صفحة 1
الملخص
أثر السياسات التنظيمية على التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعوديةخلد سعيد أبوهتله
جامعة مؤتة، 2008
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أثر السياسات التنظيمية على التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية، ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام استبانة مطورة لغرض جمع البيانات وتوزيعها على أفراد العينة والتي بلغ تعدادها(730) مبحوثاً، وتم إعادة (590) استبانة، والتي تم اختيارها بالطريقة العشوائية البسيطة، وقد تم استخدام الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية((Spss لتحليل بيانات الاستبانة، وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج كان من أبرزها:
1- أن درجة توافر السياسات التنظيمية لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية جاءت بدرجة مرتفعة.
2- أن مستوى التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك جاء بدرجة مرتفعة .
3- وجود أثر للسياسات التنظيمية (الأهداف، الدعم التنظيمي، علاقات العمل، الحوافز والترقية، وتقييم الأداء) في مستوى التمكين الوظيفي، في الدوائر الحكومية بمدينة تبوك في المملكة العربية السعودية.
وقدمت الدراسة مجموعة من التوصيات أهمها: ضرورة تشجيع مشاركة المرؤوسين في تقييم أدائهم من قبل الرؤساء، لما له من أثر إيجابي لتحسين أدائهم والتركيز على تمكين العاملين من خلال إشراكهم في اتخاذ القرارات وتعزيز مبدأ العمل بروح الفريق.
Abstract
The Impact of Organizational Policy On Employees Empowerment Applied Study on Administrative Departments in The Region of Tabuk At The Kingdom of Saudi Arabia
Khalid Saeed Abu Hatleh
Mu'tah University , 2008
This study aimed to determine the impact organizational policy on employees empowerment on administrative departments in the region of Tabuk at the kingdom of Saudi Arabia. to achieve this aim, a questionnaire was developed and distributed to (730) employees(590) were returned, A random sample was chosen, and proper statistic methods were used to answer the study questions and test its hypotheses. And the statistical package of social sciences (SPSS) was used to analyze the data.
The study came out with the following results:
1. the availability of organizational policy of the employees in the administrative departments in the region of Tabuk was high.
2. the level of employees empowerment in the administrative departments in the region of Tabuk came also high.
3. there is a statistically significant effect of the organizational policy {organizational goals, organizational support, labor relations, incentives, promotion, and performance appraisal} in the level of empowerment among career workers in the administrative departments in the region of Tabuk at the kingdom of Saudi Arabia.
The study's recommendations include: the need to encourage the participation of employees in the evaluation of performance by the leaders to improve their performance, to focus on empowering employees through their involvement in decision-making and to promote the principle of teamwork
صفحة 2
الفصل الأول
خلفية الدراسة ومشكلتها
1.1 المقدمة:
تحتل السياسات التنظيمية أهمية كبيرة في العمليات الإدارية المعاصرة في ظل التطورات الاقتصادية، والسياسية، والتكنولوجية التي يشهدها عالمنا المعاصر، وعليه لا بد أن تعمل السياسات على مواكبة التحديثات والمتغيرات وتتعايش معها.والسياسات التنظيمية مدخل تخطيطي يساعد الإدارة على مواجهة التغيير المستمر في ظروف البيئة، وكذلك على وضع الحدود التي تتخذ داخلها القرارات، لأنها تقدم أطراً ومناهج لهذه القرارات تجمع بين الرؤيا المستقبلية لاتجاهات العناصر في المنظمة، والطريقة التي يتم بها التعامل مع اتجاهاتها المختلفة.
والسياسات التنظيمية بوصفها تخطيطي تختص بالتعامل مع قرارات الأهداف باستخداماتها، تضمن الإدارة توجيه بدائل القرارات في الاتجاهات الصحيحة وتختص بقرارات توحيد وتكامل وتوافق الإرشادات والتوجيهات، وباستخدامها تستطيع الإدارة القضاء على التضارب أو التنازع في الجهود المبذولة في مواقع مختلفة، وباستخدامها تستطيع الإدارة ضمان فاعلية التنفيذ والارتقاء بالأداء .
وهنالك ترابط ما بين السياسات التنظيمية من جهة، وما بين التمكين الوظيفي من جهة أخرى، بحيث أن التمكين الوظيفي من مشاركة، وأهمية العمل، والعمل الجماعي يتأثر بشكل أو بآخر وبدرجات متفاوتة بأبعاد السياسات التنظيمية المتمثلة بوضوح الأهداف، والدعم التنظيمي، وعلاقات العمل، والحوافز والترقية، وتقييم الأداء.
وتمكين العاملين يمثل العملية التي يسمح من خلالها للعاملين بالمشاركة في العمل وتؤدي المهام والمستويات، وذلك من خلال تفويض الصلاحيات والمشاركة في التدريب والتطوير والتخطيط ويؤدي ذلك إلى تحقيق رضا العملاء وزيادة الإنتاجية والرضا الوظيفي لدى العاملين.
1. 2 مشكلة الدراسة:
لقد أصبحت حاجة التنظيمات الحديثة لتبني سياسات تنظيمية تتسم بالكفاءة والتجريب والجراءة في اتخاذ القرارات، والسعي نحو الإبداع والتجديد والمعرفة التامة بالعمل ومتطلباته مطلباً مُلِحّاً ومهماً، بخاصةً للتنظيمات التي تسعى إلى التّميز في الأداء، والمحافظة على استمراريتها في بيئة تنافسية، نظراً لأهمية الدور الذي يجسده تبني سياسات تنظيمية في تحسين العمل، سواء كان ذلك على صعيد الأنظمة والقوانين والتشريعـات، أو على صعيد العمل والهيكل التنظيمي والخدمات المقدمة والسياسات المتبعة، وحتى يتحقق ذلك لا بد من التركيز على التمكين الوظيفي، ومن هنا فان المشكلة التي ستعالجها الدراسة تكمن في الإجابة عن السؤال الآتي: ما درجة توافر السياسات التنظيمية، وما هو تأثيرها على التمكين الوظيفي للعاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية؟1. 3 أهمية الدراسة:
تكمن أهمية الدراسة في كونها تبحث في أثر السياسات التنظيمية على التمكين الوظيفي والتي تعتبر من المفاهيم التنظيمية الجديدة التي بدأ تناولها في الفكر الإداري الحديث والتي تضفي بحداثتها أهمية خاصةً للمنظمات التي تسعى إلى تبني فلسفة ومنهج الإدارة المفتوحة التي تسمح بمشاركة العاملين في إدارة منظماتهم وتمكينها من استغلال الفرص ومواجهة التحديات وزيادة قدرتها التنافسية. ومما يزيد من أهمية الدراسة محاولتها استقصاء أثر السياسات التنظيمية على التمكين الوظيفي في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية، ويأتي هذا الربط ليوفر مادة نظرية يضاف إليها نتائج المسح للواقع العملي، مما يسهم في التأطير لموضوع الدراسة، علاوة على ما ستوفره هذه الدراسة من نتائج وتوصيات يمكن الإفادة منها في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بشكل خاص والمنظمات التي تعمل في البيئة السعودية عموما.كما تنبع أهمية الدراسة من كونها الدراسة الأولى في البيئة السعودية -بحدود علم الباحث- والتي تبحث في (أثر السياسات التنظيمية على التمكين الوظيفي في في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية)، والتي سوف تعتبر حجر الزاوية لدراسات لاحقة، وعملها سوف يغطي جزءاً من الثغرة الموجودة في أدبيات الإدارة السعودية، وتكون مصدراً جديداً في الإدارة العربية.
صفحة 3
1. 4 أهداف الدراسة:
تهدف هذه الدراسة في الأساس التعرف على أثر السياسات التنظيمية على التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية، كما تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:1- تكوين إطار نظري وفكري للتعرف على مفهوم التمكين الإداري ومفهوم خصائص الوظيفة.
2- التعرف على مدى توافر أبعاد السياسات التنظيمية لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية.
3- التعرف على مستوى التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك.
4- تقديم توصيات ومقترحات لأصحاب القرار، تهدف إلى توضيح مفهوم التمكين وإزالة المخاوف من تطبيقه إن وجدت كممارسة إدارية في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية.
1. 5 أسئلة الدراسة:
تسعى الدراسة إلى الإجابة عن الأسئلة الأساسية الآتية:1. ما درجة توافر السياسات التنظيمية، من وجهة نظر العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية؟
2. ما مستوى التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية؟
1. 6 فرضيات الدراسة:
الفرضية الرئيسة الأولى: لا يـوجد اثر ذو دلاله إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) للسياسات التنظيمية (الأهداف، الدعم التنظيمي، علاقات العمل، الحوافز والترقية، وتقييم الأداء) في التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية.ويتفرع عن هذه الفرضية الفرضيات الفرعية الآتية:
الفَرَضِيّة الفرعية الأولى: "لا يوجد اثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) للأهداف بوصفه بعداً من أبعاد السياسات التنظيمية في التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية.
الفَرَضِيّة الفرعية الثانية: "لا يوجد اثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) للدعم التنظيمي بوصفه بعداً من أبعاد السياسات التنظيمية في التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية.
الفَرَضِيّة الفرعية الثالثة: "لا يوجد اثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) لعلاقات العمل بوصفه بعداً من أبعاد السياسات التنظيمية في التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية.
الفَرَضِيّة الفرعية الرابعة: "لا يوجد اثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) الحوافز والترقية بوصفها بعداً من أبعاد السياسات التنظيمية في التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية.
الفَرَضِيّة الفرعية الخامسة: "لا يوجد اثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) لتقييم الأداء بوصفه بعداً من أبعاد السياسات التنظيمية في التمكين الوظيفي لدى العاملين في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية.
الفرضية الرئيسة الثانية: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) لدرجة توافر السياسات التنظيمية في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية، تعزى للمتغيرات الشخصية والوظيفية (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل التعليمي، المستوى الوظيفي، الخبرة الوظيفية في الوزارات).
الفرضية الرئيسة الثالثة: لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05 ≥ α) لمستوى التمكين الوظيفي في الدوائر الحكومية في منطقة تبوك في المملكة العربية السعودية، تعزى للمتغيرات الشخصية والوظيفية (النوع الاجتماعي، العمر، المؤهل التعليمي، المستوى الوظيفي، الخبرة الوظيفية في الوزارات).
صفحة 4
الفصل الثاني
الإطار النظري والدراسات السابقة1.2 الإطار النظري
تستند هذه الدراسة في إعداد الإطار النظري على أدبيات الفكر الإداري المرتبطة بالتنظيم بصفة عامة وبالسياسات التنظيمية وأثرها على التمكين الوظيفي بصفة خاصة، لهذا يتناول الإطار النظري:أولا: السياسات التنظيمية وما يتعلق بمفهومها وأهميتها، وشروطها، وأنواعها، واستراتيجياتها.
ثانيًا:التمكين تعريفه، وأهدافه، وفوائده، ومستوياته، ووسائله، وبيئته.
هذا إلى جانب استعراض المتغيرات ذات العلاقة بإدراك السياسات التنظيمية، والتمكين الوظيفي، وذلك على النحو الآتي:
مفهوم السياسات التنظيمية:
تتفاوت الآراء حول مفهوم السياسات التنظيمية بين الضيق والاتساع أو النظرة الجزئية أو الكلية، وذلك نظراً لاختلاف المداخل والجوانب المختلفة التي يهتم بها الباحثون من جانب، واختلاف خلفيات كتاب الإدارة والتـنظيم الـذين كتبوا حوله من جانب آخر. ويُعد مفهوم السياسات التنظيمية من المفاهيم التي تتصف بالغموض، حيث لا يوجد اتفاق محدد بين الباحثين حول تعريف السياسات التنظيمية (Kacmar, 1999)، فالمحاولات الأولية للتعرف ترى أن السياسات التنظيمية تمثل نوعاً من السلوك الذي يتمثل باستخدام السلطة في العمل، والذي يمارس بوجه خاص في مجال توزيع الموارد في المنظمة (Gandz and Murray, 1980)، ومن هذا المدخل فإن السياسات التنظيمية عبارة عن ممارسة الأنشطة التي لا تُعد ضمن الدور الرسمي المحدد للفرد، وتهدف إلى التأثير في عملية توزيع الموارد داخل المنظمة بطريقة تحقق المنافع والمكاسب لبعض الأفراد أو الجماعات في المنظمة (Drory and Romm, 1990).
وهنالك فريق آخر من الباحثين من أمثال روبينس وآندرسون وكاكمير (Robbins, 2001; Andrews and Kacmar, 2001) يرون أن السياسات التنظيمية تمثل سلوك ذو طابع استراتيجي موجه، يسعى من خلاله الفرد إلى تحقيق منافع خاصة تتعارض مع مصالح الآخرين أو تتعارض مع أهداف المنظمة.
فالسياسات التنظيمية تمثل عملية تأثير حركية وترمي إلى تحقيق نتائج محددة من خلال وسائل مختلفة (Randall et al., 1999). أو هي أدارة التأثير التي يسعى من خلالها الفرد تحقيق نتائج ليست مقيدة من قبل المنظمة (Mayes and Allen, 1983). أما (القريوتي، 2001: 16) فيرى أن السياسات التنظيمية تعبر عن "التحسين المستمر في أداء الإدارة من خلال إتباع الأساليب العلمية في العمل، وعلاج المشكلات التي تظهر، ودعم القرارات الإدارية".
والسياسات بصفة أساسية تعبير صريح أو مضمون عن تلك المجموعة من المبادئ والقواعد التي وضعت بمعرفة المديرين لتوجيه وضبط الفكر والعمل التنظيمي(الهواري، 1996)
وتؤدي السياسات التنظيمية إلى زيادة التزام العاملين وإحساسهم بالتنمية الذاتية (Eisenberger, et al, 1997)، هذا إلى جانب أن شعور العاملين وإدراكهم بهذا الدعم وتلك المساندة سيمدهم بمزيد من العناية والاهتمام بتنمية خبراتهم ودافعيتهم نحو العمل والإنتاجية.
ويرى فيريز وآخرون (Ferris et al, 1996) أن فهم السياسات التنظيمية يتم من خلال رؤية الموظفين لبيئة عملهم وإدراكهم لبعض الممارسات التـي يمكن وصفها بأنها سياسات تنظيمية. حيث أن التركيز على ما يراه ويـدركه المـوظف يعد تحديداً واضحاً للنشاط السياسي التنظيمي داخل أروقة العمل، في حين يرى (Andrews and Kacmar,2001) أن السياسات التنظيمية ما هي إلا انعكاس لرؤية الأفراد تجاه ما يحدث في بيئة عملهم، فالبعض يرى أن الممارسات التي تحدث في بيئة العمل هي سياسات تنظيمية، والبعض الآخر يرى عكس ذلك، وهذا كله يعتمد على التفسير الشخصي للفرد.
وعليه يمكن القول بأن السياسات ما هي إلا خططاً توضع لمعالجة قضايا معينة تظهر من خلال تنفيذ الأعمال على المستوى الداخلي للمنظمة.
صفحة 5
أهمية السياسات: The Importance of Policies
تُعد عملية وضع السياسات التنظيمية ذات أهمية بالغة للمنظمة مهما كانت طبيعة العمل الذي تزاوله وذلك للأسباب الآتية (عدنان، 1993):
1. تساعد السياسات على ربط المنظمة بالظروف البيئية المتغيرة والتي تؤثر عليها، حيث أن التغيرات السريعة التي تسود عالم اليوم تجعل عملية وضع السياسات التنظيمية هي الوسيلة الفعالة لمعرفة هذه المتغيرات والاستفادة من الفرص التي تخدم أهداف المنظمة وتقليل المخاطر التي تتعرض لها .
2. تُعد السياسات من الأمور الضرورية عند تفويض السلطة، ويقوم المفوض باستخدام السياسات التي تزود المفوض إليه بالإرشادات لما يجب عمله .
3. تحدد السياسات التي سوف تأتي من خلال تحديد إطار عمل كل فرد مما يؤدي إلى حالة من الانسجام والتنسيق بين الأفراد ورفع كفاءتهم .
4. يؤدي استخدام السياسات إلى زيادة ثقة المدير بنفسه فيقل الشك والتردد ما دام أنه يتصرف طبقاً للسياسات الموضوعية، كما أن للسياسات دوراً في عملية التنمية الإدارية لكونها تنمي من يقومون بتطبيقها وتكسبهم خبرات ومهارات جديدة .
شروط السياسات: للسياسات شروط ومن أهمها ما يأتي:
1. المرونة: بحيث تتلائم مع التغيرات التي تحدث في مجال الأعمال .
2. الترابط: يجب أن يكون هناك ترابط بين السياسات والأهداف من جهة، والسياسات مع بعضها البعض من جهة أخرى، فالسياسات التي لا تخدم الهدف الموضوع للمنظمة فإنها تعيق تحقيق المنشأة لأهدافها، كما أن السياسات الرئيسة يجب أن تتكامل مع السياسات الفرعية.
3. التمييز: يجب أن تكون السياسات متميزة عن القواعد والإجراءات، وهذا مهم بالنسبة لعملية التخطيط وتفويض السلطة .
4. الوضوح: يجب أن تكون السياسات واضحة وبعيدة عن الغموض، وكل ما يؤدي إلى مزيد من التوضيح يجب أن يعتمد من قبل الإدارة سواء عبر كتابة السياسات أو نشرها (عبد السلام، 1992) .
ويرى (العقيل، 2004) في كتابه الإدارة القيادية الشاملة بأن هناك مسائل مهمة في السياسات يجب الحديث عنها وهي:
أ. المدير القيادي: يجعل جميع الأعمال والمهام وطرق تنفيذها منضبطة ومحكومة بأهداف وقيم المنظمة، ويضع لها سياسات وإجراءات واضحة تحدد ضوابطها.
ب. المدير القيادي يعمل على بناء وصياغة السياسات والإجراءات أليا، عن طريق البرامج الإدارية والمالية والفنية الشاملة المترابطة المبنية على أسس علمية ومنهجية وعملية سليمة .
ج. المدير القيادي يطلع بشكل جيد على عموم المنظمة والسياسات والتعليمات الداخلية الخاصة بمنظمته أو الخارجية التي تحكم البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية العامة.
د. يجب تحديث ومراجعة السياسات والإجراءات والآليات والبرامج والنماذج بشكل شامل مرة كل ثلاثة أعوام تقريباً، بإشراك جميع أصحاب العلاقة.
ه. هناك لوائح وأنظمة وسياسات وتوجيهات عامة تصدر من خارج المنظمة والمدير القيادي لا يتقيد بحرفيات نصوصها وبنودها، بل يكون فيها واسع الفكر بعيد النظر ويحسن الاستفادة منها لما يحقق مصلحة منظمته.
تطور مراحل إعداد السياسات التنظيمية: من الصعب تتبع مراحل التطور التي مرت بها السياسات التنظيمية، وعليه قبل الشروع في التطور للمراحل التي مرت بها يجب ضرورة توفر عنصرين هامين هما:
1. وجود أهداف محددة وواضحة تساعد على تعريف المنظمة في البيئة التي تخدمها كما تساعد متخذي القرارات في عملية اتخاذ القرار .
2. توافر الكفاءات الإدارية المؤهلة للقيام بمهمة وضع السياسات التنظيمية، حيث تُعد هذه العملية مجال وظيفة العديد من الأفراد كمديري الإدارة العليا ومجال المديرين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية فحص النتائج الناجمة عن استخدام هذه السياسات وهيئة المستشارين .
أما بالنسبة للمراحل التي تمر فيها عملية وضع السياسات التنظيمية فيمكن تقييمها إلى المراحل الآتية:(حسين، 1993).
تُعد عملية وضع السياسات التنظيمية ذات أهمية بالغة للمنظمة مهما كانت طبيعة العمل الذي تزاوله وذلك للأسباب الآتية (عدنان، 1993):
1. تساعد السياسات على ربط المنظمة بالظروف البيئية المتغيرة والتي تؤثر عليها، حيث أن التغيرات السريعة التي تسود عالم اليوم تجعل عملية وضع السياسات التنظيمية هي الوسيلة الفعالة لمعرفة هذه المتغيرات والاستفادة من الفرص التي تخدم أهداف المنظمة وتقليل المخاطر التي تتعرض لها .
2. تُعد السياسات من الأمور الضرورية عند تفويض السلطة، ويقوم المفوض باستخدام السياسات التي تزود المفوض إليه بالإرشادات لما يجب عمله .
3. تحدد السياسات التي سوف تأتي من خلال تحديد إطار عمل كل فرد مما يؤدي إلى حالة من الانسجام والتنسيق بين الأفراد ورفع كفاءتهم .
4. يؤدي استخدام السياسات إلى زيادة ثقة المدير بنفسه فيقل الشك والتردد ما دام أنه يتصرف طبقاً للسياسات الموضوعية، كما أن للسياسات دوراً في عملية التنمية الإدارية لكونها تنمي من يقومون بتطبيقها وتكسبهم خبرات ومهارات جديدة .
شروط السياسات: للسياسات شروط ومن أهمها ما يأتي:
1. المرونة: بحيث تتلائم مع التغيرات التي تحدث في مجال الأعمال .
2. الترابط: يجب أن يكون هناك ترابط بين السياسات والأهداف من جهة، والسياسات مع بعضها البعض من جهة أخرى، فالسياسات التي لا تخدم الهدف الموضوع للمنظمة فإنها تعيق تحقيق المنشأة لأهدافها، كما أن السياسات الرئيسة يجب أن تتكامل مع السياسات الفرعية.
3. التمييز: يجب أن تكون السياسات متميزة عن القواعد والإجراءات، وهذا مهم بالنسبة لعملية التخطيط وتفويض السلطة .
4. الوضوح: يجب أن تكون السياسات واضحة وبعيدة عن الغموض، وكل ما يؤدي إلى مزيد من التوضيح يجب أن يعتمد من قبل الإدارة سواء عبر كتابة السياسات أو نشرها (عبد السلام، 1992) .
ويرى (العقيل، 2004) في كتابه الإدارة القيادية الشاملة بأن هناك مسائل مهمة في السياسات يجب الحديث عنها وهي:
أ. المدير القيادي: يجعل جميع الأعمال والمهام وطرق تنفيذها منضبطة ومحكومة بأهداف وقيم المنظمة، ويضع لها سياسات وإجراءات واضحة تحدد ضوابطها.
ب. المدير القيادي يعمل على بناء وصياغة السياسات والإجراءات أليا، عن طريق البرامج الإدارية والمالية والفنية الشاملة المترابطة المبنية على أسس علمية ومنهجية وعملية سليمة .
ج. المدير القيادي يطلع بشكل جيد على عموم المنظمة والسياسات والتعليمات الداخلية الخاصة بمنظمته أو الخارجية التي تحكم البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية العامة.
د. يجب تحديث ومراجعة السياسات والإجراءات والآليات والبرامج والنماذج بشكل شامل مرة كل ثلاثة أعوام تقريباً، بإشراك جميع أصحاب العلاقة.
ه. هناك لوائح وأنظمة وسياسات وتوجيهات عامة تصدر من خارج المنظمة والمدير القيادي لا يتقيد بحرفيات نصوصها وبنودها، بل يكون فيها واسع الفكر بعيد النظر ويحسن الاستفادة منها لما يحقق مصلحة منظمته.
تطور مراحل إعداد السياسات التنظيمية: من الصعب تتبع مراحل التطور التي مرت بها السياسات التنظيمية، وعليه قبل الشروع في التطور للمراحل التي مرت بها يجب ضرورة توفر عنصرين هامين هما:
1. وجود أهداف محددة وواضحة تساعد على تعريف المنظمة في البيئة التي تخدمها كما تساعد متخذي القرارات في عملية اتخاذ القرار .
2. توافر الكفاءات الإدارية المؤهلة للقيام بمهمة وضع السياسات التنظيمية، حيث تُعد هذه العملية مجال وظيفة العديد من الأفراد كمديري الإدارة العليا ومجال المديرين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية فحص النتائج الناجمة عن استخدام هذه السياسات وهيئة المستشارين .
أما بالنسبة للمراحل التي تمر فيها عملية وضع السياسات التنظيمية فيمكن تقييمها إلى المراحل الآتية:(حسين، 1993).
صفحة 6
أولاً: مرحلة التكوين: (Formation Stage)
الركيزة الأساسية لهذه المرحلة هي جمع وتحليل المعلومات الخاصة المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية، حيث تمثل المعلومات الصحيحة والمتجددة أحد العناصر الهامة في تكوين السياسات إذ تمكن الإدارة من تحليل وتقييم موقف المنشأة وما تتصف به من قوة وتمييز وما تعاني منه من ضعف.
تعتمد الإدارة وبشكل عام على ثلاثة أنواع من البيانات:
1. البيانات التاريخية (Historical Data) وتوضح معطيات تمت في فترة سابقة كأرقام المبيعات والإنتاج ... الخ.
2. البيانات الحاضرة (Current Data) وتصف هذه المعلومات الواقع الراهن للمنشأة مثل أرقام المخزون، المبيعات، القوى العاملة ... الخ.
3. البيانات المستقبلية (Future Data) وهي تنبؤات بالأحداث المحتملة في المستقبل.
مصادر المعلومات المتعلقة بمتغيرات البيئة والداخلية في تصميم السياسات التنظيمية فتقسم إلى مصدرين أساسيين هما:
1. المصدر الأول: المعلومات الخارجية: وتصف هذه المعلومات المناخ المحيط بمنظمات الأعمال والتي من خلالها يمكن اكتشاف الفرص المتاحة للمنشأة وكذلك التهديدات التي تواجهها.
2. المصدر الثاني: تصف هذه المعلومات وتحلل الأنشطة التي تقوم بها المنشأة فتحدد نواحي الضعف أو القوة الحالية المستقبلية والتي بها ستواجه المنشأة الفرص والتهديدات النابعة من البيئة الخارجية(حسين، 1993).
ثانياً: مراحل التقييم والاختيار (Policy Choice and Evaluation)
وتنطوي هذه المرحلة على عمليتي التقييم والاختيار وتقييم البدائل التي يمكن من خلالها تحقيق الأهداف وذلك تمهيداً لاتخاذ القرار بالسياسات التي تحققه هذه الأهداف وتناسب ظروف عمل المنشاة. (إسماعيل، 1993)
ثالثاً: مرحلة الإصدار والتنفيذ(Implementation)
لا تنتهي علمية وضع السياسات التنظيمي بمجرد اختيار أفضل البدائل، فالاختيار لا يعني أن الإدارة سوف تتبع القرارات التي اتخذت، بل يتطلب الأمر ضرورة تعريف وإبلاغ القائمين بالتنفيذ بالسياسات المطلوب انجازها (إسماعيل، 1993).
رابعاً: مرحلة التقييم والمراجعة:( Evaluating The Policy)
تُعد عملية تقييم السياسات آخر المراحل التي تمر فيها عملية رسم وإعداد السياسات التنظيمية ويقصر بالتقييم تلك العملية التي تمكن المديرين من مقارنة نتائج تنفيذ السياسات بمستوى انجاز وتحقيق الأهداف. (إسماعيل، 1993)
متطلبات صنع السياسات:
عند صنع السياسات هناك بعض المتطلبات المهمة الواجب الأخذ بها والعمل على تهيئتها لتحصل المنظمة على السياسات الجيدة لتمشية أعمال المنظمة وهذه المتطلبات هي (جواد والمؤمن، 2000):
1. استخلاص الاتجاهات العامة للأهداف والاستراتيجيات المستقبلية وتحديدها حسب حاجة المنظمة .
2. دراسة الاستراتيجيات والسياسات القائمة للوقوف على مدى ملائمتها لتحقيق الأهداف وقبل الدخول في مجال صنع السياسات جديدة .
3. استخلاص المسارات التنفيذية للاستراتيجيات والأهداف وتحديد نقاط الضعف والقوة في مسيرة المنظمة .
4. تحديد الأنشطة والفعاليات والوظائف الأساسية المطلوب صنع سياسات لها .
5. تحديد نوع المعلومات والبيانات المطلوبة لصناعة السياسات .
6. استخلاص النتائج الأولية والتنبؤ بها في ضوء الفقرات السابقة.
الركيزة الأساسية لهذه المرحلة هي جمع وتحليل المعلومات الخاصة المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية، حيث تمثل المعلومات الصحيحة والمتجددة أحد العناصر الهامة في تكوين السياسات إذ تمكن الإدارة من تحليل وتقييم موقف المنشأة وما تتصف به من قوة وتمييز وما تعاني منه من ضعف.
تعتمد الإدارة وبشكل عام على ثلاثة أنواع من البيانات:
1. البيانات التاريخية (Historical Data) وتوضح معطيات تمت في فترة سابقة كأرقام المبيعات والإنتاج ... الخ.
2. البيانات الحاضرة (Current Data) وتصف هذه المعلومات الواقع الراهن للمنشأة مثل أرقام المخزون، المبيعات، القوى العاملة ... الخ.
3. البيانات المستقبلية (Future Data) وهي تنبؤات بالأحداث المحتملة في المستقبل.
مصادر المعلومات المتعلقة بمتغيرات البيئة والداخلية في تصميم السياسات التنظيمية فتقسم إلى مصدرين أساسيين هما:
1. المصدر الأول: المعلومات الخارجية: وتصف هذه المعلومات المناخ المحيط بمنظمات الأعمال والتي من خلالها يمكن اكتشاف الفرص المتاحة للمنشأة وكذلك التهديدات التي تواجهها.
2. المصدر الثاني: تصف هذه المعلومات وتحلل الأنشطة التي تقوم بها المنشأة فتحدد نواحي الضعف أو القوة الحالية المستقبلية والتي بها ستواجه المنشأة الفرص والتهديدات النابعة من البيئة الخارجية(حسين، 1993).
ثانياً: مراحل التقييم والاختيار (Policy Choice and Evaluation)
وتنطوي هذه المرحلة على عمليتي التقييم والاختيار وتقييم البدائل التي يمكن من خلالها تحقيق الأهداف وذلك تمهيداً لاتخاذ القرار بالسياسات التي تحققه هذه الأهداف وتناسب ظروف عمل المنشاة. (إسماعيل، 1993)
ثالثاً: مرحلة الإصدار والتنفيذ(Implementation)
لا تنتهي علمية وضع السياسات التنظيمي بمجرد اختيار أفضل البدائل، فالاختيار لا يعني أن الإدارة سوف تتبع القرارات التي اتخذت، بل يتطلب الأمر ضرورة تعريف وإبلاغ القائمين بالتنفيذ بالسياسات المطلوب انجازها (إسماعيل، 1993).
رابعاً: مرحلة التقييم والمراجعة:( Evaluating The Policy)
تُعد عملية تقييم السياسات آخر المراحل التي تمر فيها عملية رسم وإعداد السياسات التنظيمية ويقصر بالتقييم تلك العملية التي تمكن المديرين من مقارنة نتائج تنفيذ السياسات بمستوى انجاز وتحقيق الأهداف. (إسماعيل، 1993)
متطلبات صنع السياسات:
عند صنع السياسات هناك بعض المتطلبات المهمة الواجب الأخذ بها والعمل على تهيئتها لتحصل المنظمة على السياسات الجيدة لتمشية أعمال المنظمة وهذه المتطلبات هي (جواد والمؤمن، 2000):
1. استخلاص الاتجاهات العامة للأهداف والاستراتيجيات المستقبلية وتحديدها حسب حاجة المنظمة .
2. دراسة الاستراتيجيات والسياسات القائمة للوقوف على مدى ملائمتها لتحقيق الأهداف وقبل الدخول في مجال صنع السياسات جديدة .
3. استخلاص المسارات التنفيذية للاستراتيجيات والأهداف وتحديد نقاط الضعف والقوة في مسيرة المنظمة .
4. تحديد الأنشطة والفعاليات والوظائف الأساسية المطلوب صنع سياسات لها .
5. تحديد نوع المعلومات والبيانات المطلوبة لصناعة السياسات .
6. استخلاص النتائج الأولية والتنبؤ بها في ضوء الفقرات السابقة.
صفحة 7
أنواع السياسات
يمكن تقسيم السياسات من حيث تأثيرها في المنظمة ودرجة شمولها الى ثلاثة أقسام هي:
أولاً: السياسات الأساسية:
هي السياسات التي تتوقف عليها جميع السياسات الأخرى وتكون مدونة في لائحة التأسيس ومتصلة بأهداف المنظمة ومبرر وجودها فإذا تغيرت هذه السياسات تغير الشكل الجوهري والموضوع للمنظمة وتطلب الأمر إعادة تكوينها، وعلى هذا يجب أن تكون هذه السياسات واسعة النطاق مرنة تسمح للتغيرات التي يمكن أن تحدث في المستقبل (الهواري، 1996).
ثانياً: السياسات العليا:
هي السياسات التي توضع بمعرفة الإدارة العليا في المشروع بعكس السياسات الأساسية التي قلنا أنها تكون مدونة في نظام التأسيس وموضوعة بمعرفة المؤسسين، وأصحاب رؤوس الأموال، وهي بوجه عام أكثر تفصيلاً من السياسات الأساسية، ولكنها تتصل بأعمال المشروع ككل.
ثالثاً: سياسات تشغيلية:
هي السياسات التي تتعلق بنشاط معين: مثل سياسات لأراء وسياسات الإنتاج وسياسات البيع وسياسات النقل وسياسات التخزين وسياسات التوزيع وسياسات الإعلان وسياسات الائتمان، وسياسات الأفراد،... الخ، وهذه السياسات تستمد من السياسات العليا وتتم في حدودها وهي تمتد إلى السياسات الأساسية المستمدة أصلاً من المبرر من إنشاء المنظمة (الهواري، 1996).
كتابة السياسات في شكل لائحة
إذا لم تكن السياسات مكتوبة فإنه غالباً ما ينشأ كثير من الخلافات بين الرؤساء عن ماهية السياسات المتبعة بالضبط، فهذا يعد بأن هذه هي السياسات المتبعة وذاك يعد على أن تلك هي السياسات المتبعة ولا يستطيع حتى الرئيس حسم الموضوع فسنجد أن البعض ما زال غير مقتنع، وفي حالة غياب الرؤوساء أو استقالتهم أو حتى نقلهم إلى جهة أخرى فإن السياسات المكتوبة ضمان لتحقيق الاستقرار بالنسبة لأنها تعين في ضبط وتوجيه أكفار الرؤساء الجرد، وبمجرد وضع سياسات جديدة أو تعديل سياسات قائمة ،فإنه من الأهمية بمكان إفساح المجال للمرؤوسين لمعرفة وفهم التغيرات الجديدة وفي كل الأحوال يجب عدم إظهار السياسات الحديدية أو التعديلات بشكل مفاجئ لا يتوقعه المرؤوسون، وإنما من الضروري أن تؤخذ آرائهم في المراحل الأولى لدراسة السياسات أو تعديلاتها: (الهواري، 1996).
وفيما يلي شكل يبين مختلف أنواع السياسات التنظيمية حسب المستويات الإدارية المختلفة .
الكفاءات الإدارية لوضع الاستراتيجيات والسياسات التنظيمية:
أولاً: مديرو الإدارة العليا كاستراتيجيين:
مديرو الإدارة العليا بأية منظمة هم أعضاء السلطة الإدارية العليا يصلون قمتها ومسئولين مسؤولية كاملة عن حياة المنظمة ومستقبلها، فالمدير مسؤول عن تحديد طبيعة النشاط الذي تزاوله المنظمة والصناعة التي ينتمي إليها هذا النشاط (الهواري، 1996).
ثانياً مجالس المديرين ودورهم في رسم السياسات التنظيمية .
مجلس المديرين في منظمات الأعمال السلطة الشرعية والمطلقة وهو المسئول الأول أمام أصحاب المنظمة(الهواري، 1996) .
ثانياً: هيئة المستشارين:
وتعتبر هيئة المستشارين أحد الكفاءات التي يمكن أن تستعين بها الإدارة العلا في المنظمة عند وضع السياسات وتتمثل لنصائحهم في تصميم وتنفيذ وتطبيق نظام التخطيط للمنظمة، وهم بذلك يقدمون الخدمة التي تقدمها أقسام التخطيط المشترك أو هيئة المخططين أو زلل في حالة عدم وجودهم أو في حالة تفضيل المنظمة استخدام وجهات نظر خارجية في وضع السياسات التنظيمية (راغب، 1990).
يمكن تقسيم السياسات من حيث تأثيرها في المنظمة ودرجة شمولها الى ثلاثة أقسام هي:
أولاً: السياسات الأساسية:
هي السياسات التي تتوقف عليها جميع السياسات الأخرى وتكون مدونة في لائحة التأسيس ومتصلة بأهداف المنظمة ومبرر وجودها فإذا تغيرت هذه السياسات تغير الشكل الجوهري والموضوع للمنظمة وتطلب الأمر إعادة تكوينها، وعلى هذا يجب أن تكون هذه السياسات واسعة النطاق مرنة تسمح للتغيرات التي يمكن أن تحدث في المستقبل (الهواري، 1996).
ثانياً: السياسات العليا:
هي السياسات التي توضع بمعرفة الإدارة العليا في المشروع بعكس السياسات الأساسية التي قلنا أنها تكون مدونة في نظام التأسيس وموضوعة بمعرفة المؤسسين، وأصحاب رؤوس الأموال، وهي بوجه عام أكثر تفصيلاً من السياسات الأساسية، ولكنها تتصل بأعمال المشروع ككل.
ثالثاً: سياسات تشغيلية:
هي السياسات التي تتعلق بنشاط معين: مثل سياسات لأراء وسياسات الإنتاج وسياسات البيع وسياسات النقل وسياسات التخزين وسياسات التوزيع وسياسات الإعلان وسياسات الائتمان، وسياسات الأفراد،... الخ، وهذه السياسات تستمد من السياسات العليا وتتم في حدودها وهي تمتد إلى السياسات الأساسية المستمدة أصلاً من المبرر من إنشاء المنظمة (الهواري، 1996).
كتابة السياسات في شكل لائحة
إذا لم تكن السياسات مكتوبة فإنه غالباً ما ينشأ كثير من الخلافات بين الرؤساء عن ماهية السياسات المتبعة بالضبط، فهذا يعد بأن هذه هي السياسات المتبعة وذاك يعد على أن تلك هي السياسات المتبعة ولا يستطيع حتى الرئيس حسم الموضوع فسنجد أن البعض ما زال غير مقتنع، وفي حالة غياب الرؤوساء أو استقالتهم أو حتى نقلهم إلى جهة أخرى فإن السياسات المكتوبة ضمان لتحقيق الاستقرار بالنسبة لأنها تعين في ضبط وتوجيه أكفار الرؤساء الجرد، وبمجرد وضع سياسات جديدة أو تعديل سياسات قائمة ،فإنه من الأهمية بمكان إفساح المجال للمرؤوسين لمعرفة وفهم التغيرات الجديدة وفي كل الأحوال يجب عدم إظهار السياسات الحديدية أو التعديلات بشكل مفاجئ لا يتوقعه المرؤوسون، وإنما من الضروري أن تؤخذ آرائهم في المراحل الأولى لدراسة السياسات أو تعديلاتها: (الهواري، 1996).
وفيما يلي شكل يبين مختلف أنواع السياسات التنظيمية حسب المستويات الإدارية المختلفة .
الكفاءات الإدارية لوضع الاستراتيجيات والسياسات التنظيمية:
أولاً: مديرو الإدارة العليا كاستراتيجيين:
مديرو الإدارة العليا بأية منظمة هم أعضاء السلطة الإدارية العليا يصلون قمتها ومسئولين مسؤولية كاملة عن حياة المنظمة ومستقبلها، فالمدير مسؤول عن تحديد طبيعة النشاط الذي تزاوله المنظمة والصناعة التي ينتمي إليها هذا النشاط (الهواري، 1996).
ثانياً مجالس المديرين ودورهم في رسم السياسات التنظيمية .
مجلس المديرين في منظمات الأعمال السلطة الشرعية والمطلقة وهو المسئول الأول أمام أصحاب المنظمة(الهواري، 1996) .
ثانياً: هيئة المستشارين:
وتعتبر هيئة المستشارين أحد الكفاءات التي يمكن أن تستعين بها الإدارة العلا في المنظمة عند وضع السياسات وتتمثل لنصائحهم في تصميم وتنفيذ وتطبيق نظام التخطيط للمنظمة، وهم بذلك يقدمون الخدمة التي تقدمها أقسام التخطيط المشترك أو هيئة المخططين أو زلل في حالة عدم وجودهم أو في حالة تفضيل المنظمة استخدام وجهات نظر خارجية في وضع السياسات التنظيمية (راغب، 1990).
صفحة 8
سياسات الأفراد:
سياسات الأفراد هي نوع من السياسات التنظيمية لأن اختيار الفرد والموارد البشرية مسألة ضرورية في أعمال المنظمة، وتهدف سياسات الأفراد إلى تأمين الاحتياجات من الموارد البشرية وتنميتها، أي لا تكتفي بالحصول على موظفين وعمال، وإنما تقوم بتنمية كفاءاتهم ومهاراتهم الإدارية (حسين، 1993) .
خصائص السياسات التنظيمية:
يشير (الشبيب، 1999) إلى أن أهم الخصائص للسياسات التنظيمية ما يلي:
1. تمييز هذا النوع من السياسات بحصوله على مساندة قوية من مجموعات وجهات تنظيمية مختصة بحماية النظم، كما يتميز هذا النوع حصوله على مساندة تكتيكية من مجموعات منشره في نطاق تأثير البرنامج.
2. ومن خصائص السياسات التنظيمية أنها تحصل على مساندة من المسؤولين عن وضع الأنظمة أو القانونيين أو هي تحصل على مساندة هذا البرنامج أكثر مما تحصل عليه من المساندة في مرحلة التطبيق.
3. كذلك من خصائص السياسات أنها تعتمد على مساندة القطاع العام الواسع لها فإذا استمرت هذه المساندة فأن ذلك سيؤدي إلى تملك هذه البرامج الشرعية اللازمة لفرض أنظمتها على التنظيميين.
4. كذلك من طبيعة العلاقات المحيطة بهذه السياسات التنظيمية أنها تفرض على التنظيميين وجوب الاتفاق على الذين تأثروا بها عندما تصف مساندة المجتمع الواسع التكتيكية.
5. من خصائصها أيضاً أنه عندما تصل هذه السياسات إلى البيروقراطيين لتطبيقها فإنهم يستخدمون إستراتيجيتين للتكييف منها، أحداهما هي إستراتيجية خاصة بمقايضة التنظيم الذي يتولى هذه السياسات أما الإستراتيجية الثانية التي يستخدمها البيروقراطيين فهي اللجوء للقانون.
6. كذلك من خصائص السياسات التنظيمية أن أنظمتها وترتيباتها ووصفها الشرعي يجابه بتحدٍ قانوني ما لم يتفق مسبقا على الوسيلة القابلة للتطبيق.
7. كذلك ومن خصائص السياسات التنظيمية: إتباع الإجراءات اللازمة التطبيق قوانينها يعتمد على الاتفاق على أسلوب تطبيق هذه الإجراءات وعلى مدى توفر إمكانات تنظيمية تنظم على الرسميين.
قواعد وشروط العمل في السياسات التنظيمية:
تعتبر قواعد العمل مفهوماً مهماً في عملية تحديد المتطلبات للمعلومات المعتمدة على الحاسب والمستندة إليه والتي كانت مستعملة من قبل محترفي تقنية المعلومات وقواعد البيانات.
وبعض الباحثين أشاروا أن قواعد العمل يجب أن تثري بيانات حول المنظمة ونركز على السياسات وقواعد العمل، من الجهة الأخرى فقد ربطنا قاعدة العمل إلى المتطلب الأساسي، لنجعل من الممكن تطبيق وجهة نظر السياسات التنظيمية، والتي تفهم بشكل أفضل من قبل المدراء المتوسطين والأعلى(Nye&.Witt, 1993)
أبعاد السياسات التنظيمية:
فيما يلي عرض لأبعاد السياسات التنظيمية والتي ارتكزت عليها الدراسة:
1. وضوح الأهداف:
عند إيضاح رؤية ورسالة المنظمة للعاملين، فأنهم بلا شك سيشعرون بامتلاكهم القدرة على التصرف بحرية في عملهم بدلاً من انتظار الأوامر والتوجيهات من المشرفين. وتحتاج الإدارة العليا إلى خلق إجماع حول رؤية ورسالة المنظمة والقيم والأهداف التي تسعى لتحقيقها. وتوفر رؤية المنظمة بالتأكيد تحدى للموظفين لبذل أقصى قدراتهم لتحسين أداء المنظمة وأدائهم (Wolfe, 1994:38).
إن الصفة الأكثر تميزاً لبلورة السياسات التنظيمية هو أن تكون الأهداف المراد إنجازها واضحة، ومحددة، وقابلة للقياس، وأن تكون مرنة، بحيث تأخذ في الاعتبار البيئة المتغيرة، والمنافسة الحادة في الأسواق، حيث أنه من المتفق عليه، إن وضع تحديد الأهداف يعدّ ضرورياً، لأنة يمنع المجادلات الدفاعية وسوء الفهم بين أعضاء المنظمة ويعطي دافعيه أكثر وصراعاً أقل واستخداماً أقل للوقت وابتكاراً وإبداعاً من قبل العاملين (Dougherty & Hardy, 1996: 14).
سياسات الأفراد هي نوع من السياسات التنظيمية لأن اختيار الفرد والموارد البشرية مسألة ضرورية في أعمال المنظمة، وتهدف سياسات الأفراد إلى تأمين الاحتياجات من الموارد البشرية وتنميتها، أي لا تكتفي بالحصول على موظفين وعمال، وإنما تقوم بتنمية كفاءاتهم ومهاراتهم الإدارية (حسين، 1993) .
خصائص السياسات التنظيمية:
يشير (الشبيب، 1999) إلى أن أهم الخصائص للسياسات التنظيمية ما يلي:
1. تمييز هذا النوع من السياسات بحصوله على مساندة قوية من مجموعات وجهات تنظيمية مختصة بحماية النظم، كما يتميز هذا النوع حصوله على مساندة تكتيكية من مجموعات منشره في نطاق تأثير البرنامج.
2. ومن خصائص السياسات التنظيمية أنها تحصل على مساندة من المسؤولين عن وضع الأنظمة أو القانونيين أو هي تحصل على مساندة هذا البرنامج أكثر مما تحصل عليه من المساندة في مرحلة التطبيق.
3. كذلك من خصائص السياسات أنها تعتمد على مساندة القطاع العام الواسع لها فإذا استمرت هذه المساندة فأن ذلك سيؤدي إلى تملك هذه البرامج الشرعية اللازمة لفرض أنظمتها على التنظيميين.
4. كذلك من طبيعة العلاقات المحيطة بهذه السياسات التنظيمية أنها تفرض على التنظيميين وجوب الاتفاق على الذين تأثروا بها عندما تصف مساندة المجتمع الواسع التكتيكية.
5. من خصائصها أيضاً أنه عندما تصل هذه السياسات إلى البيروقراطيين لتطبيقها فإنهم يستخدمون إستراتيجيتين للتكييف منها، أحداهما هي إستراتيجية خاصة بمقايضة التنظيم الذي يتولى هذه السياسات أما الإستراتيجية الثانية التي يستخدمها البيروقراطيين فهي اللجوء للقانون.
6. كذلك من خصائص السياسات التنظيمية أن أنظمتها وترتيباتها ووصفها الشرعي يجابه بتحدٍ قانوني ما لم يتفق مسبقا على الوسيلة القابلة للتطبيق.
7. كذلك ومن خصائص السياسات التنظيمية: إتباع الإجراءات اللازمة التطبيق قوانينها يعتمد على الاتفاق على أسلوب تطبيق هذه الإجراءات وعلى مدى توفر إمكانات تنظيمية تنظم على الرسميين.
قواعد وشروط العمل في السياسات التنظيمية:
تعتبر قواعد العمل مفهوماً مهماً في عملية تحديد المتطلبات للمعلومات المعتمدة على الحاسب والمستندة إليه والتي كانت مستعملة من قبل محترفي تقنية المعلومات وقواعد البيانات.
وبعض الباحثين أشاروا أن قواعد العمل يجب أن تثري بيانات حول المنظمة ونركز على السياسات وقواعد العمل، من الجهة الأخرى فقد ربطنا قاعدة العمل إلى المتطلب الأساسي، لنجعل من الممكن تطبيق وجهة نظر السياسات التنظيمية، والتي تفهم بشكل أفضل من قبل المدراء المتوسطين والأعلى(Nye&.Witt, 1993)
أبعاد السياسات التنظيمية:
فيما يلي عرض لأبعاد السياسات التنظيمية والتي ارتكزت عليها الدراسة:
1. وضوح الأهداف:
عند إيضاح رؤية ورسالة المنظمة للعاملين، فأنهم بلا شك سيشعرون بامتلاكهم القدرة على التصرف بحرية في عملهم بدلاً من انتظار الأوامر والتوجيهات من المشرفين. وتحتاج الإدارة العليا إلى خلق إجماع حول رؤية ورسالة المنظمة والقيم والأهداف التي تسعى لتحقيقها. وتوفر رؤية المنظمة بالتأكيد تحدى للموظفين لبذل أقصى قدراتهم لتحسين أداء المنظمة وأدائهم (Wolfe, 1994:38).
إن الصفة الأكثر تميزاً لبلورة السياسات التنظيمية هو أن تكون الأهداف المراد إنجازها واضحة، ومحددة، وقابلة للقياس، وأن تكون مرنة، بحيث تأخذ في الاعتبار البيئة المتغيرة، والمنافسة الحادة في الأسواق، حيث أنه من المتفق عليه، إن وضع تحديد الأهداف يعدّ ضرورياً، لأنة يمنع المجادلات الدفاعية وسوء الفهم بين أعضاء المنظمة ويعطي دافعيه أكثر وصراعاً أقل واستخداماً أقل للوقت وابتكاراً وإبداعاً من قبل العاملين (Dougherty & Hardy, 1996: 14).
صفحة 9
وإن وضوح الأهداف هي من أهم العوامل التي تؤثر في السياسات التنظيمية، وهذه الأهداف عندما تحدد تعمل على دفـع وتـوجيه سـلوك الأفـراد لأداء النشاط المطلوب. ويتم عمل ذلك بمشاركة المشرفين والعاملين في آن واحد، وعـادة ما يقود تصميم الأهداف إلى الفهم المتبادل والناضج بين المديرين والعاملين (Witt et al., 2000)
حين تنشأ المنظمة لابد من أن يكون لها العديد من الأهداف التي تسعى لتحقيقها، وتجدر الإشارة هنا إلى أن موضوع تحديد الأهداف ليست بالدرجة السهلة وليست على قدر من البساطة والوضوح حيث إن فكرة تحديد الأهداف في غاية التعقيد إذ إن أهداف المنظمة غالبا ما تكون غير واضحة، كما أن الأهداف بشكل عام غالباً ما تكون مكونة من أهداف قصيرة وبعيدة المدى، وأن المنظمة تسعى إلى تحقيق عدة أهداف إحداها قد يعيق تحقيق الأهداف الأخرى، وان الأهداف تتغير من مرحلة إلى أخرى، حيث يجسد هذا المدخل بشكل واضح أسلوب الإدارة بالأهداف حيث تكون الأهداف واضحة، وقابلة للتحقق وممكن قياسها وتحقيقها خلال الحقبة التي حددت مسبقا (السالم، 2002: 8).
ووجد (Mostafa, 2005: 5) أن هناك علاقة قوية بين وضوح الأهداف والسياسات التنظيمية. فالأهداف والمهام التي عادة ما تتميز بمرونة عالية تدخل في مرحلة عدم التأكد والغموض. فعل سبيل المثال، غياب تحديد الهدف قد يؤدى إلى تضارب في الهدف عبر العديد من أصحاب المصالح. وغموض أو عدم وضوح خطوط السلطة قد يخلق كذلك حالة من عدم التأكد عندما يحاول الأفراد إرضاء توقعات العديد من أصحاب المصالح في المنظمة. فعندما يكون الأفراد على معرفة باتجاه المنظمة، فأنهم يشعرون بقدراتهم على أخذ المبادرة. وكذلك عندما يكونوا على تفهم ومعرفة تامة بأداء الإدارة التي يعملون لديها، فأنهم يكونوا في وضع لاتخاذ القرار أو التأثير على القرارات لتحسين الأداء. إذ أن رسالة المنظمة التي تركز على أن المورد البشرى يعتبر عنصر حاسم من أصول المنظمة فإنها بذلك ترسل رسالة للعاملين بأن المنظمة تقدرهم.
2. علاقات العمل:
أن الأسلوب الذي تتبعه الإدارة يحدد نمط تعامل العاملين معها، فالإدارة التي تعامل الموظفين بصدق وأمانة وإخلاص تحصل على تعاونهم وإخلاصهم في العمل وحرصهم على مصلحة المنظمة.
والثقة تمثل جانب آخر من جوانب ممارسة العدالة بين الناس، فالإدارة التي تتعامل مع كافة الموظفين بروح العدالة والأنصاف تكون موضع ثقة، هذا من جانب. ومن جانب آخر، فإن تمتع الرؤساء بالثقة بأنفسهم يجعلهم يتحلون بقدر كبير من التسامح والتقدير والتفهم للناس، الأمر الذي يمكنهم من مساعدة الموظفين على التغلب على جوانب ضعفهم وتطوير مهاراتهم بحيث يصبحوا راضين عن عملهم ومقتنعين به، وهؤلاء الرؤساء هم الجديرون حقاً بأن يعمل المرء تحت إشرافهم ويمنحهم ثقته.(عواد ،1995: 51)
ويؤكد اندروز كاكمار (Andrews, & Kacmar, 2001) على أن سلوك الإدارة تجاه العاملين له تأثير لا ينكر في تحديد صورة المنظمة داخل أذهان الأفراد العاملين فيها؛ فحينما تقوم الإدارة مثلا بوضع سياساتها الرئيسة بمعزل أو بعيداً عن مشاركة العاملين ودون اعتبارات لأهدافهم الخاصة فإن احتمال وجود مناخ تنظيمي سلبي في أذهان العاملين يكون أمرا متوقعا جداً. وعلى العكس، فحينما تكون ممارسات الإدارة وسياساتها مبنية على التشاور المتبادل والمشاركة في اتخاذ القرارات الأساسية والخاصة بعمل الأفراد ،وفي ضوء المراعاة لأهدافهم الذاتية أو الشخصية، فإن شعوراً بالثقة المتبادلة والصراحة وتحمل المسؤولية يكون عالياً بين الأفراد، الأمر الذي يترتب عليه احتمالية رسوخ الصورة المشرقة للمنظمة في أذهان الموظفين.
3. الحوافز والترقية:
يرى (Luthans, 1992: 114)، بأن للحوافز أبعاداً مهمة، تتمثل في كونها تعكس البٌعد العاطفي عند الموظفين إزاء وضعية العمل وطبيعة أجوائهِ في المنظمة، وكذلك إنه وسيلة للتعرف على كيفية توحيد الاتجاهات نحو الأهداف وتركيز النتائج حيالها، وبالتالي إمكانية التعرف على الاتجاهات غير المتوقعة، بالإضافة إلى أن الحوافز تُمثّل أنماطاً متعددة من الاتجاهات والعلاقات، حول طبيعة العمل القائم في المنظمة، وحول الموقف الإنساني من مقدار المكافآت التي تمنحها المنظمة للموظفين، وطبيعة فرص الترقية الممكنة في المنظمة وحول أساليب الرقابة وطرق الأشراف المعمول بها مع الموظفين، وحول سمات العلاقات القائمة بين الموظفين أنفسهم .
إن استفادة إدارة المنظمات الإدارية، من الاهتمام بالحوافز، يكون في سبيل تركيز الجهود والتعرف على جدواها وعلى إنجازيه الموظفين العاملين تحت لوائها، وهذا كله مدعاة لكي تقف الإدارة بعين الإطلاع على حقيقة الأداء والإنتاجية، وعلى نواحي التقصير والتحولات المطلوبة، من خلال الاهتمام بالحوافز، التي تسهم وبدرجة فاعلة، في بيان المعطيات التقويمية لهذهِ النواحي الأساسية في داخل المنظمة الإدارية (Ostroff , 1992 :963 – 674 ).
وتُعد الحوافز أداة طبيعية ومهمة في أيدي القيادات الإدارية والمشرفين الإداريين في أي منظمة، حيث يمكن استخدامها لتؤدي وظيفة مهمة في تنظيم سلوك العاملين نحو أنفسهم ونحو غيرهم، ونحو المنظمة وأهدافها وطموحاتها وإدارتها ونحو الإنتاجية وعملياتها (عساف ،1999 :85) .
وبذلك يتضح لنا أن الحوافز تلعب دوراً هاماً في حفز العاملين على العمل وتحسين أدائهم وزيادة إنتاجهم من حيث النوعية والكمية، وتحسين أداء العاملين وزيادة إنتاجيتهم يتوقف على مدى توافر الشروط التالية(Cacioppe 1999:321):
1. مستوى قدرة العامل على العمل وكفاءته .
2. وجود حافز عند العاملين حفزه على العمل والنشاط .
3. عدم ظهور التعب على العامل والذي من شأنه إنقاص كمية الإنتاج ونوعيته.
4. تدريب العامل لزيادة معلوماته وقدرته وكفاءته .
ويشير (Abendschein, 2004) أن نجاح أي منظمة في الاستجابة لحاجات موظفيها من الخدمات العامة التي تقدمها يعتمد على مقياسين رئيسين: الأول هو المقياس الموضوعي الذي يعتمد على المعلومات الموثقة في السجلات الموجودة في المؤسسة للحكم على فعاليتها، وذلك باستخدام معايير الكفاءة والعدالة في توزيعها. أما المقياس الثاني فهو مقياس شخصي أو ذاتي يعتمد على استطلاع آراء العاملين لمعرفة مستوى رضاهم عن التي تقدم إليهم.
حين تنشأ المنظمة لابد من أن يكون لها العديد من الأهداف التي تسعى لتحقيقها، وتجدر الإشارة هنا إلى أن موضوع تحديد الأهداف ليست بالدرجة السهلة وليست على قدر من البساطة والوضوح حيث إن فكرة تحديد الأهداف في غاية التعقيد إذ إن أهداف المنظمة غالبا ما تكون غير واضحة، كما أن الأهداف بشكل عام غالباً ما تكون مكونة من أهداف قصيرة وبعيدة المدى، وأن المنظمة تسعى إلى تحقيق عدة أهداف إحداها قد يعيق تحقيق الأهداف الأخرى، وان الأهداف تتغير من مرحلة إلى أخرى، حيث يجسد هذا المدخل بشكل واضح أسلوب الإدارة بالأهداف حيث تكون الأهداف واضحة، وقابلة للتحقق وممكن قياسها وتحقيقها خلال الحقبة التي حددت مسبقا (السالم، 2002: 8).
ووجد (Mostafa, 2005: 5) أن هناك علاقة قوية بين وضوح الأهداف والسياسات التنظيمية. فالأهداف والمهام التي عادة ما تتميز بمرونة عالية تدخل في مرحلة عدم التأكد والغموض. فعل سبيل المثال، غياب تحديد الهدف قد يؤدى إلى تضارب في الهدف عبر العديد من أصحاب المصالح. وغموض أو عدم وضوح خطوط السلطة قد يخلق كذلك حالة من عدم التأكد عندما يحاول الأفراد إرضاء توقعات العديد من أصحاب المصالح في المنظمة. فعندما يكون الأفراد على معرفة باتجاه المنظمة، فأنهم يشعرون بقدراتهم على أخذ المبادرة. وكذلك عندما يكونوا على تفهم ومعرفة تامة بأداء الإدارة التي يعملون لديها، فأنهم يكونوا في وضع لاتخاذ القرار أو التأثير على القرارات لتحسين الأداء. إذ أن رسالة المنظمة التي تركز على أن المورد البشرى يعتبر عنصر حاسم من أصول المنظمة فإنها بذلك ترسل رسالة للعاملين بأن المنظمة تقدرهم.
2. علاقات العمل:
أن الأسلوب الذي تتبعه الإدارة يحدد نمط تعامل العاملين معها، فالإدارة التي تعامل الموظفين بصدق وأمانة وإخلاص تحصل على تعاونهم وإخلاصهم في العمل وحرصهم على مصلحة المنظمة.
والثقة تمثل جانب آخر من جوانب ممارسة العدالة بين الناس، فالإدارة التي تتعامل مع كافة الموظفين بروح العدالة والأنصاف تكون موضع ثقة، هذا من جانب. ومن جانب آخر، فإن تمتع الرؤساء بالثقة بأنفسهم يجعلهم يتحلون بقدر كبير من التسامح والتقدير والتفهم للناس، الأمر الذي يمكنهم من مساعدة الموظفين على التغلب على جوانب ضعفهم وتطوير مهاراتهم بحيث يصبحوا راضين عن عملهم ومقتنعين به، وهؤلاء الرؤساء هم الجديرون حقاً بأن يعمل المرء تحت إشرافهم ويمنحهم ثقته.(عواد ،1995: 51)
ويؤكد اندروز كاكمار (Andrews, & Kacmar, 2001) على أن سلوك الإدارة تجاه العاملين له تأثير لا ينكر في تحديد صورة المنظمة داخل أذهان الأفراد العاملين فيها؛ فحينما تقوم الإدارة مثلا بوضع سياساتها الرئيسة بمعزل أو بعيداً عن مشاركة العاملين ودون اعتبارات لأهدافهم الخاصة فإن احتمال وجود مناخ تنظيمي سلبي في أذهان العاملين يكون أمرا متوقعا جداً. وعلى العكس، فحينما تكون ممارسات الإدارة وسياساتها مبنية على التشاور المتبادل والمشاركة في اتخاذ القرارات الأساسية والخاصة بعمل الأفراد ،وفي ضوء المراعاة لأهدافهم الذاتية أو الشخصية، فإن شعوراً بالثقة المتبادلة والصراحة وتحمل المسؤولية يكون عالياً بين الأفراد، الأمر الذي يترتب عليه احتمالية رسوخ الصورة المشرقة للمنظمة في أذهان الموظفين.
3. الحوافز والترقية:
يرى (Luthans, 1992: 114)، بأن للحوافز أبعاداً مهمة، تتمثل في كونها تعكس البٌعد العاطفي عند الموظفين إزاء وضعية العمل وطبيعة أجوائهِ في المنظمة، وكذلك إنه وسيلة للتعرف على كيفية توحيد الاتجاهات نحو الأهداف وتركيز النتائج حيالها، وبالتالي إمكانية التعرف على الاتجاهات غير المتوقعة، بالإضافة إلى أن الحوافز تُمثّل أنماطاً متعددة من الاتجاهات والعلاقات، حول طبيعة العمل القائم في المنظمة، وحول الموقف الإنساني من مقدار المكافآت التي تمنحها المنظمة للموظفين، وطبيعة فرص الترقية الممكنة في المنظمة وحول أساليب الرقابة وطرق الأشراف المعمول بها مع الموظفين، وحول سمات العلاقات القائمة بين الموظفين أنفسهم .
إن استفادة إدارة المنظمات الإدارية، من الاهتمام بالحوافز، يكون في سبيل تركيز الجهود والتعرف على جدواها وعلى إنجازيه الموظفين العاملين تحت لوائها، وهذا كله مدعاة لكي تقف الإدارة بعين الإطلاع على حقيقة الأداء والإنتاجية، وعلى نواحي التقصير والتحولات المطلوبة، من خلال الاهتمام بالحوافز، التي تسهم وبدرجة فاعلة، في بيان المعطيات التقويمية لهذهِ النواحي الأساسية في داخل المنظمة الإدارية (Ostroff , 1992 :963 – 674 ).
وتُعد الحوافز أداة طبيعية ومهمة في أيدي القيادات الإدارية والمشرفين الإداريين في أي منظمة، حيث يمكن استخدامها لتؤدي وظيفة مهمة في تنظيم سلوك العاملين نحو أنفسهم ونحو غيرهم، ونحو المنظمة وأهدافها وطموحاتها وإدارتها ونحو الإنتاجية وعملياتها (عساف ،1999 :85) .
وبذلك يتضح لنا أن الحوافز تلعب دوراً هاماً في حفز العاملين على العمل وتحسين أدائهم وزيادة إنتاجهم من حيث النوعية والكمية، وتحسين أداء العاملين وزيادة إنتاجيتهم يتوقف على مدى توافر الشروط التالية(Cacioppe 1999:321):
1. مستوى قدرة العامل على العمل وكفاءته .
2. وجود حافز عند العاملين حفزه على العمل والنشاط .
3. عدم ظهور التعب على العامل والذي من شأنه إنقاص كمية الإنتاج ونوعيته.
4. تدريب العامل لزيادة معلوماته وقدرته وكفاءته .
ويشير (Abendschein, 2004) أن نجاح أي منظمة في الاستجابة لحاجات موظفيها من الخدمات العامة التي تقدمها يعتمد على مقياسين رئيسين: الأول هو المقياس الموضوعي الذي يعتمد على المعلومات الموثقة في السجلات الموجودة في المؤسسة للحكم على فعاليتها، وذلك باستخدام معايير الكفاءة والعدالة في توزيعها. أما المقياس الثاني فهو مقياس شخصي أو ذاتي يعتمد على استطلاع آراء العاملين لمعرفة مستوى رضاهم عن التي تقدم إليهم.
صفحة 10
4. تقييم الأداء:
يُنظر لعملية تقييم الأداء على أنها أحد أهم أسس السياسات التنظيمية، حيث يتم من خلالها متابعة أداء الموظف وتحسين قدراته الوظيفية، وتُعد من الموضوعات الحساسة في تصميم وإعداد برامج تطويرية تتناسب مع ظروف المؤسسة واحتياجاتها وقدراتها الفعلية، وبدون إجراء تقييم لأوضاعها سيكون من الصعب على المنظمة إعداد خطط وبرامج مناسبة.
ولعملية التقييم أهمية كبيرة للمؤسسة التي تبحث عن النجاح من خلال التحسين والتطوير المستمر في أداء العاملين فيها، وخاصة إذا تمت هذه العملية على وفق أسس موضوعية بعيدة عن التحيز، ويؤكد (Daniels & Gail.2002) أن التقييمات التي تحدث أثناء فترة العمل تقدم معلومات عن مستوى الأداء وتتيح التنبؤ باحتمالات المستقبل واحتياجات التطوير، كما تمد الفرد بمعلومات عن أدائه الفعلي الجيد أو غير الجيد، وعن رؤية المنظمة للفرد التي قد تختلف عما يراه أو يعتقده الفرد بشأن أدائه.
وتستند عدالة تقويم الأداء إلى جملة من المقومات الأساسية والهامّة، تقوم على حقيقة أساسية وهي رغبة العاملين في المنظمات بالحصول على معاملة عادلة، وتركز على أن اعتقاد العامل بأنه يعامل معاملة عادلة مقارنة مع الآخرين، وعليه فإن مقومات وأسس عدالة تقويم الأداء تعتمد على حقيقة المقارنات التي يمكن بناؤها استناداً إلى مقتضيات الدافعية والحفز في السلوك التنظيمي والإداري، حيث أن هذه المقومات تصب في كيفية إدراك العاملين لعدالة تقويم الأداء في منظماتهم بحسب الصيغة الإدراكية لتشكيل العدالة وعلى النحو الآتي: (حسن، 2002)
1. تقييم الفرد لموقفه الشخصي على أساس مدخلاته إلى المنظمة والنواتج التي يحصل عليها.
2. تقييم المقارنات الاجتماعية للآخرين على أساس مدخلاتهم إلى المنظمة ونواتجهم من المنظمة.
3. مقارنة الفرد لنفسه مع الآخرين على أساس المعدلات النسبية للمدخلات والمخرجات.
4. ممارسة الشعور بالعدالة أو عدم العدالة.
ويرى (السالم وصالح، 2002) أن كل المنظمات تبدي تقريبا أهمية قصوى لعملية تقويم أداء العاملين. فمن خلالها يمكن للمنظمة:
1. أن تتأكد من أن جميع الموظفين قد تمت معاملتهم بعدالة.
2. يسهم تقويم الأداء في توفير الأساس الموضوعي، والعادل لكثير من أنشطة الموارد البشرية كالترقية والنقل والحفز وغيرها.
3. يعتبر تقويم الأداء أساس جوهري لعمليات التطوير الإداري؛ فمعرفة مستوى أداء موظف تمهد له الطريق وبالاتفاق مع رئيسه حول الخطوات القادمة فيما يتعلق بتطوير أدائه وتحسين إنتاجيته.
4. من شأن الحوار بين الموظف ورئيسه حول نتائج التقويم أن يظهر جوانب النقص في سياسات المنظمة وأنظمتها.
5. الدعم التنظيمي:
إن تبني الإدارة فلسفة إنسانية الإنسان من خلال إشراكه في اتخاذ القرارات ومناقشته في حل مشكلات العمل المطروحة من أجل أن يشعر بإسهاماته في تحقيق الأهداف المطلوبة، ودعم المرؤوس ومساعدته عند الحاجة وتوجيهه دون انتقاد أو تحامل، مدعاة لبناء الثقة المتبادلة والاستقرار النفسي والتقدم بالأفكار المبدعة والقضاء على جميع مظاهر التسيب والتذمر والتغيب والتمارض والتأخر عن العمل. وينظر بيرسون (Perarson, 1990) للدعم التنظيمي باعتباره تغذية راجعة تساعد الفرد في تقويم سلوكاته وأفكاره على وفق ما يحصل عليه من المنظمة.
ويشير (العامري، 2005) إن ولاء الفرد لمنظمته لا يكفي دوماً للوصول إلى حلول مبتكرة لمشاكل المنظمات، بل لا بد للتفكير المبتكر إن يتم رعايته وتشجيعه من قبل المنظمة، وذلك بإيجاد مناخ العمل الملائم الذي يعد ضرورياً للسياسات التنظيمية.
ويعد الدعم التنظيمي من أحد المؤثرات المحفزة على إيجاد السياسات التنظيمية، حيث يوفر هذا الدعم الانسجام بين العاملين والإدارة، ويتيح الفرصة للنمو والتطور وتحقيق الطموحات الفردية، وتسهيل طرق وأساليب العمل سيادة التفاعل والحوار بين الأفراد، بما يكفل الاستفادة من الطاقات والقدرات الكامنة لدى الإفراد والعاملين بالمنظمة من أجل تحقيق مصلحة المنظمة والفرد معاً (Chandler, et.al, 2000).
يُنظر لعملية تقييم الأداء على أنها أحد أهم أسس السياسات التنظيمية، حيث يتم من خلالها متابعة أداء الموظف وتحسين قدراته الوظيفية، وتُعد من الموضوعات الحساسة في تصميم وإعداد برامج تطويرية تتناسب مع ظروف المؤسسة واحتياجاتها وقدراتها الفعلية، وبدون إجراء تقييم لأوضاعها سيكون من الصعب على المنظمة إعداد خطط وبرامج مناسبة.
ولعملية التقييم أهمية كبيرة للمؤسسة التي تبحث عن النجاح من خلال التحسين والتطوير المستمر في أداء العاملين فيها، وخاصة إذا تمت هذه العملية على وفق أسس موضوعية بعيدة عن التحيز، ويؤكد (Daniels & Gail.2002) أن التقييمات التي تحدث أثناء فترة العمل تقدم معلومات عن مستوى الأداء وتتيح التنبؤ باحتمالات المستقبل واحتياجات التطوير، كما تمد الفرد بمعلومات عن أدائه الفعلي الجيد أو غير الجيد، وعن رؤية المنظمة للفرد التي قد تختلف عما يراه أو يعتقده الفرد بشأن أدائه.
وتستند عدالة تقويم الأداء إلى جملة من المقومات الأساسية والهامّة، تقوم على حقيقة أساسية وهي رغبة العاملين في المنظمات بالحصول على معاملة عادلة، وتركز على أن اعتقاد العامل بأنه يعامل معاملة عادلة مقارنة مع الآخرين، وعليه فإن مقومات وأسس عدالة تقويم الأداء تعتمد على حقيقة المقارنات التي يمكن بناؤها استناداً إلى مقتضيات الدافعية والحفز في السلوك التنظيمي والإداري، حيث أن هذه المقومات تصب في كيفية إدراك العاملين لعدالة تقويم الأداء في منظماتهم بحسب الصيغة الإدراكية لتشكيل العدالة وعلى النحو الآتي: (حسن، 2002)
1. تقييم الفرد لموقفه الشخصي على أساس مدخلاته إلى المنظمة والنواتج التي يحصل عليها.
2. تقييم المقارنات الاجتماعية للآخرين على أساس مدخلاتهم إلى المنظمة ونواتجهم من المنظمة.
3. مقارنة الفرد لنفسه مع الآخرين على أساس المعدلات النسبية للمدخلات والمخرجات.
4. ممارسة الشعور بالعدالة أو عدم العدالة.
ويرى (السالم وصالح، 2002) أن كل المنظمات تبدي تقريبا أهمية قصوى لعملية تقويم أداء العاملين. فمن خلالها يمكن للمنظمة:
1. أن تتأكد من أن جميع الموظفين قد تمت معاملتهم بعدالة.
2. يسهم تقويم الأداء في توفير الأساس الموضوعي، والعادل لكثير من أنشطة الموارد البشرية كالترقية والنقل والحفز وغيرها.
3. يعتبر تقويم الأداء أساس جوهري لعمليات التطوير الإداري؛ فمعرفة مستوى أداء موظف تمهد له الطريق وبالاتفاق مع رئيسه حول الخطوات القادمة فيما يتعلق بتطوير أدائه وتحسين إنتاجيته.
4. من شأن الحوار بين الموظف ورئيسه حول نتائج التقويم أن يظهر جوانب النقص في سياسات المنظمة وأنظمتها.
5. الدعم التنظيمي:
إن تبني الإدارة فلسفة إنسانية الإنسان من خلال إشراكه في اتخاذ القرارات ومناقشته في حل مشكلات العمل المطروحة من أجل أن يشعر بإسهاماته في تحقيق الأهداف المطلوبة، ودعم المرؤوس ومساعدته عند الحاجة وتوجيهه دون انتقاد أو تحامل، مدعاة لبناء الثقة المتبادلة والاستقرار النفسي والتقدم بالأفكار المبدعة والقضاء على جميع مظاهر التسيب والتذمر والتغيب والتمارض والتأخر عن العمل. وينظر بيرسون (Perarson, 1990) للدعم التنظيمي باعتباره تغذية راجعة تساعد الفرد في تقويم سلوكاته وأفكاره على وفق ما يحصل عليه من المنظمة.
ويشير (العامري، 2005) إن ولاء الفرد لمنظمته لا يكفي دوماً للوصول إلى حلول مبتكرة لمشاكل المنظمات، بل لا بد للتفكير المبتكر إن يتم رعايته وتشجيعه من قبل المنظمة، وذلك بإيجاد مناخ العمل الملائم الذي يعد ضرورياً للسياسات التنظيمية.
ويعد الدعم التنظيمي من أحد المؤثرات المحفزة على إيجاد السياسات التنظيمية، حيث يوفر هذا الدعم الانسجام بين العاملين والإدارة، ويتيح الفرصة للنمو والتطور وتحقيق الطموحات الفردية، وتسهيل طرق وأساليب العمل سيادة التفاعل والحوار بين الأفراد، بما يكفل الاستفادة من الطاقات والقدرات الكامنة لدى الإفراد والعاملين بالمنظمة من أجل تحقيق مصلحة المنظمة والفرد معاً (Chandler, et.al, 2000).