صفحة 1
قال تعالى
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون
صدق الله العظيم
الإهــــــداء
إلى روح أخي الشهيد خالد وكل من أحسن النوايا لإصلاح وطني.....
والدي ووالدتي الأعزاء ............
إلى زوجتي وأبنائي الواعدين...................
إلى كل أفراد أسرتي الأوفياء.....................
إلى كل أصدقائي وأحبائي زملاء شعلة النور الوضيئة على طريق ............
العلم والحقيقة الذي لا يخبئ....................
لكل مشاعل النور في ربوع وطننا الحبيب.............
أهدي هذا الجهد ولننهض معاً على هذا الطريق................
د.أحمد محمد أحمد مبارك
صفحة 2
شكر وتقدير
الحمد لله وصلاةً وسلاماً على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
الحمد لله والشكر لله على جزيل نعماه الحنان المنان ذو الطول لا اله ألا هو العزيز الرحيم ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله وكم يكون مقدار التقدير. وقدر الامتنان على قدر أهله وأولهم العالم الجليل والمربي المتمكن صاحب الخلق الرفيع والتواضع الجم البروفيسور محمد حسن الحافظ الذي قدم لي عصارة علمه ودماثة خلقه وجل وقته وتوجيهه حتى عادت هذا الكتاب كما ترون ولكي أمل أن تجد منكم التقدير.
وأقدم جزيل الشكر والتقدير إلى إخوتي الكرام د.مصطفى نجم البشاري والأستاذ حافظ احمد عبدا لقادر والأستاذ عبد العظيم إسماعيل عبدالعال لمساهمتهم الفاعلة من خدمات أكاديمية ساعدتني إلى إكمال هذا الكتاب .والشكر أزجيه لشركة السكر السودانية وشركة سكر كنانة وإدارة مكتبات جامعة سناروجامعة السودان ومكتبة دبي العامة بدبي وكل من أفادني وتعاون معي في إجراء وأعمال إخراج هذه الرسالة بالصورة المقبولة.
مع خالص الوفاء والتقدير،،
د . أحمد محمد أحمد مبارك
صفحة 3
المقدمة
تنمية الموارد البشرية في السودان والقطاع الصناعي خاصة رسالة أكاديمية في أهمية الإنسان لكينونة العمل وإحتياج الإنسان للعمل كنموذج يعرف اهتمامات مسئولية العمل وعائد الأجر وهي دراسة القوانين والسلوك البشري تجاه تشريع احتياجات العمل والتطور الحادث في المجالات الصناعية وارتباطها بتقلبات الصناعة وبدائلها وفي زمن تأثير العولمة علي الاستراتيجيات البشرية .
الدراسة تبحث قضايا الحقوق والواجبات للإنسان علاقة العمل لوائح وقوانين حفظ حق العامل ومفهوم الإنتاج بصورة أفضل وأهمية ذلك للعامل وصاحب العمل وعدم التميز لأي فئة من فئات العمل وتوضيح قواعد وحماية العمل والعامل ومراقبة الأداء لإبعاد النزوات الشخصية كالغش والمحسوبية والتفرقة بين العاملين في المؤسسة وتقرير الاحتياج علي أساس تعين من هو مناسب للوظيفة والمكانة ليقوم بمهامها ومقدرته علي الأداء حيال:
1- المؤثرات النفسية .
2- المؤثرات والعوامل الفنية .
3- مؤثرات وعوامل اقتصادية علي ألا يكون الفقر سبباً في تدني الإنتاجية وخلق الموقع الشاغر بسبب الهجرة لظروف العمل .
كما أنه سيتناول البحث أساليب اختيار القيادات الإدارية وهم المدراء الاسترتيجيون لذلك يتطلب اختيارهم وتدريبهم بمجهود خاص علي أساس إنجاح الإنتاج الصناعي وضمان إستمراريته ومواكبته لمتغيرات التقانة .
كذلك يناقش الكتاب المؤثرات الجانبية حول علاقة العاملين والفوارق الوظيفية واكتشاف الكفاءة وأثر ذلك في انجاح العمل .
صفحة 4
أهمية الكتاب :
تنتظم العالم اليوم حركة عمالية واقتصادية تبني علي المقدرة والجودة وإشكالية احتياج الفائدة مما يشكل سلوكاً غريباً فيه الحلول الإنسانية وبجانب ازدياد الرغبة وصعوبة الوصول للطموح المقدر للعاملين لمستوي معيشي أفضل ودخل عالي تصبح قيود المهنة وغياب تقرير الاستحقاق شكل متجدد يبحث عن نموذج شامل له قوانينه وتشريعاته الأمكن وكيفية الوصول بها إلي ما يصبوا إليه العامل مقارنة برصفائه وفي المجال الصناعي وأي مجال اقتصادي آخر علي المستوي الداخلي بالسودان أو مقارنة بالدول الأخرى خارجياً من أجل المنطلق السلوكي والأخلاقي لمهمة العامل في بناء الاقتصاد القومي وبروح المبادرة والتعاون مع زملائه في إطار العمل .
كما أن وضع الاستراتيجيات في توجيه الكائن البشري ليحقق الرفاهية له ولأفراد أسرته تأتي أهمية الموضوع في تطوير المقدرات البشرية والتدريب علي أهمية المشاركة في اتخاذ القرارات الخطيرة لمستقبل المحافظة علي كيان المنظمة البشرية وكيفية انتقال الإنسان إلي صنع المفاهيم الأفضل والأقوي والأقدر وتنبع أهمية الدراسة من أهمية المدير التنموي وطبيعة معرفته بمجال التنمية وإنجاح عمليات التنمية والمشاريع الناجحة .
فروض الدراسة:
هنالك جملة أسئلة حول إشكالية البحث تتمثل حول :-
1-الاهتمام بالموارد البشرية وتنميتها بالمنظمات التي تقوم :
أ- بالتعين ب – والتدريب ج- والترقية د- والتدرج للعامل
و- كذلك تقييم أداء العامل ويوضع له أجراً يتناسب وأدائه .
2- ايجاد علاقة ترابطية بين
I - عملية التنمية البشرية .
II – دفع التنمية الإنتاجية .
III – تطوير أساليب استقرار العمل والانتاج .
3- السعي و الاهتمام بالتدريب المستمر :
أ – أثناء العمل
ب – في فترات تدريبية مختلفة حسب تصنيف العمالة الوظيفي واحتياجات التدريب لها .
4- تواجه التنمية البشرية عوائق حول :
1- تطبيق خطط التدريب.
2- العوائق التنظيمية والمالية .
3- الهياكل الرئيسية وطرق التحفيز وعدم تكافئها .
5- مسعي الاهتمام بالمؤهلين من :
أ – خريجين المدارس الصناعية .
ب – مراكز التدريب المهني .
ج- أصحاب الخبرة من فنيين وغير فنيين .
صفحة 5
الفصل الأول
مدخل التنمية
التكوينية الاجتماعية لدول العالم والعالم الثالث خاصةً مجموعة من القبائل المتأثرة والمتنافرة كل منها يمثل مجتمعاً منغلقاً على نفسه وتسوده سمة الانعزال على النفس. تتميز بالروتينية وعالم الخرافة والأحداث والأساطير الخيالية والتقليدية والعادات الساذجة والأوهام.
خاصةً المناطق النائية التي يقطن أهلها الغابات والصحاري وتبعد عن حياة المدن ومجتمع الصناعة.
لذلك لعب الاستعمار دوراً متخلفاً في أن سن تشريعات تتماشى مع هذه الأعراف وتعيش جنباً إلى جنب مع هذه الأعراف وتعمل تدريجياً على تغير الأنماط التقليدية السائدة في تلك المجتمعات.
ورغم ذلك هذه المجتمعات لها دراية بالتغير والتطور ولا تعرف الركود. ولكن التزايد المطرد للتعداد السكاني والظروف السابقة يتسبب في خلق التخلف.
فارتفاع معدل السكان والنمو السكاني أهم أسباب التخلف للبلدان النامية وأن هذه النسبة تتراوح بمستوى متزايد وهي مستوى ارتفاع إذا ما قورن بنسبة النمو في دول أوروبا التي لا تتجاوز 0.8% وأمريكا الشمالية.
لذلك التمثل والتكيف يزيد عدد السكاني وهذه الظرف يخلق أسلوب جديد للتغير نتيجة لاتباع أساليب متجددة وفي اتجاهات معينة.
يتم التغير ببطء وبالتدرج ويحتاج لزمن طويل وبصفة دائمة ومستمرة وقد تصعب رؤية وتقدير الآثار التي تترتب عليها ولأنها تترك وقت لتقبل وتمثل وتكيف نفسها لذلك تحدث تغيرات مفاجئة أو في وقت قصير نسبياً وغالباً ما تنشأ التغيرات ونسبة لتغير سياسة معينة أو فرض نظام اقتصادي أو اجتماعي مما يتطلب عملية التجديد. ربما تظهر آثار هذه التغيرات واضحة وقوية ويحل نظم البناء الاجتماعي في السلوك وذلك بانتهاج السلوك يوافق المصلحة الخاصة دون أن يكون هنالك تدخل من قبل المجتمع أو ضغط نمو حماية النشاط على أن ذلك يفترض أيضاً فصول أفراد المجتمع الأخرى على نفس الحقوق والرعاية.
وكل أنماط السلوك بل أثرها قد يمتد إلى نسف القيم الاجتماعية التقليدية ذاتها ويظهر هذا بشكل واضح حين تنفذ أحد مشروعات التنمية في المجال الصناعي. نظراً لما يؤدي إليه دخول الصناعة من تغيرات جوهرية ليس فقط في طبيعة العمل والذي يمارسه الأفراد. بيل النظرة للعمل وتقييمه كذلك الحياة الاجتماعية وغالباً ما يكون هنالك اختلاف كثيراً من المشروعات الصناعية يتم تنفيذها وتخطيطها وتقييمها.
فالتحول من الزراعة بمعناه الشامل إلى الصناعة من أهم العوامل التي أدت إلى التغير الاجتماعي الشامل في معظم بلدان العالم الثالث.
صفحة 6
لذلك يمكن أن يكون التغير في المجال التكنولوجي والاقتصادي والمشروعات الصناعية التي يراد بها تحقيق أهداف اقتصادية بالدرجة الأولى كثيراً ما يترتب عليها تغيرات اجتماعية عميقة واتجهت كثير من البلدان في العالم الثالث للتنمية الصناعيةِ. وأي تغير في أي نظام من نظمه كفيل بأن يؤدي إلى ظهور تغيرات في النظم الأخرى التي تكون البناء الاجتماعي والتي تدخل جميعها في علاقات تفاعل متبادل وتساند طبقي.
والتنمية الصناعية بدأت في دول العالم الثالث منذ الحكومات الاستعمارية وقبل الاستقلال بها والتي لم تكن تهدف إلا لتنمية المستعمر على حساب المستعمرات واستشراق خبرات الشعوبِ. وفرض التبعية السياسية والاقتصادية على بلدان العالم الثالث وكلها توارثت الخبرة وطريقة التنمية فتحولت بمستقبل الأيام إلى تنمية وطنية وأصبح الإنتاج برسم في حدود واسعة بدل التصنيف الاستعماري.
وأصبح التعرف على متطلبات هذه المجتمعات وحاجتها وتوجهاتها ورغباتها في مدى ملائمة هذه المشروعات لأنماط الحياة الاجتماعية السائدة التي تحيط بالمشروع والتي قد تؤدي إلى نجاحه أو فشله من الناحية الاقتصادية والمادية البحتة.
بالرغم من نشأة هذه التنمية في واقع متخلف إلا أنها نمت إلى حدٍ ما نمطية مختلفين من الحياة جعلت المجتمع يحتفظ بنمطين تقليدين بالإضافة إلى التباين الملحوظ في المستوى المعيشي بين المناطق القبلية المهمشة والمراكز التي أقيمت فيها تلك المراكز.
والواقع أن النتائج الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي ترتبت على عملية التنمية الصناعية ووصلت إلى كثيرين غيرهم من المجتمعات التي تحيط بمناطق ومراكز الصناعة والتعدين. بل وإلى المجتمعات القبلية التي ينتمي إليها هؤلاء العمال.
وبعض العلماء يرى التخلف ف نظرهم لا يعدو أن يكون ركوداً اقتصادياً يقابله ركود سكاني.
لذلك حركة المجتمع مرتبطة بتنميته وفك حاجز الركود والدورة المتكاملة للإنتاج الكفء نحو البناء الاقتصادي ألأمكن والأقدر للإنسان والموارد والاستفادة من كل الموارد إياها.
صفحة 7
المبحث الأول
الموارد البشرية وأهميتها
الموارد البشرية هامة جداً للمجال الصناعي وكل المجالات في إدارة الأعمال وتنظيمها لأنها أهم مقومات أي عمل وتعد من أثمن ثروات البلدان التي تدعم تعدد البيئات الانتاجية صناعياً والخدمات التجارية .
فالموارد البشرية للمنتج والمستهلك هي إصلاح اجتماعي من نواحي عمل مشترك وخدمات اقتصادية بصورة متكافئة وتحسباً لبيئة العمل ومجالاته .
الموارد البشرية تحوي مصادر متعددة وتخطط لاستثمارها .
ورأس المال البشري ثروة لايستهان بها .
ومنظور الموارد البشرية بصورة اعمق هو النفحص التام لأجواء القطاعات الصناعية والخدمية والإنسانية برؤية إيجاد حلول لاشكالياتها بصورة تخطيطية يتم مراعاة كل الجوانب المختلفة وتراعي نظم عوائدها وفائدتها هذه المصادر تتكامل مع أسباب الجودة لأداء المهام العلمية والاستفادة منها كما أنها القيمة الاجتماعية والحركة اللامحدودة لعمليات الانتاج وعوائد الفائدة والفاعلية التي تحقق من خلال ذلك .
وتاريخ الفكر الإداري مرتبط بالتاريخ البشري ارتباط الفرع بالأصل إلا أن الناس في القديم وإن كان فيهم إداريون لم يكتبوا عن الإدارة بل كانوا يمارسونها عملياً فعرفوا القيادة والتنظيم واتخاذ القرار والتوظيف لتنفيذه . وهي حماية حقوق الإنسان وتعمل علي استقراره وتنظيم مسار حياته عبر مختلف الروابط الاجتماعية وتحديد مستويات السياسات والخطط التي تترجم في تنفيذها معني الاستفادة من الموارد البشرية بجانب ذلك الموارد البشرية كبيئة اقتصادية تسهم في التنمية القومية وذلك عبر دورها تجاه التنمية وتحمل الأداء، ترسيخ مبدأ خلق الكادر وذلك :-
1- بإيجاد إمكانات المعرفة وقيمها ومكوناتها ومؤهلات العاملين وتعمل علي الإيفاء بنظمها.
2-تنمي القدرات الفردية وتكشف الإمكانيات الإنسانية التي تحقق أسباب التنمية بصورة شاملة .
3- الموارد البشرية ضمن دراستها تساهم في تنمية الثقافة العمالية وربط أواصر العلاقة لتعمل علي معالجة حركة العمل .
والموارد البشرية تعزز امتيازات الدخول لمستويات هياكل العمل كخطوة إدارية ذات اعتبارات خاصة . وهي خطوة يتم من خلالها السعي لتطوير العمل وتعريف الطريقة الصحيحة لذلك والتي ترسخ محتويات : نشر العلاقة بين العامل وزميله ثم تنتقل لعلاقة العامل بمجتمعه الذي يعيش فيه وذلك مما يتوفر لديه من مقدرات واهتمامات بجانب تأهيله الذي يسهم في تنمية ما حوله وأول أدوات التنمية البشرية بصورة خاصة هي تناول التنمية بثقافة عالية .
وهي هدف يشمل التخصصية والعلاقات الاجتماعية العلمية والتي تعمل علي تقليل حدة الفقر بعد تحديد مواقعه وأسلوب تفاديه فمشروعات تخفيف الفقر تحتاج وتتطلب مستوي عالي من الالتزام وقياديين ذوي خلق رفيع مقتدرين علي احتواء العقبات العادية وكذلك يتعين إعطاء مشروعات تخفيض حدة الفقر لمثل هؤلاء الأشخاص وذلك لنشاطهم في تصميم المشروع .
صفحة 8
المطلب الأول
التنمية البشرية
خلال عقد الثمانينات من القرن المنصرم شهدت البلدان النامية سلسلة من الإخفاقات والانتكاسات في مسيرتها الإنمائية بحيث أصبح يعرف العقد بأنه (عقد التنمية الضائع) وتولدت نتيجة لذلك ثورة هائلة من الخبرات والتي أملت إجراء مراجعة نقدية شاملة للتجربة السابقة وما تضمنته من نماذج إنمائية قاصرة ولاسيما في حقول التكنولوجيا والمعلومات والاتصالات واتجاهات الحياة التجارية والدولية السائدة حديثاً في طريق العولمة وبصورة متسارعة في هذا المجال الجديد والحافل بمستجدات أبدت مفهومهاً جديداً للتنمية سمي بالتنمية البشرية ثم التنمية البشرية المطردة والمستدامة .
وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال متابعته وتقاريره بعد نقاش أعقبه جدل فكري خصب متنوع كان قرار في الأوساط والمراكز البحثية وأوكلت المهمة لمجموعة ساهمت في دراسة الظاهرة وتطوير التنمية البشرية وتم تعريف بناء المؤسسات بتخطيط وبناء وتوجيه وقيادة المؤسسات الحديثة بهدف إحداث تغير في القيم والوظائف في التكنولوجيا وبهدف أيجاد علاقات ثقافية بين المؤسسة وبيئتها تقوم علي تبادل النفقة والتعاون والتكامل والانسجام بين العاملين في مجموعة العمل نجد أن هذه الرؤى خرجت بطابع ومنهجية تستند إلى معطيات وتناقضات الواقع الحافل بالمتغيرات وهي ترتكز علي دعامتين أساسيتين.
*هي مفهوم التنمية البشرية
* مؤشر قياس التنمية البشرية
المطلب الثاني
الرفاهية وضمان حركة الإنتاج
من الأشياء التي ترصدها تنمية الموارد البشرية في الرفاهية إجمالية ضمان الحركة الإنتاجية وتحقيق فعاليتها لتشبع الاحتياجات المتتالية ولا يحدث هذا الضمان إلا من خلال الدافعية الداخلية للعمل بشكل خاص فمثلاً تعرف الدافعية على أنها الرغبة لبذل أقصى مستوى من الجهد لتحقيق الأهداف النظمية شريطة قدرة هذا الجهد على إشباع بعض حاجات الفردوهنا نركز على ثلاثة عناصر هي الجهد والأهداف التنظيمية والحاجات فالجهد كمي ونوعي ولابد أن ينسق مع الأهداف المؤسسة أما الحاجات وهي الشعور الداخلي الذي يجعل بعض الأشياء جذابة وتتماشى مع أهداف المؤسسة والجهد والحاجات توجه لتحقيق الأهداف التنظيميةِ. وهذه الدافعية مرتبطة بقوى وطاقات نفسية داخلية توجه وتتسق بين تصرفات الفرد وسلوكه أثناء استجابته للمواقف والمؤثرات البيئية المحيطة به وتتمثل هذه الطاقات في الرغبات والحاجات والتوقعات التي يسعى إلى إشباعها ودافعية منطلق الرفاهية هي الأقوى والأقدار وهي تعرف طبيعة اتجاهات هذه العلاقة بين ما يقوم للعامل في شكل خدمة وما يرجى من التزام وظيفي من خلال هذا المؤثر الكفء على الالتزام الذي يتجدد كل فترة في نفوسهم فيقوم العاملين بهذا الدور وكما ورد أن الموظف الذي لديه دافعية داخلية مرتفعة يكون أيضاً أداؤه مرتفعاً وذلك لأن الأداء المرتفع يؤدي إلى حصول الموظف على العدد والمكافئات القيمة وبالتالي فإن الدافعية الداخلية مهمة في رفع أداء العاملين وبالتالي المحافظة على رفاهيتهم وحركة تواصل العمل وكلاً مكمل لبعضه. ويؤدي إلى زيادة جودة العمل واستقرار العاملين وضمان مستقبل الرضا الوظيفي. ودائماً:
أ- الرفاهية تقوم بتهيئة جو العمل نفسياً للعامل بنفسه واجتماعياً للعامل والمجموعات التي يتعامل معها.
ب- الخطط لمجابهة التنفيذ الصحيح يجب ألا نهمل المؤثرات الجانبية والتي لها دور إيجابي لزيادة الإنتاج وسلبي على نقصه.
ج- المناسبات والعطل الملزمة رسمياً والغير رسمية وكيفية خلق انطباع لدى العالمين، لكيفية المشاركة فيها نحو نظام متكامل لإدارة الموارد البشرية
صفحة 9
مكونات النظام المتكامل لإدارة المنظمات البشرية:
1- نظام الإعداد البشري: حشد أو تدبير الموارد البشرية اللازمة لأداء العمل.
2- نظام تخطيط العمل وتقويم الأداء: قياس نجاح الإنسان في الأداء في حدود ما طلب منه.
3- نظام حفز الموارد البشرية: تحريك الطاقات البشرية لتقديم أفضل العطاء في العمل والإنتاج.
4- نظام التنمية البشرية: إعداد وصقل وتنمية الطاقات البشرية الصالحة.
5- نظام الأمن والأمان: تقديم الخدمات والحفاظ على الطاقات.
6- نظام الأبحاث في العلوم الإنسانية: تقديم الوسائل والبدائل العلمية لمساعدة الإدارة على مواجهة ظروف التغيير.
تمثل العناصر المذكورة أعلاه حلقات متصلة ببعض تعتمد كل واحدة منها على الأخرى، بحيث يؤثر الخلل الموجود في إحدى المراحل على التي تليها. تعتمد فعالية ونجاح أي تنظيم إداري إلى حد بعيد على الفلسفة التي تتبناها وتؤمن بها الإدارة. وتشير الفلسفة الإدارية إلى: نظام محدد من القيم والأفكار التي يؤمن بها الإداري في مجال عمله، وهي تؤثر على قرارات الإدارة إلى حد بعيد.
مكونات النظام الفكري للمنظمة
1- مرحلة التفكير.
2- مرحلة المبادئ.
3- مرحلة النظرية.
4- مرحلة الفلسفة.
نظام الإعداد البشري
مراحل نظام الإعداد البشري:
1- مصادر الموارد البشرية.
2- تخطيط الموارد البشرية.
3- البحث عن الموارد البشرية.
4- الاختيار.
5- التوظيف والتعيين.
6- التوجيه والتعريف بالعمل.
أولاً : مصادر الموارد البشرية:
- تشير هذه المرحلة إلى (سوق العمل) التي توفر الموارد البشرية التي تحتاجها المنظمة، وقد يتشابه سوق العمل مع سوق السلع والخدمات، حيث يمثل جانب العرض (الموارد البشرية القادرة والراغبة في العمل) ويمثل جانب الطلب (احتياجات المنظمات من الموارد البشرية)، كما أن سوق العمل قد يكون (محلياً Local market ) أو (عاماNational market ).
- يرتكز سوق العمل على ثلاثة أمور:
• التماثل مع سوق السلع والخدمات.
• مكان التقاء البائع (الموارد البشرية) مع المشتري (المنظمات).
• الوسائل التي تجمع بين الباحث عن العمل والمتطلع لهذا الباحث.
- وتتطلب فعالية سوق العمل ونجاحه وجود حريات ثلاث:
• حرية الإقامة.
• حرية الانتقال.
• حرية العمل.
صفحة 10
ثانياً: تخطيط القوى البشرية:
- تعني تحديد الهدف الذي نريد الوصول إليه عن طريق وضع استراتيجيات وبرامج وإجراءات تكفل تحقيقه.
خطوات التخطيط:
1- تحديد الهدف بطريقة موضوعية.
2- دراسة وتحليل وتقييم الموارد المتاحة حاضرا و مستقبلا لاستخدامها بالشكل الأمثل.
3- جمع ودراسة وتحليل وتقييم البيانات والمعلومات لتحديد أفضل البدائل.
4- تقييم البدائل.
5- اختيار البديل الأفضل.
6- وضع الخطط موضع التنفيذ.
7- المتابعة والتقييم.
ويمكن القول أن تخطيط الموارد البشرية في المنظمة يستدعي تحديد ثلاثة أمور هي :
1- تحديد الاحتياجات من العنصر البشري كماً وكيفاً. ( الطلب ).
2- ضمان توفر العناصر البشرية المطلوبة في أي وقت. ( العرض ).
3- قدرة المنظمة على الإبقاء على العناصر البشرية التي أثبتت قدرتها على العطاء.
ثالثاً: البحث عن الموارد البشرية:
- يقتضي البحث عن هذه الموارد إمكان اختيار أفضل العناصر البشرية في سوق العمل من النواحي العلمية ( التعليم والثقافة العامة ).
- ويمكن تذليل صعوبة البحث عن طريق إنشاء نظام يكفل تدفق وانسياب المعلومات المتعلقة بفرص العمل المتاحة ومتطلباتها ، وكذلك المعلومات المتعلقة بالعناصر البشرية المتاحة في سوق العمل.