحدث بإرادة الإنسان ورغبته الصادقة.
3) التغيير جزئي إذ ينصب على جانب معين أو نقطة محددة، بينما التطوير شامل ينصب على جميع جوانب الموضوع.
وتشير الدراسات إلى أن أغلب مبادرات التغيير على أي صعيد فشلت في تحقيق الأهداف المرجوة منها – أو على الأقل لم تحصد النتائج المرجوة – بسبب مقاومة التغيير.
المشكلة الحقيقية في برامج التغيير التربوي تكمن في المعلم الذي يفترض فيه أن يتغير ولكنه يقاوم بعناد ما يُطلب منه و على ما يبدو فان مقاومة التغيير طبيعة بشرية في مجملها ترتبط بارتسام الخوف على الوجوه و في القلوب من المجهول، فالتغيير يثير مشاعر الخوف من المجهول وفقدان الحرية وفقدان الميزات أو المراكز أو الصلاحيات... لذلك سعت معظم الدول للتطوير بدلاً من التغيير؛ استناداً إلى معايير عالمية وقيم اجتماعيـة تنبع من فلسفة ذلك المجتمع، وروح تنافسية عالية، ممـا يسهـم في تقـدم العملية التعليمية. والدليل على ذلك هو تشابه رؤى التعليم في معظم البلدان العربية، وعلى سبيل المثال وليس الحصر أعرض نموذجاًٌ رائعاً لتطوير المناهج حسب رؤية كل من البلدان العربية التالية :
رؤى التعليم في الوطن العربي
الاردن
تمتلك المملكة الأردنية الهاشمية منظومات من الموارد البشرية ذات جودة تنافسية كفؤه وقادرة على تزويد المجتمع بخبرات تعليمية مستمرة مدى الحياة ذات صلة وثيقة بحاجاته الراهنة والمستقبلية وذلك استجابة للتنمية الاقتصادية المستدامة وتحفيزها عن طريق إعداد أفراد متعلمين وقوى عمل ماهرة.
وتسعى إلى تطوير نظام تربوي عماده "التميز"، يعتمد على موارده البشرية، استناداً وتحقيقاً لرؤية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني في تطوير التعليم ليكون الأردن مركزاً لنقل تكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط، فإنه لا بد من التركيز على تغيير دور المعلم والطلبة بحيث يتم التركيز على المهارات المطلوبة في الاقتصاد المعرفي، وهذا لا يتأتى إلا من خلال البرامج التدريبية لتطوير تلك المهارات اعتماداً إلى معايير عالمية وقيم اجتماعيـة، وروح تنافسية عالية، ممـا يسهـم في تقـدم الأردن فـي خضـم "الاقتصاد المعرفي العالمي".
وبدأت وزارة التربية والتعليم عملية تطوير شاملة لكافة عناصر العملية التعليمية التعلمية، تحت عنوان ERFKEE .
الكويت
تهدف وزارة التربية إلى تنمية المجتمع الكويتي وتنشئة أجياله في إطار من التكامل العلمي والروحي والخلقي والفكري والاجتماعي والبدني في ضوء مبادئ الإسلام والتراث العربي والثقافة المعاصرة بما يتفق مع البيئة الكويتية وتحقيق تقدمها ونهضتها.
السعودية
تخريج طلاب وطالبات مزودين بالقيم الإسلامية معرفة وممارسة، ومكتسبين للمعارف والمهارات والاتجاهات النافعة، وقادرين على التفاعل الإيجابي مع المتغيرات الحديثة والتعامل مع التقنيات المتطورة بكل كفاية ومرونة، وعلى المنافسة العالمية في المجالات العلمية والعملية، والمشاركة الإيجابية في حركة التنمية الشاملة، وذلك من خلال نظام تعليمي فعال قادر على اكتشاف القدرات والميول وبث الروح الإيجابية للعمل، وفي بيئة مدرسية تربوية محفزة على التعليم والتعلم.
فلسطين
تعمل الوزارة على تنمية رؤى مستقبلية واضحة للتعليم الفلسطيني، تتجاوز الماضي وتعمل على إعادة بناء ما أحدثته سلطة الاحتلال من تخلّف، والى التطلّع إلى مستقبل يعيد ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخها وينير طريقها إلى المستقبل. وانطلاقا من ذلك، تهتم الوزارة بتحسين نوعية التعليم، وتحسين البيئة التعليمية، وتدريب المعلمين وإدخال التقنيات الحديثة، وإشراك المجتمع في العملية التعليمة. هذا بالإضافة إلى اهتمامها بتلبية الطلب المتزايد على الدراسة، وبتعبير آخر، تسعى الوزارة إلى تجنيد المصادر المختلفة للنهوض بالتعليم الفلسطيني.
قطر
- تنشئة أجيال من المتعلمين مؤمنين بالله، معتزين بانتمائهم لوطنهم ولأمتهم العربية.
- العمل على بناء شخصيات المتعلمين المتكاملة, وتزويدهم, بالمعرفة المتقدمة، واستيعاب المنجزات العلمية والتكنولوجية، وتوطينها واستنباتها، وتعميق ما يتطلبه ذلك من كفايات ومهارات، وأخذ دور بارز في مسيرة الحضارة الإنسانية.
- اكتشاف وتنمية مواهب المتعلمين وميولهم، وتوجيهها نحو خير المجتمع، وتنمية وعيهم، وتمكينهم من التعامل مع معطيات المستقبل، وتحقيق التميز في حيازة المعرفة المتقدمة.
- تحقيق انفتاح واعٍ على ثقافات الأمـم الأخرى، وخبراتها وتجاربها العلمية والثقافية والفنية، مع التمسك بالعقيدة والهوية والثقافة العربية الإسلامية.
- إعداد سياسات واستراتيجيات التطوير والخطط التربوية والإجراءات التنفيذية الكفيلة بتحقيق ذلك.
- إعداد الكفايات البشرية الوطنية المتخصصة القادرة على تحقيق أهداف التربية وغاياتها.
- اقتراح مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة باختصاصات الوزارة.
مصر
تلتزم وزارة التربية والتعليم بأن يكون التعليم قبل الجامعى تعليمًا عالى الجودة للجميع؛ كأحد الحقوق الأساسية للإنسان، في إطار نظام لا مركزي قائم على المشاركة المجتمعية، وأن يكون التعليم في مصر نموذجاً رائداً في المنطقة، يعمل على إعداد المواطنين لمجتمع المعرفة في ظل عقد اجتماعي جديد قائم على الديمقراطية والعدل وعبور دائم للمستقبل.