eKtab
EN ع
بلقيس وأنا
اقرأ عينة مجانية

بلقيس وأنا

بقلم مي العايد الدعجة

صفحة 1

المقدمة

على قبرك تنام آلاف الزهور.... وتنير النجوم تلك العتمة التي تدور... وتتساقط أكاليل الكالا البيضاء على سرير من تراب وحفنة السكر المنثور.... بلقيس الشهيدة لا رثاء يليق ولا قصيدة.... إن براعة الشاعر تنام حين تتراقص أرواح تلك الفقيدة ... الآن وبعد التجول على نثرات القبول ... الآن وبعد التصور في المعقول واللامعقول.... الآن وبعد التأرجح في ثنايا الخبر... أعلنك قدراً عصرياً قدراً ذهبياً على مر العصور أعلنك رحلة دربي.... فلقد رثاك سيد الشعر وأمير الكلام ... وددت لو تكوني رسالة تلك الأحلام في السماء البعيدة ... فلو سمعتي ما قيل فيك .... فماذا سيكون ردك؟ فاسمحي لي فلقد سمحت لنفسي بالرد على طريقتي بأسلوب يليق بشفافية عطرك وشغف الحب المتواصل بينكم فتحية لروحك .

ومجداً عريقاً لروحه (نزار قباني) وسلام كل السلام بتحية الاسلام تدعو لرايات السلام لك بيروت ... لك العراق.... لك مصر... لك فلسطين ... فـ بلقيس الوطن....

صفحة 2

قال نزار :

بلقيس

شُكراً لكم ..

شُكراً لكم . .

فحبيبتي قُتِلَت .. وصار بوُسْعِكُم

أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدهْ

وقصيدتي اغْتِيلتْ ..

وهل من أُمَّـةٍ في الأرضِ ..

- إلا نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟

بلقيسُ ...

كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ

بلقيسُ ..

كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ

كانتْ إذا تمشي ..

ترافقُها طواويسٌ ..

وتتبعُها أيائِلْ ..

بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..

صفحة 3

ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ

هل يا تُرى ..

من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟

يا نَيْنَوَى الخضراءَ ..

يا غجريَّتي الشقراءَ ..

يا أمواجَ دجلةَ . .

تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا

أحلى الخلاخِلْ ..

قتلوكِ يا بلقيسُ ..

أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..

تلكَ التي

تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟

أين السَّمَوْأَلُ ؟

والمُهَلْهَلُ ؟

والغطاريفُ الأوائِلْ ؟

صفحة 4

فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..

وثعالبٌ قَتَـلَتْ ثعالبْ ..

وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..

قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..

تأوي ملايينُ الكواكبْ ..

سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ

فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟

أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.

بلقيسُ

لا تتغيَّبِي عنّي

فإنَّ الشمسَ بعدكِ

لا تُضيءُ على السواحِلْ . .

سأقول في التحقيق :

إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ

وأقول في التحقيق :

إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..

وأقولُ :

إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..