صفحة 1
أضمّ صوتي إلى صوتكم طلاّباً وأساتذة،داعيًا إلى التّعرّف على التّراث الحضاريّ لأمتنا ،بما في ذلك من آثار، وإرث معماريّ فوق الأرض و تحتها . فأهمية التراث تقاس بما يلقى من اهتمام ، و خاصةً من أصحابه ، و يأتي الاهتمام في البحث ، و التنقيب، و الدراسة، و إقامة المعارض و المتاحف؛ لعرضه بشكل عصري في الإطار الحضاري اللائق .
يأتي الطلاب و ذوو الاهتمام من جميع أنحاء العالم للمشاركة في الحفريات الأثرية و الكشف عن الآثار في باطن الأرض ، و لقد كنتم سباقين من بين أهلكم للتطوع و المشاركة في أعمال التنقيب ، وإنني أحثكم على مواصلة هذا العمل التطوعي، و تشجيع زملائكم ممن لم يدخلوا هذا الميدان بعد . حدثوهم عن متعة هذا العمل و الفائدة العلمية ،وما ينجم عنه من اعتزاز و معرفة جديدة .
وبوعيكم تساهمون بشكل فاعل في خلق قاعدة وعي بأهمية التراث و قيمته على المستويين المحلي و العالمي .
لعلكم تعلمون أَنّ عدداً من المواقع الأردنية مثل البتراء و أم الرصاص و قصير عمره مسجلة على لائحة التراث العالمي ، إضافةً إلى عدد كبير من المواقع الموضوعة على اللائحة التمهيدية لتكون في طريقها للتسجيل على اللائحة الدائمة للتراث العالمي. و تأتي في كل عام عشرات من بعثات البحث و التنقيب عن آثار الأردن من مختلف جامعات العالم ؛ لتخرج بمعلومات جديدة عن مراحل التطور الحضاري منذ مراحل العصر الحجري القديم حتى وقتنا الحاضر . و هذا دليل واضح على اهتمام الأسرة الدولية بتراث بلدنا.
لقد أدخلتم البهجة والسرور إلى قلبي . و إنني أرى فيكم أملاً كبيراً من أجل الحفاظ على تراث الأمة،سواء أكان هذا التراث فوق سطح الأرض أم في باطنه . فهذا التراث مصدر للفخر و الاعتزاز، و هو جزء من هويتنا الحضارية. و سنصرخ في وجه من يعتدي على تراثنا، و وسنثني على كل من يقف معنا لصونه و الكشف عنه.
أنتم جيل المستقبل، و أنتم الأمل، و ستكتشفون أنّ معرفتكم بالتراث هو سلاح لكم داخل الوطن و خارجه . وهذه تجربة مررت بها عبر خمسين عاماً في مجال آثار الوطن العربي الكبير .
فسيروا على هذا النهج ،و الله يرعاكم و يرعى أساتذتكم و القائمين على مدرستكم الأكارم....
أ.د معاوية محمود إبراهيم
ممثل الأردن في لجنة التراث العالمي
يأتي الطلاب و ذوو الاهتمام من جميع أنحاء العالم للمشاركة في الحفريات الأثرية و الكشف عن الآثار في باطن الأرض ، و لقد كنتم سباقين من بين أهلكم للتطوع و المشاركة في أعمال التنقيب ، وإنني أحثكم على مواصلة هذا العمل التطوعي، و تشجيع زملائكم ممن لم يدخلوا هذا الميدان بعد . حدثوهم عن متعة هذا العمل و الفائدة العلمية ،وما ينجم عنه من اعتزاز و معرفة جديدة .
وبوعيكم تساهمون بشكل فاعل في خلق قاعدة وعي بأهمية التراث و قيمته على المستويين المحلي و العالمي .
لعلكم تعلمون أَنّ عدداً من المواقع الأردنية مثل البتراء و أم الرصاص و قصير عمره مسجلة على لائحة التراث العالمي ، إضافةً إلى عدد كبير من المواقع الموضوعة على اللائحة التمهيدية لتكون في طريقها للتسجيل على اللائحة الدائمة للتراث العالمي. و تأتي في كل عام عشرات من بعثات البحث و التنقيب عن آثار الأردن من مختلف جامعات العالم ؛ لتخرج بمعلومات جديدة عن مراحل التطور الحضاري منذ مراحل العصر الحجري القديم حتى وقتنا الحاضر . و هذا دليل واضح على اهتمام الأسرة الدولية بتراث بلدنا.
لقد أدخلتم البهجة والسرور إلى قلبي . و إنني أرى فيكم أملاً كبيراً من أجل الحفاظ على تراث الأمة،سواء أكان هذا التراث فوق سطح الأرض أم في باطنه . فهذا التراث مصدر للفخر و الاعتزاز، و هو جزء من هويتنا الحضارية. و سنصرخ في وجه من يعتدي على تراثنا، و وسنثني على كل من يقف معنا لصونه و الكشف عنه.
أنتم جيل المستقبل، و أنتم الأمل، و ستكتشفون أنّ معرفتكم بالتراث هو سلاح لكم داخل الوطن و خارجه . وهذه تجربة مررت بها عبر خمسين عاماً في مجال آثار الوطن العربي الكبير .
فسيروا على هذا النهج ،و الله يرعاكم و يرعى أساتذتكم و القائمين على مدرستكم الأكارم....
أ.د معاوية محمود إبراهيم
ممثل الأردن في لجنة التراث العالمي
صفحة 2
لمـاذا نـادي الآثـار؟
نادي الآثار… هذه الفكرة تحولت سريعاً من مجرد خاطرة إلى واقع يحتل مكانة بارزة في مدرستنا… ما كان إلا نتيجة للاهتمام الشديد بتوثيق الحياة في نفوس طالباتنا ، والرّغبة في وتزويدهنّ ببراهين مقنعة تفصل تسلسل الأيام حتى الآن.ليخرج الجميع بنتيجة هذه العملية المرتبطة بحاجات الإنسان، ومدى مقدرته على الدفاع عن نفسه وبيئته، وكيفية تطوره العلمي والثقافي، كل ذلك يُقرأ خارج الكتاب التقليدي… يُقرأ من خلال دفائن الأولين وكنوزهم المكتوبة، والمنقوشة،والمبنيّة، لتنمية القدرات الفكريّة والاستكشافيّة، لخلق طالبة تنتمي انتماءً أصيلاً لثقافتها وقضاياها العربية، تفتخر بجذورها العميقة، وتسعى لاستيعاب التّراث بهدف تطويره، وتعي موقع بلدها الجغرافي والسياسي والاجتماعي من العالم، وتدرك التأثيرات الناجمة عن ذلك.
ومن هنا أقمنا نادي الآثار في المدرسة الأهلية؛ فطالبة الأهلية مواطنة مسؤولة، لديها الإحساس بالانتماء والاعتزاز ببلدها الأردن وبأمتها العربية، تسعى لخدمتهما . وستبقى طالبة الأهلية تتبنّى منظومة قيميّة مبنية على تراث الأمة العربية الغني، وعلى انفتاحها الأصيل والعميق على الثّقافات الإنسانية. ولأن كنوز الفكر هبات علوية ودليل على استمرار الحياة، وبصمات إبداع تناقلتها أرواح الإصرار، ولأنها الجذر الضّارب في جوف الأيام الذي يعطي للفروع الجديدة الحكمة ،وخلاصة تجارب تدفع بجمال الحياة إلى أرواحنا ؛استطاعت المدرسة الأهلية للبنات أن تجعل الآثار والبحث ودراسة الماضي مجالا لإسعاد كل مشتركة، وذلك بقيام حملة جماعية انطوت تحت لواء نادي الآثار…
استطاعت فيه مخاطبة الضّمير البعيد،وعقد لقاءات محبة معه خلال تجمع طلابي يسعى إلى مصافحة الأرض ومسح غبار الماضي ليخرج لنا من جوف الأرض مكنونها، برّاقاً، لامعاً… وكأن الحياة المختبئة هنالك ما تزال تنتظر قارئاً جديداً يتصفح الإرث الكبير، والوديعة المكتوبة بتجارب وتحديات. إنها الوصية الطيبة التي شكلت منظومة رائعة، أسست لها موقعاً في مدرستنا، وكأنها نقطة انطلاق ،وعقد صداقات مع أناس خارج إطار مدرستنا، نلتقي معهم يعطوننا ونعطيهم، نحاورهم في مجال تخصصهم. وقدكانت وزارة السياحة بتفهمها الكبير والدوائر المرتبطة بها رديفاً كبيراً في استعجال إقامة مهرجانات الفرح والعلم، في اتحاد مميز مع الدّارسين والباحثين عن الأمل.
استطاعت المدرسة الأهلية أن تركب أعلى الأمواج، وتمخر عباب التاريخ في اتجاه المصلحة العامة؛ لتعود محملة بوديعة مكتوبة لأجيالنا، نزيد عليها بدورنا ،ونزود بها الأجيال القادمة بإرادتنا الخاصة التي شكلتها الأهلية بخبرة ووعي…ولتعميم فكرة إدخال الآثار مادة ،ودرسًا سَبق يسجل لصالح الحياة ولصالح المواطن.