eKtab
EN ع
جنون الطقوس
اقرأ عينة مجانية

جنون الطقوس

بقلم اسماعيل الرز

صفحة 1

روح أنثى

تحملُ جسداً يشع منه نور لا ينسى
أسافرُ الى باطنه
في محيطٍ من العطفِ والحنان
وحقول الزهر والعنب والتّفاح
أرطّب الأجواء
وأبعثرُ حبّات الرمّان
وأنفخُ للزوابع أن تحرّك الأحلام
أعلّمك صخبَ المكان
وأرسمُ لك صورةً
أنقشها..
وأحفرها بذاتك لتبقى كالخيال
وأقطفُ وردةً
من سهولك
أشمها وأقبلها
وأتركها لكِ جنب الباب
كي أذكّرك
بأنني القمرُ في عالمك
بين الأفلاك
وأجلسُ قرب سريركِ
أتأمّلك
لتهدأ العواصفُ وتبقى النسمات
وأنتظر
صفحة 2
كلماتٍ من أعالي السماء
تدخلُ قلبي وتفتحُ عقلي
أشعر بها
وأسرح معها
أعانقها...وأجمعها
أقطفها..
وأركبها لك كالعقد على الأوراق
من كلامٍ يخرجُ من الاعماق
كالشّعاع يدخلُ في المكان
يعطيك الدفءَ والحنان
تُنير صدرك.. وتُفرح عقلك
وتفرشُ لك جناحين
تحملك بعيداً عن مشاكلِ الأيام
وتخرجُ بك من مستنقعِ الحياة
إلى عالم
النور من النور
عالم الأمن والسلام
حيث أفرشُ لك سريراً
فوق الغيوم
محاطاً بالعطورِ والبخور
وأنتظرُ صمتَ الهواء
كي أسمعَ همسك
وأشعرَ بلمسك
وأضع بصماتي على جسدك
في كل مكان
وأرحل عندما تبدأُ عيناك تشعّان
كي أمشي
وأنتِ بأمان
صفحة 3

عاشقة الروح

قرأتُ هذا الكلام في عينيه
وأنقله لكم أمانةً تاريخيةً...
لو تعرف كم اشتهيتُ تقبيلها
وكم فكّرت فيها قبل أن أنقلها
وكم عشتُ لحظات الجنون
بين حروفها.....
حتى وصل بي الحال
أن ألتهمها عشقاً قبل أن أراها
وأستنشقها عطراً
قبل أن أستنشقها
قالت...
مسكين أنت يا حبيبي
كم مرةٍ جربتَ الهروب
وتنحّيت عن عرشك طالباً الرحمة
غريب كيف لا تبالي
بما يدورُ في بالي
صور عميقة تعيقُ خيالي
وألعب دور عشيقةٍ ليس لها دور
وأتستر في الليالي
أختبىءُ من وهجك الذي دمّر حالي
وبتّ أتحينُ
الفرص ولا أبالي
بأنْ ألمحك في الشوارعِ
الخاليةِ من الناس
وفي لياليّ الباردة
ومن دون إحساس
وفي عينيّ الشاردتين
من دون أي أساس
وفي جسدي العار
صفحة 4
من كلّ مساس
ضمّني إلى صدرك
عانقني بقوة
قبّل أرجائي عنوة
أيقظْ فيّ لحظاتي الباردة
أشعلها... أحرقها
دعني ألتسع من شفتيك الغاضبتين
وارفع عني سترتك وجرّبني
وغص في طرقاتي الجليدية لتعيد
إليها اللهيب الذي ما اشتعل إلا
وفقاً لعشقك وهواك
أخبرني ماذا تحس
وكيف تحس
أخبرني كيف تغيبُ عن الوعي
في لحظاتي
وتلتهبُ أجزاؤك في حضوري
وتتجردُ من كبريائك في وجودي
وتُظهرُ كلّ رجولتك بين أحضاني
أخبرني كم تحبني في هذا الوقت
وهل يصعب عليك حبي
في لحظاتٍ كهذه؟
نظرت إليها بشغف الرجولة
وبعينين واثقتين وقلت لها
تعالي....
تعالي واجلسي قرب كتفي
كي أداعبَ خصلات شعرك
وألامسَ أطراف شفتيك
وأتأمّلَ عينيك
وأهمس باسمك
إنني اشتقتُ إليك
صفحة 5
وحلمت مع الفجر بأنك ملكتي
نائمة في عرش أحضاني
أزيّنك بورق الورود فوق جسدك
وأصنعُ خرائطَ المدن بين نهديك
وأسكب بعفوية ما تبقى
من قهوةِ الغروب فوق فخذيك
أنظفها بعطشِ اللسان
أشربُ سحر الجنون من حركاتك
وأغيبُ بين الضبابِ والغيوم
قرب نبعِ اللهيب يصعدُ من لهيبك
ألاعبه ... وأسأله عن جمالك
ورطوبة ......أحشائك
وأدنو من شلال حنانك
أغتسلُ.... وأهدي إليكِ حرفاً من نور
أضعه في قلبك يشعّ ويشرق
في حضنك... وكأنني جالس قربك
تعالي ....
لقد أشعلتِ بركاناً في داخلي
وفتحت بابَ الجنون في عالمي
شعور ساحق
سيتفجّرُ فوق شفتيك
أفترس ما تبقى من حالك
وأبعثرُ شعركِ
أخلعُ عنك ثيابك
أمزّقها بأسناني
وألتهمكِ بقبلاتي
وأعاصير لمساتي
وأجعلُ منك وردة
في نسيم هوائي
صفحة 6
وأعطيكِ كلّ الحب والحنان
كلّ الجنون والكلام
قاطعتني قائلة...؟؟؟
بغضب ثائرة....
لم أعد أرغبُ في البحث
فقد مللتُ الولوج في الألغاز
واللعبَ على الألفاظ
لأكسبَ الرهان
لقد عاهدتُ نفسي على النسيان
نسيانك ونسيان حبك
فأنا أيضاً إنسان
ولي كيان فلا تدعي
الجهل بحبي لك
ولا تتستر وراء لعبك المكسورة
وتتظاهر بأني امرأة عابرة سبيل
وأنك لا تعرفُ كيف تحبني
لقد خلقت حباً لم يكن موجوداً
وكلمات عشق ليس لها حدود
وأيقظت فيّ مشاعري المهدودة
وأصبحت أعلّل نفسي بوعودك المعهودة
وأدمّي معصمي بقيودك المفروضة
وأطلب إليك أن تحبني
وأن أكونَ امرأتك المنشودة
فهل هذا صعبٌ عليّ
بعد أن أعطيتك كل ما لديّ
وتطالبني بحبّ لا تعرف معانيه
ولا تعرف كيف أعانيه
أيها العاشقُ المحصور
في قلبي وشمك محفور
أحبك... أحبك
صفحة 7
ترى هل تملكُ ليلة لي
لتعشقني كما أريد؟
وبعدها خُذْ ما تشاء
واتركْ ما تشاء
واغفر لي خطاياي الصغيرة
وعفويتي المريرة
ودعني بعدها
أستبعدك من خيالاتي الأليمة
اعشقني ليلةً واحدة فقط
اعشقني ليلةً واحدة
أعطني بها دمك
وعقلك وروحك
وقلبك وشغف كل أيامك
كي تساوي ما سأعطيك
لليلة واحدة وأجعلك
فيها ملكَ الملوك
وأميرَ الأمراء
ترقص فوق جسدي
وتعطي الأوامر لحبي
وتسكبُ الخمرَ على نهدي
وترتشفُ اللذةَ من صدري
وأنسيك فيها طعمَ النساء
وأسماءَ.... العاشقات
وأمحو من ذاكرتك كلّ حرف
غزل كان لغيري طُبِعَ فوق الأوراق
وأدعو السماء
أن تجعلني عاصفةً هوجاء
كي أبتلعك داخلي وتصبح
لي وحدي ولا يستطيع أحدٌ أن يراك
صفحة 8

من أنتِ

من أنتِ
من أنتِ كي تدخلي عالمي
دون إذني...
وترقصي أمامي
وكأنني أراك
من أنتِ كي تمسحي الآلام
من قلبي....
وتسحقي طعم شفتي حبيبتي
وكأنك تمكّنينني
من أنتِ حتى أفتحَ لك باب
مدينتي...
وتلهي على مربع عشيقتي
وكأنك بنهديك تنادينني
ولكشف أزرارك أناديكِ
من أنت حتى تكشفي عن فخذيك
وتتمدّدي قرب طاولتي
وتأمري أن أسكب كأسك
وأنظر إلى عينيك
لا يا سيدتي
لستُ من طلاب النهود
ولا في جيشِ القرود
لي إحساس بالجنون
أسكبه في موضعِ الطقوس
فوق جسدِ حبيبتي
حاملة كنز عواطفي
وباخرة أسراري
وتيار حناني
من أنت كي تطلبي نسمة
من حبي....
صفحة 9
ووردةً حمراء من أجلك
وغمزة مع الغروب
أغازل بها عينيك
من أنت كي أنسى عطرَ سيدتي معك
وأضع كلّ الحروف البيضاء تحت رجليك
وكأنني خلقتُ لك ... وإليك
ولا أنام إلا في حضنك
ولا أكتب الأشعار إلا..
على ظهرك وفوق نهديك
من أنت يا هذه
حتى أكوي الذكريات
وأمسحَ أجملَ العذاب
وأرقدَ كالنعجةِ في حضنك
لا يا سيدتي..... تمهلي
ولا تتسرّعي في حكمك ... وخيالك
فأنا عاشقُ الإحساس قبل الأجساد
والواقع قبل الأحلام
ولا أهوي على جسدك
كالغلامِ.... وأضاجعكِ كالحيوان
وتذكّري أنني ملك الإحساس
وعواصف الإبداع
أنسجُ من خيوطِ الشعور
لباس الكلام وفنّ الأفعال
ومع شموعِ الليل
أكتبُ بدمع الآلام ووجعِ الأحلام
من أنتِ....؟
من أنتِ... حتى أجعلَ منك نقطةً
في الكتاب.....؟
صفحة 10

ليلة أجالس بها حبيبتي

أيتها النجوم
توقّفي عن المسير
أيها المضيء كالهلال
لا تسرع في الرحيل
كي لا يأتي الفجر
ومعه شمسُ اللهيب
إنها ليلة
أجالسُ بها حبيبتي
أشعرُ بلذةِ الطفولة معك
أشعرُ بجمال الأيام
بين يديك
أعرفُ قيمةَ الوقت
في حضنك
وتنحني الهامُ قربك
وترقصُ الدماء في داخلي
وتعلو البسمات
في خاطري
وتموتُ الدموع
عند رؤيتك
ويصغرُ الليل
بلقائك
وتسرعُ عقاربُ الساعة
جنبك
مع كلّ ثانيةٍ يرتجفُ كياني
أحاربُ الوقت كي أصدّه
عنك
يزحفُ غير آبهٍ لدقاتِ قلبي
أخافُ أن يأخذك
ويتركني وحيداً مشتاقاً
إليك
وأتوسّل إليه أن يدعك
عندي
ويرجع بعد دهرٍ من الزمن
إنها ليلة أجالسُ
بها حبيبتي
أجالسُ بها شروقَ الشمس
في عالمي
ويحلّ السلامُ في داخلي
أجالسُ لحظاتِ عشقِ الغروب
معك
لحظة الهدوء في حضنك
فمعك أرى أجملَ الأشياء
تحاصرني
وأتذوّقُ الكلمات ..
وتدخلُ المعاني كالماء
ترويني...وتحيي قلبي
تنعشني..
وتحملني إلى عالمِ
العشّاق
عالمٍ غريبٍ مليءٍ
بشعورِ الخيال
وليس من الخيال
إنها ليلة أجالسُ بها
حبيبتي