صفحة 1
الفصل الأول
المقدمـــة
المعلم هو عصب العملية التربوية، والعامل الرئيسي الذي يتوقف عليه نجاح التربية في بلوغ غايتها؛ ذلك لأنه مهما كانت القوى المؤثرة في التلميذ فإن المعلم يحتل مكان الصدارة في هذه القوى بحكم كونه مسئولاً عن تنفيذ السياسة التعليمية.ولما كان التعليم مهنة لها أصولها ومبادئها الخلقية، فإنه يتطلب فيمن يتصدى له أن يمتلك قدراً من الكفايات والمهارات حتى يمارس مهنته على أسس سليمة.
كما أن التعليم يواجه اليوم تحديات خطيرة نشأت عن مستجدات العصر التي غيرت شكل العالم، وأوجدت نظاماً عالمياً يعتمد على المعلم والتطور التكنولوجي، ويستند إلى تقنيات عالية التقدم؛ ولذلك كان لابد من بناء برامج لتطوير وتحديث مدارسنا لكي نتجاوز المشاكل ونقاط الضعف ولتواكب عصر الانفجار المعرفي،والتطور التكنولوجي، كما سيتأثر جميع من يدرسون ويعملون بها من تلاميذ ومعلمين الأمر الذي يجعل التعليم في حاجة إلى معلم على درجة عالية من الكفاءة العلمية والتربوية والخلقية، فهو مصدر العلم والثقة والقدوة والنموذج لتلاميذه .
لذا يعد المعلم من أهم الركائز الأساسية في العملية التعليمية، فهو الذي يكسب جميع المدخلات التعليمية لتحقيق الأهداف المنشودة، ويتوقف عليه مدى قدرة المدرسة على القيام بوظائفها، وتحقيق أهدافها، وهذا يستلزم ـ خاصة في مثل هذا العصرـ معلماً كفأًً خبيراً مهنياً ومثالاً خلقياً؛ الأمر الذي يستلزم ضرورة توافر مهارات وكفايات لازمة لمعلم المعاقين، لكي يستطيع التعامل مع أولئك المعاقين، وإيصال الرسالة التعليمية إلى أذهانهم وعقولهم، ولعل من أهم ما يستوجب تنمية تلك المهارات للمعلم ما يلي :-
1. إن المهارات اللازمة لمعلم المعاقين أصبحت أمرا ًمهماً بعد أن تأكد من خلال الأبحاث والدراسات عجز نظام الإعداد والتأهيل الحالي عن الوفاء بالاحتياجات الجديدة له.
2. الحاجة إلى تطوير برامج لتنمية مهارات معلمي المعاقين لمواجهة تحديات القرن الحالي.
3. حاجات المعلمين إلى الحافز الذي يمكنهم من أداء مهامه على الوجه الأكمل.
4. إن التدريس عملية فنية تقدم على مبادئ تربوية وأسس تعليمية وتستعمل فنيات ومهارات لممارستها.
5. في كثير من الأحيان ـ وخاصة في المجتمع اليمني ـ يتم الاستعانة بما يسمى بمعلم الضرورة، والذين لم تتوافر فيهم الشروط الكافية للنجاح في مهنة التدريس، وعدم امتلاكهم كفايات ومهارات تعمل على نجاح العملية التربوية.
فضلاً عن أن من متطلبات أداء دور المعلم بصورة جيدة ، و تنميته مهنياً إلا أن هناك تقارير عديدة أكدت على أن كثيرًا من الظواهر السلبية في الوسط التعليمي مثل انخفاض مستوى تحصيل التلاميذ وانتشار ظاهرة الرسوب والذي سببها هو ضعف الكفايات والمهارات التي يفتقدها الكثير من المعلمين ولا سيما معلمي المعاقين .
وإذا كانت التنمية المهنية للمعلم ـ بصفة عامةـ لها أهمية كبرى، فإن التنمية المهنية لمعلم التربية الخاصة "المعاقين" أكثر أهمية ،إذ أن هؤلاء الأطفال بمختلف فئاتهم لديهم مشكلات كثيرة ومتنوعة، هذه المشكلات تستلزم من المعلم أن يبذل جهداً غير عادي، ويتمتع بصفات شخصية معينة تساعده على النجاح في مهنته.
صفحة 2
مشكلة البحث وأسئلته
تعتبر ظاهر الإعاقة مألوفة على مر العصور، ولا يكاد مجتمع يخلو منها، كما أنها موضوع شغل العديد من الباحثين والدارسين، ولعلنا نلمس ذلك في واقعنا وفي مجتمعنا اليمني؛ لذلك فقد اهتمت به العديد من الميادين، كميادين العلم والمعرفة كعلم النفس التربوي والطب والاجتماع والقانون، ويعود السبب في ذلك إلى تعداد الجهات العملية التي ساهمت في تفسير هذه الظاهرة، وأثرها على المجتمع، وخاصة المجتمع اليمني، والذي يعاني من قلة المعلمين المعدين لتعليم المعاقين، وافتقارهم للمهارات اللازمة، والتقنيات الحديثة التي تسهم في نجاحهم، ونظراً لقلة عدد المؤسسات التربوية للتربية الخاصة التي تستقبل فئات الإعاقة في اليمن السمعية والبصرية والعقلية، ولانسحاب مجموعة من المعلمين من العمل مع المعوقين؛ لذلك جاء هذا البحث المتواضع الذي يلقي الضوء على مدى توافر المهارات اللازمة لمعلم التربية الخاصة في اليمن؛ ولذلك حاولت هذه الدراسة الإجابة عن الأسئلة الآتية:س1: ما المهارات اللازمة لمعلم المعاقين ...؟ أ- سمعياً. ب- بصرياً. جـ- عقلياًٍ.
س2: ما المهارات التي يمتلكها معلم المعاقين ؟
لذلك فالمتتبع لعمليات إصلاح التعليم في اليمن التي تشمل المناهج ، والطرق ، والوسائل ...الخ(1). يجد أن المعلم هو الركيزة الأساسية في تحقيق أهداف العملية التربوية، والذي يتوقف عليه نجاحها، وخاصة معلم التربية الخاصة "المعاقين".
ولذلك فإن المتخلفين عقلياً وسمعياً وبصرياً (موضوعات البحث) لهم حق الحياة الإنسانية الكريمة والذي كفله التشريع الإسلامي والكثير من القوانين الوضعية الحديثة في المجتمعات غير الإسلامية؛ والإسلامية .
لذلك(2) أوجب الله على الأذكياء والأصحاء والأغنياء رعاية وحماية الضعفاء، ومنهم المتخلفين ، يقول الله تعالى ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ . لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) صدق الله العظيم.
أهمية البحث
يسهم هذا البحث في تبصير المسئولين عن تعليم المعاقين) سمعياً ـ بصرياً ـ عقليا(ً ـ أو سياساته، والقائمين على برامج تنمية المهارات اللازمة لمعلم التربية الخاصة، ومحاولة الاستفادة منها عند تحسين البرامج والخطط المالية، ومعالجة أوجه القصور فيها.- كما تكمن أهمية هذا البحث في إلقاء الضوء على ظاهرة هامة قد تؤثر سلبياً أو إيجابياً على كل من معلمي الطلبة المعوقين عقلياً، بصرياً وسمعيا ًعلى مدى توفر المهارات في معلم التربية الخاصة.
- كما أن الدراسات التي حاولت الوقوف على المهارات اللازمة لمعلمي المعاقين تـُعّد قليلة إذا ما قورنت بتلك التي أجريت على الأطفال الطبيعيين كما أن هذه الدراسة المتواضعة سوف تقدم بعض المهارات اللازمة لمعلم المعاقين.
- فتح المجال أمام الدراسات المستقبلية من أجل البحث عن الاستراتيجيات الملائمة لتوفير الكفايات اللازمة للمعلم المعاق في الوطن العربي عامة وفي اليمن خاصة*.
صفحة 3
أهداف البحث
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة الكفايات والمهارات اللازمة لمعلم المعاقين (سمعياً ـ بصرياً ـ عقلياً).ولذلك يهدف للإجابة عن السؤال التالي:
(3) ما المهارات اللازمة لمعلمي المعاقين (سمعياً ـ بصرياً ـ عقلياً).
منهج البحث
المنهج الوصفي
إن المنهج الذي اعتمد عليه الباحث هو المنهج الوصفي التحليلي، حيث يهدف هذا المنهج إلى المهارات اللازمة التي هي موضوع الدراسة، ثم العمل على وصفها، وهو يسعى إلى جمع البيانات بطريقة صحيحة علمية، كما أن هذا المنهج يـُعّد من أهم مناهج البحث التربوي وأكثرها شيوعاً وإن بحثنا لهذا الموضوع لأهمية ـ المهارات والقواعد التي يجب على معلم المعاقين إتباعها .حدود البحث
1- الحدود البشرية: هي الفئة التي وزع عليها وطبقها الباحث على المعلمين والمعلمات في مدارس الأمانة (صنعاء).2- الحدود المكانية: مدرسة الأمل للصم والبكم، مدرسة السلام الإعدادية الثانوية للبنات بالأمانة.
3- الحدود الزمنية: تم تنفيذ هذا البحث في العام الجامعي 2006م – 2007م.
صفحة 4
مصطلحات الدراسة
المهارات
رعاية الذات والاستقلالية،والحياة اليومية، والحركية، واللغوية،والأكاديمية من قراءة وكتابة وحساب إذا أمكن ذلك للطفل، ثم الاجتماعية المعنية، والاقتصادية في مرحلة الشباب، ويتم ذلك بواسطة الإثراء الحسي الحركي، والتطوير الجسدي، وتطوير اللغة، والعلاقات الاجتماعية، ووضع خطوات مبسطة ومتدرجة ومتكررة وعملية للمنهج (عزة غانم ـ مدخـــل إلى التربية الخاصة 2002م ).المعلم
كل من يتولى التعليم، أو خدمة تربوية متخصصة في أي مؤسسة تعليمية، أو حكومية ،أو خاصة (السيد ص11، المرشد القانوني للتربية والتعليم).التخلف العقلي: وقد عرفه القريطي " بأنه بلاهة، أو نقص عقلي، أو غباء شديد للفرد نتيجة لسوء التغذية أو مرض المراكز العصبية، والتي تظهر قبل الولادة ،أو في الطفولة " .
تعريف آخــر
التخلف العقلي (هو حالة نقص في الذكاء ترجع إلى مرحلة التكوين في فترة ما قبل الولادة مما يؤدي إلى التأثير على مستوى السلوك التوافقي ) "القذافي ص10".(4)تعريف آخــر
التخلف العقلي: (هو اضطراب، أو حالة عامة تبدأ خلال مرحلة المهد، أو الطفولة، ويكون الأداء العقلي للطفل دون المتوسط، حيث تبلغ نسبة ذكائه حوالي "7" أو أقل من وذلك على أحد مقاييس الذكاء الفردية للأطفال وعادة ما يكون مصحوب بخلل في السلوك التكيفي وذلك خلال سنوات النمو، حيث لا يصل الطفل إلى المعايير السلوكية المتوقعة من الأطفال في مثل سنة وفي جماعته الثقافية (عادل عبد الله ، 2001، ص54، مجلة الطفولة والتنمية).الإعاقة البصرية: هو ذلك الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ أو يكتب إلا بطريقة برا يل. "دراسات وبحوث في التربية الخاصة، د. فاروق الروسان".
تعريف أو مفهوم آخر:
المعوقون بصرياً : مصطلح عام يشير إلى درجات متفاوتة من الفقدان البصري تتراوح بين حالات العمى الكلي وهم من لا يملكون الإحساس بالضوء ولا يرون شيئاً على الإطلاق ويتعين عليهم الاعتماد كلية على حواسهم الأخرى تماماً في حياتهم اليومية وتعلمهم، وحالات الإعاقة أو الإبصار الجزئي التي تتفاوت مقدرات أصحابها على التميز البصري للأشياء المرئية، ويمكنهم الإفادة من بقايا بصرهم مهما كانت درجاتها في التوجه والحركة وعمليات التعليم المدرسي، سواء باستخدام المعينات البصرية أم بدونها. "د. عبد المطلب القريطي ص 366 ".
الإعاقة السمعية
الطفل الأصم هو ذلك الطفل الذي فقد قدرته السمعية في السنوات الثلاث الأولى، من عمره ونتيجة لذلك لم يستطيع اكتساب اللغة، ويطلق على هذا مصطلح الطفل الأصم الأبكم "المعوقون في رياض الأطفال ، الروسان".كما عرفها خالد السعيد: (أنها مستويات عقلية متفاوتة من الضعف السمعي تتراوح بين ضعف سمع بسيط وضعف سمع شديد جداً ).
أما القريطي عرفه ( بأنه مصطلح عام يغطي مدى واسع من درجات فقدان السمع تتراوح بين الصمم أو الفقدان الشديد الذي يعوق عملية تعلم الكلام واللغة، والفقدان الحقيقي الذي لا يعوق استخدام الأذن في فهم الحديث وتعلم الكلام واللغة ) .
صفحة 5
الفصل الثاني
القواعد التي يجب على المعلم إتباعها عند تعليم المتخلفين " عقلياً ـ سمعياً ـ بصرياً "
الإطار النظري أو الخلفية النظريةتمثلت النقلة النوعية لخدمات التربية الخاصة في اليمن في بداية التسعينات من القرن الحالي بصدور العديد من القرارات والقوانين تؤكد على حقوق وواجبات المعاقين في المجتمع "جمعية حقوق المعــــوقين اليمنيين 1994م"
كما أنه يوجد في اليمن حالياً عدد من المعاهد والجمعيات وبعض المدارس التي تتولى أمور المعوقين، والتركيز الأكبر لها في العاصمة صنعاء وعدن وتعز والحديدة.
تـُعّد فئة المعاقين (عقليا ـ سمعياً ـ بصريا ً) من الفئات المهملة في المجتمع اليمني، سواء بالنسبة للعائلة أو الدولة حيث يوجد نقص في عدد المؤسسات التعليمية وفي الكوادر المؤهلة لذلك، وكذلك في التقنيات الحديثة الواجب توافرها لتعليم مثل هؤلاء.
ولقد تعددت مشكلات التربية الخاصة نتيجة للتطور في الوقت الحاضر، ومن هذه القضايا قضية الكوادر اللازمة والمؤهلة ونقصها وكيفية العمل على مواجهة هذا النقص(5).
كما أن دور معلم المعاقين يختلف عن دور معلم الطلبة العاديين فعلى معلم المعاقين أن يتعامل مع طلبة أو فئة منهم على أساس فهم كامل لميولهم واهتماماتهم واحتياجاتهم كما أن عليه تقديم ما يتلاءم معهم ويناسبهم بالطرق والأساليب اللازمة وامتلاك المهارات والكفايات اللازمة لذلك.
تعاني اليمن من نقص في الكوادر المؤهلة في تربية المعاقين كبقية الدول العربية ونتيجة لكثرة عدد المستفيدين من الخدمات الاجتماعية والتأهيلية للمعاقين "سمعياً ـ عقلياً ـ بصرياً" وقلة الإمكانات المقدمة، إذا ما قورن ذلك بمستوى الخدمات المطلوبة لهذه الفئة في المجتمع اليمني.
تعد مهنة التعليم مهنة تحتاج إلى كفاءة عالية ومهارات ضرورية للمعلم ،وعلى وجه الخصوص معلم التربية الخاصة، حيث أن تعليم المعاقين ينطوي على تحديات وصعوبات كبيرة، ولذلك فإن مواجهة الاحتياجات التعليمية والانفعالية الخاصة بالطلبة المعوقين يومياًُ بجعل تعليمهم مهنة من أصعب المهن، حيث تقلل من دافعية وجهد المعلم.
لذلك فإن معلم التربية الخاصة يكون عرضة للإحباط في التدريس بل إن البعض قد يترك العمل؛ ولذلك فعلى الإدارة التعليمية العليا تقديم الدعم المادي والمعنوي لمعلمي التربية الخاصة وتأهيلهم في معاهد لإعدادهم إعداداً جيداً وتعليمهم للمهارات التي يحتاجونها في عملهم حتى يكون ذلك حافز لمزيد من التعليم والجهد وإنجاز العمل المطلوب في مساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من النجاح، وعلى العكس إن تدني ظروف المعلمين يؤدي إلى تدني نوعية الخدمات المقدمة.
صفحة 6
الدراسات السابقة
يعتبر الاهتمام بالمهارات اللازمة لدى معلمي التربية الخاصة حديثاً نسبياً حيث إن هذه الظاهرة لم تلق الاهتمام الذي نستحقه وقد وجد أن بعض الدراسات تشير إلى إعاقة واحدة أو تتطرق إليها بخلفية بسيطة. وقد أجرت د./ خولة يحيى و د/ رنا نجيب دراسة حول مصادر الاحتراق النفسي لدى معلمي الطلبة المعوقين عقلياً في اليمن. هدفت الدراسة للتعرف على مصادر الاحتراق النفسي لدى معلمي الطلبة المعوقين عقلياً في اليمن، كما أشارت الدراسة إلى أن مصادر الاحتراق كانت خصائص الطلبة وظروف العمل بينما لم يظهر مستوى يمكن اعتباره مصدراً للاحتراق النفسي على بعض الخصائص الشخصية للمعلم والإدارة والزملاء.أما "نوال نصر" فقد تناولت ملامح إستراتيجية للتنمية المهنية لمعلمي التربية الخاصة وهي دراسة تحليلية، حيث أسفرت نتائج الدراسة عن وجود بعض الجهود التي قامت بها وزارة التربية والتعليم في إطار مجال التنمية المهنية للمعلم، وبدراسة تلك الجهود أمكن التوصل إلى نتيجة مؤداها أن غالبية هذه البرامج حال دون عملها بفاعلية مجموعة من العوامل تعكس نوعاً من عدم الوعي بالطرق والأساليب العلمية السليمة التي يمكن من خلالها أن تحقق هذه البرامج أهدافها.
أما "فايزة الفاعوري 1990م) فقد تناولت في دراستها الضغوط المهنية التي تواجه معلمات التربية الخاصة في الأردن حيث كشفت الدراسة عن ستة مصادر للضغوط العلاقة مع الأهل، خصائص المتعلم، ظروف العمل مع المعوقين، المنهاج والأدوات والوسائل التعليمية والعلاقات مع الإدارة والزملاء.
أما "أروى النجار" دكتورة بكلية التربية ـ جامعة صنعاء فقد قامت بدراسة حول بناء برنامج تعليمي تدريبي للسلوك التكيفي للمتخلفين عقلياً في معهد الشهيد فضل الحلالي، هدفت الدراسة إلى بناء برنامج تعليمي تدريبي للسلوك التكيفي للمتخلفين عقلياً.
دراسة ميليان ومادلين Malian, Madeline (1990م):
(Schools and family involvement. Attitudes among Latinos who have children with visual impairments)هدفت الدراسة إلى "مشاركة المدارس والأسرة والاتجاهات الوالدية لدى اللاتينيين منهم لديهم أطفال ذوو إعاقة بصرية".
وتكونت عينة الدراسة من مجموعة عددها (183) فردًا من أعضاء أسر بأمريكا اللاتينية ممن لديهم أطفال ذوو إعاقة بصرية.
استخدمت الدراسة فحص وتحليل محتوى الاستفتاءات واستطلاعات الرأي لأعضاء تلك الأسر، من خلال العديد من الأدوات المصممة لقياس الاتجاهات.
وأوضحت نتائج الدراسة أنه على الرغم من أفراد عينة الدراسة كانت اتجاهاتهم إيجابية تجاه المدارس والمعلمين الذين يتولون تربية ورعايـة أبنائهم المعاقين بصريًا، إلا أنهم كانوا بحاجة ضرورية إلى أن يشاركوا مشاركة صادقة وفعالة في دعم دور المدارس والمعلمين، حيث اتضح أنهم لم يكونوا واثقين من قدرتهم على مساعدة أبنائهم اجتماعيًا وعمليًا.
صفحة 7
دراسة رمضان عبد اللطيف محمد (1990م)
هدفت الدراسة إلى "معرفة الاغتراب وعلاقته بالقلق وبالاتجاهات الوالدية، كما يدركها الأبناء لدى عينة من المراهقين المكفوفين".تكونت عينة الدراسة من (68) طالبًا من الطلاب المكفوفين بالمرحلة الثانوية، وأخذت العينة من المركز النموذجي لرعاية وتوجيه المكفوفين بالقاهرة.
استخدمت الدراسة مقياس الاغتراب، مقياس القلق، وكذلك مقياس الاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء المكفوفون.
أظهرت الدراسة النتائج التالية:
توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين الشعور بالاغتراب والقلق لدى المكفوفين.
توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين الاغتراب والاتجاهات الوالدية لكل من الولد والوالدة، والمتمثلة في الاتجاه نحو التسلط، والحماية الزائدة والإهمال، وإثارة الألم النفسي، والتفرقة في المعاملة كما يدركها الأبناء الأكفاء، أي يزداد شعور الكفيف بالاغتراب كلما أدرك الاتجاهات الوالدية السلبية نحوه.
توجد علاقة ارتباطية سالبة ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين الشعور بالاغتراب والاتجاهات الوالدية لكل من الولد والوالدة، والمتمثلة في الاتجاه نحو التقبل والسوية كما يدركها الأبناء المكفوفون.
دراسة اجرويل وآخرون Agarwal, et al (1990م):
(Blind adolescent's perception of parental attitudes)هدفت الدراسة إلى "معرفة مدى إدراك المراهقين المكفوفين لاتجاه الوالدين نحوهم، تكونت عينة الدراسة من (50) كفيفًا مراهقًا منهم (25) من الذكور المراهقين، و (25) من الإناث المراهقات، واستخدمت الدراسة مقياس اتجاهات الوالدين كما يدركها الأبناء المكفوفون، وتوصلت الدراسة إلى أن الإناث الكفيفات يدركن المعاملة الوالديه بشكل واقعي وعميق، خاصة فيما يتعلق بالتقبل الزائد أو الرفض، أكثر من إدراك الأولاد الذكور من المكفوفين.
دراسة عزة عزت يس (1997م):
هدفت الدراسة إلى معرفة (الرفض – القبول) الوالدي كما يدركها الطفل الكفيف وعلاقته بمفهوم الذات لديه.
تكونت عينة الدراسة من (29) طفلاً، منهم (17 طفلاً من الذكور)، (12) طفلاً من الإناث، وتتراوح أعمارهم بين (9 سنوات إلى 12 سنة) من المكفوفين كليًا، ومن كف بصرهم قبل سن الخامسة.
استخدمت الدراسة استبيان (القبول – الرفض) الوالدي لـ رونر Roner تعريب ممدوحة سلامة (1986م)، واختبار مفهوم الذات للأطفال، إعداد عادل عز الدين الأشور.
توصلت نتائج الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين درجات الطفل والطفلة المكفوفين في مفهوم الذات وبين (القبول – الرفض) الوالدي، كما توجد فروق إحصائية ذات دلالة بين إدراك الطفل الكفيف والطفلة الكفيفة وذلك لصالح الطفلة الكفيفة، كما توصلت الدراسة إلى عدم وجود فروق ذات دلالة بين متوسطات درجات الطفل والطفلة المكفوفين في مفهوم الذات.
صفحة 8
دراسة مها صلاح الدين محمد (1998م)
هدفت الدراسة إلى وضع برنامج إرشادي يهدف إلى زيادة الوعي وتحسين أوجه الرعاية البدنية والاجتماعية والنفسية التي يقدمها الوالدان لطفلهما الكفيف، وكذلك تحسين فعالية أساليب المعاملة الوالدية.تكونت عينة الدراسة من (20) طفلاً وطفلة من المكفوفين كليًا، وكذلك مجموعة أخرى من (20) أيضًا، من آباء وأمهات الأطفال المكفوفين.
واستخدمت الدراسة مقياس وعي الوالدين لكيفية رعاية طفلهما الكفيف ومقياس التوافق لدى الأطفال المكفوفين، وكذلك استخدمت برنامج إرشادي مكون من (24) جلسة إرشادية متنوعة، استخدمت فيها اللقاءات الفكرية والندوات والمحاضرات والمناقشات الجماعية.
أسفرت نتائج الدراسة على أن البرنامج الإرشادي المستخدم أدى إلى تحسين وزيادة وعي الوالدين بطبيعة الإعاقة البصرية.
كما أدى البرنامج إلى تحسين أساليب المعاملة الوالدية السوية الخاصة بالطفل الكفيف.
كذلك أدى البرنامج إلى زيادة وعي الوالدين باحتياجات الطفل الكفيف، وأيضًا الاحتياجات والخدمات النفسية والاجتماعية والمادية الضرورية لحياة الطفل الكفيف.
دراسة سيد صبحي (1998م):
هدفت الدراسة إلى "معرفة علاقة الكفيف بأفراد أسرته، وكذلك علاقته بالمدرسة ".
تكونت عينة الدراسة من (312) كفيفًا تم اختيارهم على أساس عشوائي من (9) مدارس ثانوية.
استخدمت الدراسة استطلاع رأي الكفيف في كل من الأسرة والمدرسة، وهذا الاستبيان من (إعداد الباحث).
وأسفرت الدراسة إلى إجماع أفراد عينة الدراسة على حبهم للأسرة أكثر من المدرسة، برغم شعور بعضهم بالرفض المقنع من قبل آبائهم.
أما بالنسبة للمدرسة فهم يعترفون بأن المدرسة ساعدتهم على التفاعل والاختلاط بالمجتمع.
صفحة 9
دراسة كاردينالي جينا Cardinali Gina (2001م):
(Parenting styles and self-esteem: a study of young adults with visual impairment)هدفت الدراسة إلى معرفة العلاقة بين تقدير الذات لدى البالغين من الصغار الأكفاء والأسلوب الأبوي للتربية.
تكونت عينة الدراسة من (31) طالبًا من المراهقين تتراوح أعمارهم بين (18 – 23 سنة)، و (17) أُمًّا بينهن جدة واحدة قامت بتربية حفيدها تتراوح أعمارهن بين (36 – 67 سنة) وأخذت عينة المراهقين من (أحد مراكز التأهيل البصري في نيويورك). وتم إجراء مقابلات شخصية مع جميع أفراد العينة (الأبناء والأمهات) وكانت مدة المقابلة (35) دقيقة.
توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
أمهات الأطفال ذوي الإعاقات البصرية يكنَّ أكثر توجيهًا وأكثر قلقًا على سلامة أطفالهن من أمهات الأطفال العاديين.
وجدت علاقة إيجابية قوية بين أسلوب السيطرة التي تتبعها أمهات الأطفال المعاقين بصريًا وبين تقدير الذات، ويفسر الباحث هذه النتيجة ربما ترجع إلى أن أسلوب السيطرة يشتمل على التحكم والإرشاد والتوجيه.
دراسة ميرفت منير النونو (1990م):
هدفت الدراسة إلى معرفة علاقة التنشئة الاجتماعية بالنضج الاجتماعي للمكفوفين في المرحلة الابتدائية، وتكونت عينة الدراسة من مجموعة عددها (162) طفلاً كفيفاً ممن تتراوح أعمارهم بين (8 سنوات إلى 12 سنة) من الجنسين.واستخدمت الدراسة مقياس آراء الأبناء في معاملة الوالدين، ومقياس فانيلاند للنضج الاجتماعي.
وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
يوجد ارتباط دال بين كل من الرفض والتشدد والقسوة والاستقلال والإهمال، وعدم الاتساق في المعاملة الوالدية، وبين النضج الاجتماعي لدى الأكفاء، وظهر ذلك مع الأداء على المقياس الكلي للنضج الاجتماعي والمقاييس الفرعية للنضج أيضًا.
يوجد ارتباط سالب دال بين كل من التبعية والتحكم وعدم الاتساق في المعاملة الوالدية وبين النضج الاجتماعي لدى الإناث الكفيفات.
يوجد ارتباط موجب دال بين التسامح والنضج الاجتماعي لدى الإناث الكفيفات.
صفحة 10
دراسة فتحي عبد الرحيم محمد (1969م):
هدفت الدراسة إلى معرفة "أثر فقدان البصر على تكوين مفهوم الذات، وتكونت عينة الدراسة من (256) تلميذاً وتلميذة من تلاميذ الصفين الثاني والثالث من المرحلة الإعدادية تتراوح أعمارهم بين (14 إلى 16 سنة)".استخدمت المعاملات الإحصائية الآتية : معاملات الارتباط، والمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، واختبار تن)، وطريقة (كا2) وتحليل التباين.
إن المكفوفين أكثر تقبلاً للذات من مجموعة المبصرين، في حين أن مجموعة ضعاف البصر أقل تقبلاً للذات من المجموعات الأخرى.
إن الإعاقة البصرية تؤثر في درجة تقبل الآخرين، فقد أظهرت الدراسة انخفاض درجة تقبل الآخرين لدى مجموعة المعاقين بصريًا عن مجموعة المبصرين.
إن الإعاقة البصرية ترفع من درجة إحساس المعاقين بصريًا بالاختلاف بينهم وبين الأشخاص العاديين.
إن الإعاقة تؤدي إلى انخفاض درجة تكوين الذات.
إن الإعاقة البصرية تؤثر في درجة التوافق الشخصي والاجتماعي؛ مما يجعل المعاقين بصريًا أقل من زملائهم المبصرين في التوافق الشخصي والاجتماعي.
إن الإعاقة البصرية لا تفرض التجانس بين الأفراد، بل قد تؤدي إلى التباين بين الأفراد بصورة أكبر مما لدى المبصرين.
لم تظهر فروق بين المجموعات الفرعية طبقًا لزمن الإصابة في الإبصار.
وأيضًا تبين أن الارتباط بين درجة تقبل الذات ودرجة تقبل الآخرين من مجموعات المعاقين بصريًا أقل من الارتباط بين المتغيرين في مجموعة المبصرين.
دراسة أشرف محمد عبد الحميد (1995م):
هدفت إلى دراسة بعض متغيرات البيئة المدرسية وعلاقتها بالتوافق النفسي لدى ذوي الإعاقة البصرية.عينة الدراسة: (58) طالبًا في المرحلة الثانوية بمدرسة طه حسين للمكفوفين بالقاهرة، (35) طالبة من طالبات الثانوية بمدرسة النور والأمل للكفيفات بالقاهرة، وتم مجانستهم من حيث العمر والذكاء والمستوى الاقتصادي والاجتماعي.
أدوات الدراسة: مقياس أساليب معاملة المعلمين للطلاب ذوي الإعاقة البصرية، (إعداد الباحث). مقياس العلاقات الاجتماعية بين الطلاب ذوي الإعاقة البصرية (إعداد الباحث) مقياس "وكسلر بلفيو" لذكاء الراشدين والمراهقين (إعداد لويس كامل مليكة، 1986م).اختبار الشخصية للمرحلة الإعدادية والثانوية (إعداد عطية هنا، 1965م).