صفحة 1
تماس
أصابعُ كفّيك دافئةٌ
فوقَ هذَا الكتابِ
وعينَاك جاحِظَتان
وصمتُك أبيَض ·
صفحة 2
شجرة
سألَتْهُ الشجَرةْ
عن : سِرِّ الماءِ ،
سقوطِ الأوراقِ ،
عبورِ الريحِ
بِلا استئذَانٍ ،
بُقَعِ الزيتِ
على الإسفَلتِ ،
عيونِ القِطَطِ البرَّاقةْ ،
وجُفُولِ الجِرذانِ
إلى أقصَى
مُنحدرٍ في الحيّ ···
أسئلةٌ لا تَحتملُ استدْراجَ
جَوابٍ :
أينَ الحطَّابُ
ليقطَعَ
هذِي الشجَرة ؟!
صفحة 3
مناخ
سماءٌ حريّريةٌ
فاجَأتها الغيُوم ،
وطقسٌ خريفيُّ
أعلَنَ بدْء
انتقاءِ الموَاسم
حتى اخضِرارٍ جديدْ ،
الظِّلُ يأخذُ
موقفَهُ الجانبيَّ من الشَمس ،
والشمسُ تَطبعُ
قُبلتَها
في فَمِ الوقتِ ،
والعائدونَ
ببابِ المدِائنْ ···
حَوَتْهُمْ حقائبُهم
والحقائبُ
صفحة 4
أبقَتْ
حَضَانتَها للرَحِيل ،
وما كانَ للسَاكنينَ
بِوادي القُرى ···
غيرُ مَأتَمِهمْ ،
ومَا كَان للبَدو
عادَ إلى البَدو
والروحُ
في سَفَرٍ لا تَعودْ ··
هكذَا
كُلَّما حَلَّ صَيفٌ
مَحاهُ الخَريف ·