eKtab
EN ع
جمر و خمر
اقرأ عينة مجانية

جمر و خمر

بقلم سهى نعجة

صفحة 1

جمرٌ وخمر

ترَفَّقْ ،

فالعُمْرُ صَيّادٌ بَليغ

* * *

عُلّقْتُك ،

فَأَرِقَ نَبِيذِي

* * *

هَلُمّ ،

فَقَدْ طَابَ بَلَحِي

* * *

ربّةُ الرّحيقِ أنا ،

هذا بَعْضُ بَعْض عَسَلي

* * *

الخَصْرُ لاهٍ مِغْنَاج

صفحة 2

لذِيذُ رُمّاني رَهْن أَصَابعك

* * *

تَعَال ،

أرْسمِ العُرْسَ فيك

* * *

مَقْطوعٌ من شجَرَةِ الحُبّ أنْت

* * *

اسْتوائيّةُ البَوْحِ أَصَابعُك

* * *

أحِبُّكَ بعُنْفوان الخَمْرِ ،

وَأَكْثَر

صفحة 3

تَغْمُرُني ،

فَيَبُوحُني الخُزَامى

* * *

كَوَرقةِ النَّصيبِ أَنْت ؛

مااااا أقلّ ما تصيبُ !

* * *

تُضِيءُ بِزَيْتي

* * *

أُحِبّكَ ،

حتّى آخر حَبّةِ قَمْح

* * *

في بَسَاتينِك تنضجُ فاكِهَتي

* * *

اعْتَلَيْتُك ،

فسَقَطت

صفحة 4

بِحَذَرٍ

نُسَاوِمُ الأصَابِعَ على الهَديل

* * *

رُوَيْدَكَ ،

بَحْرِي سَحِيقٌ ،

وإنّك لا تُجِيدُ السّباحَة

* * *

في عَيْنَيكَ تنامُ الزّنَابِق

* * *

ثُمّ إنّك تُظِلّ ،

ولا تُضِلّ

* * *

عَلى بُعْدِ شَهْقةٍ ،

بَلْ أَقَلّ

* * *

مثْلُ نَايٍ غَوَى ،

فهَوَى

* * *

بلاغَةُ نَبْضِك نِهَايةُ سُلّمِي ؛

أكْرَهُ النّهَاياَت

صفحة 5

بل إنّكَ في فُنُون وَصْلِي أُمّيّ

* * *

سُلّمُكَ لبُلوغِ سَمائي مَكْسُور

* * *

وإنّكَ الهَواءُ فِي قَبْضَتِي

* * *

يا أنْت ،

أصْغِ لكِبْرِيَاءِ حِبْري

* * *

كُنْ شَهْقَة فَجْري ،

وكَفى

* * *

إنّي مرْيمُ ،

وها إنّهُ قَدْ طَابَ بَلَحِي

* * *

مُهْرَةٌ تَحْتَرِفُك صَهيلا

صفحة 6

تَعَكّزْتُك ،

فانْكَسَرْتُ فيك

* * *

يا لَقلْبِكَ الصيّاد !

* * *

تَذَكّرْ :

مَائِي جَمْرٌ ،

نَارُكَ دُخَان

* * *

احْذرْ ؛

فإنّي أزُخُّ الحَجَر

* * *

يا لَوَقْدة العِطْرِ في أصَابِعِك !

* * *

أُكبّرُ لشَهيقِ عِنَبِك ،

فَصَلِّ لصَهِيلِ رُمّاني

صفحة 7

وإنّي أقيمُ الصّلاةَ على وقْعِ أصابِعِك

* * *

أُنذركَ (سَوْفَ) ؛

فالذّاكرةُ تَنْفدُ أيضاً

* * *

لا بُدّ مِنْك ؛

كَيْ تَشْهَقَ فاكِهَتِي

* * *

بَيْدَرُ شَمْسٍ أنا ،

لكنّكَ المِنجَل

* * *

إنما حُضُوركَ صلاةٌ ،

ونبضُك تسْبيح

* * *

ذكَرْتُك ،

ففَاضَ فيّ العِطْر

صفحة 8

مُؤجّل أنْتَ ، كقُبْلَة ،

حَرامٌ ، كابْنِ لوْعة

* * *

إنّي رَبَّةُ الخَطَايا ،

فَلَيْتَكَ خَيْرُ العَابِدِين !

* * *

اسْتَسْقِني ،

أُمْطِرْكَ عنباً

* * *

مَنْ يعاند الشّمْسَ نُوراً يَعْمَ ،

وإنّي شَمْسٌ ،

وإنّك والله لعَمِيّ

* * *

إنْ خَمْري إلا بعْضُ عِنَبك

صفحة 9

تَغِيبُ ،

فيتجعّدُ الحُلُم ،

وينْكَسِرُ صَوْتُ النّبيذ

* * *

مَعْقودٌ فيّ بِخَيطِ مِنْ أزَل

* * *

بل إنّ عكّازكَ مْكْسُور

* * *

والجِسْر بَيْننا بَيْنَ هَاوِيَتَيْن

* * *

وَحْدَهُ غِيابُك ؛

يَكْسِرُ خَاطِرَ كَلِمَاتي

* * *

وإلَـيّ الرّجْعَى

صفحة 10

تاريخٌ مِنَ الخذْلان فيّ أنْت !

* * *

قَابَ قُبْلةٍ ،

كُنّا

* * *

وإنّكَ من سُلالةِ حَرْفِي

* * *

تَصهلُ على إيقاعِ حَرْفي

* * *

كُلّ قَمْحِي ،

وما زلْتَ في جُوع ؟

* * *

كَبخور ؛

لا يَضُوعُ إلا بِاحْتِراق

* * *

ويْلٌ لأصَابِعِك إنْ لم تِبْتَهِلْ لهَدِيلي