صفحة 1
مقدمة الكاتب
بين يديك عزيز القارئ حصاد حوارات 5 سنوات من العمل في ملف جماعة الإخوان المسلمين لن أخفي عليك ما عانيته خلالها من مشقة وآلام فالحق أن حلقي لم يتذوق حلاوة البحث عن الحقيقة في هذا الملف مذ خرجت من قريتي عام 2006 للعمل في جريدة الدستور المصرية حتى انتقلت للعمل في شبكة إسلام أون لاين عام 2009 لكن مع أني لم أتذوق حلاوة إلا أنني استفدت الكثير خلال تلك السنين ولن أبخل عليك عزيزي في أن أهدي إليك حصاد معاناتي ومشقتي وأنا على يقين أن إهدائي هذا سيزيل عني مرارة ما عانيته ويسقيني كثيرا حلاوة ما افتقدته .
لكن لم يكن سهلا علي وأنا الصحفي غض الأنامل أن ادخل عش تنظيم الإخوان وأخرج هكذا دون أن أصاب بكسور وجروح وخدوش ولدوغ فمع أن كثير من القيادات التنظيمية للجماعة جذبها ضوء الكاميرات الساحر إلا أنها كانت تريد أن تقطف زهرته فقط دون أن تصاب بأشواكها وإن حدث ذلك فهي لاشك ناقمة ساخطة وهذا يعني لصحفي يسعى لتحقيق ذاته مثلي قفل هذه المصادر صنبور التصريحات والحوارات مما يهدده بالفشل ووقف الحال في جريدته ... كان علي دوما أن أجيد سياسة التوازنات لكنني لم أكن أجيدها على الإطلاق .. كنت شرسا وعنيدا ومتحديا... وكنت بين المطرقة والسندان ... مطرقة الحصول على السبق الصحفي وسندان اتهامات مسئولين وأعضاء في الجماعة بالعمالة للأمن وبالعداء للجماعة ومحاولة إيقاع الضرر بها لكني كنت اختار السبق حتى لو ضربت يداي المطرقة .
فكثير من القيادات التنظيمة الإخوانية تعتقد أن الأمن يقف محركا وموجها بل وآمرا للميكنة الإعلامية التي يبسط خيوطه عليها لشن حرب هوجاء وسافرة على الجماعة، ونتيجة لهذا التصور يتم إسقاط كل من ينتقد الجماعة في سلة الخادمين لأهداف الأمن "عدو الجماعة" ويغض رجال الجماعة الطرف عن أن الغالبية من منتقديها ينتمون إلى تيارات وطنية لا يستطيع أحد أن يجردها من إخلاصها ووطنيتها وصدق نيتها، وحتى لو شنت هذه الإقلام هجوما على الجماعة فهو حقها ولا أحد يملك الحق في إخراسها تحت وطأة الضغوطات النفسية الناتجة عن مقولات ترويجية تهدف إلى إعطاء اعتقاد بأن الحملات الإعلامية ضد الجماعة تقف ورائها الأجهزة الأمنية .
مع أن هذا التنظيم هو من وضع الجماعة في مرمى " الضربات الإعلامية ".. فالتنظيم لا يرى لأحد الحق في معرفة ما يدور بداخله ويعتبر الكتمان في حد ذاته جزءا من عقيدته الدينية شكل هذا جزء خطير وهام من المكون النفسي للجماعة وأضاف عليها صفة "المجهولة " وأضفى عليها هالة من القداسة بحيث اعتبرت أن مجرد انكشاف مشكلات وخلافات واختلافات داخلها يجرح هيبتها وعورة تحاول سترها عن قواعدها ومجتمعها .
في الوقت ذاته بعدت عدسة الإعلام ومرصد الباحثين وسنان أقلام كتاب ومفكرين وصحفيين - يشكلون نخبة الأمة والعاملين في الدائرة الإعلامية الأكبر والبعيدة عن الدائرة الأصغر المشتبه فيها - عن حقيقة الوضع الداخلي للجماعة وما يدور داخلها فطاشت كثير من الكتابات والتحليلات التي كانت من الممكن بل من الأكيد أن تفيد الجماعة لو امتلكت هذه النخبة معطيات حقيقية عن أوضاعها .
في الوقت ذاته أيضا كان المخفى عنه المفترض ( أجهزة الأمن ) يعرف كل ما يدور داخل الجماعة باعتراف مرشد الجماعة نفسه في حوار منشور في هذا الكتاب ونشرته جريدة "الدستور المصرية " والذي صرح فيه أن كل ما يدور في مكتب الإرشاد مسجل صوت وصورة على الهواء مباشرة من قبل أجهزة الأمن وأن ما يدور من مشادات بين أعضاء المكتب تنشره الصحف في اليوم التالي مباشرة.
ومن هنا توجه الضربة الإعلامية للجماعة بقسوة وبمنتهى السهولة على يد بضعة صحفيين -لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ويعملون في صحف معدودة - يحصلون على المعلومات من الأجهزة الأمنية مباشرة بعد أن تخرج هذه الأجهزة لسانها للتنظيم "المحكم والقوي والعفي الذي جعل من مجرد انتزاع معلومة من بين فكيه سبق صحفي يشاد به " وبعد أن يعبث الصحفيون بالمادة المسربة إليهم فتخرج تشوه بحق صورة الجماعة ويصدق على الجماعة المثل القائل "اللي يخاف من العفريت يطلع له" هذا إذا كان العفريت عند الجماعة هو أجهزة الأمن وليس قواعدها.. وتضيع الحقيقة بين التكتم الإخواني وبين الأغراض الأمنية وتبقى الجماعة مجهولة في عيون قواعدها وشعبه
التنظيم ..أزعم أنه هو الذي كسر أجنحة الجماعة الإعلامية وليس الأمن.. فالتنظيم لم يرد في ذهنه فكرة النهوض والإسهام في بناء وتطوير واقع مهنة الصحافة بشكل عام وأن يفرخ من محاضنه كفاءات صحفية تساهم في تشكيل وعي الأمة لكن ظل دوما ينظر للإعلام ويتعامل معه على أساس أنه قنطرة تدعوا للتعاطف معه والاستقطاب إليه دون الدخول في معارك تهدف في النهاية إلى خلق حالة من البحث عن الحقيقة تصب في صالح الأمة.
بين يديك عزيز القارئ حصاد حوارات 5 سنوات من العمل في ملف جماعة الإخوان المسلمين لن أخفي عليك ما عانيته خلالها من مشقة وآلام فالحق أن حلقي لم يتذوق حلاوة البحث عن الحقيقة في هذا الملف مذ خرجت من قريتي عام 2006 للعمل في جريدة الدستور المصرية حتى انتقلت للعمل في شبكة إسلام أون لاين عام 2009 لكن مع أني لم أتذوق حلاوة إلا أنني استفدت الكثير خلال تلك السنين ولن أبخل عليك عزيزي في أن أهدي إليك حصاد معاناتي ومشقتي وأنا على يقين أن إهدائي هذا سيزيل عني مرارة ما عانيته ويسقيني كثيرا حلاوة ما افتقدته .
لكن لم يكن سهلا علي وأنا الصحفي غض الأنامل أن ادخل عش تنظيم الإخوان وأخرج هكذا دون أن أصاب بكسور وجروح وخدوش ولدوغ فمع أن كثير من القيادات التنظيمية للجماعة جذبها ضوء الكاميرات الساحر إلا أنها كانت تريد أن تقطف زهرته فقط دون أن تصاب بأشواكها وإن حدث ذلك فهي لاشك ناقمة ساخطة وهذا يعني لصحفي يسعى لتحقيق ذاته مثلي قفل هذه المصادر صنبور التصريحات والحوارات مما يهدده بالفشل ووقف الحال في جريدته ... كان علي دوما أن أجيد سياسة التوازنات لكنني لم أكن أجيدها على الإطلاق .. كنت شرسا وعنيدا ومتحديا... وكنت بين المطرقة والسندان ... مطرقة الحصول على السبق الصحفي وسندان اتهامات مسئولين وأعضاء في الجماعة بالعمالة للأمن وبالعداء للجماعة ومحاولة إيقاع الضرر بها لكني كنت اختار السبق حتى لو ضربت يداي المطرقة .
فكثير من القيادات التنظيمة الإخوانية تعتقد أن الأمن يقف محركا وموجها بل وآمرا للميكنة الإعلامية التي يبسط خيوطه عليها لشن حرب هوجاء وسافرة على الجماعة، ونتيجة لهذا التصور يتم إسقاط كل من ينتقد الجماعة في سلة الخادمين لأهداف الأمن "عدو الجماعة" ويغض رجال الجماعة الطرف عن أن الغالبية من منتقديها ينتمون إلى تيارات وطنية لا يستطيع أحد أن يجردها من إخلاصها ووطنيتها وصدق نيتها، وحتى لو شنت هذه الإقلام هجوما على الجماعة فهو حقها ولا أحد يملك الحق في إخراسها تحت وطأة الضغوطات النفسية الناتجة عن مقولات ترويجية تهدف إلى إعطاء اعتقاد بأن الحملات الإعلامية ضد الجماعة تقف ورائها الأجهزة الأمنية .
مع أن هذا التنظيم هو من وضع الجماعة في مرمى " الضربات الإعلامية ".. فالتنظيم لا يرى لأحد الحق في معرفة ما يدور بداخله ويعتبر الكتمان في حد ذاته جزءا من عقيدته الدينية شكل هذا جزء خطير وهام من المكون النفسي للجماعة وأضاف عليها صفة "المجهولة " وأضفى عليها هالة من القداسة بحيث اعتبرت أن مجرد انكشاف مشكلات وخلافات واختلافات داخلها يجرح هيبتها وعورة تحاول سترها عن قواعدها ومجتمعها .
في الوقت ذاته بعدت عدسة الإعلام ومرصد الباحثين وسنان أقلام كتاب ومفكرين وصحفيين - يشكلون نخبة الأمة والعاملين في الدائرة الإعلامية الأكبر والبعيدة عن الدائرة الأصغر المشتبه فيها - عن حقيقة الوضع الداخلي للجماعة وما يدور داخلها فطاشت كثير من الكتابات والتحليلات التي كانت من الممكن بل من الأكيد أن تفيد الجماعة لو امتلكت هذه النخبة معطيات حقيقية عن أوضاعها .
في الوقت ذاته أيضا كان المخفى عنه المفترض ( أجهزة الأمن ) يعرف كل ما يدور داخل الجماعة باعتراف مرشد الجماعة نفسه في حوار منشور في هذا الكتاب ونشرته جريدة "الدستور المصرية " والذي صرح فيه أن كل ما يدور في مكتب الإرشاد مسجل صوت وصورة على الهواء مباشرة من قبل أجهزة الأمن وأن ما يدور من مشادات بين أعضاء المكتب تنشره الصحف في اليوم التالي مباشرة.
ومن هنا توجه الضربة الإعلامية للجماعة بقسوة وبمنتهى السهولة على يد بضعة صحفيين -لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ويعملون في صحف معدودة - يحصلون على المعلومات من الأجهزة الأمنية مباشرة بعد أن تخرج هذه الأجهزة لسانها للتنظيم "المحكم والقوي والعفي الذي جعل من مجرد انتزاع معلومة من بين فكيه سبق صحفي يشاد به " وبعد أن يعبث الصحفيون بالمادة المسربة إليهم فتخرج تشوه بحق صورة الجماعة ويصدق على الجماعة المثل القائل "اللي يخاف من العفريت يطلع له" هذا إذا كان العفريت عند الجماعة هو أجهزة الأمن وليس قواعدها.. وتضيع الحقيقة بين التكتم الإخواني وبين الأغراض الأمنية وتبقى الجماعة مجهولة في عيون قواعدها وشعبه
التنظيم ..أزعم أنه هو الذي كسر أجنحة الجماعة الإعلامية وليس الأمن.. فالتنظيم لم يرد في ذهنه فكرة النهوض والإسهام في بناء وتطوير واقع مهنة الصحافة بشكل عام وأن يفرخ من محاضنه كفاءات صحفية تساهم في تشكيل وعي الأمة لكن ظل دوما ينظر للإعلام ويتعامل معه على أساس أنه قنطرة تدعوا للتعاطف معه والاستقطاب إليه دون الدخول في معارك تهدف في النهاية إلى خلق حالة من البحث عن الحقيقة تصب في صالح الأمة.
صفحة 2
الـقــــادة
(الصفقة والمال والفخ)(1)
في الطريق إلى الروضة انتابني شيء من القلق فقد كنت كمن يحمل في جعبته أعودة كبريت ذهب ليلقيها في حجر رجلا مبلول بالبنزين كانت المحاكمات العسكرية لصفوة أبناء الجماعة وفلذات أكبادها منصوبة على أشدها وثمة من يشدد الخناق حولها فيمحو في كتاب الدستور أسطرا و يملأ مكانها بما يضمن خنق الجماعة في المرحلة القادمة كانت مستسلمة لم ينفعها تنظيمها الأخطبوطي المترامي في كل مكان فالنظام يحتجز رهائن الجماعة ويهددهم بأحكام قاسية والجماعة لا ترى جدوى من المقاومة ومشاهد نكبتها التاريخية لا تفارق مخيلتها ولا تمحى من وجدانها ...
كنت كمن ذهب إلى أهل قتيل لا معازيا بل محاسبا ومهاجما وملقيا المسئولية على أهله لا على قاتله كما أنني اخترت لهذه المهمة رأس الأسرة وعميدها المتصف- رغم طيبته - بالغضب أصلا والناقم دوما على أهل مهنتي والشاعر دوما بظلمهم له ...
لكن قدر الله لي خيراً لم يكن في حسباني فعندما عرفت الرجل بنفسي انشرح صدره وتهللت أساريره فقد صادف اسمي اسم صديق عمره البطل الذي قاوم معه الانجليز قبل الثورة وقاتل مع الإخوان في 48 واستشهد في معركة الكرامة في الأردن إنه الشهيد صلاح حسن ..لكن لم يخلق هذا الجو العاطفي أي نية في التراجع عما انتويت طرحه من أسئلة وددت الجواب عليها حقا كان أولها هذا السؤال :
لماذا فتح ولماذا أغلق ؟
- لماذا فتح النظام لكم الباب في عام 2005 ولماذا أغلقه الآن؟
- وجه سؤالك للنظام.
- أريد رؤيتكم الشخصية؟
- النظام فقد مصداقيته وعقله.. فقد الميزان في تعامله الذي يعمل به مع المواطنين فلم يعد له أخلاق ولا مبدأ ولا قيمة.. النظام الآن يعمل لصالح فئة محدودة لا تقل لي حسني مبارك، ولا تقل لي جمال مبارك، هناك فئة أخرى معروفة اتجاهاتها هذه الفئة لا تريد شريكا، ولا تريد لأي فئة من فئات الشعب أن يكون لها صوت؛ ولذلك ضاعت الحريات، وضاع العدل، وضاعت الأخلاق، ثم إن النظام لا يبطش بالإخوان فقط لماذا تقول الإخوان المسلمين؟ صحيح أن الإخوان مضطهدون؛ لأن لديهم تنظيمهم؛ وبالتالي يتوفر لهم وسائل الضرب، أما الشعب المصري كله فهو مضروب.. أنا أريد منك أن تنزل الشارع وتسأل هل هناك أحد مرتاح؟.. أنا أعجب كل العجب من هذا النظام أليس عنده أجهزة قياس رأي؟ أما بالله عليك وأنت رجل صحفي هل تستطيع أن تقول إن هناك قياسا للرأي في مصر يقف معها ويؤيد تصرفاتها.
- إذا لم تكن هذه الفئة لا مبارك ولا جمال فمن هذه الفئة التي تحدثت عنها.. أعتقد أن الشعب المصري لا يعرف من هي تحديدا؟
- لا لا.. لا جمال ولا غيره هم فئة منتفعة تحيط بالرئيس وجمال.
- فمن هي إذا كنت تعرفها؟
- نعم أعرفها لكني غير متأكد منها، ولذلك لا أستطيع أن أبوح بها الآن.
- ولكن هل يربطها تنظيم أم مجرد روابط ما؟
- توحدها المصلحة والاستجابة للصهاينة والأمريكان.
- هل هؤلاء يأتمرون بأوامر مباشرة من الصهاينة والأمريكان؟
- النظام المصري مخترق من ثلاث اتجاهات: الفئة المصلحية بتوع مصر، والصهاينة، والأمريكان، وتصرفات النظام لا تصب إلا في مصلحة هؤلاء.. وأنا أريد أن أسأل أي مصلحة للنظام في ضرب الإخوان وهم أناس مسالمون؟!
- النظام يخاف على نفسه؟
- من أي شيء يخاف على نفسه؟
(الصفقة والمال والفخ)(1)
في الطريق إلى الروضة انتابني شيء من القلق فقد كنت كمن يحمل في جعبته أعودة كبريت ذهب ليلقيها في حجر رجلا مبلول بالبنزين كانت المحاكمات العسكرية لصفوة أبناء الجماعة وفلذات أكبادها منصوبة على أشدها وثمة من يشدد الخناق حولها فيمحو في كتاب الدستور أسطرا و يملأ مكانها بما يضمن خنق الجماعة في المرحلة القادمة كانت مستسلمة لم ينفعها تنظيمها الأخطبوطي المترامي في كل مكان فالنظام يحتجز رهائن الجماعة ويهددهم بأحكام قاسية والجماعة لا ترى جدوى من المقاومة ومشاهد نكبتها التاريخية لا تفارق مخيلتها ولا تمحى من وجدانها ...
كنت كمن ذهب إلى أهل قتيل لا معازيا بل محاسبا ومهاجما وملقيا المسئولية على أهله لا على قاتله كما أنني اخترت لهذه المهمة رأس الأسرة وعميدها المتصف- رغم طيبته - بالغضب أصلا والناقم دوما على أهل مهنتي والشاعر دوما بظلمهم له ...
لكن قدر الله لي خيراً لم يكن في حسباني فعندما عرفت الرجل بنفسي انشرح صدره وتهللت أساريره فقد صادف اسمي اسم صديق عمره البطل الذي قاوم معه الانجليز قبل الثورة وقاتل مع الإخوان في 48 واستشهد في معركة الكرامة في الأردن إنه الشهيد صلاح حسن ..لكن لم يخلق هذا الجو العاطفي أي نية في التراجع عما انتويت طرحه من أسئلة وددت الجواب عليها حقا كان أولها هذا السؤال :
لماذا فتح ولماذا أغلق ؟
- لماذا فتح النظام لكم الباب في عام 2005 ولماذا أغلقه الآن؟
- وجه سؤالك للنظام.
- أريد رؤيتكم الشخصية؟
- النظام فقد مصداقيته وعقله.. فقد الميزان في تعامله الذي يعمل به مع المواطنين فلم يعد له أخلاق ولا مبدأ ولا قيمة.. النظام الآن يعمل لصالح فئة محدودة لا تقل لي حسني مبارك، ولا تقل لي جمال مبارك، هناك فئة أخرى معروفة اتجاهاتها هذه الفئة لا تريد شريكا، ولا تريد لأي فئة من فئات الشعب أن يكون لها صوت؛ ولذلك ضاعت الحريات، وضاع العدل، وضاعت الأخلاق، ثم إن النظام لا يبطش بالإخوان فقط لماذا تقول الإخوان المسلمين؟ صحيح أن الإخوان مضطهدون؛ لأن لديهم تنظيمهم؛ وبالتالي يتوفر لهم وسائل الضرب، أما الشعب المصري كله فهو مضروب.. أنا أريد منك أن تنزل الشارع وتسأل هل هناك أحد مرتاح؟.. أنا أعجب كل العجب من هذا النظام أليس عنده أجهزة قياس رأي؟ أما بالله عليك وأنت رجل صحفي هل تستطيع أن تقول إن هناك قياسا للرأي في مصر يقف معها ويؤيد تصرفاتها.
- إذا لم تكن هذه الفئة لا مبارك ولا جمال فمن هذه الفئة التي تحدثت عنها.. أعتقد أن الشعب المصري لا يعرف من هي تحديدا؟
- لا لا.. لا جمال ولا غيره هم فئة منتفعة تحيط بالرئيس وجمال.
- فمن هي إذا كنت تعرفها؟
- نعم أعرفها لكني غير متأكد منها، ولذلك لا أستطيع أن أبوح بها الآن.
- ولكن هل يربطها تنظيم أم مجرد روابط ما؟
- توحدها المصلحة والاستجابة للصهاينة والأمريكان.
- هل هؤلاء يأتمرون بأوامر مباشرة من الصهاينة والأمريكان؟
- النظام المصري مخترق من ثلاث اتجاهات: الفئة المصلحية بتوع مصر، والصهاينة، والأمريكان، وتصرفات النظام لا تصب إلا في مصلحة هؤلاء.. وأنا أريد أن أسأل أي مصلحة للنظام في ضرب الإخوان وهم أناس مسالمون؟!
- النظام يخاف على نفسه؟
- من أي شيء يخاف على نفسه؟
صفحة 3
- يخاف من إمكانية استيلائكم على الحكم؟
- هذا وهم.. أمريكا التي تصدر له هذا الوهم.. الصحافة الأمريكية ليس لها سوى الإخوان.. مرة يقولون بوش تحدث مع مهدي عاكف، ومرة واحد يقول هناك نصائح لكي تتحدث مع أمريكا؛ يعني عالم مشغول بالإخوان، وفي النهاية ليس هناك عقل.. هل الحوار محظور؟.. فرعون تحاور مع موسى، الشيطان تحاور مع ربه، الحوار مع الإخوان محظور؟
حوار النظام .... محظور !
- الحوار مع من...؟
- الحوار مع الشعب ومع الإخوان.
- هل تلوم النظام على عدم حواره معكم؟
- نعم.
- هل قدمتم مبادرة للنظام؟
- ألف مرة، وطلبنا كثير جدا، وقلت إن قلبي مفتوح وعقلي مفتوح.
- ولكن لم تقدموا للنظام مبادرة؟
- افرض أننا لم نطلب لماذا لا يأتون هم؟ يقولون ما الذي يريدونه من الإخوان، وما هي مصلحة الوطن.. في ماذا نتفق وفي ماذا نختلف؟ ما دمنا لا أسلوب لنا إلا في هذا الحوار السلمي العقلاني.. النظام مسئول عن كل فرد في البلد لو أن هناك أي مواطن رأى مني تصرفا شاذا يحاسبني أنا.. لم أجد في نفسي تصرفا شاذا، فكل تصرفاتنا عقلانية وأخلاقية، فلماذا يتصرف النظام معي هكذا؟.. هذا التصرف الذي يرفضه الشعب المصري، والأحزاب المصرية كلها رفضت أسلوب النظام في التعامل مع الإخوان حتى حزب التجمع رفض هذا الأسلوب، ورفض المحاكمات العسكرية.
- ولكن المبادرة لابد أن يكون لها أسس وتتضمن حلا فتعطون للنظام شيئا مقابل الحصول على شيء...
- كل هذا كلام فارغ، الكلام الجد أن الإخوان موجودون، وهذا هو منهجهم.. منهجهم معلن وليس سريا، وهؤلاء هم رجالهم، نحن ملء السمع والبصر في الداخل والخارج.
- لكن الحركة والتنظيم غير علنيين....؟
- إذا كنا غير علنيين فماذا نفعل هنا إذن؟
- علني كأفراد، ولكن ماذا عن تحركاتهم ومواقعهم التنظيمية النظام يريد أن تكشفوا عن تحركاتكم، وأن تتعاملون كحزب مدني..؟
- يا سلام.. يعني نحن نسير تحت الأرض؟ يا أخي هذا كلام غير صحيح، وهذا كلام أناس مأجورين، رجال أمن غير نظيفين رجال أمن مأجورين... نحن جماعة علنية ليس عندنا أي سرية سواء في المال أو الرجال أو في الحركة، هم يعلمون ذلك تماما، والجيش العرمرم من المخبرين ورجال الأمن يتابعون كل تحركاتنا ويعلمون كل شيء عن الإخوان.. هذا أسلوب حكم غير قائم على العدل؟ بأي حق يعتقل هؤلاء بغير سبب؟ لم تكن الجماعة سرية في يوم منذ نشأتها، أنا أقول لك إن النظام فقد عقله، وفقد مصداقيته، وفقد صوابه في التعامل مع الشعب المصري، والشعب يحتاج إلى من يأخذ بيده إلى من يطعمه، وإلى من يكسوه، ويشعره بالأمن والأمان، هذه هي مهمة النظام وليس البطش والضرب.
استنفد غرضه !
- هذا هو تفسيركم لفتح النظام الباب ثم إعادة غلقه، ولكن لماذا لا نقول إن النظام أغلق الباب لأنه استنفد غرضه من فتحه لكم؟
- وما هذه الأغراض؟
- أرسل رسائله للغرب بأن البديل دائما مرفوض، وللمعارضة بأن الإخوان لا يعرفون إلا أنفسهم، وللأقباط بأننا كنظام علماني هو الحامي لكم من الحكم الإسلامي المتطرف؟
- كل هذه أكاذيب النظام دبرها لإرضاء كل من الصهاينة والأمريكان؛ لأنهم لا يريدون نهضة لمصر، ولأنهم يعلمون جيدا أنها لو نهضت سيكون لها شأن آخر، وهذه سياسة عالمية لإشعال الحرائق في كل المنطقة العربية والإسلامية.
- هل أنت مؤمن بنظرية المؤامرة؟
- ماليش دعوة بالمؤامرة.. أليس هذا واقع أن هناك حرائق في العراق وفي السودان وفي أفغانستان وفي فلسطين وفي الصومال، وأبو إلا أن يكون هناك حرائق في مصر.
- هذا وهم.. أمريكا التي تصدر له هذا الوهم.. الصحافة الأمريكية ليس لها سوى الإخوان.. مرة يقولون بوش تحدث مع مهدي عاكف، ومرة واحد يقول هناك نصائح لكي تتحدث مع أمريكا؛ يعني عالم مشغول بالإخوان، وفي النهاية ليس هناك عقل.. هل الحوار محظور؟.. فرعون تحاور مع موسى، الشيطان تحاور مع ربه، الحوار مع الإخوان محظور؟
حوار النظام .... محظور !
- الحوار مع من...؟
- الحوار مع الشعب ومع الإخوان.
- هل تلوم النظام على عدم حواره معكم؟
- نعم.
- هل قدمتم مبادرة للنظام؟
- ألف مرة، وطلبنا كثير جدا، وقلت إن قلبي مفتوح وعقلي مفتوح.
- ولكن لم تقدموا للنظام مبادرة؟
- افرض أننا لم نطلب لماذا لا يأتون هم؟ يقولون ما الذي يريدونه من الإخوان، وما هي مصلحة الوطن.. في ماذا نتفق وفي ماذا نختلف؟ ما دمنا لا أسلوب لنا إلا في هذا الحوار السلمي العقلاني.. النظام مسئول عن كل فرد في البلد لو أن هناك أي مواطن رأى مني تصرفا شاذا يحاسبني أنا.. لم أجد في نفسي تصرفا شاذا، فكل تصرفاتنا عقلانية وأخلاقية، فلماذا يتصرف النظام معي هكذا؟.. هذا التصرف الذي يرفضه الشعب المصري، والأحزاب المصرية كلها رفضت أسلوب النظام في التعامل مع الإخوان حتى حزب التجمع رفض هذا الأسلوب، ورفض المحاكمات العسكرية.
- ولكن المبادرة لابد أن يكون لها أسس وتتضمن حلا فتعطون للنظام شيئا مقابل الحصول على شيء...
- كل هذا كلام فارغ، الكلام الجد أن الإخوان موجودون، وهذا هو منهجهم.. منهجهم معلن وليس سريا، وهؤلاء هم رجالهم، نحن ملء السمع والبصر في الداخل والخارج.
- لكن الحركة والتنظيم غير علنيين....؟
- إذا كنا غير علنيين فماذا نفعل هنا إذن؟
- علني كأفراد، ولكن ماذا عن تحركاتهم ومواقعهم التنظيمية النظام يريد أن تكشفوا عن تحركاتكم، وأن تتعاملون كحزب مدني..؟
- يا سلام.. يعني نحن نسير تحت الأرض؟ يا أخي هذا كلام غير صحيح، وهذا كلام أناس مأجورين، رجال أمن غير نظيفين رجال أمن مأجورين... نحن جماعة علنية ليس عندنا أي سرية سواء في المال أو الرجال أو في الحركة، هم يعلمون ذلك تماما، والجيش العرمرم من المخبرين ورجال الأمن يتابعون كل تحركاتنا ويعلمون كل شيء عن الإخوان.. هذا أسلوب حكم غير قائم على العدل؟ بأي حق يعتقل هؤلاء بغير سبب؟ لم تكن الجماعة سرية في يوم منذ نشأتها، أنا أقول لك إن النظام فقد عقله، وفقد مصداقيته، وفقد صوابه في التعامل مع الشعب المصري، والشعب يحتاج إلى من يأخذ بيده إلى من يطعمه، وإلى من يكسوه، ويشعره بالأمن والأمان، هذه هي مهمة النظام وليس البطش والضرب.
استنفد غرضه !
- هذا هو تفسيركم لفتح النظام الباب ثم إعادة غلقه، ولكن لماذا لا نقول إن النظام أغلق الباب لأنه استنفد غرضه من فتحه لكم؟
- وما هذه الأغراض؟
- أرسل رسائله للغرب بأن البديل دائما مرفوض، وللمعارضة بأن الإخوان لا يعرفون إلا أنفسهم، وللأقباط بأننا كنظام علماني هو الحامي لكم من الحكم الإسلامي المتطرف؟
- كل هذه أكاذيب النظام دبرها لإرضاء كل من الصهاينة والأمريكان؛ لأنهم لا يريدون نهضة لمصر، ولأنهم يعلمون جيدا أنها لو نهضت سيكون لها شأن آخر، وهذه سياسة عالمية لإشعال الحرائق في كل المنطقة العربية والإسلامية.
- هل أنت مؤمن بنظرية المؤامرة؟
- ماليش دعوة بالمؤامرة.. أليس هذا واقع أن هناك حرائق في العراق وفي السودان وفي أفغانستان وفي فلسطين وفي الصومال، وأبو إلا أن يكون هناك حرائق في مصر.
صفحة 4
- ولكننا سبب في حرائقنا لماذا نبحث دائما عن شماعة نعلق عليها أخطاءنا؟
** سواء نحن السبب أم هم؟ المهم أن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية على الساحة العالمية لم يعد لها وجود الآن، القوة الأمريكية الغاشمة والمبادئ الخاصة بها قضت على كل هذه المبادئ، والآن لن تجد عدلا ليس في مصر فقط؛ ولكن على الساحة العالمية كلها، لا أخلاق ولا مبادئ ولا قيم، ولكن المستهدف فقط هو العالم العربي والإسلامي؛ لأنهم اتخذوا الأيديولوجية الإسلامية عدوًّا بعد أن قضوا على الأيديولوجية الشيوعية وهذه هي خطتهم.. نحن نقول لهم لا.. الإسلام باق ومبادئ الإسلام باقية، ونحن ندعو كل حكام مصر والعالم العربي أن يتحدوا من أجل الذين يريدون أن يقضوا على هذا الدين وعلى الأمة العربية والإسلامية، وندعوهم أن يقفوا بجوار شعوبهم.. الشعوب العربية والإسلامية محتاجة لمن يقدم الخير لها، ومن يأخذ بيدها إلى الحرية والعدل، أنا لا أدعو الحكام إلى غير هذا، ولكن يؤسفني أن الواقع غير ذلك، ولكن لن آلو أن أدعوهم وأقول لهم اتقوا الله في شعوبكم هذا أقل شيء أن يعطوا الحرية لشعوبهم، وأن يشركوهم معهم حتى يأخذوا يد الأمة.. الحاكم وحده لا يستطيع أن يفعل شيئا.
- لكي نتجاوز هذه النقطة هل أنت مع الرأي الذي قال إن النظام استخدمكم عندما فتح لكم الباب وأرسل رسائل للغرب والمعارضة والأقباط، ثم عندما حقق هدفه قام بغلق الباب عليكم وضربكم؟
- كل هذا كلام صغير، الكلام الحقيقي كالآتي: أن الرئيس مبارك عندما أعلن برنامجه الانتخابي وقال إن عنده حريات وسيقيم ديمقراطية وغيره.. هذا الكلام لم يكن من عنده، هذا كان خوفا من الطاغية الأكبر، ولذلك تحدث عن الحريات، وأراد أن يقول له إنه سوف يعمل حريات، وبرنامجه فيه ديمقراطية، وقال وما له لما نجرب في هذا الوقت الإخوان، فقرروا أن يزودوا عدد المقاعد، ولم يكن في خاطرهم ولا خاطر النظام أنهم سيفوزون بهذا العدد من المقاعد، ولم تتجه رغبتهم إلا بالفوز بعدد 40 مقعدا، ولأننا نعلم طبيعة الحكم الديكتاتوري فلم نرشح غير 150 من 445 مقعدا؛ لأن هذا النظام معتاد على الثقافة الاستبدادية، فرشحنا عددا قليلا، ففاز الإخوان في المرحلة الأولى والثانية بــ 75 مقعدا وهذا ما لم يتوقعه النظام ولا نحن فقفلوها، ومحمد حسنين هيكل نفسه تحدث في هذا وقال عندما نجح الإخوان اتصل شارون ببوش وأخبره بأنه قلق من فوز الإخوان، وطلب منه التدخل، ورئيس الوزراء نفسه قال إننا لو لم نتدخل لفاز الإخوان بـ 40 مقعدا إضافيا إلى الـ88. الموضوع أننا معروف أننا نقف في وجه أمريكا وإسرائيل، وهم يقطعون رقبة كل من يقف في وجه أمريكا وإسرائيل، قصة أن النظام يخوفهم منا هذه أكذوبة لأن النظام يعلم جيدا من نحن ويعلم قدراتنا، ويعلم أننا زاهدون في هذا الأمر؛ لأنه لا في خطتنا ولا في منهجنا.. لا في خطتنا أن نرشح أحدا للرئاسة ونحن نشارك في أشياء عادية جدا في خدمة الشعب، وذلك حتى يطمئن النظام.
خطة تدريجية للاستيلاء....
- ولكن المشكلة أن النظام يعتقد أن لديكم خطة تدريجية تنفذ على مراحل للوصول للحكم؟
- النظام عمره 27 سنة أليست عنده خطة؟ أليس عنده منهج، أليس عنده رجال يقدمهم للشعب.. حرام يا ناس.. هذا النظام الذي ظل 26 سنة لماذا يخاف من الإخوان؟ أنا عندي "رجالة" من الشعب المصري وليسوا من الخارج، أنا لدي رجال وهو لديه رجال، وللشعب أن يختار.
- ولكن منهجكم خطير.. مش سهل ممكن يطيح بالنظام؟
** أنا أقدم منهجي للناس فمن الذي يحكم أنا وأنت أم الناس؟ الناس.. الناس هي التي تحكم.. وأنا أريد أن أقول للنظام آن لك أن تعي وآن لك أن تنضج وتقدم ما عندك للشعب.. النظام لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن الحزب الوطني لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن وجمال مبارك لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن.. جمال مبارك يقول إن عنده فكر جديد هل هذا الفكر الجديد يعني المحاكمات العسكرية للشرفاء، والاعتقال العشوائي، وهضم حقوق الناس، هل هذا هو الفكر الجديد؟ أقول لهم اتقوا الله وعودوا إلى صوابكم، وتعاونوا مع أبناء هذه الأمة الشرفاء من كل التيارات، أنا حزين أن أرى الأحزاب بهذه الصورة.
- وماذا فعلتم للأقباط والأحزاب؟
- وأنا ما لي ومال الأحزاب؟
- لماذا لم تتعاونوا معهم وأنتم قوة كبرى، وتقدموا لهم يد العون والمساعدة؟
- لا.. نحنا تعاوننا مع الأقباط والأحزاب لكن هم غلابة، وكل ما يتمتع به الإخوان أن لهم قواعد شعبية، أما الأحزاب فقد انحسرت في مقرات.
- ولماذا لم تساعدوهم.. أربعة منهم في المجلس مقابل 88 منكم؟
- أنحن الذين نساعد؟ بأي منطق؟ بأي منطق نساعد الأحزاب؟
- لكي تنشط الحياة الحزبية وهذا يصب في مصلحة الوطن.
- كل الذي باستطاعتي فعله أنه عندما يكون هنا شخصية حزبية فأنا لا أقوم بترشح أحد من الإخوان في مواجهتها.. وأنا لم أرشح سوى 150مرشحا من 445 فلا داعي لهذه اللغة.. أنا راجل غلبان على قدي ومن المفترض أن تساعدني الحكومة.. عندما أتى عمرو أديب إلى هنا قال "هو دا مقر المرشد العام أومال فين المليارات؟".
- المسألة ليست بالمكتب الصغير...؟
- نحن أصحاب منهج وأصحاب رسالة وأصحاب دين.
الهدنة !
- هناك من دعا الإخوان إلى فصل الدعوي عن الحزبي ، بمعنى عدم المشاركة في مؤسسات الدولة، وليس ترك السياسة بوجه عام، ودعاهم إلى الاهتمام بالعمل التوعوي والتربوي؟
- هذا ما يريدونه منا.. المطلوب أن نعيش وليس لنا علاقة، ونترك العمل السياسي.
- ترك الممارسة السياسية وليس العمل السياسي؟
** سواء نحن السبب أم هم؟ المهم أن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية على الساحة العالمية لم يعد لها وجود الآن، القوة الأمريكية الغاشمة والمبادئ الخاصة بها قضت على كل هذه المبادئ، والآن لن تجد عدلا ليس في مصر فقط؛ ولكن على الساحة العالمية كلها، لا أخلاق ولا مبادئ ولا قيم، ولكن المستهدف فقط هو العالم العربي والإسلامي؛ لأنهم اتخذوا الأيديولوجية الإسلامية عدوًّا بعد أن قضوا على الأيديولوجية الشيوعية وهذه هي خطتهم.. نحن نقول لهم لا.. الإسلام باق ومبادئ الإسلام باقية، ونحن ندعو كل حكام مصر والعالم العربي أن يتحدوا من أجل الذين يريدون أن يقضوا على هذا الدين وعلى الأمة العربية والإسلامية، وندعوهم أن يقفوا بجوار شعوبهم.. الشعوب العربية والإسلامية محتاجة لمن يقدم الخير لها، ومن يأخذ بيدها إلى الحرية والعدل، أنا لا أدعو الحكام إلى غير هذا، ولكن يؤسفني أن الواقع غير ذلك، ولكن لن آلو أن أدعوهم وأقول لهم اتقوا الله في شعوبكم هذا أقل شيء أن يعطوا الحرية لشعوبهم، وأن يشركوهم معهم حتى يأخذوا يد الأمة.. الحاكم وحده لا يستطيع أن يفعل شيئا.
- لكي نتجاوز هذه النقطة هل أنت مع الرأي الذي قال إن النظام استخدمكم عندما فتح لكم الباب وأرسل رسائل للغرب والمعارضة والأقباط، ثم عندما حقق هدفه قام بغلق الباب عليكم وضربكم؟
- كل هذا كلام صغير، الكلام الحقيقي كالآتي: أن الرئيس مبارك عندما أعلن برنامجه الانتخابي وقال إن عنده حريات وسيقيم ديمقراطية وغيره.. هذا الكلام لم يكن من عنده، هذا كان خوفا من الطاغية الأكبر، ولذلك تحدث عن الحريات، وأراد أن يقول له إنه سوف يعمل حريات، وبرنامجه فيه ديمقراطية، وقال وما له لما نجرب في هذا الوقت الإخوان، فقرروا أن يزودوا عدد المقاعد، ولم يكن في خاطرهم ولا خاطر النظام أنهم سيفوزون بهذا العدد من المقاعد، ولم تتجه رغبتهم إلا بالفوز بعدد 40 مقعدا، ولأننا نعلم طبيعة الحكم الديكتاتوري فلم نرشح غير 150 من 445 مقعدا؛ لأن هذا النظام معتاد على الثقافة الاستبدادية، فرشحنا عددا قليلا، ففاز الإخوان في المرحلة الأولى والثانية بــ 75 مقعدا وهذا ما لم يتوقعه النظام ولا نحن فقفلوها، ومحمد حسنين هيكل نفسه تحدث في هذا وقال عندما نجح الإخوان اتصل شارون ببوش وأخبره بأنه قلق من فوز الإخوان، وطلب منه التدخل، ورئيس الوزراء نفسه قال إننا لو لم نتدخل لفاز الإخوان بـ 40 مقعدا إضافيا إلى الـ88. الموضوع أننا معروف أننا نقف في وجه أمريكا وإسرائيل، وهم يقطعون رقبة كل من يقف في وجه أمريكا وإسرائيل، قصة أن النظام يخوفهم منا هذه أكذوبة لأن النظام يعلم جيدا من نحن ويعلم قدراتنا، ويعلم أننا زاهدون في هذا الأمر؛ لأنه لا في خطتنا ولا في منهجنا.. لا في خطتنا أن نرشح أحدا للرئاسة ونحن نشارك في أشياء عادية جدا في خدمة الشعب، وذلك حتى يطمئن النظام.
خطة تدريجية للاستيلاء....
- ولكن المشكلة أن النظام يعتقد أن لديكم خطة تدريجية تنفذ على مراحل للوصول للحكم؟
- النظام عمره 27 سنة أليست عنده خطة؟ أليس عنده منهج، أليس عنده رجال يقدمهم للشعب.. حرام يا ناس.. هذا النظام الذي ظل 26 سنة لماذا يخاف من الإخوان؟ أنا عندي "رجالة" من الشعب المصري وليسوا من الخارج، أنا لدي رجال وهو لديه رجال، وللشعب أن يختار.
- ولكن منهجكم خطير.. مش سهل ممكن يطيح بالنظام؟
** أنا أقدم منهجي للناس فمن الذي يحكم أنا وأنت أم الناس؟ الناس.. الناس هي التي تحكم.. وأنا أريد أن أقول للنظام آن لك أن تعي وآن لك أن تنضج وتقدم ما عندك للشعب.. النظام لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن الحزب الوطني لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن وجمال مبارك لا يستطيع أن يتحرك إلا بالأمن.. جمال مبارك يقول إن عنده فكر جديد هل هذا الفكر الجديد يعني المحاكمات العسكرية للشرفاء، والاعتقال العشوائي، وهضم حقوق الناس، هل هذا هو الفكر الجديد؟ أقول لهم اتقوا الله وعودوا إلى صوابكم، وتعاونوا مع أبناء هذه الأمة الشرفاء من كل التيارات، أنا حزين أن أرى الأحزاب بهذه الصورة.
- وماذا فعلتم للأقباط والأحزاب؟
- وأنا ما لي ومال الأحزاب؟
- لماذا لم تتعاونوا معهم وأنتم قوة كبرى، وتقدموا لهم يد العون والمساعدة؟
- لا.. نحنا تعاوننا مع الأقباط والأحزاب لكن هم غلابة، وكل ما يتمتع به الإخوان أن لهم قواعد شعبية، أما الأحزاب فقد انحسرت في مقرات.
- ولماذا لم تساعدوهم.. أربعة منهم في المجلس مقابل 88 منكم؟
- أنحن الذين نساعد؟ بأي منطق؟ بأي منطق نساعد الأحزاب؟
- لكي تنشط الحياة الحزبية وهذا يصب في مصلحة الوطن.
- كل الذي باستطاعتي فعله أنه عندما يكون هنا شخصية حزبية فأنا لا أقوم بترشح أحد من الإخوان في مواجهتها.. وأنا لم أرشح سوى 150مرشحا من 445 فلا داعي لهذه اللغة.. أنا راجل غلبان على قدي ومن المفترض أن تساعدني الحكومة.. عندما أتى عمرو أديب إلى هنا قال "هو دا مقر المرشد العام أومال فين المليارات؟".
- المسألة ليست بالمكتب الصغير...؟
- نحن أصحاب منهج وأصحاب رسالة وأصحاب دين.
الهدنة !
- هناك من دعا الإخوان إلى فصل الدعوي عن الحزبي ، بمعنى عدم المشاركة في مؤسسات الدولة، وليس ترك السياسة بوجه عام، ودعاهم إلى الاهتمام بالعمل التوعوي والتربوي؟
- هذا ما يريدونه منا.. المطلوب أن نعيش وليس لنا علاقة، ونترك العمل السياسي.
- ترك الممارسة السياسية وليس العمل السياسي؟
صفحة 5
- يا أخي الكريم نحن مواطنون أصحاب دعوة وأصحاب دين، ونحن نبغي من وراء العمل السياسي خدمة مجتمعنا، أنا أحترم كل الناس، وأحترم آراءهم، وهذا هو منهجي.. أخي الكريم لماذا يقبض على إخوان مثل عصام العريان؟ عصام العريان في السجن أكثر من الخارج، فماذا يفعل عصام العريان؟ هو إنسان رقيق ومحترم ومشارك في كل الفعاليات، وله علاقات ممتازة بجميع التيارات، وماذا تنكرون على محمد مهدي عاكف حتى يسلطوا عليه من يشتمونه على صفحات جرائدهم حتى إنني لم أكلف نفسي عناء الرد عليهم أو حتى القراءة لهم.. أيظنون أنهم بهذا الأسلوب يمكن أن يقضوا على الإخوان المسلمين.. رفعت السعيد الذي يشتمنا كل يوم جمعتنا به فضائية من الفضائيات، الرجل قال إن الإخوان المسلمين أصحاب رأي وأصحاب فكر ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحارب السجون والمعتقلات الفكـر والرأي، والذي يحارب الفكر هو الفكـر، وفـلان الفـلاني (يقصدني) كم دخل السجون وكم خرج، وهو مازال محافظا على فكره ورأيه ومنهجه فقلت له متشكر يا رفعت، لكنه طيلة عمره ما كتب فينا كلمة طيبة، وجميع الأحزاب وبلا استثناء وقفوا معنا وشجبوا هذا الأسلوب غير المنطقي، كيف يستولون على أموال الناس، ويسلطون علينا هذه الألسنة التي نسأل الله عز وجل أن يعافينا منها؟
- هذه الأزمة التي شبهها البعض بأزمة 65 البعض يرى أنكم لم توفقوا في التعامل معها؟
- هذا هو شغلنا نحن ليس شغلهم هم.. نحن الذين نعيش الأزمة وليس هم.. أحيانا يأتي أشخاص يقولون الإخوان قوة تقدروا تخبطوا..لا.. ونحن لا ندر خدنا الأيمن لمن يضربنا على خدنا الأيسر.. الإخوان لا يتعاملون بهذا المبدأ أيضا، ونحن أيضا لم نأخذ قلما، أنا عملي يدار كما هو بل أفضل، وإذا كان عندنا في السجن 52 فالإخوان في الخارج أكثر بكثير.. كالكاتب الذي قال الإخوان انضربوا في المفاصل أقول له لا متشكرين المفاصل التي تتحدث عنها في الإخوان المفصل يصنع ألف مفصل، وأنا أعجب لهذه العقليات، هل لا يوجد في النظام أصحاب حكمة وفكر، لجنة السياسات 300 لا يوجد أحد فيهم يمتلك بعض الحكمة، أنا عندما أسير في الشارع تمسك بيدي الناس ويقولون لي لماذا يفعل النظام معكم هكذا، ويقولون كذا وكذا، طيلة عمري ما سمعت كلمة ضد تصرفاتنا وضد منهجنا، الكل يرى أن النظام يظلمنا.
- ولكن ماذا فعلتم للحريات في مصر وهي تتدهور يوما بعد يوم؟
- ماذا تريد أن أفعل؟ قول لي؟ أعمل إيه؟ من أجل أن نقيم الحريات ودولة القانون؟
- وماذا تفعل أي قوى معارضة ونهضوية تكافح الاستبداد؟
- نحن نكافح الاستبداد بالثبات على مبادئنا وعلى الحق الذي نطالب به ونحن بلد يقودها الأمن، وأنا رجل ضد الدماء، وضد الفوضى، وضد الصدام، الثبات على الحق هو عين النصر.
- ولكن النظم المستبدة لا تزال بالسكوت..؟
- أنا لست ساكتا أنا أعلن رأيي ووجهة نظري على الساحة المحلية والعالمية، أما وجهة نظر بعض الناس أني أروح للشوارع وأعمل ثورة.. فلا؟
- وهل الثورة على المستبد غلط؟
- غلط طبعا، ونحن في بلد يحكمها الأمن.
- إذا إلى متى سيحكمنا الأمن؟
- النظام سينهار لأنه لا يستطيع أن يستمر في الظلم.
ماذا لو قامت ثورة؟
ولكن هل الأنظمة المستبدة تسقط بمفردها؟
- نعم سيسقط بمفرده.
- يعني الشعب المصري لا يثور؟
- نعم لا يثور إلا إذا قامت ثورة الجياع هذه لا يستطيع أن يقف في وجهها، ولسنا كإخوان مسلمين جياعا؛ بمعنى أننا لسنا متعجلين، أنا كل ما أخشاه أن تكون هناك ثورة بلا منطق ولا عقل.
- يعني لو هناك ثورة سيقف الإخوان ضدها؟
- كلمة لو هذه لا أحبها، أنا لا أحب أرأيت لما يبقى تحصل يبقى اسألني.
- ولكن كيف تثق الأنظمة أنكم ضد الثورات يمكن أن تكون لكم لغة خطابين واحدة تقول إنكم ضد منطق الثورات والأخرى باطنة يمكن أن تقف معه، ألم تقفوا مع ثورة يوليو، وأنتم كنتم ترددون نفس هذه النبرة، وتقولون نحن ضد الثورات، ولكن عندنا قامت الثورة وقفتم معها، بل قيل إنكم من صنعها أليس من الممكن أن تقفوا مع الثورة القادمة؟
- من الذي فعل الثورة؟ الشعب المصري هو الذي قام بالثورة.
- كانت ثورة أما انقلابا؟
- انقلاب ولكن الشعب المصري بوقوفه معها، وتمهيده لها جعلها ثورة ، الشعب المصري وقف ضد الطغيان في الجامع والشارع، فهو الذي مهد لهذا الانقلاب؛ لأن هذا الانقلاب لو قام ووقف الشعب المصري ضده لم يكن ينجح، إنما الشعب هو الذي قام به سواء أسميته انقلابا أم ثورة.
- هذه الأزمة التي شبهها البعض بأزمة 65 البعض يرى أنكم لم توفقوا في التعامل معها؟
- هذا هو شغلنا نحن ليس شغلهم هم.. نحن الذين نعيش الأزمة وليس هم.. أحيانا يأتي أشخاص يقولون الإخوان قوة تقدروا تخبطوا..لا.. ونحن لا ندر خدنا الأيمن لمن يضربنا على خدنا الأيسر.. الإخوان لا يتعاملون بهذا المبدأ أيضا، ونحن أيضا لم نأخذ قلما، أنا عملي يدار كما هو بل أفضل، وإذا كان عندنا في السجن 52 فالإخوان في الخارج أكثر بكثير.. كالكاتب الذي قال الإخوان انضربوا في المفاصل أقول له لا متشكرين المفاصل التي تتحدث عنها في الإخوان المفصل يصنع ألف مفصل، وأنا أعجب لهذه العقليات، هل لا يوجد في النظام أصحاب حكمة وفكر، لجنة السياسات 300 لا يوجد أحد فيهم يمتلك بعض الحكمة، أنا عندما أسير في الشارع تمسك بيدي الناس ويقولون لي لماذا يفعل النظام معكم هكذا، ويقولون كذا وكذا، طيلة عمري ما سمعت كلمة ضد تصرفاتنا وضد منهجنا، الكل يرى أن النظام يظلمنا.
- ولكن ماذا فعلتم للحريات في مصر وهي تتدهور يوما بعد يوم؟
- ماذا تريد أن أفعل؟ قول لي؟ أعمل إيه؟ من أجل أن نقيم الحريات ودولة القانون؟
- وماذا تفعل أي قوى معارضة ونهضوية تكافح الاستبداد؟
- نحن نكافح الاستبداد بالثبات على مبادئنا وعلى الحق الذي نطالب به ونحن بلد يقودها الأمن، وأنا رجل ضد الدماء، وضد الفوضى، وضد الصدام، الثبات على الحق هو عين النصر.
- ولكن النظم المستبدة لا تزال بالسكوت..؟
- أنا لست ساكتا أنا أعلن رأيي ووجهة نظري على الساحة المحلية والعالمية، أما وجهة نظر بعض الناس أني أروح للشوارع وأعمل ثورة.. فلا؟
- وهل الثورة على المستبد غلط؟
- غلط طبعا، ونحن في بلد يحكمها الأمن.
- إذا إلى متى سيحكمنا الأمن؟
- النظام سينهار لأنه لا يستطيع أن يستمر في الظلم.
ماذا لو قامت ثورة؟
ولكن هل الأنظمة المستبدة تسقط بمفردها؟
- نعم سيسقط بمفرده.
- يعني الشعب المصري لا يثور؟
- نعم لا يثور إلا إذا قامت ثورة الجياع هذه لا يستطيع أن يقف في وجهها، ولسنا كإخوان مسلمين جياعا؛ بمعنى أننا لسنا متعجلين، أنا كل ما أخشاه أن تكون هناك ثورة بلا منطق ولا عقل.
- يعني لو هناك ثورة سيقف الإخوان ضدها؟
- كلمة لو هذه لا أحبها، أنا لا أحب أرأيت لما يبقى تحصل يبقى اسألني.
- ولكن كيف تثق الأنظمة أنكم ضد الثورات يمكن أن تكون لكم لغة خطابين واحدة تقول إنكم ضد منطق الثورات والأخرى باطنة يمكن أن تقف معه، ألم تقفوا مع ثورة يوليو، وأنتم كنتم ترددون نفس هذه النبرة، وتقولون نحن ضد الثورات، ولكن عندنا قامت الثورة وقفتم معها، بل قيل إنكم من صنعها أليس من الممكن أن تقفوا مع الثورة القادمة؟
- من الذي فعل الثورة؟ الشعب المصري هو الذي قام بالثورة.
- كانت ثورة أما انقلابا؟
- انقلاب ولكن الشعب المصري بوقوفه معها، وتمهيده لها جعلها ثورة ، الشعب المصري وقف ضد الطغيان في الجامع والشارع، فهو الذي مهد لهذا الانقلاب؛ لأن هذا الانقلاب لو قام ووقف الشعب المصري ضده لم يكن ينجح، إنما الشعب هو الذي قام به سواء أسميته انقلابا أم ثورة.
صفحة 6
إنهم ليسوا في خاطري
هل ترى أن الهجمة الأخيرة عليكم كانت بهدف تمرير التوريث؟
- أنا لا يهمني توريث ولا يهمني جمال ولا حسني مبارك ولا غيره، إنهم ليسوا في خاطري.
- يعني عندما يسأل فضيلة المرشد نفسه قائلا: لماذا هذه الهجمة الأخيرة علينا، ماذا يقول لنفسه؟
- أنا أعرف سببها، إنه الفساد.. هذه الضغوط هي لإبقاء الفساد كما هو عليه فقط، ولذلك هم رأوا أن الإخوان أناس نظيفون، فهم يحاولون أن يقضوا عليهم.
- وماذا فعل الإخوان ضد الفساد؟
- نحن نقول نرفض الفساد، وهذه كلمة غير قادرين على سماعها ولا تحملها.
- هناك الكثير غيركم في مصر يقول نرفض الفساد؟
- الدكتور نادر الفرجاني قال لم تجتمع السلطة مع الثروة كما هي مجتمعة اليوم، وهذا الوضع يولد فسادا كبيرا شوف يا أخي الكريم، أنا منهجي واضح، وسياستي واضحة، ولن أحيد عنها يقولون يعملون لا يهمنا، والمهم أن يظل أبناؤنا على المنهج صامدين، ويقدمون الخير للأمة ويأخذون بيد من استطاعوا.
- أليس عندكم خطة لتحرير مصر من المحاكم العسكرية؟
** اقترح عليّ.. لم نكن نحن فقط من رفض المحاكمات العسكرية، وإنما الشعب المصري كله رفضتها كل مؤسسات المجتمع المدني في الداخل والخارج ورفضها وزراء ورؤساء مؤسسات، حتى إن هناك صحفية بريطانية اسمها "ايفون" جاءت لتجري معي حوارا فسرقوا الشريط من الفندق.
- لماذا؟
- لا أعرف، نحن الآن نعيش بلا عقل ولا منطق، النظام يتعامل مع الشعب المصري بنظرية اللامعقول كما يتعامل بوش مع العالم.
- هناك من أرجع الهجمة عليكم إلى ما يحدث في غزة، كما أن البعض أرجع السبب إلى تمرير التوريث أو حتى التعديلات الدستورية؟
- لا.. هذه المقولات أنا لا أهتم بها النظام بتصرفاته هذه يدل على أنه فقد توازنه وفقد عقله وفقد مصداقيته؛ لأن النظام الذي يحرص على مصلحة الأمة عليه أن يتعامل مع كل أبناء الأمة بصرف النظر عن فكرهم ومبادئهم والإخوان المسلمون أصحاب دعوة وأصحاب عقل الشعب المصري الآن فقد حريته.
- فضيلتكم ضد حصر المشكلة بين الإخوان والنظام؟
- نعم المشكلة مع الشعب المصري كله، والمشكلة ليست مع النظام فقط، ولكن المشكلة مرتبطة بتوجه عالمي.
- النظام يقلق من اتصالات نوابكم بنواب في الكونجرس ويشتم رائحة لا تريحه؟
- يقلـق.. لا يقلق النظام .. أنا منهجي واضح وهؤلاء النواب كان من حقهم كبرلمانيين أن يتصلوا بنظرائهم البرلمانيين هذا في صلب عملهم البرلماني.
- هذه المقولات لا تقنع النظام؟
- أنا لست مسئولا عن إقناع النظام إنما هي القيم والمبادئ تقنعه أو لا تقنعه أنا لست ملتزما بأن أقدم شيئا لكي أقنع به..لا.. أنا أقدم ما عندي وهو إذا كان يرى أن عنده ما يخالف ما عندي فليقدمه. وإنما يقولي جماعة محظورة.. كيف محظورة؟
- هذه أشياء سياسية؟
- أنا أبو السياسة.
لا أحب الرسائل
- أنتم ترسلون رسائلكم للغرب بأنكم لستم متطرفين، وهو أيضا يرسل ويقول إن البديل القادم ممكن أن يكون إسلاميا وأيضا الغرب يرسل؟
- أنا لا أحب هذه الرسائل.
- ولكنها السياسة.
- أنا أعلنت من أول يوم جئت فيه مرشدا هنا أنني أتحاور مع كل الدنيا أمريكا والغرب أتحاور مع مؤسساتهم وجمعياتهم وتلفزيوناتهم وإذاعاتهم ومراكز الدراسات، لكن لا أتحاور مع الحكومة، وحتى الحكومة يمكن أن أتحاور معها، ولكن عن طريق الخارجية، أتريد وضوحا في الدنيا أكثر من هذا.
- ولما لا يكون هذا هو الموقف المعلن؟
- لا يوجد عندي موقف مبطن والنظام يعلم عني هكذا، أنا رجل واضح تمام الوضوح، مكتبي هذا كل كلمة فيه مسجلة على الهواء مباشرة، وهذا الحديث مسجل عندهم، أنا أقول للنظام آن لك أن تبصر وتعلم أين مصلحة مصر، وأين مصلحة الوطن؟ هل يأتي هذا بالقبض عليهم، وتقييد حريات الناس، وتسحب منهم العدل الذي يجب أن يكون، أم مهمتك كنظام أن تنشر العدل والحريات بين أفراد الناس وتبقى مصر التي أنجبت عقولا.. أعجب أن مصر يحدث بها كل هذا، وهي ولادة بعقول.. أعجب كل العجب، كيف أن مصر بها مثل هذه العقول العظيمة وأنا لا أريد أن أذكر أسماء، ذات مرة كتب أحد الأشخاص مقالا قلت له أعجب أن مصر فيها أمثالك، وتعيش في هذا التخلف، مصر مليئة بالمفكرين ومليئة بالحريصين عليها فلماذا لا يتعاون النظام معهم، لماذا يترك النظام هؤلاء ولا يجد إلا أعضاء لجنة السياسات الذين نسأل الله لنا ولهم العافية، مصر مليئة، فالتعاون مع الأحزاب ومع الإخوان، لم لا تتعاون مع كل فئات الشعب الأخرى، أنا لا أدعو النظام لشيء خاص بي، أنا أدعو النظام أن يتعامل مع الشعب التعاون الذي يقره القانون وتقره الأخلاق.
هل ترى أن الهجمة الأخيرة عليكم كانت بهدف تمرير التوريث؟
- أنا لا يهمني توريث ولا يهمني جمال ولا حسني مبارك ولا غيره، إنهم ليسوا في خاطري.
- يعني عندما يسأل فضيلة المرشد نفسه قائلا: لماذا هذه الهجمة الأخيرة علينا، ماذا يقول لنفسه؟
- أنا أعرف سببها، إنه الفساد.. هذه الضغوط هي لإبقاء الفساد كما هو عليه فقط، ولذلك هم رأوا أن الإخوان أناس نظيفون، فهم يحاولون أن يقضوا عليهم.
- وماذا فعل الإخوان ضد الفساد؟
- نحن نقول نرفض الفساد، وهذه كلمة غير قادرين على سماعها ولا تحملها.
- هناك الكثير غيركم في مصر يقول نرفض الفساد؟
- الدكتور نادر الفرجاني قال لم تجتمع السلطة مع الثروة كما هي مجتمعة اليوم، وهذا الوضع يولد فسادا كبيرا شوف يا أخي الكريم، أنا منهجي واضح، وسياستي واضحة، ولن أحيد عنها يقولون يعملون لا يهمنا، والمهم أن يظل أبناؤنا على المنهج صامدين، ويقدمون الخير للأمة ويأخذون بيد من استطاعوا.
- أليس عندكم خطة لتحرير مصر من المحاكم العسكرية؟
** اقترح عليّ.. لم نكن نحن فقط من رفض المحاكمات العسكرية، وإنما الشعب المصري كله رفضتها كل مؤسسات المجتمع المدني في الداخل والخارج ورفضها وزراء ورؤساء مؤسسات، حتى إن هناك صحفية بريطانية اسمها "ايفون" جاءت لتجري معي حوارا فسرقوا الشريط من الفندق.
- لماذا؟
- لا أعرف، نحن الآن نعيش بلا عقل ولا منطق، النظام يتعامل مع الشعب المصري بنظرية اللامعقول كما يتعامل بوش مع العالم.
- هناك من أرجع الهجمة عليكم إلى ما يحدث في غزة، كما أن البعض أرجع السبب إلى تمرير التوريث أو حتى التعديلات الدستورية؟
- لا.. هذه المقولات أنا لا أهتم بها النظام بتصرفاته هذه يدل على أنه فقد توازنه وفقد عقله وفقد مصداقيته؛ لأن النظام الذي يحرص على مصلحة الأمة عليه أن يتعامل مع كل أبناء الأمة بصرف النظر عن فكرهم ومبادئهم والإخوان المسلمون أصحاب دعوة وأصحاب عقل الشعب المصري الآن فقد حريته.
- فضيلتكم ضد حصر المشكلة بين الإخوان والنظام؟
- نعم المشكلة مع الشعب المصري كله، والمشكلة ليست مع النظام فقط، ولكن المشكلة مرتبطة بتوجه عالمي.
- النظام يقلق من اتصالات نوابكم بنواب في الكونجرس ويشتم رائحة لا تريحه؟
- يقلـق.. لا يقلق النظام .. أنا منهجي واضح وهؤلاء النواب كان من حقهم كبرلمانيين أن يتصلوا بنظرائهم البرلمانيين هذا في صلب عملهم البرلماني.
- هذه المقولات لا تقنع النظام؟
- أنا لست مسئولا عن إقناع النظام إنما هي القيم والمبادئ تقنعه أو لا تقنعه أنا لست ملتزما بأن أقدم شيئا لكي أقنع به..لا.. أنا أقدم ما عندي وهو إذا كان يرى أن عنده ما يخالف ما عندي فليقدمه. وإنما يقولي جماعة محظورة.. كيف محظورة؟
- هذه أشياء سياسية؟
- أنا أبو السياسة.
لا أحب الرسائل
- أنتم ترسلون رسائلكم للغرب بأنكم لستم متطرفين، وهو أيضا يرسل ويقول إن البديل القادم ممكن أن يكون إسلاميا وأيضا الغرب يرسل؟
- أنا لا أحب هذه الرسائل.
- ولكنها السياسة.
- أنا أعلنت من أول يوم جئت فيه مرشدا هنا أنني أتحاور مع كل الدنيا أمريكا والغرب أتحاور مع مؤسساتهم وجمعياتهم وتلفزيوناتهم وإذاعاتهم ومراكز الدراسات، لكن لا أتحاور مع الحكومة، وحتى الحكومة يمكن أن أتحاور معها، ولكن عن طريق الخارجية، أتريد وضوحا في الدنيا أكثر من هذا.
- ولما لا يكون هذا هو الموقف المعلن؟
- لا يوجد عندي موقف مبطن والنظام يعلم عني هكذا، أنا رجل واضح تمام الوضوح، مكتبي هذا كل كلمة فيه مسجلة على الهواء مباشرة، وهذا الحديث مسجل عندهم، أنا أقول للنظام آن لك أن تبصر وتعلم أين مصلحة مصر، وأين مصلحة الوطن؟ هل يأتي هذا بالقبض عليهم، وتقييد حريات الناس، وتسحب منهم العدل الذي يجب أن يكون، أم مهمتك كنظام أن تنشر العدل والحريات بين أفراد الناس وتبقى مصر التي أنجبت عقولا.. أعجب أن مصر يحدث بها كل هذا، وهي ولادة بعقول.. أعجب كل العجب، كيف أن مصر بها مثل هذه العقول العظيمة وأنا لا أريد أن أذكر أسماء، ذات مرة كتب أحد الأشخاص مقالا قلت له أعجب أن مصر فيها أمثالك، وتعيش في هذا التخلف، مصر مليئة بالمفكرين ومليئة بالحريصين عليها فلماذا لا يتعاون النظام معهم، لماذا يترك النظام هؤلاء ولا يجد إلا أعضاء لجنة السياسات الذين نسأل الله لنا ولهم العافية، مصر مليئة، فالتعاون مع الأحزاب ومع الإخوان، لم لا تتعاون مع كل فئات الشعب الأخرى، أنا لا أدعو النظام لشيء خاص بي، أنا أدعو النظام أن يتعامل مع الشعب التعاون الذي يقره القانون وتقره الأخلاق.
صفحة 7
- هل الإخوان ضد الضغوط الخارجية حتى ولو كانت في صالح المجتمع المصري؟
- حتى ولو كانت في صالح المجتمع المصري وأنا لا أعتقد أن هناك ضغوطا خارجية تصـب في مصلحة مصر؛ لأن القوى الخارجية لا تريد لمصر والأمة العربية والإسلامية أي نهضة.
- ولماذا تفترض بالضرورة أن تكون جميع الدول الغربية شريرة؟
- لا ليست الشعوب شريرة، ولكن الواقع يقول إن حكام الغرب وقفوا مع السياسة الأمريكية الغاشمة، أليس الغرب هو من احتل بلادنا معظم القرنين التاسع عشر والعشرين؛ وهذا سبب احتقانا كبيرا في المنطقة، أليس الغرب هو من اتفق مع بوش في سياسته ودخل أفغانستان والعراق على ظهور الدبابات؟ أنا لا أرى في أي ضغوط خارجية أي مصلحة للعالم العربي والإسلامي لو كانت عند الغرب بقية من قيم ما وقف الغرب ضد إخواننا في فلسطين، الغرب لا يريد إلا مصالحه فقط، لو كان عندهم عدل ومنطق لم يقفوا مع الإجرام الصهيوني في فلسطين، أنا رجل واضح الغرب كله - وبلا استثناء- وقف ضد الأمة العربية والإسلامية، ولا يرجو خيرا له، ويريد أن تظل في مستنقع الجهل والفقر والتخلف.
- وصف مارك لينش في تقرير له نشرته مجلة (فورين بوليسى) الدعوة التي وجهت إلى الدكتور الكتاتني لزيارة بيت السفير الأمريكي في القاهرة بأنها مبادرة؛ مما يجعل الأمر كأنه مخطط له ولم يأت عبثا.
- شوف كل هذه تحليلات لا شأن لي بها.
- يعني هل ممكن أن ترسلوا رسالة إلى الغرب بمقتضاها كما قال لينش تقوم بدور مقابل أن يخف النظام ضغطه عليكم على الأقل على حد تعبير لينش؟
- هذه تحليلات لا شأن لي بها هل الغرب مش عارفين مين الإخوان؟ الأمريكان يعلمون جيدا من هم الإخوان.. السفير الأمريكي في القاهرة يعرف من هم الإخوان؟
- لابد أن تكون هناك مبادرة أو إشارة أو أي شيء؟
- دعك من هذا الكلام كله الحق لا يحتاج إلى مبادرة، والوقوف ضد الظلم لا يحتاج إلى مبادرة كل المهتمين بحقوق الإنسان في العالم، وكل أصحاب الرؤى الصحيحة في العالم وصفوا ما يجري وصفا دقيقا.. سأذهب إذا وأقول والله الحقوني، لا.. أنا لا أقول ذلك، أنا أقول هذا ظلم، وهذا اعتداء على حقوق الأفراد والجماعات.
لما يبقى نأتي !
- لكن حماس رفضت الاعتراف بإسرائيل وانقلبت على السلطة والغرب قلق من تفجير المنطقة بعد حكم الإخوان أليست حماس على منهج الإخوان؟ إذن لماذا تعتبون على الغرب من خوفه منكم؟
- أنا أقول وأعلنها للعالم أنا لا أعترف بإسرائيل، أنا أقول إن هؤلاء عصابات صهيونية اعتدت على أرض ليست أرضها وطردت أهلها منها.. مصطفى البرغوثي كان يقول محاضرة وذكر كلمة إسرائيل فقلت له كانت محاضرتك رائعة، أرجو عمل نسخة منها وتوزيعها على كل رؤساء العالم العربي، لكن لي عتب عليك، قال ماذا؟ قلت إنك ذكرت كلمة إسرائيل، وكان يجب عليك أن تقول إنها عصابات صهيونية احتلت أرضا ليست لها.
- وماذا بعد هذا الموقف يا فضيلة المرشد؟
- أنا مليش دعوة ببعدين أنا عارف أن هناك ناسا تقول لي يا أخي ليس هناك مشكلة في أن تتعامل مع الغرب وحزب العدالة تعامل.
- لكن السياسة لها ضروراتها؟
- أنا لا أريد أن أكون سياسيا، أنا أريد أن أكون صاحب مبدأ وصاحب رسالة، أما بالنسبة لليهود فهم نفسهم يقولون نحن لن نستمر أكثر من 20 سنة، هم أنفسهم يقولون ذلك، وأنت تقول نتعامل مع السياسة؟.. ياه.. لو كنا تعاملنا مع السياسة لكنا زماننا حاليا إيه.. (توقف مفاجئ وصمت).
- بطريقتكم هذه عندما تصلون إلى الحكم ستلغى كامب ديفيد وستنشب الحرب؟
- لما نبقى نتولى الحكم نبقى عندها نتحدث، إنما نحن الآن ندعو إلى الله إلى منهج وإلى رسالة واضحة تماما.. ولا يحق لإنسان أن يسأل "لما يبقى تيجي هتعملوا إيه" لما يبقى نأتي.
- قلتم في حديث صحفي قبل ذلك إنه لو وصل الإخوان إلى الحكم سيطرحون كامب ديفيد في استفتاء.
- حتى ولو كانت في صالح المجتمع المصري وأنا لا أعتقد أن هناك ضغوطا خارجية تصـب في مصلحة مصر؛ لأن القوى الخارجية لا تريد لمصر والأمة العربية والإسلامية أي نهضة.
- ولماذا تفترض بالضرورة أن تكون جميع الدول الغربية شريرة؟
- لا ليست الشعوب شريرة، ولكن الواقع يقول إن حكام الغرب وقفوا مع السياسة الأمريكية الغاشمة، أليس الغرب هو من احتل بلادنا معظم القرنين التاسع عشر والعشرين؛ وهذا سبب احتقانا كبيرا في المنطقة، أليس الغرب هو من اتفق مع بوش في سياسته ودخل أفغانستان والعراق على ظهور الدبابات؟ أنا لا أرى في أي ضغوط خارجية أي مصلحة للعالم العربي والإسلامي لو كانت عند الغرب بقية من قيم ما وقف الغرب ضد إخواننا في فلسطين، الغرب لا يريد إلا مصالحه فقط، لو كان عندهم عدل ومنطق لم يقفوا مع الإجرام الصهيوني في فلسطين، أنا رجل واضح الغرب كله - وبلا استثناء- وقف ضد الأمة العربية والإسلامية، ولا يرجو خيرا له، ويريد أن تظل في مستنقع الجهل والفقر والتخلف.
- وصف مارك لينش في تقرير له نشرته مجلة (فورين بوليسى) الدعوة التي وجهت إلى الدكتور الكتاتني لزيارة بيت السفير الأمريكي في القاهرة بأنها مبادرة؛ مما يجعل الأمر كأنه مخطط له ولم يأت عبثا.
- شوف كل هذه تحليلات لا شأن لي بها.
- يعني هل ممكن أن ترسلوا رسالة إلى الغرب بمقتضاها كما قال لينش تقوم بدور مقابل أن يخف النظام ضغطه عليكم على الأقل على حد تعبير لينش؟
- هذه تحليلات لا شأن لي بها هل الغرب مش عارفين مين الإخوان؟ الأمريكان يعلمون جيدا من هم الإخوان.. السفير الأمريكي في القاهرة يعرف من هم الإخوان؟
- لابد أن تكون هناك مبادرة أو إشارة أو أي شيء؟
- دعك من هذا الكلام كله الحق لا يحتاج إلى مبادرة، والوقوف ضد الظلم لا يحتاج إلى مبادرة كل المهتمين بحقوق الإنسان في العالم، وكل أصحاب الرؤى الصحيحة في العالم وصفوا ما يجري وصفا دقيقا.. سأذهب إذا وأقول والله الحقوني، لا.. أنا لا أقول ذلك، أنا أقول هذا ظلم، وهذا اعتداء على حقوق الأفراد والجماعات.
لما يبقى نأتي !
- لكن حماس رفضت الاعتراف بإسرائيل وانقلبت على السلطة والغرب قلق من تفجير المنطقة بعد حكم الإخوان أليست حماس على منهج الإخوان؟ إذن لماذا تعتبون على الغرب من خوفه منكم؟
- أنا أقول وأعلنها للعالم أنا لا أعترف بإسرائيل، أنا أقول إن هؤلاء عصابات صهيونية اعتدت على أرض ليست أرضها وطردت أهلها منها.. مصطفى البرغوثي كان يقول محاضرة وذكر كلمة إسرائيل فقلت له كانت محاضرتك رائعة، أرجو عمل نسخة منها وتوزيعها على كل رؤساء العالم العربي، لكن لي عتب عليك، قال ماذا؟ قلت إنك ذكرت كلمة إسرائيل، وكان يجب عليك أن تقول إنها عصابات صهيونية احتلت أرضا ليست لها.
- وماذا بعد هذا الموقف يا فضيلة المرشد؟
- أنا مليش دعوة ببعدين أنا عارف أن هناك ناسا تقول لي يا أخي ليس هناك مشكلة في أن تتعامل مع الغرب وحزب العدالة تعامل.
- لكن السياسة لها ضروراتها؟
- أنا لا أريد أن أكون سياسيا، أنا أريد أن أكون صاحب مبدأ وصاحب رسالة، أما بالنسبة لليهود فهم نفسهم يقولون نحن لن نستمر أكثر من 20 سنة، هم أنفسهم يقولون ذلك، وأنت تقول نتعامل مع السياسة؟.. ياه.. لو كنا تعاملنا مع السياسة لكنا زماننا حاليا إيه.. (توقف مفاجئ وصمت).
- بطريقتكم هذه عندما تصلون إلى الحكم ستلغى كامب ديفيد وستنشب الحرب؟
- لما نبقى نتولى الحكم نبقى عندها نتحدث، إنما نحن الآن ندعو إلى الله إلى منهج وإلى رسالة واضحة تماما.. ولا يحق لإنسان أن يسأل "لما يبقى تيجي هتعملوا إيه" لما يبقى نأتي.
- قلتم في حديث صحفي قبل ذلك إنه لو وصل الإخوان إلى الحكم سيطرحون كامب ديفيد في استفتاء.
صفحة 8
- لم أقل ذلك، بل قلت عندما يأخذ الشعب حريته، ويختار حكامه، سواء كانوا إخوانا أو غير إخوان، ستطرح كامب ديفيد على الشعب يوافق عليها أو يرفضها.
- خطابكم هذا يعطي النظام المبرر ليس لقمعكم فقط، بل قمع الشعب معكم بدعوى ضمان استقرار مصر.
- النظام أنا مليش دعوة بيه، أنا أقول رأيت فقط، ورؤيتي رقم واحد الحريات.
- وكيف تأتى الحريات؟
- سأظل أطالب بها، ولا يعنيني متى تأتي.
- تحاولون أن تنشئوا حزبا الآن فلماذا تبدوا الجماعة حائرة في الإطار الذي يجب أن تتأطر فيه، ولماذا تخرجون أو تعدلون في الهيئة التي أسسها بها مرشدها؟
- قولوا ما شئتم نحن رؤيتنا واضحة تمام الوضوح، نحن نقول إننا هيئة إسلامية جامعة، سواء كانت تعليمية أو ثقافية أو إدارية، وإن كان نظام البلد يحتاج إلى أن يكون للإخوان حزب سياسي يعبر عن رؤيتهم السياسية فنحن على استعداد، المسألة واضحة جدا مفيهاش لف ولا دوران.
- هل الحزب هو مجرد طريق للحصول على الشرعية؟
- ليس طريقا للشرعية، الإخوان شريعيون رغم أنف الجميع.
- أقصد الشرعية القانونية؟
- محظورة مش كده؟
- أنا أقصد الشرعية القانونية وليست الشرعية الواقعية؟
- الدستور ينص على أنه لأي مصري أن ينشئ جمعية أو حزبا بمجرد الإخطار.
- ولماذا الحزب الآن؟
- الحزب موجود منذ عام 84.
- أعلم ولكن لماذا لم يخرج إلى النور منذ 84؟
- لأننا لم نجد الوقت والظروف المناسبة التي نخرجه فيها.
- مسألة تحويل الجماعة إلى حزب أو أن يكون الحزب أحد نشاطاتها.. لماذا لا يحسم الخلاف إلى الآن في مسألة مهمة كهذه؟
- هذا موضوع نقاش، ولم نتخذ فيه قرارا حتى الآن، وعندما ننشئ الحزب سنتخذ القرار، وعندما ننشر البرنامج ونرى وجهة نظر الناس ونسمع نصيحتهم.
أين المال؟ وأنت مالك
- أريد أن أسألك عن لماذا لا تكشفون مصادر تمويلكم وأوجه إنفاقها؟
- .. إنت مالك ؟ هذا ليس من حقك، عندما تكون معنا في الإخوان من حقك أن تعرف، أما غير الإخوان ليس من حقهم أن يعرفوا؟ هل طلبت منك أن تعطيني شيئا؟ يا أخي لا تتدخل فيما لا يعنيك.
- خطابكم هذا يعطي النظام المبرر ليس لقمعكم فقط، بل قمع الشعب معكم بدعوى ضمان استقرار مصر.
- النظام أنا مليش دعوة بيه، أنا أقول رأيت فقط، ورؤيتي رقم واحد الحريات.
- وكيف تأتى الحريات؟
- سأظل أطالب بها، ولا يعنيني متى تأتي.
- تحاولون أن تنشئوا حزبا الآن فلماذا تبدوا الجماعة حائرة في الإطار الذي يجب أن تتأطر فيه، ولماذا تخرجون أو تعدلون في الهيئة التي أسسها بها مرشدها؟
- قولوا ما شئتم نحن رؤيتنا واضحة تمام الوضوح، نحن نقول إننا هيئة إسلامية جامعة، سواء كانت تعليمية أو ثقافية أو إدارية، وإن كان نظام البلد يحتاج إلى أن يكون للإخوان حزب سياسي يعبر عن رؤيتهم السياسية فنحن على استعداد، المسألة واضحة جدا مفيهاش لف ولا دوران.
- هل الحزب هو مجرد طريق للحصول على الشرعية؟
- ليس طريقا للشرعية، الإخوان شريعيون رغم أنف الجميع.
- أقصد الشرعية القانونية؟
- محظورة مش كده؟
- أنا أقصد الشرعية القانونية وليست الشرعية الواقعية؟
- الدستور ينص على أنه لأي مصري أن ينشئ جمعية أو حزبا بمجرد الإخطار.
- ولماذا الحزب الآن؟
- الحزب موجود منذ عام 84.
- أعلم ولكن لماذا لم يخرج إلى النور منذ 84؟
- لأننا لم نجد الوقت والظروف المناسبة التي نخرجه فيها.
- مسألة تحويل الجماعة إلى حزب أو أن يكون الحزب أحد نشاطاتها.. لماذا لا يحسم الخلاف إلى الآن في مسألة مهمة كهذه؟
- هذا موضوع نقاش، ولم نتخذ فيه قرارا حتى الآن، وعندما ننشئ الحزب سنتخذ القرار، وعندما ننشر البرنامج ونرى وجهة نظر الناس ونسمع نصيحتهم.
أين المال؟ وأنت مالك
- أريد أن أسألك عن لماذا لا تكشفون مصادر تمويلكم وأوجه إنفاقها؟
- .. إنت مالك ؟ هذا ليس من حقك، عندما تكون معنا في الإخوان من حقك أن تعرف، أما غير الإخوان ليس من حقهم أن يعرفوا؟ هل طلبت منك أن تعطيني شيئا؟ يا أخي لا تتدخل فيما لا يعنيك.
صفحة 9
- ولكن الإخوان المسلمين مؤسسة ملك مصر، كما قال لي الدكتور أبو الفتوح ذات يوم؟
- يعني الإخوان المسلمين مؤسسة ملك مصر أومال بيحاربوها ليه؟ إذا كانت ملك مصر فلماذا لا يكف النظام يده عنها.. أنا أعرف أن الجماعة ملك مصر، وأعمل معها لخدمة مصر؛ لكن لا أحب الأسئلة التي لا تصب في مصلحة مصر.
- لماذا تنظرون للاختلاف على أنه عيب؟
- بالعكس.
- فلماذا تغطون على اختلافاتكم الداخلية ولا نسمع عنها إلا عبر تسريبات إعلامية ؟
- لا.. نحن على عينيك يا تاجر، فهذا المكتب مفتوح للكل نختلف وبنزعق مع بعض والجماعة اللي هناك يقولوا دا دول هيضربوا بعض، ولكن هذه هي الشورى، لا خير فينا إن لم نسمعها ولا خيرا فيهم إن لم يقولوها، وعندما يختلف معنا أحد فبابي مفتوح أهلا وسهلا به، وإذا كان لا يعجبه أسلوب الإخوان فله أن يترك الجماعة باختياره، فلم يجبره أحد في الدخول حتى يمنعه من الخروج، وأنا أسأل من الذي ترك الإخوان؟ واحد تلاتة وإيه يعني؟
- لكن الجماعة لابد أن تحترم العضو حتى لو كان مجرد فرد؟
- لم نفصل أحدا قبل ذلك من الجماعة، ولكن هو دخل باختياره، وله أن يخرج باختياره، لا يجبر على الدخول ولا البقاء.
- هل هناك آلية مع المختلفين أم مجرد تعامل؟
- طبعا... نحن لسنا عصابة.. نختلف ولنا آلية ونحن الآن على قلب رجل واحد؛ حتى المختلفين رغم الشتيمة التي حصلت من بعضهم وكل البلاء الذي رأيناه.
- هل نحن نسجل فعلا على الهواء مباشرة من قبل أجهزة الأمن الآن؟
- أنا أقول هنا الكلمة تطلع تاني يوم في الجرايد مكتوبة، يا حبيبي تليفوني وهذه الحوارات كلها مسجلة.
- لدرجة النشر في الصحف؟
- نعم، ولكنهم يروونه بعقيلتهم هم، فعندما يروننا "بنزعق" مع بعض يتصوروا أن الدنيا بتولع، هم لا يعرفون الإخوان، ولا يعرفون طبيعتهم، هم يرون من الخارج فقط، ولذلك أنا يا أخي الكريم أقول ما أريد، وأعلن الذي أريده، وهم يكتبون ما يشاءون، ويفبركون ما يشاءون، وكل يوم أحمد موسى يفبرك صفحة عن الإخوان، وغيره كثير من الصحافة الأمنية على حد تعبير فهمي هويدي.
حوارات عبد المنعم أبو الفتوح
كلما كنت أذهب إليه لأحاوره كي أكشف غموضا، أو أجلي غيوما، رجعت دون أن أحقق هدفي، فما زالت سماء الحقيقة تكتنفها الغيوم، لكننا لم نعدم دلالة تحتاج من القارئ أن يدقق ليستنتجها.
وأعترف أنني لم أكن أحصل على تلك النتيجة (الإشارة والدلالة) إلا في الحوار مع شخص كعبد المنعم أبو الفتوح أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الموصوفين بالانفتاح، الأمر الذي كان سيغيب بلا شك مع شخص غيره؛ بسبب أن الأمر يتعدى طبائع الأفراد ليشمل طبيعة جماعة تعتبر كتمان ما يدور بداخلها مبدئا ضروريا يختلط بالأهداف الربانية، فلا تسمح بخروج إلا ما تقرر خروجهن وليس منها بالطبع خلافاتها الداخلية، وصراعاتها الخفية.
وكأنه كان يستشعر ما حدث بعد ذلك في هذا الحوار :
- يعني الإخوان المسلمين مؤسسة ملك مصر أومال بيحاربوها ليه؟ إذا كانت ملك مصر فلماذا لا يكف النظام يده عنها.. أنا أعرف أن الجماعة ملك مصر، وأعمل معها لخدمة مصر؛ لكن لا أحب الأسئلة التي لا تصب في مصلحة مصر.
- لماذا تنظرون للاختلاف على أنه عيب؟
- بالعكس.
- فلماذا تغطون على اختلافاتكم الداخلية ولا نسمع عنها إلا عبر تسريبات إعلامية ؟
- لا.. نحن على عينيك يا تاجر، فهذا المكتب مفتوح للكل نختلف وبنزعق مع بعض والجماعة اللي هناك يقولوا دا دول هيضربوا بعض، ولكن هذه هي الشورى، لا خير فينا إن لم نسمعها ولا خيرا فيهم إن لم يقولوها، وعندما يختلف معنا أحد فبابي مفتوح أهلا وسهلا به، وإذا كان لا يعجبه أسلوب الإخوان فله أن يترك الجماعة باختياره، فلم يجبره أحد في الدخول حتى يمنعه من الخروج، وأنا أسأل من الذي ترك الإخوان؟ واحد تلاتة وإيه يعني؟
- لكن الجماعة لابد أن تحترم العضو حتى لو كان مجرد فرد؟
- لم نفصل أحدا قبل ذلك من الجماعة، ولكن هو دخل باختياره، وله أن يخرج باختياره، لا يجبر على الدخول ولا البقاء.
- هل هناك آلية مع المختلفين أم مجرد تعامل؟
- طبعا... نحن لسنا عصابة.. نختلف ولنا آلية ونحن الآن على قلب رجل واحد؛ حتى المختلفين رغم الشتيمة التي حصلت من بعضهم وكل البلاء الذي رأيناه.
- هل نحن نسجل فعلا على الهواء مباشرة من قبل أجهزة الأمن الآن؟
- أنا أقول هنا الكلمة تطلع تاني يوم في الجرايد مكتوبة، يا حبيبي تليفوني وهذه الحوارات كلها مسجلة.
- لدرجة النشر في الصحف؟
- نعم، ولكنهم يروونه بعقيلتهم هم، فعندما يروننا "بنزعق" مع بعض يتصوروا أن الدنيا بتولع، هم لا يعرفون الإخوان، ولا يعرفون طبيعتهم، هم يرون من الخارج فقط، ولذلك أنا يا أخي الكريم أقول ما أريد، وأعلن الذي أريده، وهم يكتبون ما يشاءون، ويفبركون ما يشاءون، وكل يوم أحمد موسى يفبرك صفحة عن الإخوان، وغيره كثير من الصحافة الأمنية على حد تعبير فهمي هويدي.
حوارات عبد المنعم أبو الفتوح
كلما كنت أذهب إليه لأحاوره كي أكشف غموضا، أو أجلي غيوما، رجعت دون أن أحقق هدفي، فما زالت سماء الحقيقة تكتنفها الغيوم، لكننا لم نعدم دلالة تحتاج من القارئ أن يدقق ليستنتجها.
وأعترف أنني لم أكن أحصل على تلك النتيجة (الإشارة والدلالة) إلا في الحوار مع شخص كعبد المنعم أبو الفتوح أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين الموصوفين بالانفتاح، الأمر الذي كان سيغيب بلا شك مع شخص غيره؛ بسبب أن الأمر يتعدى طبائع الأفراد ليشمل طبيعة جماعة تعتبر كتمان ما يدور بداخلها مبدئا ضروريا يختلط بالأهداف الربانية، فلا تسمح بخروج إلا ما تقرر خروجهن وليس منها بالطبع خلافاتها الداخلية، وصراعاتها الخفية.
وكأنه كان يستشعر ما حدث بعد ذلك في هذا الحوار :
صفحة 10
أبو الفتوح دعا قواعد الإخوان لانتحابات المرشد عبر الانترنت(2)
هذا الرجل لديه الكثير ليقوله وإن بدا للكثيرين أن الذي على قلبه على لسانه وأنه الأجرأ في التعبير عما يقتنع إلا أن اعتقادي ليس كذلك وإن أغضب الرجل ما أقول فهو يتبنى "سياسة" تبناها معظم جيله السبعيني قذفت بهم في النهاية إلى هامش جماعة الإخوان
المسلمين بعد أن كان بإمكانهم السيطرة عليها وقلب مسارها وربما مسار البلاد معها لكن السياسة " التقية " حالت دون ذلك ...
عندما كشف مهدي عاكف عن قراره بالاستقالة من مهامه كمرشد لجماعة الإخوان المسلمين ذهبت لأحاول أن أفهم من أبو الفتوح حقيقة مواقفهم كانفتاحيين من مرشد الجماعة مهدي عاكف، وهل وجوده حقا يحدث توازنا بينهم وبين المحافظين، وأن في غياب الرجل ضررا لا شك لاحقا بهم؟ ولماذا بدت قيادات الجماعة مرتبكة بعد تصريح عاكف بالتقاعد خلال العام وكأنها فوجئت به وهو ما يشير إلى غياب دور المؤسسات في الجماعة؟ وما تأثير شخص من سيخلف عاكف على مستقبل الجماعة، ومستقبل الإصلاحيين فيها؟ ومن يتمنى ذهاب عاكف ومن يتمنى بقاءه؟ ومن يمتلك القوة للدفع بمرشد جديد؟ ثم لماذا لا يحاسب عاكف على فترة توليه الإرشاد في الجماعة؟ ولماذا لا يتم اختيار مرشد جديد بشكل ديمقراطي كامل وسليم؟ كما سألناه عن إشكالية التنظيم الدولي، وعن السبب في عدم الإعلان عن وفاته، وغيرها من الأسئلة.. وهذا نص الحوار:
أين المؤسسية
- ألا يكشف قرار مهدي عاكف بالتقاعد عن غياب دور المؤسسات في الجماعة، أو عدم وجودها أصلا، فعاكف اتخذ قراره بشكل فردي، ولم يعرضه على الجماعة، وبالتالي فلم تناقشه، ولم تستعد له، حتى بدا أن قيادات الجماعة فوجئت به؟
- هذا قرار شخصي لا علاقة للمؤسسة به أصلا؛ فلا علاقة للمؤسسة بشخص ما في منصب ما داخل مؤسسة ما أن يقول إنني لن أعيد ترشيح نفسي، وبالتالي لا محل هنا لإثارته في المؤسسة أصلا، وكونه يستطلع رأي بعض المستشارين أو بعض الناس، فهذه مسألة تخصه، لكن القرار شخصي.
- المسألة أعقد من ذلك، هذا مستقبل تنظيم كبرى الجماعات الإسلامية في العالم، وقرار التقاعد له تبعات خطيرة على مستقبل التنظيم، فكيف لا تدرس المؤسسة قرارا بهذه الخطورة، وتعد آليات انتخاب مرشد جديد، وتدرس آثار مثل هذا القرار على الجماعة وغيره من الأمور؟
- أنت غير محتاج لشيء من هذا؛ لأن المرشد ستنتهي مدته غدا أو بعد غد، وعندما تنتهي له أن يرشح مع آخرين سيرشحون، وهو لن يكون المرشح الوحيد، وكونه لن يرشح نفسه فهذا قرار شخصي، وكون أن المؤسسة تدخل في إثنائه عن قراره الشخصي فمن حقه أن يستمر أو يرفض، وهذا حقه، فلا أحد يترشح بالقوة.
- إذا كنت ترى أن هذا قرار شخصي إذن فهو لا يعبر عن حالة حراك وتطور مؤسسي في الجماعة؟
- التطور ليس في هذا.. العالق في أذهان الباحثين - وللأسف معظمهم لا يدقق- أن المرشد في جماعة الإخوان المسلمين يظل مرشدا إلى أن يموت، مستصحبين تاريخ المرشدين السابقين دون تدقيق، وهذا صحيح؛ لأن المرشدين الذين ماتوا كانوا يموتون ليس لأن اللائحة تنص على أن المرشد يبقى إلى أن يموت، فاللائحة تحدد فترة المرشد بـ 6 سنوات، وتحدد مدد الفترات بفترتين فقط، وهذا تطور مهم لا يلحظه معظم الباحثين.
مرشد تحت الـ 40
- لكن ليس هناك تحديد لسن المرشد فيتولاه شخص فوق السبعين، ولا يتركه إلى أن يموت، التغيير الحقيقي سيكون في النص، في اللائحة، على تحديد سن للمرشد؛ لكي يمنع هيمنة الحرس القديم الذي يتخيل أن في مجرد وجوده في القيادة حماية للجماعة؟
- أنا أتمنى أن يحدث هذا، ليس فقط للمرشد، أنا أتمنى أن يحدث تطوير في اللائحة، وينص فيها على أن من يتولى جميع مستويات المسئولية في الجماعة لا تتجاوز سنه الـ55؛ لأن هذه سن العطاء والحيوية.. كنت أتمنى أن تكون كل المناصب في الإخوان ما بين سن العشرين إلى الأربعين، ولكن هذا لم يأت أوانه بعد.
هذا الرجل لديه الكثير ليقوله وإن بدا للكثيرين أن الذي على قلبه على لسانه وأنه الأجرأ في التعبير عما يقتنع إلا أن اعتقادي ليس كذلك وإن أغضب الرجل ما أقول فهو يتبنى "سياسة" تبناها معظم جيله السبعيني قذفت بهم في النهاية إلى هامش جماعة الإخوان
المسلمين بعد أن كان بإمكانهم السيطرة عليها وقلب مسارها وربما مسار البلاد معها لكن السياسة " التقية " حالت دون ذلك ...
عندما كشف مهدي عاكف عن قراره بالاستقالة من مهامه كمرشد لجماعة الإخوان المسلمين ذهبت لأحاول أن أفهم من أبو الفتوح حقيقة مواقفهم كانفتاحيين من مرشد الجماعة مهدي عاكف، وهل وجوده حقا يحدث توازنا بينهم وبين المحافظين، وأن في غياب الرجل ضررا لا شك لاحقا بهم؟ ولماذا بدت قيادات الجماعة مرتبكة بعد تصريح عاكف بالتقاعد خلال العام وكأنها فوجئت به وهو ما يشير إلى غياب دور المؤسسات في الجماعة؟ وما تأثير شخص من سيخلف عاكف على مستقبل الجماعة، ومستقبل الإصلاحيين فيها؟ ومن يتمنى ذهاب عاكف ومن يتمنى بقاءه؟ ومن يمتلك القوة للدفع بمرشد جديد؟ ثم لماذا لا يحاسب عاكف على فترة توليه الإرشاد في الجماعة؟ ولماذا لا يتم اختيار مرشد جديد بشكل ديمقراطي كامل وسليم؟ كما سألناه عن إشكالية التنظيم الدولي، وعن السبب في عدم الإعلان عن وفاته، وغيرها من الأسئلة.. وهذا نص الحوار:
أين المؤسسية
- ألا يكشف قرار مهدي عاكف بالتقاعد عن غياب دور المؤسسات في الجماعة، أو عدم وجودها أصلا، فعاكف اتخذ قراره بشكل فردي، ولم يعرضه على الجماعة، وبالتالي فلم تناقشه، ولم تستعد له، حتى بدا أن قيادات الجماعة فوجئت به؟
- هذا قرار شخصي لا علاقة للمؤسسة به أصلا؛ فلا علاقة للمؤسسة بشخص ما في منصب ما داخل مؤسسة ما أن يقول إنني لن أعيد ترشيح نفسي، وبالتالي لا محل هنا لإثارته في المؤسسة أصلا، وكونه يستطلع رأي بعض المستشارين أو بعض الناس، فهذه مسألة تخصه، لكن القرار شخصي.
- المسألة أعقد من ذلك، هذا مستقبل تنظيم كبرى الجماعات الإسلامية في العالم، وقرار التقاعد له تبعات خطيرة على مستقبل التنظيم، فكيف لا تدرس المؤسسة قرارا بهذه الخطورة، وتعد آليات انتخاب مرشد جديد، وتدرس آثار مثل هذا القرار على الجماعة وغيره من الأمور؟
- أنت غير محتاج لشيء من هذا؛ لأن المرشد ستنتهي مدته غدا أو بعد غد، وعندما تنتهي له أن يرشح مع آخرين سيرشحون، وهو لن يكون المرشح الوحيد، وكونه لن يرشح نفسه فهذا قرار شخصي، وكون أن المؤسسة تدخل في إثنائه عن قراره الشخصي فمن حقه أن يستمر أو يرفض، وهذا حقه، فلا أحد يترشح بالقوة.
- إذا كنت ترى أن هذا قرار شخصي إذن فهو لا يعبر عن حالة حراك وتطور مؤسسي في الجماعة؟
- التطور ليس في هذا.. العالق في أذهان الباحثين - وللأسف معظمهم لا يدقق- أن المرشد في جماعة الإخوان المسلمين يظل مرشدا إلى أن يموت، مستصحبين تاريخ المرشدين السابقين دون تدقيق، وهذا صحيح؛ لأن المرشدين الذين ماتوا كانوا يموتون ليس لأن اللائحة تنص على أن المرشد يبقى إلى أن يموت، فاللائحة تحدد فترة المرشد بـ 6 سنوات، وتحدد مدد الفترات بفترتين فقط، وهذا تطور مهم لا يلحظه معظم الباحثين.
مرشد تحت الـ 40
- لكن ليس هناك تحديد لسن المرشد فيتولاه شخص فوق السبعين، ولا يتركه إلى أن يموت، التغيير الحقيقي سيكون في النص، في اللائحة، على تحديد سن للمرشد؛ لكي يمنع هيمنة الحرس القديم الذي يتخيل أن في مجرد وجوده في القيادة حماية للجماعة؟
- أنا أتمنى أن يحدث هذا، ليس فقط للمرشد، أنا أتمنى أن يحدث تطوير في اللائحة، وينص فيها على أن من يتولى جميع مستويات المسئولية في الجماعة لا تتجاوز سنه الـ55؛ لأن هذه سن العطاء والحيوية.. كنت أتمنى أن تكون كل المناصب في الإخوان ما بين سن العشرين إلى الأربعين، ولكن هذا لم يأت أوانه بعد.