جمرٌ وخمر
ترَفَّقْ ،
فالعُمْرُ صَيّادٌ بَليغ
* * *
عُلّقْتُك ،
فَأَرِقَ نَبِيذِي
* * *
هَلُمّ ،
فَقَدْ طَابَ بَلَحِي
* * *
ربّةُ الرّحيقِ أنا ،
هذا بَعْضُ بَعْض عَسَلي
* * *
الخَصْرُ لاهٍ مِغْنَاج
لذِيذُ رُمّاني رَهْن أَصَابعك
* * *
تَعَال ،
أرْسمِ العُرْسَ فيك
* * *
مَقْطوعٌ من شجَرَةِ الحُبّ أنْت
* * *
اسْتوائيّةُ البَوْحِ أَصَابعُك
* * *
أحِبُّكَ بعُنْفوان الخَمْرِ ،
وَأَكْثَر
تَغْمُرُني ،
فَيَبُوحُني الخُزَامى
* * *
كَوَرقةِ النَّصيبِ أَنْت ؛
مااااا أقلّ ما تصيبُ !
* * *
تُضِيءُ بِزَيْتي
* * *
أُحِبّكَ ،
حتّى آخر حَبّةِ قَمْح
* * *
في بَسَاتينِك تنضجُ فاكِهَتي
* * *
اعْتَلَيْتُك ،
فسَقَطت
بِحَذَرٍ
نُسَاوِمُ الأصَابِعَ على الهَديل
* * *
رُوَيْدَكَ ،
بَحْرِي سَحِيقٌ ،
وإنّك لا تُجِيدُ السّباحَة
* * *
في عَيْنَيكَ تنامُ الزّنَابِق
* * *
ثُمّ إنّك تُظِلّ ،
ولا تُضِلّ
* * *
عَلى بُعْدِ شَهْقةٍ ،
بَلْ أَقَلّ
* * *
مثْلُ نَايٍ غَوَى ،
فهَوَى
* * *
بلاغَةُ نَبْضِك نِهَايةُ سُلّمِي ؛
أكْرَهُ النّهَاياَت
بل إنّكَ في فُنُون وَصْلِي أُمّيّ
* * *
سُلّمُكَ لبُلوغِ سَمائي مَكْسُور
* * *
وإنّكَ الهَواءُ فِي قَبْضَتِي
* * *
يا أنْت ،
أصْغِ لكِبْرِيَاءِ حِبْري
* * *
كُنْ شَهْقَة فَجْري ،
وكَفى
* * *
إنّي مرْيمُ ،
وها إنّهُ قَدْ طَابَ بَلَحِي
* * *
مُهْرَةٌ تَحْتَرِفُك صَهيلا
تَعَكّزْتُك ،
فانْكَسَرْتُ فيك
* * *
يا لَقلْبِكَ الصيّاد !
* * *
تَذَكّرْ :
مَائِي جَمْرٌ ،
نَارُكَ دُخَان
* * *
احْذرْ ؛
فإنّي أزُخُّ الحَجَر
* * *
يا لَوَقْدة العِطْرِ في أصَابِعِك !
* * *
أُكبّرُ لشَهيقِ عِنَبِك ،
فَصَلِّ لصَهِيلِ رُمّاني
وإنّي أقيمُ الصّلاةَ على وقْعِ أصابِعِك
* * *
أُنذركَ (سَوْفَ) ؛
فالذّاكرةُ تَنْفدُ أيضاً
* * *
لا بُدّ مِنْك ؛
كَيْ تَشْهَقَ فاكِهَتِي
* * *
بَيْدَرُ شَمْسٍ أنا ،
لكنّكَ المِنجَل
* * *
إنما حُضُوركَ صلاةٌ ،
ونبضُك تسْبيح
* * *
ذكَرْتُك ،
ففَاضَ فيّ العِطْر
مُؤجّل أنْتَ ، كقُبْلَة ،
حَرامٌ ، كابْنِ لوْعة
* * *
إنّي رَبَّةُ الخَطَايا ،
فَلَيْتَكَ خَيْرُ العَابِدِين !
* * *
اسْتَسْقِني ،
أُمْطِرْكَ عنباً
* * *
مَنْ يعاند الشّمْسَ نُوراً يَعْمَ ،
وإنّي شَمْسٌ ،
وإنّك والله لعَمِيّ
* * *
إنْ خَمْري إلا بعْضُ عِنَبك
تَغِيبُ ،
فيتجعّدُ الحُلُم ،
وينْكَسِرُ صَوْتُ النّبيذ
* * *
مَعْقودٌ فيّ بِخَيطِ مِنْ أزَل
* * *
بل إنّ عكّازكَ مْكْسُور
* * *
والجِسْر بَيْننا بَيْنَ هَاوِيَتَيْن
* * *
وَحْدَهُ غِيابُك ؛
يَكْسِرُ خَاطِرَ كَلِمَاتي
* * *
وإلَـيّ الرّجْعَى
تاريخٌ مِنَ الخذْلان فيّ أنْت !
* * *
قَابَ قُبْلةٍ ،
كُنّا
* * *
وإنّكَ من سُلالةِ حَرْفِي
* * *
تَصهلُ على إيقاعِ حَرْفي
* * *
كُلّ قَمْحِي ،
وما زلْتَ في جُوع ؟
* * *
كَبخور ؛
لا يَضُوعُ إلا بِاحْتِراق
* * *
ويْلٌ لأصَابِعِك إنْ لم تِبْتَهِلْ لهَدِيلي