eKtab
EN ع
أيها الليل كن حارسي
اقرأ عينة مجانية

أيها الليل كن حارسي

بقلم صاحب خليل إبراهيم

صفحة 1
ثمار من حَجَر
 
لحظةٌ
 
هاربهْ
 
دَخَلَتْ
 
بيتَها
 
هَمَسَتْ
 
للشّجَرْ :
 
في غدٍ
 
يجمعُ الحبّ قلبيكما
 
فَرِحتْ كُلُّ أشجارها فتساقطَ منها الثَّمَرْ
 
حَمَلَتْهُ يداها فصارَ حَجَرْ·
صفحة 2
اليقين
 
فاتنةٌ
 
تهجسُ في دمي هوىً
 
ووردةً
 
وريشةً
 
ولونْ
 
تهمسُ للنّدى·· ودهشةِ اليقينْ
 
أسمعُ قلبَها يدقُّ مثْل ناقوس المساءْ
 
يخاطبُ الشجيرةَ القديمهْ
 
لا تملكُ الآن سوى أحزانِها
 
سوى الرسومْ
 
***
 
أيّتها الأحزانْ
 
يا منجلاً يحصدُ لي أعواميَ المُضَيّعهْ
 
يا أنتِ؛
 
يا حرائقي المُرَوِّعَهْ
صفحة 3
(1)
 
أوروك تنهض في دمي
 
وتستديرُ نحو قاتلها القتيلْ
 
خنقَ العويلُ فمي لظىً
 
عَبْرَ العصورْ
 
في البلد القتيل
صفحة 4
(2)
 
أوروك تبكي لجّة الليالْ
 
ليس سوى حجارةٍ
 
تقرعُ بابَها الفصول
 
والليلُ طائرٌ غريبْ
 
يهمس للحجارة القديمهْ
 
وترقص الأدغالُ في مداخل الذبولْ
 
اوروك تبكي مثل أنثى ضائعه
 
عند احتراقات المغيب
 
اوروك فيها ترقد الأفاعي والقتيل
 
تلمحها
 
مِنْ أفُقٍ بعيدْ
 
حبلاً مليئاً بالغسيلْ !!
صفحة 5
(3)
 
اوروك أنتِ فكرةٌ
 
تآكلتْ
 
في غيهب الكتابْ
 
اوروك أصبَحَتْ إطاراً منْ خَشَبْ
 
زيَّنَهُ العذابْ
 
اوروك يا دموعَنا،
 
أسرارَنا الحزينهْ
 
يُغرقكِ الصَّمْتُ وحولكِ الذُّبابْ
 
وتُجلدينَ بالسّياط
 
لا شيء غيرُ الرِّيح والمَطَرْ
 
وتُذبحُ القصائد
 
على تُرابكِ المُدَمّى مِنْ رياحِ الأزمنهْ
 
وتهربُ الأوجاعُ منْ أوجاعها
 
في ظلماتِ الأمكنهْ